أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
86308 123455

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-20-2010, 01:00 AM
ابو الزبير ابو الزبير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 196
افتراضي [ ما هو نصُّ رسالة عمّان ؟ ] ومن هم أبــــــرز الموقعيـــــــن عليهــــــــــــا ؟؟!!

[ ما هو نصُّ رسالة عمّان ؟ ]
ومن هم أبــــــرز الموقعيـــــــن عليهــــــــــــا ؟؟!!




رسالة عمّان

بسم الله الرحمن الرحيم , والصلاة والسلام على نبّيه المصطفى , وعلى آله وأصحابه الغُرّ الميامين، وعلى رُسُل الله وأنبيائه أجمعين :
قال تعالى: {يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم} صدق الله العظيم "الحجرات: 13".
هذا بيان للناس، لإخوتنا في ديار الإسلام، وفي أرجاء العالم، تعتز عمّان، عاصمة المملكة الأردنيّة الهاشميّة، بأن يصدر منها في شهر رمضان المبارك الذي أنزل فيه القرآن هدىً للناس وبينات من الهدى والفرقان، نصارح فيه الأمّة، في هذا المنعطف الصّعب من مسيرتها، بما يحيق بها من أخطار، مدركين ما تتعرّض له من تحدّيات تهدّد هويتها وتفرق كلمتها وتعمل على تشويه دينها والنيل من مقدساتها، ذلك أنّ رسالة الإسلام السمحة تتعرّض اليوم لهجمة شرسة ممن يحاولون أن يصوروها عدواً لهم، بالتشويه والافتراء، ومن بعض الذين يدّعون الانتساب للإسلام ويقومون بأفعال غير مسؤولة باسمه . هذه الرّسالة السمحة التي أوحى بها الباري جلّت قدرته للنبي الأمين محمد صلوات الله وسلامه عليه، وحملها خلفاؤه وآل بيته من بعده عنوان أخوّة إنسانيّة وديناً يستوعب النشاط الإنساني كله، ويصدع بالحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويكرّم الإنسان، ويقبل الآخر .

وقد تبنت المملكة الأردنيّة الهاشميّة نهجا يحرص على إبراز الصورة الحقيقيّة المشرقة للإسلام ووقف التجني عليه ورد الهجمات عنه، بحكم المسؤوليّة الروحيّة والتاريخيّة الموروثة التي تحملها قيادتها الهاشميّة بشرعيّة موصولة بالمصطفى صلى الله عليه وسلم، صاحب الرّسالة، ويتمثّل هذا النهج في الجهود الحثيثة التي بذلها جلالة المغفور له بإذن الله تعالى الملك الحسين بن طلال طيّب الله ثراه على مدى خمسة عقود، وواصلها، من بعده، بعزم وتصميم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، منذ أن تسلّم الراية، خدمة للإسلام، وتعزيزاً لتضامن مليار ومائتي مليون مسلم يشكّلون خُمس المجتمع البشري، ودرءاً لتهميشهم أو عزلهم عن حركة المجتمع الإنساني، وتأكيداً لدورهم في بناء الحضارة الإنسانيّة، والمشاركة في تقدمها في عصرنا الحاضر .

والإسلام الذي يقوم على مبادئ أساسها:
توحيد الله والإيمان برسالة نبيّه، والارتباط الدائم بالخالق بالصلاة، وتربية النفس وتقويمها بصوم رمضان، والتكافل بالزكاة، ووحدة الأمّة بالحج إلى بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلا، وبقواعده الناظمة للسلوك الإنساني بكل أبعاده، صنع عبر التاريخ أمّة قويّة متماسكة، وحضارة عظيمة، وبشر بمبادئ وقيم سامية تحقّق خير الإنسانيّة قوامها وحدة الجنس البشري، وأنّ النّاس متساوون في الحقوق والواجبات، والسلام، والعدل، وتحقيق الأمن الشامل والتكافل الاجتماعي، وحسن الجوار، والحفاظ على الأموال والممتلكات، والوفاء بالعهود، وغيرها .
وهي مبادئ تؤلف بمجموعها قواسم مشتركة بين أتباع الديانات وفئات البشر؛ ذلك أنّ أصل الديانات الإلهيّة واحد، والمسلم يؤمن بجميع الرسل، ولا يفرّق بين أحد منهم، وإنّ إنكار رسالة أي واحد منهم خروج عن الإسلام، مما يؤسس إيجاد قاعدة واسعة للالتقاء مع المؤمنين بالديانات الأخرى على صعد مشتركة في خدمة المجتمع الإنساني دون مساس بالتميّز العقدي والاستقلال الفكري، مستندين في هذا كله إلى قوله تعالى {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرّق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير} "البقرة: 285".
وكرّم الإسلام الإنسان دون النظر إلى لونه أو جنسه أو دينه {ولقد كرّمنا بني آدم وحملناهم في البّر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا} "الإسراء:70".
وأكّدّ أنّ منهج الدّعوة إلى الله يقوم على الرفق واللين {أُدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} "النحل: 125"، ويرفض الغلظة والعنف في التوجيه والتعبير {فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر} "آل عمران:159".
وقد بيّن الإسلام أنّ هدف رسالته هو تحقيق الرّحمة والخير للناس أجمعين، قال تعالى {وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين} "الأنبياء: 107" ، وقال صلى الله عليه وسلم [الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء] (حديث صحيح).
وفي الوقت الذي دعا فيه الإسلام إلى معاملة الآخرين بالمثل، حثّ على التسامح والعفو اللذين يعبّران عن سمو النفس {وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله} "الشورى:40" ، {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة، إدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم} "فصّلت:34".
وقرّر مبدأ العدالة في معاملة الآخرين وصيانة حقوقهم، وعدم بخس الناس أشياءهم {ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى} " المائدة:8" ، {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} "النساء:58" ، {فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} " الأعراف: 85".
وأوجب الإسلام احترام المواثيق والعهود والالتزام بما نصت عليه، وحّرم الغدر والخيانة {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً} "النحل:91".
وأعطى للحياة منزلتها السامية فلا قتال لغير المقاتلين، ولا اعتداء على المدنيين المسالمين وممتلكاتهم، أطفالاً في أحضان أمهاتهم وتلاميذ على مقاعد الدّراسة وشيوخاً ونساءً؛ فالاعتداء على حياة إنسان بالقتل أو الإيذاء أو التهديد اعتداء على حقّ الحياة في كل إنسان وهو من أكبر الآثام، لأنّ حياة الإنسان هي أساس العمران البشري {من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً} "المائدة:32".
والدين الإسلامي الحنيف قام على التوازن والاعتدال والتوسط والتيسير {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً} "البقرة:143" ، وقال صلى الله عليه وسلم [ويسرّوا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا] (حديث صحيح) ، وقد أسّس للعلم والتدبّر والتفكير ما مكن من إيجاد تلك الحضارة الإسلاميّة الراسخة التي كانت حلقة مهمة انتقل بها الغرب إلى أبواب العلم الحديث، والتي شارك في إنجازاتها غير المسلمين باعتبارها حضارة إنسانيّة شاملة . وهذا الدين ما كان يوماً إلاّ حرباً على نزعات الغلوّ والتطّرف والتشدّد، ذلك أنها حجب العقل عن تقدير سوء العواقب والاندفاع الأعمى خارج الضوابط البشريّة ديناً وفكراً وخلقاً، وهي ليست من طباع المسلم الحقيقي المتسامح المنشرح الصدر، والإسلام يرفضها - مثلما ترفضها الديانات السّماوية السمحة جميعها - باعتبارها حالات ناشزة وضروباً من البغي، كما أنها ليست من خواص أمّة بعينها وإنما هي ظاهرة عرفتها كلّ الأمم والأجناس وأصحاب الأديان إذا تجمعت لهم أسبابها، ونحن نستنكرها وندينها اليوم كما استنكرها وتصدّى لها أجدادنا عبر التاريخ الإسلامي دون هوادة، وهم الذين أكّدوا، مثلما نؤكد نحن، الفهم الراسخ الذي لا يتزعزع بأنّ الإسلام دين أخلاقي الغايات والوسائل، يسعى لخير الناس وسعادتهم في الدّنيا والآخرة، والدفاع عنه لا يكون إلا بوسائل أخلاقية، فالغاية لا تبرر الوسيلة في هذا الدين . والأصل في علاقة المسلمين بغيرهم هي السلم، فلا قتال حيث لا عدوان وإنما المودة والعدل والإحسان {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين، ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} "الممتحنة:8" ، {فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين} "البقرة:193".
وإننا نستنكر، دينياً وأخلاقياً، المفهوم المعاصر للإرهاب والذي يراد به الممارسات الخاطئة أيّاً كان مصدرها وشكلها، والمتمثلة في التعدّي على الحياة الإنسانيّة بصورة باغية متجاوزة لأحكام الله، تروع الآمنين وتعتدي على المدنيين المسالمين، وتجهز على الجرحى وتقتل الأسرى، وتستخدم الوسائل غير الأخلاقية، من تهديم العمران واستباحة المدن {ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلاّ بالحق} "الأنعام:151"، ونشجب هذه الممارسات ونرى أنّ وسائل مقاومة الظلم وإقرار العدل تكون مشروعة بوسائل مشروعة، وندعو الأمّة للأخذ بأسباب المنعة والقوّة لبناء الذات والمحافظة على الحقوق، ونعي أنّ التطرّف تسبّبَ عبر التاريخ في تدمير بنى شامخة في مدنيات كبرى، وأنّ شجرة الحضارة تذوي عندما يتمكن الحقد وتنغلق الصدور .
والتطرف بكل أشكاله غريب عن الإسلام الذي يقوم على الاعتدال والتسامح . ولا يمكن لإنسان أنار الله قلبه أن يكون مغالياً متطرفاً .
وفي الوقت نفسه نستهجن حملة التشويه العاتية التي تصوّر الإسلام على أنه دين يشجّع العنف ويؤسّس للإرهاب، وندعو المجتمع الدولي، إلى العمل بكل جدّية على تطبيق القانون الدولي واحترام المواثيق والقرارات الدوليّة الصادرة عن الأمم المتحدة، وإلزام كافة الأطراف القبول بها ووضعها موضع التنفيذ، دون ازدواجية في المعايير، لضمان عودة الحقّ إلى أصحابه وإنهاء الظلم، لأنّ ذلك من شأنه أن يكون له سهم وافر في القضاء على أسباب العنف والغلوّ والتطرف .
إنّ هدي هذا الإسلام العظيم الذي نتشرف بالانتساب إليه يدعونا إلى الانخراط والمشاركة في المجتمع الإنساني المعاصر والإسهام في رقيّه وتقدّمه، متعاونين مع كل قوى الخير والتعقّل ومحبّي العدل عند الشعوب كافةً، إبرازاً أميناً لحقيقتنا وتعبيراً صادقاً عن سلامة إيماننا وعقائدنا المبنية على دعوة الحق سبحانه وتعالى للتآلف والتقوى، وإلى أن نعمل على تجديد مشروعنا الحضاري القائم على هدي الدين، وفق خطط علمية عمليّة محكمة يكون من أولوياتها تطوير مناهج إعداد الدعاة بهدف التأكد من إدراكهم لروح الإسلام ومنهجه في بناء الحياة الإنسانيّة، بالإضافة إلى إطلاعهم على الثقافات المعاصرة، ليكون تعاملهم مع مجتمعاتهم عن وعي وبصيرة، {قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني} "يوسف:108" ، والإفادة من ثورة الاتصالات لردّ الشبهات التي يثيرها أعداء الإسلام بطريقة علميّة سليمة دون ضعف أو انفعال وبأسلوب يجذب القارئ والمستمع والمشاهد، وترسيخ البناء التربوي للفرد المسلم القائم على الثوابت المؤسّسة للثقة في الذات، والعاملة على تشكيل الشخصيّة المتكاملة المحصنة ضدّ المفاسد، والاهتمام بالبحث العلمي والتعامل مع العلوم المعاصرة على أساس نظرة الإسلام المتميزة للكون والحياة والإنسان، والاستفادة من إنجازات العصر في مجالات العلوم والتكنولوجيا، وتبنّي المنهج الإسلامي في تحقيق التنمية الشّاملة الذي يقوم على العناية المتوازنة بالجوانب الروحيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، والاهتمام بحقوق الإنسان وحريّاته الأساسيّة، وتأكيد حقّه في الحياة والكرامة والأمن، وضمان حاجاته الأساسيّة، وإدارة شؤون المجتمعات وفق مبادئ العدل والشورى، والاستفادة مما قدّمه المجتمع الإنساني من صيغ وآليات لتطبيق الديمقراطيّة .
والأمل معقود على علماء أمتنا أن ينيروا بحقيقة الإسلام وقيمه العظيمة عقول أجيالنا الشابّة، زينة حاضرنا وعدّة مستقبلنا، بحيث تجنبهم مخاطر الانزلاق في مسالك الجهل والفساد والانغلاق والتبعيّة، وتنير دروبهم بالسماحة والاعتدال والوسطية والخير، وتبعدهم عن مهاوي التطرّف والتشنج المدمّرة للروح والجسد؛ كما نتطلع إلى نهوض علمائنا إلى الإسهام في تفعيل مسيرتنا وتحقيق أولوياتنا بأن يكونوا القدوة والمثل في الدين والخلق والسّلوك والخطاب الرّاشد المستنير، يقدمون للأمّة دينها السمح الميسر وقانونه العملي الذي فيه نهضتها وسعادتها، ويبثون بين أفراد الأمّة وفي أرجاء العالم الخير والسلام والمحبّة، بدقّة العلم وبصيرة الحكمة ورشد السياسة في الأمور كلها، يجمعون ولا يفرقون، ويؤلفون القلوب ولا ينفرونها، ويستشرفون آفاق التلبية لمتطلبات القرن الحادي والعشرين والتصدي لتحدياته .
والله نسأل أن يهيئ لأمتنا الإسلاميّة سبل النهضة والرفاه والتقدّم، ويجنبها شرور الغلوّ والتطرف والانغلاق، ويحفظ حقوقها، ويديم مجدها، ويرسخ عزّتها، إنه نعم المولى ونعم النصير .
قال تعالى: {وأنّ هذا صراطي مستقيما فاتّبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله، ذلكم وصّاكم به لعلكم تتقون} "الأنعام: 153" , وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
عمّان
المملكة الأردنية الهاشمية
رمضان المبارك، 1425 هجرية

تشرين الثاني، 2004 ميلادية
".
http://ammanmessage.com/index.php?op...d=16&Itemid=30

وكان من أبرز الموقعين على رسالة عمّان كافة ولاة الأمر المشاركين في الـــدورة الثالثـــة لمؤتمــــر القمــــة الإسلامـــي الاستثنائي/ مكة المكرمة 5- 6 ذو القعدة 1426هـ الموافق 7-8 كانون الأول 2005م- .
ومن أبرز الموقعين على هذه الوثيقة –على جهة الخصوص- :


1- خادم الحرمين الشريفين \ الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود .

2- محمد حسني مبارك/ رئيس جمهورية مصر .

3- سموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان\ رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة .
4- حمد بن عيسى آل خليفة \ ملك مملكة البحرين .
5- سموّ الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح\ رئيس الوزراء الكويتي .
6- جلالة الملك محمد السادس \ ملك المغرب .
7- الرئيس علي عبد الله صالح\ رئيس الجمهورية اليمنة .
8- الرئيس عمر حسن البشير\ الرئيس السوداني .
9- السيد عبد العزيز بلخادم \ وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الجزائرية .
10- الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني\ النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري.



وينظر في أسماء باقي الموقعين في :
http://ammanmessage.com/index.php?op...d=17&Itemid=31
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 04-20-2010, 01:46 AM
عبد الله عبد الله غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 104
افتراضي

من بين الموقعين :

# فضيلة الشيخ عبد الله سليمان بن منيع/ عضو هيئة كبار العلماء ◊
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 04-20-2010, 01:53 AM
خالد بن إبراهيم آل كاملة خالد بن إبراهيم آل كاملة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,683
افتراضي

اقتباس:
أبو فالح
مستخدم
تاريخ التسجيل: Sep 2003
المشاركات: 899


أبشركم أن بعض المشايخ السلفيين قد وصلتهم هّذه الرسالة وهم في طور الرد عليها
وحسب ما وردني أن الشيخ ربيع أيضا قد وصلته وسيرد عليها بإذن الله
وستظهر الردود عليها قريبا بإذن الله تعالى
و بعد عرض اسم خادم الحرمين و الشيخ ابن منيع

هل سيبقون على ردهم ؟؟

أم أن المصلحة تقتضي خلاف ذلك؟؟
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.


To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 04-20-2010, 01:58 AM
أبو عبد الرحمن المسلم أبو عبد الرحمن المسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 178
افتراضي

و الغريب في امر القوم هداهم الله انهم سكتوا على ثناء العلامة عبد العزيز آل الشيخ على مؤتمر حوار الاديان الذي دعى اليه خادم الحرمين الشريفين جعله الله في خدمة الاسلام و قد حضره من حضره و فيه ما فيه
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 04-20-2010, 01:58 AM
أبو العباس أبو العباس غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 790
افتراضي

فتوى الشيخ صالح آل الشيخ فيما يسمى بـ (وحدة الأديان والتسامح الديني)

قال الشيخ صالح آل الشيخ جوابا على سؤال وجه إليه في محاضرة بعنوان (فضل التوحيد وتكفيره للذنوب) :
السؤال : أحسن الله إليكم معالي الشيخ كثرت الدعاوى في هذه الأيام إلى ما يسمى وحدة الأديان، وأن تجتمع المئذنة بجانب الكنيسة، أو ما يسمى التسامح الديني، فما تعليكم أحسن الله إليكم؟
الجواب :
أولا : الأديان كثيرة {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} ، لكن الدين الذي أنزله الله من السماء واحد لا يتعدد {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} ، {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ , وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} الإسلام العام هو الذي جاء من عند الله، الشرائع مختلفة، لهذا يثقل شرعا قول من يقول الديانات السماوية، فليس ثَم ديانات سماوية إنما الدين الذي من السماء واحد، والشرائع هي التي تختلف قال جل وعلا {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} وقال نبينا صلى الله عليه وسلم فيما رواه معمر عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه قال [الأنبياء إخوة لعلات الدين واحد والشرائع شتى].
فإذن من هذا نخلص إلى بطلان قول من قال الديانات السماوية، ويوجد ديانات لكن لا يصح أن يقال أنها سماوية؛ لأن من السماء لم يأتِ إلا دين واحد وهو دين الإسلام فالنصرانية واليهودية من السماء شرائع، لكن الدين هو الإسلام، يجوز أن تقول دين النصرانية ودين اليهودية على اعتبار أن المقصود بالدين هنا الشريعة، كما قال جل وعلا {مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ} يعني في شريعة الملك، لكن إذا أضيف إلى السماء فهذا لا يصح ولا يصلح، هذه المسألة الأولى.

أما المسألة الثانية ؛ فقول القائل هنا في السؤال (كثر) هذا ليس بصحيح لم يكثر؛ تكثر هذه الدعوى وإنما وجدت هذه الدعوى من جهة أو من جهتين في العالم، ولكن الإعلام هو الذي أكثر ترديدها وذِكرها، وهذا الذي يسمى التسامح الديني، التسامح كلمة مجملة، قد تحتمل صوابا، وقد تحتمل خطأ:
أما صوابها ؛ فأن يكون هذا التسامح على وفق شرع الله جل وعلا بأنه لا يجبر أحد على دين؛ لا يكره أحد على دين، كما قال جل وعلا {إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ} , وكما قال جل وعلا {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} .
ووجود الكنيسة بجانب المسجد هذا وُجد في زمن الصحابة رضوان الله عليهم في البلاد التي فيها أهل الذمة، وكانوا يتعبدون في كنائسهم، ولكن لا يعلنونها في شارع المسلمين -كما هو معروف من الشروط العمرية- ويسمح لهم بذلك في البلاد التي كان فيها أهل الذمة، التسامح في هذا المعنى تسامح جاء به الشرع وهو صحيح، أما في جزيرة العرب فقد روى الإمام مالك في الموطأ والإمام أحمد في المسند وغيرهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال [لاَ يَجْتَمِعُ فِي جَزِيرَةِ العَرَبِ دِينَانِ] يعني لا يجتمع في هذه الجزيرة دينان ظاهران، لا يظهر فيها إلا دين الإسلام، أما وجود غير المسلمين فلهم أن يتعبدوا في بيوتهم، وأن يمارسوا شعائرهم في أماكنهم دون أن يُظهروا ذلك، هذا المعنى من التسامح صحيح شرعا، وهو وفق الأحكام الشرعية.

أما الثاني : التسامح وهو المعنى الباطل، وهو أنْ يكون التسامح تسامحا مخالفا لأمر الله جل وعلا وأمر رسوله وما جاء في نصوص الكتاب والسنة، أن يكون التسامح بأن يوالي المسلم غير المسلم، وأن يودّ المسلم الكافر أو المسلم أو أن لا يتبرأ منه؛ يعني بأن لا في نفسه بغض للشرك والكفر، والآن هذه الدعوى الموجودة التي ذكرت يراد منها أن لا يكون في القلب كراهة لأي ملة من الملل؛ بل يكون من الناس فيما يتدينون به ما يشاءون، وهذا باطل، هذا أمر منوط بأحكام الشرع.

لهذا نقول كلمة التسامح هذه يمكن أن تفسر بتفسير صحيح على وفق الشرع، ويمكن أن تحمل معنى باطلا في نفسها وفي آثارها.
لم يُعطِ أحدا الحق الديني في ديانة تخالف مثل ما أعطى الله جل وعلا ومثل ما أعطى رسوله صلى الله عليه وسلم في دين الإسلام من :
إكرام أهل الذمة يعني بعدم إهانتهم .
ومن أن لهم التعبد بعبادات ... .
وأنه من أراد أن يتعبد بعبادة فلا يكره على دين الإسلام ولا يجبر على أن يسلم، بل يحث وينادى بذلك، وهذا الإكرام والإحسان من أسباب جعل الكثير من غير المسلمين يسلمون.
بل قال الله جل وعلا {لَا يَنْهَاكُمْ اللَّهُ عَنْ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} .
الجار إذا لم يكن مسلما له حق المجورة يُهدى له ويعطى إلى آخره .

فإذن الذي كفر حق المخالفين في الدين هو الله جل وعلا في هذا الدين دين الإسلام .

وأما ما يدعون في المواثيق الدولية، وفي حقوق الإنسان، وفي بعض الوثائق التي يدعى إليها والقوانين من أن يكون التسامح على وفق فهمهم، فهو في الحقيقة ليس إعطاء كل ذي حق حقه، ولم يطبقوه أصلا في بلادهم، تجد أن جرس الكنيسة يُقرع والآذان يُمنع يقول الآذان يُزعج لكن جرس الكنيسة لا يزعج الناس، والأمثلة لهذا كثيرة لكن لا نحب أن نطيل بذكرها. المقصود التنبيه على ما سأل عنه السائل.
ونكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد".
__________________

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في الرد على البكري (2\705) :
"فغير الرسول -صلى الله وعليه وسلم- إذا عبر بعبارة موهمة مقرونة بما يزيل الإيهام كان هذا سائغا باتفاق أهل الإسلام .
وأيضا : فالوهم إذا كان لسوء فهم المستمع لا لتفريط المتكلمين لم يكن على المتكلم بذلك بأس ولا يشترط في العلماء إذا تكلموا في العلم أن لا يتوهم متوهم من ألفاظهم خلاف مرادهم؛ بل ما زال الناس يتوهمون من أقوال الناس خلاف مرادهم ولا يقدح ذلك في المتكلمين بالحق
".
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 04-20-2010, 02:04 AM
أبو عبد الرحمن المسلم أبو عبد الرحمن المسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 178
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد بن إبراهيم آل كاملة مشاهدة المشاركة
و بعد عرض اسم خادم الحرمين و الشيخ ابن منيع

هل سيبقون على ردهم ؟؟

أم أن المصلحة تقتضي خلاف ذلك؟؟
أخي الفاضل خالد الاخوة في سحاب كانوا اذكى من الاخوة في البيضاء و تفطنوا للامر فقد حذفوها و لكن محرك البحث قوقل مازال شاهدا على تلك المشاركة
كل يوم أتأكد و الحمد لله أنني خرجت من بينهم سالما
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 04-20-2010, 02:12 AM
الامين محمد الامين محمد غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: ليبيا - حرسها الله من الاحزاب والفرق الضالة
المشاركات: 403
افتراضي .

ما شاء الله يبدوا أنها رسالة قوية ,وزادها توثيقا توقيع خادم الحرمين راعى دولة التوحيد و العقيدة السلفية الصحيحة بالإضافة الى عضو هيئة كبار العلماء المنيع حفظه الله العالم المؤصل فى العقيدة والفقه.


قال تعالى : " وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا "


.
__________________
«وَكَثِيرٌ مِنْ مُجْتَهِدِي السَّلَفِ وَالْخَلَفِ قَدْ قَالُوا وَفَعَلُوا مَا هُوَ بِدْعَةٌ! - وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ بِدْعَةٌ!.
إمَّا لِأَحَادِيثَ ضَعِيفَةٍ ظَنُّوهَا صَحِيحَةً! وَإِمَّا لِآيَاتِ فَهِمُوا مِنْهَا مَا لَمْ يُرَدْ مِنْهَا! وَإِمَّا لِرَأْيٍ رَأَوْهُ وَفِي الْمَسْأَلَةِ نُصُوصٌ لَمْ تَبْلُغْهُمْ! وَإِذَا اتَّقَى الرَّجُلُ رَبَّهُ مَا اسْتَطَاعَ دَخَلَ فِي قَوْلِهِ :{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا}».
ابْنُ تَيْمِيَة
"الفَتَاوَىَ 19/ 190 - 191"
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 04-20-2010, 02:28 AM
ابو الزبير ابو الزبير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 196
افتراضي

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين

المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار يناقش منهج الحوار وضوابطه

عبد الرزاق السنوسي , رابح الفضلي - مكة المكرمة


استأنف المشاركون في المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار الذي تعقده رابطة العالم الإسلامي تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ مناقشاتهم لمحاور المؤتمر وعقدوا جلستهم الثالثة صباح امس برئاسة فضيلة الشيخ محمد علي تسخيري الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في إيران .
بحضور المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
و الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام للرابطة.وناقش المشاركون في هذه الجلسة المحور الثاني الذي يبحث في (منهج الحوار وضوابطه ) وعرض ثلاثة من الباحثين بحوثهم وأوراق العمل التي أعدوها وعرضوا فيها مرئياتهم لعلاج المحور وعرض مقترحات المنهج وضوابطه.
وفي بداية الجلسة عرض الدكتور أحمد محمد هليل قاضي القضاة وإمام الحضرة الهاشمية في الأردن بحثه وعنوانه (منهج الحوار وضوابطه بين فيه أن ضوابط الحوار تقوم على أصول رسخها سلفنا من العلماء الذين بذلوا الجهود في تمحيص الآراء المتباينة وتجلية الإشكالات المتوقعة دون تحول الحوار إلى مهاترات.وحدد أحد عشر ضابطاً للحوار هي الإنصات والاستماع وتجريد الأفكارو ترك المراء و تفاخر لا تنافر و الصدق والوضوح والعلم والعدل و التحاور العلمي و الحجة الراسية و نبل وغايات الحوار و خلاف بلا اختلاف و أن يكون محل الحوار صحيحاً.
وأكد الدكتور هليل أن الحوار القائم على أساس من المنهجية والحياد يساعد في اتخاذ القرار الصائب في أغلب الأحيان.
وكان المتحدث الثاني الدكتور ماجد بن محمد الماجد الاستاذ بجامعة الملك سعود الذي عرض بحثاً بعنوان/الحوار بين اتباع الأديان ضوابطه وآدابه / واستعرض فيه الضوابط الشرعية للحوار مشيراً إلى أن من أهمها التمسك بالثوابت الشرعية وبيان المراد بحوار الأديان والمنهجية العلمية و اعتماد الدليل والبرهان و حوارأتباع الأديان لا وحدة الأديان والتكافؤ في فرصة الحوار و البعد عن التسرع في إصدار الأحكام وحسن الاستعداد و البلاغة والايجاز و القبول بسنة الاختلاف و تجنب الهوى ونبذ التعصب و ترك المراء واللجاجة.
وأوضح الدكتور الماجد أن من آداب الحوار الصدق والإخلاص والتسليم للحق والقبول به وتجنب اللدد والأخذ باللين وحسن الاستماع و الانفتاح على الآخر.
وبين المتحدث الثالث فضيلة الشيخ الدكتور منقذ بن محمود السقار الباحث في إدارة الدراسات والمؤتمرات في رابطة العالم الإسلامي والمتخصص في موضوعات الحوار في بحثه بعنوان (إشكاليات الحوار ومحظوراته) أن الحاجة اليوم إلى ثقافة الحوار في عالم أصبح قرية صغيرة تتلاقح فيها الثقافات تزداد يوماً بعد يوم مشيراً إلى ضرورة تأصيل آدابه وتحديد محظوراته ومشكلاته التي تجاوزت الطرح النظري.
بعد ذلك عرض فضيلته رؤيته حول التعاون مع غير المسلمين مبيناً أن الحوار مع الآخرين لا يمكن التنكب ولا الإعراض عنه حيث إنه مطلب ديني إذ هو باب من أبواب الدعوة والتعريف بالحق الذي هدانا الله إليه ذلك أن من واسع رحمة الله أن وضع بين أيدينا خاتمة شرائعه وجعل مبناها على رعاية مصالحنا في المعاش والمعاد.
وقال إن مصالحنا في الحوار مع الآخرين والتنسيق معهم تزداد بقدر ما تعانيه البشرية في القرن الحادي والعشرين من تحديات تتهدد الجنس البشري بأممه المختلفة وتستهدف استقراره على هذا الكوكب.
وأكد فضيلته أن الإشكالات التي تقف في طريق الحوار لا تعني بحال من الأحوال الامتناع عن الحوار الذي يمليه فقه السياسة الشرعية والذي بني في كثير من أحكامه على رعاية مصالح الأمة .

http://www.alyaum.com/issue/article....12775&I=589801

ومما جاء في البيان الختامي للمؤتمر :
أن الإسلام يمتلك حلولاً ناجعة لتلك الأزمات، وأن الأمة المسلمة مدعوة للإسهام مع غيرها في مواجهة هذه التحديات بما تملك من رصيد حضاري، لا غنى للبشـرية عنه: (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (المائدة:15-16).

كما أن الحضارات الأخرى تمتلك رؤى تجاه هذه التحديات التي تعصف بالجنس البشري برمته، وتشترك مع المسلمين في مسعاها لتقديم الحلول الناجعة لأزماته وتجاوز التحديات التي تواجهه، بما تمتلك من التجربة الإنسانية.

إن الرسالات الإلهية والفلسفات الوضعية المعتبرة تمتلك من المشترك الإنساني، ما يدعو إلى الالتزام بفضائل الأخلاق، ويرفض مظاهر الظلم والعدوان والانحلال الأخلاقي والتفكك الأسري والإضرار البالغ بالبيئة البشرية والإخلال بالتوازن المناخي.
والحوار المعمق لاستثمار المشتركات الإنسانية ضروري للتعاون في برامج عمل مشتركة تطوق المشكلات المعاصرة، وتحمي البشرية من أضرارها.

وقد شارك في المؤتمر عدد كبير من العلماء والباحثين والدعاة ورؤساء المراكز والجمعيات الإسلامية؛ من مختلف مناطق العالم الإسلامي ومن الجاليات المسلمة، وممثلين عن الجهات الإسلامية المهتمة بالحوار مع الحضارات والثقافات الإنسانية.
وقد ناقش المشاركون المحاور الرئيسة الأربعة التالية :
1. التأصيل الإسلامي للحوار.
2. منهج الحوار وضوابطه ووسائله.
3. مع من نتحاور؟
4. أسس الحوار وموضوعاته.

وذلك على النحو الآتي:
أولاً: التأصيل الإسلامي للحوار
أ‌. دعوة الإسلام إلى الحوار :
بحث المؤتمر مشروعية الحوار ودعوة الإسلام إليه، ومسوغاته والنصوص الشـرعية الوفيرة التي تدعو إليه وتقعِّد له، وترسم آدابه، وتبين نماذج منه، وتوصل إلى ما يلي:
- الاختلاف بين الأمم والشعوب وتمايزهم في معتقداتهم وثقافاتهم واقع بإرادة الله ووفق حكمته البالغة، مما يقتضي تعارفهم وتعاونهم على ما يحقق مصالحهم، ويحل مشاكلهم في ضوء القيم المشتركة، ويؤدي إلى تعايشهم بالحسنى وتنافسهم في عمارة الأرض وعمل الخيرات: ( لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً )(المائدة: من الآية48).

- الحوار منهج قرآني أصيل وسنة نبوية درج عليها الأنبياء في التواصل مع أقوامهم، وتقدم السيرة النبوية العطرة منهاجاً واضح المعالم لا تخطئه عين المتأمل في حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع نصارى نجران ومراسلاته عليه الصلاة والسلام لملوك الأمم وعظمائها، فكان الحوار من أهم سبل بلوغ هداية الإسلام إلى العالمين.

- النظر إلى مجتمع المدينة المنورة الذي أقامه النبي صلى الله عليه وسلم على أنه الأنموذج الأمثل في التعايش الإيجابي بين أتباع الرسالات الإلهية، حيث تسمو وثيقة المدينة المنورة بسبقها؛ لتكون مفخرة تحتذى في التعايش الحضاري، فقد حددت أطر التعاون على تحقيق المصالح المشتركة، والتعاضد على إرساء قيم العدل والبر والإحسان وغيرها من القيم الإنسانية النبيلة.

ب. أهداف الحوار :
الحوار من أهم النوافذ التي يطل المسلمون من خلالها على العالم، و عن طريقه يمكن تحقيق جملة من الأهداف، من أهمها:
أولاً: التعريف بالإسلام وشرائعه ومبادئه الإنسانية، وما يملكه من رصيد حضاري كبير يمكنه من الإسهام الفاعل في ترشيد مسيرة الحضارة الإنسانية.

ثانياً: الرد على الافتراءات المثارة عن الإسلام وتصحيح الصورة المغلوطة عنه، وعن دوله ومؤسساته في الأوساط الدينية والعلمية والإعلامية.

ثالثاً: الإسهام في مواجهة التحديات وحلّ المشكلات التي تواجه البشـرية بسبب بعدها عن الدين، وتنكرها لقيمه وأحكامه؛ مما أوقعها في براثن الرذيلة والظلم والإرهاب وهتك حقوق الإنسان وإفساد البيئة التي أنعم الله عز وجل بها على البشرية.

رابعاً: مساندة القضايا العادلة المتعلقة بحقوق الإنسان المشروعة والدفاع عنها ، وتكوين رأي عام عالمي يناصرها ويهتم بها ويتعاون على تحقيق مطالبها المشروعة.

خامساً: كشف دعاوى المروجين لصـراع الحضارات ونهاية التاريخ، ورفض مزاعمهم بعداء الإسلام للحضارة المعاصرة؛ بهدف إثارة الخوف من الإسلام والمسلمين ، وفرض السيطرة على شعوب العالم، وبسط ثقافة واحدة عليه.

سادساً: التعرف على غير المسلمين وثقافاتهم، وإرساء المبادئ المشتركة معهم، مما يحقق التعايش السلمي والأمن الاجتماعي للمجتمع الإنساني، والتعاون في بث القيم الأخلاقية الفاضلة،ومناصرة الحق والخير والسلام، ومكافحة الهيمنة، والاستغلال، والظلم، والفساد الخلقي، والتحلل الأسري، وغيرها من الشرور، التي تهدد المجتمعات.

سابعاً: حل الإشكالات والخصومات التي قد تقع بين المسلمين وغيرهم ممن يتشاركون معهم في الأوطان والمجتمعات بدرجتي الأكثرية أو الأقلية، وتوفير المناخ الصالح للتعايش الاجتماعي والوطني؛ بلا مجافاة أو خصومات أو تباعد.

ثامناً: تحقيق التفاهم مع الحضارات والثقافات الإنسانية , وتأكيد انخراط المسلمين ضمن التعددية الحضارية لبني الإنسان , وتوظيف هذا التفاهم لتحقيق السلام العالمي وحمايته.

تاسعاً: دعم التواصل بين أتباع المذاهب الإسلامية سعياً إلى وحدة الأمة , وتخفيفاً من آثار العصبية والخصومة.

ثانياً : منهج الحوار وضوابطه ووسائله
أ‌. منهج الحوار وضوابطه:
ب‌. تدارس المؤتمر منهج الحوار وضوابطه من خلال الآيات القرآنية التي تتضمن دروساً حوارية بين الأنبياء وأقوامهم، وترسم ملامح الحوار المشروع، وتوضح ضوابطه ومحظوراته، كما تدارس التطبيق العملي لهذا المنهج في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والعلماء المتمسكين بهديه: (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (يوسف:108).
وفي هذا الصدد أكد المؤتمر على ما يلي:
1. الالتزام بضوابط الإسلام وآدابه في الحوار؛ بأن يكون موضوعياً، وبالحكمة والحجة والبرهان، والجدال بالتي هي أحسن، دون إسفاف أو تطاول على معتقدات الآخرين، مما لا يرتضيه الإسلام ، ولا تقتضيه موضوعية الحوار: (وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (العنكبوت:46).

2. الحوار الهادف والتعايش السلمي والتعاون بين أتباع الرسالات وغيرهم لا يعني التنازل عن المسلمات، ولا التفريط في الثوابت الدينية، ولا التلفيق بين الأديان، وإنما يعني التعاون على ما فيه خير الإنسان وحفظ كرامته وحماية حقوقه، ورفع الظلم ورد العدوان عنه وحل مشكلاته وتوفير العيش الكريم له، وهي مبادئ مشتركة جاءت بها الرسالات الإلهية، وأقرتها الدساتير الوضعية وإعلانات حقوق الإنسان، فالحوار يجري وفق القاعدة القرآنية: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ) (الكافرون:6).

ب. وسائل الحوار وآلياته:
أوصى المؤتمرون رابطة العالم الإسلامي بالاهتمام بآليات الحوار ومؤسساته ووسائله وبرامجه، ودعوا الرابطة إلى ما يلي:
1. تكوين هيئة عالمية للحوار ، تضم الجهات الرئيسة المعنية بالحوار في الأمة الإسلامية، وذلك لوضع استراتيجية موحدة للحوار ومتابعة شؤونه وتنشيطه والتنسيق والتعاون في ذلك مع الجهات المعنية به.
وقرر المؤتمر تكوين فريق متخصص تختاره الرابطة ممن شارك فيه؛ لدراسة الخطوات اللازمة لتكوين الهيئة العالمية للحوار ووضع تصور لها يعرض على اجتماع لاحق للجهات المعنية بالحوار في الأمة الإسلامية، وكذلك متابعة ما صدر عن هذا المؤتمر.

2. إنشاء "مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي للتواصل بين الحضارات"؛ بهدف إشاعة ثقافة الحوار ، وتدريب وتنمية مهاراته وفق أسس علمية دقيقة.

3. إنشاء "جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للحوار الحضاري"، ومنحها للشخصيات والهيئات العالمية التي تسهم في تطوير الحوار وتحقيق أهدافه.

4. عقد مؤتمرات وندوات ومجموعات بحث للحوار بين أتباع الرسالات الإلهية والحضارات والثقافات والفلسفات المعتبرة ، يدعى إليها أكاديميون وإعلاميون وقيادات دينية تمثل مختلف الثقافات العالمية.
وإذ يشكر المؤتمر الهيئات الإسلامية المختلفة على ما قدمته للحوار، فإنه يدعوها إلى المزيد من التعاون والتنسيق، في تطوير الحوار واستثماره في تحقيق مصالح الأمة الإسلامية، وذلك من خلال اتباع الخطوات التالية:

- ممارسة الحوار ضمن ضوابطه وأهدافه الشرعية، وفيما يحقق المصالح العليا للأمة الإسلامية، ودراسة كافة مسائله وتأصيلها والإعداد الجيد لها وفق الأطر الشـرعية , والتحلي بآداب الإسلام في الحوار، والنأي عن التجريح والإسفاف، والوقوف فيه موقف النِّد، مع الاعتزاز بالخصوصيات الثقافية للأمة المسلمة ، وتمثيلها في اللقاءات الحوارية بما يليق بمكانتها الحضارية.

- توحيد الموقف الإسلامي من الحوار من خلال الهيئة العالمية المختصة بذلك في رابطة العالم الإسلامي ، واعتبار هذه الهيئة الملتقى التنسيقي الجامع لمؤسسات الحوار ولجانه، والالتزام بالرؤى الاستراتيجية التي تنبثق عنها.
ـ تركيز الحوار في المشترك الإنساني، والمصالح المتبادلة، والعمل على تحقيق التعايش السلمي والعدل والأمن الاجتماعي بين شعوب العالم وحضاراته المختلفة، والتصدي للتحديات المعاصرة.

- إشاعة ثقافة الحوار في المجتمعات الإسلامية والاهتمام بنشر كتبه وترجمتها، والتحذير من دعوات صراع الحضارات وانعكاساتها الخطيرة على السلم العالمي، والتعاون في ذلك مع وزارات الثقافة والإعلام والتربية في الدول الإسلامية.

- الإفادة من تجارب الحوار والسعي إلى تطويره واستثمار برامجه، بمزيد من التعاون مع حكومات الدول الإسلامية ومؤسساتها في برامجها الحوارية سعياً للنهوض بالمشروع الحواري للأمة المسلمة، واستثماره في تحقيق أهدافها.

- إعداد مجموعة من العلماء المتخصصين من ذوي الخبرة العالمية في الحوار في مختلف مجالاته وموضوعاته، وتدريبهم على المشاركة في المحافل الدولية للحوار، والمشاركة الإيجابية في اللقاءات الحوارية.

ثالثاً: مع من نتحاور ؟
تدارس المؤتمر تجربة الحوار بين المسلمين وغيرهم خلال العقود الخمسة الماضية، واستشرف آفاق مستقبل الحوار مع مختلف أتباع الرسالات والملل والثقافات، ورأى ما يلي:
- فتح قنوات الاتصال والحوار مع أتباع الرسالات الإلهية والفلسفات الوضعية، والمناهج الفكرية المعتبرة؛ تحقيقاً لعموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (سـبأ:28) ، مما يساعد على تحقيق المصالح الإنسانية المشتركة.

- الانفتاح في الحوار على كافة الاتجاهات المؤثرة في الحياة المعاصرة، سياسية وبحثية وأكاديمية وإعلامية وغيرها، وعدم الاقتصار على القيادات الدينية.

- شمول الحوار الجهات ذات المواقف المسيئة للإسلام؛ لبيان حقائق الإسلام وتوضيح المفاهيم الخاطئة التي قد تكون سبباً في إساءتهم.

وإن المؤتمر ليؤكد حاجة العالم إلى المزيد من الحوار من أجل التفاهم والتوافق على صيغ تحول دون وقوع الصدام بين الحضارات.
ويوصي المؤتمر رابطة العالم الإسلامي والمنظمات الإسلامية الرسمية والشعبية بما يلي:

- إنتاج مواد إعلامية بمختلف اللغات ونشرها؛ تفند نظريات الصراع بين الحضارات، وتبين خطرها على المستقبل الإنساني، وعقد مؤتمر دولي حول : (أخطار نظريات الصدام بين الحضارات على الأمن والسلم في العالم)، وإشراك القيادات المؤثرة، الدينية والثقافية والسياسية والأكاديمية.

- مطالبة دول العالم والمؤسسات الدولية وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة بالقيام بواجباتها، في مواجهة ثقافة الكراهية بين الشعوب، ومواجهة الدعوات العنصـرية الفاسدة التي تحض معتنقيها على كراهية غيرهم والاستعلاء عليهم؛ مما يقوض الأمن والسلم العالميين، ويتنافى مع الرسالات الإلهية والمواثيق الدولية، والنظر إلى هذه الدعوات على أنها جريمة تهدد التعايش السلمي بين الشعوب.

- دعوة المسلمين في الدول التي يوجد فيها معهم مواطنون غير مسلمين بأكثرية أو أقلية متبادلة حسب الأحوال إلى إقامة حوارات لمعالجة ما قد يقع بينهم من خلافات ؛ لضمان حسن المعايشة بالسلام الاجتماعي, واعتبار الحوار الذي يحقق الوفاق الاجتماعي من أهم أنواع الحوارات .

- دعوة المسلمين في دول غير إٍسلامية إلى الحوار المستمر مع أهالي تلك البلاد,وتأكيد تحليهم بصفات المواطنة الصادقة , مع عدم التفريط في واجباتهم الدينية .

- التعاون مع حكومات الدول الإسلامية والمنظمات الإسلامية في مطالبة هيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العالمية الرسمية منها والشعبية بتجريم حملات الإساءة الموجهة إلى الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم والقرآن الكريم , وإصدار القرارات التي تدين الإساءة إلى الأنبياء ورسالاتهم , وتحول دون استغلال الحريات الثقافية والإعلامية بطريقة تقوض التعايش والأمن الدوليين .

رابعاً : أسس الحوار و موضوعاته
أ. أسس الحوار :
درس المؤتمر الأسس التي يقوم عليها الحوار الجاد حول المبادئ الإنسانية المشتركة، وأكد على أهمية المبادئ الإسلامية العامة للتعايش والحوار، والتي تعتبر بحق مبادئ إنسانية تسعد بها البشرية، وهي:
1.الإيمان بوحدة أصل البشر، وأنهم متساوون في الإنسانية والكرامة: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1).

2. رفض العنصرية والعصبيــة، والتنديد بدعاوى الاستعلاء البغيضة، فأكرم الناس عند الله أتقاهم، وفي الحديث الشريف يقول عليه الصلاة والسلام : ((يا أيها الناس، ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر؛ إلا بالتقوى)).

3. سلامـة الفطرة التي فطر الله تعالى الإنسان عليها، فالله تبارك وتعالى خلق خلْقه محباً للخير مبغضاً للشر ، يركن إلى العدل، وينفر من الظلم , وأن بُعد البشـرية وإعراضها عن هدي الله عز وجل، وهدي رسله صلوات الله وسلامه عليهم، هو السبب الرئيس لما يرزح الجنس البشري تحته من الشقاء الذي يهدد مستقبله، ولا منقذ من ويلاته إلا أن يصيخ السمع للنداء الإلهي ( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ، وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً)(طـه: من الآية123-124).

ومما يشجع على حوار المسلمين مع أتباع الرسالات الإلهية السابقة أن الإسلام يعترف بها، وأن المسلمين يؤمنون بأن أساس الرسالات الإلهية التي أنزلها الله على أنبيائه واحد، وهو الدعوة إلى عبادته وحده، وأن المسلمين لا يفرقون بين أحد من رسله: (وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) (النساء:152).
ومما يشجعهم كذلك عالمية رسالة الإسلام وإنسانية شريعته بما تفيض به من معاني البر والعدل والرحمة للجنس البشـري برمته: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107).

ب. موضوعات الحوار :
استعرض المؤتمر موضوعات الحوار، ودعا مؤسسات الحوار الإسلامية والعالمية لإعطاء الأولوية في الحوار للموضوعات الآتية:
1. حماية القيم والأخلاق من دعوات التحلل الخُلقي بدعوى الحرية الفردية .

2. ظواهر الإرهاب والعنف والغلو والتكفير، ودراسة أسبابها ووسائل القضاء عليها، والتعاون عالمياً على مواجهتها عبر مختلف الوسائل ، ودحض شبهة إلصاقها بالإسلام والمسلمين.

3. مظاهر الظلم والقهر والبغي واستغلال مقدرات الأمم الفقيرة تحت ستار دعاوى تحرير الشعوب وحراسة حقوق الإنسان.

4. مظاهر العدوان على البيئة بكل مكوناتها، ومواجهة كل عدوان واقع أو متوقع عليها، لتلافي المخاطر والكوارث التي تعم الجنس البشـري بكافة شعوبه: (وَلا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا )(لأعراف: من الآية56).

5. مشكلات الأسرة وما لحق بنظمها المستقرة في الزواج المشروع والتكاثر من انهيار، والتعاون الدولي على حمايتها، وتوفير مقوماتها الأساسية ومساعدتها مادياً ومعنوياً على إعداد جيل صالح يعمر الأرض وفق الهداية الإلهية.

6. الإعلام في الحياة المعاصرة، واتجاه بعض وسائله إلى إفساد القيم الأخلاقية وإثارة الفتن وتأجيج الصراع والترويج للانحراف والجريمة والإدمان، والتعاون دولياً على توجيهه لأداء واجبه الفعال في إشاعة القيم والأخلاق الفاضلة.

7. حقوق الإنسان وما لحقها من انتهاكات، والتعاون عالمياً على حمايتها، ووضع آليات تكفل العيش الكريم للإنسان.

8. التحديات المختلفة التي يواجهها الإنسان على الصُعد الثقافية والاجتماعية والأخلاقية والتربوية.

نداء المؤتمر إلى شعوب العالم وحكوماته ومنظماته

ومن خلال تدارس المؤتمر للتحديات التي تواجهها الإنسانية، وجه نداء إلى شعوب العالم وحكوماته ومنظماته؛ على اختلاف أديانهم وثقافاتهم.
ودعاهم إلى:
- التفاهم بيننا وبينهم بأن نؤمن بالله خالقنا، ونعبده وحده؛ ونتلمس هديه الذي أنزله على أنبيائه ورسله.
- أن نواجه متحدين مظاهر الظلم والطغيان والاستعلاء ، ونتعاضد في إنهاء الحروب والصراعات والمشكلات الدولية ، ونعمل سوياً على إشاعة ثقافة التسامح والحوار ودعم مؤسساته وتطوير آفاقه، واعتماده وسيلة للتفاهم والتعاون وتوطيد ركائز السلم العالمي، والكف عن هدر موارد الإنسانية ومواهبها في إنتاج أسلحة الدمار الشامل التي تتهدد مستقبل الأرض بالفناء.
- التعاون على إشاعة القيم الفاضلة وبناء منظومة عالمية للأخلاق، تتصدى لهجمة الانحلال الأخلاقي، وتواجه العلاقات غير الشرعية، خارج إطار الزواج، وتعالج الأخطار المحدقة بالأسرة بما يصون حق الجميع في العيش ضمن أسرة سعيدة.

- السعي معاً في عمارة الأرض وفق مشيئة الخالق الذي أناط بأبينا آدم وذريته عمارتها وإصلاحها، ووقف الاعتداء على حق الأجيال القادمة في العيش في بيئة نقية من التلوث بأنواعه المختلفة، والحدِّ من أخطاره بالسعي المشترك للتخفيف من آثاره، وترشيد التقدم الصناعي والتقني.

- التعاون في إصلاح الواقع الكوني الذي عمَّ معظمَه الفساد والشقاء ، وجعله واقعاً تشمله رحمة الله، التي هي جوهر ما أرسل به نبينا محمد - عليه وعلى أنبياء الله الصلاة والسلام- (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107).


وفي ختام المؤتمر أعرب المشاركون فيه عن عظيم تقديرهم للجهود التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في موضوع الحوار، ورعايته لهذا المؤتمر الكبير، متطلعين إلى دعمه لقراراته وتوصياته.

وتوجهوا إليه – حفظه الله- مؤملين دعوته الكريمة شخصيات متميزة ومتخصصة في الحوار من المسلمين ومن أتباع الرسالات الإلهية والفلسفات الوضعية المعتبرة، لعرض الرؤية الإسلامية للحوار، والتي صدرت عن هذا المؤتمر، والاتفاق على صيغة عملية لحوار عالمي مثمر، يسهم في حل المشكلات التي تعاني منها البشرية اليوم، وذلك في أقرب فرصة ممكنة.
ومن ثم بذل مساعيه العالمية عبر الأمم المتحدة، ودول العالم ومنظماته، وفق ما يراه مناسباً.


وأكد العلماء المشاركون في المؤتمر على وقوفهم إلى جانبه - حفظه الله - في جهوده لخدمة الإسلام والمسلمين، والبشرية أجمع؛ فيما يحقق التعاون والاستقرار والسلام بين المجموعات البشرية كلها ؛ على اختلاف معتقداتها وثقافاتها.
وأعربوا عن عظيم الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية على عنايتها بالحوار، ورعايتها لمناشطه ومؤتمراته.
كما قدر المشاركون في المؤتمر الجهود التي بذلتها رابطة العالم الإسلامي والهيئات التابعة لها في التعريف بالإسلام والدفاع عنه وعن حامل رسالته محمد صلوات الله وسلامه عليه.
وأكدوا على أهمية استمرار مشاركاتها الإيجابية في الندوات واللقاءات؛ التي كان لها أثر إيجابي واضح في إشاعة ثقافة الحوار، وتصحيح الكثير من الأفكار المغلوطة عن الإسلام والمسلمين.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والله ولي التوفيق.
صدر في مكة المكرمة
الجمعة 2/6/1429هـ
http://www.islamweb.net/media/index....ng=A&id=144797


وينظر في مفصل أخبار هذا المؤتمر موقع (المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار) ؛ على الرابط :
http://uqn.gov.sa/iidc/News.aspx
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 04-20-2010, 02:51 AM
ابو الزبير ابو الزبير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 196
افتراضي

قال بعض الأعضاء في سحاب :
((أبشركم أن بعض المشايخ السلفيين قد وصلتهم هّذه الرسالة وهم في طور الرد عليها
وحسب ما وردني أن الشيخ ربيع أيضا قد وصلته وسيرد عليها بإذن الله
وستظهر الردود عليها قريبا بإذن الله تعالى
)) .

ونحن ننتظر أن يبشرنا هذا الأخ بردود الشيخ ربيع -أيضا- على ما جاء في بيان مكة الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين , وحضره وباركه المفتي العام !!
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 04-20-2010, 07:23 AM
خالد بن إبراهيم آل كاملة خالد بن إبراهيم آل كاملة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 5,683
افتراضي

وننتظر رد الشيخ ربيع على بيان التعايش بين السنة والشيعة الذي أصدره خادم الحرمين

فهل يجرؤ؟؟!!
__________________

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.


To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.

To view links or images in signatures your post count must be 10 or greater. You currently have 0 posts.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:15 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.