أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
3376 23776

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الفقه وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-11-2010, 05:30 PM
أبومعاذ الحضرمي الأثري أبومعاذ الحضرمي الأثري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: اليمن
المشاركات: 1,139
افتراضي الإجماع أدلته وإمكان وقوعه وبعض المسائل المتعلقة به

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد :
فإن أهل الحديث يبنون فقههم على قواعد مأخوذة من الكتاب والسنة الصحيحة وعلى ما كان عليه السلف الصالح قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى ( 10/362 ) : فمن بنى الكلام في علم الأصول والفروع على الكتاب والسنة والآثار المأثورة عن السابقين فقد أصاب طريق النبوة . انتهى .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى ( 34/113 ) : موافقة أحمد للشافعي وإسحاق أكثر من موافقته لغيرهما ، وأصوله بأصولهما أشبه منها بأصول غيرهما ، وكان يثني عليهما ويعظمهما ، ويرجح أصول مذهبهما على من ليست أصول مذاهبه كأصول مذاهبهما ، ومذهبه أن أصول فقهاء الحديث أصح من أصول غيرهم ، والشافعي وإسحاق هما عنده من أجل فقهاء الحديث في عصرهما . انتهى .
وأول من صنف في أصول الفقه هو الإمام الشافعي في كتابه الرسالة وهو من أنفع الكتب وأحسنها فقد بنى كتابه على الأدلة الشرعية والآثار السلفية ، ثم كثرت التصانيف بعد ذلك ، وكانت أكثر الكتب الأصولية أصحابها من الأشاعرة أو من المعتزلة فأفسدوا علم أصول الفقه فأدخلوا فيه علم الكلام ، ومسائل لا ثمرة من ذكرها ، ومسائل لا تعلق لها بأصول الفقه ، وعقدوا العبارات ولهذا يجب أن نتلقى ونستمد هذه التأصيلات وغيرها ممن عرفوا بالإمامة والرسوخ في العلم النافع-ماكان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه –والذين اشتهروا بالتحقيق والتقعيد السليم وذلك حتى نفهم الأصول على مرادها الصحيح بيضاء نقية ولأن بهذه الأصول تبنى كثير من الجزئيات لذلك وجب الحرص والعناية بذلك ,فمن عرف بكثرة المخالفات لا ننظر إليه في هذا الباب لأن كثرة المخالفات في الجزئيات تعود غالبا إلى خلل في أصل ما والله المستعان.
ومن الأئمة الذين عرفوا بالإمامة والرسوخ وكتبت تحرير اتهم وتحقيقاتهم في هذه المسالة وفي غيرها الشافعي واحمد بن حنبل وابن تيمية وتلاميذه كابن القيم وابن رجب وابن كثير وغيرهم رحمهم الله تعالى
وهذه مسائل مهمة تتعلق بالإجماع أحببت أن أشارك بجهد المقل سائلاً من الله التوفيق والسداد.
اعلم رحمك الله أن الإجماع دليل معتبر عند أهل السنة وهو من أهم مباحث أصول الفقه وقد حصل فيه خلط كثير من جهة المتكلمين وهو يعتبر صمّام الأمّان لمنهج أهل السنة وذلك أنك إذا ذكرت دليلاً ينازعك مخالفك في دلالته فيقول إن دلالته ظنية ولايصح الاستدلال به ، أما الإجماع فإن دلالته قطعية فمن مزية الإجماع أنه لايمكن لأحد أن ينازع في فهمه ، فالإجماع من أهم الأدلة الشرعية التي بها تهدم قواعد وأصول الطوائف البدعية ، لذا كان المبتدعة ومن تأثر بهم اتجاهه – في الجملة – قسمين:
القسم الأول / أنكره ولم يعتبره حجة، وأول هؤلاء وعلى رأسهم النظام المعتزلي، قال ابن قدامة: إن هذه الأحاديث لم تزل مشهورة بين الصحابة والتابعين يتمسكون بها في إثبات الإجماع، ولا يظهر فيه أحد خلافاً إلى زمن النظام ا.هـ(1)
القسم الثاني / لم ينكره صراحة لكن جعله كالمستحيل كما قال أبو بكر الباقلاني: لا ينعقد الإجماع مع مخالفة العوام . وتابعه الآمدي فقال: ذهب الأكثرون إلى أنه لا اعتبار بموافقة العامي من أهل الملة في انعقاد الإجماع . ولا بمخالفته . واعتبره الأقلون . وإليه ميل القاضي أبي بكر الباقلاني وهو المختار ا.هـ(2) . وهذا القول يؤدي إلى نفي وجود الإجماع وإبطاله لذا قال ابن قدامة: وهذا القول يرجع إلى إبطال الإجماع: إذ لا يتصور قول الأمة كلهم في حادثة واحدة ا.هـ (3) .
ومن ذلك قول جمع من الأصوليين: إن الصحابي إذا قال قولاً ، ولو انتشر ، وسكت الباقون عنه فإنه ليس إجماعاً ولا حجة وهذا من الإجماع السكوتي الذي لا يحتج به . كما قال الغزالي: مسألة: إذا أفتى بعض الصحابة بفتوى وسكت الآخرون لم ينعقد الإجماع ولا ينسب إلى ساكت قول – ثم قال – والمختار أنه ليس بإجماع ولا حجة ا.هـ (1) ، ثم أورد احتمالات نظرية تمنع من الاحتجاج به ، وعند النظر والتحقيق يتضح أنها لا تقوى على إسقاط الاحتجاج به وإنما غاية ما تفيد أنها تجعل الاحتجاج بإجماع الصحابة السكوتي من الظن الغالب كما قال ابن القيم: وذلك يفيد ظناً غالباً قوياً على أن الصواب في قوله دون ما خالفة من أقوال من بعده، وليس المطلوب إلا الظن الغالب، والعمل به متعين ا.هـ(2) وما كان كذلك فهو دليل في شرع الله، لذا رد ابن قدامة قول الغزالي في المستصفى وناقش ما أورده من احتمالات واحدة واحدة (3).
وقد أطال الإمام المحقق ابن قيم الجوزية في تأكيد أن ما اشتهر إجماع وحجة فقال: وإن لم يخالف الصحابي صحابياً آخر فإما أن يشتهر قوله في الصحابة أو لا يشتهر، فإن اشتهر فالذي عليه جماهير الطوائف من الفقهاء أنه إجماع وحجة، وقالت طائفة منهم: هو حجة وليس بإجماع، وقالت شرذمة من المتكلمين وبعض الفقهاء المتأخرين: لا يكون إجماعاً ولا حجة، وإن لم يشتهر قوله أو لم يعلم هل اشتهر أم لا فاختلف الناس: هل يكون حجة أم لا؟ فالذي عليه جمهور الأمة أنه حجة هذا قول جمهور الحنفية، صرح به محمد بن الحسن، وذكر عن أبي حنيفة نصاً، وهو مذهب مالك وأصحابه، وتصرفه في موطئه دليل عليه، وهو قول إسحاق بن راهويه وأبي عبيد ، وهو منصوص الإمام أحمد في غير موضع عنه واختيار جمهور أصحابه، وهو منصوص الشافعي في القديم والجديد – ثم قال – وذهب بعض المتأخرين من الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة وأكثر المتكلمين إلى أنه ليس بحجة ا.هـ (1) .
واشتراط نطق الجميع متعذر وهذا يؤدي إلى تعذر وقوع الإجماع ، قال ابن قدامة: ومن وجه آخر: أنه لو لم يكن هذا إجماعاً لتعذر وجود الإجماع؛ إذ لم ينقل إلينا في مسألة واحدة قول كل عالم في العصر مصرحاً به ا.هـ(2). راجع كتاب الرد على ابن فرحان المالكي للشيخ عبدالعزيز الريس

وبعد أن تبين موقف أهل البدع ومن تأثر بهم من الإجماع، فإليك سبع مسائل تتعلق بالإجماع:
المسألة الأول: تعريف الإجماع
المسألة الثانية: أقسام الإجماع
المسألة الثالثة: الإجماع السكوت
المسألة الرابعة: الأدلة على حجية الإجماع وحفظه وإمكان وقوعه
المسألة الخامسة: هل يدخل الْمُجْتَهِدِ الْمُبْتَدِعِ فِي الْإِجْمَاعِ
المسألة السادسة: هَلْ يُعْتَبَرُ بِخِلَافِ الظَّاهِرِيَّةِ فِي الْإِجْمَاعِ
المسألة السابعة: الإجماع بعد خلاف مسبق

يتبع .......

(1) روضة الناظر ( 2/448) . قال ابن تيمية (11/341 ) : الإجماع وهو متفق عليه بين عامة المسلمين من الفقهاء والصوفية وأهل الحديث والكلام وغيرهم في الجملة، وأنكره بعض أهل البدع من المعتزلة والشيعة .ا.هـ

(2) الإحكام في أصول الأحكام (1/284) . ورد هذا القول أبو الخطاب الكلوذاني في كتاب التمهيد (3/251) فقال: إن العامة ومن ينتسب يجب عليهم تقليد المجتهدين من العلماء، ولا يجوز لهم الانفراد عنهم برأيه، فإذا أجمعت الأمة على شيء ، كان ذلك حكماً لازماً للعامة، فدخلوا فيه تبعاً، وصار إجماعاً لأن الإجماع إنما يكون حجة معصومة عن دليل، ولا يصح من العامة إقامة الدليل، فلا اعتبار بهم في ذلك وصاروا كالصبيان والمجانين ا.هـ

(3) روضة الناظر ( 2/451) .

(1) المستصفى ص151 . يلاحظ أن الغزالي عمم ولم يفرق بين الاشتهار وعدمه ، وأيضاً عمم في الصحابة وغيرهم لذا في ثنايا كلامه مثل بالصحابة .

(2) أعلام الموقعين (4/ 148 ) .

(3) روضة الناظر (2/494 ) .

(1) أعلام الموقعين ( 4/120 ) .

(2) روضة الناظر (2/ 495 ) وانظر أعلام الموقعين (4/ 127) .
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-13-2010, 10:20 AM
أبومعاذ الحضرمي الأثري أبومعاذ الحضرمي الأثري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: اليمن
المشاركات: 1,139
افتراضي

المسألة الأولى
تعريف الإجماع
الإجماع لغة: يطلق على العزم، ومنه قوله تعالى: ]فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ[ [يونس: 71].
ويطلق على الاتفاق، ومنه قولهم: أجمع القوم على كذا؛ أي: اتفقوا عليه( ).
وعند الأصوليين: "اتفاق مجتهدي عصرٍ من العصور من أمة محمد  بعد وفاته على أمر ديني"( ).
وقد اشتمل هذا التعريف على خمسة قيود:
الأول: أن يصدر الاتفاق عن كل العلماء المجتهدين، فلا يصح اتفاق بعض المجتهدين، وكذلك اتفاق غير المجتهدين كالعامة ومن لم تكتمل فيه شروط الاجتهاد، كما سيأتي.
الثاني: المراد بالمجتهدين من كان موجودًا منهم دون من مات أو لم يولد بعد، وهذا هو المقصود بقيد "عصر من العصور"
الثالث: لا بد أن يكون المجمعون من المسلمين، ولا عبرة بإجماع الأمم الأخرى غير المسلمة( ).
الرابع: الإجماع إنما يكون حجة بعد وفاته ، ولا يقع في حياته( ).
الخامس: أن تكون المسألة المجمع عليها من الأمور الدينية، ويخرج بذلك الأمور الدنيوية والعقلية وغيرها( ).

المسألة الثانية
أقسام الإجماع
ينقسم الإجماع إلى عدة تقسيمات باعتبارات مختلفة:
1- فباعتبار ذاته ينقسم الإجماع إلى إجماع قولي، وإلى إجماع سكوتي.
فالإجماع القولي وهو الصريح: «أن يتفق قول الجميع على الحكم بأن يقولوا كلهم: هذا حلال، أو: حرام»، ومثله أن يفعل الجميع الشيء، فهذا إن وجد حجة قاطعة بلا نزاع( ).وانقراض العصر ليس شرطًا في صحة هذا الإجماع بل المعتبر في إجماع مجتهدي العصر الواحد اتفاقهم ولو في لحظة واحدة على الصحيح وهذا مذهب الجمهور.
والإجماع السكوتي أو الإقراري هو: "أن يشتهر القول أو الفعل من البعض فيسكت الباقون عن إنكاره"( ).
ومثله الإجماع الاستقرائي وهو: "أن تُستقرأ أقوال العلماء في مسألة فلا يُعلم خلاف فيها"( ). من كتاب معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة للجيزاني
المسألة الثالثة
الإجماع السكوتي
وقد اختلف العلماء في حجية الإجماع السكوتي على مذاهب :
الأول : أنه ليس بإجماع ولا حجة
والقول الثاني : أنه إجماع وحجة.
القول الثالث : أنه حجة وليس بإجماع
القول الرابع : أنه إجماع بشرط انقراض العصر لأنه يبعد مع ذلك أن يكون السكوت لا عن رضا وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في اللمع أنه المذهب.
القول الخامس : أنه إجماع بشرط إفادة القرائن العلم بالرضا وذلك بأن يوجد من قرائن الأحوال ما يدل على رضا الساكتين بذلك القول واختار هذا الغزالي في المستصفى وقال بعض المتأخرين أنه أحق الأقوال لأن إفادة القرائن العلم بالرضا كإفادة النطق له فيصير كالإجماع القطعي .
وقيل غير ذلك.. أنظر(إرشاد الفحول للشوكاني)
وسبب الخلاف هو: أن السكوت محتمل للرضا وعدمه.
فمن رجح جانب الرضا وجزم به قال: إنه حجة قاطعة.
ومن رجح جانب المخالفة وجزم به قال: إنه لا يكون حجة.
ومن رجح جانب الرضا ولم يجزم به قال: إنه حجة ظنية.
لذلك فإن الإجماع السكوتي لا يمكن إطلاق الحكم عليه، بل لا بد من النظر في القرائن وأحوال الساكتين، وملابسات المقام.
فإن غلب على الظن اتفاق الكل ورضا الجميع فهو حجة ظنية، وإن حصل القطع باتفاق الكل فهو حجة قطعية، وإن ترجحت المخالفة وعدم الرضا فلا يعتد به( ).
وهذا الذي يظهر أمّا إذا لم توجد القرائن وانقرض عصرهم ولم يعلم مخالف فهو حجة لأنه يبعد مع ذلك أن يكون السكوت ليس عن رضا كما قال الإمام أبو إسحاق الشيرازي وفيه زيادة التثبت في نسبة قول المجمعين إليهم، وشدة التأكد من استقرار أهل المذاهب. ثم بعد ذلك لا يمكن أن يكون الحق مخفي لأن الله كتب الظهور للحق بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين…" فلا يخلو عصر من قائل بالحق والله أعلم.
قال ابن رجب الحنبلي عند شرحه لحديث النعمان ابن بشير(ومع هذا فلابد في الأمة من عالم يوافق قوله الحق فلا يكون هذا العالم بهذا الحكم وغيره يكون الأمر مشتبها عليه ولا يكون عالما بهذا فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة ولا يظهر أهل باطلها على أهل حقها فلا يكون الحق مهجورا غير معمول به في جميع الأمصار و الأعصار )جامع العلوم والحكم
واعلم أنه من سبل إضعاف الإجماع أنهم قالوا إن الإجماع السكوتي ليس حجة بل الحجة هو الإجماع المنطوق قال ابن قدامة في الروضة وابن القيم لازم هذا أنه لا إجماع لأنه لا توجد مسألة نطق بها كل احد من الصحابة بل قال ابن قدامة وابن القيم حتى وجوب الصلاة لا نستطيع أن نثبت عن كل واحد من الصحابة قال إن الصلاة واجبة فالقول بعدم حجية الإجماع السكوتي يؤدي إلى إنكار الإجماع.
والإجماع السكوتي هو غالب صور الإجماع..والقولي في الإجماع (نادر جداً) وغالب الإجماعات القولية إنما جعلت قولية بطريق الخرص والتخمين..وإلا فهي داخلة تحت حد السكوتي.
مسألة / الإجماع في قوة ثبوته ليس على درجة واحدة، لكن أقله ما كان من الظن الغالب، قال ابن تيمية: والإجماع نوعان: قطعي . فهذا لا سبيل إلى أن يعلم إجماع قطعي على خلاف النص. وأما الظني فهو الإجماع الاقراري والاستقرائي – ثم قال – وتنازعوا في الإجماع: هل هو حجة قطعية أو ظنية؟ والتحقيق أن قطعيه قطعي وظنيه ظني ، والله أعلم ا.هـ مجموع الفتاوى ( 19/ 267 ، 270 ).

يتبع.....
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-14-2010, 12:56 AM
عبد الله بن مسلم عبد الله بن مسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 5,121
افتراضي

بارك الله فيك
__________________
قال سفيان الثوري (ت161هـ): "استوصوا بأهل السنة خيرًا؛ فإنهم غرباء"
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 03-14-2010, 09:15 AM
أبومعاذ الحضرمي الأثري أبومعاذ الحضرمي الأثري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: اليمن
المشاركات: 1,139
افتراضي

وفيك بارك أخي الكريم عبد الله بن مسلم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 03-14-2010, 09:19 AM
أبومعاذ الحضرمي الأثري أبومعاذ الحضرمي الأثري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: اليمن
المشاركات: 1,139
افتراضي

المسألة الرابعة
الأدلة على حجية الإجماع وحفظه وإمكان وقوعه
قد دلّ الكتاب والسنة – اللذان هما المرجع عند التنازع – أن سنة الصحابة والإجماع محفوظان، والأدلة على ذلك ما يلي :
1/ قوله تعالى وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً (النساء:115) وجه الدلالة / أنها توجب أتباع سبيل المؤمنين وتحرم مخالفته وأتباع غيره وهذا يقتضي حفظ سنتهم وإلا كانت هذه إحالة إلى معدوم أو ناقص مختل وذلك أمر باطل وكتاب الله منزه عن الباطل بلا ريب.
2/ عن العرباض بن سارية قال: صلى بنا رسول الله ذات يوم ثم أقبل علينا، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله: كأن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا؟ فقال:" أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبداً حبشياً، فإنه من يعش منكم بعدي فسير اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة "(10) أخرجه أبو داود واللفظ له والترمذي وصححه وصححه أبو نعيم والبزار وابن عبدالبر (11). قال ابن القيم: وهذا حديث حسن، إسناده لا بأس به،
فقرن سنة خلفائه بسنته، وأمر باتباعها كما أمر باتباع سنته، وبالغ في الأمر بها حتى أمر بأن يعض عليها بالنواجذ" وهذا يقتضي بقاء سنة الصحابة وحفظها في وقت الاختلاف وإلا كان أمره محال صلى الله عليه وسلم وحاشاه وهذا باطل لأن قوله صلى الله عليه وسلم من الوحي الذي لايحتمل الخطا والظن.
3/ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين…" أخرجه مسلم عن ثوبان ونحوه في الصحيحين عن معاوية والمغيرة بن شعبة، وجه الدلالة / أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أن الحق لايزال ظاهراً معلوماً في هذه الأمة ، وفيه دليل على أن قول الحق لايخفى إذاً فلا يخرج الحق منهم إلى عصر آخر من العصور فلا يجوز إحداث قول ثالث خلافهم ولا الخروج عن قول الواحد منهم إذا لم يكن له مخالف ويكون الحق في غير عصرهم لأن الله كتب الظهور للحق لذلك لايمكن أن يكون الحق مخفي في عصرهم أبدا بنص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يخلو عصر من قائل بالحق
قال ابن رجب الحنبلي عند شرحه لحديث النعمان ابن بشير(ومع هذا فلابد في الأمة من عالم يوافق قوله الحق فيكون هذا العالم بهذا الحكم وغيره يكون الأمر مشتبها عليه ولا يكون عالما بهذا فإن الأمة لا تجتمع على ضلالة ولا يظهر أهل باطلها على أهل حقها فلا يكون الحق مهجورا غير معمول به في جميع الأمصار الاعصار )جامع العلوم والحكم
4/ قوله : «إن أمتي لا تجتمع على ضلالة». أخرجه بهذا اللفظ ابن ماجه في "سننه" وأبو داود والترمذي وقد روى هذا الحديث جمع من الصحابة بألفاظ متعددة
والملاحظ أن هذ1 الحديث يدل على عصمة هذه الأمة عن الخطأ والضلالة.
فقول الأمة مجتمعة لا يكون إلا حقًا.
وهنا مسألة: أن هذه النصوص تدل على أن الإجماع حجة ماضية في جميع العصور، سواء في ذلك عصر الصحابة وعصر من بعدهم
ولا يصح حصر حجية الإجماع في عصر الصحابة دون غيرهم؛ لأن أدلة حجية الإجماع عامة مطلقة، ولا يجوز تخصيص هذه الأدلة أو تقييدها دون دليل شرعي معتبر، فإنه قد ثبت وجوب اتباع سبيل المؤمنين وعصمة الأمة وهذا عام في كل عصر.
والمقصود المحافظة على حجية الإجماع على مدى العصور عملاً بالدليل الشرعي، فتبقى الأمور القطعية قطعية كما هي، وتبقى قضية وقوع الإجماع وعدم وقوعه قضية أخرى بحاجة إلى تحقيق المناط فيها، وذلك يختلف من عصر لآخر ومن مسألة لأخرى" انظر: "الفقيه والمتفقه" (1/169)، و"روضة الناظر" (1/372)، و"مختصر ابن اللحام" (75).

5/ الإجماع الضمني وهو إذا ا أختلف المجتهدون في عصر من العصور في مسالة من المسائل على قولين فهل عدم زيادتهم للقولين يعتبر إجماع على عدم الزيادة فلا يجوز لمن بعدهم أن يحدث قولا ثالثا أو لا يعتبر ؟الأئمة الأربعة والجمهور على عد أحداث قول ثالث وقولهم هذا يتضمن أن أقوال الصحابة والسلف معلومة ولولا ذاك لأمكن أن يقال في كل مسألة وما يدرينا أن هذه الأقوال هي كل ما قالوه فقد يكون هناك قولاً لم ينقل ولم يعلم وإذا قيل هذا بطل القول بالتزام ما اجتمعوا عليه أو عدم الخروج عن ما اختلفوا فيه إلى قول ثالث فتأمل.
قال الإمام الشافعي (ومن أدركنا ممن نرضى أو حكي لنا عنه ببلدنا صاروا فيما يعلموا فيه سنة إلى قولهم أن اجتمعوا أو قول بعضهم إن تفرقوا وكذا نقول ولم نخرج من أقوالهم كلهم) الإمام ابن القيم في أعلام الموقعين وذكر مثل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(قال القاضي:الإجماع حجة مقطوع عليها يجب المصير إليها ويحرم مخالفتها ولا يجوز أن تجمع الأمة على الخطأ وقد نص احمد على هذا في رواية عبد الله وأبى الحارث في الصحابة إذا اختلفوا لم يخرج عن أقاويلهم أرأيت إن اجمعوا له أن يخرجوا من أقاويلهم ؟هذا قول خبث قول أهل البدع لاينبغي لأحد أن يخرج من أقاويل الصحابة إذا اختلفوا) المستدرك على مجمع الفتاوى (2/113)أصول الفقه
وقال الإمام محمد بن عبد الهادي –رحمه الله-في الصارم المنكي في الرد على السبكي(ولا يجوز إحداث تأويل في آية أو سنة لم يكن على عهد السلف ولاعرفوه ولابينوه للأمة فان هذا يتضمن أنهم جهلوا الحق في هذا وضلوا عنه واهتدى إليه هذا المعترض المستأجر فكيف إذا كان التأويل يخالف تأويلهم ويناقضه)أه
وقال الإمام ابن –رجب الحنبلي –رحمه الله (فأما الأئمة وفقهاء أهل الحديث فإنهم يتبعون الحديث الصحيح إذا كان معمولا به عند الصحابة ومن بعدهم او عند طائفة منهم فأما ما اتفق السلف على تركه فلا يجوز العمل به لأنهم ما تركوه إلا على علم أنه لا يعمل به ,قال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز –رحمه الله-خذوا من الرأي ما يوافق من كان قبلكم فإنهم كانوا اعلم منكم...) من رسالة فضل علم السف على علم الخلف لابن رجب
وقال لإمام الآجري –رحمه الله-في سياق كلامه على صاحب العلم النافع(فإذا أوردت عليه مسألة قد اختلف فيها أهل العلم اجتهد فيها فما كان أشبه بالكتاب والسنة والإجماع ولم يخرج به من قول الصحابة وقول الفقهاء بعدهم قال به إذا كان موافقا لقول بعض الصحابة وقول الفقهاء المسلمين حتى يخرج عن قولهم لم يقل به واتهم رأيه ووجب عليه أن يسأل من هو اعلم منه أو مثله حتى ينكشف له الحق ويسأل مولاه أن يوفقه لاصابة الخير والحق)من كتاب أخلاق العلماء للآجري
و الإمام الألباني يقسم المسائل إلى اصلين عظيمين:
1-المسائل المستجدة التي يسميها بعض الفقهاء بالنوازل فهذه قال في حقها العلامة الألباني لابد للعالم حقا أن يفتي بما عنده من علم بنصوص الكتاب والسنة والقواعد العلمية التي منها ينطلق المفتي
2-هي المسائل التي يقطع بأنها كانت واقعة في زمن السلف والتي لابد أن يكون للسلف في مثلها رأي وجواب فهذه قال في حقها العلامة الألباني (فهنا يجب على المسلم أن يتورع أن يبادر إلى تقديم رأيه بمثل تلك المسألة إلا أن يكون له فيها سلف بهذا القيد او التفصيل يمكن أن يعتبر كلمة الإمام احمد هي في الحقيقة قيد لكثير من طلاب العلم اليوم الذين يركبون رؤوسهم ويتسرعون في إصدار فتاوى كما يصرح بعضهم قائلا مستهترا بأقوال من سبقوه هم رجال ونحن رجال ,لكن أين أنت وأين هم ثم ذكر الشيخ بيتا شعريا –وهذا من الغرور الذي أصاب كثير من طلاب العلم اليوم لان بعضهم كما ذكرت آنفا يصرحون بهذا الكلام هم رجال ونحن رجال وبعضهم لسان حالهم هو هذا وقد يكون هذا الذي يدعي أو يقول هذا الكلام لم يؤت في العلم ولا قليلا فإنما عنده نتف من هنا وهناك..)شريط653/1
6/ الاحتجاج على أهل البدع وأبطال بدعهم فالعمدة في ذلك في أغلب البدع هو عدم نقل الفعل أو القول عن الصحابة والسلف والمحتج على أبطال البدع قائل بأنه لا قول لأحد من الصحابة بما استنكره من قول أو عبادة وهو مايسمى بالسنة التركية؛ وهي درع حصين يتدرع بها السني في رد سيوف أهل البدع وأسهمهم إذا هجموا بها على السنة وأهلها.وهذا مستند على أن أقوالهم معلومة باقية وآثار الصحابة والسلف لا تغيب عن جميع الأمة وإن كان بعضها قد يغيب عن آحاد العلماء كشأن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمعها أحد من العلماء فلا يغيب عنه منها شيء.
6/ أن بمعرفة هذا الأصل والالتزام به والسير على منهج الطائفة المنصورة يزول الخلاف وتتم الهداية والائتلاف, قال شيخ الإسلام ابن تيمية(فمتابعة الآثار فيها الاعتدال والائتلاف والتوسط الذي هو أفضل الأمور)القواعد النورانيةص49
تنبيه:ما نقل عن الإمام أحمد: "«من ادعى الإجماع فهو كاذب» قد حملها أهل العلم على عدة أوجه، لكونه – عليه رحمة الله – يحتج بالإجماع ويستدل به في كثير من الأحيان مع أن ظاهر هذه المقالة منع وقوع الإجماع، ومن هذه الأوجه:
أنه قال ذلك في حق من ليس له معرفة بخلاف السلف، ويدل على ذلك تتمة كلامه السابق، إذ يقول:"من ادعى الإجماع فهو كاذب لعل الناس اختلفوا، هذه دعوى بشر المريسي والأصم، ولكن يقول: "لا نعلم الناس اختلفوا" إذا هو لم يبلغه.
ونقل عنه أيضًا أنه قال: "هذا كذب ما أعلمه أن الناس مجمعون؟" ولكن يقول: "لا أعلم فيه اختلافًا" فهو أحسن من قوله: "إجماع الناس".
لذلك يقول الإمام الشافعي: "وأنت قد تصنع مثل هذا فتقول: هذا أمر مجتمع عليه، قال: لست أقول ولا أحد من أهل العلم هذا مجتمع عليه إلا لما لا تلقى عالمًا أبدًا إلا قاله لك وحكاه عمن قبله؛ كالظهر أربع، وكتحريم الخمر وما أشبه هذا" "الرسالة" (534) فعلم بالنقل عن هذين الإمامين أن الواجب الاحتياط في نقل الإجماع والتثبت في ادعائه، فإن الجزم باتفاق العلماء وإجماعهم من قبيل عدم العلم وليس من قبيل العلم بالعدم، لا سيما وأن أقوال العلماء كثيرة لا يحصيها إلا رب العالمين، وعدم العلم لا حجة فيه، فلذلك كانت العبارة المختارة في نقل الإجماع أن يقال: لا نعلم نزاعًا، أما أن يقال: "الناس مجمعون" فهذا إنما يصح فيما عُلم واشتهر ضرورة الاتفاق عليه.
قال ابن القيم: "وليس مراده – أي: الإمام أحمد – بهذا استبعاد وجود الإجماع، ولكن أحمد وأئمة الحديث بُلُوا بمن كان يرد عليهم السنة الصحيحة بإجماع الناس على خلافها، فبين الشافعي وأحمد أن هذه الدعوى كذب، وأنه لا يجوز رد السنن بمثلها". "مختصر الصواعق" (506).
انظر: "المسودة" (316)، و"مجموع الفتاوى" (19/271، 20/10، 247، 248)، و"مختصر الصواعق" (506، 507).
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 03-15-2010, 12:49 PM
أبومعاذ الحضرمي الأثري أبومعاذ الحضرمي الأثري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: اليمن
المشاركات: 1,139
افتراضي

المسألة الخامسة
هل يدُخُولُ الْمُجْتَهِدِ الْمُبْتَدِعِ فِي الْإِجْمَاعِ
[ الْمَذَاهِبُ فِي خِلَافِ الْمُبْتَدِعِ غَيْرِ الْكَافِرِ ] إذَا اعْتَقَدَ مَا لَا يَقْتَضِي التَّكْفِيرَ , بَلْ التَّبْدِيعَ وَالتَّضْلِيلَ , فَاخْتَلَفُوا عَلَى مَذَاهِبَ . منها : أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ . قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ : قَالَ أَهْلُ السُّنَّةِ : لَا يُعْتَبَرُ فِي الْإِجْمَاعِ وِفَاقُ الْقَدَرِيَّةِ , وَالْخَوَارِجِ , وَالرَّافِضَةِ , وَلَا اعْتِبَارَ بِخِلَافِ هَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعَةِ فِي الْفِقْهِ , وَإِنْ اُعْتُبِرَ فِي الْكَلَامِ , هَكَذَا رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ , وَرَوَاهُ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ وَأَبُو سُلَيْمَانَ الْجُوزَجَانِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , وَذَكَرَ أَبُو ثَوْرٍ فِي مَنْثُورَاتِهِ أَنَّ ذَلِكَ قَوْلُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ . ا هـ . وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ : هَلْ يَقْدَحُ خِلَافُ الْخَوَارِجِ فِي الْإِجْمَاعِ ؟ فِيهِ قَوْلَانِ . قَالَ : وَلَا يَخْرُجُ عَنْ الْإِجْمَاعِ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , وَإِنْ اخْتَلَفَتْ بِهِمْ الْأَهْوَاءُ كَمَنْ قَالَ بِالْقَدَرِ مِنْ حَمَلَةِ الْآثَارِ , وَمَنْ رَأَى الْإِرْجَاءَ , وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ اخْتِلَافِ آرَاءِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ . فَإِذَا قِيلَ : قَالَتْ الْخَطَّابِيَّةُ وَالرَّافِضَةُ كَذَا , لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى هَؤُلَاءِ فِي الْفِقْهِ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِهِ , وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : الْإِجْمَاعُ عِنْدَنَا إجْمَاعُ أَهْلِ الْعِلْمِ , فَأَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ , فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِيهِ . قَالَ : قَالَ أَصْحَابُنَا فِي الْخَوَارِجِ لَا مَدْخَلَ لَهُمْ فِي الْإِجْمَاعِ وَالِاخْتِلَافِ ; لِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ يَنْقُلُونَ عَنْهُ ; لِأَنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ سَلَفَنَا الَّذِينَ أَخَذْنَا عَنْهُمْ أَصْلَ الدِّينِ . انْتَهَى . وَمِمَّنْ اخْتَارَ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيَّ , وَمِنْ الْحَنَابِلَةِ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَاسْتَقْرَأَهُ مِنْ كَلَامِ أَحْمَدَ لِقَوْلِهِ : لَا يَشْهَدُ رَجُلٌ عِنْدِي لَيْسَ هُوَ عِنْدِي بِعَدْلٍ , وَكَيْفَ أُجَوِّزُ حُكْمَهُ قَالَ الْقَاضِي : يَعْنِي الْجَهْمِيَّ .
وهذا هو الراجح لِأَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ يَنْقُلُونَ عَنْهُ كما ذكر ابن القطان فليس منهجهم الحديث والأثر في التلقي والاستدلال وإنما العقل والفلسفة والهوى
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:00 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.