أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
50621 114462

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الفقه وأصوله - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-08-2009, 04:36 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,648
افتراضي الأضحيــــة: أحكـــام وآداب

الأضحيـــــــــــــة: أحكـــــــــــــام وآداب

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين؛ وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ۞ حُنَفَاءَ لِلهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ۞ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ۞ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ [سورة الحج: 30 ــ 33].

الحمد لله الذي جعلنا من أمة الهداية أمة محمد ﷺ، وبيَن لنا شرائعه، وشعائره لنعبده على الوجه الذي يرضيه عنا.
فالشعائر: هي كل ما جعله الله - تبارك وتعالى - علما على طاعته من قربات، وطاعات، ومنها إراقة الدماء في الهدي والأضاحي، وغيرها إذا ابتُغِيَ بها وجه الله، فكانت دليلا على تقواه، وسبيلا إلى شكره ورضاه، لقوله - تعالى -: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ۞ لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ [سورة الحج 36 - 37].
قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: تطلق الشعائر على مناسك الحج.
وقال عكرمة وعطاء رحمهما الله - تعالى -: تطلق الشعائر على حدود الله - سبحانه -.
ومن شعـــائر الله - تعالى - الأضحية وهي موضوع البحث نتناوله بشيئ من التفصيل - إن شاء الله تعالى - إذ أن الأضحية قربة يُتقرَّب بها إلى الله تعالى طاعة لله؛ ولها شأن عظيم، وتذبح في أيام لها شأن عظيم عند الله - تبارك وتعالى؛ سائلين المولى - سبحانه - أن يتقبَل منا صلاتنا وصيامنا ونسكنا، ويهدينا لخير القول والعمل؛ فعن عبد الله بن قرط - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القرّ) رواه: (أحمد، وأبو داود، والحاكم) [صحيح الجامع 1064] و [إرواء الغليل 2018].
يوم النحر: يوم العاشر من ذي الحجة؛ أول أيام عيد الأضحى؛ الذي تنحر فيه الأضاحي وسمي باسمها.
يوم القرّ: هو الغد من يوم النحر وهو الحادي عشر من ذي الحجة، لأن الناس يقرّون فيه بمنى، أي: يسكنون ويقيمون.
فالأضحية: ما يذبح من بهيمة الأنعام – البقر، والغنم، والإبل - طاعة وقربة إلى الله - تعالى -.
وتسمى أيضا نُسُك: قال الله - جلّ شأنه -: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ [سورة الحج 34]؛ وقال الله - سبحانه -: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۞ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ [سورة الأنعام: 162 - 163]. وَنُسُكِي: هو ذبحي.
حُكْـمُهــــــــــــــــا:

1. الأضحيـــة سنـــة واجبـــة على أهل كل بيت مسلم قَدِرَ عليها، يُتقرب بها خالصة إلى الله - تبارك وتعالى -، لقوله ﷺ في الحديث الذي رواه عنه أبو هريرة - رضي الله عنه -: (من كان له سَعَةٌ ولم يضح، فلا يقربن مصلانا) (صحيح) رواه: (ابن ماجه والحاكم) انظر: [صحيح الجامع رقم: 6490].‌
وفي رواية: (من وَجَدَ سِعَة ولم يُضحّ، فلا يقربن مصلانا) [صحيح سنن ابن ماجة 2532]؛ ووجه الإستدلال به على الوجوب: أنه لمّا نهى رسول الله ﷺ من كان ذا سعة عن قربان المصلى إذا لم يضحّ، دلّ على أنه ترك واجبا، فكأنه لا فائدة في التقرب بالصلاة للعبد مع ترك هذا الواجب] انظر: [كتاب الوجيز ص 406]. أي: أنه ليس بأهلٍ لأن يَحضُرَ إلى مُصَلَّى العيدِ ويصلّي مع المسلِمين؛ وفي ذلك زَجرٌ وعُقوبةً لِه بسبب بُخلِه، فيَفوتُه حُضورُ فَرحتِهم ودُعائِهم، وهذا مِن الحثِّ الأكيدِ على وجوب الأُضحيَّةِ والإتيانِ بها لِمَن قَدَرَ عليها، وليس المرادُ أنَّ صِحَّةَ الصَّلاةِ تتوقَّفُ على الأُضحيَّةِ.

2. أما ما ُيتقرب به لغير الله - تعالى - من أوثان وطواغيت، وما تزيّنُه لهم الشياطين، من ذبح عند قبورالأولياء والصالحين فهو: شرك أكبر، ملعون صاحبه، ويخلد في النار بسبب تعظيمه لغير الله - تعالى - وتقديم القربات لغير الله جلّ في علاه؛ وإن كانوا بظنهم انها تقربهم إلى الله؛ فإن الله تعالى ليس بحاجة إلى واسطة ليتقبل العمل منه؛ وعلى ذلك كانت دعوة الرسل؛ لتصحيح هده العقيدة بإخلاص العبادة لله تعالى دون وسائط؛ قال الله - تعالى -: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ۞ حُنَفَاءَ لِلهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ [سورة الحج 30 - 31] .
حُنَفَاءَ جمع حنيف؛ وهو المائل عن الشرك إلى التوحيد.
وعن أبي الطفيل عامر بن واثلة - رضي الله عنه - قال: كنت عند علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فأتاه رجل فقال: ما كان النبي ﷺ يُسِرّ إليك ؟ قال: فغضب وقال: ما كان النبي ﷺ يُسِرّ إليّ شيئًا يكتمهُ الناس، غير أنه قد حدثني بكلماتٍ أربع، قال: فقال وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال: (لعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدِثا، ولعن الله من غيَر منار الأرض) [مختصر مسلم 1260].
قال شيخنا الألباني رحمه الله - تعالى - في التعليق على الحديث: [كالنصارى الذين يذبحون لعيسى عليه السلام وأمه، وبعض جهلة المسلمين الذين يذبحون للأولياء والصالحين، كالجيلاني، والسيَدة زينب وغيرهما].
وقال الإمام النووي رحمه الله - تعالى -: [ولا تحل هذه الذبيحة، سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا]. ا هـ. انظر: [مختصر صحيح مسلم. «الحاشية» ص 341].
وقت ذبحها:

يبدأ وقت ذبحها من بعد صلاة العيد أول أيام عيد الأضحى - يوم النحر -، إلى غروب شمس ثالث أيام التشريق: لقول الله - تعالى -: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [سورة الكوثر: 2]. وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ يوم النحر: (من كان ذبح قبل الصلاة فليُعِد) (متفق عليه).
وعن البراء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (من ذبح بعد الصلاة فقد تمَ نسكه ، وأصاب سنة المسلمين) (متفق عليه) و [إرواء الغليل 1154]. وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (من صلَى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فلا نُسُكَ له) (متفق عليه). وعن جندب بن سفيان - رضي الله عنه - قال: شهدت الأضحى مع رسول الله ﷺ، فلم يَعْدُ أن صلى وفرغ من صلاته سلم، فإذا هو يرى لحم أضاحي قد ذبحت قبل أن يفرغ من صلاته، فقال: (من كان ذبح أضحيته قبل أن يصلي، أو نصلي، فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح، فليذبح باسم الله) (متفق عليه).
أما الذبح في كل أضحى: فقد جاء به الإسلام، وأوجبه على كل مقتدر، إحياءً لسنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام؛ فعن مخنف بن سليم - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (على أهل كل بيت أن يذبحوا شاة في كل رجب، وفي كل أضحى شاة) [صحيح الجامع 4029].
وأما الذبح في رجب فقد كان معروفًا في الجاهلية، كانوا يتقربون إلى الله - تعالى - بالذبح لأصنامهم شاة في كل رجب ويسمّونها «عتيرة».
وقد نسخت بحديث رسول الله ﷺ الذي رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا بقوله: (لا فرع ولا عتيرة)؛ زاد أبي رافع في روايته: (والفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه) (متفق عليه).
ولفظ البخاري رحمه الله - تعالى -: «كانوا يذبحونه لطواغيتهم». وزاد: «والعتيرة في رجب». وفي رواية لأحمد رحمه الله - تعالى -: [... ذبيحة في رجب].
قال شيخنا الألباني رحمه الله - تعالى - في التعليق على الحديث: [واعلم أنه قد جاءت أحاديث تدل على جواز الفرع والعتيرة، فيحمل حديث الباب على تحريم ذلك إذا كانت لغير الله - تعالى -، كما كانوا يفعلون بالجاهلية، والأحاديث المبيحة على ما إذا كانت لله، وقد خرجت بعضها في [الإرواء 1181]. اهـ.
ومن الأحاديث المبيحة للعتيرة قوله ﷺ في الحديث الذي رواه أحمد والنسائي عن بن عمر - رضي الله عنهما -: (العتيرة حق) انظر: [إرواء الغليل 1181] و [صحيح الجامع 4123]. وبذلك نسخ حكم «العتيرة في رجب» من الوجوب إلى الإستحباب، على أن يذبحها نسكًا خالصًا لله - تعالى -.
وبقي حكم الوجوب للأضحية على المقتدر في عيد الأضحى. أما من لم يستطع أن يضحي فقد ضحى رسول الله ﷺ عنه، جزاه الله - تعالى - عنا خير ما جزى به نبيا عن أمته.

2. ضحى رسول الله ﷺ عن أمته، ومن لم يضحَ من أمته: فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: أن رسول الله ﷺ أمر بكبش أبيض يطأ في سواد، وينظر في سواد فأتي به ليضحي به، فقال لها: (يا عائشة هلمَي المدية) ثمَ قال: (اشحذيها بحجر) ففعلت، ثمَ أخذها وأخذ الكبش فأضجعه، ثمَ ذبحه، ثم قال: (بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد ثم ضحَى به) [مختصر صحيح مسلم 1257].
وعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما -: (أن الرسول الله ﷺ ضحَى عمّن لم يضحّ من أمته) (صحيح) رواه أبوداود والترمذي وغيرهما .
وفي رواية للطحاوي عن جابر – رضي الله عنه -: قال شهدت مع رسول الله ﷺ الأضحى بالمصلَى، فلما قضى خطبته، نزل من منبره، وأتي بكبش فذبحه رسول الله ﷺ بيده وقال: بسم الله والله أكبر، هذا عني، وعمّن لم يضحَ من أمتي) انظر: [إرواء الغليل 1138].
وفي رواية أخرى عن جابر - رضي الله عنهما - قال: حدثني أبي أن رسول الله ﷺ أتِيَ بكبشين أملحين عظيمين أقرنين موجوئين، فأضجع أحدهما، وقال بسم الله والله أكبر، اللهم عن محمد وأمته، من شهد لك بالتوحيد، وشهد لي بالبلاغ) انظر: [إرواء الغليل 1138]. موجوئين: أي مخصيّين.
ورواه زهير، وعبيد الله بن عمر عنه عن علي بن الحسين عن أبي رافع به وزاد: (.. ثمَ يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول: هذا عن محمد وآل محمد، فيطعمهما جميعًا المساكين، ويأكل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين ليس رجل من بني هاشم يضحَي، قد كفاه المؤنة برسول الله ﷺ، والغرم) انظر: [إرواء الغليل 1138].

3. تضحية رسول الله ﷺ عن الأمة من خصائصه ﷺ: قال شيخنا الألباني رحمه الله - تعالى - في التعليق على ما جاء في هذه الأحاديث من تضحيته ﷺ عمن لم يضح من أمته: [هو من خصائصه ﷺ كما ذكره الحافظ رحمه الله – تعالى - في الفتح: (9/ 514) عن أهل العلم، وعليه لا يجوز أن ُيقتدى به أحد في التضحية عن الأمّـة]؛ وبالأحرى لا يجوز له القياس على غيرها من العبادات كالصلاة والصيام والقراءة ونحوها من الطاعات؛ لعدم ورود ذلك عنه ﷺ، فلا يصلي أحد عن أحد، ولا يصوم أحد عن أحد، ولا يقرأ أحد عن أحد وأصل ذلك كله، قوله تعالى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى [سورة النجم: 39]. نعم، هناك أمور استثنيت من هذا الأصل بنصوص وردت، ولا مجال لذكرها فلتطلب في المطولات]. ا هـ. انظر: [إرواء الغليل 4/ 354].

الحكمــــــــــــة من الأضحيــــــــــــة:

1. التقرب إلى الله - تعالى - بطاعته وأداء شعيرة من شعائره :إذ أنها نسك ينبغي إخلاص النية فيه إلى الله - سبحانه - قال - تعالى -: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۞ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ[سورة الأنعام 162 ــ 163]. وقال الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [سورة الكوثر 2]. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثمَ راح في الساعة الأولى، فكأنما قرَب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرَب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكانما قرَب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرَب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرَب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر) (متفق عليه).

2. إحياءً سنة أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي ابتلي فصبر، قدم أمر الله - تبارك وتعالى - ومحبته على فلذة كبده ولده إسماعيل إذ همَ بذبحه ففداه الله - تبارك وتعالى - بذبح عظيم. ولنا في قصته مع ابنه إسماعيل - عليهما الصلاة والسلام -، أسوة حسنة في حسن التوكل وسرعة الإجابة، وحسن اليقين مع تمام التسليم والرضا بأمر الله - تبارك وتعالى - وحسن الجزاء؛ قال - تعالى -: ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ۞ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ ۞ رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ ۞ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيم ۞ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ الله مِنَ الصَّابِرِينَ ۞ فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ۞ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ ۞ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ۞ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ ۞ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ۞ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ [سورة الصافات: 98 - 113].
كان هذا ابتلاء الرب - تبارك وتعالى - وامتحانه لخليله إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -، امتثل للأمر طاعة لله سبحانه، فآثر مرضاته، ولم يقدم مَحَبّةَ فَلذَةِ كَبِدِه على محبّة ربه - تبارك وتعالى -، وامتثل إسماعيل - عليه الصلاة والسلام - رغم صغر سِنه - طاعةً لأمر ربه - سبحانه -، ثم طاعةً لوالده، فأقرّ اللهُ العَيْنَ بِإبقاءِ الإبْنِ على سلامته، وفداهُ الله - سبحانه - بِذِبْحٍ عظيم، ليكونَ سُنّةً باقيةً في أمّته، فها هي (ذبح الأضاحي) سُنةَ أبينا إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - تُحيَى في كل أضحىً من كل عام. ثمّ أمتن عليه بفضله وكرمه بإسحق إبنا آخرَ مباركًا له، وأتمّ عليه نِعَمَه، بأن جعل النبوّة في ذريته، ﴿إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ [سورة الصافات: 105] .

3. تحقيق فضيلة التقوى وذلك بتعظيم شعائر الله - سبحانه - قال - تعالى -: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [سورة الحج: 32].
والإذعان والطاعة والإنقياد لأمر الله - تبارك وتعالى -، وحسن اتباع رسول الله ﷺ في هديه؛ قال الله - تعالى -: ﴿لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ [سورة الحج: 37 ].

4. تحقيق روح المحبة والأخوة الأيمانية بالتراحم، والتواصل، والإهداء منها، والتوسعة على الأهل والأرحام والأقارب والفقراء والمساكين؛ قال - تعالى -: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [سورة الحج 36].

5. الإكثار من ذكر الله - تبارك وتعالى - وشكره على عموم نعمه، ومنها نعمة الإسلام ونعمة الهداية، وما امتنَ به علينا من تيسير العبادات والقربات، وبيانها وبيان أحكامها، وكذلك على ما امتنَ به علينا من بهيمة الأنعام وسخرها لنا: قال - تعالى -: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [سورة الحج 36]. وقال - تعالى -: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ [سورة الحج: 37].

6. إدراك الأجور العظيمة في الأيام العشر ويوم الأضحى منها . فعن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا: (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام - يعني أيام العشر - قالوا: يا رسول الله ! ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال: " ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بماله ونفسه ، ثم لم يرجع من ذلك بشئ) (صحيح). أخرجه البخاري (2/ 382 - 383 - فتح) [إرواء الغليل 3/ 397 رقم 890].

وينبغي مراعاة ما يلي من أحكام وآداب عند ذبح الأضاحي:

1. الأضحية شعيرة من شعائر الله تعالى خاصة ببهيمة الأنعام من الإبل والبقر والغنم؛ والماعز؛ فلا يجزئ غيرها في الأضاحي: كالطيور، والدواجن، والبط، والإوز، والديك الرومي، والنعام، ولا يجوز التقرب إلى الله تعالى بتوزيع ثمن الأضحية مالًا للفقراء، وذلك لعدم وجود النص في جوازه.

2. اختيار أفضل الأضاحي؛ فعن أنس - رضي الله عنه - قال: (ضحَى رسول الله ﷺ بكبشين أملحين، أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى، وكبَر) (متفق عليها). [إرواء الغليل 1137].
وأن تكون ىسالمة من العيوب: عن عبيد بن فيروز قال: سألت البراء بن عازب: ما لا يجوز في الأضاحي، فقال: قام فينا رسول الله ﷺ وأصابعي أقصر من أصابعه، وأناملي أقصر من أنامله، فقال: (أربع لا تجوز في الأضاحي : العوراء بيّن عورها، والمريضة بيّن مرضها، والعرجاء بيّن ظلعها، والكسير التي لا تنقي) قال: قلت: «فإني أكره أن يكون في السن نقص»، قال: (ما كرهت فدعه، ولا تحرمه على أحد). رواه أبو داود وقال: الكسير التي لا تنقي: [ليس لها مخ]. انظر: [سنن ابي داود 3/ 97 رقم 2802] (وصححه الألباني) . وفي رواية للبراء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (أربع لا يُجزين في الأضاحي: العوراء البيَن عورها، والمريضة البيَن مرضها، والعرجاء البيَن ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي) [صحيح الجامع 886] و [إرواء الغليل 1148]. العجفاء التي لا تنقي: أي لا مخ في عظامها بسبب هزلها وضعفها.
قول اليراء بن عازب - رضي الله عنه -: (قام فينا رسول الله ﷺ وأصابعي أقصر من أصابعه، وأناملي أقصر من أنامله ...)، يعني أنَّ النَّبيَّ ﷺ قام وأشارَ بيَدِه وأصابِعِه إلى أنَّها أَربعةُ عيوبٍ.
فقلده وقام وأشار بأصابعه الأربع؛ ثم وصف أصابع رسول الله ﷺ الشريفة مقارنة مع أصابع يده بقوله: «وأصابِعي أقصَرُ مِن أصابعِه؛ وأناملي أقصَرُ مِن أنامِلِه»هذا مِن حُسنِ تأَدُّبِه في وصفِ فِعْلِ النَّبيِّ ﷺ عِندَ تَقْليدِه فيه.
ويَحتَمِلُ: أن يَكونَ معَ الأدَبِ بَيانُ الواقعِ، وأنَّه يُعرِّفُ أنَّ يدَ رسولِ اللهِ ﷺ وأصابِعَه أكبَرُ مِن يدِه وأصابِعِه.
والأصبع: كل الأصبع.
والأنملة: رأس الأصبع.
3. أن تذكّى الذكاة الشرعية قربةً خالصةً لله ـ تبارك وتعالى ــ والذكاة الشرعية: هي الذبح وإنهار الدم وإراقته من الذبيحة، والتسمية والتكبير عند الذبح بقول: بسم الله، والله أكبر. ولنا في رسول الله ﷺ أسوة حسنة: روى ابن الزبير عن عائشة - رضي الله عنهم - أن رسول الله ﷺ أمر بكبش أقرن يطأ في سوادٍ ويبرك في سوادٍ وينظر في سواد، فأتى به ليضحي به، فقال لها: يا عائشة ! هلمّي المُدية، ثم قال: اشحذيها بحجر، ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه، ثم قال: (بسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به). [أخرجه مسلم (6/ 78) وأبو داود (2792) والطحاوي والبيهقي]. [إرواء الغليل 1138].

ويجب أن يراعى في الذكاة ما يلي: أ. أن يكون المذكّى مأذوناً في ذكاته شرعًا حلال أكله. ولا تأثير للذكاة في مُحَرّمٍ لا يحل أكله؛ كالحمار والكلب والخنزير، فهذه ونحوها من الحيوانات المحرّمة لا تحل بالذكاة.
ب. لا تُشتَرَط الذكاة في حِلِّ الجراد ونحوه مما لا دم له، لحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله ﷺ: (أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان: فالجراد والحوت، وأما الدمان: فالكبد والطحال) أخرجه أحمد وابن ماجه (117)؛ لأن الغرض من الذكاة إنهار الدم، فما لا دم له لا يحتاج لذكاة.
وقولُه: «أُحلَّت» يُفهَمُ منه أنَّه سبَق الحكم بالتَّحريمُ وذلك في قولِه عزَّ وجلَّ: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ [البقرة: 173].
ويُفهَمُ منه أنَّ الَّذي أحلَّ ذلك هو اللهُ سبحانه وتعالى، "فأمَّا الميتَتانِ: «فالحوتُ»، ويشمَلُ كلَّ ما يَعيشُ في الماءِ العَذْبِ أو المالِحِ، «والجراد»؛ وهو الطَّائرُ المعروفُ؛ «فالحوتُ والجرادُ» إذا وُجِد حيًّا أو ميِّتًا فإنَّه يُؤكَلُ ولا بأسَ بذلك، وليس له ذَكاةٌ، سواءٌ مات بنَفسِه أو أماتَه الإنسانُ، "وأمَّا الدَّمانِ: «فالكَبِدُ والطِّحالُ»؛ وهما العُضْوان المسؤولانِ عن تَصْنيعِ الدَّمِ وتَنظيفِه في الجِسمِ الحيوانيِّ، ويَغلِبُ عليهما الدَّمُ.
ومعنى الحديثِ: أنَّ الميتةَ مُحرَّمةٌ، والدَّمَ محرَّمٌ بنصِّ القرآنِ، ولكنَّ اللهَ سبحانه أحلَّ لهذه الأمَّةِ الإسلاميَّةِ نوعَينِ مِن الميتةِ، ونوعَين مِن الدَّمِ، وهذا مِن فضل الله ورَحمتِه سُبحانَه بهذه الأُمَّةِ، وتَيسيرِه عليها.

4. يجب مراعاة سنَها: قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: [اتفق العلماء رحمهم الله على أن الشرع قد ورد بتحديد سِنٍّ في الأضحية لا يجوز ذبح أقل منه، ومن ذبح أقل منه فلا تجزئ أضحيته]. انظر: «المجموع» (1 /176)]. وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (11/377): [دلت الأدلة الشرعية على أنه يجزئ من الضأن ما تم ستة أشهر، ومن المعز ما تم له سنة، ومن البقر ما تم له سنتان، ومن الإبل ما تم له خمس سنين، وما كان دون ذلك فلا يجزئ هدياً ولا أضحية، وهذا هو المستيسر من الهدي؛ لأن الأدلة من الكتاب والسنة يفسر بعضها بعضاً]. ا هـ.
فالجذع من المعز والضأن والبقر: هو ما لم يتم السنة.
والثنيَّ من البقر والغنم والماعز: وهي ما أتم السنة ودخل في الثانية.
ومن الإبل:ما أوفى الخمس ودخل في السادسة.
وقد يجزئ الجذع من الضأن فوق ستة أشهر إن كان خاليًا من العيوب؛ فعن التابعي كُليب بن شهاب الجرمي قال: كنَّا معَ رجلٍ من أصحابِ النَّبيِّ ﷺ يقال له مُجاشع من بني سُلَيْمٍ فعزَّتِ الغنم، فأمرَ مُناديًا فنادى أنَّ رسول الله ﷺ كانَ يقولُ: (إنَّ الجذَعَ يوفِّي مِمّا يوفِّّي منْهُ الثَّنِيُّ) (صحيح أبي داود) انظر: [إرواء الغليل 1146]؛ تَعلَّم الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم التَّيسيرَ والتَّخفيفَ مِنَ النَّبيِّ ﷺ؛ فكانوا إذا جدَّ عليهم أمرٌ أخَذوا بأيسَرِه وأسهَلِه؛ تَخفيفًا وتيسيرًا؛ اقتِداءً بسُنَّةِ النَّبيِّ ﷺ؛ فعندما شحَّتْ الأغنامِ المُسنَّةُ الواجبةُ في الأضحيَّةِ، وأصبحَت عَزيزةً قليلة، بيَّنَ لهم رُخصةَ النَّبيِّ ﷺ فيه وأمَر رجُلًا أن يُناديَ في النَّاسِ بصوتٍ عالٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يَقولُ: (إنَّ الجَذَعَ)، والجَذَعُ مِن الضَّأنِ ما أتمَّ سِتَّةَ أشهرٍ، (يوفِّي)، أي: يُجْزِئُ في الأُضحِيَّةِ، (ممَّا يوفِّي منه)، أي: يُجزِئُ في الأُضحيَّةِ كما يُجْزِئُ، (الثَّنِيُّ) مِنَ الماعزِ، والمقصودُ: أنَّ الصَّغيرَ مِن الضَّأنِ يُجزِئُ في الأضحيَّةِ كما يُجزِئُ الثَّنيُّ الكبيرُ مِنَ الماعزِ، وهو ما أتَمَّ سَنةً؛ ولا يَصِحُّ مِنَ الماعزِ بأقلَّ مِن الثَّنيِّ؛ وذلك لما رواه البخاري (5556) ومسلم (1961) عن الْبراء بن عازب رضي الله عنه قال: ضحَّى خالٌ لي يقَال له أَبو بُرْدَة قبل الصَّلاة، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عندي داجِنًا جَذَعة مِن المَعز. وفي رواية: (عَناقًا جَذَعَةً). وفي رواية للبخاري (5563) (فَإِنَّ عِنْدِي جَذَعَة هي خير مِن مُسِنَّتَيْن آذبحُها ؟) قال: (اذْبَحها، ولن تصلح لِغيرك) وفي رواية: (لا تُجْزِئ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ). ثُمَّ قَالَ: (مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَإِنَّمَا يَذْبَحُ لِنَفْسِهِ، وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ، وَأَصَابَ سُنَّةَ الْمُسْلِمِينَ).(متفق عليه) وانظر: [إرواء الغليل 1154].
وقوله ﷺ: (اذْبَحها، ولن تصلح لِغيرك) وذلك لأنه لا يُجزئ في الأضاحي الجذع من الماعز لكونها صغيرة؛ وليس لكونها أنثى.

5. ويستحب ذبح البياض من الغنم: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (دم عفراء أحبَ إلى الله من سوداوين) حديث حسن. رواه (أحمد، والحاكم) [صحيح الجامع 3391] و [السلسلة الصحيحة 1861]؛ وعن كثيرة بنت سفيان - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله ﷺ: (دم عفراء أزكى عند الله من دم سوداوين) رواه: (الطبراني في الكبير) [وحسنه الألباني في صحيح الجامع 3392] و [السلسلة الصحيحة 1861].
العفراء: ــ بيضاء، من العُفرة، وهو البياضٌ غير الناصع.

6. مراعاة وقت ذبحها: ويبدأ وقت ذبحها من بعد صلاة العيد أول أيام عيد الأضحى، إلى غروب شمس ثالث أيام التشريق؛ قال الله - تعالى -: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [سورة الكوثر: 2]. دل عليه حديث رسول الله ﷺ: (إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي، ثمَ نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن ذبح قبل ذلك، فإنما هو لحم قدّمه لأهله، ليس من النّسك في شيئ) (متفق عليه).

7. الإمساك عن قص الشعر والأظافر لمن أراد أن يضحي: فعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله ﷺ: (من كان له ذبح يذبحه، فإذا أهلَ هلال ذي الحجة، فلا يأخذن من شعره، ولا أظفاره شيئا حتى يضحي) [مختصر مسلم 1251]. وعنها - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله ﷺ: (إذا رأيتم هلال ذي الحجة، وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره حتى يضحي) [صحيح الجامع 574].
ومن لم يكن ينوي أن يضحّي لعدم استطاعته، ثم امتنّ الله - تعالى - عليه ووجد الإستطاعة ونوى أن يضحي، فيبدأ إحرامه بالإمتناع عن قص الشعر والأظافر حتى يضحي، عند عقد النية في قلبه، حتى لو كان في أيام العيد؛ ولا يلزم أهل البيت الإمساك معه عن قص الشعر والأظافر والبشرة.

8. تجزئ الشاة الواحدة عن الرجل وأهل بيته، وإن كانوا كثرة؛ وذلك لحديث أبي أيوب الأنصاري – رضي الله عنه - قال: كان الرجل في عهد رسول الله ﷺ يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته، فيأكلون ويطعمون، حتى تباهى الناس فصار كما ترى) صحيح أخرجه الترمذي، وابن ماجه، والبيهقي. انظر: [إرواء الغليل 1142].
وتجزئ البقرة، عن سبع رجال، والبدنة عن سبع أو عشر رجال: فعن جابر - رضي الله عنه - قال: نحرنا بالحديبية مع النبي ﷺ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة) (رواه مسلم). وفي رواية عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فحضر الأضحى، فاشتركنا في الجزور عن عشرة، والبقرة عن سبعة) انظر: [صحيح ابن ماجه 2536]. والمشترك في الأضحية يمسك عن حلق الشعر من سائر البدن؛ وقص الأظافر أو شيء من البشرة.

9. يُستحب للمسلم أن يباشر ذبح أضحيته بنفسه، فإن أناب غيره جاز له ذلك، بلا حرج: فعن جابر - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ: [نحر ثلاثا وستين بدنة منها بيده، ثمَ أعطى عليا ما غبَر منها] [رواه مسلم].

ما يستحبَ عند ذبحها:

1. الإحسان إليها بأن توارى الشفار عند حدَها عن أعين البهائم، فلا تُسَنّ أمامها، وأن توارى عن غيرها عند الذبح فلا تذبح أمام ناظرها: فعن بن عباس - رضي الله عنهما - قال: مرَ رسول الله ﷺ على رجل واضع رجله على صفحة شاة ، وهو يحدَ شفرته، وهي تلحد إليه ببصرها، قال: أفلا قبل هذا ؟ أو تريد أن تميتها موتات ؟. وفي رواية الحاكم: (هلاَ أحددت شفرتك قبل أن تضجعها ؟) انظر: [صحيح الترغيب 1075]. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: أمر رسول الله ﷺ بحدَ الشفار، وأن توارى عن البهائم، وقال: (إذا ذبح أحدكم فليجهز) انظر: [صحيح الترغيب 1076].

2. ومن الإحسان إليها عدم تعذيبها بالذبح: فعن شداد بن أوس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (إن الله كتب الإحسان على كل شيئ، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته) (رواه أحمد ومسلم). انظر: [صحيح الجامع 1695].

3. أن تُضْجَعَ البقر والغنم على شقها الأيسر مستقبلا بها القبلة، وتوضع الرجل اليسرى على صفاحها اليمنى.
أما الإبل فتنحر معقولة اليد اليسرى، قائمة على ما بقي من قوائم؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [سورة الحج: 36].
وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه أتى على رجل قد أناخ بدنته يها نحرها، فقال رسول الله ﷺ: (ابعثها قيامًا مقيدة، سنة محمد ﷺ) (متفق عليه). انظر: [إرواء الغليل 1150]. وأخرج البيهقي من طريق سعيد بن جبير – رضي الله عنه - قال: (رأيت بن عمر - رضي الله عنهما - نحر بدنته وهي قائمة معقولة إحدى يديها صافنة) موقوف صحيح الإسناد. ولهما شاهدان مرفوعان. انظر: [إرواء الغليل 1150].
الأول: عن أبي قلابة عن أنس - رضي الله عنه - وذكر الحديث قال: (ونحر النبي ﷺ بيده سبع بدن قِياما، وضحَى بالمدينة بكبشين أملحين أقرنين) رواه البخاري، وأبو داود، والبيهقي رحمهم الله - تعالى -.
الثاني: عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنهما -: وأخبرني عبد الرحمن بن سابط : (أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولةً اليسرى، قائمةً على ما بقي من قوائمها) أخرجه أبو داود (1767)، وعنه البيهقي. قال شيخنا الألباني رحمه الله - تعالى -: (هو مرسل صحيح الإسناد) انظر: [إرواء الغليل 1150].

4. الدعاء مع التسمية والتكبيرعند الذبح:
فعن جابر - رضي الله عنهما - قال: ضحى رسول الله ﷺ بكبشين في يوم العيد، فقال حين وجههما: (إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين؛ إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين؛ اللهم هذا منك ولك، عن محمد وأمته، ثمَ سمَى الله وكبر وذبح) [إرواء الغليل: 1150].

5. يجوز الإنتفاع بالجنين وأكله إذا وجد في الأضحية، وذكاة أمه ذكاة له؛ لحديث أبي سعيد – رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله ﷺ عن الجنين فقال: (كلوه إن شئتم). وقال مسدد - رضي الله عنه -: قلنا يا رسول الله ! ننحر الناقة، ونذبح البقرة والشاة، فنجد في بطنها الجنين، أنلقيه أم نأكله ؟ قال: (كلوه إن شئتم فإن ذكاته ذكاة أمه) (صححه الألباني رحمه الله - تعالى -). انظر: [سنن أبي داود 3/ 103 رقم 2827].

6. جواز الأكل والتزوَد والصدقة :لقوله - تعالى -: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [سورة الحج: 36]. وكان رسول الله ﷺ قد نهى عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث: فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: (إن رسول الله ﷺ قد نهاكم أن تأكلوا لحوم نسككم فوق ثلاث ليال فلا تأكلوها) [مختصر مسلم: 1258].
ثم أًذِنَ بالأكل منها بعد ثلاث، وكذلك أذِنَ بجواز الإدخار، والتزود، والصدقة، وذلك لحديث أبي سعيد، وقتادة بن النعمان - رضي الله عنهما - عن رسول الله ﷺ أنه قال: (كلوا لحوم الأضاحي وادَخروا) [صحيح الجامع: 4503] . وحديث عائشة - رضي الله عنها -: (... فكلوا وادخروا وتصدقوا) [مختصر مسلم: 1259].
وقد صحّ عن جمعٍ مِنَ الصحابة - رضي الله عنهم -: (أنهم كانوا يتزوَّدون لحوم الهدايا والضحايا إلى المدينة) انظر: [السلسلة الصحيحة: 805].

7. لا يُباع جلد الأضحيه، ولا يُعطى الجازر منها شيئا كأجرة: فعن علي - رضي الله عنه - قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بدنة، وأن أقسم جلودها وجلاها، ولا أعطي الجازر منها شيئا، وقال: نحن نعطيه من عندنا) (متفق عليه). [إرواء الغليل: 1161]. وعن أبي هريرة – رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: (من باع جلد أضحيته فـلا أضحية له) (حديث حسن) انظر: (صحيح الجامع: 6118] و [صحيح الترغيب: 1073].

أسأل الله تعالى أن يتقبل منا ومنكم الطاعات. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

من محاضرات اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني رحمه الله تعالى.

وكتبته : أم عبدالله نجلاء الصالح.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-08-2009, 06:45 PM
أم سلمة السلفية أم سلمة السلفية غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 1,772
افتراضي

الأم الفاضلة والكريمة أم عبد الله
أسأل الله أن يبارك في علمك وجهدك ووقتك وأن ينفع بك إنه ولي ذلك والقادر عليه
__________________
أمُّ سَلَمَةَ السَّلَفِيَّةُ
زَوْجَـةُ
أَبِـي الأَشْبَـالِ الْجُنَيْـدِيِّ الأَثَـرِيِّ
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-08-2009, 06:47 PM
أم عبدالله الأثرية أم عبدالله الأثرية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: العراق
المشاركات: 729
افتراضي

أحسن الله إليك أختي الغالية " أم عبدالله نجلاء الصالح "
سلمت وسلمت يداك على ما نثرت من درر أفدتنا بها نعم الإفادة
فجزاك ربي عنا كل خير وجعل ما قدمت وتقدمين في موازين حسناتك

__________________
وعظ الشافعي تلميذه المزني فقال له: اتق الله ومثل الآخرة في قلبك واجعل الموت نصب عينك ولا تنس موقفك بين يدي الله، وكن من الله على وجل، واجتنب محارمه وأد فرائضه وكن مع الحق حيث كان، ولا تستصغرن نعم الله عليك وإن قلت وقابلها بالشكر وليكن صمتك تفكراً، وكلامك ذكراً، ونظرك عبره، واستعذ بالله من النار بالتقوى .(مناقب الشافعي 2/294)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 11-08-2009, 07:35 PM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي

الاخت الفاضلة ام عبد الله ، جزاك الله خيرا على ما تقدمينه من درر في هذا المنبر المبارك أسأل الله أن يتقبل منك جهودك ، ويجعلها ذخرا لك يوم لا ينفع مال ولا بنون ، فهي بحق جهود طيبة مباركة
__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 11-09-2009, 07:34 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,648
افتراضي

شكر الله لبناتي وأخواتي الأحبة في الله :
" أم سلمة السلفية " و"أم عبدالله الأثرية" وأم أويس السلفية "
جزاكن الله خيرا وبارك فيكنّ ولكنّ وعليكن ّ، ولكن بمثل وزيادة إن شاء الله - تعالى -.
أسأل الله - تعالى - أن يجعل عملنا جميعًا صالحًا متقبلًا خالصًا ابتغاء مرضاته وابتغاء وجهه الكريم.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11-07-2010, 11:52 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,648
افتراضي

لطــــــفاً أخـــــواتي الكريمــــــات :

إتمامـــــــاً للفائــــــدة - لا أمرًا - يُنظر في المواضيع التاليـــــة:

«أحـــــاديث لم تَصِــــح في الأضاحي»


http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=12031

«مِن بدع الأضاحي»

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=12042

«بيان محظورات الإحرام وبيان مفاسد خروج الأضحية خارج بلد المضحي»

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...ad.php?t=53266


بارك الله لكُنّ في العلم والعمل وزادكنّ الله فضله.


****************
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 11-08-2010, 09:45 AM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5,264
افتراضي

سلمتْ يمينك -أيتها الفاضلة!-، وكتب الله لك أجر ما كتبت وأفدت.
فجزاك الله خيرًا.
واسمحي لي بنقله لبعض المنتديات؛ ليعم النفع.

وهذه مواضيع متعلقة:
فضل الأضحية، ووقتها وفضل عشر ذي الحجة، وما يسن للمضحي فيها.
أسئلة عن الهدي والأضاحي والعقيقة - الشيخ صالح آل الشيخ
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-08-2010, 10:17 AM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5,264
افتراضي

وهذه فتاوى صوتية من "سلسلة الهدى والنور"، للعلامة المحدِّث محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- :

1- هل هناك حد أدني لعمر الأضحية لا تجوز دونه ؟ [شريط (67)، (29:15)]

2- هل من السنة ذبح الأضحية في المصلى ؟ وهل يعطي الجزار منها بعد أجره إذا كان فقيرًا؟ [شريط (29)، (44:36)]

3- هل الخنثى عيب في الأضحية ؟ [شريط (174)، (22:16)]

4- هل تجزئ الأضحية عن العقيقة والعكس ؟ [شريط (220)، (33:22)]

5- إذا سافر رجل قبل عيد الأضحى هل تسقط عنه الأضحية أو يضحي عنه في بلده ؟ [شريط (252)، (40:07)]

6- هل يشترط في سن الشاة العقيقة وأوصافها ما يشترط في الأضحية ؟[شريط (323)، (31:16)]

7- ما حكم من ينوي أن يجعل الهدي أو الأضحية صدقة؟ [شريط (406)، (27:43)]

8- من الذي تشرع في حقه الأضحية يوم العيد ويطالب بها إذا كانت العائلة كلها اجتمعت في بيت واحد؟ [شريط (406)، (35:33)]

9- ما حكم من يحرق قرون الماشية لكي لا يكبر هل يعتبر عيباً فيها في الأضحية ؟وهل خلو الماشية من العيب شرط في الأضحية ؟ [شريط (669)، (40:58)]

10- هل يجوز لمن لا يستطيع العق عن أولاده أن ينوي في الأضحية نية العقيقة؟ [شريط (689)، (45:25)]

11- هل يشترط في الهدي ما يشترط في الأضحية ؟ [شريط (803)، (41:34)]

12- رجل غير قادر على ذبح الأضحية وله ولد غني فهل له أن يطالبه بثمنها ليشتريها .؟ [شريط (804)، (36:00)]

[جمعتُها من موقع الإمام الألباني]
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-09-2010, 11:20 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,648
افتراضي

شكر الله لك المرور والإضافة والدعاء ابنتي الغالية " أم زيد "، وأدعو الله - تعالى - لك بمثل وزيادة.

لك ما شئت حبيبتي، ولا أملك إلا أن أقول لك : جزاك الله عني خيرا وبارك فيك وعليك.

أسأل الله العظيـــــــم رب العرش العظيــــــم أن يجعل مفاتيــــــح الخير على يديك، كما قـــــال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه عنــــــه أنس - رضي الله عنه - مرفوعاً :
(إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس ناساً مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه) (حديث حسن) انظر : [صحيح الجامع رقم: 2223].
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 11-10-2010, 11:42 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5,264
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبدالله نجلاء الصالح مشاهدة المشاركة
شكر الله لك المرور والإضافة والدعاء ابنتي الغالية " أم زيد "، وأدعو الله - تعالى - لك بمثل وزيادة.


لك ما شئت حبيبتي، ولا أملك إلا أن أقول لك : جزاك الله عني خير الجزاء وبارك فيك وعليك.


أسأل الله العظيـــــــم رب العرش العظيــــــم أن يجعل مفاتيــــــح الخير على يديك، كما قـــــال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه عنــــــه أنس - رضي الله عنه - مرفوعاً :


(إن من الناس ناساً مفاتيح للخير مغاليق للشر، وإن من الناس ناساً مفاتيح للشر مغاليق للخير، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه) (حديث حسن) انظر : [صحيح الجامع رقم: 2223].
اللهم آمين.
أسأل الله أن نكون جميعنا منهم، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:32 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.