أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
16387 18025

العودة   {منتديات كل السلفيين} > ركن الإمام المحدث الألباني -رحمه الله- > ترجمة الإمام الألباني -رحمه الله-

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-29-2012, 02:46 PM
عمر البيضاوي عمر البيضاوي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 19
افتراضي إرواء الغليل بصفع العليل وتفنيد دعوى أن الشيخ الألباني محدث وليس بفقيه جليل

إرواء الغليل بصفع العليل وتفنيد دعوى أن الشيخ الألباني محدث وليس بفقيه جليل
بقلم طالبا العلم الشرعي
الأخ عمر بن أحمد البيضاوي الإزرزري الأخ طارق بن عبد الرحمن الحمودي
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
»الحمد لله مؤيد الحق وناصره، ودافع الباطل وكاسره، ومعز الطائع وجابره، ومذل الباغي وداثره، الذي سعد بحظوة الاقتراب من قدسه من قام بأعباء الاتباع في بنيانه وأسه، وفاز بمحبوبيته في ميادين أنسه من بذل ما يهواه في طلبه من قلبه وحسه، وتثبت في مهامه الشكوك منتظرا زوال لبسه، سبحانه وبحمده، له المثل الأعلى، والنور الأتم الأجلى، والبرهان الظاهر في الشريعة المثلى«. (1)
أما بعد :
فبعض من لم يحسن الفهم(2) من الأعتام،(3) أشاع دون بينة ولا تثبت ولا أدنى اهتمام، عن الشيخ العلامة الهمام محمد بن الأمين أبوخبزة– حفظه الله من كل مذمة وجعله لأهل الطاعة قدوة وشامة- أنه يقلل من قدر شيخه إمام أهل السنة والجماعة شيخ الإسلام العلامة محمد ناصر الدين بن نوح بن آدم والملقب بالألباني- رحمه الله تعالى-فإلى هؤلاء أقول وبالله التوفيق في الآخرة والأولى.
قال شيخنا العلامة المحدث محمد بن الأمين أبوخبزة-حفظه الله- في أجوبته على سؤالات أهل الملتقى (ص/8 ) : » وروايتي عن الشيخ الألباني- رحمه الله – إنما هي مناولة منه مأذونة بمنزله بالمدينة المنورة عام 1382 هـ، وكانت لرسائله صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وصلاة التراويح، وحجاب المرأة المسلمة في طبعتها الأولى، وفهرسة كتب الحديث بالظاهرية قبل أن يطبع منتخبه، وفي زيارتي له بعمان بعد انتقاله من دمشق ناولني المجلد الرابع من السلسلة الصحيحة طبع المكتب الإسلامي، وكتب عليه الإهداء، وأذن بالمناولة، ومعلوم أنه لم تكن له عناية بالإجازات، ولم يجزه إلا الشيخ راغب الطباخ الحلبي بمبادرة منه «.
قلت: وليس في كلام شيخنا(4) ما يوهم القارئ أنه يقلل من قدر شيخه الألباني- رحمه الله – لا من قريب ولا من بعيد، وإلا فالشيخ الألباني أكبر من أن يجيزه أحد معاصريه، وجهوده في نشر السنة وتصفيتها من الضعيف والموضوع، والدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك والتمذهب والتقليد، والبدع والخرافات لا تنكر ولا تجحد وما قصة الشيخ الألباني والساحر منك ببعيد.
وبالجملة فالشيخ الألباني – رحمه الله – حامل لواء أهل السنة والجماعة، بدون منازع في ذلك ولا يعلم أحد في عصره أعلم منه بشرع الله تبارك وتعالى، ولا أقرب إلى الصواب منه، خالفه في ذلك أم وافقه- غير أنه ليس بمعصوم(5)- لا في الشرق ولا في الغرب، لا في الشمال ولا في الجنوب، باعتراف أئمة عصره وأعلامهم كابن ابراهيم وابن باز وابن عثيمين وحماد وبن حمد والوادعي وغيرهم – رحمهم الله جميعا وأسكنهم فسيح جنانه- ولله در القائل.
هؤلاء أشياخي فجئني بمثلهم // إذا جمعتنا يا جرير المجامع
واليك سيلا جرارا من أقوال مشايخنا الأئمة الكبراء والسادة الأجلاء الفقهاء في صاحب موضوع مقالتنا الغراء، العلامة الفقيه(6) محدث العصر وياقوتة الدهر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمة الله عليه -.
1- قال فيه(7) الإمام الكبير والعلامة الشهير فقيه الأمة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ – رحمه الله تعالى-:» وهو صاحب سنة، ونصرة للحق، ومصادمة لأهل الباطل« (8)
2- وقال فيه الإمام المصلح الشهير السيد عبد العزيز بن عبد الله بن باز- رحمة الله عليه- :» لا أعلم تحت قبة الفلك في هذا العصر أعلم من الشيخ ناصر في علم الحديث « (9) .
3- وقال فيه الأصولي البارع الإمام العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمة الله عليه – :» من رمى الشيخ الألباني بالإرجاء، فقد أخطأ، إما أنه لا يعرف الألباني، وإما أنه لا يعرف الإرجاء (10) .
الألباني رجل من أهل السنة – رحمه الله – مدافع عنها، إمام في الحديث، لا نعلم أن أحدا يباريه في عصرنا، لكن بعض الناس - نسأل الله العافية - يكون في قلبه حقد، إذا رأى قبول الشخص ذهب يلمزه بشيء كفعل المنافقين الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلا جهدهم يلمزون المتصدق المكثر من الصدقة، والمتصدق الفقير !
الرجل – رحمه الله – نعرفه من كتبه، وأعرفه – بمجالسته أحيانا – ، سلفي العقيدة، سليم المنهج، لكن بعض الناس يريد أن يكفر عباد الله بما لم يكفرهم الله به، ثم يدعي أن من خالفه في هذا التكفير فهو مرجئ – كذبا وزورا وبهتانا –، لذلك لا تسمعوا لهذا القول من أي إنسان صدر...« (11)
4- ووصفه العلامة ابن عثيمين بأنه :» طويل الباع، واسع الاطلاع، قوي الاقناع « (12)
5- ورأى ذات مرة شريطا كتب عليه:» لمحدث الشام محمد ناصر الدين الألباني « فقال:» بل محدث العصر « (13)
6- وقال في حقه العلامة المحدث حماد بن محمد الأنصاري – رحمه الله تعالى – :» ذو اطلاع واسع في علم الحديث « (14)
8- وقال في العلامة المحدث عبد المحسن بن حمد العباد البدر المدرس بالمسجد النبوي الشريف :» ومن المعاصرين الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني، لا أعلم له نظيرا في هذا العصر في العناية بالحديث وسعة الاطلاع فيه « (15).
9- وقال فيه أيضا :» والألباني عالم جليل خدم السنة، وعقيدته طيبة، والطعن فيه لا يجوز، ثم ذكر كلام الطحاوي في عقيدته :» وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين أهل الخبر والأثر، وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل « (16) .
10- وسئل محدث الديار اليمنية العلامة مقبل بن هادي الوادعي – رحمة الله عليه – من هم العلماء الذين تنصحون بالرجوع إليهم، وقراءة كتبهم وسماع أشرطتهم ؟
فأجاب بقوله»: قد تكلمنا على هذا غير مرة ولكننا نعيد مرة أخرى فمنهم الشيخ ناصر الدين الألباني – رحمه الله – وطلبته الأفاضل مثل الأخ علي بن حسن بن عبد الحميد والأخ سليم الهلالي والأخ مشهور بن حسن « (17).
11-وقال فيه الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله :» الألباني الآن علم على السنة الطعن فيه إعانة على الطعن في السنة « (18).
12- وقال فيه العلامة المحدث مفتي الجنوب أحمد بن يحيى النجمي رحمة الله عليه »: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني المحدث الكبير والعالم الشهير صاحب التآليف النافعة والتخريجات المفيدة سوري الموطن سلفي العقيدة بدل جهدا لا يوازيه فيه أحد فجزاه الله خيرا « (19).
13- وقال في حقه الشيخ العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله ونفع به : » إن للفقيد مآثر في نصرة العقيدة السلفية ومنهج أهل الحديث وله مؤلفات عظيمة عديدة في خدمة الحديث وتمييز الحديث الصحيح من الضعيف وأثره في العالم الاسلامي كبير ويعد من علماء الأمة بمآثره الجليلة العظيمة « (20).
14- وقال فيه العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام المدرس بالمسجد الحرام وعضو هيئة كبار العلماء: » اليوم هو من أئمة هدا الزمان بدل نفسه وجهده وماله لخدمة السنة « (21).
15- وقال فيه العلامة الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع رئيس محكمة تمييز مكة وعضو هيئة كبار العلماء : » لقد فجع معشر المسلمين بفقد عالم كبير من السلفيين الدي كان له باع طويل في محاربة البدع والضلالات والرد على أصحابها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هدا فضلا عما لفضيلته من تحقيقات صائبة في سبيل تمحيص السنة والتبصير بصحيحها من سقيمها « (22).
16- وقال فيه العلامة المحدث الفقيه الأصولي البارع (شارح سنن النسائي والمسمى بذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ويقع في اثنان وأربعون مجلداً ، طبع مرتين) الشيخ محمد بن علي آدم الإثيوبي المدرس بدار الحديث الخيرية حفظه الله ومتع المسلمين بغزارة علمه - : » وكدا كتب العلامة ناصر الدين الألباني فإنها ممتعة جدا لأن له اليد الطولى في معرفة الأحاديث تصحيحا وتضعيفا كما تشهد بدلك كتبه القيمة فقل من يدانيه في هدا العصر الذي ساد فيه الجهل بهدا العلم الشريف « (23).
17- وقالت فيه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية أما كتاب ( سلسلة الضعيفة والموضوعة ): » فمؤلفه واسع الاطلاع في الحديث قوي في نقده والحكم عليه بالصحة والضعف وقد يخطئ « (24).
18- وأرسل له العلامة المحدث عبد الصمد شرف الدين شيخ أهل الحديث في الهند رحمه الله تعالى رسالة هدا نصها .. : » .هدا وقد وصل إلى الشيخ عبيد الله الرحماني شيخ الجامعة الإسلامية يعني الجامعة السلفية ببنارس استفسار من دار الإفتاء بالرياض من المملكة العربية السعودية عن حديث غريب في لفظه عجيب في معناه له صلة قريبة بزمننا هدا فاتفق رأي من حضر من هاهنا من العلماء على مراجعة أكبر عالم بالأحاديث النبوية في هدا العصر ألا وهو الشيخ الألباني العالم الرباني « (25).
19- وقال فيه العلامة الفقيه الشيخ مصطفى الزرقا رحمة الله عليه : » صديقي الأستاد ناصر الدين الألباني المحدث المعروف بدمشق « (26).
20- وقال فيه شيخنا محدث الديار المغربية العلامة الفقيه المسند محمد بن الأمين بوخبزة حفظه الله تعالى : » دلك لأنني كنت سمعت بالمغرب ثناء حسنا من شيخي أبي الفيض أحمد بن الصديق الغماري- على الألباني قائلا: بأنه خير من يشتغل بعلوم الحديث الآن ويتقنها « (27)
21- وقال فيه أيضا : » ومما كان له الأثر الكبير في حياتي ويعد وصلا لما كان انقطع من انتهاجي منهج السلف الصالح بعيدا عن تيارات التصوف الفلسفي والتشيع المنحرف اتصالي بالشيخ المحدث السلفي الحق محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني الأرناؤوطي ثم الدمشقي نزيل عمان البلقاء...« (28).
22- وقال فيه أيضا : »..ومنها (بيان تلبيس المفتري) الذي زعم أن الأخ علي بن حسن الحلبي، من أنبغ تلاميذ الألباني سطا عليه و نهبه (هكذا)، و ادّعى أن شقيق المؤلف وعدوه اللدود أهداه للشيخ بكر أبي زيد الذي دفعه لعلي حسن فنشره، ولله دره... ، وأهمس في أُذُن عدنان -رماها الله بالصّمم- أن الأخ عليَّاً الحلبي أعلم من الغماريين، وأرسخ قدماً، وأعلا كعباً، وهذه آثاره مبثوثة بالعشرات رافعة عقيرتها بقول القائل:
تلك آثارنا تدل علينا // فانظروا بعدنا إلى الآثار
مع اختلاف الغرض، و أن رصيفه المحدث المحقق مشهور حسن سلمان، يجر ذيول النسيان، على الغماريين و أذنابهم في هذا الشأن، يله إمام المحدثين في ربوع مصر أبا إسحاق الحُويني سَلّمه الله وأيده، و قد أحيا الله به رسوم الحديث و الإسناد و ذكرى الحافظ ابن حجر و تلميذهالسخاوي رغم أنف المعاندين، فبعد وفاة أبي الأشبال الشيخ أحمد بن محمدشاكر لم يأت من يخلفه حتى أنجبت (حُوَّين) بالقرب من مدينة كفر الشيخ هذاالعلامة الأحوذي الذي ثافن الشيخ الألباني و نفض كتبه، و سار على دربه، حتى شهد الشيخ بقوته، و اعترف بإمامته، و أصغى إلى تعقباته، و هذه كتبهوتحقيقاته بالعشرات تشهد بشفوفه، و علو كعبه، و لو اجتمع الغماريون ومريدوهم كأبي الفتوح و السقاف السخاف، و المقبوح المصري، و المسخوط المغربي، لم يستطيعوا الإتيان بغوث المكدود، أو بذل الإحسان، أو تنبيه الهاجد في ست مجلداتفي التعقب على الحفاظ، و لو قارن عدنان وشيخه بإنصاف بين هذا الكتاب و رسالة (ليس كذلك) للمسا البون الشاسع بين الرجلين، و فضل الله لا يحجر، و قد كان أبو الفيض وحيدا بالمغرب يصول و يجول، ولكن الله آذن بنسخ آيته، وظهور جماعة من أهل الحديث على رأسهم الإمام ناصرالدين الألباني « (29).
23- وقال فيه تلميذه البار العلامة المحدث الشيخ علي بن حسن الحلبي الأثري – حفظه الله تعالى – : » أما شيخي الفرد الذي أعتز به وأستاذي الأوحد الذي أفتخر به – وحق لي – فهو الشيخ الإمام المحدث الفقيه العلامة أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني الذي وصفني- رحمة الله عليه – في عدد كبير من كتبه ب ( تلميذنا ) و ( صاحبنا ) و ( أخونا ) و ( الشيخ ) - مشيرا إلي أو ناقلا – عني «. (30).
24- وقال فيه تلميذه البار الشيخ العلامة المحدث علي بن حمد خشان القطري – حفظه الله تعالى – : » لقد من الله على الأمة بهدا الفد فنصر السنة ونفض عنها غبار القرون وأخرجها لآلئ تنير للعيون وسطرها دررا وحارب بها بدعا ورد بها عن الأمة شرا ودرأ بها شررا ودب عنها ما ليس منها وداد عن حماها الدخيل والموضوع .
فأرسى للسنة أعلامها ووطأ للناس أكنافها وماز صحيحها من سقيمها ومعلولها من سليمها وشادها من محفوظها ومنكرها من مقبولها.
وعاد بها الى فهم السلف الصالح خير القرون وحارب بها المؤولين والمشبهين والمقلدين الجامدين والمستبدين الظالمين والعلمانيين الوقحين والمبتدعين الهدامين.
فهو يبني ويهدم يبني السنن ويهدم البدع ورفع السنة فرفعته وأعلى شأنها فأعلت شأنه بعد قرون عجاف تكالبت فيها الأمم على الاسلام وأهله وتقاعست فيها الهمم فلا ناصر ولا معين الا رب العالمين .
عاش الألباني – رحمه الله – فعاش بها وأراد أن تكون للسنة هيبتها فعلته هيبة السنة ولم يقدم عليها قول أحد كائنا من كان فلم يتقدم عليه أحد من معاصريه كائنا من كان بل كلهم بحاجة إلى قوله وجهده خالفه أم وافقه لا يستطيع تجاهله لولا السنة ما عرفنا الألباني ولولا الألباني ما عرفنا السنة مما ليس بسنة عرفها فعرفنا بها فعرفتنا به « (31).
وأسوق بعد هدا الطرح كلمة ذهبية للأستاذ مصطفى القصير – حفظه الله وسدده – قالها لما سئل عن العلامة الألباني - رحمه الله – هل هو من دعاة الإرجاء أم لا ؟
فأجاب بقوله – حفظه الله - : » الشيخ الألباني – رحمة الله عليه – رجل فرض نفسه على الأمة – أي: بتصحيحاته الحديثية فلا تكاد تجد أحدا من أهل العلم إلا ويقول في كتبه صححه العلامة الألباني في الصحيحة أو ضعفه العلامة الألباني في الضعيفة أو نحو دلك...- وقد أراد الله به خيرا من جهتين :
الجهة الأولى: رفعه الله في الدنيا ودلك بانتقاله من ألبانيا إلى دمشق ليتفقه في الدين ويتعلم اللسان العربي المبين ليبلغ الناس دعوة الصادق الأمين محمد بن عبد الله عليه ازكي الصلاة والتسليم .
الجهة الثانية: رفعه الله في الأخرة – نحسبه كدلك والله حسيبه – ودلك بأن قيد له السنة شدادا حدادا يتكلمون فيه بغير حق ولا برهان والله المستعان .
قلت: وما ذكره الأستاذ الفاضل مصطفى القصير – حفظه الله تعالى – يلتقي تمام مع قول الإمام العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ – رحمة الله عليه – في خضم كلامه عن جده المجدد الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي قال : » وله – رحمه الله – من المناقب والمآثر ما لا يخفى على أهل الفضائل والبصائر ومما اختصه الله به من الكرامة تسلط أعداء الدين وخصوم عباد الله المؤمنين على مسبته والتعرض لبهته وعيبه « (32).
وختاما أخي الحبيب إنما أوردت هدا الذي أوردته كي اقطع الطريق على المتتبعين الحاقدين الناعقين أصحاب الدعاوى الباطلة والفرى الكادبة.
نعم كيف لا : » ولقد أرادوا- أي أدعياء الفتنة الجهلة – قطع أصل الشيخ وجدوره فزعموا – أي الحاقدون – أنه لا شيوخ له وزادوا ضغثا على ابالة ابتغاء قطع فرعه واجتثاته- فقالوا لا تلاميد له- وأنى لهم دلك فليس لهم الا التناوش من مكان بعيد أو قريب (33).
ورحم الله الامام محمد بن علي الصوري ت 441 ه اد يقول في مدح اهل الحديث
قل لمن عاند الحديث وأضحى عائبا أهله ومن يدعيه
أبعلم تقول هدا أبن لي أم بجهل فالجهل خلق السفيه
عمر بن أحمد البيضاوي الازرزري


(1)من "مقدمة رسالة التذكرة والاعتبار والانتصار للأبرار" للإمام أبي العباس أحمد بن ابراهيم الو اسطي (ت: 711 هـ) والمعروف بابن شيخ الحزامين كتبها في الدفاع عن شيخه شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية – رحمة الله عليه-.
(2)وقديما قيل:
وكم من عائب قولا صحيحا // وآفته من الفهم السقيم.
(3)أي البطيئون في فهم وتحصيل العلم الشرعي.
(4) أي قوله:ومعلوم أنه لم تكن له عناية بالإجازات ولم يجزه إلا الشيخ راغب الطباخ الحلبي بمبادرة منه.
(5)لا كما ادعى بعض أتباع الشيخ ربيع -هداهم الله- نسأل الله السلامة والعافية وحسن الخاتمة.
(6) ودعوى أن الشيخ الألباني محدث وليس بفقيه، باطلة من أصلها، وحكايتها تغني عن نقضها ونقدها، لكن من باب النصيحة العلمية سيتولى الأخ المبارك طارق بن عبد الرحمن الحمودي – حفظه الله تعالى – في شقه الثاني من مقالتنا (إرواء الغليل بصفع العليل وتفنيد دعوى أن الشيخ الألباني محدث وليس بفقيه جليل) تفنيدها واجتثاثها من أصلها، فله جزيل الشكر.
(7) فرق بينها وبين (قال عنه أو قالوا عنه) ولعلي أوفق في المقال القادم ببيان الفرق الشاسع بين العبارتين فتنبه لهذا بارك الله فيك.
(8) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 32) لمؤلفه الفاضل عاصم بن عبد الله آل قريوتي .
(9) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 33).
(10) قال العلامة المحدث الشيخ علي بن حسن الحلبي – حفظه الله – معلقا على كلام العلامة ابن عثيمين :» أو أنه لا يعرف الاثنين وهذا هو واقع هؤلاء (!) بلا لبس ولا مين« .
قلت: كذاك المدعي زبير دحان الجاني، هدام السنة ومضعف الأحاديث النبوية الصحيحة – لا وفقه الله –، لا يطيب له حال ولا يهنأ له بال، إلا إذا تعقب الشيخ الألباني – رحمه الله – في كتاباته المزلوطة وكتابه المزلوط أحاديث على شهرتها في صحتها نظر خير شاهد على ما أقول.
(11) من شريط :» مكالمات هاتفية مع مشايخ الدعوة السلفية« (رقم : 4) من إصدار: مجالس الهدى للإنتاج والتوزيع بالجزائر.
(12) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 33).
(13) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 34).
(14) كوكبة من أئمة الهدى (ص/229) لمؤلفه عاصم آل قريوتي .
(15) رفقا أهل السنة بأهل السنة (ص/35) الطبعة الأولى.
(16) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 34) .
(17) تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب (ص/160) .
(18) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/35) .
(19) كوكبة من أئمة الهدى (ص/252-254-256-257).
(20) كوكبة من أئمة الهدى (ص/254).
(21)كشف التلبيس (ص/76) .
(22) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 36) .
(23) ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (1/11) .
(24) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 19 و 34) .
(25) كشف التلبيس (ص/75-77).
(26) مقدمة الكنز المرصود (ص/10).
ومن عجيب الأقدار أنهما توفيا في سنة واحدة 1425 هـ وهي السنة التي توفي فيها أيضا العلامة المغربي المكناسي محمد المنوني رحمة الله
. عليه
(27) مظاهر الشرف والعزة المتجلية في فهرسة الشيخ بوخبزة (ص/65).
(28) ملتقى أهل الحديث(ص/ ) .
(29) صحيفة سوابق و جريدة بوائق ( الطرة 14 ) لشيخنا محمد الأمين بوخبزة – حفظه الله -.
(30) مقال: القول العدل الأمين في مباحتة الشيخ ربيع في جلسته مع الفلسطينين.
(31) صفحات بيضاء من حياة الإمام محمد ناصر الدين الألباني (ص/4-5).
(32) الهدية السنية (ص/131) .
(33) رسالة الدفاع عن أئمة السنة النبوية وبيان ائتلاف عقيدتهم السلفية ومناقضتهم للمرجئة الردية ( ص/9 ) اعداد لجنة البحث العلمي وتحقيق التراث الاسلامي بمركز الامام الألباني.




رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-19-2012, 09:17 PM
عمر البيضاوي عمر البيضاوي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2011
المشاركات: 19
افتراضي إرواء الغليل بصفع العليل وتفنيد دعوى أن الشيخ الألباني محدث وليس بفقيه جليل

إرواء الغليل بصفع العليل وتفنيد دعوى أن الشيخ الألباني محدث وليس بفقيه جليل
بقلم طالبي العلم الشرعي
الأخ عمر بن أحمد البيضاوي الإزرزري الأخ طارق بن عبد الرحمن الحمودي




إن الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
» الحمد لله مؤيد الحق وناصره، ودافع الباطل وكاسره، ومعز الطائع وجابره، ومذل الباغي وداثره، الذي سعد بحظوة الاقتراب من قدسه من قام بأعباء الاتباع في بنيانه وأسه، وفاز بمحبوبيته في ميادين أنسه من بذل ما يهواه في طلبه من قلبه وحسه، وتثبت في مهامه الشكوك منتظرا زوال لبسه، سبحانه وبحمده، له المثل الأعلى، والنور الأتم الأجلى، والبرهان الظاهر في الشريعة المثلى«. (1)
أما بعد :
فبعض من لم يحسن الفهم(2) من الأعتام، (3) أشاع دون بينة ولا تثبت ولا أدنى اهتمام، عن الشيخ العلامة الهمام محمد بن الأمين أبوخبزة– حفظه الله من كل مذمة وجعله لأهل الطاعة قدوة وشامة- أنه يقلل من قدر شيخه إمام أهل السنة والجماعة شيخ الإسلام العلامة محمد ناصر الدين بن نوح بن آدم والملقب بالألباني- رحمه الله تعالى-فإلى هؤلاء أقول وبالله التوفيق في الآخرة والأولى.
قال شيخنا العلامة المحدث محمد بن الأمين أبوخبزة-حفظه الله- في أجوبته على سؤالات أهل الملتقى (ص/8 ) : » وروايتي عن الشيخ الألباني- رحمه الله – إنما هي مناولة منه مأذونة بمنزله بالمدينة المنورة عام 1382 هـ، وكانت لرسائله صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، وصلاة التراويح، وحجاب المرأة المسلمة في طبعتها الأولى، وفهرسة كتب الحديث بالظاهرية قبل أن يطبع منتخبه، وفي زيارتي له بعمان بعد انتقاله من دمشق ناولني المجلد الرابع من السلسلة الصحيحة طبع المكتب الإسلامي، وكتب عليه الإهداء، وأذن بالمناولة، ومعلوم أنه لم تكن له عناية بالإجازات، ولم يجزه إلا الشيخ راغب الطباخ الحلبي بمبادرة منه «.
قلت: وليس في كلام شيخنا(4) ما يوهم القارئ أنه يقلل من قدر شيخه الألباني- رحمه الله – لا من قريب ولا من بعيد، وإلا فالشيخ الألباني أكبر من أن يجيزه أحد معاصريه، وجهوده في نشر السنة وتصفيتها من الضعيف والموضوع، والدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك والتمذهب والتقليد، والبدع والخرافات لا تنكر ولا تجحد وما قصة الشيخ الألباني وفضحه للساحر منك ببعيد.
وبالجملة فالشيخ الألباني – رحمه الله – حامل لواء أهل السنة والجماعة، بدون منازع في ذلك ولا يعلم أحد في عصره أعلم منه بشرع الله تبارك وتعالى، ولا أقرب إلى الصواب منه، خالفه في ذلك أم وافقه- غير أنه ليس بمعصوم(5)- لا في الشرق ولا في الغرب، لا في الشمال ولا في الجنوب، باعتراف أئمة عصره وأعلامهم كابن ابراهيم وابن باز وابن عثيمين وحماد الأنصاري وبن حمد العباد البدر والوادعي وغيرهم – رحمهم الله جميعا وأسكنهم فسيح جنانه- ولله در القائل.
أولئك أشياخي فجئني بمثلهم *** إذا جمعتنا يا جرير المجامع
واليك سيلا جرارا من أقوال مشايخنا الأئمة الكبراء والسادة الأجلاء الفقهاء في صاحب موضوع مقالتنا الغراء، العلامة الفقيه(6) محدث العصر وياقوتة الدهر الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمة الله عليه -.
1- قال فيه(7) الإمام الكبير والعلامة الشهير فقيه الأمة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ – رحمه الله تعالى-: » وهو صاحب سنة، ونصرة للحق، ومصادمة لأهل الباطل« (8)
2- وقال فيه الإمام المصلح الشهير السيد عبد العزيز بن عبد الله بن باز- رحمة الله عليه- : » لا أعلم تحت قبة الفلك في هذا العصر أعلم من الشيخ ناصر في علم الحديث « (9) .
3- وقال فيه الأصولي البارع الإمام العلامة محمد بن صالح العثيمين- رحمة الله عليه – : » من رمى الشيخ الألباني بالإرجاء، فقد أخطأ، إما أنه لا يعرف الألباني، وإما أنه لا يعرف الإرجاء (10) .
الألباني رجل من أهل السنة – رحمه الله – مدافع عنها، إمام في الحديث، لا نعلم أن أحدا يباريه في عصرنا، لكن بعض الناس - نسأل الله العافية - يكون في قلبه حقد، إذا رأى قبول الشخص ذهب يلمزه بشيء كفعل المنافقين الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات، والذين لا يجدون إلا جهدهم يلمزون المتصدق المكثر من الصدقة، والمتصدق الفقير !
الرجل – رحمه الله – نعرفه من كتبه، وأعرفه – بمجالسته أحيانا – ، سلفي العقيدة، سليم المنهج، لكن بعض الناس يريد أن يكفر عباد الله بما لم يكفرهم الله به، ثم يدعي أن من خالفه في هذا التكفير فهو مرجئ – كذبا وزورا وبهتانا –، لذلك لا تسمعوا لهذا القول من أي إنسان صدر... « (11)
4- ووصفه العلامة ابن عثيمين بأنه : » طويل الباع، واسع الاطلاع، قوي الاقناع « (12)
5- ورأى ذات مرة شريطا كتب عليه: » لمحدث الشام محمد ناصر الدين الألباني « فقال: » بل محدث العصر « (13)
6- وقال في حقه العلامة المحدث حماد بن محمد الأنصاري – رحمه الله تعالى – : » ذو اطلاع واسع في علم الحديث « (14)
8- وقال في العلامة المحدث عبد المحسن بن حمد العباد البدر المدرس بالمسجد النبوي الشريف : » ومن المعاصرين الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني، لا أعلم له نظيرا في هذا العصر في العناية بالحديث وسعة الاطلاع فيه « (15).
9- وقال فيه أيضا : » والألباني عالم جليل خدم السنة، وعقيدته طيبة، والطعن فيه لا يجوز، ثم ذكر كلام الطحاوي في عقيدته : » وعلماء السلف من السابقين، ومن بعدهم من التابعين أهل الخبر والأثر، وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل « (16) .
10- وسئل محدث الديار اليمنية العلامة مقبل بن هادي الوادعي – رحمة الله عليه – من هم العلماء الذين تنصحون بالرجوع إليهم، وقراءة كتبهم وسماع أشرطتهم ؟
فأجاب بقوله»: قد تكلمنا على هذا غير مرة ولكننا نعيد مرة أخرى فمنهم الشيخ ناصر الدين الألباني – رحمه الله – وطلبته الأفاضل مثل الأخ علي بن حسن بن عبد الحميد والأخ سليم الهلالي والأخ مشهور بن حسن « (17).
11-وقال فيه الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري – رحمه الله – : » الألباني الآن علم على السنة الطعن فيه إعانة على الطعن في السنة « (18).
12- وقال فيه العلامة المحدث مفتي الجنوب أحمد بن يحيى النجمي – رحمة الله عليه – »: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني المحدث الكبير والعالم الشهير صاحب التآليف النافعة والتخريجات المفيدة سوري الموطن سلفي العقيدة بدل جهدا لا يوازيه فيه أحد فجزاه الله خيرا « (19).
13- وقال في حقه الشيخ العلامة صالح بن عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله ونفع به – : » إن للفقيد مآثر في نصرة العقيدة السلفية ومنهج أهل الحديث وله مؤلفات عظيمة عديدة في خدمة الحديث وتمييز الحديث الصحيح من الضعيف وأثره في العالم الإسلامي كبير ويعد من علماء الأمة بمآثره الجليلة العظيمة « (20).
14- وقال فيه العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام المدرس بالمسجد الحرام وعضو هيئة كبار العلماء: » اليوم هو من أئمة هدا الزمان بدل نفسه وجهده وماله لخدمة السنة « (21).
15- وقال فيه العلامة الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع رئيس محكمة تمييز مكة وعضو هيئة كبار العلماء : » لقد فجع معشر المسلمين بفقد عالم كبير من السلفيين الذي كان له باع طويل في محاربة البدع والضلالات والرد على أصحابها من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم هدا فضلا عما لفضيلته من تحقيقات صائبة في سبيل تمحيص السنة والتبصير بصحيحها من سقيمها « (22).
16- وقال فيه العلامة المحدث الفقيه الأصولي البارع (شارح سنن النسائي والمسمى بذخيرة العقبى في شرح المجتبى، ويقع في اثنان وأربعون مجلداً ، طبع مرتين) الشيخ محمد بن علي آدم الإثيوبي المدرس بدار الحديث الخيرية – حفظه الله ومتع المسلمين بغزارة علمه - : » وكدا كتب العلامة ناصر الدين الألباني فإنها ممتعة جدا لأن له اليد الطولى في معرفة الأحاديث تصحيحا وتضعيفا كما تشهد بدلك كتبه القيمة فقل من يدانيه في هدا العصر الذي ساد فيه الجهل بهدا العلم الشريف « (23).
17- وقالت فيه اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية أما كتاب ( سلسلة الضعيفة والموضوعة ): » فمؤلفه واسع الاطلاع في الحديث قوي في نقده والحكم عليه بالصحة والضعف وقد يخطئ « (24).
18- وأرسل له العلامة المحدث عبد الصمد شرف الدين شيخ أهل الحديث في الهند – رحمه الله تعالى – رسالة هدا نصها .. : » .هدا وقد وصل إلى الشيخ عبيد الله الرحماني شيخ الجامعة الإسلامية – يعني الجامعة السلفية ببنارس – استفسار من دار الإفتاء بالرياض من المملكة العربية السعودية عن حديث غريب في لفظه عجيب في معناه له صلة قريبة بزمننا هدا فاتفق رأي من حضر من هاهنا من العلماء على مراجعة أكبر عالم بالأحاديث النبوية في هدا العصر ألا وهو الشيخ الألباني العالم الرباني « (25).
19- وقال فيه العلامة الفقيه الشيخ مصطفى الزرقا – رحمة الله عليه – : » صديقي الأستاذ ناصر الدين الألباني المحدث المعروف بدمشق « (26).
20- وقال فيه شيخنا محدث الديار المغربية العلامة الفقيه المسند محمد بن الأمين بوخبزة – حفظه الله تعالى – : » دلك لأنني كنت سمعت بالمغرب ثناء حسنا من شيخي أبي الفيض أحمد بن الصديق –الغماري- على الألباني قائلا: بأنه خير من يشتغل بعلوم الحديث الآن ويتقنها « (27)
21- وقال فيه أيضا : » ومما كان له الأثر الكبير في حياتي ويعد وصلا لما كان انقطع من انتهاجي منهج السلف الصالح بعيدا عن تيارات التصوف الفلسفي والتشيع المنحرف اتصالي بالشيخ المحدث السلفي الحق محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني الأرناؤوطي ثم الدمشقي نزيل عمان البلقاء... « (28).
22- وقال فيه أيضا : »..ومنها (بيان تلبيس المفتري) الذي زعم أن الأخ علي بن حسن الحلبي، من أنبغ تلاميذ الألباني سطا عليه و نهبه (هكذا)، و ادّعى أن شقيق المؤلف وعدوه اللدود أهداه للشيخ بكر أبي زيد الذي دفعه لعلي حسن فنشره، ولله دره... ، وأهمس في أُذُن عدنان -رماها الله بالصّمم- أن الأخ عليَّاً الحلبي أعلم من الغماريين، وأرسخ قدماً، وأعلا كعباً، وهذه آثاره مبثوثة بالعشرات رافعة عقيرتها بقول القائل:
تلك آثارنا تدل علينا // فانظروا بعدنا إلى الآثار
مع اختلاف الغرض، و أن رصيفه المحدث المحقق مشهور حسن سلمان، يجر ذيول النسيان، على الغماريين و أذنابهم في هذا الشأن، يله إمام المحدثين في ربوع مصر أبا إسحاق الحُويني سَلّمه الله وأيده، و قد أحيا الله به رسوم الحديث و الإسناد و ذكرى الحافظ ابن حجر و تلميذه السخاوي رغم أنف المعاندين، فبعد وفاة أبي الأشبال الشيخ أحمد بن محمد شاكر لم يأت من يخلفه حتى أنجبت (حُوَّين) بالقرب من مدينة كفر الشيخ هذا العلامة الأحوذي الذي ثافن الشيخ الألباني و نفض كتبه، و سار على دربه، حتى شهد الشيخ بقوته، و اعترف بإمامته، و أصغى إلى تعقباته، و هذه كتبه وتحقيقاته بالعشرات تشهد بشفوفه، و علو كعبه، و لو اجتمع الغماريون و مريدوهم كأبي الفتوح و السقاف السخاف، و المقبوح المصري، و المسخوط المغربي، لم يستطيعوا الإتيان بغوث المكدود، أو بذل الإحسان، أو تنبيه الهاجد في ست مجلدات في التعقب على الحفاظ، و لو قارن عدنان وشيخه بإنصاف بين هذا الكتاب و رسالة (ليس كذلك) للمسا البون الشاسع بين الرجلين، و فضل الله لا يحجر، و قد كان أبو الفيض وحيدا بالمغرب يصول و يجول، و لكن الله آذن بنسخ آيته، وظهور جماعة من أهل الحديث على رأسهم الإمام ناصر الدين الألباني « (29).
23- وقال فيه تلميذه البار العلامة المحدث الشيخ علي بن حسن الحلبي الأثري – حفظه الله تعالى – : » أما شيخي الفرد الذي أعتز به وأستاذي الأوحد الذي أفتخر به – وحق لي – فهو الشيخ الإمام المحدث الفقيه العلامة أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني الذي وصفني- رحمة الله عليه – في عدد كبير من كتبه ب ( تلميذنا ) و ( صاحبنا ) و ( أخونا ) و ( الشيخ ) - مشيرا إلي أو ناقلا – عني «. (30).
24- وقال فيه تلميذه البار الشيخ العلامة المحدث علي بن حمد خشان القطري – حفظه الله تعالى – : » لقد من الله على الأمة بهدا الفذ فنصر السنة ونفض عنها غبار القرون وأخرجها لآلئ تنير للعيون وسطرها دررا وحارب بها بدعا ورد بها عن الأمة شرا ودرأ بها شررا ودب عنها ما ليس منها وداد عن حماها الدخيل والموضوع .
فأرسى للسنة أعلامها ووطأ للناس أكنافها وماز صحيحها من سقيمها ومعلولها من سليمها وشادها من محفوظها ومنكرها من مقبولها.
وعاد بها الى فهم السلف الصالح خير القرون وحارب بها المؤولين والمشبهين والمقلدين الجامدين والمستبدين الظالمين والعلمانيين الوقحين والمبتدعين الهدامين.
فهو يبني ويهدم يبني السنن ويهدم البدع ورفع السنة فرفعته وأعلى شأنها فأعلت شأنه بعد قرون عجاف تكالبت فيها الأمم على الاسلام وأهله وتقاعست فيها الهمم فلا ناصر ولا معين الا رب العالمين .
عاش الألباني – رحمه الله – فعاش بها وأراد أن تكون للسنة هيبتها فعلته هيبة السنة ولم يقدم عليها قول أحد كائنا من كان فلم يتقدم عليه أحد من معاصريه كائنا من كان بل كلهم بحاجة إلى قوله وجهده خالفه أم وافقه لا يستطيع تجاهله لولا السنة ما عرفنا الألباني ولولا الألباني ما عرفنا السنة مما ليس بسنة عرفها فعرفنا بها فعرفتنا به « (31).
وأسوق بعد هدا الطرح كلمة ذهبية للأستاذ مصطفى القصير – حفظه الله وسدده – قالها لما سئل عن العلامة الألباني - رحمه الله – هل هو من دعاة الإرجاء أم لا ؟
فأجاب بقوله – حفظه الله - : » الشيخ الألباني – رحمة الله عليه – رجل فرض نفسه على الأمة – أي: بتصحيحاته الحديثية فلا تكاد تجد أحدا من أهل العلم إلا ويقول في كتبه صححه العلامة الألباني في الصحيحة أو ضعفه العلامة الألباني في الضعيفة أو نحو دلك...- وقد أراد الله به خيرا من جهتين :
الجهة الأولى: رفعه الله في الدنيا ودلك بانتقاله من ألبانيا إلى دمشق ليتفقه في الدين ويتعلم اللسان العربي المبين ليبلغ الناس دعوة الصادق الأمين محمد بن عبد الله عليه ازكي الصلاة والتسليم .
الجهة الثانية: رفعه الله في الأخرة – نحسبه كذلك والله حسيبه – ودلك بأن قيد له السنة شدادا حدادا يتكلمون فيه بغير حق ولا برهان والله المستعان .
قلت: وما ذكره الأستاذ الفاضل مصطفى القصير – حفظه الله تعالى – يلتقي تمام مع قول الإمام العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ – رحمة الله عليه – في خضم كلامه عن جده المجدد الإمام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب التميمي قال : » وله – رحمه الله – من المناقب والمآثر ما لا يخفى على أهل الفضائل والبصائر ومما اختصه الله به من الكرامة تسلط أعداء الدين وخصوم عباد الله المؤمنين على مسبته والتعرض لبهته وعيبه « (32).
وختاما أخي الحبيب إنما أوردت هدا الذي أوردته كي اقطع الطريق على المتتبعين الحاقدين الناعقين أصحاب الدعاوى الباطلة والفرى الكاذبة.
نعم كيف لا : » ولقد أرادوا- أي أدعياء الفتنة الجهلة – قطع أصل الشيخ وجدوره فزعموا – أي الحاقدون – أنه لا شيوخ له وزادوا ضغثا على ابالة ابتغاء قطع فرعه واجتثاته- فقالوا لا تلاميد له- وأنى لهم دلك فليس لهم الا التناوش من مكان بعيد أو قريب« (33).
ورحم الله الامام محمد بن علي الصوري ت 441 هـ اذ يقول في مدح اهل الحديث
قل لمن عاند الحديث وأضحى عائبا أهله ومن يدعيه
أبعلم تقول هدا أبن لي أم بجهل فالجهل خلق السفيه
ولو أحسنوا لردوا المجمل إلى المبين، وقالوا ما قاله أخيرا : » الشيخ الألباني رحمه الله زرته في بيته عام 1382 هـ يعني قديما، وكان ذلك أول عهده بالتدريس في الجامعة الإسلامية، كان ما يزال شابا قويا، وأخذني إلى بيته وسهرنا ليلا طويلا في المذاكرة، وأخيرا طلبت منه الإجازة، فقال لي: أنا لا أقول بالإجازة لأن هذه ليست من العلم في شئ، قلت له: الناس إنما يحافظون عليها إحياء لتراث الأسلاف، وتبركا باتصال السلسلة بالنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أنا لا إجازة عندي إلا من الشيخ راغب الطباخ الحلبي، وهو الذي أجازني ابتداء، أنا ما طلبت منه الإجازة. وقلت له: إنني أطلب منك الإجازة في أقل صورها، وهي صورة المناولة، وهذه كتبك الصغيرة ناولنيها وأرويها عنك بالمناولة، وتبسم وأعطاني بعض كتبه ما زلت أذكرها : صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في حجم الجيب، وكذلك جزء في صلاة التراويح وكتابه حجاب المرأة المسلمة طبعة محب الدين الخطيب بالقاهرة، هذه الكتب أعطانيها – رحمه الله – يعني ناولنيها هناك، وكذلك فهرسة لكتب الحديث في الظاهرية الأصل كبير في مجلد بخطه، ناولنيه وأخذته وقلت: له هذه الكتب أرويها عنك بالمناولة، وهي أدنى درجات التحمل. قال لي: نعم، ثم رويت عنه بعد ذلك بسنين في آخر زيارة له في عمان، وكان مريضا وطبع المجلد الرابع من سلسلته الصحيحة وأعطاني هذا المجلد وكتب عليه الإهداء، فقلت له: وهذا أرويه عنك بالمناولة ؟ قال لي: إن شئت، وما ناولتك الكتاب إلا لتقراه وتفيد به وتستفيد. «(34).



كتبه الفقير إلى ألطاف مولاه القدير
عمر بن أحمد إلازرزري
[email protected]
الشق الثاني:
وإن من نافلة القول قول المدعو عبد الملك بن عبد الرحمن السعدي...
--------------------------
(1) من "مقدمة رسالة التذكرة والاعتبار والانتصار للأبرار" للإمام أبي العباس أحمد بن ابراهيم الو اسطي (ت: 711 هـ) والمعروف بابن شيخ الحزامين كتبها في الدفاع عن شيخه شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية – رحمة الله عليه -
(2) وقديما قيل:
وكم من عائب قولا صحيحا // وآفته من الفهم السقيم.
(3) أي البطيئون في فهم وتحصيل العلم الشرعي.
(4) أي قوله: ومعلوم أنه لم تكن له عناية بالإجازات ولم يجزه إلا الشيخ راغب الطباخ الحلبي بمبادرة منه.
(5) المعصوم من عصمه الله .
(6) ودعوى أن الشيخ الألباني محدث وليس بفقيه، باطلة من أصلها، وحكايتها تغني عن نقضها ونقدها، لكن من باب النصيحة العلمية سيتولى الأخ المبارك طارق بن عبد الرحمن الحمودي – حفظه الله تعالى – في شقه الثاني من مقالتنا (إرواء الغليل بصفع العليل وتفنيد دعوى أن الشيخ الألباني محدث وليس بفقيه جليل) تفنيدها واجتثاثها من أصلها، فله جزيل الشكر.
(7) فرق بينها وبين (قال عنه أو قالوا عنه) ولعلي أوفق في المقال القادم ببيان الفرق الشاسع بين العبارتين فتنبه لهذا بارك الله فيك.
(8) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 32) لمؤلفه الفاضل عاصم بن عبد الله آل قريوتي .
(9) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 33).
(10) قال العلامة المحدث الشيخ علي بن حسن الحلبي – حفظه الله – معلقا على كلام العلامة ابن عثيمين : » أو أنه لا يعرف الاثنين وهذا هو واقع هؤلاء (!) بلا لبس ولا مين « .
قلت: كذاك المدعي زبير دحان الجاني، هدام السنة ومضعف الأحاديث النبوية الصحيحة – لا وفقه الله –، لا يطيب له حال ولا يهنأ له بال، إلا إذا تعقب الشيخ الألباني – رحمه الله – في كتاباته المزلوطة وكتابه المزلوط أحاديث على شهرتها في صحتها نظر خير شاهد على ما أقول.
(11) من شريط : » مكالمات هاتفية مع مشايخ الدعوة السلفية « (رقم : 4) من إصدار: مجالس الهدى للإنتاج والتوزيع بالجزائر.
(12) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 33).
(13) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 34).
(14) كوكبة من أئمة الهدى (ص/229) لمؤلفه عاصم آل قريوتي .
(15) رفقا أهل السنة بأهل السنة (ص/35) الطبعة الأولى.
(16) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 34) .
(17) تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب (ص/160) .
(18) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/35) .
(19) كوكبة من أئمة الهدى (ص/252-254-256-257).
(20) كوكبة من أئمة الهدى (ص/254).
(21)كشف التلبيس (ص/76) .
(22) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 36) .
(23) ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (1/11) .
(24) محمد ناصر الدين الألباني محدث العصر وناصر السنة (ص/ 19 و 34) .
(25) كشف التلبيس (ص/75-77).
(26) مقدمة الكنز المرصود (ص/10).
ومن عجيب الأقدار أنهما توفيا في سنة واحدة 1425 هـ وهي السنة التي توفي فيها أيضا العلامة المغربي المكناسي محمد المنوني رحمة الله عليه
(27) مظاهر الشرف والعزة المتجلية في فهرسة الشيخ بوخبزة (ص/65).
(28) ملتقى أهل الحديث(ص/ 8) .
(29) صحيفة سوابق و جريدة بوائق ( الطرة 14 ) لشيخنا محمد الأمين بوخبزة – حفظه الله -.
(30) مقال: القول العدل الأمين في مباحتة الشيخ ربيع في جلسته مع الفلسطينين.
(31) صفحات بيضاء من حياة الإمام محمد ناصر الدين الألباني (ص/4-5).
(32) الهدية السنية (ص/131) .
(33) رسالة الدفاع عن أئمة السنة النبوية وبيان ائتلاف عقيدتهم السلفية ومناقضتهم للمرجئة الردية ( ص/9 ) إعداد لجنة البحث العلمي وتحقيق التراث الإسلامي بمركز الإمام الألباني.
(34) مجلة الوسط ص/144 العدد الأول .الطبعة الثانية : 1432 / 2011 م.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-19-2012, 11:08 PM
عبد الله بن مسلم عبد الله بن مسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 5,131
افتراضي

بارك الله فيك، لكن:

http://kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=31310
__________________
قال سفيان الثوري (ت161هـ): "استوصوا بأهل السنة خيرًا؛ فإنهم غرباء"
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:59 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.