أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
3107 20624

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر العقيدة و التوحيد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-14-2020, 09:23 PM
ابو عبد الرحمن المهناوي ابو عبد الرحمن المهناوي غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
الدولة: شرق الجزائر (سكيكدة)
المشاركات: 27
افتراضي الذكاء والاذكياء

الحمد لله ربّ العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين وآله و صحبه أجمعين أما بعد:
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:((" لا يمنعنّ رجلا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه أو شهده أو سمعه، ((وفي لفظ)) فإنه لا يقرب من أجل و لا يباعد من رزق"))السلسلة الصحيحة:ج1-ص168 للعلامة الألباني


الذكاء و الأذكياء
تعريف الذكاء:الذكاء هو سرعة الفهم والاستنتاج ويقتضي الانفتاح و التطور و يتنافى مع الانغلاق والجمود وإذا كان خارقا استلزم الابتكار وهو سبب قوة من اتصف به و عون لصحبه للعبور من الدنيا الفانية إلى الآخرة الباقية بسلام ،
و من الحكم التي خلق الله من اجلها الذكاء في الناس هي حراسة الحق.فمن جد في الحراسة و وفاها حقها عاش سعيدا ومات شهيدا وان مات على فراشه
ومن تعيش بيه وحرس بيه مصالحه فذك حضه منه فنسأل الله أن لا يعذبه و يعفوا عنا وعنه
أما من وضفه في عكس ما خلق له، فنسج به شباكه واصطاد بيه فرائسه وسيج بيه ضحاياه كان حجة عليه وشهدت عليه يوم القيامة أطرافه ولسانه
وأما الذكاء فيختلف عن العقل من حيث انه سيف ذو حدين ويعمل في الاتجاهين:
(الإصلاح والإفساد)لا كالعقل يعمل في اتجاه واحد نوموا وظهور أو تقلصا ودمور.
فصاحب العقل لا يكون إلا صالحا، أما صاحب الذكاء إن كان ذا عقل(ناتج عن استقامة على التوحيد والإتباع (السنة )فإنه يكون من نخب المصلحين
وان ضعف لديه العقل وتقلص لحساب شهواته (مفسدات الدين: المال والجاه )مع عدم التفريط في الواجبات كان من عوام المسلمين (المقلدين أو الجامدين)، فإن أنهمك في الشبهات و المحرمات وتقاعس عن الفضائل و الواجبات وتوغل في الترف والمنكرات صار من عتاة المفسدين.
وللذكاء مستويات:- ذكاء عادي – ذكاء متوسط –وذكاء خارق - وإذا قسناه بالنسب المأوية
فمن 1 الى 30بالمأة فهو :الذكاء العادي
و من 31الى70فهو: الذكاء المتوسط
ومن 71 الى100فهو: الذكاء الخارق ( الألمعية أو العبقرية)
فالإصلاح والإفساد يكون على مستوى درجة ذكاء المصلح أو المفسد.
فالمصلحون والمفسدون على الحقيقة هم خارقو الذكاء من العباقرة وباقي الأذكياء تبعوا لهم وأعوان.
فالأذكياء يكتشفون بسهولة:
الخطاء والصواب في المعاملات ،و الظالم والمظلوم في الخصومات ،والمحق والمبطل في المناظرات ،فالعقلاء منهم
يشهدون بالحق ولو على أنفسهم أو اقرب الأقربين إليهم ،وقليلي العقل منهم يجبنون عن الشهادة
إلا إذا كانت لصالحهم لفقدانهم الغيرة الكاملة والحمية على الحق، أما المغلوبون على عقولهم المفسدون من الأذكياء فيقلبون المحق مبطلا والمبطل محقا (زورا) في شهادة بين الناس أو يحتكرون الحق لأنفسهم ويحاولون إسكات المحق إن استطاعوا لو كان نبئا
وأحسن مثال يصلح ان يضرب للذكاء والحق هو مثال :
الحارس والضيعة
فالحارس هو الذكي
والضيعة هي الحق
فالحارس في واقع الناس له ثلاث حلات لا رابعة لها:
-1- إما ان يكون أمينا وفيا و جديا ،مزودا بسلاح مادي: (البندقية أو السيف والكلاب ) ومعنوي :(العلم بحدود الضيعة وما فيها من ثمار ) فلا يغفل ولا ينام عن ما استرعاه سيده .
-2-و إما إن يكون مهملا مفرطا، سلاحه موجه لمن يريد أن يهاجمه في شخصه أو يقتحمه في مخبأه، آما الضيعة فلا يلتفت إليها ولا يهمه أمرها إلا إذا أضطر إلى ما فيها من ثمار .
-3-و إما أن يكون خائنا لصا غادرا فيعمل على تكوين مساعدين له أشرار فأتي بهم وقت دوامه لينهبوا ما في الضيعة من ثمار تحت رقابته ،فيقلب الأوضاع رأسا على عقب من كونه حارسا للضيعة إلى حارس لناهبي الضيعة من مالكها الحقيقي مع إظهار التأسف والتباكي على المصاب الذي حل بهم عند حضور صاحب الضيعة لمعاينة الجريمة ،وهذا هو حال الخبثاء في كل عصر ومصر من إظهار التأسف و التباكي على فساد الأوضاع ولا مفسد لها إلا هم .
(نعيب زماننا والعيب فينا "="وليس لزماننا عيب سوانا)
ولكل صنف من هذه الأصناف علامات يعرفون بها :
-1 -الحارس الوفي (او الذكي التقي ):وهو المؤمن الموحد السني العارف بدينه الداعي الى الله على بصيرة يدور مع الحق حيث دار واضح في كلامه وسلوكه وولائه ،اذا رأيته ذكرتك رأيته بالله ،كلامه نصائح وتوجيه في سبيل الله ،صالح في ذاته ساع في إصلاح غيره ،موقر لمن يكبره من المؤمنين سنا وعلما مجلا للعلماء الربانيين بلا غلو فيهم غير متعصب لأحدهم دون غيره ، أمر بالمعروف ناهي عن المنكر لا يسكت عن الحق جبنا وكتمانا ولا يندفع في نصرته تهورا و ريائا ،مبغضا للباطل والمبطلين وللظلم والظالمين ولو كانوا من اقرب الأقربين، لله دره ما اقل الناس مثله((وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين))الاية
((وعد لله الذين امنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف اللذين من قبلهم ولمكننا هم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلنهم
من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيأ))الاية
-2-الحارس المهمل (أو الذكي الأناني )وهو الذي له تعاطف مع الحق نوعا ما ولكنه مكبل بشهواته
ومصالحه فلا يقوى على مناصرة الحق إلا إذا ظلم في دمه أو ماله أو عرضه،أما حقوق الآخرين وحدود
الدين إذا انتهكت فلا يتمعر وجهه لها وان كره المنتهك لها في قرار نفسه ،فتغيير المنكر عنده دائما بأضعف الإيمان وإن أستطاع التغيير باليد و اللسان ،وهؤلاء كونهم أذكياء يعلمون خذلانهم للحق ويدركون أن كان مخاطبهم محقا أو مبطلا ،فتجدهم يحسنون الحوار والمناقشة في المسائل العامة وكذلك يتقنون التملص و الهروب إذا حولت أن تحاصرهم وتلزمهم بالإقرار على أنفسهم بالإهمال و النكوص عن الحق إلا أن يشاء الله لأحدهم الهادية ،أما فرطوا الذكاء منهم فلا يدخلون معك في نقاش ويكتفون بالمجاملة وحسن الإنصات وعدم الاعتراض حتى لا يتورطون و ينكشف خذلانهم للحق.فهذا الصنف من الناس هم الأكثرية (لا كثرهم الله)معهم إسلام مجمل وتدين ورثي لكنهم لم يحققوا المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم بطلبهم للعلم الواجب الذي يخرجهم من الظلومات واعوجاج (أنفسهم )إلى نور والاستقامة (على الدين الحق)، فهؤلاء هم عوام المسلمين من رضوا لأنفسهم بالتقليد لكل من هب وذب من مطربين ولاعبين وممثلين، الجامدون على بعض النتف من الدين ،المتبعون لكل ناعق من المتعالمين: الصحافيين والسياسيين)
، قال احد حكماء السلف :من فسد من علمائنا ففيه شبه باليهود ومن فسد من عبادنا ففيه شبه بالنصارى (ويضيف العبد الضعيف )ومن فسد من عوامنا ففيه شبه بالمجوس(الرافضة ) اللذين انطمست بصائرهم فصاروا لا يفقهون إلا ما يدخل ويخرج من جيوبهم أو ما يزينون بيه موائدهم وما يقضون به عطلهم و ما وراء ذلك فليس من اهتماماتهم ولا في حسبانهم. ((من يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ))الآية وقال رسول الله سلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا من يأبى يا رسول الله؟ قال من أطاعني دخل الجنة و من عصاني فقد أبى ))

-3الحارس الخائن واللص الغادر(اوالذكي المنافق اللئيم):
وهم من تغيرت فطرهم إلى العلو والفساد في الأرض (اللؤم والتمرد)أشباه اليهود ، المنافقون اللئام ،
(من كان ساعيا إلى العلو على الخليقة اتخذ و لا بد الإفساد له طريقة)المهناوي كلامهم ألين من الحرير وقلوبهم أقسى من الحديد ،إذا حدثوا كذبوا إذا أأتمنوا وخانوا إذا وعدوا اخلفوا
وإذا خصموا فجروا، فهؤلاء قليلو الاحتكاك بالناس لما في قلوبهم من غش وكبر على الخلق، تراهم مرعوبين متخفين دائما وراء أبواقهم من الحمقاء و المتعجرفين ،فهم سواعدهم ومخالبهم التي يقهرون بها المستضعفين .فمهمتهم ليس في البروز و الظهور إنما هي تحريك من يحب البروز والظهور و توزيع الأدوار بينهم.فوسائلهم وأهدافهم هي وسائل و أهداف إبليس ذاتها من استدراج مرضى النفوس (محبي العلو والرئاسة) وترويضهم، وشرا ذمم الأقوياء المشاغبين وإسكاتهم، وسحق المستضعفين البسطاء وإذلالهم
،والتغرير بالمرأة المغفلة والتباكي على حقوقها في التعليم والسماوات مع الرجل ،حتى يخرجوها من حصنها ويسلخوها من حيائها بتبرجها واختلاطها بغير محارمها، ليجعلوها أمة لراتبها وسيدها (المدير)متمردة على خالقها ودينها ورسولها و ذويها،والهدف الأخير لكل هذا هو: وأد الأيمان والفضيلة وتذويب المسلمين في أمم الغي والضلال كما فعل من قبل ببني إسرائيل من أتباع موسى وعيسى عليهما السلام.
((وقال الشيطان لما قضي إن الله وعدكم وعد الحق و وعدتكم فأخلتفكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني و لوموا أنفسهم ما أنا بمصرخكم و ما انتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب اليم ))الاية
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

العقل والعقلاء

تعريف العقل:العقل يقتضي عدم التناقض فكلما كمل عقل الإنسان قل تناقضه،ويقابله الجنون ويتوسطهما الحمق.فأعقل الناس هم الرسل والانبياء وحوارييهم (أصحابهم ) ثم علماء المسلمين من أهل السنة والجماعة(أتباع السلف الصالح)ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين
جاء في كتاب موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين (أو في الأصل) للشيخ جمال الدين ألقاسمي رحمه الله:(في ما معناه)
العاقل :هو من له هدف وله معرفة بالطريق الموصل إليه
الاحمق:هو من له هدف وليس له معرفة بالطريق الموصل إليه
المجنون:هو من ليس له هدف ولا طريق
وفي واقعنا المعاش هناك شبه بين (العاقل و المستيقظ)و (الأحمق والمخمور (أو متعاطي المخدر)
و( المجنون والنائم)
ونريد هنا الكلام عن مغيبات العقل بالاختيار (الاعتراض على الواقع) التي وآخذ عليها الإنسان بالضنك والتعاسة في الدنيا والندم والعذاب في الآخرة
.فالمخمور او متعاطي المخدر معترض على واقعه هارب منه إلى الخمر والمخدر وهذا في الحقيقة اعتراضا على القدر
بتغييب العقل بإحدى هاتين الآفتين (فيجعل عقله دليلا منقادا ،مقهورا ، لا لدنياه دبر و لا لواقعه غير ولا لعدوه قهر ) (فطينة الخبال هي
وعيد المدمنون ) على عكس المجنون و النائم الذين غابت عقولهما اضطرارا فلا مؤاخذة عليهما.
وكذلك الأحمق معترضوعلى واقعه حانقو على من لا يكون على هواه(على ما يراه حاقا حسب اعتقاده)وهو اعتراض على القدر بنوع أخر من مغيبات العقل وهما :
البغضاء والحسد والناتج عنهما الغضب،فالأحمق (لا لنفسه أراح ولا للمنكر أزاح وهو دائما غير مرتاح )
فالمصاب بأدواء الحقد والحسد يشبه المذمن على الخمر والمخدر الذي لا يصحو، فالمخمور إذا ذهب عنه مفعول الخمر رجع اله وعيه
أما مفعول البغضاء والحسد فيتجدد بالتلقائية كل ما رأى شخصا مبغوضا لديه ،فبمجرد أن يرى أحدا مبغوضا إليه او محسودا لديه يغيب عقله ، فأيهما اخطر كبيرة الحقد (البغضاء)
أم كبيرة تعاطي الخمر والمخدر ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح((دب إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد و البغضاء ،البغضاء
هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين ))(اللهم عافنا آمين)
ويجب علينا أن نفرق بين البغض في الله الذي هو كراهية أعمال الناس المخلفة للشرعي
والحقد والحسد الذي هو إدمار السوء للمحسود أو المحقود عليه
اذا فالحسد والبغضاء والناتج عنهما الغضب يغيبون العقل كالخمر والمخدر ويجعلونه تابعا بعد ان يكون متبوعا ومنقادا بعد ان يكون قائدا
ومحكوما بعد ان يكون حاكما فالحسد والبغضاء هما الداء العضال الذي يتفرع عنها كل الادواء النفسية بعد النفاق والإلحاد والشرك من :(إدمار السوء،الشماتة،سوء الظن ،الخدلان ،الغيبة، النميمة...)
إذا فلا سبيل إلى عقول من خالفك من هؤلاء المرضى بمحاولة إقناعهم بالحجج الشرعية والعقلية (كل عداوة يرجى إماتتها إلا عداوة من عداك عن حسد) لان جهاز الاستقبال والتوجيه (الذي هو العقل) عندهم معطل (مغطى عليه أو مشلول ) فدوائهم في قول الله تعالى((...ادفع بالتي هي احسن ...))الاية
،فإن صادف هذا الدواء باقية كرم في أغوار نفس هذا المريض نفعه الدواء فتجاوب ،(اذا انت اكرمت الكريم ملكته )وإن لا فنفس هذا
المخذول قد أصابها جفاف من لؤم أو قسوة فدوائه في قوله تعالى ((...واعرض عن الجاهلين )) الاية وقوله تعالى
((واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما ))الاية (إذا أنت أكرمت اللئيم تمرد) يبقى الاشكال في عزل هذا المريض عن من يتترس بهم من من يحسنون به الظن((قل اعملوا ..))الاية
((لا يحمل حقدا من تعلو بيه الرتب---ولا ينالوا العلى من طبعه الغضب ))

أبو عبد الرحمن مالك بن يوسف المهناوي الأثري
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:19 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.