أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
15446 49907

العودة   {منتديات كل السلفيين} > ركن الإمام المحدث الألباني -رحمه الله- > الدفاع والذب عن الإمام الألباني -رحمه الله-

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-23-2022, 11:11 AM
أبو عثمان السلفي أبو عثمان السلفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 568
افتراضي (الأعمال جزء مِن الإيمان) للألباني

(الأعمال جزء مِن الإيمان)
للإمام محمد ناصر الدين الألباني

قال -رحمه الله-:
«الإرجاء قسمان:
إرجاء المؤاخذ على ترك العمل إلى الله -عزَّ وجلَ- كما نصت عليه الآية الكريمة: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ}، وهذا متفق عليه بين أهل السُّنَّة والجماعة -كما كانوا يقولون قديمًا-.

والإرجاء الآخر: الذي هو عقيدة المرجئة، هم الذين يقولون: (لا يضر مع الإيمان شيء، كما لا ينفع عمل صالح مع الشِّرك شيء)! فيؤخرون العمل عن الإيمان!! ولا يجعلونه جزءًا مِن الإيمان! ولا شك ولا ريب أنَّ الإيمان -كما هو مُقرر في الكتاب والسُّنَّة -أولاً-، وفي كتب العقائد السَّلفيَّة -ثانيًا-: أنَّ العمل جزء مِن الإيمان؛ لكنْ هذا الجزء هو جزء كمال، وليس جزء صحة.

ومِن هنا يختلف عقيدة أهل السُّنَّة عن الخوارج، فالخوارج هم الذين يجعلون العمل ركنًا مِن أركان الإيمان! فمن لم يعمل: كفر وارتد عن دينه!!


أمَّا أهل السُّنَّة والجماعة فهم يجعلون العمل ليس ركنًا؛ إنَّما جزءًا، ومِن أجل ذلك قالوا: (بأنَّ الإيمان يزيد وينقص)...
زيادته بالعمل الصالح.

نقصانه بترك العمل الصالح، وارتكاب العمل الطالح... وهكذا...
لكن لا أحد منهم يوافق الخوارج على أنْ يقول بأنَّ: العمل هو ركن أساسي في الإيمان...

كيف وكلنا نقرأ في الأحاديث الصَّحيحة التي امتلأت كتب السُّنَّة ما التزم منها الصَّحة، وما لم يلتزم؛ أحاديث الشَّفاعة التي فيها أنَّ الله -عزَّ وجلَّ- يقول: «لقد شَفعت الأنبياء والرُّسل والملائكة ولم يبق إلا شفاعتي: أخرجوا مِن النَّار مَن كان في قلبه مثقال ذرة مِن إيمان».

إذن: الذي ينجي مِن الخلود في النار .....(*)، ... ينكر منها هذا المؤمن شيئًا!


وعلى ضوء ما شرحت لكم -آنفًا- ولو كان من الفروع، لكنه عَلِمَ أنَّ النَّبي -صلى الله عليه وسلم- قد جاء به، فأنكره: فهذا كفر، لكنه جاء بركن مِن أركان الإسلام وآمن به، لكنَّه لم يقم به.. لكنَّه يوم القيامة سيدخل النَّار، ويعذب بمقدار ما يستحق مِن عذاب عند ربِّ العالمين، إلا أنْ يشمله مغفرة الله؛ وهذا نصُّ القرآن الكريم، ولذلك فأنا أتعجب -اليوم- مِن هؤلاء الذين يُسمون أمثالي -مثلاً- الذي يأتي بمثل هذا الشرح أنَّ هذا-: (مرجئة العصر الحاضر)(!)
سبحان الله!! ربنا يقول بلسان عربي مبين: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَظ°لِكَ لِمَن يَشَاءُ}، دون ذلك: بدون أي تحديد. والذي يأخذ الأمور بالعواطف الجامحة سيقع هو على أم رأسه قبل أن يوقع غيره.


ذلك جزاء مَن لم يقف عند قوله -تبارك وتعالى-: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَظ°ظ“ئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـظ”ُولًا}».

[«فتاوى عبر الهاتف والسيارة» رقم: (284)]



-------------
(1) قطع في التَّسجيل، وأظن أنَّ الكلمة المناسبة هي (الإيمان)، فتصبح الجملة هكذا: (إذن: الذي ينجي مِن الخلود في النَّار: الإيمان).
وقد كرر هذه الكلمة في أكثر مِن موظن في أشرطته، ومِن ذلك قوله -رحمه الله-: «هناك قاعدة يجب على كل مسلم أن يتذكرها دائمًا وأبدًا: لا يخلد في النار مَن شهد لا إله إلا الله محمد رسول الله، مهما كان مقصرًا في العمل، فالذي ينجي مِن الخلود في النَّار هو الإيمان، أما المعاصي لا تخلد في النار». [«متفرقات» رقم: (295)]
وقال -رحمه الله-: «هذا الإيمان هو الذي ينجي مِن الخلود في النَّار، وهذا هو مِن معاني قوله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}». [«سلسلة الهدى والنُّور» رقم: (830)]



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملحق:

الإيمان عند أهل السنة والجماعة: يزيد وينقص.
الإيمان عند المرجئة: لا يزيد ولا ينقص.
الإيمان عند الخوارج: لا يزيد ولا ينقص.

العمل عند أهل السنة والجماعة: جزء مِن الإيمان؛ وهذا الجزء هو جزء كمال(1)، وليس جزء صحة.
العمل عند المرجئة: ليس جزءًا مِن الإيمان.
العمل عند الخوارج: ركن مِن أركان الإيمان.

ترك الواجبات عند أهل السنة والجماعة: فسق ومعصية.
ترك الواجبات عند المرجئة: مؤمن كامل الإيمان.
ترك الواجبات عند الخوارج: كفر.


----------

(1)قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «والدِّين القائم بالقلب مِن الإيمان علمًا وحالًا وهو (الأصل)، والأعمال الظاهرة هي (الفروع) وهي (كمال الإيمان)». [«مجوع الفتاوى» (10/ 355)]
__________________
«لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 08-23-2022, 11:37 AM
أبو عثمان السلفي أبو عثمان السلفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 568
افتراضي

https://www.al-albany.com/book/969/%...85%D8%A7%D9%86
__________________
«لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:19 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.