أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
123 2241

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الصوتيات والمرئيات والكتب و التفريغات - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-30-2017, 04:30 PM
أم محمد السلفية أم محمد السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: فلـسـطـيـن/ رام الله
المشاركات: 671
Arrow { تفريغ } كلمة الشيخ علي بن حسن الحلبي - واجب المسلمين تجاه المسجد الأقصى

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمًده ونستعينهُ ونستغفره ونعوذُ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ،من يهده الله فلا مُضِلَ له ، ومن يُضلل فلا هاديَ له ، وأشهدُ أنَّ لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهدُ أنَّ محمداً عبدهُ ورسوله ، أما بعد :-

فالكلامُ حولَ بيت المقدس والمسجد الأقصى وما يجبُ على المسلمين نحوهما كلامٌ واسعٌ كبيرٌ كثيرٌ جليل ، ذلكم أن المأساةَ التي يعيشُها المسلمون في شتى أنحاء الدنيا بالنسبةِ للمسجد الأقصى خطيرةٌ وكبيرة والواجبات كثيرة ولكن - كما قيل -: كَثُرَ المطلوب وقلَ المساعد ، والمسلمون اليوم يعيشون أضعف حالاتهم وأدنى درجات مسؤولياتهم من حيث قدرتُهُم على التغييرِ والتأثير ، ولكن هذا لا يَعفيهم مما يستطيعونهُ ويقدرون عليه مما يغلبُ على ظنونِ السادةِ منهم والقادةُ فيهم أنهُ شيءٌ مؤثرٌ إيجابيٌ فاعلٌ نافع ، أما أن يكونَ هنالك أفعال قد لا يكون لها أثار إيجابية بل الأغلب أن يكون لها أثار سلبية فهذا مما يجبُ أن يتنادى إليه أهل الحَلِ والعَقْد وأهل العلم وأهلُ الخبرة وأهلُ السياسة وأهل النظر على أن يتداركوه وأن لا يفسحوا المجال له لأنهُ سبيلٌ للنقصان والخُسران وليس سبيلاً للفلاح والنجاح .

ولا أريدُ أن أقارن بين أحوال المسلمين اليوم من حيثُ ضعفهم وأحوال المسلمين في الفترة المكية ،ولا شك عندنا أنَّ مكة أعظمُ من القدس ،وأنَّ الكعبةَ أعظمُ من المسجد الأقصى ومع ذلك صَبَرَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يستثِر المشركين الأولين بل قال : - صلى الله عليه وسلم - لولا أنَّ قومكِ- قالها مخاطباً مكة - لولا أنَّ قومكِ أخرجوني منكِ ما خرجت ) ، وقدم بين يدي هذا القول - صلوات الله وسلامه عليه - بقوله : ( والله إنكِ لأحبُ أرضِ الله إلى الله ) ، إذاً كان بإمكان النبي - عليه الصلاة والسلام - أن يجلس وأن يواجه وأن يردَ ويدرأَ ويدافع .. لكنهُ آثر الهجرةَ والرِضا بهذا الواقع إلى أن أكرمهُ الله - سبحانه وتعالى - بالفتح المبين والنصر المستبين فرجع مجاهداً فاتحاً منصوراً مؤزراً وهو اليوم الذي نَحْلُمُ به ، ونحرصُ عليه ونرجو الله أن نكون من جندهِ وأولياءهِ فيه .

الواجبُ على المسلمين اليوم نحو المسجد الأقصى أن يكونوا عوناً لأهلهِ هنالك .. المظلومين المحتلين الضعفاء الذين ندعو الله - سبحانه وتعالى - أن يثبتهم وأن يعينهم وأن يوفقهم .
الواجب على المسلمين أن لا ينسوا إخوانهم من الدعاء ، فالدعاء هو العبادة ،وكثيرٌ من الناس نراهُ مقصراً حتى بالدعاء عاجزاً حتى في الدعاء فلا يقوم بهذا الواجب الذي لا يُكلِفهُ شيئاً إلا الإخلاص والصدق في الدعاء والتضرعِ إلى الله تبارك وتعالى .

الواجب على المسلمين أن يكونوا متهيئينَ جاهزين لساعة المواجهة التي لا بد منها ، ولكن نرجو الله أن يوفق أولياء الأمور لما فيه خيرُ الأمة ولما فيه خيرُ فلسطين ولما فيه خيرُ بيت المقدس خاصة والمسجد الأقصى بصورةٍ أخصَ وأخصْ، ولا يكونُ ذلك كذلك إلا أن يكونوا متدينين على الحقيقة قائمين بما أوجبهُ الله - تبارك وتعالى - عليهم في اعتقاد الحق والعبادة الصدق والمنهج الصافي الرشيد الذي هو سبيل المؤمنين الأولين والذي لا يكونُ منه إن شاء الله إلا النصرُ المبين والحقُ الصافي الأمين ، أما مجرد العواطف والحماسات والصياح والعويل والويل والثغور وعظائم الأمور فهذه يستطيعها كلُ أحد ويقدرُ عليها حتى النساء والضعفاء والولدان لكن مهمتكَ يا مسلم أعلى وأجل ، أن تكون مؤمناً في نفسك داعياً إلى ربك صادقاً في منهجك ،كما قال تعالى :- ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) الأحزاب .

وأنبهُ هاهنا إلى نقطةٍ أراها مهمة وهي :أن أكثر أهل الساسة قد يجهلون أويعرفون ويتجاهلون أن الشيعة الشنيعة من الروافض الخبائث الذين ملئوا الدنيا صياحاً وصراخاً في الدفاع عن القدس وبيت المقدس ، في كتبهم ومؤلفاتهم ومقرراتهم لا يعتقدون أن بيت المقدس التي فيها المسجد الأقصى أنَّ المسجد الأقصى المذكور في القرأن هو هذا المكان ،بل هم يعتبرون أن المسجد الأقصى هو في السماء ، إذاً كذبهم وافترائهم واختراعهم وعواطفهم وحماساتهم كلها ضحكٌ على الذقون - كما يقال - فقط لاستدرار العواطف من عامة الناس وليتبوؤا مكاناً في نفوس الدهماء ، أما بيتُ المقدس الذي هو مسجدنا ومسجد الإسلام ومسجد السنة و أهل السنة فالذي نعرفه هو ما ذكره الله تعالى في كتابه -: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ) الإسراء ، هذا هو المسجد فالمباركةُ حوله دنيوية وليست سماوية فقلبُ الحقائق وتبديلُها ليس من الهُدى في شيء وليس من الحق في شيء وإنما هو عينُ الباطل الذي يجب أن يتنبه إليه المسلمون ليعرفوا أعدائهم كما يجب أن يعرفوا أوليائهم وأحبابهم .

أسأل الله سبحانه أن يُعَجِلَ بالنصرِ والظفر إن ربي سميع الدعاء وأخر دعوانا أن الحمدُ لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

كلمة ألقاها فضيلة الشيخ في اليوم العلمي الثالث عشر 1438هـ - 2017 مـ
( المسجد الأقصى المبارك مكانته الشرعية والتاريخية )
مسجد الفرقان - فلسطين
__________________
كتبتُ وقد أيقنتُ يوم كتابتى ****** بأن يدى تفنى ويبقى كتابها
فإن عملت خيراً ستجزى ***** وإن عملت شراً عليَ حسابها


***********
زوجة أمير جبرين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:31 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.