أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
30018 23789

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الفقه وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-22-2009, 02:55 AM
ابو اميمة محمد74 ابو اميمة محمد74 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: المغرب
المشاركات: 13,485
Arrow أيهما أفضل بالتسبيح اليد اليمنى أم اليد اليسرى؟

التسبيح باليد اليسرى

--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


تسآلت بيني وبين نفسي


عن أيهما أفضل بالتسبيح اليد اليمنى أم اليد اليسرى


وبحثت عن الجواب


وهنا أطرح عليكم ما وجدت حتى تشاركوني الفائده



الشيخ محمد بن صالح العثيمين



الأولى والأفضل للإنسان أن يعقد التسبيح بأنامله أي بأصابعه وليكن ذلك باليد اليمنى فإنه الأفضل من أن يسبح باليمين واليسار هكذا جاءت السنة عن النبي عليه الصلاة والسلام فقد أمر أن يعقد الذكر والتسبيح بالأنامل وقال إنهن مستنطقات وكان صلى الله عليه وسلم يعقد التسبيح بيمينه



الشيخ عبد العزيز بن باز


الأفضل أن يكون ذلك بيده اليمنى؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يعدهن باليمنى ولقول عائشة رضي الله عنها: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله) ويجوز عقدهن بالأصابع كلها؛ لأنه ورد في بعض الأحاديث ما يدل على ذلك عنه عليه الصلاة والسلام وقال: ((إنهن مسئولات مستنطقات))[1]، وبذلك يعلم التوسعة في هذا الأمر وأنه لا ينبغي فيه التشدد ولا التنازع

منقول للأمانة
__________________
زيارة صفحتي محاضرات ودروس قناة الأثر الفضائية
https://www.youtube.com/channel/UCjde0TI908CgIdptAC8cJog
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-23-2009, 12:41 AM
الليبي الأثري الليبي الأثري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 200
افتراضي

فــائدة ...:


قــال اٍبن كــثير : الأنامل ...أطراف الأصابع ، قاله قتادة .

وقال الشاعر ...:


أودكما مابل حلقي ريقتي ~~~ وما حملت كفاي أنملي العشرا



وقال اٍبن مسعود والسّدّي ، والربيع بن أنس: (( الأنامل)) الأصابع.


التــفسير 1 /108 ، طبعة طيبة
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-23-2009, 02:14 AM
ابو اميمة محمد74 ابو اميمة محمد74 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: المغرب
المشاركات: 13,485
Arrow

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الليبي الأثري مشاهدة المشاركة
فــائدة ...:


قــال اٍبن كــثير : الأنامل ...أطراف الأصابع ، قاله قتادة .

وقال الشاعر ...:


أودكما مابل حلقي ريقتي ~~~ وما حملت كفاي أنملي العشرا



وقال اٍبن مسعود والسّدّي ، والربيع بن أنس: (( الأنامل)) الأصابع.


التــفسير 1 /108 ، طبعة طيبة
بارك الله فيك اخي على هذه الاضافة العزيزة
زادك الله حرصا ووفقك الى مايحبه ويرضاه
__________________
زيارة صفحتي محاضرات ودروس قناة الأثر الفضائية
https://www.youtube.com/channel/UCjde0TI908CgIdptAC8cJog
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 12-11-2009, 10:13 AM
ابو اميمة محمد74 ابو اميمة محمد74 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: المغرب
المشاركات: 13,485
افتراضي

__________________
زيارة صفحتي محاضرات ودروس قناة الأثر الفضائية
https://www.youtube.com/channel/UCjde0TI908CgIdptAC8cJog
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 12-18-2009, 04:09 PM
أبو سهل المعشري أبو سهل المعشري غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 24
Post

أخي جزاك الله خيراً، ونفع بك، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك للعلم والمعرفة. أخي، أقول لك: إن كلامي حول الموضوع الذي ذكرتَه يدور حول ثلاث نقاط:
أولاً: إن كون التسبيح باليد اليمنى أفضل من التسبيح باليسرى، هذا أمر متفق عليه بين العلماء جميعاً، ولا أعرف عالماً واحداً قال بأفضلية التسبيح باليسرى، ولا حتى العلماء الذين أجازوا التسبيح بالسبحة. وبالتالي؛ فإن الأمر في ذلك بيِّنٌ وواضح - إن شاء الله تعالى-.
ثانياً: ينبغي أن يكون السؤال كالتالي: هل يجوز التسبيح باليد اليسرى، أم لا؟. هذا هو المحك، ومربط الفرس، وبيت القصيد. ولذلك، فالعلماء- ومنهم أئمتنا المعاصرون- قد اختلفوا في جواز التسبيح باليد اليسرى، فَمِمَّن قال بأن التسبيح باليسرى هو خلاف السنة: شيخنا العلاَّمة المحدث الفقيه محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله-.
ثالثاً: إن التسبيح باليد اليسرى هو أصلاً – على الصحيح- خلاف السنة، ولا ينبغي للمُتَّبِع أن يفعله، وذلك لأن التسبيح باليمنى هو الثابت من هديه - صلى الله عليه وسلم -. فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما- قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَمِينِهِ». رواه أبو داود في "السنن" (1 / 471)، (برقم:1502)، وغيره، وصححه النووي، وابن حجر، والألباني – رحمهم الله جميعاً-.
قال الشيخ الألباني – رحمه الله، معلقاً على هذا الحديث-: ((فهذا هو السنة في عَدِّ الذكر المشروع عده، إنما هو باليد، وباليمنى فقط، فالعد باليسرى أو باليدين معاً، وبالحصى كل ذلك خلاف السنة، ولم يصح في العد بالحصى فضلاً عن السبحة شيء، خلافاً لما يفهم من "نيل الأوطار" و"السنن والمبتدعات" وغيرهما، وقد بسطت القول في ذلك في رسالتنا "الرد على التعقيب الحثيث"، فليرجع إليها من شاء التوسع في ذلك، واسترواح بعض المعاصرين إلى الاستدلال بعموم حديث "الأنامل" وغيره غفلة منه، لأنه عموم لم يَجْرِ العمل به، وتجاهل منه لحديث العقد باليمين، لا يليق بمن كان من أهل العلم، فتنبه ولا تكن من الغافلين)) اهـ. من "السلسلة الضعيفة" (3 / 49).
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 12-24-2009, 01:20 AM
ابو اميمة محمد74 ابو اميمة محمد74 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: المغرب
المشاركات: 13,485
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سهل المعشري مشاهدة المشاركة
أخي جزاك الله خيراً، ونفع بك، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك للعلم والمعرفة. أخي، أقول لك: إن كلامي حول الموضوع الذي ذكرتَه يدور حول ثلاث نقاط:
أولاً: إن كون التسبيح باليد اليمنى أفضل من التسبيح باليسرى، هذا أمر متفق عليه بين العلماء جميعاً، ولا أعرف عالماً واحداً قال بأفضلية التسبيح باليسرى، ولا حتى العلماء الذين أجازوا التسبيح بالسبحة. وبالتالي؛ فإن الأمر في ذلك بيِّنٌ وواضح - إن شاء الله تعالى-.
ثانياً: ينبغي أن يكون السؤال كالتالي: هل يجوز التسبيح باليد اليسرى، أم لا؟. هذا هو المحك، ومربط الفرس، وبيت القصيد. ولذلك، فالعلماء- ومنهم أئمتنا المعاصرون- قد اختلفوا في جواز التسبيح باليد اليسرى، فَمِمَّن قال بأن التسبيح باليسرى هو خلاف السنة: شيخنا العلاَّمة المحدث الفقيه محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله-.
ثالثاً: إن التسبيح باليد اليسرى هو أصلاً – على الصحيح- خلاف السنة، ولا ينبغي للمُتَّبِع أن يفعله، وذلك لأن التسبيح باليمنى هو الثابت من هديه - صلى الله عليه وسلم -. فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما- قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَمِينِهِ». رواه أبو داود في "السنن" (1 / 471)، (برقم:1502)، وغيره، وصححه النووي، وابن حجر، والألباني – رحمهم الله جميعاً-.
قال الشيخ الألباني – رحمه الله، معلقاً على هذا الحديث-: ((فهذا هو السنة في عَدِّ الذكر المشروع عده، إنما هو باليد، وباليمنى فقط، فالعد باليسرى أو باليدين معاً، وبالحصى كل ذلك خلاف السنة، ولم يصح في العد بالحصى فضلاً عن السبحة شيء، خلافاً لما يفهم من "نيل الأوطار" و"السنن والمبتدعات" وغيرهما، وقد بسطت القول في ذلك في رسالتنا "الرد على التعقيب الحثيث"، فليرجع إليها من شاء التوسع في ذلك، واسترواح بعض المعاصرين إلى الاستدلال بعموم حديث "الأنامل" وغيره غفلة منه، لأنه عموم لم يَجْرِ العمل به، وتجاهل منه لحديث العقد باليمين، لا يليق بمن كان من أهل العلم، فتنبه ولا تكن من الغافلين)) اهـ. من "السلسلة الضعيفة" (3 / 49).
احسن الله اليك
__________________
زيارة صفحتي محاضرات ودروس قناة الأثر الفضائية
https://www.youtube.com/channel/UCjde0TI908CgIdptAC8cJog
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 12-24-2009, 04:26 PM
ياسين نزال
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو سهل المعشري مشاهدة المشاركة
ثالثاً: إن التسبيح باليد اليسرى هو أصلاً – على الصحيح- خلاف السنة، ولا ينبغي للمُتَّبِع أن يفعله، وذلك لأن التسبيح باليمنى هو الثابت من هديه - صلى الله عليه وسلم -. فعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما- قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَمِينِهِ». رواه أبو داود في "السنن" (1 / 471)، (برقم:1502)، وغيره، وصححه النووي، وابن حجر، والألباني – رحمهم الله جميعاً-.
.
أخي أبا سهل بارك الله فيكم على المشاركة النافعة ولكن أقول:
قولكم: (إن التسبيح باليد اليسرى هو أصلاً – على الصحيح- خلاف السنة، )؛ بناء على ما هو منقول من فعل أو من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
وإلا فالأصل كما قال شيخ الإسلام في الجزء الثاني من المجموع في تعريف السنة ؛ هي -فيما معناه-: (كلّ عمل لا يخالف الكتاب والسنة).
فالفعل إذا لم يخالف الكتاب والسنة من حيث الأمر والنهي؛ ففاعله لا يخرج عن كونه فَعَلَ سُنّة؛ وإلاّ ماذَا نُسمّي فِعلَه إذا كان خلاف السنة؟!
وتأمل معي -رحمك الله- المصالح المرسلة؛ فهي أعمال لم يعمل بها النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهل نقول عنها أنها خلاف السنة أم وَفق السنة؟! فتأمّله...!
فالتسبيح باليسرى: لا يوجد فيه نهي ولا أمر بأن يكون باليمنى؛ فكيف نقول بأن فعلَه خِلَافَ السّنّة؛ ونطرح مذهب المجوّزين ؟!
ثمّ إنّ الاعتماد على أحاديث عامّة في أفضلية اليمين لا تسوّغ وصف المخالف بأن فِعلَه جاء خلاف السّنّة وإنما قَدْ نقولُ ربّما يفوته بعضُ الفَضل والذي لا يخرجُ عملَه عنْ كَوْنِه -في الأصل- سُنّةً.

والله تعالى أعلم وبارك الله فيكم.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12-28-2009, 09:35 PM
أبو سهل المعشري أبو سهل المعشري غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 24
Lightbulb

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسين نزال مشاهدة المشاركة
أخي أبا سهل بارك الله فيكم على المشاركة النافعة ولكن أقول:
قولكم: (إن التسبيح باليد اليسرى هو أصلاً – على الصحيح- خلاف السنة، )؛ بناء على ما هو منقول من فعل أو من قول النبي صلى الله عليه وسلم.
وإلا فالأصل كما قال شيخ الإسلام في الجزء الثاني من المجموع في تعريف السنة ؛ هي -فيما معناه-: (كلّ عمل لا يخالف الكتاب والسنة).
فالفعل إذا لم يخالف الكتاب والسنة من حيث الأمر والنهي؛ ففاعله لا يخرج عن كونه فَعَلَ سُنّة؛ وإلاّ ماذَا نُسمّي فِعلَه إذا كان خلاف السنة؟!
وتأمل معي -رحمك الله- المصالح المرسلة؛ فهي أعمال لم يعمل بها النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهل نقول عنها أنها خلاف السنة أم وَفق السنة؟! فتأمّله...!
فالتسبيح باليسرى: لا يوجد فيه نهي ولا أمر بأن يكون باليمنى؛ فكيف نقول بأن فعلَه خِلَافَ السّنّة؛ ونطرح مذهب المجوّزين ؟!
ثمّ إنّ الاعتماد على أحاديث عامّة في أفضلية اليمين لا تسوّغ وصف المخالف بأن فِعلَه جاء خلاف السّنّة وإنما قَدْ نقولُ ربّما يفوته بعضُ الفَضل والذي لا يخرجُ عملَه عنْ كَوْنِه -في الأصل- سُنّةً.

والله تعالى أعلم وبارك الله فيكم.
أخونا الفاضل، "ياسين نزال"، أقول لك: جزاك الله خيراً، ونفع بك.
أخي "ياسين" - وفقك الله، وأدخلك جنته-، إِنَّ لي بعض الوقفات مع تعليقك السابق، وفي ذلك أقول:
أولاً: إن حديثي معك ليس منصباً حول مسألة التسبيح: هل هي باليد اليمنى أم باليسرى؟، لماذا؟؛ لأن هذه مسألة فرعية اختلف فيها العلماء، وهي ما بين الراجح والمرجوح، وتعليقي على كلام الأخ الفاضل "أبو أميمة محمد74" - وفقه الله، وأعانه-، كان من باب ترجيح الراجح فيما بدا لي من أدلة الشريعة، وكلام أهل العلم، ولو ردَّ عليَّ الأخ كاتب الموضوع الأصلي"أبو أميمة محمد74"، ورجح جواز التسبيح باليد اليسرى، لما أنكرت عليه ولا عنفت، ولكنه جزاه الله خيراً، نقل كلامي، ثم شكرني عليه، وهذا إن دل على شيء- كما يقولون اليوم- فإنما يدل على علمه، وتجرده للحق، وعمق فهمه، وإخلاصه.
ولكن هذه المسألة الفرعية مبنيةٌ على أصلٍ عظيم من أصول الشريعة، ألا وهو أن الأصل في العبادات المنع، والأصل في العادات الإباحة، وكلا الفريقان: الفريق القائل بجواز التسبيح باليسرى، والقائل بعدم الجواز متفقان على هذه القاعدة، وسيأتي بيان ذلك.
ثانياً: يبدو أخي الفاضل أنك خلطت خلطاً عجيباً بين الأمور التعبدية المحضة، وبين الأمور التي هي من قبيل العادات، أو من جنس الأمور معقولة المعنى التي لا تتعارض مع الشرع، ومن العلوم المهمة في الشريعة الإسلامية "علم الفروق"، وهو علم يفرق بين الأشياء التي تبدو لغير المتبصر أنها شيءٌ واحد، وقد كتب الإمام شهاب الدين القَرَافي المالكي - رحمه الله- كتاب الفروق، وقد تقرر في علم الأصول أن الأصل في العبادات المنع والأصل في الأشياء الإباحة. وتطبيق هذه القاعدة كالآتي: ولذلك لو فعل مسلمٌ ما فعلاً يتقرب به إلى الله، ولم يرد في الشرع أمرٌ به، ولا نهيٌ عنه، لكان فعله هذا ببدعة في الدين بلا شك ولا ريب؛ لأن الأصل في العبادات المنع، ولو فعل ذلك المسلم فعلاً لا يريد به التقرب إلى الله، ولم يرد نص بالأمر به أو النهي عنه، لكان فعله هذا جائزاً، ومباحاً، ولا شيء فيه؛ لأن الأصل في العادات الإباحة، ولذلك فالمصالح المرسلة لا تتعلق بالعبادات، وإنما تتعلق بالأمور المعقولة المعنى التي لا يتعبد بها الإنسان الله عز وجل، ولا يتقرب بها إليه.
ثالثاً: لَمَّا كان كلامك يتعلق بالأصل دون الفرع كان تعليقي منصبٌ عليه، فيبدو أنك دخلت في منعطفٍ خطيرٍ، ألا وهو زلزلة أركان القواعد الشرعية عند العلماء المتعلقة بالبدعة والسنة، والتخبط فيها كخبط العشواء في الليلة الظلماء، ويظهر ذلك من عدة أمور:
الأمر الأول: قولك: ((فالأصل كما قال شيخ الإسلام في الجزء الثاني من المجموع في تعريف السنة ؛ هي -فيما معناه-: (كلّ عمل لا يخالف الكتاب والسنة).
فأنت تنسب كلاماً لشيخ الإسلام - بالمعنى- وتعزو لمجموع الفتاوى، الجزء الثاني، أقول: فمع إني في شكٍ كبير جداً في نسبة هذا الكلام لشيخ الإسلام، إلا أنني أطالبك بذكر السياق الذي ذكر فيه شيخ الإسلام هذا الكلام، ورقم الصفحة، والطبعة.
الامر الثاني: قولك: ((فالفعل إذا لم يخالف الكتاب والسنة من حيث الأمر والنهي؛ ففاعله لا يخرج عن كونه فَعَلَ سُنّة؛ وإلاّ ماذَا نُسمّي فِعلَه إذا كان خلاف السنة؟!)).
سبحان الله!، هذا الكلام الذي ذكرته - مع تقديري وإجلالي لك- باطل جداً، وأخشى أن يكون من القول على الله بغير علم، وهذا الكلام يلزم منه لوازم باطلة، إذ بقولك هذا يسقط باب البدع عند العلماء!، وتكون البدع التي ألف فيها الأئمة من قبيل السنن!، وينفتح الباب أيضاً للقول بالبدعة الحسنة في الدين، لماذا؟، لأن البدع لم يأت نص شرعي خاص بتبديعها!!!، وعلى قولك: فهي سُنَن، سبحان الله!. أقول لك: ومع إني أظن أنك من أهل السنة- إن شاء الله تعالى-، فوالله كلامك هذا لم أسمع به إلا عند أهل البدع، ولا يشبه كلام أهل السنة والجماعة الذين هم على منهج السلف الصالح.
الأمر الثالث: قولك: ((وتأمل معي -رحمك الله- المصالح المرسلة؛ فهي أعمال لم يعمل بها النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهل نقول عنها أنها خلاف السنة أم وَفق السنة؟! فتأمّله...!)).
يا أخي الفاضل الحبيب القريب، صحيح إن المصالح المرسلة ((هي أعمال لم يعمل بها النبي صلى الله عليه وسلم))، ولكن أقول لك: إن الحديث عن البدعة شيء، والحديث عن المصالح المرسلة شيءٌ آخر. فالمصالح المرسلة لا علاقة لها بأمور العبادات البتة، وإنما تتعلق بالأمور المعقولة المناسبة لأوضاع الشرع، ولا يقصد بها التعبد إلى الله تعالى.
قال الشاطبي في "الاعتصام" (2 / 129) - متحدثاً عن المصالح المرسلة-: ((إن عامة النظر فيها إنما هو فيما عقل منها وجرى على دون المناسبات المعقولة التي إذا عرضت على العقول تلقتها بالقبول فلا مدخل لها في التعبدات ولا ما جرى مجراها من الأمور الشرعية لان عامة التعبدات لا يعقل لها معنى على التفصيل كالوضوء والصلاة والصيام في زمان مخصوص دون غيره والحج ونحو ذلك)).
فأنت سبحان الله! خلطت خلطاً عجيباً بيناً بين البدع والمصالح المرسلة، ولأجل هذا الخلط الواقع في هذه المسألة، فقد عقد الشاطبي في "كتاب الاعتصام" (2 / 111) باباً كبيراً في الفرق بين البدع والمصالح المرسلة، قال الشاطبي:((الباب الثامن: في الفرق بين البدع والمصالح المرسلة والاستحسان)).
وبالجملة: فهذا كلامٌ مقتضبٌ جداً، حسب ما يقتضيه المقام، وللمسألة أزيال مبثوثة في كتب الأصول.
وأخيراً: لم يكن قصدي من هذا الكلام الدفاع عن مسألةٍ فرعية، ولا الإساءة إليك، وإنما أردت الدفاع عن السنة والحق، ولذلك، وقبل أن يخطر في بالك شيء بعد قراءتك لهذا الكلام أرجو منك أن تراجع كتاب "الاعتصام" للإمام الشاطبي المالكي -رحمه الله-، وكتاب "علم أصول البدع" لشيخنا المحدث علي الحلبي - حفظه الله-، ثم بعد ذلك استعن بالله فيما أنت ماضٍ فيه.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 12-30-2009, 03:17 PM
ياسين نزال
زائر
 
المشاركات: n/a
افتراضي غفر الله لنا ولكم

أخي الكريم أبا سهل حفظكم الله تعالى وأكرمكم؛

على قدر ما سُررت بالمناقشة على قدر ما حَزنتُ لأسلوبكم في مخاطبة أخيكم مع أن المقام لا يحتاج مثل هذا العنف.
فلم أكن أتصور أن قوْلي (وتأمل معي -رحمك الله- المصالح المرسلة؛ فهي أعمال لم يعمل بها النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهل نقول عنها أنها خلاف السنة أم وَفق السنة؟!) سيؤدّي إلى إهانة أخيكم والاستهزاء به؛ فانظر -رحمكم الله تعالى- إلى كلامكم لي:
****************
(يبدو أخي الفاضل أنك خلطت خلطاً عجيباً بين الأمور التعبدية المحضة، )
(فيبدو أنك دخلت في منعطفٍ خطيرٍ، ألا وهو زلزلة أركان القواعد الشرعية عند العلماء المتعلقة بالبدعة والسنة، والتخبط فيها كخبط العشواء في الليلة الظلماء،)
(فأنت تنسب كلاماً لشيخ الإسلام - بالمعنى- وتعزو لمجموع الفتاوى، الجزء الثاني، أقول: فمع إني في شكٍ كبير جداً في نسبة هذا الكلام لشيخ الإسلام، إلا أنني أطالبك بذكر السياق الذي ذكر فيه شيخ الإسلام هذا الكلام، ورقم الصفحة، والطبعة.)
(فأنت سبحان الله! خلطت خلطاً عجيباً بيناً بين البدع والمصالح المرسلة،)
(أرجو منك أن تراجع كتاب "الاعتصام" للإمام الشاطبي المالكي -رحمه الله-، وكتاب "علم أصول البدع" لشيخنا المحدث علي الحلبي - حفظه الله-، ثم بعد ذلك استعن بالله فيما أنت ماضٍ فيه. )
*********************
أخي الكريم:
مداخلتي كانت جدّ مختصرة اقتضاها المقام، ولو(!) كنتُ أعلم بأني سأُهان بهذه الطريقة للجأتُ إلى التفصيل أو عدم المشاركة أصالة.
ومثالي الذي أوردته -بالمصلحة المرسلة- لا يعني من أني لا أفرق بين المفترقات وإنما أوردته فقط قصد التأمّل لذلك قلتُ (..فتأمّله!).
ولو تأمّلتَ -حفظكم الله- في الكلام لرأيتَ بأنّ كِلاَنا منطلقٌ من تعريفٍ للسّنة؛ فردّكم -وبهذا الأسلوب- كان بسبب أنك ارتكزت على التعريف الاصطلاحي للسنة والمعروف في كتب الأصول؛ ومن ذلك: (ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير ) على تفصيل في هذا التعريف لإخراج أو إدخال التعبدي أو العادي.
بينما أخوك أبو أسامة الذي أهنتَه واستهزأتَ به فهو انطلق من التعريف العام للسنة وهو كل ما لم يخالف الكتاب والسنة سواء من جهة المقاصد أو الوسائل.
ويوضحه:
أنك إذا قلت لفلان (خالفتَ السّنة) فهل نقول له: فاتَك الفَضْل وأجر المتابعة أو قد تستحق الوزر؟!
من المؤكد أن في المسألة تفصيلا!
ونرجع إلى مثالنا:
فالذي يسبح باليسرى؛ ماذا نقول له؟!
فهل يفوته بعض الفضل أم يفوته جميع العمل؛ بل –ربما - نقول: قد يستحق إثم المخالفة –زيادة!- ؟!
لذلك كانت بعض المسائل التي لم يكن فيها نصّ خاصّ ولكن احتوتها بعض النصوص العامة -اجتهادا- لا يمكن القطع فيها بمخالفة السنة هكذا -مطلقًا-!!
ولذلك -أيضًا- ما كان من (المصالح المرسلة –مثلاً!-) لم يكنْ مخالفًا للسّنّة معَ أنّ الشرع لم يتطرق إليها لا بإلغاء أو إثبات!! بل على العكس تماما فنقول: قدْ أصاب السّنّة!
....

عموما لا أريد أن أذهب إلى مزيد تفاصيل في توضحي المقصود حتى لا يتشعب الأمر أكثر.
وإنما أقول لكم -ناصحا- وسّع صدرك لإخوانك وأنت تناقشهم؛ فإنه مَا مِنْ أحدٍ يدّعِى عِلْماَ وإلاّ و(فوق كل ذي علْم عليمٍ).

وبالنسبة لاستهزائك بي فأجري على الله تعالى؛ وتبقى الأخوة الإيمانية بيننا فوق كل اعتبار!

حفظكم الله تعالى.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 01-01-2010, 09:32 PM
ابو اميمة محمد74 ابو اميمة محمد74 غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: المغرب
المشاركات: 13,485
افتراضي

جوزيتم اخواني خيرا على مروركم العطر
__________________
زيارة صفحتي محاضرات ودروس قناة الأثر الفضائية
https://www.youtube.com/channel/UCjde0TI908CgIdptAC8cJog
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:58 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.