أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
9446 27026

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الفقه وأصوله > منبر شهر رمضان

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-23-2011, 12:26 PM
حمزة قشوع حمزة قشوع غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: الطيرة (المثلث) فلسطين المحتلة 48
المشاركات: 73
افتراضي صيام شعبان شهر يغفل الناس عنه

شعبان>>ذاك شهر يغفل الناس عنه




صيام شعبان (1-2)


مما يشرع في شهر شعبان الإكثار من الصيام، وكان النبي صلى الله عليه و سلم يصوم من شعبان ما لا يصوم من غيره من الشهور، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان ) زاد البخاري في رواية : ( كان يصوم شعبان كله ) ولمسلم في رواية : (كان يصوم شعبان كله، كان يصوم شعبان إلا قليلا ) و في رواية النسائي ( عن عائشة قالت : كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يصوم شعبان، كان يصله برمضان ) وعنها وعن أم سلمة قالتا : ( كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصوم شعبان إلا قليلا، بل كان يصومه كله ) رواه الترمذي، وروى أيضا عن أم سلمة قالت : ( ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان ) .
وخرج الإمام أحمد و النسائي من حديث أسامة بن زيد قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم الأيام يسرد حتى نقول لا يفطر ويفطر الأيام حتى لا يكاد يصوم إلا يومين من الجمعة إن كانا في صيامه و إلا صامهما و لم يكن يصوم من الشهور ما يصوم من شعبان فقلت يا رسول الله إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر وتفطر حتى لا تكاد تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما ؟ قال : ( أي يومين ) قلت : يوم الاثنين ويوم الخميس قال : ( ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين وأحب أن يعرض عملي وأنا صائم ) قلت : ولم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ قال : ( ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين عز وجل فأحب أن يرفع عملي و أنا صائم ) .
وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره : أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يستكمل صيام شعبان وإنما كان يصوم أكثره ويشهد له ما في صحيح مسلم ( عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما علمته تعني النبي صلى الله عليه و سلم صام شهرا كله إلا رمضان ) وفي رواية له أيضا عنها قالت : ( ما رأيته صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان ) وفي رواية له أيضا أنها قالت : (لا أعلم نبي الله صلى الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة ولا صام شهرا كاملا غير رمضان ) وفي رواية له أيضا قالت : ( ما رأيته قام ليلة حتى الصباح ولا صام شهرا متتابعا إلا رمضان ) وفي الصحيحين ( عن ابن عباس قال : ما صام رسول الله صلى الله عليه و سلم شهرا كاملا غير رمضان ) وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان، وروى عبد الرزاق في كتابه عن ابن جريج عن عطاء قال : كان ابن عباس ينهى عن صيام الشهر كاملا ويقول : ليصمه إلا أياما، وكان ينهي عن إفراد اليوم كلما مر به، وعن صيام الأيام المعلومة وكان يقول : لا تصم أياما معلومة .
فإن قيل : فكيف كان النبي صلى الله عليه و سلم يخص شعبان بصيام التطوع فيه مع أنه قال : ( أفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله المحرم ) ؟ فالجواب : أن جماعة من الناس أجابوا عن ذلك بأجوبة غير قوية لاعتقادهم أن صيام المحرم و الأشهر الحرم أفضل من شعبان كما صرح به الشافعية وغيرهم، والأظهر خلاف ذلك وأن صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم ويدل على ذلك ما خرجه الترمذي من حديث أنس سئل النبي صلى الله عليه و سلم : ( أي الصيام أفضل بعد رمضان ؟ قال : (شعبان تعظيما لرمضان ) وفي إسناده مقال، وفي سنن ابن ماجه ( أن أسامة كان يصوم الأشهر الحرم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( صم شوالا ) فترك الأشهر الحرم فكان يصوم شوالا حتى مات و في إسناده إرسال، وقد روي من وجه آخر يعضده فهذا نص في تفضيل صيام شوال على صيام الأشهر الحرم وإنما كان كذلك لأنه يلي رمضان من بعده كما أن شعبان يليه من قبله وشعبان أفضل لصيام النبي صلى الله عليه وسلم له دون شوال فإذا كان صيام شوال أفضل من الأشهر الحرم فلأن يكون صوم شعبان أفضل بطريق الأولى، فظهر بهذا أن أفضل التطوع ما كان قريبا من رمضان قبله وبعده و ذلك يلتحق بصيام رمضان لقربه منه وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها فيلتحق بالفرائض في الفضل و هي تكملة لنقص الفرائض وكذلك صيام ما قبل رمضان و بعده؛ فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بعد منه ويكون قوله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل الصيام بعد رمضان المحرم ) محمولا على التطوع المطلق بالصيام، فأما ما قبل رمضان وبعده فإن يلتحق به في الفضل كما أن قوله في تمام الحديث ( وأفضل الصلاة بعد المكتوبة : قيام الليل ) إنما أريد به تفضيل قيام الليل على التطوع المطلق دون السنن الرواتب عند جمهور العلماء خلافا لبعض الشافعية و الله أعلم فإن قيل : فقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( أفضل الصيام صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ) ولم يصم كذلك بل كان يصوم سردا ويفطر سردا ويصوم شعبان وكل اثنين وخميس ؟ قيل : صيام داود الذي فضله النبي صلى الله عليه و سلم على الصيام قد فسره النبي صلى الله عليه و سلم في حديث آخر بأنه صوم شطر الدهر و كان صيام النبي صلى الله عليه و سلم إذا جمع يبلغ نصف الدهر أو يزيد عليه و قد كان يصوم مع ما سبق ذكره يوم عاشوراء أو تسع ذي الحجة و إنما كان يفرق صيامه ولا يصوم يوما و يفطر يوما لأنه كان يتحرى صيام الأوقات الفاضلة ولايضر تفريق الصيام والفطر أكثر من يوم ويوم إذا كان القصد به التقوى على ما هو أفضل من الصيام من أداء الرسالة و تبليغها والجهاد عليها والقيام بحقوقها فكان صيام يوم و فطر يوم يضعفه عن ذلك و لهذا سئل النبي صلى الله عليه و سلم في حديث أبي قتادة عند مسلم عمن يصوم يوما و يفطر يومين ؟ قال : ( وددت أني طوقت ذلك ) وقد كان عبد الله بن عمرو بن العاص لما كبر يسرد الفطر أحيانا ليتقوى به على الصيام ثم يعود فيصوم ما فاته محافظة على ما فارق عليه النبي صلى الله عليه و سلم من صيام شطر الدهر فحصل للنبي صلى الله عليه و سلم أجر صيام شطر الدهر وأزيد منه بصيامه المتفرق وحصل له أجر تتابع الصيام بتمنيه لذلك و إنما عاقه عنه الاشتغال بما هو أهم منه و أفضل و الله أعلم .
وقد ظهر بما ذكرناه وجه صيام النبي صلى الله عليه و سلم لشعبان دون غيره من الشهور وفيه معان أخر : وقد ذكر منها النبي في حديث أسامة معنيين : أحدهما : ( أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ) يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان الشهر الحرام وشهر الصيام اشتغل الناس بهما عنه فصار مغفولا عنه، وكثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه لأنه شهر حرام وليس كذلك، وروى ابن وهب عن عائشة قالت : ذكر لرسول الله ناس يصومون رجبا ؟ فقال : ( فأين هم عن شعبان ) ورواه عبد الرزاق عن زيد بن أسلم مرسلا .
وفي قوله: ( يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ) إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه إما مطلقا أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس، فيشتغلون بالمشهور عنه ويفوتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم، وفيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة وأن ذلك محبوب لله عز وجل كما كان طائفة من السلف يستحبون إحياء ما بين العشاءين بالصلاة ويقولون : هي ساعة غفلة و لذلك فضل القيام في وسط الليل لشمول لغفلة لأكثر الناس فيه عن الذكر وقد قال النبي صلى الله عليه و سلم : ( إن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الليلة فكن ) ولهذا المعنى كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يؤخر العشاء إلى نصف الليل و إنما علل ترك ذلك لخشية المشقة على الناس ولما خرج على أصحابه وهم ينتظرونه لصلاة العشاء قال لهم : ( ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم ) رواه الشيخان، وفي هذا إشارة إلى فضيلة التفرد بذكر الله في وقت من الأوقات لا يوجد فيه ذاكر له ولهذا ورد في فضل الذكر في الأسواق ما ورد من الحديث المرفوع و الآثار الموقوفة حتى قال أبو صالح : إن الله ليضحك ممن يذكره في السوق وسبب ذلك أنه ذكر في موطن الغفلة بين أهل الغفلة .



وللموضوع بقية نتناولها في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى .
يتبع
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 07-23-2011, 03:30 PM
ابو سمية ابو سمية غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 3
افتراضي

بارك الله فيك اخي على هذا النقل الطيب ونفع بكم
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-23-2011, 05:12 PM
حمزة قشوع حمزة قشوع غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
الدولة: الطيرة (المثلث) فلسطين المحتلة 48
المشاركات: 73
افتراضي

صيام شعبان (2-2)


وفي إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد ؛ منها :
أنه يكون أخفى وإخفاء النوافل وإسرارها أفضل لاسيما الصيام فإنه سر بين العبد وربه ولهذا قيل : إنه ليس فيه رياء وقد صام بعض السلف أربعين سنة لا يعلم به أحد كان يخرج من بيته إلى سوقه ومعه رغيفان فيتصدق بهما ويصوم فيظن أهله أنه أكلهما و يظن أهل السوق أنه أكل في بيته، وكانوا يستحبون لمن صام أن يظهر ما يخفي به صيامه فعن ابن مسعود : أنه قال : إذا أصبحتم صياما فأصبحوا مدهنين و قال قتادة : يستحب للصائم أن يدهن حتى تذهب عنه غبرة الصيام، وقال أبو التياح : أدركت أبي ومشيخة الحي إذا صام أحدهم ادهن ولبس صالح ثيابه واشتهر بعض الصالحين بكثرة الصيام فكان يجتهد في إظهار فطره للناس حتى كان يقوم يوم الجمعة والناس مجتمعون في مسجد الجامع فيأخذ إبريقا فيضع بلبلته في فيه و يمصه ولا يزدرد منه شيئا ويبقى ساعة كذلك ينظر الناس إليه فيظنون أنه يشرب الماء وما دخل إلى حلقه منه شيء، وهكذا يستر الصادقون أحوالهم وريح الصدق ينم عليهم، وما أسر أحد سريرة إلا ألبسه رداءها علانية . وإن كان في فعل هذا الرجل الصالح تكلف لم يأمر به الشرع ولم يفعل مثله النبي صلى الله عليه و سلم والصحابه رضوان الله عليهم .

ومنها : أنه أشق على النفوس، وأفضل الأعمال أشقها على النفوس وسبب ذلك أن النفوس تتأسى بما تشاهد من أحوال أبناء الجنس فإذا كثرت يقظة الناس وطاعاتهم كثر أهل الطاعة لكثرة المقتدين بهم فسهلت الطاعات، وإذا كثرت الغفلات وأهلها تأسى بهم عموم الناس فيشق على نفوس المستيقظين طاعاتهم لقلة من يقتدون بهم فيها؛ ولهذا المعنى قال النبي صلى الله عليه و سلم ( للعامل منهم أجر خمسين منكم ) رواه أبو داود والترمذي .
و قال : ( بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ) رواه مسلم، وفي رواية عند الطبراني قيل : ( ومن الغرباء قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس ) وفي صحيح مسلم من حديث معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( العبادة في الهرج كالهجرة إلي ) وخرجه الإمام أحمد ولفظه ( العبادة في الفتنة كالهجرة إلي ) وسبب ذلك أن الناس في زمن الفتن يتبعون أهواءهم ولا يرجعون إلى دين فيكون حالهم شبيها بحال الجاهلية فإذا انفرد من بينهم من يتمسك بدينه ويعبد ربه ويتبع مراضيه ويجتنب مساخطه كان بمنزلة من هاجر من بين أهل الجاهلية إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنا به متبعا لأوامره مجتنبا لنواهيه .

ومنها أن المنفرد بالطاعة بين أهل المعاصي والغفلة قد يدفع البلاء عن الناس كلهم فكأنه يحميهم ويدافع عنهم، قال بعض السلف : ذاكر الله في الغافلين كمثل الذي يحمي الفئة المنهزمة ولولا من يذكر الله في غفلة الناس لهلك الناس، ورأى جماعة من المتقدمين في منامهم كأن ملائكة نزلت إلى بلاد شتى فقال بعضهم لبعض : اخسفوا بهذه القرية فقال بعضهم : كيف نخسف بها وفلان قائم يصلي .
وقد قيل في تأويل قوله تعالى : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) أنه يدخل فيها دفعه عن العصاة بأهل الطاعة وجاء في الأثر : أن الله يدفع بالرجل الصالح عن أهله وولده وذريته ومن حوله، وقال مكحول : ما دام في الناس خمسة عشر يستغفر كل منهم كل يوم خمسا وعشرين مرة لم يهلكوا بعذاب عامة والآثار في هذا المعنى كثيرة جدا .

وقد روي في صيام النبي صلى الله عليه وسلم شعبان معنى آخر وهو أنه تنسخ فيه الآجال فروي بإسناد فيه ضعف عن عائشة قالت : ( كان أكثر صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في شعبان فقلت : يا رسول الله أرى أكثر صيامك في شعبان ؟ قال : ( إن هذا الشهر يكتب فيه لملك الموت من يقبض فأنا لا أحب أن ينسخ اسمي إلا وأنا صائم ) وقد روي مرسلا وقيل إنه أصح .
وروي في ذلك معنى آخر وهو ( أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وربما أخر ذلك حتى يقضيه بصوم شعبان ) رواه الطبراني عن عائشة رضي الله عنها، ورواه غيره وزاد : قالت عائشة : ( فربما أردت أن أصوم فلم أطق حتى إذا صام صمت معه) وقد يشكل على هذا ما في صحيح مسلم عن عائشة قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من كل شهر لا يبالي من أية كان ) وفيه أيضا عنها قالت : ( ما علمته ـ تعني النبي صلى الله عليه وسلم ـ صام شهرا كاملا إلا رمضان ولا أفطره كله حتى يصوم منه حتى مضى لسبيله ) وقد يجمع بينهما بأنه قد يكون صومه في بعض الشهور لا يبلغ ثلاثة أيام فيكمل ما فاته من ذلك في شعبان أو أنه صلى الله عليه و سلم كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام مع الاثنين والخميس فيؤخر الثلاثة خاصة حتى يقضيها في شعبان مع صومه الاثنين و الخميس .
وبكل حال فكان صلى الله عليه وسلم عمله ديمة وكان إذا فاته من نوافله قضاه كما كان يقضي ما فاته من سنن الصلاة وما فاته من قيام الليل بالنهار فكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله قبل دخول رمضان فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه و سلم فإن المرأة لا تصوم و بعلها شاهد إلا بإذنه فمن دخل عليه شعبان وقد بقي عليه من نوافل صيامه في العام استحب له قضاؤها فيه حتى يكمل نوافل صيامه بين الرمضانين و من كان عليه شيء من قضاء رمضان وجب عليه قضاؤه مع القدرة و لا يجوز له تأخيره إلى ما بعد رمضان آخر لغير ضرورة فإن فعل ذلك وكان تأخيره لعذر مستمر بين الرمضانين كان عليه قضاؤه بعد رمضان الثاني و لا شيء عليه مع القضاء و إن كان ذلك لغير عذر فقيل : يقضي ويطعم مع القضاء لكل يوم مسكينا وهو قول مالك والشافعي وأحمد اتباعا لآثار وردت بذلك وقيل : يقضي ولا إطعام عليه وهو قول أبي حنيفة وقيل : يطعم ولا يقضي وهو ضعيف .
وقد قيل في صوم شعبان معنى آخر : أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة بل قد تمرن على الصيام واعتاده ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط ولما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن، وجاء بإسناد ضعيف عن أنس قال : كان المسلمون إذا دخل شعبان انكبوا على المصاحف فقرءوها وأخرجوا زكاة أموالهم تقوية للضعيف والمسكين على صيام رمضان . وقال سلمة بن كهيل : كان يقال شهر شعبان شهر القراء، وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال : هذا شهر القراء وكان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن .



********
***
*
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-11-2012, 03:51 PM
فتح الرحمن احمد فتح الرحمن احمد غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,108
افتراضي

جزاك الله خيرا
__________________
قال العَلامَةَ ابْنَ دَقِيقِ العِيد رحمه الله[SIZE="5"][/SIZE] فِي «الاقْتِراح» (ص302):

«أَعْرَاضُ المُسْلِمين حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّار؛ وَقَفَ عَلَى شَفِيرِهَا طَائِفَتَانِ مِنَ النَّاس: المُحَدِّثُونَ، وَالحُكَّام».
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 06-05-2014, 03:02 PM
بوعدنان عبدالرحمن العقيلي بوعدنان عبدالرحمن العقيلي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2012
الدولة: الاردن
المشاركات: 727
افتراضي

للرفع والتذكير .
__________________
.

دائما الشيخ مشهور يردّد ليكن شعارك : " نحن طـــلـــبـــة نـــجـــاة قـــبـــل أن نـــكـــون طـــلـــبـــة عـــلـــم "

.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 06-05-2014, 08:02 PM
عبيد عبيد غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 107
افتراضي

بارك الله فيكم على التذكير
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الناس عنه, يغفل, صيام, شعبان, شهر

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:21 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.