أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
10001 20034

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر العقيدة و التوحيد

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-12-2010, 09:11 PM
أبو عاصم مجدى المصري أبو عاصم مجدى المصري غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
المشاركات: 56
افتراضي التوحيد من كلام ابن القيم القمر المنير

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم

وبعد
فهذه مشاركة في منتدى أهل الحديث بمصر كم تحيرت في اختيار الموضوع وسرعان ما تذكرت دعوة الأنبياء والرسل دعوة التوحيد إخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والأخرة وتذكرت كلاماً في غاية الجمال للإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا الموضوع ولا نطيل حتى يحصل المقصود وحتى لا يمل القارئ
قال ابن القيم ( مفتاح دار السعادة 3/387-388 ) والخوف دائما مع الشرك والأمن دائما مع التوحيد قال تعالى حكاية عن خليله إبراهيم أنه قال في محاجته لقومه((وكيف أخاف ما أشركتم به ولا تخافون أنكم أشركتم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون))(سورة الأنعام :81) فحكم الله عز و جل بين الفريقين بحكم فقال ((الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)) ( سورة الأنعام :82) وقد صح عن رسول الله صلى الله علية وسلم تفسير الظلم فيها بالشرك وقال(( ألم تسمعوا قول العبد الصالح (إن الشرك لظلم عظيم)) ( سورة لقمان 13)( أخرجه البخاري :32) فالتوحيد من أقوى أسباب الأمن من المخاوف والشرك من أعظم أسباب حصول المخاوف ولذلك من خاف شيئا غير الله سلط عليه وكان خوفه منه هو سبب تسليطه عليه ولو خاف الله دونه ولم يخفه لكان عدم خوفه منه وتوكله على الله من أعظم أسباب نجاته منه وكذلك من رجا شيئا غير الله حرم ما رجاه منه وكان رجاؤه غير الله من أقوي أسباب حرمانه فإذا رجا الله وحده كان توحيد رجائه أقوى أسباب الفوز بما رجاه أو بنظيره أو بما هو أنفع له منه .انتهى

وقال في (مدارك السالكين 2/336) مشهد التوحيد وهو أجل المشاهد وأرفعها فإذا
امتلأ قلبه بمحبة الله والإخلاص له ومعاملته وإيثار مرضاته والتقرب إليه وقرة العين به والأنس به واطمأن إليه وسكن إليه واشتاق إلى لقائه واتخذه وليا دون من سواه بحيث فوض إليه أموره كلها ورضي به وبأقضيته وفنى بحبه وخوفه ورجائه وذكره والتوكل عليه عن كل ما سواه : فإنه لا يبقى في قلبه متسع لشهود أذى الناس له ألبتة فضلا عن أن يشتغل قلبه وفكره وسره بتطلب الانتقام والمقابلة فهذا لا يكون إلا من قلب ليس فيه ما يغنيه عن ذلك ويعوضه منه فهو قلب جائع غير شبعان فإذا رأى أي طعام رآه هفت إليه نوازعه وانبعثت إليه دواعيه وأما من امتلأ قلبه بأعلى الأغذية وأشرفها : فإنه لا يلتفت إلى ما دونها وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم انتهى



يتبع إن شاء الله
__________________
قال قتيبة بن سعيد ( مات الثورى ومات الورع ومات الشافعى وماتت السنن ومات احمد وظهرت البدع )
رواه ابن الأعرابى فى معجمه
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:39 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.