أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
1577 11903

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 07-13-2020, 02:00 AM
أبوجابر الأثري أبوجابر الأثري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: طرابلس- ليبيا
المشاركات: 2,024
Post من هو الحاكم التي تتعلق به الأحكام الشرعية؟ للشيخ أحمد النجار

من هو الحاكم التي تتعلق به الأحكام الشرعية؟
الخلاصة: الواجب على الحاكم أن يكون مسلما يحكم بشريعة الله في كل مسألة, إلا أن الشارع راعى في الضرورة ما لم يرعه في غير الضرورة, فأثبت أحكام الإمامة على كل حاكم مسلم ولو ارتكب كفرا إذا لم يكفر عينا.
وهذا ما فهمه السلف لما أثبتوا للمعتصم العباسي وقد شرع قانونا جديدا كفريا بالإجماع وألزم الناس به وقتل العلماء وسجنهم, وهو القول بخلق القرآن
قال الشنقيطي: ((وقد دعا المأمون والمعتصم والواثق إلى بدعة القول: بخلق القرآن، وعاقبوا العلماء من أجلها بالقتل، والضرب، والحبس، وأنواع الإهانة، ولم يقل أحد بوجوب الخروج عليهم بسبب ذلك. ودام الأمر بضع عشرة سنة حتى ولي المتوكل الخلافة، فأبطل المحنة، وأمر بإظهار السنة ))
قال القاضي عياض (( جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك, بل يجب وعظه وتخويفه؛ للأحاديث الواردة في ذلك ))

والشريعة إنما راعت إمامته مع وجود خلل فيها؛ درءا للمفسدة الكبرى.

وتفصيل ذلك:
لاشك أن هذا الباب باب عظيم, زلت فيه أقدامٌ منذ خروج الخارجين على عثمان ثم خروج الخوارج على علي.
ومما ساعد في هذا الانحراف وجود حكام خرجوا عن تحكيم الشريعة كليا أو جزئيا, مع تسلط أعداء الإسلام على البلدان الإسلامية, فخرج لنا شباب لم يراعوا مقاصد الشريعة عموما, ولا مقاصد الإمامة خصوصا.

والولايات الواقعة: منها ما حقق مقصود الشارع من الولاية تحقيقا كليا, كولاية الخلفاء الراشدين, فهذه الولاية توفرت فيه شروط الإمامة وحققت مقصود الإمامة.
ومنها: ما حقق مقصود الولاية تحقيا جزئيا كحفظ الضرورات الخمس مع وجود خلل في الحاكم أو في الحكم, فهذه الولاية اعتبرها الشارع مع وجود الخلل فيها؛ مراعاة لحال الضرورة.
فقد جاء عن أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله عز وجل بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائنا خلافة ورحمة, وكائنا ملكا عضوضا, وكائنا عنوة وجبرية وفسادا في الأرض يستحلون الفروج والخمور والحرير »
فقوله: ملك عَضوض, أي: فيه عسف وظلم, فيصيب الرعية فيه ظلم يعضون فيه عضا.
وقوله: جبرية, أي: جبرا وقهرا.
فالواجب من الولاية الشرعية ابتداء: خلافة النبوة, ويجوز الانتقال عنها إلى الملك الذي يكون رحمة.
وأما ما بعد ذلك من الملك العضوض والجبرية فالولاية ثابتة فيهما, ولهذا سماهما النبي صلى الله عليه وسلم ملكا.
والمتأمل في النصوص يجد أنها تُرجع الموجِب للخروج وعدم طاعته لكفر الأمير نفسه, كحديث عوف بن مالك الأشجعي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم، قال: قلنا: يا رسول الله أفلا ننابذهم عند ذلك؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة إلا من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة»( )
ومعنى "أقاموا فيكم الصلاة" في هذا الحديث: لم يمنعوكم من الصلاة وشائر الإسلام.
قال ابن بطال: ((إلا أن يكفر الإمام ويظهر خلاف دعوة الإسلام ، فلا طاعة لمخلوق عليه ))
وأما ما جاء عن أم الحصين قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن أُمِّر عليكم عبد مُجدَّع يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له وأطيعوا»( ) .
فقوله: "يقودكم بكتاب الله" قيدٌ في السمع والطاعة المعينة لا في الولاية, فمن يقود الرعية بغير كتاب الله من غير أن يكفر عينا فإنه تبقى ولايته إلا أنه لا يسمع له ويطاع في كل ما يخالف فيه كتاب الله.
فالحديث سيق لإثبات لوازم الولاية الشرعية للعبد الحبشي, وأنه يسمع له ويطاع إلا في المعصية, كما جاء عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة»( ) .
ويشهد لهذا أيضا: دلالة النصوص على بقاء الولاية مع عدم السمع والطاعة في المعصية.
أختم بنقلين مهمين:
قال ابن تيمية بعد ذكره لآية من لم يحكم بما أنزل الله: ((وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله, ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله ))
وقال الشاطبي: ((ومما يوضح ذلك: ما خرجه ابن وهب عن بكير أنه سأل نافعا: كيف رأي ابن عمر في الحرورية؟ قال: يراهم شرار خلق الله إنهم انطلقوا إلى آيات أنزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين. فسر سعيد بن جبير من ذلك، فقال: مما يتبع الحرورية من المتشابه قول الله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] ويقرنون معها: {ثم الذين كفروا بربهم يعدلون} [الأنعام: 1] فإذا رأوا الإمام يحكم بغير الحق قالوا: قد كفر، ومن كفر عدل بربه ومن عدل بربه فقد أشرك، فهذه الأمة مشركون فيخرجون فيقتلون ما رأيت، لأنهم يتأولون هذه الآية. فهذا معنى الرأي الذي نبه عليه ابن عباس، وهو الناشئ عن الجهل بالمعنى الذي نزل القرآن فيه ))
تنبيه:
مذهب المرجئة مع الحكام: هو تبرير أعمالهم المخالفة للشرع من كل وجه وشرعنتها, وهم يرون ابتداء أن الأعمال خارجة عن مسمى الإيمان, فيكون إيمان الحكام كاملا مع عدم تحكيم الشريعة
وليس من الإرجاء في شيء: إثبات ولايتهم تحقيقا للمقاصد ودرءا للمفاسد, مع اعتقاد نقصان إيمانهم وأنهم على شفا حفرة من زواله إذا لم يلتزموا الشرع.

كتبه: أحمد محمد الصادق النجار

الموقع الشخصي

http://www.alngar.com/user/Re_article.aspx?id=9134

وهذا رابط رسالة:
الأصول الجامعة التي ترجع إليها مسألة الحكم بغير ما أنزل الله

http://www.alngar.com/user/Desc_Book.aspx?id=44
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:15 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.