أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
14475 27969

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الصوتيات والمرئيات والكتب و التفريغات - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-08-2011, 09:55 PM
سلاف الخير سلاف الخير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: المملكة الأردنيّة الهاشميّة
المشاركات: 251
Post [ تفريغ ] مقتطفات من محاضرة : وصايا سلفية للخروج من المآزق الحالية - صالح السحيمي

بسم الله الرحمن الرحيم


[تفريغ] مقتطفات من محاضرة

وصايا سلفيّة للخروج من المآزق الحاليّة

لفضيلة الشيخ صالح السحيمي

-حفظه الله-

إنّ الحمدَ لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذُ باللهِ مِن شرورِ أنفسِنا ومن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يهدِه اللهُ

فلا مُضِلَّ له، ومَن يضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه

ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد،،،

أيها الأخوة في الله ،فرصة طيبة أن نلتقي في رحاب العلم،وفي مجلس العلم ، وفي مجالس العلم، وفي

مجالس السنّة لأن هذا هو الذخر الذي يبقى، أسأله أن يرزقنا وإياكم الإخلاص والصواب،ثم بعد هذا

أشكر أخي فضيلة الشيخ عبدالعزيز على الدعوة وأسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه.

إخواني:

لن أطيل معكم الحديث ،فقد سمعتم في هذا المجلس الموقر الكثير والكثير من الخير ؛وحديثي سيكون عن

أهمية لزوم السنّة،ثمّ أختمه بكلمة حول بعض الأمور أو حول الأحداث القائمة

في بعض البلاد من بعد التحذير والتنبيه وبيان حكمها في الشرع.


لا يخفى على شريف علمكم أهمية الاجتماع على كتاب الله عزوجل وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم ،قال الله عزوجل: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }
ويقول تبارك وتعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}
ويقول جلّ شأنه:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً }
ويقول تعالى :{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}
ويقول جل شـأنه:{ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم ‏يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم)

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم :"فعليكم بسنّتي" ولعلي أذكر الحديث كله حديث العرباض قال :" وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا قال أوصيكم بتقوى الله عز وجل والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار" .
وكثيرا ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبدأ خطبه ومواعظه بخطبة الحاجة والتي جاء فيها :" إن أصدق الحديث كتاب الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"
ويقول عليه الصلاة والسلام :"إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما تمسكتم بهما "
ويقول صلى الله عليه وسلم :"كل أمتي يدخلون الجنّة إلا من أبى قالوا:ومن يأبى يا رسول الله قال: من أطاعني دخل الجنة وعن عصاني فقد أبى" ويقول عليه الصلاة والسلام من حديث عبدالله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ما بعث الله من نبي إلا كان حقاً عليه أن يدّل أمته على خير ما يعلمه لهم وينذرهم شر ما يعلمه لهم"تركت فيكم أمرين لن تضلوا بعدي ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنّتي" .

والنصوص في هذا الباب كثيرة ومنها أقوال السلف قول حذيفة رضي الله عنه :"اقتصاد في سنّة خير من اجتهاد في بدعة" ويقول رضي الله عنه:"عليكم بالعتيق" ويقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه :"من كان متأسيّاً فليتأسى بأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفي رواية [من كان مستناً فليستنّ بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه العواقب]" ثمّ وصف الصحابة بقوله:"أولئك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،أبرّ هذه الأمة قلوباً، وأعمقها علماً ،وأصدقها قيلاً،وأقلها تكلفاً،فالزموا غرزهم فإنهم على الهدى المستقيم" أو كما قال رضي الله عنه ويقول رضي الله عنه :"اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم" ويقول عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى:"سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر من بعده سنناً الأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ،ليس لأحد تغييرها ولا تبديلها ولا النظر في شيء خالفها، من استنصر بها فهو منصور،ومن اهتدى بها فهو مهتدي،ومن خالفها واتبع غير سبيل المؤمنين ولّاه الله ما تولى وأصلاه جهنم وساءت مصيراً ".

أخوتي وأحبتي في الله هذه النصوص لا تخفى على شريف علمكم ،ومدلولها لا يخفى على شريف علمكم ،ولكن أذكِّر أخواننا "وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين" في مثل هذا المجلس الذي أرجو أن تحفه الملائكة وأن يذكرنا الله وإياكم فيمن عنده.

إذا تأملنا هذه النصوص العظيمة وجدنا أنه لا فلاح ولا نجاح ولا صلاح لهذه الأمّة إلا بالسير على هدي النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي تركنا على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك والتي قال الله عزوجل فيها، أمرنا أن ندعوَه في سورة الفاتحة بسلوكها :"اهدنا الصراط المستقم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين"صراط الذي أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً،جعلني الله وإيّاكم منهم ،صراط المؤمنين المفلحين المتقين الوقّافين عند حدود الله وعند سنّة رسول الله لا يتجاوزنها مهما قلّ عددهم ومهما كثر أعداؤهم ومهما كثر سواد أعدائهم ومهما نالهم،فإنهم يثبتون ثبوت الجبال الراسيات على السنّة والسنّة وحدها هذا هو شأن المؤمنين أهل الإحسان الطيبين الذين يتبعون هدي سيد المرسلين وإمام المتقين، وعلماء المسلمين السنيّين السلفيين الذين يقضون بالحق وبه يعدلون الذين ينفون عن كتاب الله تعالى تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ذلكم الطريق الذي هو طريق النجاة وكلما خالفته من سبل فهي طرق الهلاك قال الله عزوجل :" وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ "وقد فسّر النبي صلى الله عليه وسلم الآية من حديث مسعود رضي الله عنه قال :" نعم، وهذا الحديث ثابت عن ابن مسعود - رضي الله عنه - وهو قوله: خط لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوما، خط خطا مستقيما فقال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطا متعرجة عن يمينه وعن شماله وقال: هذه سُبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، ثم تلا الآية الكريمة: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" ذلكم سبيل الرشاد ،وهدي خير العباد،وطرق النجاة يوم التناد،من سلكه نجا ومن حاد عنه هلك،كما قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله :"لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها وإنما صلح أولها بإتباع السنة والعضّ عليها بالنواجذ والجدّ والاجتهاد في تطبيقها قولاً وعملاً واعتقاداً ".
بعد هذا أيها الأخوة فإني أوصي نفسي وإياكم بوصايا لتطبيق هذا الأمر الذي سمعنا النصوص الواردة فيه:
الأمر الأول العلم والتعلّم والفقه في دين الله عزوجل،لأنه لا يمكن أن نسلك هذا السبيل الذي سمعتم النصوص الواردة فيه إلاّ بالعلم والتعلّم والفقه في دين الله سبحانه وتعالى،الفقه الحقيقيّ بأخذ العلم عن أهله كما سيأتي بيانه،الجدّ والاجتهاد في طلب العلم النافع وأخذه عن أهله،يقول الله عزوجل :" يقول الشيخ السعدي رحمه الله في تفسير قول الله تعالى :‏{‏فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ‏}ويقول جلّ وعلا :"وقل ربي زدني علماً" ويقول جلّ وعلا :" يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ" ويقول جلّ وعلا:"إنما يخشى الله من عباده العلماء" ويقول النبي صلى الله عليه وسلم :"إنما العلم بالتعلّم وإنما الحلم بالتحلّم " .

الأمر الثاني: الجدّ والاجتهاد في تحرّي الصواب،أي تحرّي إصابة السنّة، بعيداً عن العواطف،وبعيداً عن التعصب،لا للأشخاص ولا لأي طرف كان، وإنما التعصب للحقّ،والجدّ والاجتهاد في التمسك به والعضّ عليه بالنواجذ، يقول الشيخ سليمان بن محمد بن عبدالله بن عبدالوهاب –رحمه الله- عند قول ابن عباس رضي الله عنهما:"توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء ،أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر و عمر ،قال فإذا كان هذا قوله بشأن أبي بكر و عمر وهما هما،وهما هما- يعني من هما في العلم والورع والتّقى والجدّ والاجتهاد أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم ولا يعني تنقّصهما رضي الله عنه فكيف بمن يتعصّب بمن هو دونهما أو كما قال رحمه الله، فعلينا بالجدّ والاجتهاد في تحرّي الصواب تحرّي الحقّ،تحرّي الحقَّ بدليله ولو خالفنا النّاس لا ننظر إلى مخالفة الناس وإنما ننظر إلى الحق فالحق أحقّ بالإتباع ولو خالفنا الناس يجرّنا هذا إلى أمر:
الوصية الثالثة وهي لزوم منهج السلف الصالح،وفهم طريقتهم،الرعيل الأول وعلى رأسهم الصحابة الذين بهم قام القرءان، وبه قاموا، وبه نطق القرءان وبه نطقوا، وهذه عبارة شيخ الإسلام في الحمويّة كما تعلمون،الذين صحبوا رسول الله واكتحلت أعينهم برؤيته وآذانهم بسماعهم وسماع توجيهاته وسماع تبليغه الوحيّ الذي جاء به من عند الله ، ومن تبعهم والتابعين ومن تبعهم بإحسان .
الرعيل الأول القرون الثلاثة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم:"خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"*.
والوصية الرابعة:أخذ هذا العلم عن العلماء الربانيّين الذين يتحرونّ الحقّ بدليله ،والذين لا يتكلمون إلا بعد أن يتثبتّوا مطبقين قول الله عزوجل:" ((قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" ومطبقيّن قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"بلغوا عني ولو آية " مع قوله صلى الله عليه وسلم :" نضر الله امرأً سمع شيئاً فبلغه كما سمع فرب مبلغ أوعى من سامع" فلا بدّ من الرجوع إلى العلماء الربانيّن وأعني بالربانيين أهل السنّة ...
لا أعني الغوغائيين
لا أعني أرباب الفضائيات الذين يربون هنا وهناك
لا أعني الذين يدعون إلى أنفسهم وإلى الغلو فيهم
لا أعني الذين يهمهم تجميع النّاس حولهم ولو كانوا على باطل
لا أعني أصحاب الدعايات
وإنما أعني العلماء الأفذاذ المتحرين للحق
الوقّافين عند النصوص الشرعية
المطبقين للسنّة
المتحرّين للحقّ الورعين عندما يريدون أن ينطقوا بحكم أو بفتوى

أولئك هم العلماء الربانيون الذين أقصدهم وهم عندنا متوافرون –ولله الحمد- ومن بينهم بعض من اختارهم الله، وانتقلوا إليه -نسأل الله أن يتغمدهم الله برحمته- وعلى رأسهم في هذا العصر مشايخنا الشيخ محمد بن إبراهيم -يرحمه الله- الشيخ ابن باز -يرحمه الله- الشيخ محمد بن عثيمين -يرحمه الله- الشيخ أمان الجامي -يرحمه الله- الشيخ حمّاد الأنصاري يرحمه الله الشيخ محمد الأمين الشنقيطي -يرحمه الله-وغيرهم ولا أعني الحصر رحمة الله عليهم الذين أفنوّا أعمارهم في الذبّ عن السنّة والوقوف عندها والصدع بالحقّ والجدّ والاجتهاد فيما يقرب إلى الله عزوجل وفي هداية المسلمين إلى الصواب.
...

وأريد بأخوتي طلبة العلم خاصة والشباب عامة أن لا يكونوا بعيدين عن مشايخهم أن بعيدين عن العلماء أن يوثقوا الصلة بهم ،لأن أعداء الإسلام وأعداء السنّة وأرباب البدع والحزبيين نجحوا إلى حد ما في الفصل بين الشباب وبين العلماء الربانيين الذين أشرت إلى صفاتهم وإلى بعض أسمائهم ،نجحوا بفصل جميع أحزابهم عنهم فصلوهم جميعاً بدون استثناء لكنهم ربما أثروا أحياناً على بعض أخواننا الطيبين عن سوء قصد من الأحزاب وربما كان عن حُسن قصد من بعض الأخوة الذين قد تنتابهم غفلة في مثل هذا الأمر فالواجب توثيق الصلة بالعلماء واخذ العلم عنهم إنما العلم بالتعلّم وإنما الحلم بالتحلّم من كان علمه من كتابه فخطؤه أكثر من صوابه، يَعمَد كثير من الناس إلى الإعتماد على الإنترنت على ما فيه من خلط لا شك هو كالإناء قد يوضع فيه السمن والعسل وقد يوضع فيه الخمر والسم وهو الغالب الآن وقد أسهم إسهاماً مباشراً في تشييخ الرعاء وتكبير الصغار وتضخيم المغمورين حتى يعدّهم البعض من أشياخ الإسلام يتلقبون بألقاب يستحي أن يلقب بها الصحابة –رضوان الله عليهم-
مما يزهــــدني في أرض أندلـــــــسٍ***أسماء معتضــد فيها ومعتمد

أسماء مملكة في غير موضعها كالهر ***يحكي انتفاخاً صولة الأسد

فالله الله في التواصل مع الأشياخ،ومع العلماء والجدّ والاجتهاد في ذلك والبعض منّا ونسأل الله أن يحفظنا من ذلك قد يأتيه غرور وتعالم فيقع في المحظور ولعلكم تعلمون قول ما اورده الإمام الذهبي رحمه الله:"أن العلم على ثلاثة أضرب :علم يورث الكِبر وعلم يورث خشية الله،وعلم يورث التواضع"وفسّر ذلك العلم الذي يورث الكِبر هو العلم الذي يتعلمه صاحبه لمنازلة الناس وللتعاظم والتعالي عليهم وللتفاخر وللتعالم ولأن يقول هاأنذا فهذا لا يستزيد من علمه إلا الخسارة وإبليس عالم من هذا الوجه لكنه علم هو حجة عليه ولذلك جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم:"والقرءان حجة لك أو عليك " فضعوا هذا النص دائماً نصب أعينكم يا إخوتاه فلنجتهد ونذبّ عن أعراض العلماء الطيبون الواضحون،الدعاة السنة حتى ولو وجد عندهم شيء من الأخطاء على ما يتصور من البعض فإن الواجب الفرق بين أهل البدع الذين يتبنون البدع ويدعون إليها وبين عالم أو طالب علم حصلت منه زلة أو غفوة ،فعلينا أن ننتبه لذلك وأن نعنى على الصلة بهم وأن تجتهد في التواصل معهم دائماً وأبداً تؤجرون على ذلك وتستفيدون منهم،نؤجَر على هذا ونستفيد من إخواننا فلنجتهد في ذلك ونبذل كل ما نستطيع ولا نتقوقع على أنفسنا وكل واحد منا يقول أنا العالم الفلاني والبطل النحرير الذي لا يشق له غبار،هذا الغرور خطير جداً في غاية الخطورة من تواضع لله رفعه ولا يمكن أن يتحقق العلم الشرعي النافع إلا بالتواضع.

يتبع _إن شاء الله-
__________________
"ليس بين المخلوق والخالق نسب إلا محض العبودية والافتقار من العبد ، ومحض الجود والإحسان من الرب عز وجل".

(ج الرسائل 15/ 56 )
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-28-2011, 07:41 PM
سلاف الخير سلاف الخير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: المملكة الأردنيّة الهاشميّة
المشاركات: 251
Post

بسم الله الرحمن الرحيم

[تفريغ] مقتطفات من محاضرة
وصايا سلفيّة للخروج من المآزق الحاليّة
لفضيلة الشيخ صالح السحيمي
-حفظه الله-


الوصيّة الخامسة:التخلّق بالأخلاق الفاضلة الطيبة -خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم- الذي وصفه الله عزوجل بقوله :"وإنك لعلى خلق عظيم "وبقوله:" فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ".

الوصيّة السادسة:الرفق فإنّه ما يكون في شيء إلا زانه،وما يكون العنف في شيء إلا شانه،الرفق في الطرح الرفق،والمهم أن تذكر الحق بدليله لا تأخذك في الله لومة لائم الرفق لا تعني التنازل عن المبادئ ولا تعني موازنات بين أهل السنّة وأهل البدعة ولا تعني أنك إذا أردت أن ترد على مبتدع تقدم مقدمات في الثناء عليه هذا ليس من هدي السلف،فرق بين التراجم البحتة التي يذكر فيها ما له وما عليه،أو بين أن ترد عليه .

المسلمون لما ردّوا على الجهم أو على البشر أو على غيرهم، هل قدموا مقدمات في الثناء عليهم! قد يكون بعضهم عندهم خير،عمرو بن عبيد المعتزل المعروف الذي قال:" قد هممت أن أحك بعض آيات الصفات من القرءان" يقول المهدي كل يقصد صيد إلا عمر بن عبيد يصوم النهار ويقوم الليل لكن على ضلال " قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا".

فمبدأ الموازنات مبدأ فاسد، يعني إذا أردت أن أرد على بعض الجماعات الفاسدة المفسدة وبعض الأحزاب القائمة التي ضيّعت شبابنا وذهب كثير من شبابنا وهو طيب في نفسه ذهب بينهم انه لا بد أن أقدم وأثني على هذا الحزب أو على تلك الجماعة لا ؛هذا أمر باطل ؛أمر في غاية البطلان لا يقره عاقل، صحيح نعم الحكمة مطلوبة نحن نتكلم معهم بالرفق لكن لا نذوب بينهم ولا نشاركهم بطقوسهم ولا نكثّر سوادهم هذا أمر في غاية الخطورة .

الوصية السابعة: الجد والاجتهاد في العبادة يا إخوان .
العبادة العبادة،لا تنسوا العبادة ...
فإن كثيراً من الشباب شغلوا أنفسهم بالقيل والقال...
وبعدوا عن عبادة الله ...
قصّروا في عبادة الله ولا سيما النوافل ،نعم قد يحافظون على الفرائض وإن كنت لمست أن البعض يتأخر عن صلاة الفجر والعياذ بالله وقد يستمر كثيراً على هذا .

يا أخي الكريم ليست هذا، الأمر أمر في غاية الخطورة العبادة هي خير ما يعينك على طاعة الله وعلى العلم والتعلّم "واتقوا الله ويعلمكم الله " ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يقول عن الله جل وعلا:"... وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ "ويقول لحبر الأمّة وترجمان القرءان عبدالله بن عباس :"يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله"

والعبادة واللجوء إلى الله عزوجل ييسر الله لك به الأمور حتى في الأمور الدنيويّة فضلاً عن الأخروية فضلاً عن الأجر العظيم " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّه يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ. حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ""وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا "وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ".
تأملوا حديث أصحاب الصخرة ،لا أريد ذكره لأنّكم تعلمونه ولأنه طويل، لما جاءتهم الضائقة وسدت الصخرة باب الغار لجئوا إلى ربهم وعبادتهم له وتذكروا ما أخلصوا به لله فتوسل أولهم ببره لوالديه،وتوسل الثاني بعفته وخوفه من الله حتى عند تهيؤ ظروف المعصية وتهيؤ أمورها لم يحُل بينه وبينها إلا ماذا؟إلا خوف الله عزوجل،والثالث توسل بأمانته وبصدقه وبمحافظته على الوديعة والأمانة،فعلينا أن نكون جادّين في العبادة اجعل لنفسك قسطاً من العبادة لا تسهر الليل ؛ تهجَّد تهجُّد داوود عليه السلام الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وهو ماذا ؟ماذا يا إخوان؟ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه،الله أكبر توزيع جميل عظيم.
فالالتزام بالسنة فيه خير كبير في جميع الأمور.

الوصية الثامنة: أن تجتهد في الإنصاف مما نسمع؛ وألاّ نحمّل الكلام ما لا يحتمل؛ وأن لا نلزم ؛وألا نلزم أخواننا بما لا يلزمهم ولا سيما إخوانا أهل السنّة ؛وها يتطلب تحري الحقّ بدليله يتطلب أن تزن الأمور بموازين الشرع لا بموازين العاطفة والعقل، فليت شعري بأي شيء يوزن الكتاب والسنّة إنما تزن بالكتاب والسنّة النّاس يعرفون بالحق ،لا أن الحق يُعرف بهم .
نعم هناك أعلام من أمثال من ذكرنا فضلاً عن الأعلام القدامى لكن هؤلاء عرفوا بالحق لأنهم قاموا بالحق ولزموا السنّة فعرفوا بذلك. .
سبحان الله!لأنّهم لزموا السنّة ولزموا الحقّ فعرفوا بذلك ،لا لأنهم نشروا لأنفسهم دعاية من أجل أن يذكرهم النّاس ،لكن أحيا الله ذكرهم وجعل الله لهم ذكراً :"واجعل لي لسان صدق في الآخرين "جعل الله لهم صدق،وهذا من دعاء إبراهيم عليه السلام فإذن علينا إخواننا أن نتنبه لهذه مسألة خطيرة جداً يعني أن نجتهد في العض على السنّة بالنواجذ وهذا والله يشرفنا ويعلي كلمتنا، ويجعل لنا قبولاً عند الله ثمّ عند الناس، ونحن يهمنا رضا الله أولاً وإذا رضي الله عنّا أرضى عنا الناس، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها:"من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس،ومن أسخط الله برضا الناس سخِط الله عليه وأسخط عليه الناس "
إذا صح منك الود فالكل هين***وكل الذي فوق التراب تراب
المهم علينا نحن أن نصلح ما بيننا وبين الله سبحانه وتعالى .
الوصيّة التاسعة :أيضاً يا إخوتاه علينا أن لا نضجر من قلة السالكين ومن قلة أهل السنّة فالعاقبة للمتقين.

العاقبة للمتقين مهما كان الأمر ولم يكن يوماً من الأيام لم تكن الكثرة علامة على أن أهلها هم أهل الحقّ ،بل الغالب أهل الحقّ هم القلة لكن العاقبة لهم " وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ"
"وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ "
" وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
".

الوصيّة العاشرة: التواضع يا إخوان فمن تواضع لله رفعه فوالله ما كان الكِبر في قلب أحد إلا ضاع وخسر دنياه وآخرته .
التواضع يجعلك في مصاف المؤمنين المتقين الذين يحبهم الله ويحبونه فاجتهد في أن تتواضع اكثر الناس ما يحرمهم من العلم عدم التواضع .

الوصيّة الحادية عشر:عدم التهاون بصغار الأمور ،فإنها تتحوّل كباراً،يقول البربهاري -رحمه الله- في شرح السنّة :"وإياكم وصغار المحدثات فإنها تكون كباراً في النهاية تبدأ صغاراً وتكون كباراً .
انظروا إلى أثر عبدالله بن مسعود رضي الله عنه كيف بدأت بدعة يسيرة ثم تحولت إلى بدعة من أعظم البدع،فيما رواه الإمام الدارمي وغيره بسند صحيح أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه رأى مشهداً في جامع البصرة فجاء إلى عبدالله بن مسعود سأختصر القصة وقال يا أبا عبدالرحمن لقد رأيت اليوم عجباً وما رأيت إلا خيراً ،رأيت قوماً يجتمعون وفي يدهم حصى،وبينهم رجل يقول لهم سبحوا الله مئة فيسبحون مئة كبروا الله مئة احمدوا مئة هللوا مئة فيفعلوا قال إذا رأيتهم فآذني يعني أخبرني ،فلما رآهم على تلك الحال أخبر عبدالله بن مسعود فجاء سلّم وقال ما أسرع هلكتهم يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم،فهذه ثيابه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تبلى وآنيته لم تكسر يعني إنكم حديثو ا عهد قريبوا عهد بالنبوة فوالله لقد جئتم بدعة ظلما أو فضلتم أصحاب نبيكم علما وفي رواية إنكم لمفتتحوا باب ضلالة أو أنكم تدّعون على هدي اهدى من هدي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم،فقالوا يا أبا عبدالرحمن ما أردنا إلا الخير قال ما كل من يريد الخير يبلغه أو يوفَق له،فقالوا :إنما هو حصى نعد به التسبيح والتهليل قال :فهلاّ عددتم سيئاتكم ؛فحري على الله تبارك وتعالى ألا ينقصكم من حسناتكم شيء وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وذكر بعض صفات الخوارج وإني أخشى أن تكونوا منهم ،يقول راوي الأثر يقول فرأيت عامة تلك الحِلَق يطاعنونا يوم النهروان،ما هو يوم النهروان؟يوم الخوارج الذين قاتلوا علياً رضي الله عنه.

أنظر كيف بدأت من بدعة يسيرة؛ لذلك العلماء يقسّمون البدع إلى بدع يسيرة وبدع مركبة إلى بدعة أكثر من مركبة وهي استحلال دماء المسلمين وعلى رأسهم الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين .

هذه يا إخواني بعض الوصايا وفي الحقيقة في النفس كلام كثير لكن لعل ما ذُكر فيه كفاية لمن تدبّر وتأمل .
__________________
"ليس بين المخلوق والخالق نسب إلا محض العبودية والافتقار من العبد ، ومحض الجود والإحسان من الرب عز وجل".

(ج الرسائل 15/ 56 )
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 12-11-2014, 09:27 PM
أم سعد أم سعد غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 397
افتراضي

.........................
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
وصايا سلفية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:25 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.