أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
14830 23696

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منبر الموسوعات العلمية > قسم الموسوعات و الكتب و المخطوطات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-29-2010, 04:37 PM
بدرالدين الجزائري بدرالدين الجزائري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 314
افتراضي إعلان النكير على منهج الشيخ ربيع في "التبديع"و التكفير للشيخ المأربي

هذا كلام الشيخ الماربي على منهاج الشيخ ربيع


إعلان النكير

على منهج الشيخ ربيع في " التبديع "و التكفير


تأليف

أبي الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني



— ولقد شاع في هذا الزمان ـ ونعوذ بالله من أزمنة الفتن ـ منهج غريب ، وحال مريب ، حتى صار لسان حال اللبيب ، والفطن الأريب ، يردد :
ليس البليةَ في أيامنا عجبٌ . . . بل السلامة فيها أعجب العجب
وقد قام هذا المنهج المنحرف على كواهل أناس يدَّعون ـ كذباً وزورا ـ حراسة الدعوة السلفية !! فأدخلوا عليها الفتنة والرزية !! ووجهوا سهامهم الغادرة ، ومكايدهم البائرة ، وأحكامهم السافرة الفاجرة ، ضد كثير من العلماء وطلاب العلم في هذا الزمان !! فجرءوا السفهاء الأدنياء ، على الأجواد الرفعاء ، والله المستعان .
وإن زماناً هذا حالُ أهله مع علمائهم وكثير من صَفْوتهم ؛ لزمانٌ مُزْرٍ ، وحالٌ مُبْكٍ ، وصدق من قال :
متى تصل العطاش إلى ارتواءٍ . . . إذا استقت البحار من الركايا
ومن يُثْني الأصاغرَ عن مرادٍ . . . وقد جلس الأكابر في الزوايـا
وإنَّ تَرَفُّع الوضعاء يومـاً . . . على الرفعاء من إحدى البلايا
إذا استوت الأسافل والأعالي . . . فقد طابت منادمة المنايــا
إن هؤلاء ـ ومن تبعهم من الغوغاء ـ ما سلم منهم كثير من كبار العلماء !! وما نجا منهم الكثير والكثير من طلاب العلم ، العاملين في الدعوة إلى الله تعالى شرقاً وغرباً ، وشاماً ويمناً ، والداعين إلى الله تعالى على بصيرة وصفاء !!! وياليتهم إذ ابتلوا بحرب هؤلاء الصادقين ؛ سدوا الفراغ الذي أحدثوه ، بمحاولتهم إسقاط فلان أو حرق فلان ـ كما يزعمون ـ !! فلم يكن منهم إلا ذم من حاول أن يَسد الفراغ ، ورميه بالتمييع والضياع ، ولهؤلاء نقول :
أَقِلُّوا عليهم لا أبا لأبيكمُ . . . من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا
وقد أشعل هؤلاء نار الفتنة ، بحجة أنهم على منهج السلف سائرون ، وعن أصوله منافحون ، ولخصومه مكافحون !! وهذه دعاوى عاطلة فارغة ، والأمر كما قال القائل :
الناس شتى وأراء مفرقة . . . كلٌ يرى الحق فيما قال واعتقدا
وما أسهل الدعوى ، وما أشق إقامة البرهان على أهل الغواية والبلوى !!! كما قيل:
وكل من يدعي ما ليس فيه . . . كذَّبته شواهد الإمتحان
فترى الحدث منهم ، يهجم ويجزم فيما لو عُرِض على أمير المؤمنين عمر ـ رضي الله عنه ـ لجمع له المهاجرين والأنصار !! كيف لا ، وهؤلاء يخوضون في أمر التضليل والإكفار ، بغير بينة ولا برهان !! الأمر الذي حذر منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال صلى الله عليه وسلم : " لا يرمي رجلٌ رجلاً بالفسوق ، ولا يرميه بالكفر؛إلا ارتدت عليه ، إن لم يكن صاحبه كذلك " رواه البخاري من حديث أبي ذر ، برقم ( 6045 ) وفي روايةٍ عند مسلم ، برقم ( 61 ) عن أبي ذر ـ رضي الله عنه ـ أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " . . . ومن دعا رجلاً بالكفر ، أو قال:عدو الله ، وليس كذلك؛ إلا حار عليه " .
ولا شك أن الكلام بهذا في حق آحاد المسلمين ـ وليس هو كذلك ـ فتنة في الدين ، فما ظنك بالكلام بذلك فيمن رفعوا رؤوسهم بالسنة والآثار ، وجردوا التوحيد والاتباع مما لحق بهما من جهالات أهل الأهواء ، فتعرضوا لأذى الناس في الليل وفي النهار ، ثم يأتي البائس المخوار من هؤلاء المقلدة ، فيدعي أن فلاناً مسلم، أو مجاهد سلفي، وأما فلان فكافر ،أو زنديق منافق أو مبتدع خلفي !!! ويرمي بذلك أقواماً لهم في هذه الدعوة صدق بلاء ، ويد بيضاء ؟!! فالأمر كما قيل :
وليس من الإنصاف أن يدفع الفتى . . . يَدَ النقص عنه بانتقاص الأفاضل
فإلى الله المشتكى من غربة الدين ، وقلة الأعوان والأنصار !!
قال الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ كما في " بدائع التفسير " ( 2 / 105 ) ط / دار ابن الجوزي ـ وهو موجود في " بدائع الفوائد " ( 2 / 165 ـ 166 ) : " …… فكيف يسوغ لمن يدعي الإيمان ، أن يحمله بغضُهُ لطائفة منتسبة إلى الرسول ، تصيب وتخطئ ، على ألا يعدل فيهم ، بل يجرد لهم العداوة وأنواع الأذى ، ولعله لا يدري أنهم أولى بالله ورسوله وما جاء به منه : علماً وعملاً،ودعوة إلى الله على بصيرة ، وصبراً من قومهم على الأذى في الله ، ولإقامة الحجة في الله ، ومعذرة لمن خالفهم بالجهل ، لا كمن نصب معالمه صادرةً عن آراء الرجال ، فدعا إليها ، وعاقب عليها ، وعادى من خالفها بالعصبية ، وحمية الجاهلية ، والله المستعان ، وعليه التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بالله " إ هـ .
وإن كثيراً من هذه الطائفة التي جهلت أمر ربها ، فجهلت قدر نفسها ؛ يصرحون بأنهم مقلدة للشيخ ربيع بن هادي المدخلي !! هكذا بدون حياء أو استحياء ، و" إذا لم تستح ؛ فاصنع ما شئت " !!
ومن جهلت نفسُه قدرَه . . . رأى غيره منه مالا يرى
بل إن بعض هؤلاء لما سمع من يقول: الشيخ ربيع يخطئ ويصيب؛قال مستنكراً:هذه شنشنة عرفناها عن الحزبيين!!!
ولما سمع بعضهم من يقول : الحق أكبر من الشيخ ربيع،فصرخ قائلاً : تقول هذا ؟ الله أكبر ،ما كنت أظن أنك انتكست إلى هذا الحد !!!
فلا حول ولا قوة إلا بالله،وإلى الله المشتكى من تصدر الجهلة وذوي الأهواء الفَسَدة!!
وقد قال ابن القيم : في كتابه " مفتاح دار السعادة " ( 1 / 217 ـ 218 ) : " اللهم فعياذاً ممن قصر في العلم والدين باعه ، وطال في الجهل وأذى عبادك ذراعه ، فهو لجهله يرى الإحسان إساءة ، والسنة بدعة ، والعُرْف نُكْرا ، ولظلمه يجزي بالحسنة سيئة كاملة ، وبالسيئة الواحدة عشرا ، قد اتخذ بطر الحق وغمط الناس سُلَّما إلى ما يحبه من الباطل ويرضاه ، ولا يعرف من المعروف ، ولا ينكر من المنكر؛إلا ما وافق إرادته ، أو حالف هواه ، يستطيل على أولياء الرسول وحزبه بأصغريه ، ويجالس أهل الغي والجهالة ، قد ارتوى من ماءٍ آجن ، وتضلع ، واستشرف إلى مراتب ورثة الأنبياء ، وتطلع ، يركض في ميدان جهله مع الجاهلين ، ويبرز عليهم بالجهالة،فيظن أنه من السابقين ، وهو عند الله ورسوله والمؤمنين عن تلك الوراثة النبوية بمعزل ، وإذا أنزل الورثة منازلهم؛فمنـزلته منها أقصى وأبعد منـزل .
نزلوا بمكة في قبائل هاشمٍ … ونزلت بالبيداء أبعد منـزل
وعياذاً بك ممن جعل الملامة بضاعته ، والعذل نصيحته ، فهو دائماً يُبْدي في الملامة ويُعيد ، ويكرر على العذل فلا يفيد ولا يستفيد .
بل عياذاً بك من عدو في صورة ناصح ، وولي في مسلاخ بعيد كاشح ، يجعل عدوانه وأذاه حذراً وإشفاقاً ، وتنفيره وتخذيله إسعافاً وإرفاقاً ، وإذا كانت العين لا تكاد إلا على هؤلاء تفتح ، والميزان بهم يخف ولا يرجح ؛فما أحرى اللبيب بأن لا يعيرهم من قلبه جزءا من الالتفات ، ويسافر في طريق مقصده بينهم ؛ سفره إلى الأحياء بين الأموات …
وما أحسن ما قال القائل :
وفي الجهل قبل الموت موتٌ لأهله … وأجسامهم قبل القبور قبور
وأرواحهم في وحشة من جسومهم … وليس لهم حتى النشور نشور
اللهم فلك الحمد ، وإليك المشتكى ، وأنت المستعان ، وبك المستغاث،وعليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بك ، وأنت حسبنا ونعم الوكيل " إ هـ .
— والشيخ ربيع المدخلي ـ هداه الله ـ قد اشتهر في هذا الزمان بالغلو والإسراف ، ومجانبة الإنصاف ، والتورط في الإجحاف والاعتساف !!! وإن احمرت أنوف البغاة الغلاة !! فهذا أمر قد شاع وذاع عند العبيد والأشراف !! ومن حاول تغطية هذا الأمر ؛ فحاله كما قيل :
لَستْرُ الشمس أيسر من كلامٍ . . . تُسَتِّره وقد ملأ الفضاء
وقد وضَّحْتُ الكثير من ذلك في عدة كتب وأشرطة وإن كان الشيخ له جهود مشكورة في بعض الجوانب.
ويهمني هنا الكلام على منهجه المخالف لمنهج أهل السنة ، وعلماء الأمة ، في مسائل تكفير المخالف ، ومناقشة قواعده الموتورة التي انطلق منها في ذلك ، وبيان تناقضه وتخليطه كذلك !!!
فأمر غلو الشيخ ربيع في التبديع ، عبارة عن عَلَم في رأسه نار، لكن المستغرب عند كثير من الناس : أن يكون ـ أيضاً ـ غالياً في أمر التكفير للمسلمين ، أو يكون مضطرباً في هذا الباب الخطير !! ولمثل هؤلاء أقول :
وحقيقة الدينار يظهر سِرُّها . . . من حَكِّه لا من ملاحة نقشه
— ولذلك ، فسأستعين بالله جل وعلا ، في كشف النقاب ، عن هذا الأمر الجلل ، وتجلية حال الشيخ في هذا الباب ، من خلال كتبه وأشرطته ، وأحاكمه من خلال أصوله وقواعده ، وليس لنا سبيل إلى معرفة حقيقة الرجل ، إلا من خلال أصوله التي ينتهجها ، لتُعرف بذلك أوابده ، ويُحْذّر غريبُ كلامه وفاسده !!!
كما قال القائل :
سبكناه ونحسبه لجينا . . . فأبدى الكير عن خبث الحديد
ومع علمي بأن هذا أمر شبه مستغرب على كثير من الناس ، لاسيما المتعصبة وأهل الهوى والإفلاس ؛ إلا أن هذا لا يفت في عضد عزيمتي على إماطة اللثام عن ذلك ، فإن لصاحب الحق مقالاً ، وكما قال القائل :
علامة الحق لا تخفى على أحدٍ . . . فكن محقاً تنلْ ما شئت من ظَفِرَ
وإن الدليل حَكَم على غيره ، وليس محكوماً عليه ، وإن الكلام العاطفي ، أو التزكيات القديمة من بعض العلماء للشيخ ، أو التي لا صلة لها بموضع النـزاع ، أو التزكيات المبنية على معرفة غير كافية ، أو اطلاع غير تام بالرجل ؛ كل هذا لا تثبت أركانه وقوائمه أمام الجيوش الإسلامية ، والبراهين العلمية !! وإلا فلا يمكن أن يقام حق أو يُزهق باطل ؛ إذا سلكنا أسلوب التشكيك في البراهين ، لمجرد السمعة الحسنة سابقاً ، أو لمجرد استبعاد هذا الشئ ، أو استغرابه !!
فلقد كان هذا الشعور سائداً من قبل ، بما لا يدع مجالاً لقبول قول رجل كائناً من كان في الشيخ ربيع !! ولما ظهرت الكتب والأشرطة المدعمة بالأدلة العلمية من طلاب العلم ؛ تحطمت هذه الأسطورة الكاذبة ، وتمزق هذا الخيال الكاذب المنسوج حول هذه الشخصية ـ ظلماً وزورا ـ وإني لأرجو ربي عزوجل ، وأتوسل إليه بكل وسيلة صالحة ، أن ينفع بهذا الكتاب ، كما نفع بغيره ، ولقد أحسن من قال :
لا يموت الحق مهما لطمت . . . عارضيه قبضةُ المغتصب
والشيخ نفسه قد قال في شريط : " الصدق " ( 2 / ب ) في سياق عدم قبول أي دفاع عن أبي الحسن ، فقال : " ولو جاء أحمد بن حنبل والعَبَّاد وغيره ، وزكَّوْا أبا الحسن ومن معه ؛ لا تنفعهم ، ما داموا مجروحين ، الذي لا يعرفه عبدالمحسن ؛ فلا تنفعه تزكية عبدالمحسن ، لأن ما عنده فراغ لدراسة أمور أبي الحسن " اهـ .
فإذا كان الشيخ ـ مع تقوله عليّ بلا علم ولا ورع ـ لا يقبل تزكية أحمد ولا غيره لي ، فكيف أغتر بتزكية من لم يعرف كل ما عند الشيخ ربيع من شطحات ـ وهم دون أحمد ولا شك ـ وأنا قد وقفت على طوامه وبلاياه ؟!! صدق من قال :
أأترك ما علمت لجهل غيري . . . وليس الرأي كالعلم اليقيني
فأما ما علمت فقد كفـاني . . . وأما ما جهلت فجنبونـي
وأيضاً ؛ فإذا كان الشيخ ربيع لا يرى انتظار الشيخ ابن باز وغيره من المشايخ ليتكلموا في المخالفين،ويرى أنه إذا قرأ عنهم ما يوجب التحذير منهم ؛ فإنه يحذر منهم دون انتظار فلان وفلان ، فكذلك لما وقفت على ما عنده ؛ نصحته سراً ، فأبى،ثم انتظرت تراجعه،فَلَجَّ في أمره،وانتظرت وساطة بعض الفضلاء،فلن تُجْدِ،فلما رأيت ذلك؛أظهرت ما عندي للناس،لأن ضرره مُتَعَدٍّ،ليس بقاصر عليه.
وهاهو يقول في شريط : " الفرقة الناجية أصولها وعقائدها " ( 2 / أ ) في سياق الإعتذار لنفسه،عندما تكلم فيمن لم يتكلم فيهم كبار العلماء : " أما كون ابن باز إلى الآن ما قرأ ، تروح للشيخ ابن عثيمين : إيش رأيك في سيد قطب ؟ قال : والله ما قرأت ، روح لابن باز ، يقول : والله ما قرأت !! أنا قرأتُ ، يعني إحنا نخلي أهل الباطل ، علشان فلان ما قرأ ، وفلان ما قرأ ؟!! أحسن الظنَّ بهم الشيخ ابن باز ، جاءوا ، وقالوا : إحنا سلفيين ، واحنا ننصر الإسلام ( . . . . ) صدَّقهم ، وراح يشتغل في شغله ، عليه أعباء الدنيا كلها ، إذا واحد انبرى لأهل الباطل ، ورد عليهم ، وبين بالحجج والبراهين ، يقول : ما فلان ، ما بال فلان ؟!! هذا كلام ما هو صحيح ، كان السلف ألوف ، ألوف المحدثين ينبري واحد منهم يرد على أهل البدع ، ما يقول : ما بال أحمد بن حنبل،ما بال فلان ما رد ؟!! واحد منهم تصدى لأهل الباطل ، رد عليهم ، أيدوه . . . . " اهـ .
فها هو يقرر أن من علم حجة على من لم يعلم ، فلماذا يشرق الغلاة بريقهم ، إذا انبرى أحد للرد على الشيخ ربيع بعلم قوي ، وبرهان جلي ؟!! فلا نامت أعين الجبناء !!!
وقد ذكر الشيخ – أيضاً – نحو ذلك في شريط : " الجلسة الثالثة من المخيم الربيعي " ( أ ) : فقال : " الشيخ ابن باز عالم فاضل ، ولكنه إنسان مشغول،ما يعرف كل شئ على وجه الأرض ، هذا تشبيه لابن باز بالله عزوجل ، ويعلم كل شئ ، هذا غلو كاذب ، دافعه الفجور والتملق ، حتى يقال : إنه يحب ابن باز ، وهم والله ، ما يحبونه ، ولا يعتبرون أقواله الصحيحة !!
قال السائل : بل أنت يا شيخ ـ حفظك الله ـ تثني على الشيخ ابن باز ، حيث لك كلام يعني أنت قلت . . . . " فقاطعه الشيخ ربيع قائلاً : " هو بنفسه هذا كلامه مسجل ، أنا ما قرأت للبنا ، ولا المودودي ، ولا شئ ، وسنقرأ ، إنسان وقته كله مشغول بقضايا الأمة ، ما عنده فراغ للهراءات هذه ، نحن عندنا وقت فراغ ، نتابع هذه البلايا ( . . . . ) عن ترهات هؤلاء . . . . " اهـ .
فما قرره الشيخ هنا حق ، لو أنه أتى البيت من بابه حقاً ،وتكلم بعلم وعدل،ولذلك فها أنذا أكيل له بمكياله ،مع لزوم العدل – إن شاء الله تعالى - وأوضح فساد أقواله وأحواله ، ومن الله أستمد العون والتوفيق .
— هذا ، ومن وقف على كلام الشيخ ربيع ؛يجد أنه قد تورط في الغلو أو التخبط في التكفير ، لأمور كثيرة ،وأمثلة ذلك تراها على صفحات هذا الكتاب –إن شاء اللله تعالى-فمن هذه الأمور :
1-أنه غير مُحْكِم لأصول السلف في هذا الباب الخطير ، فتراه يدعي الإجماع على القول ونقيضه-كما سيأتي إن شاء الله-،فإما أنه لا يشعر بذلك ،فيكون هذا لقلة إحكامه،وإما أنه يخاف من ردة فعل عنيفة ، إذا أظهر ما يضمره !! هذا مع استمراره في تقعيد القواعد التي تقضي بتكفير المخالف !! وهذا من التلاعب والمراوغة في هذا الأمر العظيم ، والله أعلم .
2-عدم إتقان الشيخ ربيع لعبارات أهل العلم في باب الحكم على المخالف ،فيقرأ كلاماً للعلماء في تكفير العموم أو المقالة،فيضعه في المعين أو القائل،كما سبق أن رددت عليه في "قطع اللجاج " فَهْمَهُ لكلام شيخ الإسلام في تكفير الروافض ،الذين يكفِّرون الصحابة أو أكثرهم ،وأَن من شك في ذلك ؛فكفره متعين ،ففهم الشيخ ربيع من ذلك : أن من لم يكفِّر المعين ،وبدون إقامة الحجة ؛فكفره متعين ،وأن من شك في كُفْر الذي لم يكفِّر المعين من الروافض إلا بعد إقامة الحجة؛فكُفْره متعين أيضاً !!! فالشيخ ربيع يفهم من هذا كله تكفير المعين .
مع أن شيخ الإسلام صرح في غير ما موضع بموقفه من تكفير المعين من هؤلاء الروافض ـ الذين هم موضع النـزاع ـ وغيرهم ، وكان هذا كله بخلاف فهم هذا الرجل ،مما يدل على أن درايته ليست بالكافية بعبارات أهل العلم في هذا الباب الخطير!!! فكان هذا سبباً من أسباب تورطه وتلوثه بالغلو في هذا الباب الخطير . وصدق من قال :
قل لمن يدعي بالعلم فلسفة . . . حفظت شيئاً وغابت عنك أشياء
أقول هذا لله ثم للمسلمين والتاريخ ،رضي من رضي ،وسخط من سخط!!! وصدق من قال :
وسِرِّي كإعلاني وتلك خليقتي . . . وظُلمةُ ليلي مثل ضوء نهاري
3-ومن ذلك أنه يُطْلق الحكم على الرجل بلازم قوله ،ويبالغ في ذلك ،وهذا خلاف الصواب –كما سيأتي إن شاء الله تعالى- وقد وقفت له على مواضع تدل على هذا ،وهذا يوجب إعادة النظر في كثير من أحكامه – الجائرة - على مخالفيه ،وضرورة الوقوف على نص كلامهم،لأنه يفهم من كلامهم شيئاً ،ثم يحكم عليهم بلازم ما فهم من كلامهم ،مع أنك لو وقفت على الكلام نفسه ؛ لكان لك شأن آخر ـ في كثير من المواضع ـ .
علماً بأن الشيخ لا يستعمل هذه الطريقة الفاسدة مع من يحب ،أو مع من يهابه،ويخاف ردة الفعل منه!!وإنما يبالغ في اختلاق المعاذير لهم !!وإن كان في كثير من اعتذاراته نيلٌ من الأكابر، وهو في ذلك بين إفراط وتفريط،ولولا خشية ضياع كثير من الوقت فيما لا طائل يُذكر تحته ؛لنخلت كتبه وأشرطته لبيان حاله العجيب في ذلك ،ولكن حقيقة الرجل قد انكشفت من خلال ما سبق من كتب وأشرطة فاشتغالي بما هو أوْلى ؛هو الأوْلى !! .
ولولا كثرة الاغترار بهذا الرجل ، وظلمه وتعديه عليّ وعلى كثير من الأبرياء؛لما نشطت ـ أصلاً ـ لكثير مما سبق أن كتبته أو سجلته في بيان انحرافه عن منهج السلف في مسائل النـزاع المذكورة ،ولكن هذا شيء أراده الله ، فأسأل الله متوسلاً إليه بهذا العمل خير الدنيا والآخرة،والله تعالى أعلم .
4- الشيخ إذا حكم على رجل بأنه يرتكب من المكفِّرات كذا وكذا،أو من البدع كذا وكذا؛يحكم على أتباعه جميعاً بهذه الأحكام أيضاً،بل يحكم على فئات وجماعات بذلك أيضاً – وإن لم تتسمَّ بالانتساب لهذا الشخص – فقد حكم على سيد قطب بأحكام يراها القارئ على صفحات هذا الكتاب،ثم حكم على جماعة الإخوان والقطبيين وغيرهم بهذه الأحكام نفسها،بحجة أنهم أتباع سيد قطب !! مع أنه لا يلزم أن من دخل في جماعة؛أن يكون قائلاً بكل ما يقوله شيخه الذي يعلِّمه،فضلاً عن قائد هذه الجماعة،بل لا يلزم من ذلك معرفة من دخل فيهم بكل ما يقولونه !! ولذلك فقد صدرت من الشيخ ربيع أحكام جارفة،وأوصاف غير منصفة على كثير من مخالفيه !!
5- الشيخ يحكم على المواقف أو الكلمات المحتملة ـ من هؤلاء الدعاة المخالفين وأتباعهم ـ لجانب من جوانب الخير أو الشر،يحكم عليها بالحكم السيء،بل ويطعن في صدق هؤلاء ، فإذا رأى أحد هؤلاء الدعاة يعيش في بلاد الغرب؛اتهمه بالعمالة والتآمر على الإسلام مع أعداء الإسلام،وإذا رآه لا يتكلم على الحدث الفلاني، الذي جرى في البلاد الفلانية؛اتهمه بالباطنية،وأنه ما سكت عنه إلا لأنه باطني،ولو كان صادقاً ؛لتكلم بكذا وكذا !!! ـ دون مراعاة مصالح أو مفاسد أو تأويلات سائغة لمخالفه ـ وهذه أحكام جائرة،وصفقة خاسرة،ولو نظرنا لاعتذارات وتأويلات أهل العلم لمن عُرف بالصدق من مخالفيهم– لما يمكن تأويله – لرأينا الفرق الواسع والبون الشاسع بين طريقة المهتدين الراسخين،وتخبط المنتفخين المتسلطين !!!
وهل الشيخ ربيع يستعمل هذا الأسلوب كذلك مع من يقَلدونه ؟!! الجواب : لا ، أليس هناك دعاة على شاكلته يعيشون في الغرب ؟!! فلماذا كانوا صادقين ، وكان غيرهم من كبار الزنادقة المنافقين ؟!! ثم أليس هناك حوادث كثيرة لا ينطق فيها هو وأذنابه ببنت شفة ؟!! فلماذا كان سكوتهم حكمة ومراعاة للمصالح والمفاسد ، وسكوت غيرهم عمالة وزندقة وتمالؤاًَ مع أعداء الإسلام ضد المسلمين ؟!!
6ـ جزمه بأن أي فرد يدخل في أي جماعة ؛ فإنه منهم ، وأَنَّ حُكْمَه حُكْمُهم ، دون النظر إلى كون هذا الرجل عالماً بما عليه هذه الجماعة أم لا ؟ أو أنه متأول في دخوله معهم أنه يدفع بذلك مفسدة كبرى أم لا ؟! بل يصرح الشيخ بأن من قال : الجماعة الفلانية منهجها كذا ، وأما أفرادها فيُحكم على كل رجل منهم بما يستحق ، فيصرح الشيخ بأن هذا خلاف منهج السلف ، وأن التفرقة بين حكم الجماعة وحكم أي فرد فيها ؛ تفصيل لا يرضاه هو، لبعده عن منهج السلف !!! وعلى ذلك فهو يحكُم على من دخل في جماعة ما بجميع ما عندها من بدع مكفرة أو مفسقة !! ـ حسب كلامه ـ ، وسيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ مثال واضح لذلك ، والرد عليه في هذا !!!

7- الشيخ يطلق العبارات على عواهنها في هذا الباب الخطير،دون تقييد أو ضبط لهذه العبارات،فإذا ذكر ما عند الإخوان المسلمين من كفريات عظمى – حسب تعبيره – أطلق القول بأن هذه المكفِّرات لا تحتاج في تكفير فاعلها إلى إقامة حجة،أو أطلق القول بأن الإخوان قد أقيمت عليهم الحجة،وأنهم غير معذورين،وأن أي واحد منهم تشمله هذه الأحكام المفجعة !! ثم يطلق القول بأن الإخوان ـ بأوصافهم السابقة عنده ـ قد سيطروا على جميع الطاقات في الدنيا كلها ، ومسخوا عقول شبابها ورجالها مسخاً لا نظير له،وفعلوا هذا كله في الناس الذين يمكن أن يرفعوا راية الإسلام،ثم يقرر بأن السلفي الذي يدخل فيهم؛كذاب في دعواه السلفية،وأنه يستحق الإهانة أكثر من غيره،وأنه يُسْقِط كل المبادئ والحرمات والقيم والقداسات من أجل سيد قطب، فلا يبالي بالأنبياء ولا الصحابة ولا العقيدة،ويُسقطهم وغيرهم من أجل سيد قطب.... إلخ هذه المجازفات.
فهذه الإطلاقات والتهاويل تجعل أحكام هذا الرجل أحكاماً غالية جداً،لا يكاد يسلم منها إلا من يحبهم أو يهابهم !!! وقد يحمله على ذلك – أيضاً – الفجور في الخصومة،فهذا باب واسع جداً عنده،فحدّثْ ولا حرج ،ولا تخش في الله لومة لائم،فالرجل أُعْطِي فوق قدره،ولا بد من عودة الأمور إلى نصابها،بالعلم والعدل،لا بالجهل والظلم والله المستعان .
8- ظاهر كلام الشيخ ربيع أن من لم يغير المنكر بقلبه؛فهو كافر،وقد قرر شيخ الإسلام ابن تيمية خلاف هذا – كما سيأتي إن شاء الله تعالى- وعلى ذلك فيأتي بكلام ظاهره التكفير ـ حسب قواعده ـ لمخالفيه ، مع كونه تدخلاً في أمر غيـبي لا يعلمه إلا الله تعالى ، كما ستراه ـ إن شاء الله تعالى ـ في موضعه .
— وقبل البدء في عرض أقوال الشيخ ربيع في مخالفيه ، والتي تدل على انحرافه عن منهج السلف والعلماء المعاصرين في هذا الأمر الخطير ؛ أحب أن أذكر عدة أمور ، تكون نافعة ـ إن شاء الله ـ فيما نحن بصدده : فمن ذلك :
أولاً : أن الشيخ ربيعاً قد قرر أن من وقع في الشرك الأكبر الظاهر ، الذي هو معلوم بالاضطرار من دين الإسلام ؛ فإنه يكفر ، ولا يحتاج إلى إقامة الحجة عليه ، وأنه غير معذور بذلك ، فمن ذلك قوله في :
( أ ) رسالته " انتقاد عقدي ومنهجي لكتاب السراج الوهاج " ( ص 7 ) حاشية ( 10 ) فقد قال منكراً علىّ قولي باشتراط إقامة الحجة ، قبل تكفير المعين الذي يُكَفِّر معظم الصحابة ، فقال : " …. ثم هو – يعنيني بذلك – يخالف فيما قامت فيه الحجة فعلاً على المخالف ، وهو المعلوم من الدين بالضرورة ـ كما سيأتي ـ ويشترط فيه قيام الحجة " إ هـ .
وذكر هناك أنني قد أُكَفَّر بهذا !!ولا أدري لماذا توَّرع - على غير المألوف عنه – فقال:" قد يُكَفَّر"مع أنه قد نقل كلام شيخ الإسلام في العموم،وحمله هو على المعين،فيلزمه إن كان متبعاً لشيخ الإسلام – حسب فهمه هو -أن يكفِّرني لاشتراطي إقامة الحجة في المعين!! فإن صرح بعدم تكفيره إياي ؛ فهو شاك في التكفير ، فما حكمه هو على حسب فهمه كلام شيخ الإسلام،الذي صرح بأن من شك في تكفير هذا الصنف،أو تكفير من لم يكفر هذا الصنف فكفره متعين ؟!!
وفي ( ص 8 ـ 9 ) قال : " فشيخ الإسلام يقرر أن كُفر هذا النوع( ) مما يُعلم من الدين بالاضطرار ؛ لأنه مكذب تكذيباً واضحاً لما نصّه القرآن في غير موضع ، من الرضى عنهم ، والثناء عليهم ، ومن شك في كفر هذا ؛ فكفره متعين …. إلخ" .. وقال : " فهذا من جنس من ينكر أمراً معلوماً من الدين بالضرورة ، كوجوب الصلوات الخمس ، أو وجوب الزكاة ، أو الصوم ، أو الحج ، أو أن محمداً رسول الله ، إلى آخر الضروريات … " إ هـ .
فهذا كلام صريح في تكفير من أتى أمراً مكَفِّراً من الأمور المعلوم بالضرورة من الدين فسادها ، ولكن لم يدرك أن كلام شيخ الإسلام في العموم لا المعين ، وهذا دليل على قلة إدراكه لكلام السلف في هذا الموضع الشائك !!!
( ب ) وبنحو ذلك قال فيما أسماه ـ ظلماً وزوراً ـ بـ : " جناية أبي الحسن على الأصول السلفية !! " في ( ص 4 ) وقد أشار إلى من كفّر الروافض ، ثم قال : " …. وقد سبقهم إلى تكفير هذا النوع من الروافض ، كثير من السلف الصالح ؛ لأنه خالف أمراً معلوماً من الدين بالضرورة ، وأدلتهم على ذلك الكتاب والسنة ، واتفاق أهل السنة ، فجاء أبو الحسن يخالفهم في الاستدلال والحكم ، ويقول : لا بد من إقامة الحجة ، وتوفر شروط التكفير ، ولقد بيّنْتُ له خطأه هذا كتابة ومشافهة ، وهو يعلم أن شيخ الإسلام كَفَّر من لا يُكفِّر هذا الصنف من الروافض ، فلم يأبه بنصحي ….. " وذكر نحو ذلك مختصراً ( ص 5 ) أيضاً، وقال : " إن نجا أبو الحسن من حكم ابن تيمية ؛ فلن ينجو من حكم أئمة الحديث في المعاندين …. " إ هـ .
يقصد بذلك :أنني إن نجوت من التكفير – حسب فهمه لكلام شيخ الإسلام ـ فلا أنجو من حكم أهل الحديث في ردِّ رواية وخبر المعاند !! فالشيخ يظن أنه قد سلك مسلك أهل الحديث،وأنني عاندته ،ولم آبه بنصحه !! وما يدري أنني رفضت الأخذ بقوله،لمخالفته منهج أهل الحديث ،وتقوّله على شيخ الإسلام مالم يقل !!!
وصدق من قال :
أتانا أن سهلاً ذم جهلا . . . علوماً ليس يدريهن سهل
علوماً لو دراها ما قلاها . . . ولكن الرضى بالجهل سهل
وتأمل جزم الشيخ ربيع باتفاق أهل السنة على تكفير من وقع في الكفر الظاهر ، بدون إقامة حجة على المعين قبل تكفيره، وسيأتي عنه عكس ذلك تماماً ، وادعاء الإجماع على ذاك القول أيضاً !!! وهذا إن دل فإنما يدل على عدم إتقانه لهذا الباب !!
( جـ ) وفي شريط : " التنظيمات والجماعات " ( 2 / أ ) وُجِّه للشيخ سؤال ، وهذا نصه : " معلوم أن الشيخ محمود شاكر ، قد ناصح سيد قطب في أربع مقالات ، فهل أقام عليه الحجة التي يستحق بها التكفير ، لقوله بخلق القرآن ، وإنكار العلو ، ولعنه موسى وآدم عليهما السلام " ؟
فأجاب الشيخ بما محصله : أنه لا يظلم خصومه ، وإن أمعنوا في ظلمه !!!!، وأن انتقادات محمود شاكر ، كانت مقتصرة على طعن سيد قطب في الصحابة ، وتكفيره لبني أمية ، فأصر على موقفه،وهو الطعن في الصحابة ، مع حذفه ـ وقد أُجْبِر على ذلك ـ أسماء بعض الصحابة الأُمويين . . . ثم ذكر الشيخ نشر كتب سيد قطب ـ ومنها : " العدالة الاجتماعية " ـ التي طعن فيها في أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام ، ونادى فيها بالاشتراكية الغالية ، وكفَّر فيها الأمة – على حد قول الشيخ ربيع - ثم قال : " أما قضية طعنه في نبي الله موسى ، والقول بخلق القرآن ، فهذه لا تحتاج ـ في نظري ـ إلى إقامة حجة ، لأن الحجة فيها قائمة بذاتها، فعند المسلمين ، وعند اليهود ، وعند النصارى ، وحتى يمكن عند الهنادك ، يعني يعرفون مقام موسى عليه الصلاة والسلام ، ويعرفون أنه نبي كريم ، وما أظنهم يسخرون به ، كما سخر منه سيد قطب ، عامله الله بما يستحق ، والسلف كفَّروا من يتنقص نبياً من الأنبياء،ولا يقبلون له عذر أبداً ، فإن هذا من البدهيات ، التي يعرفها حتى أجهل الناس ، فكيف بسيد قطب؟!!
فلا يُشترط أن تقام عليه الحجة ، الحجة في الأمور التي تخفى ، أما إذا كان أمراً معلوماً من الدين بالضرورة ، فيجحده ، أو يخدش فيه ، ويسخر منه ؛ فهذا الحجة قائمة فيها ، ولا تحتاج إلى من يقيم على من يخدش فيها إلى إقامة حجة ….. إقامة الحجة في الأمور التي تخفى ، إذا كان الأمر خفياً ، ولو كان شركاً ، ولو كان كفراً ؛ تقام فيه الحجة ، وإذا كان أمراً معلوماً من الدين بالضرورة ؛ فهذا لا يحتاج إلى إقامة حجة ؛ لأنه نفسه يحمل الحجة ، ولا يحتاج إلى من يقيم عليه الحجة " إ هـ .
فاتضح بهذا ـ وغيره ـ أن الشيخ يكفِّر عين من وقع في كفر ظاهر غير خفي ،ومعلوم بالضرورة من الدين فساده والنهى عنه، دون مراعاة ـ في حق المعين ـ استيفاء شروط التكفير ، وانتفاء موانعه !! فتأمل هذا وافهمه ، لما سينبني عليه بعد ذلك - إن شاء الله تعالى- ولما سترى من تناقضه في ذلك أيضاً!!
وقال في شريط : " جلسات في الكويت " ( 2 / ب ) :" المعلوم من الدين بالضرورة ؛ لا عذر فيه بالجهل " إ هـ .
وسترى أيها القارئ الكريم الشيخ ربيعاً ينسب مقالات وعقائد كفرية لكثير من مخالفيه،هي أكثر وضوحاً- في كونها معلومة بالإضطرار من دين الإسلام- من القول بخلق القرآن،الذي لم يعذر الشيخ من قال به!!!


باقي الكتاب

http://sulaymani.net/mar/index.php?o...-53&Itemid=124
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 12-29-2010, 10:03 PM
بدرالدين الجزائري بدرالدين الجزائري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 314
افتراضي تحذير الجميع من أخطاء الشيخ ربيع وأسلوبه الشنيع" للشيخ المأربي"

تحذير الجميع
من أخطاء الشيخ ربيع وأسلوبه الشنيع
تأليف
أبي الحسن مصطفى بن إسماعيل السليماني


الحمد لله غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، لا إله إلا هو، إليه المصير، والصلاة والسلام على رسوله البشير النذير.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له،تعالى عن الوزير والمشير، وتقدس عن المعين والظهير، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، الداعي إلى صراطه المستقيم، والهادي إلى الطريق الواضح المنير، من سلكه؛ فله البشرى حيًا وميتًا، ومن تنكبه، واتبع هواه؛ فقد باء بالخسران والخزي في الدنيا والآخرة، وكان من أهل السعير.. أما بعد:
فلقد علم الكثير من الناس في هذا العصر، خطورة المنهج الذي يسلكه الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في هذه السنوات الأخيرة، لاسيما بعد موت جماعة من العلماء الكبار، واشتغال آخرين من العلماء الكبار بقضايا عامة ومصيرية، تهم أمة الإسلام في جميع أقطارها، فخلا الجو -في كثير من الأحيان- للشيخ ربيع ومن كان على شاكلته،فاجتهدوا في بث قواعد مدمرة لكيان الدعوة السلفية -وإن كانت نواياهم حسنة، ومقاصدهم صالحة، ولهم مواقف أخرى مشكورة- إلا أن الناظر في آثار هذه القواعد المحْدَثة؛لا يتردد في كونها قواعد مدمِّرة ومبيرة، وكما يقال: (بآثارهم يُعرفون)، فإن آثار هذه القواعد على الصف السلفي هذه الأيام، لا يختلف في فسادها اثنان مدركان، ولا ينتطح فيها عنـَزَان!!
وحقيقة وآثار هذا المنهج تتلخص في أمور:
1ـ" الغلو في التبديع والتفسيق والتأثيم، بل والغلو أيضًا في التكفير، فترى الشيخ ربيعًا- ومن سلك مسلكه- يحكم بالبدع العظمى على الأبرياء، ويرمي بالأحكام الجائرة الفظة على من لا يستحق عشر معشار ذلك، بل ربما رموا بذلك من هو أولى بالحق منهم، ومن هو أهدى سبيلاً، وأقوم قيلاً،ويضع الشيخ ربيع القاعدة،ثم لا يجرؤ على العمل بمقتضاها –أحياناً- ويأتي غيره ممن هو أكثر جرأة،وأقل علماً وورعاً ؛فيعمل بمقتضى ذلك ،فيكفر المسلمين،وفيهم السني البريء،ومنهم المبتدع الجاهل ،ومنهم المبتدع المتبصر،ومعلوم ما ورد في ذم تكفير مسلم أو لعنته بغير حق !!

2ـ والشيخ وأتباعه مولعون بتصيد وجمع الأخطاء التي تصدر ممن يخالفهم -ولو في أمر يسير،بل وقد يكون الحق مع مخالفهم-فيطيرون بها في الآفاق، وينشرونها في كل حدب وصوب، للتشهير بمن يخالفهم، وتنفير الناس عنه، حتى يخلو لهم الجو، زاعمين أن هذا من باب تحذير المسلمين من أهل البدع،
ومن باب الجرح والتعديل !! فصدق من قال :
لقد هزلت حتى بدا من هزالها ... كُلاها وحتى سامها كل مفلس.

3ـ إذا كانت الكلمة من مخالفهم تحتمل معنى صالحًا، وآخر سيئًا؛ حملوها على المعنى السيئ، بزعم أنهم أعرف بمخالفيهم، وأن مخالفيهم أهل مراوغة ولف ودوران، بل صرح بعضهم متهمًا مخالفيه: بأنهم أهل زندقة.

4ـ كما أنهم يحملون كلام خصمهم- الداعي إلى السنة الصافية -مالا يحتمل، وهذا أمر مشهور عند من يعرف حالهم بإنصاف ،والله المستعان.

5 ـ استخدامهم عبارات فظّة غليظة جافية في مخالفيهم من أهل السنة، كقولهم: (فلان أخبث أو أكذب من اليهود والنصارى)، أو(أخبث من هو على وجه الأرض)، أو(أضل أهل البدع)، أو(أتى بما لم يَدُر في خلد الشيطان منذ تاريخ البشرية)، ودع عنك قولهم: (دجال، وكذاب، وفاجر، وأفاك أثيم، ومراوغ، ومخادع، وماكر، وعدو للسنة، ومحارب للسلفيين الكبار منهم والصغار، وخبيث مخبث، ومائع، ومميع، وضال مضل، ومبتدع خبيث، وكذاب أشر،وأحد الدجاجلة، و الروافض أفضل منه، واليهود والنصارى أهون منه، ولو خرج الدجال؛لركض وراءه فلان وأتباعه،أو لو ادعى رجل الربوبية أو النبوة ؛ لركض وراءه فلان وأتباعه ، وزائغ، وحزبي ضال، وحزبي متستر، ودسيسة، ومدسوس في الصف لتدميره، ومُجنَّد من قبل الأعداء لهدم السلفية، وساقط، وتافه، وصاحب دنيا...) الخ ما في هذا القاموس العفن.

6 ـ أنزلوا أنفسهم - بلسان الحال- منـزلة ليست لهم، فمن وقع في خطأ، وشنَّعوا عليه، فعرف خطأه، وتراجع عن قوله بلسان عربي مبين، وأعلن ذلك ما استطاع إلى ذلك سبيلاً؛ اتهموه بأنه كذاب مراوغ في توبته، ولا تصح توبته إلا بين أيديهم، وبالألفاظ التي يُملونها هم عليه، والله عز وجل يقول: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، ولم يجعل التوبة لفلان أو لفلان!!

7ـ وبذلك -وغيره- أنزلوا أنفسهم منـزلةَ الوصي على الدعوة، وأن طلاب العلم والدعاة إلى الله في جميع الأقطار بمنـزلة القاصر، الذي يتصرف فيه وصيُّه، فمن حكموا له بالسلفية؛ فقد فاز ورشد!! ومن تحفّظوا في حقه بهذا الحكم؛ فهو على شفا جُرُفٍ هار، ويشار إليه بأصابع الاتهام، والخوف عليه من السقوط!! ومن صرحوا في حقه بأنه ليس سلفيًا؛ فتهوي به الريح في مكان سحيق، وذلك عند هؤلاء المقلدة الذين ضلوا الطريق!!.

8 ـ وَضْع قواعد مخترعة، ما أنزل الله بها من سلطان، وإخراج السلفيين بسببها من دائرة السلفية، وإلحاقهم بركب أهل البدع بسببها، فمن ذلك قولهم: (من نزل ضيفًا في بيت حزبي؛ فيُلحق به)، و(من التمس عذرًا لحزبي - ولوفي أمر حق- فهو مميع)، و(من لم يهجر فلانًا؛ فيُلحق به، وكذا من لم يهجره؛ فهو كذلك، وهكذا)، وقولهم: (من ذكر حسنة مبتدع -ولو كان ذلك أحيانًا لحاجة شرعية- فهو مميع، وقائل بالموازنات)، و(من لم يزر الشيخ ربيعًا ومن كان على شاكلته، أو يتصل بهم هاتفيًا؛ فهو حزبي)، و(من تحفّظ في كلام الشيخ ربيع في مخالفه؛ فهو حزبي)، و(من لم يبدِّع فلانًا، ويقول: هو أكذب أو أخبث أو أضر من اليهود والنصارى و الروافض؛ فهو مميع، أو حزبي متستر)، و(من خالف الشيخ ربيعًا فهو حزبي، والأيام ستبيِّن ذلك، فاصبروا حتى تروا حقيقة ذلك!!)، و(الشيخ ربيع معصوم في مسائل المنهج والجرح والتعديل)، و(الشيخ ربيع أعلم بمسائل المنهج من الشيخ ابن باز وبقية علماء العصر)، و(من خالفه منهم في ذلك؛ فالقول قوله، ومن رفض ذلك، فهو جاهل وجويهل، ومائع مميع... وهلم جرّا).
ومن قواعدهم: (أن من اشتغل بتحصيل العلوم الشرعية، دون رد على الجماعات؛ فليس بسلفي، أو مائع،أو في سلفيته نظر)، لا سيما إذا عارض شيئًا من أحكام هذه الطائفة الجائرة!! هذا ، مع أن البعض قد لا يخوض في ذلك، لقيام غيره بهذا الواجب، دون إفراط أو تفريط،بطريقة العلماء،لا بطيش الحدثاء !!
ومن قواعدهم الفاسدة: (أن من استشهد بكلام -وهوحق- من كلام أحد المخالفين؛ فهو مميع، وملمِّع لأهل الباطل، ومدافع عن أهل البدع)، ومن قال: (المسلم يُحب ويبغض على حسب ما فيه من خير وشر؛ فهو مميع، ومن أهل الموازنات، وإخواني أو قطبي)، و(من رد الجرح والتعديل من السفهاء الصغار،الذين يلمعونهم،أومن الكبار إن تجاوزوا الحد؛ فهو كاره لطريقة السلف، وأضل من حمار أهله)، و(من لم يأخذ بقول الشيخ ربيع؛ فهو ممن يريد إسقاط مرجعية العلماء)، و(من رد على الشيخ ربيع تجاوزاته؛ فهذا يدل على أنه ليس بمؤدب، وأنه يسب العلماء أو يرد على أهل السنة ، أو حرب على السنة وأهلها، الكبار منهم والصغار، أو عدو للسنة، أو نحو ذلك مما يدل على أي نقد لهم؛ فهو اعتراض على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم!!‍‍‍‍‍‍‍ ) ومن قواعدهم : ( أن من خالفهم ولو في شئ يسير مما يسمونه هم " مسائل المنهج " فزكى رجالاً جرحوه ، أو رأى المصلحة في غير ما يرون،أو نحو ذلك ؛ قالو : هذا أضر على الدعوة من الحزبي الظاهر ، لأن الحزبي الظاهر يحذره الناس ،أما هذا فموضع ثقة عند الناس ، فيكون ضرره أكبر ، وهكذا كلما كان المخالف لهم – مع بقائه على السنة في الواقع – أكثر صلاحاً وعلماً وفضلاً وجاهاً منفعاً ؛ كلما كان أضر على الإسلام وأهله وكلما كان التحذير منه أكبر،وكلما كان المخالف متهتكاً مشهوراً بالضلالة؛كلما كان أهون وأخف؛فبين هذا الفكر شبه وبين فكر من يقتلون أهل الإسلام،ويدَعون أهل الأوثان،والله المستعان .
هذه من جملة قواعدهم التي استحضرتها الآن، وكثير منها بلسان المقال، والبعض بلسان الحال، ومن علم حجة على من لم يعلم ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾.
9 ـ وهذه القواعد أثمرت أحكامًا عجيبة، فقد قال محمد بن هادي المدخلي: (لا يوجد في الرياض سلفي؛ غير عبدالسلام برجس)!!، وهذا كلام لا يرضاه الشيخ عبدالسلام -حفظه الله- فإنة صاحب عقل وأدب،ولما بلغه ذلك؛بادر برده مسترجعاً !! ولذا فكثير منهم لا يرضاه سلفيًا، وعلى هذا فقد خلت الرياض -معقل السلفية في هذا العصر- من السلفيين!! فإنا لله وإنا إليه راجعون،فأين هيئة كبار العلماء ؟وأين لجنة الإفتاء ؟وأين وزارة الشئون الإسلامية ووزيرها؟ الذي يذكرنا بقواعد وأصول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وأين المئات بل الألوف من الدعاة وطلاب العلم ،الذين هم على عقيدة السلف ،وإن خولف بعضهم في بعض اجتهاداته ؛فلا يلزم من ذلك أنه خارج عن دائرة أهل السنة والجماعة ، كيف لا،وهم بقايا أهل العلم القائمين –اليوم-بحجة الله عزوجل على عبادة ،فلله درهم،وعلى الله أجرهم،فلا نامت أعين الغلاة !!نعم هناك من لم يرفع بقواعد السلف الدعوية رأساً، فلا دفاع عنه،ولا كرامة،لكن إطلاق ما قال محمد بن هادي هذا القول؛دليل على الحالة السيئة التي وصل إليها الغلو والغلاة، والله المستعان .
وكذا قال الشيخ ربيع لجماعة من الدعاة إلى الله: (ائتوني بثلاثة سلفيين في جامعة الإمام)!! وقد شهد على ذلك بعضهم .
وقال محمد بن هادي أيضًا: (السلفيون في الحجاز قلة قليلة)!! كما هو مسجل بصوته.
وقال بعض الجهلة البريطانيين الدارسين عند الحجوري الأحمق: (لا يوجد في اليمن رجل يفهم السلفية).
وعلى كل حال: فهذه الطائفة الغلاة البغاة، لا يكادون يحكمون بالسلفية إلا لمن وافق مشربهم، وأما العلماء الذين يخافون أن يتكلموا في حقهم؛ فإنهم يكتفون بالكلام فيهم في المجالس الخاصة،ولو صرحوا بإنكار ذلك؛لفضحوا!!
وأحياناً تسقط منهم كلمات في هذا الباب، وستراها ـ إن شاء الله تعالى ـ في موضعها‍‍!!

10 ـ وهذا يجرنا إلى القول بأنهم يكيلون بمكاييل متعددة، فمن كان على شاكلتهم؛ فإنهم لا يتكلمون في أخطائه، وإن كانت لا يغطيها ذيل، ولا يسترها ليل، وأدلة ذلك كثيرة، فكم هي تجاوزات فالح الحربي، وحماقات الحجوري، وتناقضات واختراعات الوصابي محمد بن عبد الوهاب، الذي صرح غير مرة بأن ملك الموت قد يخطئ الشخص المرسَل إليه لقبض روحه، فيقبض روح شخص آخر!‍‍! فأين هو من قوله تعالى : ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) وقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها " وللأسف ؛ أنه يصرح بأن الشيخ ربيعاً لا يخطئ في الجرح والتعديل ومسائل المنهج ، أما ملك الموت فقد يخطئ في قبض الروح ، ودليله : أن هناك من غُسِّل وكُفِّن ، ثم قام قبل دفنه !!!
وكم له من فضائح، ولم يعلن توبته منها ؟! فأين أهل الغيرة -المزيفة- من هذه الضلالات؟! وليس هذا موضع تفصيل هذه الضلالات، وكذلك؛ فهؤلاء المتظاهرون بالغيرة على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،لم ينطقوا ببنت شفة عندما نشر بعض الكُتَّاب كلمات سيئة للشيخ ربيع في الصحابة، بل وفي بعض الأنبياء عليهم السلام، ولو كانوا من أهل الغيرة على عقيدة السلف؛ لأنكروا ذلك عليه، ولكن الحزبية تعيد المعنى الجاهلي القديم لمقالة: «انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا»!!! قبل أن يوضح رسول الله صلى الله علية وسلم معناها الصحيح ".
وتذكّرنا بقول القائل :
أنا من غُزيّة إن غوت غويتُ . . . وإن ترشد غُزيّة أرشد
وأيضًا فللشيخ النجمي كلام أشد مما انتُقد على الشيخ المغراوي، ظاهره تكفير المسلمين والمجتمعات، ذكرته في ردي عليه ، وهو مسجل في أربعة أشرطة – سميته : " الجواب المأربي على صاحب إرشاد الغبي " ولكن أبواب الأعذار لا تُغلق في وجه الأصدقاء، ولا تفتح لمن خالفهم,وإن كان من الصالحين الأتقياء!!
هذا، مع أن إرضاء الخلق بالمعتقدات؛ وبال في الآخرة، كما قال أبوالوفاء بن عقيل، نقلاً عن "الآداب الشرعية" (1/155) لابن مفلح.
وكذلك فقواعد هذه الطائفة تشمل كبار دعاة العصر، بل وكبار العلماء، إلا أنهم يخافون من إظهار إطلاق هذه الأحكام الفاسدة عليهم، فيأتون بأعذار واهية، ليوهموا الرعاع بسلامة قواعدهم، وليس معنى ذلك أن أحكامهم تكون صحيحة لو أطلقوها على هؤلاء العلماء،كلا،بل هم مع فساد قواعدهم ؛لا يستطيعون الاستمرار عليها، والتمسك بها،ولن يعدموا مخرجًا أمام أتباعهم، ولن يعجزوا عن ادعاء دعوى تدل -أمام المقلدة- على استمرارهم في صدعهم بالحق، لولا أن للعالم الفلاني عذرًا، وإذا كنتَ من أهل المجالس الخاصة؛عرفتَ حقيقة موقفهم من هؤلاء العلماء، فتبًّا لدعوة متلونة، وبُعدًا لدعوة تتنكر لأصولها وثوابتها، وسُحقًا لدعوة لها ظاهر وباطن في آكد أصولها، ومع ذلك تسعى لانتحال العلماء، والتشبع بأنهم يزكون هذه الدعوة، وأنهم على هذا المنهج سائرون!! فيا لله العجب من التناقض والتلون والتشبع !!
ألستُ قد نقلتُ كلمات هؤلاء العلماء مستدلاً بها في ردي على الشيخ ربيع في عدة كتب وكثير من الأشرطة؟! فلو كانوا على منهجه في هذه المسائل، فلماذا لا يستدل الشيخ ربيع بكلامهم المفصَّل في موضع النِّزاع؟ فليس مع الشيخ إلا تزكيات عامة وقديمة،قبل أن يظهر منه ما ظهر لكثير من الناس,من حربه العاتية مع كثير من شباب هذه الدعوة,وجريمتهم التي لا تغتفر – عنده وعند مقلديه - :لماذا يخالفون حامل لواء الجرح والتعديل؟!! وجزمًا فلم يقرأ هؤلاء العلماء كل ما كتب الشيخ ربيع،ولم يسمعوا كل ما سجل،وإلا لكان لهم –والله أعلم-مع كلامه شأن آخر!!

11 ـ هذا المنهج البائر قد جرّأ الصغار على كبار أهل العلم، فتراهم يردون كلام العلماء إذا خالف قول الشيخ ربيع أو فالح -ومن جرى مجراهما- ومرة يقولون: العالم الفلاني إخواني بَنَّائي،يسير على الخط العام للإخوان، والآخر سروري، أو متأثر بالسرورية، أو من حوله سروريون، أو هو لا يعرف أمور المنهج، أو ليس له معرفة بالجماعات، أو كبير في السن، أو نظره ضعيف، ولا يقرأ كل شيء، أو ما بحث هذه الأمور، كل هذا ليوهموا المقلدة بأن أحكامهم أولى بالقبول، ولا يصرحون بكل هذا لكل أحد، وكثيرًا ما يحتجون بالتزكيات العامة والقديمة والبعيدة عن موضع النِّزاع اليوم،فيستدلون بها في موضع النِّزاع الحاصل،ويجعلون ذلك بمثابة المحكم،وبقية كلام العلماء التي طفحت بها صفحات الكتب والأشرطة؛ بمنـزلة المتشابة، الذي يجب أن يُرد إلى المحكم!! هذا إذا كانوا يهابون تجريح هؤلاء العلماء، أما إذا كانوا قادرين -في نظرهم- على ليّ ذراع شخص؛ فإنهم لا يُبقون ولا يذرون، وهل هناك أدلة على ذلك،أعظم مما يراه أهل البصائر اليوم؟!!

12 ـ تجرأ كثير من مقلدة هؤلاء على بتر كلام مخالفهم عن سباقه ولحاقه، حتى يتم مرادهم من التشنيع والتبديع، بل وقد وقع في ذلك -في بعض المواضع- كبيرهم، والدليل محفوظ عندي على ذلك، وصرح كبيرهم -وهم له تبع- بأن مشتبه أو مجمل كلام العالم؛ لا يحمل على محكمه أو مفصله، وأطلق ذلك في المطلق والمقيد، والعموم والخصوص، والناسخ والمنسوخ، وقد ضَمِنَ الموافقة من المقلدة على ذلك،فتجرأ على التصريح بما يخالف العقل والنقل،فإنا لله وإنا إليه راجعون، وإلى الله المشتكى من عقول صودرت، ومواقف قد تناقضت!! وفي كتابي "الجواب الأكمل" رد على هؤلاء، فارجع إليه إن شئت،والحمد لله رب العالمين.

13 ـ سلك هؤلاء مسلك الحزبيين الذين اتهموا العلماء بالجهل بالواقع، فادعى هؤلاء جهل العلماء بواقع الجماعات والأحزاب، وعدم معرفتهم بمسائل المنهج، وعلى فحش غلط الطائفتين؛ إلا أن قول هؤلاء أفحش غلطًا من قول الحزبيين الأوائل، فإن الأوائل اتهموا العلماء بجهل الواقع السياسي والاقتصادي والعسكري، وهذه أمور لم يدع العلماء التخصص فيها، وإن كانوا يعلمون منها ما يحتاجون إليه، أما هؤلاء فاتهموا العلماء بالجهل بمنهج أهل السنة في الفرق والجماعات، وبعدم معرفة الحزبية وقواعدها وأساليبها، فاتهموا العلماء بالجهل بجزء عظيم من الإسلام،وفي تخصصهم الذي سلمت لهم الأمة به،فأي الفريتين أعظم: الجهل بالسياسة العصرية،أو بجزء منها، أم الجهل بالإسلام أو بجزء منه؟! على أن العالم قد يخفى عليه – من باب حسن الظن بالشخص – أن فلاناً ليس حزبياً أو ليس متلوثاً بشئ من المخالفات ، وهذا أمر قد كان موجوداً عند السلف ، فكان منهم من يزكي من يذمه غيره ، ففرق بين الجهل بمنهج أهل السنة ، وبين عدم معرفة شخص معين معرفة كاملة ، فتأمل . فهؤلاء يرمون بعض كبار العلماء بأنهم سروريون أو اخوان - مثلاً – ويحكمون على الطوائف المخالفة بأحكام جائرة جداً ،انظرها في كتابي " اعلان النكير على منهج الشيخ ربيع في التكفير " فيكون هذا اتهاماً لجماعة من كبار الأئمة بأنهم خوارج أو غلاة المرجئة أو روافض أو باطنية أو نحو ذلك مما تراه في الكتاب المذكور – إن شاء الله تعالى -
وإني لأعجب من هؤلاء: فإذا كان العلماء إذا خالفوا ربيعكم، جهالاً بالمنهج السلفي؛ فلماذا تفتخرون بتزكيتهم لشيخكم -أحيانًا وفي غير موضع النِّزاع اليوم- في مسائل المنهج؟! أليس هذا من أعمال أهل الأهواء؟!

14 ـ وقد سلك هؤلاء مسلك الحزبيين أيضًا، في تقديم أسئلة للعلماء، لا تمت للواقع بصلة -في كثير من الأحيان- ليأخذوا فتوى من العالم توافق ما يريدون، ثم يحشرون اسم هذا العالم في قائمة من يُحذِّر من فلان!!! مع أنهم سألوا العالم عن كلام لم يقل به خصمهم،أو سألوه عن كلام مبتور السياق والسباق،فهل يشك عاقل في أن هذا هوى وفجور في الخصومة؟!وكذلك يحشرون اسم كل من انتقد على مخالفهم –ولو شيئاً يسيراً- ويعدونه في جملة من بدَّعوه ،وأخرجوه من دائرة السنة،وفي جملة من يتابعهم على أقوالهم الجائرة،أليس هذا من الهوى ،والفجور في الخصومة ؟!

15 ـ هؤلاء يجيزون لأنفسهم ما يحرمونه على غيرهم، فعندما استُدل على الشيخ ربيع بأن الشيخ ابن باز لم يتكلم في بعض دعاة القطبية؛ قال: (نحن لا نقلد ابن باز، وابن المبارك ما هو بنبي، ونحن لا نقدس الأشخاص، وعندنا ميزان نزن به الناس)، وهذا حق في ذاته، لكن عندما قلتُ: لا أقلد الشيخ ربيعًا، وليس وصيًا علينا؛ صاحوا وهاجوا: هذا إسقاط لمرجعية العلماء!! فيا لله العجب!!
وعندما رد الشيخ ربيع على شباب الإخوان والقطبية الذين يجرحونه في كل مكان، قال: (الجرح والتعديل الآن على مستوى الشارع، والجرح والتعديل لا يكون إلا للعلماء الراسخين في العلم، وليس للشباب والمبتدئين)، أو كلامًا هذا معناه، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- وعندما رددت على سفهاء لا يعرفون من الدين إلا إخراج فلان من السلفية، والحكم على عالم من كبار العلماء بأنه نصف سلفي، أو نحو ذلك، وذكرت الأدلة على شروط أهلية المجرّح والمعدِّل؛ أنكر ذلك الشيخ ربيع عليّ، وعدّ هذا من محاربة الذابين عن السنة، القامعين للبدعة، المجاهدين في سبيل الله!! بل وأجاز لطلاب العلم أن يجرحوا ويعدّلوا!!
وعندما رد الشيخ ربيع على الحدادية هَدْمَهُم للعالم الذي يقع في بدعة؛ قال: (إن الذين يسقطون العالم من أجل بدعة؛فهؤلاء هم أصحاب المذهب الحدادي النجس، وهذا مذهب الخوارج)، ولما رددت على مقلديه أحكامهم الجائرة على بعض أهل السنة، وقلت: (نصحح أخطاءهم، التي يقع مثلها من السني، كما وضحت هذا مرارًا،أي ننصحهم فيها,أو نحذر منهم فيها فقط, ولا نهدم الخير الذي عندهم)، قال: (هذه قاعدة أهل البدع، وأهلُ السنة يسقطون العالم بالخطأ الواحد, إذا أصر عليه)!!
وهكذا فهم يجيزون لأنفسهم، ما يحرمونه على غيرهم،ويبنون بنياناً بيان اليوم ،ويهدمونه غداً؛ويردون على المخالف كلامه،ثم يستدلون بباطله غداً على مخالف آخر،ويتملصون من كلامهم السابق!!وهذا كله يدل على ضعفهم في الأصول التي تنبني عليها هذه الأمور ،والله المستعان .
والخلاصة: أنك إذا كنت معهم، وذَنَبًا لهم؛ فلا يضرك شيء، أي لا تخرج من السلفية ما دمت متزلفًا لهم، وإلا فلا تنفع - عندهم فيك - شفاعة الشافعين، فهل هذا من منهج السلف يا أولي الألباب؟!

16 ـ أثارت قواعد هؤلاء الغلاة البغاة الهجر والقطيعة بين أبناء الدعوة الواحدة، بدون مسوِّغ بل وسعى بعضهم في طلاق أخته من زوجها،لأنه يخالفه في هذه المحنة المفتعلة ,بل وقال بعضهم لأخته الحامل من زوجها :أنت مبتدعة،وزوجك مبتدع ,والحمل الذي عندك مبتدع ,لأنه لا يكون إلا على ما أنتما عليه !!فلو سلمنا بكلام هذا الجاهل ؛فأين هو من حديث :(كل مولود يولد على الفطرة......)؟!! ولو فرضنا أن هناك أسبابًا معتبرة؛ فإنهم لا يبالون بمصالح أو مفاسد، وهل الهجر يأتي بمفسدة أكبر أم لا؟، والحق: أننا لو سلكنا مسلكهم الذي لا يتقيد بقواعد أهل العلم؛ لكانوا أحق بالتبديع والهجر، ولكني ﴿أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
والأمثلة كثيرة على عدم مبالاتهم بمسألة المصالح والمفاسد, وأكتفي بمثال وقع من الشيخ ربيع - مع أنه يدندن نظرياً بمراعاة المصالح والمفاسد ,إلا أنه لا يكون كذلك مع مخالفيه – فقد سئل عن الشباب الليبي الذين تعلموا كثيراً من علوم السنة في اليمن ,ورجعوا إلى بلادهم,وبلادهم أحوج ما تكون إلى طالب علم سلفي حكيم متعقل,فسئل عنهم,وأُخبر أنهم يدافعون عن أبي الحسن,وأن عندهم فوائد علمية في العقيدة وغير ذلك ,فلم يبح لأتباعه أن يدرسوا عندهم كتاب التوحيد وغيره ,بل طلب منهم أن يحذروا من هؤلاء الطلاب,فهل هذا تطبيق صحيح لقاعدة العمل بخير الخيرين, ودفع شر الشرين – لو سلمنا بما قالوه فينا - ؟!!

17 ـ لا يبالون بكلام أهل السنة في استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، في تطبيق الحكم العام على المعين، وقد صرح بعضهم بأن تبديع المعين من أهل السنة، إذا وقع في بدعة؛ لا يحتاج إلى استيفاء الشروط، وانتفاء الموانع، إلا أنه لا يكون كذلك إذا كان الحكم سيطبق على مقلد أو متزلف لهم!!
بل قد يطلق بعضهم الحكم بالتكفير والزندقة على مخالفه السني,فيا لغربة الدين بين هؤلاء!!
18 ـ من وافق هؤلاء؛ رفعوا من شأنه جدًا، وإن كان مبتدئًا،ووصفوه بالمحدث الفقيه ،والمجاهد السلفي.....الخ ولذلك فكثير من المحبين للشهرة يسعون بالتزلف للشيخ، ومن خالفهم -وإن كان محقًا- رموه بالقبائح من كل حدب وصوب، حتى أدى ذلك إلى ضعف كثير من أهل الحق، وعدم قيامهم بما أوجب الله عليهم من قول الحق، دون خوفهم في الله لومة لائم، وأصبح حال بعضهم يقول: «حوالينا ولا علينا»، والعجب ممن يتصدر للدعوة، ويكون في مقام المُربّي، أو في مقام الموجِّه، ومع ذلك يقول: (نفسي نفسي)، فهل يُنتظر ممن هو كذلك أن لا تمنعه هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه, في أمور أعظم من هذه الأمور؟!!
19 ـ وقد سلكتْ هذه الطائفة -أو كثير منهم- مسلكًا مريبًا، فإذا كان المرء معهم، فإنهم يجمعون أخطاءه, ويسكتون عنه، فإذا رأوا منه شيئًا يدل على أنه سيترك طريقتهم؛ هددوه بما عندهم من زلاته وهناته، وقالوا له:(إن لم تغيِّر ما أنت عليه؛ فسننشر أخطاءك)!!
فلو كان هؤلاء يغارون من أجل محارم الله؛ فيُنظر: إن كان في نشر هذه الأخطاء مصلحة للإسلام؛ فلماذا لا تنشرونها، وإن كان الرجل معكم؟ وإذا كان في نشرها مفسدة للإسلام وأهله، فلا تنشر ضد الصديق والمخالف، هذا حال من يغار لله، أما الحزبية وأهلها؛ فلهم حال آخر.
ومن ذلك أن الشيخ ربيعًا يحاول مع بعض طلبة العلم أن يُبَدِّعوني، فإن أبوا؛ قال لهم: قولوا: عنده أخطاء، فإن قالوا: كلنا عندنا أخطاء؛ قال: قولوا: نحن مع العلماء، أو أي شيء يُفهم منه أنكم لستم موافقين لأبي الحسن، ويعدهم أنهم إن فعلوا ذلك؛ فإنه سيجعل مقلديه وأذنابه يكفون عنهم!!
فتأمل كيف تكون الجائزة لهم؟!! السكوت عنهم، فيا سبحان الله،لوكان عرضهم حراماً؛فيجب أن تنصرهم،وإن كانو معي ،وإن كان عرضهم مباحاً؛فيجب أن تبين حالهم،وإن كانو معك،لكن الحزبية تقلب الموازين،ثم أنت تحكم عليهم بأنهم لو خرج الدجال؛لآمنوا به،وأنهم لو جاء رجل يدعي والألوهية من دون الله أو النبوة؛لركضوا وراءه،ثم إن وافقوك -ولو في بعض قولك- تأمر الأذناب بالكف عنهم، والرضى عنهم؟!! ألست قد رميتهم بما سبق؟ فهل من كان كذلك يرضى عنه أحد؟! نعم، يرضى عنه أصحاب الحزبية الجديدة، التي جعلت الولاء والبراء في أفهامهم ومقالاتهم، لكن الله عز وجل يقول: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوزَاهِقٌ وَلَكُمْ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾.

20 ـومن منهج الحزبية الجديدة، قولهم: (حدِّد موقفك من فلان، وإلا فتُلحق به)، أو امتحان الناس بالأشخاص، أو ببعض المقالات الخفية، أو بسؤالهم للبعض: نزلت مكة أو المدينة أو غيرهما، فمن زرت من العلماء؟ ويُصنِّفون الرجل على ضوء جوابه!!وإلا فأصل السؤال لابأس به, وقد يزور المرء أحد المخالفين -إن كان حقًا مخالفًا- وهو لا يعلم بمخالفته، أو يعلم بها؛لكن يرى أن زيارته أنفع للمزور من هجره، حتى لا يزداد شره، ولا يطمع فيه أهل البدع، إلى غير ذلك من الأسباب الشرعية، لكن هذه أمور لا تساوي شيئًا عند كثير من هذه الطائفة،والحق أن هذه الطائفة تبغي على كثير من الأبرياء،ومن كان عنده خطأ يستحق أن يُرمى بسببه بحصاة؛رموه بصخرة تزن سبع خلفات،فما ظنك بمن يستحق أن يُرمى بصخرة؟!!

21 ـ وصل الحال ببعض هذه الطائفة أن صرحوا بقبول قول الشيخ ربيع في كل من خالفه،فقد صرح بعضهم عندنا بتقليد الشيخ ربيع والعلماء الذين هم على شاكلته، ولما سمع بعضهم من يقول: الشيخ ربيع يصيب ويخطئ، قال: هذه شنشنة عرفناها من الحزبيين!!ولما سمع آخر من يقول: الشيخ ربيع كبير، لكن الحق أكبر منه؛ قال: الله أكبر، والله ما كنت أظن أنك انتكست إلى هذا الحد!! وصرح بعضهم بأن العالم هو الدليل ،فكيف نقول للدليل :هات الدليل؟!وصرح بعضهم بأن التقليد المذموم ؛هو تقليد اليهود والنصارى،أو الجاهل أو المجهول، أما تقليد العلماء؛ فلا بأس بذلك، وإلا لزمنا هدم مرجعية العلماء، وعدم إنزالهم منـزلتهم!!وتقليد العلماء عندي جائز للعامي وللمبتدين من طلبة العلم ,بل أحياناً يجوز للعالم أن يقلد العالم،وذلك كله حسب الضوابط المعروفة عند أهل العلم,لكنهم أطلقوا ذلك في حق الشيخ ربيع ومن كان على شاكلته فقط،ولم يروا ذلك مع من هو أفضل من الشيخ ربيع!!فظهر بذلك الهوى والحزبية ,وأن المسألة ليست مسألة أدلة شرعية !!بل قد صرح الشيخ أحمد النجمي بأن الذي يتحفظ في كلام الشيخ ربيع فىّ؛ فهو حزبي، وصرح الشيخ عبيد الجابري بأنهم يقبلون كلام الشيخ ربيع في الطوائف والجماعات والأفراد بدون تمحيص، وصرح بعضهم بأن الشيخ معصوم في مسائل المنهج، فماذا أبقينا -بعد هذا كله وغيره- للمقلدة؟، وزد على ذلك أنهم يصرحون بأن من خالف الشيخ ربيعًا؛ يُهجر، فعقدوا الولاء والبراء على قول الشيخ ربيع، ووصفوا من رد على الشيخ ربيع بأنه سيئ الأدب وماكر ومخادع، فماذا أبقوا للحزبية التي نحاربها؟!فهاتان دعوتان فاسدتان:التقليد لشخص معين ,ولمن كان على شاكلته ,مع الحط من قدر مخالفهم من الأفاضل الأماثل,والولاء والبراء على ذلك،وباجتماعهما ينتج مولود مشؤم ، هو الحزبية الجديدة التي تتظاهر بالسلفية والغيرة على منهج الأئمة !!

22 ـ ومن أساليب هذه الطائفة: أنهم إذا احتج عليهم مخالفهم بأدلة مفحمة لهم؛قالوا له متنكرين: هذه غزالية، أو إخوانية، أو عرعورية، أوهذه الحزبية، إلى غير ذلك من العبارات التي تخيف صاحب الحق الضعيف، فيتخلى عنه، إلا من رحم ربك، ومن المعلوم أن الحق الذي ثبت بالدليل؛ مقبول وإن كان من كلام اليهود، فضلا عن الشيعة ، فضلاً عن غيرهم، وقد نقلت كثيرًا من كلام العلماء في ذلك، في كتابي "قطع اللجاج" فارجع إليه إن شئت.
وفي المقابل: أنك إذا سألت كثيرًا منهم عن الدليل؟؛ قال: قال الشيخ ربيع، قال المجاهد السلفي فالح الحربي، قال عالم الجزيرة فلان،قال مفتي الجنوب فلان !! وقال محنة أهل البدع فلان، أو قال حامل لواء الجرح والتعديل فلان، فإلى الله المشتكى من أقوام لا يعرفون الفرق بين الدليل والدعوى!!
ولقد أعجبني نقاش جرى من أحد الدعاة بجدة مع أحد هؤلاء الشباب، فلما سأله عن الدليل؟ قال له: قال الشيخ ربيع كذا، فقال له: يا بني، ألست سلفيًا تعرف أن الدليل كتاب وسنة وإجماع؟! فاحتج الشاب بحجج مقلدة المذاهب،قائلاً:وهل الشيخ ربيع مخالف للكتاب والسنة؟!! أولا يعرف هذه الأدلة؟!! ولما ذكر هذا الداعية لهذا الشاب قول بعض أهل العلم في بعض المسائل؛ قال الشاب: هذه عرعورية، فقال الداعية: أذكر لك كلام أهل العلم،فترد ذلك قائلاً: هذا كلام عرعور؟ إذًا فعرعور أعلم بكلام أهل العلم منكم، وهو به أسعد،إذا كان الأمر كذلك!!
فتأملوا كيف يردى الجهلُ والتقليد أهله، ويلقيانهم في مصارع الهلكة والافتضاح، والله المستعان.

23 ـ لقد صدَّ هذا المنهجُ المخترعُ الكثير من طلاب العلم عن الإقبال على العلوم الشرعية، بحجة أن العلوم الشرعية ليست كافية لكشف الحزبية، فلابد من الإقبال على ما يُسَمَّى عندهم بـ"كتُب المنهج"، بل إن الشيخ ربيعًا طلب مرة من الشيخ مقبل -رحمه الله- أن لا يشتغل بتدريس علوم الحديث وغيرها من العلوم، ويهتم بتدريس المنهج، ويُسأل عن هذا عبدالعزيز البرعي المفتون بالشيخ ربيع، هل نقل هذا عن الشيخ مقبل، أم لا؟!
ومما يؤكد انصراف هذه الطائفة عن تحصيل العلوم الشرعية؛ حالهم المشاهد اليوم، فكثير منهم يجهل أيسر القواعد السلفية في الاستدلال والاستنباط، وكثير منهم -إن كان عنده شيء من العلوم- لا يحسن فهمها، وكثير منهم هبط مستواه العلمي إلى حد فاضح كاشف، بل قد حدثني أسامة العمري، أنه سمع الشيخ ربيعًا يقول: (إن الكلام في الجماعات أنساني الكثير من العلوم، حتى كدت أن أصير عامياً )، والعهدة في ذلك على أسامة العمري، وما أظنه -الآن- يُنكر ذلك!! ولقد نُشر عنه الإنكار فدعوته للمباهلة علناً؛فلم أسمع منه في ذلك صوتاً ولا غيره !!
وعلى كل حال: فالواقع دليل على تفلّت كثير من العلوم عند الشيخ ربيع، وأجوبته العقدية والحديثية والفقهية فيها نبأ اليقين بذلك ﴿وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾،وهذا الحال فرع عن ذلك ،وفرع أيضاً عن ظلم بعض الأبرياء من أهل السنة !! بل ولا يجوز ظلم كافر ، ودعوة المظلوم عواقبها وخيمة !!
وإذا كان هذا حال الشيخ ربيع؛ألا فليستدرك العاقل نفسه، ويتكلم في المخالفين بعدل وعلم وحلم وقَدَر،فلا يشدد إلا حيث يأمره الشرع ،ولا يرفق إلا حيث يوافق الحق،وإلا ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فانظروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُالذين من قبل﴾، وقال تعالى: )فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ للَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾.

24 ـ لقد سلك القوم مسلك الإستكثار بمن يوافقهم ـ ولو بدون دليل – وهذا لضعف حجتهم ،وفساد طريقتهم ،فيهمّهم أن يوافقهم -حتى الصغار-على أقوالهم ،ليقولوا : هل كل هؤلاء على باطل ،وفلان على الحق ؟!ليموِّهوا بذلك على العامة وأشباههم ،ولو نظرت في ردودهم ومقالاتهم ؛علمت أنهم قد خذلهم منهجهم المنحرف عن منهج السلف .

25 ـ ويرى بعضهم أن من تاب ؛فيحذر منه أيضاً،حتى يبلغ التحذير من لم تبلغه التوبة ،وهذا قد صرح به محمد بن هادي في شريط له ،وليس ذلك على إطلاقه ،ولو عملنا به - لحاجة شرعية-فلا بد من بيان أن الشخص قد تاب – ولله الحمد- فنتكلم عن المقالة ونذمها،ونمدح قائلها بعد قيامه بشروط التوبة الصحيحة،مع أنهم مع موافقيهم ومقلديهم ،لا يلزمونهم بشيء من ذلك ، بزعم أننا لا نحب أن نختلف ؛ فيفرح فينا أتباع أبي الحسن!!
26 ـ ويطلق بعضهم القول بأنهم لا يقبلون توبة من تاب من مخالفيهم، إلا بعد مرور سنة !!وهذا ليس على إطلاقه، إنما له حالات معينة،كما أنهم لا يستعملونه مع أذنابهم !!

27 ـ من خالف هؤلاء؛ اتهموه بالركون إلى الدنيا،مع أن كثيراً من مخالفيهم لا يملك أحدهم بيتاً لأولاده ، وهم فيما يعيشون فيه من بيوت عامرة ، وسيارات فاخرة ، وغير ذلك ، إلى أنهم عند مقلديهم عباد و زهاد !!!

28 ـ لقد تورطوا في الاعتقاد ثم الإستدلال ، فيتخذون أحكاماً جزافاً، فإذا حوققوا؛ فزعوا ليتعلقوا بكسير وعوير وثالث ما فيه خير، من أجل أن يُظهروا أنهم أصحاب أدلة، فإذا بُيِّن لهم حال ما استدلوا به ؛ كلحوا وبلحوا؛ ولم يبق إلا أن يصرحوا بأن ربيعهم موثوق به، وأنه لا يفتري على خصمه، وأنهم سيسألونه عن أدلة هذا الحكم، ثم يظهرون ذلك إذا أجابهم!! فإذا رُدَّ على الشيخ ربيع دعواه العاطلة العارية عن الأدلة؛ وعلم هؤلاء أنه قد أُسقط في أيديهم؛ قالوا : هناك أمور في أنفسنا، ولا نحب أن نظهرها الآن ، وهكذا حال الباطل وأهله، ومثال ذلك : حال من صرح بأن عند أبي الحسن أصولاً عشرين فاسدة ،وقد فضحتهم الأيام ،فأصبحوا يسمعون الأشرطة التي سجلتها بعد هذه الكلمة التي قالوها،ثم يجمعون كلاماً يكشفهم،و يظنون أنه لصالحهم، ليكملوا بذلك عدة الأصول المزعومة !!

29 ـ عدم تمييزهم لأنواع مسائل الخلاف ،فتراهم لا يفرقون بين مسائل الإجتهاد ،ومسائل العقوبات ،ومسائل الأصول، ومن خالفهم ولو في سنة من السنن، أو في تقدير المصالح والمفاسد وإن كانوا متفقين على الحكم في الجملة،أو خالفهم في تزكية شخص أو جرحه؛رموه بأنه مميع ، وأمثلة ذلك يطول المقام بذكرها،وتراهم يبدُعون من لم يقع في بدعة أصلاً،إنما خالفهم فيما لم يعرفوا غيره ،وإن كان الحق مع مخالفهم !!
مثال ذلك : أن الحجوري وغيره يرون أن مما يدل على تمييعي للدعوة ، وحزبيتي المتسترة؛أنني أرى للعيد خطبتين لا خطبة واحدة، عملاً باتفاق أهل العلم ، الذي نقله بعض العلماء !! فالله المستعان .
30 ـ أما الفجور في الخصومة ؛فحدث ولا حرج !!

31 ـ وتمنيهم هلاك مخالفهم -وإن كان محقاً-ودعاؤهم عليه بالموت والهلاك؛ وتحريش الناس عليه؛كل هذا كثير ومشهور عنهم .

32 ـ لسان حالهم يردد مقالة :نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، وإن كانوا يزعمون أنهم ضد هذه المقالة ،فهم تجاهها بين إفراط وتفريط !! ويطبقونها مع أذنابهم ومقلديهم، بشرط أن تكون المخالفة في أمر معين !!

33 ـ تعيير مخالفهم بماضيه الذي تاب إلى الله عزوجل منه !!

34 ـ ذا كان لبعضهم مصلحة مادية عند رجل من أهل السنة ؛تنازلوا عن هجره،وأخفوا أحكامهم عليه بالبدعة والضلال،فسقطوا ـ حسب اعتقادهم الفاسد ـ في شىء من التقية الفاجرة ...

35 ـ الوقوع في أمور وأصول تدل على تخليهم عن كثير من مكارم الأخلاق، فحسبنا الله ونعم الوكيل !! وتفصيل ذلك يطول .

36 ـ الخوض في النيات ،وعدم التقيد بالظاهر،فترى الشيخ ربيعاً يترك الأدلة الواضحة التي يستدل بها خصمه ،ويفزع إلى قوله :هو يقصد كذا،هو يعني كذا،هو مايريد إلاكذا،وتراهم يتنافسون في هذا الأمر ،ويعدونه من الفراسة ،ويفتخر بعضهم بأنه تكلم في فلان قبل سنتين أو ثلاث ،وقبل أن يتكلم غيره من العلماء فيه ،وأن الأمور جاءت بصدق ما قال !!وهذا كذب وافتراء ،وإلا فأين صدق ما قالوه في الشيخ المغراوي: بأنه أخبث من هو على وجه الأرض،وأنه يكفر بمعصية ،فقد أثبتت الأيام إفكهم وزورهم!!وأما كلامهم فيَّ؛فبحر لا ساحل له ،وقد أجرى الله عزوجل لي بهذا الكلام خيراً كثيراً،فله الحمد وله الثناء الحسن، وصدق من قال:
قضى الله أن البغي يهلك أهله ..... وأن على الباغي تدور الدوائر.

37 ـ يرمون مخالفهم بالحزبية –بلا حساب – ويستدلون على ذلك بأدلة تدل على جهلهم ،كأن يقولوا:فلان معه أموال،فهذا يدل على أنه حزبي،أو أنه يكفل الأيتام،أو يوزع صدقات على الفقراء ،وهذا عمل الحزبيين !!ويحكمون على الجمعية الخيرية البعيدة عن الحزبية بذلك،ودليلهم أنها مسجلة في وزارة العمل!! إلى غير ذلك من الفضائح التي تكلم بها محمد بن عبدالوهاب الوصابي وغيره!!

38 ـ قبولهم خبر الهالك والمجهول إذا كان لصالحهم ،فإن أتيت بكلامهم المسجل في الأشرطة؛ والذي يدينهم،قالوا :فلان قلد الأصوات ، فيا سبحان الله ،من قلوب بلغ بها الحال هذا المبلغ !!! ومن مكاييل مضطربة ، ومقالات متناقضة !!!
39 ـ ومن ذلك أن بعضهم يعرف منزلة مخالفه في العلم والفضل، إلا أنه ينكر ذلك، فإذا وجد من مخالفه زلة، سواء كان ذلك صحيحاً، أم لا؛ قال: والله كنت أظنك أعلى من هذا القدر، وإن مستواك أرفع من ذلك، وإلا فإن هذه الزلة؛ أظهرت ضعفك العلمي،أو سوء أدبك،أو نحو ذلك، هذا مع أنه لم يزل يرميه قبل ذلك بالجهل والكذب وغير ذلك من القبائح!! فكيف كان يعتقد فضله، ومع ذلك يرميه بأنه جاهل، ساقط، تافه، كذاب ؟!! إن هذا الحال يدل على أنهم يجحدون ما عند المخالف من خير، وهذا تشبه بمن قالوا: في ابن سلام ـ رضي الله عنه ـ : " شرنا وابن شرنا " ، ولو رجع مخالف هؤلاء إليهم مرة أخرى؛ رفعوه جداًً، وقالوا بلسان الحال: " سيدنا وابن سيدنا " فأعوذ بالله من هذا الحال.
وأيضاً فمن وافقهم ؛ قالو : العلامة المحدث الفقيه المربي . . . الخ فإذا خالفهم الرجل نفسه ؛ قالوا : متعالم جاهل !!! فإذا رجع إليهم رجع للمدح الأول ، ولو سلمنا بأن الرجل التقي قد يفجر، والصالح قد يفسد بين عشية وضحاها ، لكن كيف يصير العامل المحدث الفقيه . . . الخ جاهلاً بين عشية وضحاها ، وكيف يعود علمه وفضله وفضله في لحظة ، إذا رجع أليهم .
إنها تزكيات تابعة للأهواء ولذلك فلم يبارك الله فيها ، وتموت في حياة أصحابها ، والله المستعان !!
40 ـ إذا كان مخالفهم من أهل السنة والعلم والفضل، لكن عنده بعض الأخطاء؛ فإنهم يرونه أضر من اليهود والنصارى وكبار المبتدعة، بزعم أن هؤلاء معروف أمرهم، فلا يغتر أحد بهم، بل بعضهم يصلي وراء الصوفية ونحوهم، ويترك الصلاة وراء من هذا حاله!!
هذا ما تذكرته من منهج الشيخ ربيع ومن جرى مجراه،سواء كانوا كباراً أو صغاراً،وآثار هذا المنهج على الدعوة السلفية اليوم،قد أزكمت رائحتها الأنوف،فإلى الله المشتكى من غربة الدين,وعجز الناصر والمعين!!
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 07-10-2011, 09:47 PM
عمربن محمد بدير عمربن محمد بدير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 12,043
افتراضي

للرفع .................
__________________
قال ابن تيمية:"و أما قول القائل ؛إنه يجب على [العامة] تقليد فلان أو فلان'فهذا لا يقوله [مسلم]#الفتاوى22_/249
قال شيخ الإسلام في أمراض القلوب وشفاؤها (ص: 21) :
(وَالْمَقْصُود أَن الْحَسَد مرض من أمراض النَّفس وَهُوَ مرض غَالب فَلَا يخلص مِنْهُ إِلَّا الْقَلِيل من النَّاس وَلِهَذَا يُقَال مَا خلا جَسَد من حسد لَكِن اللَّئِيم يبديه والكريم يخفيه).
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-23-2017, 02:52 AM
فريد ابو عبد الرحمان فريد ابو عبد الرحمان غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 329
افتراضي

إقرأ أيها اللبيب
__________________
تمسك بحبل الله واتبع الهدى ... ولا تك بدعيا لعلك تفلح
ودن بكتاب الله والسنن التى... اتت عن رسول الله تنج وتربح
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:16 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.