أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
875 9310

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الفقه وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #51  
قديم 03-07-2013, 12:28 PM
علي بن حسن الحلبي علي بن حسن الحلبي غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,679
افتراضي

الدرس العاشر


باب التيمم
وهو النوع الثاني من الطهارة.
النوع الأول: هو التطهر بالماء.

وهو بدَل عن الماء.
ومن قواعد الفقهاء: (أن البدل يأخذ حُكم المبدَل عنه)؛ بمعنى: أنه يأخذ حُكمَه بكلِّ أحوالِه، فلا نضع قيدًا ولا شرطًا من غيرِ بينةٍ ومن غير دليل استثنائي.
فلا يُشترط للمتيمِّم -مثلًا-كما يُذكر- أنه يتيمَّم بعد دخول الوقت؛ بل يتيمَّم قبل الوقت، عند دخول الوقت، بعد دخول الوقت، كما أنه لو توضأ قبل دخول الوقت، لو توضأ بعد دخول الوقت؛ فهذا كله جائز(1).
فالأصلُ أن أحكام التيمُّم تأخذ أحكام الوضوء -سواء بسواء-.
وكذلك الحال في موضوع الدخول والخروج؛ يعني: أنت الآن دخلتَ في صلاة، وجاء الماءُ أثناء الصَّلاة؛ الأصل أن تُتمِّم، ولا يَبطل وضوؤُك بمجرد وجود الماء.
كذلك دخول الوقت أو خروج الوقت لا يُبطل؛ بمعنى: لو أن إنسانًا ما تيمَّم في الظهر حتى دخل العصرُ، وهو على تيمُّمه؛ هل يلزمه تيمُّم آخر لصلاةِ العصر؟
طالما أنه لم ينتقض وضوؤُه، ولا زال متيمِّمًا؛ فكما لو كان لا يزال متؤضئًا؛ لا يلزمه وضوءٌ آخر.
كذلك: لو أن أحدًا تيمَّم ليصلي الضحى، أو تيمَّم من باب أن يقرأ القرآن(2)، ثم دخل وقتُ الظهر؛ هل نقول له تيمَّم تيمُّمًا جديدًا أم يكفي تيمُّمك الأول؟
لا شك أنه يكفي تيمُّمه الأول -سواء أكان لصلاة النفل أو لأي عمل من الأعمال-(3).

وهو بدلٌ عن طهارة الماء إذا تعذَّر استعمال الماء لأعضاء الطهارة أو بعضها لعدَمِه.
هنالك فرق بين التعذُّر وبين التعسُّر:
التعذُّر: هو بامتناع الشيء وعدمه.
والتعسُّر: بوجودِه مع العُسر والصعوبة.
فالآن تعذُّر استعمال الماء لعدم الماء: {فإن لم تجدوا ماءً فتيمَّموا} فهذا أوضح صورة وهي صورة فقدان الماء(4).

أو خوف ضرر باستعماله، فيقوم الترابُ مقام الماء.
يعني بالتيمم.

خوف ضرر باستعماله
هناك خوف ضرر متخيَّل.. خوف ضرر مظنون ظنًّا مرجوحًا، وهنالك خوف ضرر متحقِّق، وهنالك خوف ضرر مظنون ظنًّا راجحًا.
أي هذه الأنواع هو النوع الذي يُستعمل فيه التيمم بدل الماء؟
ما كان ظنًّا راجحًا أو متحقِّقًا، أما ما كان مجرد تخيُّل واحتمال -ولو ضئيل-؛ فهذا لا يجوز فيه التيمُّم -أصلًا-(5).

فيقوم التراب مقام الماء بأن: ينوي رفعَ ما عليه من الأحداث.
المقصود بذلك: الحدَثان الأصغر والأكبر.
والكل يعرف فرق ما بين الحدَثَين الأصغر والأكبر(6).

ثم يقول: (بسم الله).
الحقيقة: لا يوجد دليل صريح على قول (بسم الله) عند التيمُّم.
لكن من قواعد الفقهاء أن البدل يأخذ أحكام المُبدَل سواء بسواء...
لهذا الاعتبار قال الفقهاء لزوم التسمية عند التيمم كما هي عند الوضوء.
وقد صح عن النَّبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- في ذلك حديثان: الحديث الأول: «لا وضوء لِمَن لضم يذكر اسم الله عليه».
والحديث الثاني: أن النَّبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قال لأصحابه: «توضؤوا باسم الله».

ثم يضرب الترابَ بيدَيه مرةً واحدة.
وقد صح في ذلك حديث صريح: «التيمُّم ضربةٌ واحدة».
والمقصود بالتراب هنا ليس ذات التراب؛ ولكن النص الأرجح كما في نص القرآن: {صعيدًا طيبًا}، والصعيد: هو ما صعد على وجه الأرض حتى لو كان حجارة أو حصباء أو ترابًا أو رملًا أو أي شيء مما هو على ظاهر الأرض؛ فهو من الصعيد الطيب -بنص كتاب الله تبارك وتعالى-.
ولكن لما كان التراب أكثر ما يوجد -وخاصة في جزيرة العرب- كان هو الذي يُضرب فيه المثل...(7).

يمسح بهما جميعَ وجهه وجميع كفَّيه.
هنا قدَّم الوجه على الكفَّين، والوارد في السنَّة العمليَّة تقديم الكفَّين على الوجه؛ لكنْ: بعض الفقهاء وسَّع في الأمر، ونحن نوسِّع.
لو أن أحدًا غفل ونسي فقدَّم الوجه على الكفَّين؛ لا نمنع من ذلك(8).
المقصود أن الحديث الوارد بالقول والعمل والفِعل والإقرار عن رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- إنما هو فقط في تقديم الكفَّين.

فإن ضرب مرتَين؛ فلا بأس.
الحقيقة هنا نقطة: وهي -كما ذكرنا- أن أحاديث التيمُّم ضربتان لا تصح؛ لكن ورد حديث في «سنن أبي داود» استدل به بعضُ أهل العلم على هذا الأمر، وهو حديث صحيح في «سنن أبي داود»، من حديث عمَّار بن ياسر أنه قال: «تيمَّمنا مع رسول الله -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- فأمر المسلمين فضربوا بأكفِّهم التراب ولم يقبِضوا من التراب شيئًا(9)، فمسحوا بوجوههم مسحةً واحدة، ثم عادوا فضربوا بأكفِّهم الصعيد(10) مرةً أخرى فمسحوا بأيدِيهم.
هذا حديث صحيح، لا شك فيه؛ لكن العبرة في الفهم.
الأصل -كما قلنا- ضربة واحدة؛ لكن: أحيانًا قد تضربُ ضربةً واحدة ولا يبقى أثرٌ للتراب في اليد كما ذكر الفقهاء في موضوع مسح الأذُنَين.
قال الفقهاء...: الأصل أن مسح الأذُنَين داخلٌ في مسح الرأس لقول النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-: «الأذُنان من الرأس».
لكن إنسان شعره كثيف أو طويل، مسح مسحةً بحيث لم يصل إلى أذنَيه إلا والماء قد ذهب؛ فنقول له: جدِّد الماء.
وإلا: الأصل أن يكون ماءً واحدًا.
وهنا نقول: الأصل أن يكون التيمُّم ضربةً واحدة، فإذا عدِم الترابَ فنقول له: اضربْ ضربةً ثانية.
هذا ما شرح اللهُ له صدري في موضوع هذا الحديث والجمع بينه وبين الأحاديث المتكاثرة وسُنة النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- المتكاثرة في أن التيمُّم ضربةٌ واحدة(11).

قال الله تعالى: {فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
هذه آية التيمُّم في سورة المائدة، والكلام فيها واضح(12).

وعن جابر: أن النَّبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- قال: «أعطيتُ خمسًا لم يُعطَهنَّ أحدٌ من الأنبياء قبلي: نُصرتُ بالرُّعب مسيرةَ شهر، وجُعلتْ لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا، فأيُّما رجل أدركتْهُ الصَّلاة فلْيُصلِّ، وأحلَّت لي الغنائم ولم تَحلَّ لأحدٍ قبلي، وأُعطيتُ الشفاعةَ، وكان النَّبي يُبعث إلى قومِه خاصَّة وبُعثتُ إلى الناس عامة». متفق عليه.
أي: رواه الإمامان الجليلان البخاري ومسلم -رحمهما الله-.

«نُصرتُ بالرُّعب مسيرةَ شهر..»..
هذا مِن العزَّة التي أعزَّ الله بها المسلمين الأوائل، لَما كانوا معتزِّين بدينِهم؛ أعزَّهم الله بما اعتزُّوا به؛ فكانوا يُنصرون بالرعب، قبل القتال وقبل مصاولة الأعداء وقبل مواجهتِهم؛ يصيبُ الأعداءَ الرعبُ.
أقول: ويكاد ينقلبُ الحال -اليوم- إلى ما هو أسوأ!! فيكاد المسلمون -اليوم- هم المرعوبين من أعدائهم ليس -فقط-مسيرة شهر؛ لكن -للأسف- مسيرة سنوات!
وليس لها من دون الله كاشفة..
إن لَم يَعُد المسلمون إلى دينِهم، ويتمسَّكوا بكتاب ربِّهم وسُنة نبيهم -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-؛ فسيظلُّون في ذَيل القافلة -في دينهم ودنياهم، في عَدَدهم وعُدَدِهم-؛ لأن الاعتزاز إنما هو بالله {لله العزَّةُ ولرسولِه وللمؤمنين}.

«وجُعلتْ لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا..»..
طبعًا الشاهد من الحديث كلمة: «طهورًا»؛ يعني: أن الأرض -التي هي الصعيد- يُتطهَّر بها.
هل يُتطهَّر بها استقلالًا؟ هل هذا الحديث يُفهم منه أنها استقلالًا؟
أنا أقول: نعم؛ يُفهم من هذا الحديث استقلالًا.
لكن هنا قاعدة أصوليَّة وهي: أن الأحكام الشَّرعيَّة لا تؤخذ من نصٍّ واحد؛ وإنما تؤخذ من مجموع النصوص.
يأتينا واحد يقول: النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- يقول: «جُعلتْ لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا..»؛ إذن نتطهر في الأرض وليس في ذلك الماء!
نقول: هذا حديث من أحاديث، وهذا نص من نصوص، بعضها في كتاب الله -كما تقدم في آية سورة المائدة-(13).

«فأيُّما رجل أدركتْهُ الصَّلاة فلْيُصلِّ..»..
ما قلناه في مسألة الطهارة نقوله في مسألة الصَّلاة: هل هذا الحديث نأخذه على إطلاقه؟
يعني: أنا أدركتني الصَّلاة هنا؛ يجوز أن أصلي في الساحة الأمامية، أو أن أصلي في الطريق الخلفي؟ أدركتني الصَّلاة هناك!؟
المقصود: إذا لم يتيسر لك الصَّلاة في مسجد، أما إذا كان المسجد قريبًا أو يسيرًا الوصول إليه(14).
إذن: لا يجوز أن نفهم الحُكم الشَّرعيَّ من نصٍّ واحد؛ وإنما نفهمه من مجموع النصوص.

«وأحلَّت لي الغنائم ولم تَحلَّ لأحدٍ قبلي..»..
طبعًا (لي) ليس المقصود لذات النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-؛ وإنما لكل خليفة أو لكل أمير للمؤمنين في كل زمان من الأزمنة، وأيضا لمن معه من المجاهِدين -كل بحسبه-، ويكون التوزيع من حق الإمام، هو الذي يوزِّع الغنائم(15).

«وأُعطيتُ الشفاعةَ..»..
النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- له الشفاعة العظمى؛ بل ذكر العلماء للنبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- نحوًا من عشر شفاعات(16).

وكان النَّبي يُبعث إلى قومِه خاصَّة وبُعثتُ إلى الناس عامة».
كما قال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمةً للعالَمين}
هل يجوز أن يأتي أحد فيقول: كيف نجمع بين قول الله تعالى: {وأنذِرْ عشيرتَك الأقرَبِين} وبين قول الله تبارك وتعالى: {وما أرسلناك إلا رحمةً للعالَمين}؟
أقول: ليس هنالك تعارض؛ وإنما هذا من باب تقديم الأهم، النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- كان يعيش في بيئة ابتدأ بهذه البيئة حتى يكون له أنصار، وحتى يكون معه حواريُّون وأصحاب(17).

ومَن عليه حدثٌ أصغر لم يحلَّ له: أن يُصلي، ولا أن يطوف بالبيت..
الأو واضح، والثاني.

ولا يمس المصحف..
مس المصحف مسألة خلافية بين أهل العلم، وإن كان قول الجماهير المنع من مس المصحف -سواء للجنب أو للمُحدِث حدثًا أصغر-.
والذي ينشرح إليه صدري من عموم الأدلة: أن الجنُب لا يمس المصحف؛ لكن يجوز أن يقرأ القرآن من غير مسٍّ.
وفي «صحيح البخاري» عن ابن عباس: كان ابنُ عباس لا يرى في القراءة للجنُب بأسًا.
تركيز النصوص والآثار والفتاوى الفِقهية على الجنب يُشعرنا بأن المحدِث حدثًا أصغر ليس حُكمه كحُكمه؛ وبالتالي فالأمر أسهل في الحُكم على الحدَث الأصغر.
فلو مسَّ المحدِث حدثًا أصغر المصحف، أو قرأ القرآن؛ فأرجو أن لا بأس، وإن كان فعلُه مفضولًا، وليس بفاضل.
الفعل الفاضل أن لا يكون ذلك كلُّه إلا على تمام الطهارة.

ويزيد مَن عليه حدثٌ أكبر: أنه لا يقرأ شيئًا من القرآن.
نقلنا ما ينقض هذا القولَ من كلام الصحابي الجليل عبد الله بن عباس -رضيَ اللهُ عنهُ- وفِعله.

ولا يلبث في المسجد بلا وضوء.
هذا أيضا لا دليل عليه.
وأما قوله تعالى: {ولا جنُبًا إلا عابري سبيل}؛ فأرجح الأقوال أن هذا في حقِّ المسافِر وليس في حقِّ الداخل للمسجد.
ورأيتُ أثرًا عن ابن عباس في «سنن الدارمي»: أنه أذِن للجنُب بالمسجد؛ لكن إذا كان هنالك سبب؛ إنسان مثلًا في فترة الضحى حيث لا توجد صلاة.
لكن إنسان جنُب يأتي وقت الصَّلاة مثلا؛ هذا مخالِف لما ينبغي أن يكون عليه المسلم في حرصِه على الصَّلاة والوقت.
وأما حديث: «إني لا أُحل المسجد لحائض ولا جنُب»؛ فأرجح الأقوال أنه لا يصح.

وتزيد الحائض والنُّفَساء: أنها لا تصوم ولا يحل وطؤُها ولا طلاقُها.
هل معنى لا يحل طلاقُها أنه لا يقع؟
هذا شيء، وذاك شيء آخر.
كمثل عندما نقول: الطواف في البيت، مسألة الطهارة للطواف بالبيت اختلف فيها العلماء: بعضهم قال: شرط، وبعضهم قال: واجب، وبعضهم قال: مستحب.
أرجح الأقوال: أنه واجب.
فلو أن أحدًا طاف بالبيت من غير طهارة، هل يجوز له ذلك؟ لا يجوز له ذلك.
لكن: هل صح طوافُه؟
نقول: صح طوافُه، وإن كان عليه إثمُ المخالفة.
كما نقول -ها هنا- في موضوع الطلاق: مَن طلَّق امرأتَه وهي حائض فإنه لا يجوز طلاقُها -بِمعنى: أنه يأثم في طلاقِها-؛ ولكن السؤال: هل لا يقع الطلاق؟
طبعًا المسألة خلافية، وأكاد أجزم أنه ما مِن مسألة قرأناها في هذا الكتاب، ولا من مسألة سنقرؤها إلا وفيها خلاف إلا القليل النادر(18).
هذا ما أعانني الله عليه...
وأصلي وأسلم على رسول الله محمد صلى الله عليه وعلى آلله وصحبه أجمعين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


_______________
(1) طبعًا نحن نتكلَّم عن الوضوء والتيمم في الوضع الطبيعي؛ أما أصحاب الأعذار؛ فهم الذين قال فيهم الفقهاء: (لا يتوضَّؤون إلا بعد دخول الوقت)، فكلامُنا ليس استثناء؛ إنما هو أصل.
(2) ولا شك أن قراءة القرآن على كمال الطهارة أولى وأفضل -كما سيأتي معنا بعد قليل-.
(3) هذه كلُّها من ترجيحات الشيخ ابن سعدي -رحمهُ اللهُ- في كتابه «المختارات الجليَّة».
(4) هنا الفقهاء بحثوا أبحاثًا تفريعيَّة؛ قالوا: لو أنه يجد الماء بالشراء؛ يعني: الآن لا تخلو دكان من بيع الماء، هل يجب عليه أن يشتري الماء؟ قالوا: لا يجب.
لكن: هل يجوز أن يشتري الماء؟ يجوز.
أما أن نوجبَ عليه ما لم يوجبه الشَّرع وعنده في ذلك رخصة؛ فلا...
ثم قالوا: يبحث عن ماء، لا بد أن يبحث، أين يبحث؟ كيف يبحث؟
يبحث بما لا يكون فيه كُلفة، ولا يكون فيه جهد ولا مشقة؛ يعني: لا مانع لو دخل على مكان قال لهم: يا أخي! هل عندكم ماء؟ قال: ما عندي! .. مكان آخر.. ثالث.. رابع.. {لا يُكلِّف اللهُ نفسًا إلا وُسعَها}، والمشقة تجلب التيسير؛ هذه من قواعد الفقهاء أيضا: أن المشقةَ تجلب التيسير.
(5) هنا سؤال يطرحه الفقهاء ويذكره بعضُ كبار الأئمة؛ يقول:
لو أن إنسانًا استيقظ الفجر فوجد نفسَه جنبًا، إذا اغتسل تذهب عنه الجماعة، أو يخرج الوقت؛ فهل يجوز له أن يتيمَّم ليدرك الجماعة أو ليدرك الوقت؟
الحقيقة أن بعض الفقهاء ذكروا جواز ذلك؛ لكن هذا الجواز لا دليل صريح عليه؛ لأن النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام- يقول: «ليس التفريط في النوم إنما التفريطُ في اليقظة».
إنسان نائم، غلبه النوم؛ إذن هو -أصلًا- معذور، فعُذرُه هذا يدفع إثْمَه فيما إذا انتهت الجماعة أو خرج الوقت.
فالذي أعتقده أنه ينتظر حتى يغتسل، فإذا أدرك يكون ذلك من فضل الله، وإذا لم يُدرك فنرجو أن يكون أجرُه حاصلًا؛ لأن النائم مرفوع عنه قلمُ التكليف.
(6) لكن ننبِّه ها هنا تنبيهًا نكرره دائمًا؛ وهو: أن النية موضعها القلبُ، وليس للسان بها صلةٌ.
بعض الناس إذا أراد أن يغتسل: (نويتُ أن أرفع الحدَثَين الأصغر والأكبر)! فما بالك لو ذكر تفاصيل أخرى!! هذا لا أصل له في الشَّرع.
النية عمل قلبي محض، ولا شأن للسان بها.
ولعلنا ذكرنا في أكثر من مرَّة: أن العلماء قالوا لو أن أحدًا نوى بلسانه عكس ما نوى بقلبه، أو خلاف ما نوى بقلبه؛ لكن نيتُه القلبيَّة هي الصواب ولسانُه أخطأ الصوابَ؛ ما المعوَّل عليه؟ القلب.
إذن: ما قيمة اللسان؟! لا وزن لذلك.
ما يقوله بعض الفقهاء من أن يواطئ اللسان النيَّة القلبية أفضل؟
نقول: هذه الأفضليَّة لو كانت مشروعة لفعلها أفضلُ الخلق -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- وأعلمهم بالله وأتقاهم لله عليه أفضل الصَّلاة وأتم التسليم الذي قال: «ما تركتُ من أمرٍ يقرِّبكم إلى الله إلا وبينتُه لكم وأمرتُكم به» صلوات ربي وسلامه عليه.
(7) يسأل بعض الناس عن الجدران المَطلية -مثل هذه الجدران- الجدار المطلي؟
الأصل في الجدار المطلي أنه لا يُتيمَّم فيه؛ لأنه ليس من الصعيد الطيِّب الذي خلقه الله.
لكن لو كان هناك حجارة، في بعض المساجد تكون حجارة -مثل هذا الحجر؛ لكن هذا عليه طلاء-، فلو لم يكن عليه طِلاء وهو حجر طبيعي؛ يجوز المسحُ عليه سواء بسواء.
بعض الناس يقول: أنا في المستشفى، ولا يوجد عندي..؛ ماذا أفعل؟
بعض الناس يقول له -هكذا من عقله!-: توضأ على الغطاء، تيمم على الغطاء!
مهما كان في الغطاء من غبار لا يكون فيه ما تلتقطه اليدان.
لذلك: من ابتُلي بذلك -نسأل الله عز وجل أن يشفينا وإياكم وعموم المسلمين- فلا نمنع أهله أن يأتوا له بِحجر أو بوعاء في شيء من التراب، وليس هذا من التكلُّف.
ما هو التكلف؟ أن تأتي من أسفل المكان بقطعة حجر أو شيء من التراب حتى ننهى عنه ونقول كما قال الله: {وما أنا من المتكلِّفين}.
(8) طبعًا: الكفَّان هنا، بعض العلماء يقول: إلى المرافق؛ لكن هذا لا دليل عليه، بعض المذاهب تقول: إلى المرفق، وهو ما يسمونه الكوع، وهذا غلط؛ إنما هذا المِرفق، الكوع هنا عند الإبهام، هذا هو الكوع.
لذلك: مِما يَتندَّر به بعضُ اللغويين إذا أرادوا أن يُجهِّلوا أحدًا؛ قالوا: (فلان لا يعرفُ كوعَه من بُوعِه مِن كُرسوعه!)، إذا كان لم يعرف ما هي المشكلة؟!! ممكن أن لا يعرف!
وقد ألَّف المرتضَى الزَّبيدي -صاحب كتاب «تاج العروس بشرح جواهر القاموس» في أكثر من عشرين مجلدًا- رسالةً سمَّاها: «الفرق بين الكُوع والبُوع والكُرسوع» -رسالة خاصة في هذا الموضوع-.
ومن باب الطُّرفة: أن أحد القساوسة في لبنان أراد أن يتناقش مع أحد العلماء واسمُه الشيخ سعد ياسين -رحمهُ اللهُ-كان من علماء أهل السنة في لبنان، هو سوري لكنه أقام في لبنان أكثرَ عمره وتوفي فيها، والله أعلم..
فأراد أن يتناقش وإياه في أبواب اللغة، فذكر له بعضَ أعضاء الجسد -يعني: الألفاظ الغريبة في أعضاء الجسد؛ مثل هذا الذي ذكرناه، ليس متداولًا بين الناس-، فقال له: أنا أسمِّي لك أعضاء الجسد -كلَّها-صغيرها وكبيرَها-بأسمائها اللغوية وألفاظها العربية-، فبُهت الذي كفر!
الحمد لله، لغتنا العربية ثرية، علماؤنا -ولله الحمد- موجودون وحاضِرون، ونسأل الله -سبحانهُ وتعالَى- أن يرحم الجميع.
(9) يعني: من يريد أن يتيمَّم لا يمسك التراب ويقبضه باليد؛ وإنما فقط ضربًا من غير قبضٍ للتراب.
(10) انتبهوا! في اللفظ الأول قال: التراب، في اللفظ الثاني قال: الصعيد.
(11) الآن هنالك أحاديث في فضل الوتر.
يعني: لو أن أحدًا قال: طالما أن الوتر أفضل، أنا صرت ضاربًا مرتين فلأكمِّلها على ثلاثة!
هل يجوز؟
نقول: لا يجوز؛ الأصل في الوتر الفضل فيما ورد، أو فيما يقع ورودُه وتتحقَّق به السُّنة، أما أن نخالفَ السنَّة بزعم تطبيق السنَّة؛ فهذا خلاف السُّنة.
(12) لكن هنا نستفيد فائدةً أخرى في باب آخر:
قال: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ} الباء -هنا- تسمَّى باء الإلصاق وليست باء التبعيض، وهي نفسُها الباء الواردة في آية الوضوء: {وامسَحُوا بِرُؤوسِكُم}، فكما أن السُّنَّة العمليَّة النبويَّة جاءت بِمسح الرأس كلِّه، فهذه الحقيقة الشَّرعيَّة تَغلب الحقيقة اللغوية لحرف الباء.
لذلك نقول: إذا تعارضت حقيقتان: حقيقةٌ لغويَّة وحقيقةٌ شرعيَّة؛ ماذا يُقدَّم؟ الحقيقة الشَّرعيَّة تُقدَّم على الحقيقة اللغويَّة.
فالحال في هذه الباء كالحال في تلك الباء -سواء بسواء-.
(13) لذلك: حُسن الفهم عن الله وعن رسول الله هو أصل الفقه، وأصل كلمة فِقه بِمعنى: الفهم.
فبعض الناس يحفظ لكن من غير فهم؛ هذا لا يستفيد من حفظه كثيرًا، إذا لم يجعل الفهمَ هو الأساس؛ فلن يكون حفظُه نافعًا.
يعني كما نقول دائمًا: لو أن أحدًا قال: يا شيخ! ما دليل التيمُّم؟ -ونحن نتكلم في التيمم-؛ يقول له: دليل التيمُّم قول الله تبارك وتعالى: {ألَم . ذلك الكتاب لا ريبَ فيه}.
هذا دليل صحيح -قرآن-؛ لكن هل الاستدلال صحيح؟
إذن: هل كل مَن أتى بدليل يكون دليلُه صحيحًا من حيث الحُجيَّة؟ لا، هو دليله صحيح مِن حيث قوَّة الدليل، لكن مِن حيث قوة الاستدلال؛ فإنه من أوهنِ ما يكون!
(14) فأرجح الأقوال -وهذا سيأتينا في باب صلاة الجماعة- في صلاة الجماعة أنها واجبةٌ على المستطيع المقيم.
على المستطيع: لنُخرج المريض، أو البعيد عن المسجد، والمقيم: لنُخرج المسافر.
لذلك قال النَّبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «إن العبدَ إذا مرض أو سافر؛ كُتب له مثلُ ما كان يعمل وهو صحيحٌ مُقيم» صحيح: غير مريض. مُقيم: غير مسافر.
(15) لكن هنا نص أيضا -من باب الفائدة-: أن النَّبي -عليهِ الصَّلاة والسَّلام-: «مَن قتل قتيلًا؛ فله سَلَبُه» يعني: ما يغنمه من هذا القتيل الذي قتله في الجهاد إذا كان معروفًا أنه هو الذي قتله؛ فغنيمته له، ولا تكون غنيمتُه لعموم المسلمين.
لكن: المسلمون بعد أن انتهى الجهاد جاؤوا فرأوا هنا متاع، وهنا أموال، وهنا أسلحة، وهنا عتاد.. هل يجوز لواحد أن يأخذها بعينه، أو أن يدَّعي أن هذا فعله؟
لا يجوز، طالما أنها لم تكن من شخص معروف؛ فتكون لولي أمر المسلمين، وهو الذي كما أنه يقوم بأصل الجهاد يقوم بما يتبع ذلك من أحكام الجهاد.
(16) وقد شرحناها -بالتفصيل- في شرح كتاب «الإبانة» للإمام ابن بطة -رحمهُ اللهُ-.
(17) وقد كان، ففتح اللهُ بهم قلوب العباد والبلاد، وكان الفتح الإسلامي وصل إلى أطراف أوروبا؛ بل دخل عددًا من البلاد الأوروبية، وصل المد الإسلامي -يا إخواني- إلى هنغاريا، وبلاد أوروبا الشرقية -ككوسوفا والبوسنة وما أشبه- أيضا الإسلام فيها منذ مئات السنين، هذا بسبب ما أشرنا إليه قبل قليل من العزة للإسلام.
(18) لذلك ذكرنا -مرارًا- أن الإمام ابن المنذر له كتاب في ورقات صغير -هكذا- بعنوان «الإجماع»، وله كتاب في عشرين مجلدًا بعنوان «الخلاف».
فالخلاف في اعتقادي أنه طبيعي؛ لاختلاف القدرات ولاختلاف الأدلة ولاختلاف المفاهيم والأفهام، وهذا ما ذكره شيخُ الإسلام ابن تيمية في كتابه: «رفع الملام عن الأئمة الأعلام»، وذكر عشرة أسباب من أسباب الاختلاف بين العلماء.
شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله- يذهبان إلى أن طلاق الحائض لا يقع، خالفهم آخرون، والحق الذي نعتقده أن النهي عن طلاق الحائض، أو أن مخالفة الأمر في إيقاعه على المرأة وهي طاهرة أن هذا لا ينقض الحُكمَ وإن كان سبيل إثمٍ لفاعله المخالِف فيه شرعَ الله تبارك وتعالى.
__________________
<a class="twitter-timeline" href="https://twitter.com/alhalaby2010" data-widget-id="644823546800181249">Tweets by @alhalaby2010</a>
<script>!function(d,s,id){var js,fjs=d.getElementsByTagName(s)[0],p=/^http:/.test(d.location)?'http':'https';if(!d.getElementB yId(id)){js=d.createElement(s);js.id=id;js.src=p+" ://platform.twitter.com/widgets.js";fjs.parentNode.insertBefore(js,fjs);}} (document,"script","twitter-wjs");</script>
رد مع اقتباس
  #52  
قديم 03-08-2013, 03:07 AM
ابا زرعة ابا زرعة غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2013
الدولة: المغرب
المشاركات: 212
افتراضي

بارك الله فيكم شيخنا و نفع بكم عندي ثلاث أسئلة إن تفضلتم بالإجابة عليها:

1- ما فائدة و ثمرة تقسيم أهل العلم الشروط إلى صحة و وجود ؟
2-إذا تعارضت لنا الطهارة المائية مع إدراك الوقت-خاصة للمسافر في الحافلة التي يمتنع سائقها عن الوقوف- أيهما يقدم- المرجو التفصيل في حالتي وجود الصعيد الطيب في الحافلة و في حالة عدمه ؟
3-هل عدم خروج الوقت شرط في صحة الصلاة ؟

و المرجو منكم شيخنا التنبيه على من يقول بكراهة إمامة المتيمم.
زادكم الله علما
__________________
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله '' العلم إما نقل مصدق عن معصوم، وإما قول عليه دليل معلوم وما سوى هذا فإما زيف مردود ,وإما موقوف لا يعلم أنه بَهْرَج ولا منقود''
و قال رحمه الله'' الإنسان لا يزال يطلب العلم والإيمان، فإذا تبين له من العلم ما كان خافيا عليه اتبعه، وليس هذا مذبذباً ؛ بل هذا مهتد زاده الله هدى ''
رد مع اقتباس
  #53  
قديم 03-14-2013, 03:19 PM
الاثري الجزائري الاثري الجزائري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 104
افتراضي

جزاكم الله خيرا ورفع قدركم واسال الله ان تكون في تمام الصحة والعافية
فضيلة الشيخ لي بعض الاسئلة ارجو ان يتسع صدركم -وهو المعهود منكم بوركتم- للاجابة عليها:
1-من تيمم لرفع الحدث الأكبر لعدم القدرة على الاغتسال هل يشرع له الوضوء للصلاة أم يكفيه التيمم؟
وهل يبقى التيمم معه حتى زوال العذر؟و ما وجه الدلالة على هذا من حديث عمرو بن العاص لما صلى بأصحابه متيمما ؟
2-وإذا كان المرض يطول معه ما الذي يصنعه ؟
3-هل يتيمم من كان معه ماء لا يكفيه الا للشرب او إن توضأ به لا يبلغ كل اعضاءه ؟
4-هل يدخل في عدم القدرة على استعمال الماء الخوف من المرض او خوف ازدياد المرض؟
5-التيمم على الجدران او البلاط؟
6-حكم التيمم بالسبخة او الملح الذي طفى فوق الارض؟وهل تدخل في مسمى الصعيد؟
7-حكم التيمم بالثلج ؟ وهل يعتبر صعيدا ام يقال ان اصله ماء؟
8-حكم الترتيب بين اعضاء التيمم؟
9-هل يقال بوجوب تخليل الاصابع بناءا على الوضوء و أن البدل يأخذ حُكم المبدَل عنه؟
10-وهذا سؤال خارج عن الدرس بخصوص كتابيكم حول الرقية الشرعية وأحكام الجن ,وكتاب الأوجه المتسقة في تمييز الحكم عن خبر الثقةِ مااخبارهما؟

رد مع اقتباس
  #54  
قديم 03-16-2013, 10:36 AM
أبو عبد الرحمان السطائفي أبو عبد الرحمان السطائفي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 64
افتراضي

[quote]بل أخبر رسول اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- أن الشيطان يأتي إلى الإنسان فينزعُ شعرةً من دبُره حتى يوسوس إليه أنه فقَدَ طهارتَه، وأنه أحدث في صلاته، حتى لو شعرتَ هذا الشعور طالما لم تسمع صوتًا أو تجد ريحًا؛ فلا يُلتفت إلى هذا(11).


شيخنا الحبيب أين أجد هذا الحديث؟ بارك الله فيك ونفع بعلمك.
__________________
أبو عبد الرحمان السطائفي الجزائري
رد مع اقتباس
  #55  
قديم 03-17-2013, 01:14 AM
طاهر نجم الدين المحسي طاهر نجم الدين المحسي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2009
الدولة: السعودية- مكة المكرمة
المشاركات: 3,029
افتراضي

شيخنا بارك الله فيكم ونفع بجهودكم المتميزة المثمرة ؛ زادكم الله من فضله ...
شيخنا ألا ترون أن أثر ابن عباس رضي الله عنهما لا يدل على جواز مس المصحف للمحدث حدثا أكبر أم أصغر ؛ بل يدل على جواز قرآءة القرآن فقط ، دون المس ؟؟؟
ثم بارك الله فيكم ألا يدل أثر سلمان رضي الله عنه هذا على عدم الجواز مطلقا ؛ وهل تعلمون له مخالفا ؟؟
أخرج ابن أبي شيبة في ( المصنف ) ( 1 / 103 ) ، والدارقطني في ( سننه ) ( 443 ) :
عَن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ فِي حَاجَةٍ ، فَذَهَبَ فَقَضَي حَاجَتَهُ ثُمَّ رَجَعَ ، فَقُلْنَا لَهُ : تَوَضَّأْ ، يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ لَعَلَّنَا أَنْ نَسْأَلَك عَنْ آيٍ مِنَ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : قَالَ : فَاسْأَلُوا ، فَإِنِّي لاَ أَمَسُّهُ ، إِنَّهُ لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ، قَالَ : فَسَأَلْنَاهُ ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا قَبْلَ أَنْ يَتَوَضَّأَ.
وقال الدارقطني : كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ؛ وصححه الحاكم وقال «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» ، ووافقه الذهبي .
فما رأيكم دام فضلكم ...
رد مع اقتباس
  #56  
قديم 03-18-2013, 08:45 PM
أبو عبد الرحمان السطائفي أبو عبد الرحمان السطائفي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: الجزائر
المشاركات: 64
افتراضي

اقتباس:
بل أخبر رسول اللهِ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم- أن الشيطان يأتي إلى الإنسان فينزعُ شعرةً من دبُره حتى يوسوس إليه أنه فقَدَ طهارتَه، وأنه أحدث في صلاته، حتى لو شعرتَ هذا الشعور طالما لم تسمع صوتًا أو تجد ريحًا؛ فلا يُلتفت إلى هذا(11).


شيخنا الحبيب أين أجد هذا الحديث؟ بارك الله فيك ونفع بعلمك.
أجابني شيخنا الحبيب بمايلي:
هناك عدة أحاديث عن أبي سعيد وأبي هريرة ، وابن مسعود.
وهذا حديثه-موقوفا بحكم المرفوع-:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صِلَاتِهِ، فَيَأْخُذُ شَعْرَةً مِنْ دُبُرِهِ، فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ. فَلَا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَفِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَهُوَ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّهُ مُدَلِّسٌ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِالسَّمَاعِ.
__________________
أبو عبد الرحمان السطائفي الجزائري
رد مع اقتباس
  #57  
قديم 03-22-2013, 06:37 PM
علي المقصر علي المقصر غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 25
افتراضي

أحسن الله إليكم
رد مع اقتباس
  #58  
قديم 03-26-2013, 05:33 PM
الاثري الجزائري الاثري الجزائري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 104
افتراضي

يا اخواننا الم تلاحظوا ان الشيخ سلمه الله من كل سوء قد غاب فترة طويلة عن هذه المدارسة اسال الله ان يجمعنا واياه في مستقر رحمته
رد مع اقتباس
  #59  
قديم 03-29-2013, 04:03 PM
علي بن حسن الحلبي علي بن حسن الحلبي غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,679
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابا زرعة مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم شيخنا و نفع بكم عندي ثلاث أسئلة إن تفضلتم بالإجابة عليها:

1- ما فائدة و ثمرة تقسيم أهل العلم الشروط إلى صحة و وجود ؟



***شرط الصحة هو نفسه شرط الوجود!



2-إذا تعارضت لنا الطهارة المائية مع إدراك الوقت-خاصة للمسافر في الحافلة التي يمتنع سائقها عن الوقوف- أيهما يقدم- المرجو التفصيل في حالتي وجود الصعيد الطيب في الحافلة و في حالة عدمه ؟


*** كلاهما شرط صحة.
ولا شك أن الطهارة أولى ؛ لإمكانية الجمع بين بعض الأوقات.


3-هل عدم خروج الوقت شرط في صحة الصلاة ؟



****نعم ؛ لا شك أن دخول الوقت شرط في صحة الصلاة.

و المرجو منكم شيخنا التنبيه على من يقول بكراهة إمامة المتيمم.



***لا أعلم دليلاً على هذا القول!
زادكم الله علما
.....................
رد مع اقتباس
  #60  
قديم 03-29-2013, 04:10 PM
علي بن حسن الحلبي علي بن حسن الحلبي غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 2,679
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الاثري الجزائري مشاهدة المشاركة
جزاكم الله خيرا ورفع قدركم واسال الله ان تكون في تمام الصحة والعافية
فضيلة الشيخ لي بعض الاسئلة ارجو ان يتسع صدركم -وهو المعهود منكم بوركتم- للاجابة عليها:
1-من تيمم لرفع الحدث الأكبر لعدم القدرة على الاغتسال هل يشرع له الوضوء للصلاة أم يكفيه التيمم؟


****يكفي التيمم.


وهل يبقى التيمم معه حتى زوال العذر؟


*نعم.
هذا ظاهر عموم الأدلة.



و ما وجه الدلالة على هذا من حديث عمرو بن العاص لما صلى بأصحابه متيمما ؟

**أيّ الروايات تقصد؟!
وما وجه الإشكال؟!


2-وإذا كان المرض يطول معه ما الذي يصنعه ؟


****الحكم باقٍ.


3-هل يتيمم من كان معه ماء لا يكفيه الا للشرب او إن توضأ به لا يبلغ كل اعضاءه ؟


***نعم.
وهذا من تمام رحمة الله بعباده.


4-هل يدخل في عدم القدرة على استعمال الماء الخوف من المرض او خوف ازدياد المرض؟


***نعم.
وهذا منصوص حديث عمرو بن العاص.


5-التيمم على الجدران او البلاط؟


**للضرورة فقط.


6-حكم التيمم بالسبخة او الملح الذي طفى فوق الارض؟وهل تدخل في مسمى الصعيد؟


***للضرورة فقط.


7-حكم التيمم بالثلج ؟ وهل يعتبر صعيدا ام يقال ان اصله ماء؟



***أصله ماء -بلا ريب-.



8-حكم الترتيب بين اعضاء التيمم؟

***الأمر واسع.


9-هل يقال بوجوب تخليل الاصابع بناءا على الوضوء و أن البدل يأخذ حُكم المبدَل عنه؟

***لا دليل.
وبخاصة مع نقل صفة التيمم ، وليس فيها هذا المسؤول عنه!


10-وهذا سؤال خارج عن الدرس بخصوص كتابيكم حول الرقية الشرعية وأحكام الجن ,وكتاب الأوجه المتسقة في تمييز الحكم عن خبر الثقةِ مااخبارهما؟



***اللهم عجّل بالقضاء على فتنة الغلو والتجريح!


....................
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:06 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.