أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
28078 29554

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الأخوات العام - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 01-10-2021, 08:43 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,613
افتراضي المُجاهد بقلمه: فضيلة الشيخ علي بن حسن بن عبد الحميد الحلبي الأثري -رحمه الله تعالى-.

رثاءٌ.. ودفاع...

المُجاهد بقلمه

فضيلة الشيخ علي بن حسن بن عبدالحميد الحلبي الأثري

-رحمه الله تعالى-.

إعداد: محمّد بن حسين بن شعبان آل حسن


الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على سيّد المُرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:

هو «الشيخ الفاضل، البارع الفارع، الجليل الأصيل، المجيد السَّعيد، الباهر الماهر، الذّكي الزّكي، ذو الفهم المجيد، والسّهم السّديد، والقريحة الوقادة، والسّجية المنقادة، نخبة أقرانه، والعلي الرتبة عند امتحانه»(1)، «المفنن ذي المناقب الحميدة، والمزايا العديدة، نفعه الله ونفع به»، «كان إماماً علماً، علامة مفنناً، محدِّثاً فقيهاً، سُنِّياً متين الدّيانة، زاهداً عفيفاً، متواضعاً متودداً صبوراً، حسن الصّفات، منقطع القرين، سريع الإدراك، قوي الحافظة، ممتع المحاضرة، جيد الكتابة، رائق العبارة، قادراً على التعبير عن مراده بعبارات متنوعة، في نثر حسن، وربما نظم –أيضاً-»، «وكان خيّراً ديّناً، عاقلاً صَيّناً، ورعاً نزهاً ، زائد التّودد، كبير الإنصاف، ذكياً فصيحاً، مسدداً في فتاويه، كثير التّحقيق في دروسه، جميل المحاضرة»، «فكلامه السِّحر الحلال، والعذب الزَّلال، والسَّهل الممتنع»، «كان حسن السّيرة»، «فاضلاً خيراً، متعبداً، ورعاً متقشفاً، صلباً في ديانته، قليل المحاباة، سليم الفطرة»، «صادق اللهجة»، «له باع في النَّثر الفائق، والنَّظم الرائق»، «كان ذا نهمة في تحصيل الكتب وجمعها»، «فقد حُبب إليه جمع الكتب»، «واقتناء الكتب النَّفيسة»، «سمحاً بعارية الكتب، باذلاً لجاهه، وأنشأ بقلمه ولسانه؛ حتى كان بعض الفضلاء يقول: إنَّ الحضور بين يديه مِن المفرحات، شهماً مِقداماً»، «كان إماماً مفوهاً، ناظماً ناثراً، حسن العشرة، لين الجانب، كثير المفاكهة، لا يمل جليسه»، «حتى عُرف بوفور الذّكاء، وقوة الحافظة، والقدرة على التعبير بالألفاظ التي هي بالقانون العربي محافظة، وجودة قراءته وطلاقته، واستحضاره لنفائس من فنون الأدب والشعر والنكت والتاريخ، ومزيد أدبه وتواضعه وصفائه»، «على تعبيراته مسحة الحلاوة، وعليها طل الطلاوة والنَّداوة»، «فخطبه تصدع القلوب، وأدبه يرتدع به الحاسد المغبون»، «رفيع القدر، أصيل المجد، وقور المجلس، عالي الهمة، قوي الجأش، متعدد المزايا، سديد البحث، كثير الحفظ، صحيح التّصور، حسن العشرة، مفخرة من مفاخر النّجوم العربية»، «كانت الفتوى تأتي إليه مِن مدة شهر»، «فللّه دَرُّه مِن بحرٍ؛ عَلَمٍ لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاء».

ولما رأينـــا السّفن تحمـــل عالمـــا *** عطاياهُ للعـافين ليس لهــا حصر

عجبتُ لهــا إذ تحمل البحــر والذي *** عهدناه أنَّ السّفنَ يحملها البحر.



يُتبع إن شاء الله تعالى



ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نظرًا لكثرة النقل والاقتباس والتي بلغت أكثر من (مئة) إحالة؛ ارتأيتُ حذف الإحالات مِن المقال؛ خشية تكثير عدد الصفحات، وعدم صرف عين القارئ الكريم عن الأصل، والانشغال بالفرع، وهذه النّقولات مأخوذة مِن كتب التراجم والطبقات والتاريخ... وغيرها، مع تصرف يسير.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 01-10-2021, 09:06 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,613
افتراضي المُجاهد بقلمه: فضيلة الشيخ علي بن حسن بن عبدالحميد الحلبي الأثري - رحمه الله تعالى-.

تتمـــَّــــة


كان «محبباً للخاص والعام، سريع الكتابة والقراءة، راغباً في تقييد كتبه بالحواشي المفيدة غالباً»، «كان مهيباً وقوراً نبيلاً خطيراً، كثير الشَّكل والضَّبط، فصيح القراءة، جهوري الصَّوت، منصرفاً إلى العِلم، لا يحفل بالدنيا، ولا يحرص على التّقرب مِن أهل السّلطان والمال، حسن اللباس والهيئة، يجمع مِن المال ما يغنيه عن الحاجة إلى النّاس»، «ومِن محاسنه أنَّه كان لا يُرى غَضباً؛ بل لا يزال بشوشاً»، «مع ما اشتمل عليه مِن حسن الشكالة، والفصاحة في العبارة، وقوة الحافظة، وحسن العقيدة»، «نظيف اللسان، معظم للأئمة وأهل العلم والخير، مستحضر للتاريخ والعلوم كأنها بين عينيه»،«متأنقاً في ملبسه ومشيته، ومسكنه وخدمته وهيبته، عطر الرائحة، حسن العمّة»، «كان عارفاً بالفنون، ماهراً في الفقه والعربية، فصيح العبارة»، «وكنت ألتذُّ بعبارته الرائقة، وكلماته الفصيحة اللائقة»، «لله دَره ما أفصح لسانه! وأضبط جنانه! وأطول عنانه!»، «وكان سريع الدّمعة»، «مشكور السيرة»، «كان مِن أجلاء الرجال، والباء النَّاس، مع تجربة وحنكة، ومعرفة وفطنة، وبصيرة ثاقبة، وعزيمة ناصبة، ضارباً في الأدب بسهم، وكان يجمع طلاقة في مجلسه، وبلاغة في خطابه، وعفة عن الأموال»، «ولديه أدب وفضائل»، «فكانت تُشد إليه الرِّحال، وعاجَزَ [أي: تزاحم] إلى بابه الرجال»، «وأجمع على فضله أعيان العباد، وأقر بتقدمه المخالف والموافق، وشهد بفضله الحسود والوامق، وسارت مصنفاته في البلاد، مشحونة بحسن البحث والتحقيق والتنقير والتعزير والتدقيق، لابسة من الفصاحة حلل الكمال، ومِن البلاغة غرر الملاحة والجمال».

ما الفضل إلا لأهل العلم أنّهم *** على الهدى لمن استهدى أدلاء

وقدر كل امرئ ما كان يُحسنه *** والجاهلون لأهل العلم أعداء.


*****


ما ضرني حسد اللئام ولم يزل *** ذو الفضل يحسده ذوو النقصان

يا بؤس قوم ليس جُرْمُ عدوِّهم *** إلا تظـــاهر نعمــــة الرحمـــن.




يُتبع إن شاء الله تعالى
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 01-10-2021, 09:41 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,613
افتراضي المُجاهد بقلمه: فضيلة الشيخ علي بن حسن بن عبدالحميد الحلبي الأثري - رحمه الله تعالى-.

تتمــــــة

«كان كثير النُّصح والمحبة لأصحابه، وافر العقل، مواظباً على الاشتغال والإشغال والتّصنيف، لا أعلم في أهل العلم بعده من اشتمل على صفاته، ولا على أكثرها، وشرع في أشياء لم تكمل، وبالجملة فهو ممن نفع الله به وبتصانيفه.
وقيل: له تصانيف لم تكمل كثيرة جداً، وكان كثير الانبساط، حلو النَّادرة، فيه دعابة زائدة، حُفظ عنه في ذلك أشياء لطيفة».

«كان شيخنا له هيبة»، «لسانُ المُلحدين بين يديه مقطوع بسيف نطقهِ الباتر»، وكان إماماً في العقيدة؛ ومعرفة مذاهب الفِرق، ويُحسن الرّد عليهم بالأدلة النَّقلية والعقلية، عارفاً بالخلاف بين المذاهب، شديدَ التَّعصب على المعتزلة والروافض والخوارج، لا يمل مِن البحث، ولا يفتر عنه، حاذق الفكرة، جيد الذكاء»، «كان قوي العارضة، حادّ الذّهن، قوي البديهة، سريع الجواب، عالي الكعب في المناظرة، له براعة في الرَّد على الفرق الضَّالة وإفحام الخصوم، ذلق اللسان، سريع الكتابة، كثير الاشتغال بالتأليف والتَّحرير، كثير الأسفار للمناظرة والانتصار للعقيدة الإسلامية»، «وكان يكثر الرَّد على المبتدعين ويظهر فضائحهم»، «هذا وللشيخ مؤلفات كلها مقبولة عند العلماء محبوبة إليهم، يتنافسون فيها، ويحتجون بترجيحاته، وهو حقيق بذلك، وفي عبارته قوة وفصاحة وسلاسة، تعشقها الأسماع، وتلتذ بها القلوب، ولكلامه وقع في الأذهان، قل أن يمعن في مطالعته من له فهم فيبقى على التقليد بعد ذلك، وإذا رأى كلاماً متهافتاً زيفه ومزقه بعبارات عذبة حلوة، وقد أكثر الحَطَّ على الشّيعة الشّنيعة، وعلى التكفيريين الخوارج، وله حجة قاطعة عليهم لا يستطيعون أن ينطقوا في جواب تحفته ببنت شفة»، «كان في آخر عمره غلبت عليه الحمية الدّينية، والغيرة للشّرع والسُّنة النّبويّة، فكان لا يتحمل تفريطاً فيها، وقد تعتريه الحدَّة في ذلك ويعلو صوته، ويشدُدِ الإنكار على من خالف السنة أو استخف بشعائر الإسلام، وكان شديد الحبِّ لأساتذته ومشايخه وعلمائه، شديد الغيرة فيهم»، «رام دقائق العربية، رقيق الطباع، دقيق الفكر بلا دفاع، علمه متين، وعقله رصين، وأدبه باهر، وشعره زاهر».
وكان لصيقاً بشيخه الألباني – حيّاً وميتا! -، «فكانا على طريقة جميلة من حسن الصحبة، وصحة النية، وسلامة الطوية؛ حتى كأنهما روحان في جسد».

هنيئناً لك يا أبا الحارث!

«وبالجملة؛ فلقد كان ممن يتجمل به الوقت».

«فدع عنك قول الحاسد العذول، والأشر المخذول، فإنَّ وبال حسده راجعٌ إليه وآيِلٌ عليه، {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}،(1)
فمن نال مِن هذا الإمام، الهادي إلى سنة خير الأنام؛ فقد باء بالخسران المبين، وما أحسن ما قال القائل:

ألا قل لمن كان لي حاسداً *** أتدري على مَن أسأت الأدب

أسأت على الله في ملكـــه *** لأنك لــم ترض لي مـا وهب.


اللهم: زد هذا الإمام شرفاً ومجداً، واخذل شانئيه ومعاديه، ولا تبق منهم أحداً، هذا ما أعلمه وأتحققه في الشيخ الحلبي -رحمه الله-، والله يتولى السرائر».


يُتبع إن شاء الله تعالى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) [سورة النساء: 54].
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 01-10-2021, 10:34 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,613
افتراضي المُجاهد بقلمه: فضيلة الشيخ علي بن حسن بن عبدالحميد الحلبي الأثري - رحمه الله تعالى -

تتمـــَّـــة

الدّفاع عن الشيخ -رحمه الله-

وكم شامتٍ بي إنْ هلكتُ بزعمــه *** وجاذبُ سيفٍ عند ذِكر وفاتي

ولو علِـم المسكين مـــاذا يصيبه *** مِن الذّل بعدي مات قبل مماتي.


قيل: «الميتُ يَقِلُّ الحسد له، ويكثر الكذب عليه».

وسيكون كلامي عن أربعة أصناف:

الرّد على الصنف الأول:

قام (بعض) المتحزبين يُصفّي حساباته الخاسرة مع فضيلة الشيخ الحلبي –رحمه الله- وهو في قبره!
فلو كان الحقّ – تَنازلاً- مع هذا (المبتور) عن العلم والأخلاق: فهل هذا وقته؟!.

ففي حياة الشيخ يكون فارسَ (لوحة المفاتيح): يكتب، ويرد، ويتعقب الشيخ! فإذا واجه الشيخَ يكون مثل الحَمَل الوديع! كما شهدتُ ذلك، وكما نُقل لنا مِن أخبار وقصص القوم العجيبة التي لا تكاد تنتهي!.

يديمون المودّة ما رأوني *** ويبقى الود ما بقي اللقاء

فإنْ غيبت عن أحـد قلاني *** وجازاني بما فيه اكتفاء

سيغنيني الذي أغناه عني *** فـلا فقر يدوم ولا ثراء

وكــل شديدة نزلـت بــحي *** سيأتي بعد شدتها رخاء.

*****

لن يبلغ الأعداء فيك مرادهم *** كلا ولن يصلوا إليك بمكرهم

فلك البشارة بالولاء عليهم *** فالله يجعل كيدهم في نحرهم.


*****

وكلام هذا الشخص «جهل محض، وجور ظاهر، وأصله الذي يرجع إليه هو الانتصار للنفس والهوى، لا لنصر الحقّ والهدى».

و«نفخ الشيطان في أنوف كثير من أهل عصرنا، فنصبوا الحرب لأهل العِناية، وأبدوا له الشّحناء والعداوة -حسداً وبغياً-»، «فالحق لا يخفى، ومصباحه لا يطفا؛ وإنْ عمَّ الظَّلام»، «فنعوذ بالله مِن حسد يَسدُّ باب الإنصاف!».

إذا قــال حَبرٌ قـــول حقّ *** وبعض معاصريه صَدَّ عنه

فإما أنْ يكون له حسوداً *** يعـــاديه على ما كان منه

وإما أنْ يكون به جهولاً *** وصد الغمر عنـه لم يَشِنْه.


*****

بحسبك أني لا أرى لك عائباً *** سوى حاسِدٍ والحاسدون كثير.



يُتبع إن شاء الله تعالى
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 01-10-2021, 11:30 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,613
افتراضي المُجاهد بقلمه: فضيلة الشيخ علي بن حسن بن عبدالحميد الحلبي الأثري - رحمه الله تعالى-.

تتمـــّـــة

وجرى شياطين الإنس «على عادتهم في معاندة أولي الفضائل، واللهُ يعلم المفسد مِن المصلح»، «وقد دُسَّ عليه في بعض الأوقات بعض المنكرات؛ وبرأه الثقات»، وتكلموا في عقيدته ومنهجه وفقهه... «ورموه بما هو بريء عن ذلك، فبدّعوه ولربما كفّروه، كما كفَّر الناس في الزمن السّالف كبار العلماء مِن الأئمة المجتهدين، والله – سبحانه - مجازيهم في ذلك، فإنَّ الشيخ كان آية ظاهرة، ونعمة باهرة مِن الله – سبحانه - في التقوى والدِّيانة، والزُّهد والعلم والعمل، والقناعة والعفاف، والتّوكل والاستغناء عن الناس، والصِّدق وقول الحقّ، والخشية مِن الله – سبحانه -، والمحبة له ولرسوله -صلى الله عليه وآله وسلم-»، «ومَن يجعل الله له نوراً فلا استطاعة لإطفائه».

أنزه نفسي عن أذى القول والخنا *** وإنّي إلى الإسلام والسّلم أجنـــح

وأغضي احتساباً إن تجاهل عاقل *** وإني كريـــم قـــد أضر وأنجـــــح

وعقــلي وديني والحيـــاء يردني *** عن الجهل لكني عن الذنب أصفح

فشتان ما بيني وبينك في الهوى *** وكـــــلّ إناء بالذي فيــــه ينضـــح

*****

جَهـــلتَ ولم تدري بأنك جاهــــل ***فكن هكذا أرضاً يطأك الذي يدري

ومِن عجب الأشياء أنك لا تدري*** وأنـك لا تــدري بأنــك لا تــدري.

*****

فكم به من مُعضل قد اتضح *** وحاسد معاند قد افتضح

لا زال بالأقــــــلام واللسان *** مدمر المزور البهتــــان

يصــدع بالحــق وبالقــرآن*** معتصماً بالله والإيمـــان

منــــاصراً في الله للإسلام *** يذب عنـــه وله يحـــامي

مَن لم يسلم كل مــا أقـــول *** فهو حسود وبه جهـول.

*****

عداتي لهــم فضلٌ عليَّ ومِنـَّـة *** فلا أذهب الرَّحمن عني الأعاديا

هم بحثوا عن زلتي فاجتنبتها *** وهم نافسوني فاكتسبت المعاليا.

*****

فاسمع كــلام امرئ لبيب *** لجاهــــــلٍ رام يزدريــــــــه

ما ضر بحر الفرات يوماً *** لو خاض بعض الكلاب فيه.



يُتبع إن شاء الله تعالى
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 01-11-2021, 12:24 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,613
افتراضي المُجاهد بقلمه: فضيلة الشيخ علي بن حسن بن عبدالحميد الحلبي الأثري - رحمه الله تعالى-.

تتمـــَّـــة

الصنف الثاني:

العجيب مِن بعض مَن ينسب نفسه إلى العلم! يستهجن الضجة الإعلامية الضخمة – على اختلاف أنواعها: القديمة والحديثة مِن: المقروءة، والمسموعة، والمرئية - التي نَشرت خبر وفاة الشيخ – رحمه الله-...

فيا هذا(!): «مَن لم يكن عالماً بأهل زمانه فهو جاهل»، و«يا شيخ! أنت جمعتَ بين الجهل وقلة الأدب».


قد أرحنــا واسترحنــا *** مِن غـــدو ورَواح

واتصـــــــال بلئيـــــــم *** أو كريم ذي سماح

بعفـــــاف وكفــــــاف *** وقنـــوع وصــلاح

وجعلنا اليأس مفتاحاً *** لأبواب النّجــــــاح.

وقد «ذهبت المكارمُ إلا مِن الكتب!».

وحال هؤلاء الطاعنين الشاتمين مع الشيخ الحلبي – رحمه الله - كحال ذلك الرجل الذي قيل له: «والله لأسبنّك سباً يَدخل القبر معك.

قال: معك يَدخل لا معي».


وكل جراحة فلها دواء *** وجرح الجهل ليس له دواء.

*****

إذا قل ماء الوجه قل حياؤه *** ولا خير فِي وجـــه إذا قل مـــاؤه

بغى عليَّ لئيم دون سابقــة *** تدعوه غير فضول الجهل والجاه.

*****

فلم ألُمه سوى أن قلتُ مِن جزع *** الموعد الحشر والقاضي هو الله.


*****


يُتبع إن شاء الله تعالى
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:07 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.