أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
22629 87022

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-09-2023, 06:28 PM
أبو عثمان السلفي أبو عثمان السلفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 810
افتراضي مع العلماء في ثلاث مسائل (العقيدة والمنهج - الحكم بغير ما أنزل الله - الجهاد)

⭕ الدفاع عن المنهج السَّلفي في وقت الفتن

📌 مع العلماء في ثلاث مسائل
(العقيدة والمنهج - الحكم بغير ما أنزل الله - الجهاد)
-ج1-

الحمد لله وحده، والصَّلاة والسَّلام على مَن لا نبي بعده، وبعد:
إنَّ مما يتميّز به طالب العلم السَّلفي عن غيره مِن الحزبيين وأشباههم سَيْرهُ خلفَ منهج العلماء الرَّبانيين، وخاصة الأئمة الثلاثة: (ابن باز، والعثيمين، والألباني)، في ثلاث قضايا كانت فارقة بين الحقِّ والباطل، في (مسألة العقيدة والمنهج، ومسألة الخروج على الحكام، ومسألة الجهاد)، وقد قام الحزبيون بتسفيه اتفاق هؤلاء العلماء على هذه المسائل، فرموهم: بالتثبيط، والانهزامية، والانبطاحية، والعمالة للصهاينة ....إلخ.
ولكنَّ الله يدافع عن الذين آمنوا، فبقي علمهم وانتشر في الآفاق، مثل النَّبع الذي لا ينضب...
وأما مَن أطلق لسانه فيهم مِن أفراد أو جماعات فقد رأيناهم مذلولين، مخذولين، مهزومين، لا يُلتفتُ إليهم....، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}.

وقد نبتت نابتة تريد (وأد) فتاوى العلماء الرَّبانيين، وخاصة في المسائل الكبار الكبار؛ بحجج تَضحك منها الثكلى! ولا يهمنا قصدهم، فالحكم على الظاهر، والله يتولى السرائر..

⚫ فمن باب التمثيل:
◼️ المثال الأول: قالوا في بداية الفتنة: «الكلام القديم للعلامة الألباني والذي كان قبل 40 سنة، والذي كان في مسألة الجهاد في فلسطين، لا يصلح للاستدلال به –الآن- يا قوم!»!!!
ومع مرور الأيام والسَّاعات تناقض القوم(!) ونقلوا مقولة للشيخ الألباني ونشروها بصوته -رحمه الله- وهي: «حماس قوم مظلومون مرتين، مرة مِن عدوهم الذي احتل أرضهم، ومرة أخرى ممن اتفق مع عدوهم ضدهم».
قلت:
🔹 أولًا: هذا الشَّريط قديم قبل أكثر من 30 سنة! فلم الاستدلال به؟!
🔹 ثانيًا: مِن باب الأمانة الزائدة بتروا كلام الإمام الألباني الذي يليه مباشرة وهو كلامه عن العمليات الانتحارية، وكلام الشيخ معروف للقاصي والداني، ولن نذكره الآن؛ لأنَّه قديم عند القوم!!
🔹 ثالثًا: والأخطر مِن ذلك حذف السؤال، فكان السؤال عن (حكم العمليات الانتحارية التي تقوم بها حركة حماس، وهل تمثل دور الحاكم في كونها رأت المصلحة في ذلك؟)
«السَّائل: الله يحفظك -يا شيخ- المسألة هي قديمة، وإنما نحب أن نطورها ألا وهي بالنسبة (للعمليات الانتحارية) التي يفعلها بعض الإخوة غَيْرة لدينهم، فقد سمعنا منك أنك تجيزها بحدود (وجود الحاكم)، فلو تبنينا أنَّ حماس هذه (المجموعة الإسلامية)، أو نقول أنها تبنَّت (دور الحاكم) وهي تقوم بإعطاء الأوامر العسكرية، أنها ارتأت هذه المصلحة لصالح الشعب الفلسطيني.
الإمام الألباني: نعم.
السَّائل: فهل نستطيع أن نقيم حركة حماس مقام (الحاكم المسلم)؟».
طبعًا جواب الشيخ في موضوع العمليات الانتحارية لا يناسب هؤلاء لا قديمًا ولا حديثًا!!
🔹 رابعًا: قال الشيخ في بداية جوابه: (مع الأسف لا نستطيع ونتمنى أن يأتي وقت قريب أنْ يكون هذا الذي لا نستطيعه نستطيعه، أما الآن فلا نستطيع...).

♦️ فالشيخ -رحمه الله- كان يتمنى العزَّة والنَّصر للمجاهدين في أفغانستان، ومع ذلك حصل عكس ما يتمناه كل مسلم، مع أنَّ الشيخ كان يفرِّق بين أحكام الجهاد في فلسطين(1) وأفغانستان –كما سيأتي في النشرات التالية –بإذن الله تعالى-، مع العلم أنه يرى وجوب الجهاد لتحرير أي أرض إسلامية وقعت تحت سلطة الكفرة ضمن شروط الجهاد....
وكان الشيخ يقول –دائمًا-: «لكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه».
🔹 خامسًا: ثم لما تبيّن للشيخ الألباني حقيقة (حركة حماس) بعد سنوات قليلة مِن كلامه السَّابق قال عنهم: «ليست إسلامية»:
جاء في «سلسلة الهدى والنور» رقم: (489):
«السائل: إذا كان هناك قادة لهم عسكريون (وأوعزوا لبعض الأفراد أن يهاجموا) فئة مِن اليهود؟
الإمام الألباني: الله يهدينا وإياكم!! الحركة القائمة اليوم في الضفة هذه (حركة ليست إسلامية)! شئتم أو أبيتم؛ لأنهم لو أرادوا الخروج لأعدو له عدته!!!
أين العدة؟!!
العالم الإسلامي كله يتفرج! وهؤلاء يُقتلوا ويذبحوا ذبح النعاج والأغنام! ثم نريد أن نبني أحكامًا كأنها صادرة مِن (خليفة المسلمين)! ومِن (قائد الجيش) الذي أمَّره هذا الخليفة!! ونأتي على جماعة مثل جماعة حماس –هذه!- ونعطيهم الأحكام الفدائية!! ما ينبغي هذا -بارك الله فيكم-! نحن نرى أنَّ هؤلاء الشباب يجب أن يحتفظوا بدمائهم ليوم الساعة، وليس الآن».

♦️والعجيب قبل جواب الشيخ عن (حركة حماس) قال متمنيًا: «ونرجو أن يكون هذا قريبًا: جهاد إسلامي قائم على النظام الإسلامي، وأميره لا يكون جاهلًا! إنما يكون عالماً بالإسلام خاصة الأحكام المتعلقة بالجهاد في سبيل الله...».
ثم نفى الشيخ وجود الجهاد الشرعي، واستنكر على السائل قائلًا: «[هل يوجد] جيش يجاهد في سبيل الله يقاتل بهذه الطريقة؟!
الجواب: لا».

▪️وقال في نهاية الشريط جوابًا على هذا السؤال:
«السائل: حول الموضوع ... يجاهد وهم في ضائقة مالية، مُحاصرون ويُمنعون مِن التَّجول أغلب أيّام الشّهر.. فهل يجوز إرسال الصدقة إليهم الصدقة إليهم والزّكاة؟
الإمام الألباني: طبعًا يجوز! يجوز لكن يجب أنْ (يُنصحوا) لكن! الآن لو لم يظاهروا بهذه التظاهرات التي لا فائدة فيها (!) كانوا عاشوا، ومن تحت لتحت يفعلون كما فعل (المسلمون المكيون) في زمانهم! لكن الذي (يجهل السِّيرة) أو (يتجاهلها) ولا يعمل (بمقتضاها)! سيكون مصيره أنْ يَفنى، أو يُفني نفسه بنفسه دون أنْ يَصل إلى الهدف الذي ينشده!!».
♦️ فهذه حقيقة (حركة حماس) ورأي الإمام الألباني فيها، بدون تدليس، أو تلبيس إبليس!!
فالنَّصيحة في هذه الأيام أصبحت ممنوعة أو مقنَّنة!!

▪️ومِن تتمة النِّقاش مع الإمام الألباني:
«السائل: هل هذا يعني أن عدم وجود الحاكم المسلم يعني أنه (نترك أرضنا إلى بني صهيون)؟
الإمام الألباني -متعجِّبًا-: لا؛ ليس هذا!! يعني أن تعمل للمستقبل البعيد، وليس أن تقعد وتتعاطى البيع بالمحرمات والربا وكل شيء! ولا تعتني بنفسك! ولا بذريتك بتعليمهم وتربيتهم وإلى آخره..
أنا (أتعجب مِن الناس حينما يطرحون مثل هذا السؤال)!!! ماذا كان يفعل أصحاب الرسول - عليه السلام - في العهد المكي؟! ماذا كانوا يفعلون؟!
السائل: يتعلمون.
الإمام الألباني: طيب، كانوا يتعلَّمون لكن هل كان في ... أن يتركوا الأرض للمشركين وأن يُفَظِّعوا في المسلمين؟
لا؛ وإنما كانوا يخطِّطون وعلى رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم، يوجههم ويعلمهم ويربيهم، (والتربية لا تكون إلا بالعلم النافع والعمل الصالح). هل هذا موجود اليوم -يا أيها السائل الكريم-؟
السائل: غير موجود.
الإمام الألباني: فإذًا هذا المفقود هو الذي نستطيع نحن أنْ نوجده دون أنْ يحول بيننا وبين ما يريد الطغاة والكفار وما شابه ذلك، فنحن الحقيقة نُحمِّل أنفسنا ما لا طاقة لنا به من جهة! ونُهمل ما نستطيع أن ننهض به بكل يسر من جهة أخرى!! ألا وهو العلم النافع والعمل الصالح». [«فتاوى عبر الهاتف والسيارة» رقم: (62)]

◼️ المثال الثاني: قالوا: «مِن 50 سنة والألباني يدعو لمقاطعة الكوكا كولا، وهذه الفتوى تدل على أنَّ الألباني يرى أنَّ المقاطعة لا تحتاج إلى إذن السُّلطان».
قلتُ: لا أدري هل هناك فرق بين نقل الفتوى سواء أكانت قبل 40 سنة، أو 50 سنة؟!
أم هو انتقاء لما تهوى الأنفس، وتُلذ عند أعين الآخرين؟!!

◼️ المثال الثالث: قالوا: «الرّد على مَن استنكر جهاد أهل غزة جهادهم ضد اليهود بمقولة!!: أنَّ النبي -عليه السَّلام- لم يقاتل المشركين في مكة حال الضعف»!! بحجة أن الجهاد لم يُشرع!! ووصفوا المقولة بأنها (هزلية باطلة)!!
نعم؛ لم يُشرع! بل جاء الأمر بـ{ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ} [النساء:77].
ومِن أجمل ما كتبه فضيلة الشيخ عبدالمالك رمضاني في ذلك في كتابه «مدارك النظر»(2) مُحذِّرًا مِن (إشاعة الأخبار) التي ينشغل بها الحزبيون(!)، فقال:
«فهم يَظهرون للسّذج شجعانًا إذ ظنّوهم يصدعون بالحق، ومِن أمارات هذا التّأثّر أنك لو قلت لهم دعوا العوام لا تشغلوهم بالقضايا السياسية، ولا تخدموا أعداءكم بإذاعة أخبارهم، لأنّها توهن المسلمين في استضعافهم، وليسعكم قول الله –تعالى- حينئذ: {وإِن تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}، قالوا في جرأة لا تحترم النّصوص: (وهل نبقى مكتوفي الأيدي مع أعداء ماكرين؟)، ولم يتدبّروا أنّ الله المطّلع على كيد الأعداء أمر بالصبر بعد أن بيّن مكرهم الكبار كما قال في هذه الآية: {إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِن تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ}، هذا مع أنّ كفّ الأيدي في زمن ما ممّا أمر الله به حين قال: {أَلَمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً.. }، وهو شريعة محكمة ما وُجد زمنها، قال ابن تيمية -رحمه الله-: «فمن كان من المؤمنين بأرض هو فيها مستضعَف أو في وقت هو فيه مستضعَف، فليعمل بآية الصبر والصّفح والعفو عمّن يؤذي الله ورسوله من الذين أوتوا الكتاب والمشركين، وأما أهل القوّة فإنما يعملون بآية قتال أئمّة الكفر الذين يطعنون في الدين، وبآية قتال الذين أوتوا الكتاب حتى يُعطُوا الجزية عن يد وهم صاغرون».
بهذا يتبيّن لنا سرّ منع الله –تعالى- المؤمنين أن يشغلوا أنفسهم (بالعدّة الماديّة) في الوقت الذي هم في حاجة إلى (العدّة الإيمانيّة)، والجمع بينهما ـ كما يتخيّله المحاولون الاعتدال والتّوسّط ـ في وقت افتقارهما وافتقار السلطان خطأ واضح وخلاف السّيرة النبوية؛ لأنّه لا بدّ أن تطغى إحداهما على الأخرى، ولما كان الإنسان أكثر إيمانًا بعالم الشّهادة من عالم الغيب، فإنّه لا بدّ أن يميل إلى الاستعداد المادّي الذي يمثّل عالم الشّهادة حتى يفقد أعظم روافد النصر وهو التوكل على الله، إغراقًا في التوكل على الأسباب، مع أنّ الله يقول: {إن يَنصُرْكُمُ اللهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُم وَإِن يَخْذ لْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِن بَعْدِهِ وعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ}.
وتأمّل كيف جعل الرّسلُ -عليهم الصلاة والسلام- الصبرَ على الأذى، من التوكل، قال الله –تعالى- حكاية عنهم: {وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا ءَاذَيْتُمُونَا وَعلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُون}.
إذن: (فالبدء بالاستعداد الإيماني) ثم إتباعه -بعده وليس معه- (بالاستعداد المادّي) كما قال الله –تعالى- للمؤمنين في المدينة الذين حقّقوا أصل الإيمان في مكّة: {وأَعِدُّوا لَهُم ما اسْتَطَعْتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وعَدُوَّكُمْ وءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ}».

وقال -حفظه الله-:
« أما الآية فهي قول الله -عز وجل-: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا القِتَالَ لَوْلاَ أَخَّرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً}، فهؤلاء نُهوا عن القتال وأُمروا بعبادة الصبر، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، فشغلتهم عبادة الجهاد عن عبادة الصبر، ومن ثم لم يُحْكموا عبادة الصلاة والزكاة، فعوجلوا بعقوبة قلوبهم كما صرّحت الآية.
وأما الحديث فهو ما رواه أحمد والبخاري عن أبي سعيد بن المعلّى - رضي الله عنه - قال: كنت أُصلي، فمرّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيته، فقال: «ما منعك أن تأتي؟ ألم يقل الله: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}؟ ».
ما أبلغها من موعظة! عبد يؤخِّر إجابة الرسول مشتغلًا بصلاة النافلة يهدَّد بنقصان حياة قلبه؟
فكيف لو كان في لهو ولعب؟!
فكيف لو استدرك على الله حين يأمره بالصبر على عدوّه أيام الاستضعاف فلا يستحيي أن يخالفه متظاهرًا بحب الجهاد؟!».
♦️وبعد هذا التقرير يزعم بعضهم بأنَّ العهد المكي منسوخ؟!
ورحم الله شيخ الإسلام القائل: « كثير ممن يخالف النُّصوص! يدعي النَّسخ». [«مجموع الفتاوى» (28/ 111)]

◼️ المثال الرابع: قالوا عن شخص -مع مخلفتنا له منهجيًّا وسوكيًّا!- أنَّه: «دائمًا مع أعداء الأمة»!! لأنَّه ذكر في خطبة له موضوع الهجرة مِن الأرض، فقالوا: «يذكر الهجرة من الأرض وترك الأوطان».
قلت: مِن المسائل المُجمع عليها هجرة الرَّجل الذي لا يستطيع أن يقيم دينه إلى مكان يقدر فيه على عبادة ربه...
وليس الآن وقت التَّفصيل، ولكن هل أصبحنا مثل الحزبيين في ردِّ النُّصوص، والتَّهكم على فتاوى العلماء -وعلى رأسهم الإمام الألباني-؟!
يقول شيخ الإسلام -رحمه الله-: «...والمقيم بها إنْ كان عاجزًا عن إقامة دينه (وجبت) الهجرة عليه». [«مجموع الفتاوى» (28/ 240)]
أم أنَّ فتاوى العلماء أصبحت في سلة المهملات لقدمها؟!!!
وقال شيخ الإسلام: «ولا يخالف ما عليه علماء المسلمين؛ فإنَّه يكون بذلك مبتدعًا جاهلًا ضالًا». [«مجموع الفتاوى» (7/ 682)]
ويقول عن فضل وواجب العلماء: «... من يغني عن المسلمين فى جلب المنافع لهم كـ(ولاة الأمور)(3)، و(العلماء) الذين يجتلبون لهم منافع الدِّين والدُّنيا». [«مجموع الفتاوى» (28/ 287)]
وقال: «فإنَّ العلماء ورثة الأنبياء؛ والأنبياء -صلوات الله عليهم- يقصد الانتفاع بما قالوه، وأخبروا به، وأمروا به، والاقتداء بهم فيما فعلوه -صلوات الله عليهم أجمعين-». [«مجموع الفتاوى» (27/ 285)]

◼️ المثال الخامس: قالوا: «(الله أكبر!) ما أغلظ قلوبكم، حتى القنوت في الصَّلاة تريدون منه الإذن»!!
قلتُ: سمع اللهُ لمن حمده!
سُئل الإمام ابن عثيمين: «هل يجوز القنوت لإخواننا اليوغسلافيين في وقتنا هذا أم لا؟
الجواب: الذي أرى، القنوت عند النوازل يتوقف على (ولي الأمر) كما هو المشهور في (مذهب الإمام أحمد) أنهم قالوا: يقنت الإمام فقط -الإمام الأعظم أي: الملك-، وكذلك إذا أمر بالقنوت قنتنا، فالأولى في مثل هذا أن يُنتظر أمر الدولة بذلك، إذا أمر به ولي الأمر قنتنا وإلا فلا، (وبقاء الأمة على مظهر واحد خير من التفرق)؛ لأنه مثلًا: أقنت أنا والمسجد الذي جنبي لا يقنت، أو نحن أهل بلد نقنت والبلاد الأخرى ما تقنت، ففيه تفريق للأمة، وجمع الأشتات من أحسن ما يكون، ولعل بعضكم علم بأمر عثمان –رضي الله عنه- في آخر خلافته صار يتم الصلاة في منى، يعني يصلي الرباعية أربعًا، فأنكر الصحابة عليه، حتى ابن مسعود لما بلغه ذلك استرجع. قال : إنا لله وإنا إليه راجعون، فجعل هذا من المصائب وكانوا يصلون خلفه أربعًا، فقيل لابن مسعود: يا أبا عبد الرحمن: كيف تصلي خلفه أربعاً وأنت قد أنكرت عليه، فقال: إن الخلاف شر.
فكون الأمة تكون على حال واحدة أفضل، لأنَّ طلبة العلم تتسع صدورهم للخلاف، لكن (العامة) لا تتسع صدورهم للخلاف –أبدًا-، فالذي أنصح به إخواننا أنْ لا يتعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة، مع أنَّ (باب الدعاء مفتوح)، يدعو لهم الإنسان في حال السجود، بعد التشهد الأخير، في قيام الليل، بين الأذان والإقامة، يعني لا يتعين الدعاء في القنوت فقط، صحيح أنَّ القنوت مظهر عام ويجعل الأمة كلها تتهيأ للدعاء، وتتفرغ له، لكن كوننا نخلي [كل] واحد بهواه ونفرق الناس، هذا ما أرى أنَّه جيد».[«لقاءات الباب المفتوح» (1/75-76)]
♦️ تأمل جواب (العالم الرَّباني) الحريص على الأُمة، وعلى جمع كلمتها في المسائل الخلافية، وبين أنصاف أو أرباع المتعالمين!!
وفرقٌ بين تأصيل (العلماء)، وبين حماسة (المراهقين) السياسيين!!
نأمل أنْ لا تُلقى فتوى العثيمين –أيضًا- في سلة المهملات؛ لأنَّها قديمة!!!
وعندما ناقشت بعض (المتحمِّسين) بعد أن كال أطنانًا مِن الشتائم على مَن يتبنى هذا المذهب، وذَكَرتُ له فتوى العلامة العثيمين، اعتذر -جزاه الله خيرًا!-، واحتج بأنه لم يقف عليها!!

◼️ المثال السادس: قالوا عن الألباني: «كيف به لو رأى ... ممن ينقلون فتاواه القديمة، والتي كانت في نوازل قديمة»!!!
♦️قلتُ: لم يتغير على الواقع شيئ جوهريّ، وكان يكرر الشيخ كلامه (التأصيلي): «العين لا تقابل مخرزًا»!!!
وهذا التغيير (المضخَّم) من وحي الشيطان وحزبه: {يَعدُهم ويمنيهم}!
ومَن غَفل عن سُنن الله في هذه الفتنة المتكررة: يحلفُ أيمانًا بهزيمة اليهود!! ولا أدري متى سنصلي في (المسجد الأقصى) بعد انتهاء (الطوفان)! المنسوب له!!
وسمعت مِن أحد الكذابين أو الجهلة يزعم أنَّ الملائكة تقاتل معهم!!
وهذه الكذبة تتكرر كل مرة تُقصف فيها غزة!!
لهذه الدَّرجة وصل الاستخفاف بعقول النَّاس!!
ولا أتعجب مِن ذلك! إنَّما أتعجب مِمَّن يُصدِّق هذه الخرافات!!
ومما يزيد الطين بِلَّة(!) أنْ ينقل بعض الجهلة مِن الإعلام اليهودي الدَّجال أخبارًا مثل ذلك!!
ثم تعلو الأصوات بـ(الله أكبر)!!!
قلت: إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون! ولا حول ولا قوة إلا بالله!!

◼️ المثال السابع: وأصبح عند هؤلاء: مَن يحرص على دماء المسلمين مِن بطش الكفرة الفجرة يوصف بأنه: مِن (المخابيل)!!
فكان مِن (الخبل) قولهم في توجيه حديث -لو كان صحيحًا-: «لو ثبت فتوجيه الحديث يكون في حرمة دم المسلم على المسلم»!!
عجبًا -والله!- مِن الفهم السَّقيم!!

♦️واليوم نرى نشر الفتاوى التي يسمونها (قديمة) لمجرد شهوة وقعت في قلوبهم، ولو دقق (المستيقظ) منهم لوجدها تخالف هواهم! ولكن كما قلتُ في بداية الفتنة: (مخاطبة السكران لا تجوز)!
وسنكشف حقيقة ما نقلوه مِن كلام الإمام الألباني وغيره من إخوانه العلماء كالإمام ابن باز والعثيمين -رحمه الله تعالى-، وبيان موقع الخلل الذي وقعوا فيه...

♦️♦️وفي نهاية المطاف: فقضية بيت المقدس (مؤامرة) دولية، والذين على تلك الأرض عبارة عن (حجارة شطرنج)!!
وقضية القدس (لعبة) يتحكم بخيوطها دول عظمى، ومَن على الأرض إلا (دُمية) نراها تتحرك!!
فمَن كان على تلك الأرض المباركة نقول له: (اعتزل تلك الفرق كلَّها....).
والله المستعان.

وكتب
محمد بن حسين آل حسن
الجمعة: 17 جُمادى الأولى 1445
1/ 12/ 2023م.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) للأسف الشديد أصبح حبُّ الأرض أكثر مِن الدِّين، فلا أحد يتكلم عن مجازر سوريا وهي أشد مما حصل إلى الآن في فلسطين!!
وهذا مخطط غربي فارسي خبيث!!
«السائل: شيخي حب فلسطين عماهم والله! كان لي إخوة قلت: مِن آثام هؤلاء الناس وهؤلاء الشُّعوب أنهم جعلوا في قلوبنا حب فلسطين أكثر مِن حب الدِّين!!
الإمام الألباني: الله أكبر!». [«فتاوى عبر الهاتف والسيارة» رقم: (243)]
(2) قال شيخنا العلامة علي بن حسن الحلبي –رحمه الله- عن كتاب «مدارك النَّظر»:
«يعد التصنيف العلمي المنضبط -اليوم- عملة نادرة في دنيا النشر والكتاب، فقل أن تجد كتابًا متميزًا في مادته، قويًا في طرحه، متينًا في صياغته وسبكه.
وتشتد الندرة -أكثر وأكثر- إذا كان هذا الكتاب يبحث في مسائل الدعوة إلى الله -تعالى-، وعلى منهج السلف الصالح، تحريرًا وتقريرًا، تأكيدًا وتقعيدًا.
ذلكم أنَّ كثيرًا مِن الكُتاب ينظر إلى أمور الدَّعوة وشؤونها نظرة تحمل معنى (التوسط) الذي تلتقي عليه الأطراف، ليذوب معها الخلف والاختلاف!! فحينئذ، أين الحقّ؟! وأين أهله؟!
ومِن الكتب التي متعت بها ناظري، وأجلت بها فكري وخاطري: كتاب «مدارك النظر في السياسة: بين التطبيقات الشرعية، والانفعالات الحماسية»، للأخ الفاضل الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائري -نفع الله به، وأجزل مثوبته-.
وهذا الكتاب حسن عجاب، بناه مؤلفه -وفقه الله، وسدد خطاه- على التأصيل العلمي السلفي، مقارنة بما وقع -ويقع- من تفصيل دعوي بدعي!!». [«مجلة الأصالة» العدد: 28]
وقال فضيلة شيخنا العلامة مشهور بن حسن –حفظه الله-: «...فتنة الجزائر وجبهة الإنقاذ الإسلامية عالج ذلك بوجه تفصيلي حسن، وتتبُّع قويّ لموقف هؤلاء -فردًا فردًا-، مع نقل كلام أئمة السلف، وتنزيله على ما جرى، باستئناس بفهم علماء الوقت: أخونا عبد المالك بن أحمد رمضاني الجزائري، وذلك في كتابه «مدارك النظر في السياسة بين التطبيقات الشرعية والانفعالات الحماسيّة»، وقرأه وقرظه شيخنا العلامة محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله-، والعلامة الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد -حفظه الله-». [«كتاب العراق في أحاديث الفتن»]
قلتُ: فمن أراد أن يتعرف على أصول الدعوة السلفية النقية فعليه بهذا الكتاب الفريد في سلفيّته.
(3) مصطلح (ولي الأمر) مصطلح شرعي أصبح عند بعضهم كلمة مبتذلة لا تأتي إلى في سياق السُّخرية! إما جهلًا أو ردة فعل!!
قال الدُّكتور عواد العنزي: «مما لا يخفى: أنَّ المسائل المتعلقة بولاية الأمور يتجاذبها طرفان ووسط:
أما الطَّرف الأول: فهو يريد أنْ يمنح الحاكم صلاحيات ليست له؛ (طمعًا في دنياه)، أو (رقَّة في دينه)، أو بسبب (عدم فهمه لأصول الشريعة) وبيانها لحدود سلطة الأئمة والولاة، أو غير ذلك مِن الأسباب.
وأما الطَّرف الثاني: فهو يريد أن ينتزع مِن الحاكم ما أعطته الشريعة مِن صلاحيات بسبب غلوِّه المبني على (جهل)، أو (بسبب الواقع) الذي يعيشه المسلمون هنا أو هناك، أو غير ذلك مِن الأسباب.
وأما الوسط: فهو مَن ينظر إلى الأدلة الشَّرعية وقواعدها ومقاصدها، ويُعملها في مواقعها».
[مقدمة تحقيق «رسالة في الخلافة وإمامة المسلمين»]
وما أجمل ما قاله شيخ الإسلام: «ومِنَ النَّاس مَن لا يحكي إلا القولين المتطرفين دون الوسط!». [«المسوّدة» (ص232)]
وكذلك القول في العلماء...
«فعلينا أنْ نؤمن بكل ما جاء مِن عند الله، ونقر بالحقِّ كله، ولا يكون لنا (هوى)، ولا نتكلم بغير علم؛ بل نسلك سُبل (العلم) و(العدل)؛ وذلك هو اتباع الكتاب والسُّنَّة، فأمَّا مَن تمسك ببعض الحقِّ دون بعض فهذا منشأ الفرقة والاختلاف».
[«مجموع الفتاوى» (4/ 450)]
__________________
«لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 03-08-2024, 09:09 AM
أبو عثمان السلفي أبو عثمان السلفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 810
افتراضي

⭕ الدِّفاع عن المنهج السَّلفي في وقت الفتن:

📌 مع العلماء في ثلاث مسائل
( العقيدة والمنهج - الحكم بغير ما أنزل الله - الجهاد)
-ج2-

« السائل: في الآونة الأخيرة خرجت مجموعة تَسمَّوا: (بالسَّلفيَّة العلميَّة)(!) وخالفوا العلماء المعاصرين في عدة مسائل، واتهموا إخوانهم في (الجمعية) بأنهم (مقلدة)! وذلك لأنهم (أخذوا أقوال الأئمة وعلماء في هذا العصر)، كأمثالكم، وأمثال سماحة الشَّيخ عبد العزيز بن باز، وشيخنا محمَّد بن العثيمين في (المسائل العصريَّة الحادثة)، مثل: (مسألة المظاهرات)! و(اشتراط الإمام للجهاد)!! فأخذوا يلمزوننا بأننا: مقلدة، وأنزلوا علينا الحديث -عبادة اليهود والرَّهبان- بسبب (اتباعنا) لهؤلاء الأئمة. شيخنا الفاضل ما الرّد على هذا؟
▪️ الإمام الألباني: الجواب عن هذا يحتاج إلى محاضرة، وصحتي لا تساعدني، لكني أقول:
هم مَن يتَّبعون؟!
أحد شيئين:
إمَّا: أنْ يتبعوا عقولهم -ولا أقول جهلهم-!!
وإما: أنْ يتبعوا أهل العلم.
فإنْ كان يَرِدُ شيء على الذين يتبعون أهل العلم، فهو وارد عليهم؛ لأنهم أحد رجلين:
إما: أنْ يتبعوا عقولهم -ولا أقول جهلهم ولا أقول أهواءهم-، وإمَّا: أنْ يتبعوا علماءهم...
فإنْ كانوا يتبعون علماءهم -وذلك ما أرجوه مخلصًا- فهم معنا...
وإن كانوا يتبعون عقولهم وأهواءهم فهم (خارجون عنا)، ومخالفون لكتاب ربِّنا؛ لأنَّ الله يقول: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.
وكلمة واحدة: قل لهؤلاء: أنتم مخاطبون بهذه الآية أم لا؟! {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.
و{قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ}.
السائل: الله أكبر! الله يجزيك الخير شيخنا».
[💿«فتاوى عبر الهاتف والسَّيارة» رقم: (277)]

▪️قلتُ: كان هذا التَّسجيل في أواخر حياة الشيخ -رحمه الله-، وهذه النَّابتة ما زالت موجودة، ويصدق وصفها -الآن- بـ(السَّبَّابَة)، لكثرة سبِّهم لمن خالفهم (حكامًا ومحكومين) -حسب أهواء القوم!-، ولم يُفرِّقوا بين (اتباع) العلماء و(تقديسهم)!! وجمَّدوا فتاوى العلماء في (مسائل الجهاد) بشكل عام، و(فلسطين) بشكل خاص! تماشيًا مع انحراف التَّيار العام! وخوفًا مِن مواجهة العوام!! ناهيك عن دور الحزبيين الفاشل في محاولة (إسقاط علماء الأُمة)!! وتعليق النَّاس بالحزبيين، والدُّعاة المخالفين لمنهج السَّلف الصَّالح!!!
«والسعادة في معاملة الخلق: أن تعاملهم لله، فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفًا مِن الله لا منهم. كما جاء في الأثر: (ارج الله في الناس، ولا ترج الناس في الله، وخف الله في الناس، ولا تخف الناس في الله) أي: لا تفعل شيئًا مِن أنواع العبادات والقرب لأجلهم لا رجاء مدحهم ولا خوفًا من ذمهم، بل ارجُ اللهَ ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تذر، بل افعل ما أُمرتَ به وإن كرهوه».
[📚«مجموع الفتاوى» (1/ 51)]
♦️ لهذا (لن نسكت)؛ حتى لا يَضيع أو يشوَّه منهج العلماء الرَّبانيين، أو يُصبغ بصبغ حزبية مقيته...
وحتى لا يغترَّ الشَّباب بالمنحرفين منهجيًّا، أو يُلبَّس عليهم بين السَّلفي والحزبي التَّكفيري، والثَّوري الجهادي!!

👈🏿 وهنا نسأل:
ماذا تغيَّر في موضوع نازلة فلسطين؟!
فهي نازلة (قديمة حديثة)، و(حديثة قديمة)...
بل (ظروفها، وتداعياتها، وإعداداتها): مِن سيء إلى أسوء حال...

🎯 فبالنسبة للإعداد العسكريّ المزعوم!: كان الحَجَرُ يقابله بندقية يهودية!!
🔳 أمَّا اليوم فدخلت: (الدَّبابات)، و(القنابل الفسفورية) وغيرها، و(الصَّواريخ) بأنواعها، و(الطَّائرات المقاتلة)، وأخيرًا: الطائرات المسيَّرة...إلخ.
وبالنَّسبة لظروفها وتداعاياتها: كان النَّاس في جهل بدينهم -إلا ما رحم ربي، وقليل ما هم-، والمقامات منتشرة في أرض فلسطين! والقبور المبنيّة عليها!! و(قبر هاشم)! جدّ النبي صلى الله عليه وسلم داخل المسجد الذي أصبح مزارًا للناس في غزة!!!...إلخ.
▪️ والأحزاب كانت قليلة، واليوم لا نكاد نعرف عددها مِن كثرتها!!
وكثرة الجواسيس الذين يعملون لصالح المحتل الغاشم...
وكان الشَّعب يُحرَّك مِن الدَّاخل -بغض النَّظر مَن حرّكه! -ذاتيًّا أم يهوديًّا!-، واليوم تدخلت دول صغرى وكبرى في الشُّؤون والأحزاب الدَّاخلية في أرض فلسطين المظلومة! والتي ظلمها أهلها قبل أعدائها!!
وكان اليهود -وما زالوا- يدنسون الأرض المقدَّسة بشكل عام، وبيت المقدس بشكل خاص، ولم نجن مِن الانتفاضات الشَّعبية، أو ما يُسمى بالمقاومة -سواء كانت داخل فلسطين أو خارجها- إلا التَّرسيخ للكيان اليهودي أكثر وأكثر على الأرض، وسفك دماء الأبرياء، وإزهاق أرواحهم، وتدمير منازلهم، وتهجيرهم....إلخ!!
فعندما نتمسك بفتاوى علمائنا في هذه القضية وغيرها، ونسلك منهجهم، ليس مِن باب التَّعصب الأعمى! أو تقديس أشخاصهم!! وإنما لنسلك سبيل النَّصر على الأعداء بالطريقة الشَّرعيَّة، ولو كان الطريق طويلًا: «ولكنكم تستعجلون».
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «وأما ما ذكروا مِن غلوهم في الشُّيوخ: فيجب أنْ يُعلم أنَّ الشّيوخ الصَّالحين الذين (يُقتدى بهم في الدِّين): هم المتبعون لطريق الأنبياء والمرسلين كالسَّابقين الأولين مِن المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان، ومَن له في الأمة (لسان صدق).
و(طريقة هؤلاء) دعوة الخلق إلى الله، وإلى طاعته، وطاعة رسوله، واتباع كتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والمقصود أنْ يكون (الدِّين كلّه لله)، وتكون (كلمة الله هي العليا)».
[📚«مجموع الفتاوى» (11/ 497)]
⚡⚡أما تعريض الناس للبلاء والهلاك فهذا منهي عنه شرعًا؛ لما يترتب عليه مِن مفاسد في الدِّين والدُّنيا، «ولهذا كُره للمرء أن يتعرض للبلاء! بأنْ (يُوجب على نفسه) ما لا يوجبه الشَّارع عليه!».
[📚«مجموع الفتاوى» (10/ 38)]
👈🏽 و«مِن المعلوم أنَّ ما أُمر به ‌المسلم ‌مِن ‌الأحكام (‌منوط ‌بالاستطاعة)».
[📚«السِّلسلة الصَّحيحة» (7/ 1241]
📌 «والحجة على العباد إنما تقوم بشيئين: بشرط التَّمكن مِن العلم بما أنزل الله، (والقدرة على العمل به)».
[📚«مجموع الفتاوى» (20/ 59)]
♦️«وقد قال -تعالى-: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، ومعلوم أنَّ الشَّريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها (وتعطيل المفاسد وتقليلها) بحسب الإمكان».
[📚«منهاج السُّنَّة النَّبويَّة» (1/ 551)]
⭕ وفتاوى العلماء الرَّبانيين لم تخرج عن هذه الشُّروط، فهم «أعلم بالحقِّ، وأرحم بالخلق»، وقولهم -وهو الصَّواب- بمنع الجهاد في هذا الزَّمن: لعدم توفر شروطه الشَّرعيَّة المعتبرة، ولما يترتب مِن مفاسد: «فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير، ولا دفع أخف الضررين بتحصيل أعظم الضررين، فإنَّ الشريعة جاءت (بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان)، ومطلوبها (ترجيح خير الخيرين) إذا لم يمكن أن يجتمعا جميعًا، و(دفع شرّ الشَّرين) إذا لم يندفعا جميعًا».
[📚«مجموع الفتاوى» (23/ 343)]
▪️فقواعد وأصول الشَّريعة ثابته، والعلماء الربانيُّون سائرون عليها...
👈🏽 يقول ابن القيم -رحمه الله-: «وأما أحكامه الأمرية الشَّرعية فكلها هكذا، تجدها مشتملة على (التَّسوية بين المتماثلين)، وإلحاق (النَّظير بنظيره)، واعتبار (الشيء بمثله)، و(التَّفريق بين المختلفين)، وعدم تسوية أحدهما بالآخر، وشريعته -سبحانه- منزهة أو تنهى عن شيء لمفسدة فيه، ثم تبيح ما هو مشتمل على تلك المفسدة أو مثلها أو أزيد منها! فمن جوز ذلك على الشريعة! فما عرفها حقَّ معرفتها، ولا قدَّرها حقَّ قدرها!!».
[📚 «إعلام الموقعين» (3/ 279)]

🔴 فالزَّعم أنه لا يُلتفت إلى فتاوى علماء الأمة الذين قضوا نحبهم، ووضعها في سلة المهملات! بحجة أنَّ (الأُمة ولادة، وفيها من المجتهدين ما يؤهلها للإفتاء في النَّوازل الجديدة)!! جهل وتدليس!!
👈🏿 فهل هذا المولود الجديد(!) -عجَّلَ اللهُ فَرَجَه!- سيُحْدِثُ قواعد جديدة؟! أم أنه سيسير على طريق أهل العلم وقواعدهم؟!
أم سيسلك طُرق الحزبيين؛ الذين أينما حلوا جاءوا بخراب للبلاد، وسفك دماء العباد؟!!
وعلى كل طريق حزبي شيطان يدعو إليه، ومَن لم يُميِّز الطريق الصَّحيح مِن الطريق غير الصَّحيح ضلَّ....
🔘 «وأما مَن عارض الكتاب والسُّنَّة بما يخالف ذلك فهو بمنزلة مَن كان يسير على الطريق المعروفة إلى (مكة) فذهب إلى طريق (قبرص)؛ يطلب الوصول منها إلى (مكة)!! فإنَّ هذا حال مَن ترك المعلوم مِن الكتاب والسُّنَّة إلى ما يخالف ذلك مِن كلام زيد وعمرو -كائنًا مَن كان-، فإنَّ كلّ أحد مِن الناس يؤخذ مِن قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد رأيت في هذا الباب مِن عجائب الأمور ما لا يحصيه إلا العليم بذات الصُّدور».
[📚«مجموع الفتاوى» (13/ 259)]
وكل هذا التَّنظير الفارغ(!) مَن أجل السُّكوت عن دماء إخواننا في غزة الجريحة!! والتَّستر على بعض الجماعات التي خالفت المنهج النبوي السَّوي...
وأكرر: نازلة فلسطين -ولا أقول غزة-: نازلة (قديمة حديثة)، و(حديثة قديمة)...
بل (ظروفها، وتداعياتها، وإعداداتها): مِن سيء إلى أسوء حال...
بل زاد المدافعون بالباطل على الطين بِلَّة(!)
فأحيوا العنصريَّة الجاهلية! فدماء المسلمين في: العراق، واليمن، وسوريا، ولبنان، والسُّودان، والهند...، غير دم المسلم الفلسطيني!!
وإذا كنت مِن سوريا، فدم السُّوري غير الدَّم الفلسطيني!!
وهكذا!!
ثم ندعو اللهَ: أن ينصرنا على عدونا!
اللهم انصرنا على عدونا الدَّاخلي!!!
ومِن تغريدات شيخنا الحلبي -رحمه الله-: «عندما تتحول الدَّعوة إلى الإسلام -بشموليتها وعالميتها- إلى دعوة إقليمية جزئية ضيقة: فإنَّ ذلك عنوان ضعفها وخورها وتقهقرها!!وعلامة ارتكاس وانتكاس!!!».
بل قال الإمام الألباني: «ما الفرق بين الجهاد في سوريا أو في فلسطين أو في أفغانستان؟!
أنا أشعر -الآن- في هذا الزَّمن بالضَّبط أنَّه هنا النَّعرة الإقليمية تعمل عملها!!».
[📚«فتاوى عبر الهاتف والسَّيارة» رقم: (188)]

♦️ ثم تحرّك الحزبيون في هذه الفتن -كعادتهم: مثل العقرب!- للطعن في الحكام وسبهم، فوجدوها فرصة لا تُفوَّت لدغدغة عواطف العوام، ليعم الفساد أكثر وأكثر في الأرض!!!
▪️فمن المستفيد في ضرب الحكام بالمحكومين إلا أعداء الدَّين!
فـ«مجاراة النَّاس في عواطفهم.. ومسايرتهم في حماساتهم -مع غضّ النَّظر عن كون واقعهم هذا حقًّا أو باطلًا-: أسهل شيء يفعله الواحد منَّا!
ولكنْ.. هذا ليس مِن النَّصيحة الصَّادقة في شيء! بل أخشى أن يكون مِن الخيانة لأمانة الكلمة..
وبالمقابل: يجب أن يكون أداء هذه النَّصيحة الصَّادقة ضمن الإطار الشَّرعي.. الذي يُصلح ولا يفسد؛ فالحكمة هي قول الحقِّ في الزَّمان المناسب.. والمكان المناسب.. ومعرفة حال المخاطَب، ومدى إدراكه، واستيعابه..
وإلا: انعكس هذا الحقُّ إلى طريق الباطل.. وأبوابه.. وأسبابه!».
[✒️مِن تغريدات العلامة الحلبي -رحمه الله-]
🌐 «وأما الغش والتَّدليس في (الدِّيانات) فمثل البدع المخالفة للكتاب والسُّنَّة وإجماع سلف الأمة مِن الأقوال والأفعال، مثل: إظهار المكاء والتَّصدية في مساجد المسلمين، ومثل: سبِّ جمهور الصَّحابة، وجمهور المسلمين، أو سبِّ أئمة المسلمين ومشايخهم وولاة أمورهم: المشهورين عند عموم الأمة بالخير، ومثل التَّكذيب بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي تلقاها أهل العلم بالقبول».
[📚«مجموع الفتاوى» (28/ 105)]

▪️وقد أشار شيخنا الحلبي -رحمه الله تعالى- إلى مسألة مهمة في موضوع الاستعداد للجهاد، فقال: «لمّا قال الله -تعالى- للصحابة، ونبيهم -صلى الله عليه وسلم-بينهم: {وأعدّوا لهم ما استطعتم مِن قوة..}: إنما كان ذلك وهُم قد وصلوا إلى قَدْرٍ حسنٍ مِن القوة الإيمانية.. والنُّصرة العقائدية.. والثبات المنهجي..
ومَن اعتبر ذلك بواقع المسلمين -حينذاك- في العهدين المكي والمدني-: أدرك هذا المعنى الدَّقيق -جدًّا-.
ومَن خالف هذا التَّصوّر الصَّحيح -كَونًا وقدَرًا-؛ فقد أبعد النُّجْعةَ!».
بل قال الإمام الألباني -رحمه الله-: «فأنا في اعتقادي أنَّ المسلمين اليوم لا يستطيعون الجهاد، والسبب هو: أنهم ما أعدوا له عدته! وأول ذلك في اعتقادي وفي اعتقاد كثير مِن أهل العلم والرأي هو: أن يهيأ المسلمون -أولًا- نفسيًا وتربويًا، ثم ماديًا، ومما لا شك فيه أنَّ الآية المعروفة: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}، وإن كان المتبادر مِن النَّصِّ القرآني أنَّ المقصود به (الإعداد المادي)، لكن باستطاعتنا أن نأخذ مِن قوله - عزَّ وجلَّ-: {قوة}: ما هو أعم مِن ذلك؛ أي: القوة المعنوية الروحية -كما يقولون اليوم-، والقوة المادية.
وكل باحث ودارس حينما يدرس حياة الرسول -عليه السَّلام- وسيرته وإقامته لدولته في المدينة، يعلم أنه قضى أكثر مِن نحو خمسة عشر عامًا وهو يربي المسلمين على العقيدة الصَّحيحة، وعلى السُّلوك السَّليم؛ حتى هيأهم لأن يدخلوا الجهاد في سبيل الله، ونفوسهم طيبة رضية، فالمسلمون اليوم محاطون بمشاكل وبلايا كثيرة وكثيرة جدًّا، هم مختلفون في كل شيء، هم مختلفون في العقيدة -في التَّوحيد-، الذي ليس بعد التوحيد شيء أهم منه! فهؤلاء لو استعدوا (كل الاستعدادات) فليس بإمكانهم أن يجاهدوا في سبيل الله! ما داموا أنهم مختلفون هذا الاختلاف الشَّديد! وفي القرآن الكريم نصوص: أنَّ الاختلاف والتَّنازع هو مِن أسباب الهزيمة والفشل».
[📚«تسجيلات متفرقة» رقم: 340]

🚀 والجهاد باب مِن أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولكن له أحكام خاصة به، قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: و«إنَّ كمال الإسلام هو بالأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر، وتمام ذلك (بالجهاد في سبيل الله)، ومَن نشأ في المعروف لم يعرف غيره! فقد لا يكون عنده مِن العلم بالمنكر وضرره ما عند مَن علمه، ولا يكون عنده مِن الجهاد لأهله ما عند الخبير بهم؛ ولهذا يوجد [في] الخبير بالشَّر وأسبابه -إذا كان حَسن القصد عنده- مِن الاحتراز عنه ومنع أهله والجهاد لهم ما ليس عند غيره.
ولهذا كان الصحابة -رضي الله عنهم- (أعظم إيمانًا وجهادًا) ممن بعدهم؛ (لكمال معرفتهم بالخير والشَّر)، و(كمال محبتهم للخير وبغضهم للشر)، لما علموه مِن حُسن حال الإسلام والإيمان والعمل الصالح، وقُبح حال الكفر والمعاصي».
[📚«مجموع الفتاوى» (10/ 301)]
▪️وقال مبيِّنًا -رحمه الله- وأنقله بطوله لأهميته-:
«فإنَّ الله قال: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} أي: الزموها وأقبلوا عليها، ومِن مصالح النَّفس فعل ما أمرت به مِن الأمر والنَّهي، وقال: {لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}، وإنما يتم الاهتداء إذا أُطيع الله، وأدي الواجب مِن الأمر والنهي وغيرهما؛ ولكن في الآية فوائد عظيمة:
أحدها: ألا يخاف المؤمن مِن الكفار والمنافقين فإنهم (لن يضروه إذا كان مهتديًا).
الثاني: ألا يحزن عليهم، ولا يجزع عليهم فإنَّ معاصيهم لا تضره إذا اهتدى، والحزن على ما لا يضر عبث، وهذان المعنيان مذكوران في قوله: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ}.
الثالث: ألا يركن إليهم ولا يمد عينه إلى ما أوتوه مِن السُّلطان والمال والشَّهوات كقوله: {لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}، فنهاه عن الحزن عليهم والرغبة فيما عندهم في آية، ونهاه عن الحزن عليهم والرهبة منهم في آية، فإنَّ الإنسان قد يتألم عليهم ومنهم، إمَّا راغبًا وإمَّا راهبًا.
الرابع: ألا يعتدي على أهل المعاصي بزيادة على المشروع في بغضهم أو ذمهم أو نهيهم أو هجرهم أو عقوبتهم؛ بل يُقال لمن اعتدى عليهم، عليك نفسك لا يضرك مَن ضل إذا اهتديت كما قال: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ} الآية. وقال: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}، وقال: {فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ} فإنَّ (كثيرًا من الآمرين الناهين قد يتعدى حدود الله)! إما بجهل وإما بظلم!! وهذا باب يجب التثبت فيه، وسواء في ذلك الإنكار على الكفار والمنافقين والفاسقين والعاصين.
الخامس: أن يقوم بالأمر والنهي على الوجه المشروع مِن العلم، والرِّفق، والصَّبر، وحسن القصد، وسلوك السبيل القصد، فإنَّ ذلك داخل في قوله: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ} وفي قوله: {إِذَا اهْتَدَيْتُمْ}.
فهذه خمسة أوجه تستفاد مِن الآية لمن هو مأمور بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفيها المعنى الآخر؛ وهو إقبال المرء على مصلحة نفسه علمًا وعملًا، وإعراضه عما لا يعنيه كما قال صاحب الشَّريعة: «مِن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه»، ولا سيما كثرة الفضول فيما ليس بالمرء إليه حاجة من أمر دين غيره ودنياه، لا سيما إن كان التكلم لحسد أو رئاسة.
وكذلك العمل فصاحبه إما (معتد ظالم)، وإما (سفيه عابث)، وما أكثر ما يصور الشَّيطان ذلك (بصورة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله): ويكون مِن باب (الظلم والعدوان)!!
فتأمل الآية في هذه الأمور مِن أنفع الأشياء للمرء، وأنت إذا تأملت ما يقع مِن الاختلاف بين هذه الأمة علمائها وعبادها وأمرائها ورؤسائها وجدت أكثره مِن هذا الضرب الذي هو البغي بتأويل! أو بغير تأويل!!».
[📚«مجموع الفتاوى» (14/ 480-483)]

♦️ قلت: وأمَّا أن تُسلَّم أو تُرفع راية الجهاد -وهي غير موجودة أصلًا(!)- لشلَّة من أهل الزَّعارة!! أو فرقة، أو فصيل أو لجماعة؛ وتاريخها حافل بالفشل السِّياسي، والمراهقة السِّياسيَّة(!) والجهل في الدِّين -معًا-! فهذا مِن الغش القبيح!!
و{وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ}!!
بل جعلوها (الطائفة المنصورة)!!
وأنزلوا الحديث النَّبوي القائل: «حتى يَصيرَ الناسُ إلى فُسْطاطَيْنِ: فُسطاطِ إيمانٍ لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه». عليهم!!
وهذا باطل، تأمل ما جاء في الحديث: (إيمان لا نفاق فيه)، فانظر أهل النِّفاق مِن الشِّيعة الشَّنيعة مَن يُناصرون!! بل أظهروا كفرهم في قنواتهم الإعلامية، وقتلهم للموحِّدين، وتدمير بلادهم على أرض الواقع! فلم يبق للنفاق محل في عقيدتهم!!!
ثانيًا: تتمة الحديث تُفسد عليهم فلسفتهم(!) قال صلى الله عليه وسلم: «إذا كان ذاكم فانتظروا الدَّجالَ منَ اليومِ أو غدٍ» [«السلسلة الصحيحة» (974)]، فهذا دليل أنَّ الحديث مكانه في آخر الزَّمان، وليس في فتن هذه الأيام!!
فتنبه! ولا تكن مِن الغافلين! أو المغفّلين!! أو المغلَّفين!!!

⭕ [وقفة مع هجوم اليهود على أهل غزة -كان الله لهم-:]
شنّ اليهود هجمات كثيرة على غزة، وراح ضحيتها الشَّعب الأعزل بعشرات الآلاف، وهي بعض تواريخها حسب المواقع الإخبارية:
(27 ديسمبر 2008م / 14 نوفمبر 2012م / يوليو وأغسطس 2014م / مارس 2018م / مايو 2021م / أغسطس 2022م / يناير 2023م).
وآخرها الآن في (أكتوبر 2023م)، ومِن الصَّعب حصر الآلاف الذين استشهدوا، فضلًا عن المصابين، فضلًا عن العائلات الذين مُحيت أسماؤهم من السِّجل المدني، والله المستعان!
أقول: لم تتعلم الأحزاب التي تتبنى المقاومة(!) مما جرى قبل الغزو الأخير لليهود على غزة، فالنتائج معلومة لكل ذي بصيرة إلا عند الحزبي الأحمق(!)
قال شيخ الإسلام: «وفرق بين مَن (يرتكب ما عُلِمَ قُبحه)، وبين مَن يفعل ما لم يعرف، فإنَّ هذا الثاني لا يذمونه ولا يعيبونه عليه، ولا يكون ما فعله مما هم عليه منفرًا عنه، (بخلاف الأول)».
[📚«تفسير آيات أشكلت» (1/ 193)]

♦️ولهذا يقول الإمام الألباني: «...يكون بالتَّصفية والتَّربية وليس بحمل السلاح! لأنَّ المصريين دخلوا في تجربة ولم ينجحوا فيها... (مَن استعجل الشيء قبل أوانه ابتلي بحرمانه)».
ثم نقل قولًا عن الشيخ صالح المقبلي -رحمه الله- في بيان أنَّ بعض أهل الباطل قد ينطق بالحقِّ -أحيانًا- فقال الشيخ صالح المقبلي: «وما المانع مِن ذلك؟ (فالحمار) أحيانًا نجد منه عقلًا(!) فهو يقع تارة في حفرة في طريق -ما-، فإذا مرَّ على هذه الحفرة مرة أخرى حاد عنها».
فالشَّاهد أنَّه لا بُدَّ مِن الاستعداد، لا بُدَّ مِن الاستعداد..
فالذين قاموا بما قاموا به في مصر وفي سوريا هم الحقيقة استبقوا الأمور!».
[📚«تسجيلات متفرقة» رقم:(341)]
وقال شيخ الإسلام: و«كذلك إذا لم يسمع، ولم يبصر، ولم يعلم بقلبه الحقّ مِن الباطل، ولم يميز بين الخير والشَّر، والغيّ والرّشاد، كان ذلك مِن (أعظم أمراض قلبه وألمه)».
[📚«مجموع الفتاوى» (10/ 441)]
قلت: والمقصود مِن قول الإمام الألباني: «لا بُدَّ مِن الاستعداد». أي: بنوعيه: المعنوي، والمادي -كما مر معنا-.
«ودعوى هؤلاء أنهم مِن (الخواص) يوجب أنهم مِن حثالة منافقي العامة، وهم داخلون فيما نعت الله به المنافقين في قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ • يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ • فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ • وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ • أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ • وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ}، إلى قوله: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ}.
وفي مثل قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا • وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا • فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا • أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا • وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا • فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}».
[📚«مجموع الفتاوى» (11/ 416)]

🔘 وأخذ المطبِّلون لهم بالدِّفاع المستميت الدَّال على حماقة القوم، وعدم الاكتراث بدماء مدينة كاملة أُزهقت، بحجج وأمثلة واهية؛ كالاحتجاج بثورات سابقة(!) ولم يستدلوا بآية أو حديث! وأخذوا يضربوا لله الأمثال!!
وما أدقَّ ما قاله شيخ الإسلام مؤصِّلًا -رحمه الله-:
«فكان مِن أحسن مناظرتهم أن يقال: ائتونا بكتاب أو سنة حتى نجيبكم إلى ذلك، وإلا فلسنا نجيبكم إلى ما لم يدل عليه الكتاب والسُّنَّة».
[📚«مجموع الفتاوى» (20/ 162)]
و«لا أجيبك إلا إلى كتاب الله وسنة رسوله».
[📚«درء التعارض» (1/ 234)]
«والأحكام الشَّرعية يجب أنْ تتعلق بكلام الله ورسوله».
[📚«المستدرك على الفتاوى» (4/ 65-66)]

وبيّن شيخ الإسلام أنَّ: «النَّفع نوعان: حصول النِّعمة، واندفاع النِّقمة».
[📚«مجموع الفتاوى» (16/ 183)]
♦️ فأي نعمة حصل عليها أهل فلسطين، وأي نقمة دفعوها عندما ظهرت هذه الأحزاب؟!!
«والعاقل لا يبني قصرًا ويهدم مصرًا(!)».
[📚«مجموع الفتاوى» (17/ 420)]
وكذلك العاقل: لا يحفر نفقًا(!) ويهدم مدينة!!
وكنَّا نتعجب مِن صنيع القوم وجهلهم، حتى سمعنا كلامًا ساقطًا في الاستهانة بدماء المسلمين(!) صرَّح به بعض قادة حماس: (أنَّ حماية أهل غزة مسؤولية: (الأمم المتحدة)! و(اليهود)!!!
وأنَّ الأنفاق التي عملوها هي لحماية حماس -فقط-)!!
وكلامه «فيه مِن التَّناقض والضَّلال ما لا يخفى على أذكياء الصِّبيان!».
[📚«تلخيص كتاب الاستغاثة» (ص:115)]
«وما زلت أتعجب مِن هذا القول! وكيف يقوله عاقل!!».
[📚«تلخيص كتاب الاستغاثة» (ص:81)]
و«ليتأمل اللبيب كلام هؤلاء الذين يدَّعون مِن الحذق والتَّحقيق ما يدفعون به ما جاءت به الرُّسل كيف يتكلمون في غاية حكمتهم! ونهاية فلسفتهم! بما يشبه كلام المجانين!!!
ويجعلون الحقَّ المعلوم بالضرورة مردودًا!! والباطل الذي يعلم بطلانه بالضرورة مقبولاً!! بكلام فيه تلبيس وتدليس(!)».
[📚«درء التعارض» (3/ 427)]
«فتبين أنَّ هؤلاء الذين يدَّعون العقليات التي تعارض السَّمعيات هم مِن أبعد الناس عن موجب (العقل ومقتضاه)! كما هم مِن أبعد الناس عن متابعة الكتاب المنزَّل والنَّبي المرسل!».
[📚«درء التعارض» (4/ 236)]
«وأيضًا: فالمخالفون لأهل الحديث هم مظنة فساد الأعمال: إما عن (سوء عقيدة ونفاق)، وإما عن (مرض في القلب وضعف إيمان)، ففيهم مِن ترك الواجبات، واعتداء الحدود، و(الاستخفاف بالحقوق)، و(قسوة القلب)، ما هو ظاهر لكل أحد».
[📚«نقض المنطق‌» (ص:45)]
«وهذا كله إنما يحصل مع صحة الفطرة وسلامتها، وأما مع فسادها فلا. فقد يحسُّ الإنسان باللذيذ، فلا يجد له لذة بل يؤلمه، وكذلك يلتذ بالمؤلم؛ لفساد الفطرة».
[📚«الإيمان» (ص:24)، تحقيق: محمد سعيد]

«وإن قيل فيه: قد يكون مجتهدًا مخطئًا مغفورًا له! ....
وكلام هذا وأمثاله يدل على أنهم بعيدون عن معرفة الصَّواب في هذا الباب! كأنهم غرباء عن دين الإسلام في مثل هذه المسائل، لم يتدبروا القرآن ولا عرفوا السُّنن ولا آثار الصَّحابة ولا التَّابعين ولا كلام أئمة المسلمين، وفي مثل هذا وهؤلاء قال النَّبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصَّحيح: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ».
فشريعة الإسلام في هذا الباب غريبة عند هؤلاء لا يعرفونها(!) فإنَّ هذا وأمثاله لو كان عندهم علم بنوع مِن أنواع الأدلة الشَّرعية في هذا الباب لوزعهم ذلك عما وقعوا فيه من الضلال والابتداع ومخالفة دين المسلمين، والخروج عما عليه جميع أئمة الدِّين...».
[📚«الرد على الإخنائي» (ص109)]
«فإنهم مِن (أهل الورع الفاسد) المركَّب مِن نوع دِين وضعف عقل وعلم».
[📚«مجموع الفتاوى» (20/ 140)]

«وكذلك مَن أراد أن يجعل الجاهل مُعلمًا للناس، مفتيًا لهم، أو يجعل العاجز الجبان مقاتلًا عن النَّاس، أو يجعل الأحمق الذي لا يعرف شيئًا سائسًا للناس، أو للدَّواب، فمثل هذا يوجب الفساد في العالم، وقد يكون غير ممكن، مثل مَن أراد أن يجعل الحجارة تَسْبَح على وجه الماء كالسُّفن، أو تصعد إلى السَّماء كالريح، ونحو ذلك!!».
[📚«الحسنة والسَّيئة» (ص:84)]
⭕ وأخيرًا...
فقد: «سلكتم طريقًا لم تحصل المقصود مِن العرفان، وسلَّطتم عليكم أهل الضَّلال والعدوان، كمن أراد أن يغزو بغير (طريق شرعيّ) فلا فتح بلادهم! ولا حفظ بلاده!! بل سلَّطهم حتى صاروا يحاربونه (بعد أن كانوا عاجزين عنه)!!!».
[📚«شرح الأصفهانيَّة» (ص:100)، تحقيق: محمد السّعوي]

✒️ وكتب
محمد بن حسين آل حسن
الجمعة: 13 شعبان 1445
23/ 2/ 2023م

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال وائل الدَّحدوح -مدير مكتب قناة الجزيرة- غـزة- كان الله له-:
«هذه الحربُ ليست كمثيلاتها وكسابقاتها مِن الحروب التي شاهدنها!!».
وقال: «في بضعة أيام فاقت كل الحروب مجتمعة في الأرقام... في أعداد الشَّهداء... في أعداد الجرحى... في أعداد التَّدمير...» إلخ.
وقال: «كنا نسير على بعض الأشلاء... أنت تمشي وبعض الأشلاء تحت الأقدام...
جثث متناثرة في حدائق وجنبات المستشفى... على الأشجار بعض الأشلاء معلّقة، بعض الجثامين معلقة..
هنا رأس... هنا يد... هناك جزء مِن جسد... هنا بعض الأقدام... هنا بعض الملابس... هنا بعض الأحذية... والدِّماء في كل مكان....
ماذا تلتقط الكاميرا؟!
90 ٪ مِن المشاهد إن لم يكن أكثر(!) غير مسموح التَّصوير...».
[لقاء بعنوان: «كواليس وتفاصيل لم ترو مِن قبل»]
🔻 ومع كل هذه المصائب العظام، يأتي مَن ينسب نفسه لفقه الواقع(!) ويقول مستهزئًا بفتاوى الألباني في نوازل العصر، وبالأخص في موضوع الجهاد وقضية فلسطين:
«المآلات التي يتكلم فيها المشايخ طلعت غلط! مِن أولها إلى آخرها...
لا يوجد فتوى في المآلات طلعت صحيحة في قضية فلسطين تحديدًا! كلها غير صحيحة!!
من ثورة الحجارة إلى الانتفاضة، إلى ... كلها!
هم لا يعرفون اليهود...»!!!
قلتُ: يا فصيح لا تصيح!
رحم الله شيخنا الحلبي الذي كثيرًا ما كان يقول: «مَن لم يُقنعْه الدَّليل؛ فلا بدَّ أن يُقنعَه الواقعُ الذليل!».
ورحم الله الإمام الألباني الذي كان حريصًا على حقن دماء المسلمين، وعلى تعليم النَّاس المنهج السَّلفي الصَّحيح؛ خلافًا للذين يرقصون على دمائنا! ويتأكلون ويسترزقون على مصائبنا!!
ومِن نعم الله في هذه الفتن أنَّ كثيرًا مِن الأقنعة سقطت!!
__________________
«لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 03-13-2024, 02:37 PM
أبو عثمان السلفي أبو عثمان السلفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 810
افتراضي

#مع_العلماء_في_ثلاث_مسائل

«عندما يعلّق طويلبُ علم على قولٍ علمي -ما- لإمامٍ من أئمة العلم -متسافهاً- بقوله:
(كلام انتهت صلاحيته منذ زمن بعيد، وخرج من الخدمة العلمية)!!!!!!
.. فإن هذا يدل على نفسية مشوّهة.. معقّدة.. مريضة.. غير سوية!
وبخاصّةٍ مع الإلحاح الخادع المستمرّ من المعلّق -نفسه- كثيراً- على الأدب والاحترام! اللذَين لا نراهما(!) إلا في صور التعصّب الحزبي، أو المشيخي/ مع-ضد!!!
والله المستعان..».
#من_تغريدات_العلامة_الحلبي

قلت: وفي هذا رد على مَن أخرج فتاوى العلماء وعلى رأسهم الإمام الإلباني (مِن الخدمة)(!) في موضوع الجهاد، والقضية الفلسطينية...
انظر -غير مأمور- سلسلتي بعنوان: (مع العلماء في ثلاث مسائل) الجزء الأول والثاني.
__________________
«لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:05 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.