أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
30791 87697

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الفقه وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-17-2009, 11:34 AM
هشام بن حسن هشام بن حسن غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 255
افتراضي التكبير لسجود التلاوة

بسم الله الرحمن الرحيم
هذه فتوى عظيمة القدر لشيخنا الأصولي الفقيه أبي عبد المعزمحمد علي فركوس ، كان قد أعطاها لي حينما زرته في بيته وكان إذ ذاك به كسر في قدمه ، وقد مر على ذلك أزيد من عشر سنوات ، حفظ الله لنا الشيخ ومتعه بالصحة والعافية
وإليكم نص الفتوى المحكمة :
الحمد لله و كفى و الصلاة على المصطفى صلى الله عليه و سلم،
إلى الأستاذ محمد علي فركوس -حفظه الله- أما بعد :
فقد تنازع أهل المسجد في أمر التكبير لسجود التلاوة في صلاة التراويح و قد اختار بعضهم رأي الشيخ الألباني الذي مال إلى رأي أبي حنيفة في عدم مشروعية هذا التكبير لعدم صحة الحديث فيه، فضلا عن آثار الصحابة و قد بالغ بعضهم في مناصرة رأيه إلى القطع بأن هذا العمل إنما هو بدعة ضلالة. فالمرجو منكم الإفادة و التوضيح على ما عاهدناه منكم و جزاكم الله خيرا .

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين و على آله و صحبه وإخوانه إلى يوم الدين أما بعد :
فإن حديث ابن عمر الذي يدل على مشروعية التكبير لسجود التلاوة في إسناده العمري عبد الله بن عمر المكبر و هو ضعيف، و قد ضعف إسناده النووي و الحافظ ووافقهما الألباني ، و أخرجه الحاكم من رواية العمري أيضا لكن وقع عنده مصغرا عبيد الله به عمر، و المصغر ثقة، و لهذا قال الحاكم على شرط الشيخين غير أنه ليس في روايته لفظ "كبر" قال الحافظ : (و أصله في الصحيحين من حديث ابن عمر بلفظ آخر).
وقد أورد الألباني حفظه الله الأثر القولي لابن مسعود " إذا قرأت سجدة فكبر و اسجد، وإذا رفعت رأسك فكبر" و تعقبه بأنه لم يجد من عزاه لابن مسعود و إنما علقه البيهقي لغيره في سنده الربيع بن صبيح قال الحافظ :( صدوق سيئ الحفظ ) ووجد له أصلا من فعل ابن مسعود إلا أن في سنده أيضا عطاء بن السائب كان اختلط، و لما لم يرد عن الصحابة الذين رووا سجوده صلى الله عليه و سلم للتلاوة ذكر تكبيره للسجود، مال و رجح الشيخ الألباني عدم مشروعية التكبير و هو رواية عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله .
و في تقديري أن أمر التكبير لسجود التلاوة إذا لم يثبت فيه نص وجب المصير إلى النص العام لا إلى الأصل العدمي الذي هو استصحاب العدم الأصلي حتى يرد دليل ناقل عنه وهو ما يعرف بالإباحة العقلية أو البراءة الأصلية لوجود الناقل. ويتمثل النص العام في ظاهر حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : " رأيت النبي صلى الله عليه و سلم يكبر في كل رفع و خفض و قيام و قعود " .
و الحديث أخرج نحوه البخاري و مسلم من حديث عمران بن حصين و من حديث أبي هريرة رضي الله عنهما و رفع الترمذي هذا عن الخلفاء الأربعة و غيرهم و من بعدهم من التابعين، و هذا العموم هو عموم الجنس لأفراده و هو يصدق فيه الاسم العام على آحاده، فإن قوله:" يكبر في كل رفع و خفض " يصدق في الفرض و النفل والفذ و الجماعة و قد احتج به الجمهور في هذين الموضعين كما يصدق في سجود الصلاة و سجود التلاوة، و معلوم أصوليا أن العام يجري على عمومه ما لم يقم دليل يدل على التخصيص، و لا يقال إنّ هذا العموم مخصص بما ورد من تكبيراته صلى الله عليه و سلم الانتقالية في الصلاة، ومثل هذا لا يصح على القواعد العلمية، لأن دليل الخصوص لا يعارض دليل العموم بل يؤكده في خصوصه و لا ينافيه في عمومه لكونه من جنسه، و إنما يتقيد العموم بالخصوص إذا لم يكن من جنسه و يبقى العموم - عندئذ - بعد التخصيص حجة عند الجمهور.
و مثل هذا العموم معمول به في مواضع من الصلاة كاحتجاج الشافعية بعموم قوله صلى الله عليه وسلم : " صلوا كما رأيتموني أصلي " على أن المأموم يقول : " سمع الله لمن حمده" مع أنه صلى الله عليه و سلم قال : " إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد" ولم ينقل الصحابة أن أحدهم قال :" سمع الله لمن حمده"، بل نقل عن بعضهم قوله :"ربنا لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه" ، و كسجود السهو فقد استدل العلماء بعموم ما رواه مسلم من قوله صلى الله عليه و سلم : " إذا زاد الرجل أو نقص فليسجد سجدتين " فقد عملوا بالزيادة و النقصان على تفصيل بينهم في الصلاة دون التي وردت عن النبي صلى الله عليه و سلم.
هذا، و ينبغي العمل بألفاظ الشرع وعموماتها و لا يجوز صرفها إلى تأويل عاٍر عن الدليل أو تخصيص خالٍ عن الحجة، و لا يلزم من عدم ذكر الصحابة الذين رووا سجوده صلى الله عليه و سلم للتلاوة تكبير عدم الوقوع، لاحتمال أنه ترك للعلم به أو للغفلة عنه أو الذهول أو ما إلى ذلك و يؤيد ذلك عموما الحديث السابق، و الأحاديث المقطوعة عن بعض السلف كأبي قلابة عبد الله بن زيد و الحسن و ابن سيرين و مسلم بن يسار فضلا عن إقرار الجمهور له و أئمة الحديث لدليل على أن فيه أصلا محفوظا و أن حالهم كانوا يكبرون للتلاوة، فلو لم يكونوا كذلك لنقل إلينا تركهم له لأنه على خلاف الأصل.
قال ابن تيمية : ( و هذه الأمور التي ذكرناها منتفية في سجود التلاوة و الشكر ... إلى قوله : و لا جعل لها تكبير الافتتاح و إنما روي عنه أنه كبر فيها إما للرفع و إما للخفض والحديث في السنن) .
و من هذا المنطلق لا يصح الجزم ببدعية التكبير لسجود التلاوة و أن ذلك خطأ ظاهر يرده ما ذكرنا، و قد قرر شيخ الاسلام في مسألة السنة و البدعة أن البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله و رسوله، و هو ما لم يأمر به أمر إيجاب أو استحباب، فأما ما أمر به أمر إيجاب و استحباب و علم الأمر بالأدلة الشرعية فهو من الدين الذي شرعه الله و إن تنازع أولوا الأمر في بعض ذلك.
و القول بمشروعية التكبير لسجود التلاوة هو ما أختاره و أرجحه و لا أدعي القطع بصواب ترجيحي فإن مثل هذا القطع مجازفة في القول لا تليق بالبحث العلمي الصحيح.
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و على آله وصحبه والتابعين لهم. الجزائر في: 11 رمضان 1417 هـ. 20 جانـفي 1996 م.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-17-2009, 04:07 PM
عمر يعقوبن الجزائري عمر يعقوبن الجزائري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 515
افتراضي

جزى الله خير الشيخ أبا عبد المعز والذي أعجبني في كلامه
و لا أدّعي القطع بصواب ترجيحي فإن مثل هذا القطع مجازفة في القول لا تليق بالبحث العلمي
هذه الكلمات لابد أن نتعلمها ونعمل على وفقها حتى لايخرج بنا الإختلاف إلى الخلاف المذموم لأنه لاأحد ينزل عليه الوحي حتى يقطع بصحة رأيه وخطإ مخالفه وهذا هو الإنصاف عند الإختلاف والشيخ حري به فجزاه الله خيرا
أما مسألة التكبيبر عند السجدة فالخلاف فيها معتبر بين أهل العلم ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات
__________________
التصفية والتربية
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-17-2009, 04:29 PM
أبو محمد رشيد الجزائري أبو محمد رشيد الجزائري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: القبة - الجزائر
المشاركات: 419
افتراضي

بارك الله فيك أخي الفاضل على هذا النقل

وحفظ شيخنا من كل سوء ومكروه

آمــــــــــــــين

رابط الفتوى على موقع الشيخ - حفظه الله - :

http://www.ferkous.com/rep/Bd2.php
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-17-2009, 04:55 PM
أم أمامة الأثرية أم أمامة الأثرية غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 58
افتراضي

اقتباس:
قد اختار بعضهم رأي الشيخ الألباني الذي مال إلى رأي أبي حنيفة في عدم مشروعية هذا التكبير لعدم صحة الحديث فيه، فضلا عن آثار الصحابة و قد بالغ بعضهم في مناصرة رأيه إلى القطع بأن هذا العمل إنما هو بدعة ضلالة
ذكر الشيخ مشهور حسن آل سلمان-حفظه الله تعالى-جوابا على سؤال طرح عليه عقب درس شرح صحيح مسلم وكان السؤال:

هل يكبر الإمام في سجود التلاوة بحجة أن النساء اللاتي يصلينا في أماكن معزولة عن رؤية الرجال ؟

فكان مما ورد في جوابه:......وسمعت شيخنا –رحمه الله تعالى- يقول إذا كان الإمام يصلي بالعوام فلو جهر ففي فعل ابن مسعود له مندوحة وان كان يصلي بطلبة علم يعرفون الأحكام فالأحسن أن يخر ساجدا دون الجهر ...

وهذا رابط المادة الصوتية:http://www.archive.org/details/mashhoor-sjoudtelawa

وهذا رابط مباشر: http://www.archive.org/download/mash...joudtelawa.mp3

كما سئل *الشيخ الألباني-رحمه الله تعالى-: عن التكبير في سجود التلاوة ومتابعة الإمام فيه؟
فأجاب: طبعا نحن رأينا في الموضوع ذكرناه كم من مرة وخلاصته: أنه لم يرد عن النبي
-صلى الله عليه وسلم- أنه كبّر فلا نكبّر, لكن ورد عن ابن مسعود أنه كان يكبّر, ولذلك فلا نشدد في هذه المسألة لكن السنة أحق أن تتبع, فإذا كبّر الإمام نحن لا نتابعه ليه؟ لأنه ليست من الأمور الظاهرة التي يعني يعتبر مخالفة للإمام كما نقول نحن في كثير من المسائل كوضع اليدين أو التورك أو الافتراش أو ما شابه ذلك فهنا الإمام يتابع .أما التكبير الذي يشرع منه فإنما يقرؤه المصلي سرا فهنا ما تظهر الموافقة أو المخالفة كما هو الشأن هناك ولذلك نقول نحن نبقى على السنة ولا نتابعه.
سلسلة الهدى والنور | شريط رقم -266-

وهذا رابط المادة الصوتية:http://www.alalbany.name/audio/266/266_02.rm
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-17-2009, 05:49 PM
عمر يعقوبن الجزائري عمر يعقوبن الجزائري غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: الجزائر
المشاركات: 515
افتراضي

رأي الشيخ الألباني رحمه الله هو الذي ندين الله به لأن التكبير من الأمور الظاهرة التي تتداعى الهمم لنقلها لكن لم يكن شيء من ذلك في السنة الصحيحة فدل ذلك على عدم وقوعها
لكن كما قال الشيخ الالباني لا نشدد في المسألة وكما قال الشيخ فركوس حفظه الله لا أدعي القطع بصحة ترجيحي جزاه الله خيرا وهذا يدل على علمه وحلمه حفظه الله
ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات
__________________
التصفية والتربية
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-17-2009, 09:04 PM
عبد الله بن مسلم عبد الله بن مسلم غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
المشاركات: 5,131
افتراضي

الله أكبر ! هذا هو العلم و هؤلاء هم العلماء !
__________________
قال سفيان الثوري (ت161هـ): "استوصوا بأهل السنة خيرًا؛ فإنهم غرباء"
رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
t a g s

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:55 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd.