أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
13445 22236

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-09-2021, 03:39 PM
أبو عثمان السلفي أبو عثمان السلفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 552
افتراضي منهج الإمام الألباني في مسألة جرح وتعديل الأشخاص، والرد على خوارج العصر -3-

منهج الإمام الألباني -رحمه الله- في مسألة جرح وتعديل الأشخاص، والرد على خوارج العصر
-3-

سألتُ الإمام الألباني -رحمه الله- عن كتاب «ظاهرة الإرجاء» لـ(سفر الحوالي) -عافاه الله وشفاه- في نفْس الليلة -تلك-، وقبل نقل جواب الإمام -رحمه الله- لا بُدَّ مِن بيان منهج الإمام في التَّحذير من الأشخاص، ولو بإشارة يسيرة، وخاصة فيما يَتعلق -وقتها- في الكلام على (مشايخ الصحوة)! -كما يسمّون أنفسهم! -هداهم الله-، فمن سياسة الشيخ -رحمه الله- أنه إذا جاءه شخص متحامل على فلان، قام الشيخ بتهدئة هذا المتحامل، وإذا جاءه آخر عنده غلو في فلان، بادر الشيخ بتخفيف وتجفيف هذا الغلو المذموم...

وكما قال الشيخ الحلبي -رحمه الله- في شريط مسجّل يقارن بين موقفين للإمام الألباني في سياق ما نحن فيه: «شيخنا -سبحان الله العظيم-: (هناك لاحظتم غلوًا في الحبّ فرددتموه، وهنا لاحظتم غلوًا في الرَّد فرددتموه)، فالشيخ جزاه الله خيرًا: إنصافه.. والعدل..، وهذا منهج أهل الحديث؛ أنهم يقولون الذي لهم، ويقولون الذي عليهم».

وهذا المنهج السَّلفي الوسطي الذي سار عليه أئمة الدَّعوة: (ابن باز، والألباني، والعثيمين)، فاعتدال منهجهم لا يختلف عليه اثنان، و(كاد) يكون اتفاق الثلاثة إجماعًا= في مسألة نقد الرِّجال، فلكلِ زمان أحكامه، وله أحواله وظروفه، يُقدِّرها العالم الرّباني، فتنجوا الأمة به، أما إذا تصدّر سفهاء الأحلام، فبهم تغرق السَّفينة، فلهذا وَجَبَ التّحذير مِن (غلاة التّجريح)، الذين تشبّهوا بأصحاب الحِلق الذين يُسبِّحون بالحصى، وفي كل حلقة رجل يقول: (كبروا مئة)، (هللوا مئة)، (سبحوا مئة)، ولسان حال هذه النَّابتة: (بدعوا فلانًا مئة)! (ضللوا فلانًا مئة)! ....إلخ!! ثم انتهى المطاف بـ(رؤوس الحِلق) أنْ بدّع بعضهم بعضًا -كما رأينا-!!

فلو تمسكوا بغرس العلماء الثلاثة لما خرجوا على المسلمين!

ومِن منهج الإمام الألباني في الرِّجال أنه لا يجامل أحدًا؛ ولو كان من المُقرّبين...

لهذا كُتب له القبول بين العلماء وطلبة العلم، ودافعوا عنه -بالحقِّ-؛ يقول فضيلة الشيخ ربيع المدخلي -سدده الله- مخاطبًا الإمام الألباني في مكالة هاتفية: «شيخنا: أنا والله أدافع عنك أكثر مما أدفاع عن نفسي -ورب السماء والأرض-، والله امتحنت مِن جهات –بسببكم- سياسية وغيرها... يعلم الله نعتبركم إمام السَّلفية... لا يعرف الفضل إلا ذووه...، وعرفوا المنهج السلفي والاستقامة والتمسك بالكتاب والسنة والاعتدال بكتبكم... نحن لا نستغني عن حرصكم على الدّعوة السلفية وعلى أهلها الغرباء -الآن-».

فسلفية الألباني مع بقية إخوانه العلماء: العثيمين وابن باز؛ سلفية واحدة -عقيدةً ومنهجًا وسلوكًا-، متماسكة قوية، ومِن ادعى أنه سلفيته أو منهجه أقوى مِن سلفية هؤلاء العلماء فهذا ضرب مِن الخبال، فهؤلاء منارة للسلفيين، يستنير بهم الجميع في هذا الزَّمان المتأخر!

وقد ذكرتُ كلام فضيلة الشيخ الوالد ربيع المدخلي -سدده الله- بسبب ظهور فئة من (الغلاة) تتمسح به، وهو بريء مِن هذا الغلو –فيما نحسبه والله حسيبه-، فلم يسلم أحد مِن القدح، وتُرك طلب العلم، واشتُغل بالقال والقيل، فنأمل من فضيلة الشيخ كلمة تقطع دابر هذه الفئة والفتنة، وأنْ ينصح الشباب بلزوم غرس العلماء الكبار، والدِّفاع عنهم...

وأقول: لا أقارن اجتهاد الشيخ ربيع في شخص –ما- خطأً، بما يصدر مِن هؤلاء (الغلاة المتطرفين) مِن تهوّر وتدهور في مسألة الجرج والتّجريح(!)

فكل مَن أخطأ صار مبتدعًا عندهم -هكذا!-، ولسان حالهم أنّه: (كل مَن وقع في البدعة وقعت البدعة عليه)! بعيدًا عن تأصيلات علماء أهل السنة والجماعة في مسألة التبديع والتّكفير، فرحم الله الإمام الألباني الذي كان شديد الإنكار على (جهيمان) وجماعته الذين خرجوا على المسلمين، وفعلوا ما فعلوا في بيت الله الحرام(!) ومع ذلك لم يلقبهم أو ينسبهم للخوارج، فقال -رحمه الله-: «لا يمكن أن نعتبره أنّه كان من الخوارج، أما أنّه خرج: خرج؛ لكن لا تلازم بين كونه خرج وبين كونه مِن الخوارج...» إلخ. [«سلسلة الهدى والنور »- شريط رقم: (212)]، فيعسر على فَهم هؤلاء أنه: «ليس كل من وقع في البدعة وقعت البدعة عليه»!

وقال –رحمه الله-: «نحن قلنا في بعض ما سطرنا أنَّ بعض الأئمة وقعوا في البدعة، وهذا القول لستُ مبتدعًا له؛ بل قد اقتبستُه من شيخ الإسلام ابن تيمية، لكننا مع ذلك ما نقول على أولئك الذين وقعوا في البدعة: أنهم مبتدعة! أولئك الذين أنت تشير إليهم هو مصداق ما قلت لك آنفًا: (أنّ ليس كل مِن ينتمي للدعوة السلفية، ويكون سلفيًا في الجملة: يكون سلفيًا في التفصيل سواء من الناحية العلمية، أو من الناحية العملية التطبيقية، ما فيه تلازم بينهما ولذلك فنحن علينا أن نعلم الناس».[«سلسلة الهدى والنور »- شريط رقم: (1002)]

وعوداً على بدء، فقد كان للإمام الألباني رأيًا في (مشايخ الصحوة)، وكلما أرد شخصٌ –وما أكثرهم- أن يستخلص كلمة من الشيخ ضدهم رجع بخفي حُنين، ثم جاء دورنا لقيام بهذه المغامرة، فسألت الشيخ –رحمه الله-، وما كنا نَحلم بهذا الجواب، وأن نخرج مِن المجلس سالمين! ولكن الله سلّم...

فقد ظهر الحقُّ للشيخ، ووصمهم بـ(خوارج العصر)، بعد أن كان الشيخ يُحسن الظن بهم، ولأنهم كانوا يُظهرون الاحترام الإجلال له؛ فمنهم مَن زاره، ومنهم من راسله، ومنهم ألقى محاضرة للدفاع عنه والرد على خصومه، ومنهم...

والشيخ –رحمه الله- لا يُقلد أحدًا في الحكم على الأشخاص -تديّنًا-، بخلاف المقلدة مِن (غلاة التّجريح) الذين يصدق فيهم قول شيخ الإسلام: «ومن قلد مَن يسوغ له تقليده فليس له أن يجعل قول متبوعه أصح من غيره بالهوى بغير هدى مِن الله، ولا يجعل متبوعه (محنة للناس)؛ فمن وافقه والاه، ومن خالفه عاداه؛ فإنّ هذا حرمه الله ورسوله باتفاق المؤمنين». [«المستدرك على مجموع الفتاوى» (2/252)]
ولنا جولة أخرى مع الغلاة الذين استغل الإعلام الفاجر في تشويه صورة الدّعوة السَّلفية النَّقيَّة بسببهم!

والآن مع جواب الإمام الألباني –رحمه الله-:
سألتُ الإمام الألباني عن كتاب: «ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي» لسفر الحوالي فقال:
«كان مني –أنا- رأيٌ، صدر مني يوماً –ما-، منذ نحو من ثلاثين سنة حينما كنت في الجامعة [الإسلامية]، وسُئلتُ في مجلس حافلٍ عن رأيي في جماعة التبليغ، فقلتُ يومئذ: (صوفية عصرية)، فالآن خطر في بالي أن أقول بالنسبة لهؤلاء الجماعة الذين خرجوا في العصر الحاضر وخالفوا السّلف، أقول هنا تجاوباً مع كلمة الحافظ الذهبي: خالفوا السّلف في كثير من مناهجهم، بدا لي أن أسمِّيهم: خارجية عصرية، فهذا يشبه الخروج الآن فيما –يعني- نقرأ من كلامهم؛ لأنهم -في الواقع- كلامهم ينحو منحى الخوارج في تكفير مرتكب الكبائر، لكنهم ـ ولعل هذا ما أدري؟ أن أقول: غفلة منهم أو مكر منهم!! وهذا أقوله –أيضًا- من باب: {ولا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ على أَن لاَ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}، ما أدري لا يصرّحون بأنّ كل كبيرة هي مكفِّرة! لكنهم يُدندنون حول بعض الكبائر ويسكتون أو يمرّون على الكبائر الأخرى! ولذلك فأنا لا أرى أن نُطلق القول ونقول فيهم: إنهم خوارج إلا من بعض الجوانب، وهذا من العدل الذي أُمرنا به ... ».

وكتب: محمد بن حسين آل حسن
__________________
«لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:18 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.