أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
6082 32055

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر اللغة العربية والشعر والأدب

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #241  
قديم 08-18-2021, 09:08 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,030
افتراضي

.


جاء بصحيفةِ المتلمس.

يُقال إذا جاء بالداهية.
وكان من خبر صحيفةِ المُتَلمِّسِ أَن المتلمسَ وطَرفةَ قدِما على عمرِو بنِ المنذرِ بنِ امرِىء القيس، فجعلهما في صحابةِ قابوسِ بنِ المنذر أَخيه، وأمرهما بلزومه، وكان قابوسُ شابا يعجبُه اللهوُ، فطال بقاؤهما عندَه، فهجا طَرفةُ عمرًا بأبيات فبلغته فاستدعاهما، فحَباهما بحِباءٍ، وكتب معهما إِلى أبي كربٍ عاملِه على هَجَر أَن يقتُلَهما، وقال: قد كتبتُ لكما بحِباءٍ ومعروفٍ، فلما صدرا من عندِه قال المتلمسُ لطَرفَةَ: هل لك في كتابينا؛ فإِنْ كان فيهما خيرٌ مضينا له، وإن كان شرًّا اتقيناه.
فأَبى طرفةُ وقرأَ المتلمسُ كتابَه فإذا فيه السَّوءةُ، فألقاه في الماء وقال لطرفةَ: أَلْقِ كتابَك. فأبى ومضى بكتابِه.
قال: ومضى المتلمسُ حتى لحق بملوك بني جَفنةَ بالشام، وسار طَرفةُ بكتابه، فلما انتهى إلى العامل قتله.

قال الثعالبي: وممن ضرب المثلَ بصحيفةِ المتلمسِ مَن قال للفرزدقِ وقد أخذ كتابا من بعضِ الملوك إلى عاملِه بصلةٍ له:

أَلقِ الصحيفةَ يا فرزدقُ لا تَكُن ... نَكداءَ مثل صحيفةِ المتلمس

وكتب شُريحٌ إلى مؤدبِ ابنِه يشكوه ويذكرُ لِعبَه بالكلابِ ويأمرُه بتعزيره:

ترك الصلاةَ لأَكْلُبٍ يَسعى بها ... نحوَ الهِراشِ مع الغواةِ الرجسِ
فليأْتِيَنّك غاديا بصحيفةٍ ... نَكداءَ مثل صحيفةِ المتلمس
فإذا أتاك فخُصَّه بملامةٍ ... وأَنِلْهُ موعظةَ اللبيبِ الأَكيسِ

.
__________________
.
(یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #242  
قديم 09-09-2021, 06:31 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,030
افتراضي

.
. من لم يجد الجَميمَ رَعى الهشيمَ.

يُضرب لمن استعاض بالأدنى عن الأَعلى اضطرارا.

قال المتنبي:

غيرَ اختيارٍ رضيتُ بِرَّكَ بي ... والجوعُ يُرضي الأُسودَ بالجيَفِ

وقال آخر:

وما فارقتُها لِقِلىً ولكنْ ... تأَوَّبَني بها الزَّمنُ الغَشُومُ
ولم أطلُب بها عِوَضاً ولكنْ ... إذا عُدِم الكَلا رُعِي الهَشيِمُ

وقال آخر:

لَعَمْرُ أبيكَ ما نُسِبَ المُعَلى ... إلى كَرم وفي الدُّنيا كَريمُ
ولكِنّ البلاد إذا أقْشَعَرتْ ... وَصَّوحَ نَبْتُهَا رُعِي الهَشيمُ

الجَميمُ: النبت الذي طال بعضَ الطول ولم يتمّ.
والهشيم من النبات: اليابس المتكسر.
القِلَى: البُغض.
__________________
.
(یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #243  
قديم 09-27-2021, 10:58 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,030
افتراضي

.
لا تَنْقُشِ الشَّوكةَ بالشوكةِ؛ فإنَّ ضَلْعَها معَها.

أي: لا تَسْتَعِنْ على عدوِّك بصديقِه.

قال في "الصحاح": ضَلَعَ بالفتح، يَضْلَعُ ضَلْعاً بالتسكين، أي مال وجَنَفَ. والضالِعُ: الجائرُ. يقال: ضَلْعُكَ مع فلان، أي مَيْلُكَ معه وهواك.

والشوكةُ إذا نَقَشْتَ بها شوكةً أُخرى لم تُخرجْها وانكسرت معها، فكما أَنّ الأُولى انكسرت لما وطِئْتَها فدخلتْ في لحمك، فالثانيةُ إذا حاولت استخراجَ الأُولى بها تنكسرُ وتلِجُ في لحمك.

وأصل النَّقْشِ الاستقصاء، وقد نَقَشْتُ الشوكةَ إذا استخرجتُها. وذلك أَنَّ الشوكةَ يُستقصى عليها في الكشفِ عنها حتى تُستخرج. وفي الحديث: "مَن نُوقِشَ الحسابَ عُذِّب" أي مَن اسْتُقْصِيَ عليه فيه.
__________________
.
(یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #244  
قديم 11-16-2021, 03:44 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,030
افتراضي

.
. قبلَ البُكاءِ كان وجهُك عابسًا.
يُضربُ لمن يكونُ العُبوسُ له خِلْقَةً، ويضربُ للبخيل يَعتلُّ بالإِعسارِ وقد كان في اليَسار مانعًا.

ويقال: قبلَ البُكاءِ كُنتِ عابِسَةً، للمرأةِ تكون ذاتَ عُبوسٍ في خُلُقها، ثم تَعتَلُّ في وقتِ بُكائها بالبكاء، فيقال لها ذلك.

. قال الصاحبُ بنُ عباد يَهجو قابوسا:

قابُوسُ وَيحكَ ما أَخَسَّكَ ما أَخصَّكَ بالعيوب...
وجهٌ قبيحٌ في التَّبَسُّمِ كيف يَحسُنُ في القُطوبِ.
__________________
.
(یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #245  
قديم 12-03-2021, 11:33 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,030
افتراضي

.
- قد حِيلَ بين العَيْرِ والنَّزَوانِ.

يُضربُ فيمن يُحالُ بينه وبين مُرادِه.

وأولُ من قَال ذلك صَخْر بن عمْرو أخو الخَنْسَاء
قَال ثَعلبُ: غزا صَخرُ بنُ عمرو بني أَسدِ بنِ خُزَيمةَ، فاكتسحَ إِبِلَهم، فجاءهم الصَّرِيخُ، فركبوا فالتَقَوْا بذاتِ الأثل فَطعنَ أَبو ثَوْرٍ الأَسدي صَخْراً طعنةً في جَنْبِه، وأَفلتَ الخيلَ، فلم يُقْعَصْ مكانه وجَوِي منها فمرض حَوْلاً حتى ملَّه أهلُه، فسمع امرأةً تقول لامرأته سَلمى: كيف بَعْلُكِ؟
فقالت: لا حَيٌّ فُيرْجَى ولا مَيْتٌ فيُنْعى، لقد لقينا منه الأَمَّرَيْنِ.
وكانت تُسألُ أُمُّه: كيف صَخرٌ؟
فتقول: أَرجو له العافيةَ إِن شاءَ اللّهُ.
فقال: أَرى أُمَّ صَخْرٍ لا تَمَلُّ عِيادَتِي...

وقيل: فمَرَّ بها رجلٌ وهي قائمةٌ وكانت ذاتَ خَلْقٍ وأَوراكٍ، فقال لها: أَيُباعُ الكَفَل؟
فقالت: نعم عمّا قليلٍ.
وكان ذلك يَسْمَعُهُ صخرٌ، فقال: أَمَا واللهِ لَئِن قَدَرْتُ لأُقدِّمَنَّك قبلي.
ثم قَال لها: ناوِلينِي السيفَ أَنْظُرْ إِليه هل تُقِلُّه يدي؟
فناولته فإذا هو لا يٌقْلُّه فَقَال:

أَرى أُمَّ صَخْرٍ لا تَمَلُّ عِيادَتِي ... وملَّتْ سُلَيمَى مَضْجَعِي وَمَكَانِي
فأَيُّ امْرئٍ ساوَى بأُمٍّ حَلَيلَةً ... فلا عاشَ إلاَّ فِي شَقًا وهَوانِ
أَهُمُّ بأَمرِ الحزْمِ لو أَستطِيعُهُ ... وقد حِيلَ بين العَيْرِ والنَّزَوَانِ
وما كنتُ أَخشى أَنْ أَكونَ جَنازةً ... عليكِ ومَن يَغْتَرُّ بِالحَدَثَانِ
فَلَلْموتُ خيرٌ مِنْ حَيَاةٍ كأنَّها ... مَحَلّةُ يَعْسوبٍ برَأْسِ سِنانِ
لَعمْرِي لقد نَبَّهْتِ مَنْ كَانَ نَائِمَاً ... وأسْمَعْتِ مَنْ كَانتْ له أذُنَانِ

قَال أَبو عبيدةَ: فلما طالَ بهِ البلاءُ، وقد نَتَأَت قطعةٌ من جنبِه في موضع الطعنةِ، قيل له: لو قطعتها لَرجوْنا أَن تَبْرأَ، فَقَال: شأْنُكم!
وأَشفقَ عليه قومٌ فَنَهَوْه فأَبى، فأَخذوا شَفْرَةً فقطعوا ذلك الموضعَ فيَئِس من نفسِه وقال:

أَجارَتنا إنَّ الحُتوفَ تَنُوبُ ... على النَّاسِ كُلَّ المُخْطِئينَ تُصِيبُ
أَجارَتنا إن تَسأَليني فإنَّني ... مُقِيمٌ لَعمْرِى ما أَقام عَسيبُ
كأنِّي وقد أَدْنَوْا لِحَزٍّ شِفارَهُم ... مِن الصَّبْرِ دَامِي الصَّفْحَتَينِ نَكِيبُ

ثم مات فدُفن إِلى جَنب عَسِيبٍ، وهو جبلٌ يقربُ من المدينةِ.

العَيْرُ: الحمار الوَحِشِيّ، ويُطلق على الأَهليّ أيضا.
نَزَا يَنْزُو نَزْوًا وَنَزَوانا: وَثَب.

قال في "الصحاح": يقال: ضربه فأقْعَصَهُ، أي قتله مكانه. والقَعْصُ: الموتُ الوَحِيُّ. يقال: مات فلانٌ قَعْصاً، إذا أصابته ضربةٌ أو رميةٌ فمات مكانه. والقُعاصُ: داءٌ يأخذ الغنم لا يُلْبِثُها أن تموت. وفي الحديث: " وموتانٌ يكون في الناس كقُعاصِ الغنمِ " .
__________________
.
(یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ)
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:04 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.