أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
2970 23776

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الصوتيات والمرئيات والكتب و التفريغات - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-01-2010, 05:30 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي [ تفريغ ] لقاء الشيخ علي الحلبي في غرفة منتديات تبسة الجزائرية ( نسخة معدلة )

بسم الله الرحمن الرحيم

لقاء فضيلة الشَّيخ المحدِّثِ
عليِّ بنِ حسنٍ الحلبيِّ
-حفظه الله ونفعَ بهِ-

(في غرفة مُنتديات تبسَة الإسلاميَّة الجزائريَّة)

[الخميس24 من ذي القعدة1430هـ، 12-11-2009]



[انقطاع] لعلَّه يكون عندهم شيء من الاستفسار، أو الأسئلة.
سائلاً ربِّي -سبحانه وتعالى- أن يُوفقَنا لأصحِّ جواب بالحقِّ والصَّواب.

وأنا أنتظر من إخواني الحضور الأسئلة؛ على ما ذكره أهل العلم -قديمًا-:
العِلمُ إنْ طلَبْتَهُ كَثيرُ *** والعُمرُ عن تحصيلِهِ قَصيرُ
فقدِّم [الأهمَّ منهُ فالمُهمّ]
ونحن بانتطار أسئلتكم.


[ الأسئلة ]


[1] الأخ يطلب كلمة توجيهيَّة للإخوة في الجزائر.
[الجواب] نصيحتي لإخواني السَّلفيين في الجزائر وفي غير الجزائر: أن ينشغلوا بالعلم والتعلُّم والتعليم، وبدعوة الناس إلى دين الله الحقِّ، وبالألفة والمحبَّة، والرِّفق والتلطُّف، فإنّ هذا مِن أعظم أسبابِ نشرِ الدَّعوة ونصرِها، كلُّ ذلك في إطارِ الدَّعوة إلى الكتابِ والسُّنَّة ومنهج سلفِ الأمَّة، بعيدًا عن التشدُّد المذموم الذي ما فَتئ علماؤُنا ومشايخُنا -من قبل ومِن بعد- إلاَّ وأن يَردُّوه، وأن يَنتقدوه، وأن يُبيِّنوا شيئًا مِن مفاسِده التي أخَّرت الدَّعوة في كثير من البلدان، وفي كثير من الأزمان.
فتوجيهي ونصيحتي لنفسي ولإخواني الجزائريين -خصوصًا-، ولإخواني السَّلفيين والمسلمين -عمومًا- أن يتقوا الله -تعالى- في أنفسِهم، وأن يَحرِصوا شديدًا على تطبيق مثلِ قولِ النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: " لا يؤمن أحدُكم حتَّى يُحبَّ لأخيهِ ما يُحبُّ لِنفسِه "؛ فحينئذٍ: تتحقق للأمةِ قُوَّتُها وتثبُت لها وحدتُها؛ إذ لا توحيدَ للكلمة إلاَّ على كلمةِ التَّوحيد، ولا تقوم كلمةُ التَّوحيد بمجرَّد الأماني والدَّعاوي والمُنازعات والمُنافسات، وإنَّما تقومُ على المحبَّة في الله، والأخوة الصَّادقة في العقيدة الحقَّة، والنُّصرة الصادقة لكلِّ مَن رَضي بالله ربًّا وبالإسلامِ دِينًا وبِمحمَّد -صلَّى الله عليه وسلَّم- نبيًّا ورسولًا، ضمن أصول منهج السلف وقواعده.
ولم تقم الدَّعوة السلفيَّة في الجزائر -وهي من البلاد التي نفتخر بها، ونشتاق لأهلها، ونحبُّهم، ونَرتضيهم-، أقول: لم تقمِ الدَّعوة السلفيَّة إلاَّ على العلم والتعلُّم والتَّعليم والتَّناصح والتَّناصر في دينِ الله، وأنَّ العُنف والشدَّة والغلوَّ وكل ذلك -واللهِ- مِن معوِّقات العمل الإسلامي، ومِن معوِّقات نشر الدَّعوة الصَّحيحة، وليس لها مِن دون الله كاشفة.
هذه كلمة جالت في صدري أحببتُ أن أقدِّمها لإخواني؛ بناءً على طلبهم.
والله الموفِّق.

[2] يقول الأخ السَّائل: قال -عليه الصلاة والسلام-: " لا سَبق إلاّ في ثلاثٍ: في خُفٍّ، أو حافِرٍ، أو نَصل "؛ فهل يلحق غيرُها مما يُشابهُها بها؟
[الجواب] يُلحق إذا كان القصدُ في ذلك التقوِّي؛ لأن الخفَّ والحافرَ والنَّصل، كل ذلك كانت مِن أسباب القوَّة في المسلمين في العَصر الأوَّل، فما كان في معناها مما هي مِن أسباب القوة؛ فلا بأس.

[3] يقول السُّؤال الثاني: ما نصيحتك للإخوة الذين ما زالوا مُشتغلين بالرُّدود كثيرًا؛ حتى أبعدتهم عن التَّعلم وعن الازدياد من العلم؟
[الجواب] نصيحتي لهم أن يكفُّوا وأن ينكفُّوا، وأن يَعلَموا أن هذا الانشغالَ مُفسِد لهم، ولِقلوبهم، ولأخوَّتِهم، وأن ذلك مِن أسباب التقهقرِ في طلب العلم؛ فنحن رأينا وعايَشنا أناسًا كان اشتغالهم بالرُّدود سبيلًا صدَّهم عن العلم والتعلُّم والازدياد من العلم؛ بحيث لو جمعتهم على قراءةِ كتاب، أو تلاوة آياتٍ؛ لم يَصبروا! لأنهم عوَّدوا أنفسَهم، وتعوَّدوا مِن أنفسهم: (قال فلان.. وقِيل في فلان.. وفُلان كذا.. وفلان كذا..)!! نحنُ لا نُنكر الرُّدود، ولا نستهين بها؛ لكنَّنا نُنكِر أن يكونَ الردُّ هو الهدف الأوحدَ، وهو الطريق الأكبر والأكثر في مثل دعوتِنا المبارَكة القائمة على العِلم والدَّعوة والعقيدة والمَنهج.

[4] يقول: هل فكَّرتم أنتم وغيرُكم -مِن تلاميذ شيخِنا الفاضل -رحمه الله- كمشهور وموسى نصر وغيرهما في زيارة الجزائر وإقامة ندوات عِلميَّة؟
[الجواب] في الحقيقة فكَّرنا؛ لكن نحن نأمل مِن الله -سبحانه وتَعالى- أن يُتمَّ على بلاد الجزائر الحبيبة أمْنَه وإيمانَه؛ حتى نأتيَ مُطمئنِّين، وللسُّنَّةِ ناصِرين ولإخواننا مُناصِرين.

[5] يقول: قدِّم لنا نصيحة لنا كموظفين في القطاع الحُكومي؟
[الجواب] أقول -وللأسف- أنَّ أكثر أهلِ القِطاع الحُكومي لا يُتقِنون وظائِفَهم، ولا يَقومُون بواجِبِهم المُلقَى على أكتافِهم.
لذلك نصيحتنا لمَن هو موظَّف في القِطاع الحُكومي أن يتَّقي الله -تعالى- في وظيفته، وأن يؤدِّيَ حقَّها، وأنَّ الأمر يكونُ فيه إتقانٌ للعمل؛ " إنَّ الله يحبُّ إذا عمِلَ أحدُكُم عملًا أن يُتْقِنَه ".

[6] يقول السَّائل، امرأة تسأل: هل يجوز لها التَّكفل بتربيةِ ابنِ الزِّنا دون تَبنِّيه؟ وإن كان يجوزُ؛ فهل لها أن ترضعه، أو تُرضعه أختُها؛ ليُصبح مَحرَمًا لها، ومُحرَّمًا عليها؟
[الجواب] فأقول كلُّ ذلك (نعم)؛ فلا بأس؛ بل هذا فيه أجر -إن شاء الله-تعالى-.

[7] يقول لا يخفى عليكم ما يجري بسببِ كُرة القدم في الجزائر ومصر؛ فما توجيهُكم؟ وما حُكم متابعة كرة القدم؟
[الجواب] الحقيقة أنا قبل يوم قرأت أنَّ رجلًا جزائريًّا في الجزائر وزوجتُه مِصريَّة؛ أنَّ زوجتَه خرجت مِن بيتها بسبب هذه المباراة! وأنَّ زوجها اشتكاها للسفارة المصريَّة!
إذا كانت كرة القَدم ستؤدي إلى القطيعة بين الرَّجل وزوجته، والقطيعة بين الشعوب الإسلاميَّة التي همُّها الوحدة الإسلامية، يجب أن يكونوا [انقطاع] ليس همَّها مَن يفوز ومَن لا يفوز! فأنا أقول: لو كانت كرة القدم تقوم على توطيد أواصرِ الأُخوَّة والمحبة بين الشعوب الإسلامية فنعمَّا هي! لكن أن تكون كرة القدم سببًا في إفساد العلاقة بين الشُّعوب المسلمة، وإقامة أواصرِ التعصُّب بدلًا مِن أواصر الأخوَّة فيما بينهم؛ فبئستْ ألفَ مرَّة!!

[8] يقول: هل التَّزكية شرطٌ في عَدالة الرَّجل، أو تزكية عِلمِه؟
[الجواب] أقول: وجود التَّزكية أفضل، لكن يُزكي الإنسانَ عِلمُه والتزامُه ومنهُجه.
فوُجود التَّزكية أفضل؛ لكنها ليست شرطًا؛ وإلَّا فنحن نعرف عشرات ومِئات مِن أهل العلم وطلاَّب العِلم انتَشَروا بِعلمِهم، ثم جاءت التَّزكية لهم، ولم تكن التَّزكية لهم من أوَّل لحظة.

[9] يقول: حكم امتحان النَّاس بقضايا التَّبديع؟
[الجواب] بعضُ أهل العلم يرى أنَّ حكم امتحان النَّاس بقضايا التَّبديع مُحدَث لا أصل له؛ كشيخِنا الشَّيخ العبَّاد. وبعض أهلِ العلم -من حيث الفعل والتَّطبيق- يجعلون امتحان النَّاس بقضايا التَّبديع في الصغيرة والكبيرة، وفي القليل والكثير. وأنا أرى أنَّ هذا خطأ وذاك خطأ. والصَّواب: أنَّ امتحان النَّاس في قضايا التَّبديع يكون بما ظهرت كلمةُ أهلِ السُّنَّة فيه وأجمعوا عليه، وأمَّا ما اختلف أهلُ السُّنَّة فيه؛ فَلَكَ أن تُقيم الحجَّة على ما أنتَ قائمٌ عليه ممَّا تراهُ حقًّا؛ لكن لا تَمتحن النَّاس وتَبتليهم وتَفتِنهم بِمِثل هذا.

[10] يقول هل مسائل الجرح والتَّعديل من مسائل الخلاف؟
[الجواب] أقول: أكثرها كذلك. ومسائل الإجماع في الجرح والتعديل قليلة؛ لذلك لو جعلنا مسائل الجرح والتعديل الخلافيَّة سببًا لفتنة النَّاس؛ لمَا سَلِم أحد!

[11] يقول: كيف نتعامل مع إمام يَظهر بعض البدع؟
[الجواب] هذا التَّعامل ينبغي أن يُعلَم بالنَّظر إلى هذا الإمام، وإلى موقعه في المَسجد، وإلى موقعِ أهل السُّنة وقوَّتهم وضعفهم، وإلى مدى التَّأثير، وممَّن هذا التَّأثير -مِن أهل السُّنة عليه، أم عليه لأهل السُّنَّة-. كلُّ ذلك يُنظر قبل التَّصرُّف والتَّعامل مع مِثل هذا الإمام. لكن -بشكلٍ عام- أقول: حاوِلوا أن تتلطَّفوا معه، وحاوِلوا أن تُناقِشوه، وأن تُبيِّنوا له، وأن تحبِّبوه إلى الحقِّ؛ لعلَّ الله يَهديه على أيديكم.

[12] يقول: ضوابط كتابة الأخوات في المنتديات؟
[الجواب] أنا لا أنصح بذلك -مُطلقًا-؛ إلاَّ إذا كانت المُنتديات للأخوات -فقط-، أمَّا التَّوسُّع في ذلك؛ فلا أرى.

[13] يقول: هل اطَّلعتم على رسالةِ الشَّيخ حاج عيسى المُسمَّاة " مَنهج الألباني في مسائل التَّبديع، والردّ على المُخالفين "؟
[الجواب] أقول: اطَّلعتُ عليها وفيها فوائد طيِّبة؛ لكن: أظنُّ أنَّها تحتاج إلى مَزيد مِن النُّقول، ومزيد من الضَّبط لهذه المسألة الدقيقة. لذلك: هذا النقص جعل بعض النَّاس يطعنون في الرِّسالة طعنًا كاملاً، وأنا أرى أنَّ الرِّسالة طيِّبة، والنقص فيها يُستكمل، ولكن لا يُطعَن بها.

[14] يقول السَّائل: هل صوت المرأة عورة؟
[الجواب] ليس صوت المرأة عورة إلاَّ إذا تثنَّت به، وخضعت فيه؛ وحينئذ نقول: هذا لا يجوز؛ لأنَّه خرج عن حدِّ الأدب، وعن حدِّ الشَّرع.

[15] يقول: الدراسة في الجامعة المختلطة بالنِّسبة للأخوات؟
[الجواب] أنا أعتقد أنَّ الجامعة المختلطة مَمنوعة سواء بالنسبة للأخوات أو بالنِّسبة للإخوة؛ فما الذي جعل الحكم متعلقًا بالأخوات دون الإخوة!؟ والواقع أنَّه اختلاط بينهم وبينهنَّ. وهذا ما يفتي به شيخنا والشَّيخ ابن باز والشَّيخ العثيمين -رحمهم الله-. لكن -أحيانًا- قد يكون لبعض النَّاس ظرف خاصٌّ؛ بمعنى أنَّه قد يُجبَر على الدِّراسة في مثل هذه الجامعة؛ بحيث إذا لم يَدرس قد يؤثِّر ذلك على علاقته مع أهله، أو إلى قطيعة رحِم وما أشبه، فالأمور تقدَّر بقَدرها.

[16] يقول السَّائل: نحن نعيش في بلد غربي ولا يمكننا ذبح الأضحية يوم العيد لهذا نأخذها عند الجزَّار، هل هذا جائز شرعًا؟ أم أنَّ العبرة في إسالة الدَّم في البيت؟
[الجواب] ليست العبرة في إسالة الدَّم في البيت.
لو أسال لكم الدم، ووقع الذبح من جزَّار؛ لا مانع؛ لكن أن يكون هذا الذبح باسمكم؛ لا أن تشتري شاةً مذبوحة، ولكن أن تكون هذه الشاة حية، وتذبح يوم العيد على اسمِكم وبمالِكم.

[17] يقول ما حكم البيع في ساحة المسجد -مع العلم بوجود مرافق تابعة للمسجد مثل المطهرة وأقسام قرآنية-؟
[الجواب] لا يجوز؛ يقول النبيُّ -عليه الصَّلاة والسَّلام-: " إذا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَبتاعُ في المَسجِدِ؛ فَقُولوا لَهُ: لا أَربَحَ اللهُ تِجارَتَك ".

[18] يقول: لا يخفى عليكم الفتنة الواقعة في العالم الإسلامي -عامَّة- والجزائر -خاصَّة- حول الشيخ أبي إسحاق الحويني، نريد كلمة للغلاة -جزاك الله خيرًا-، وهل يجوز نشر أشرطته؟
[الجواب] أنا أقول -أخي! بارك اللهُ فيك-: ما يجري حول أبي إسحاق يَجري مثله حولَ غيرِه، ويجب علينا جميعًا أن نتَّقيَ اللهَ في أنفسِنا، لا مانع أن تنتقدوا الشيخ أبا إسحاق، وأن تخطِّئوه، وأن تحذِّروا ممَّا قد يكون زلَّ فيه، لكن أن تهدِرُوا ما عنده مِن الحقِّ -لما وقع فيه مِن الخطأ وصوابُه أكثر-؛ فلا، وألف لا.
والشيخ أبو إسحاق عندنا سلفي في عقيدتِه ومنهجِه -مع وجود بعض المُلاحظات التي لا يخلو منها إنسان-، وقد نُوصِح في بعضِها ورجع عن هذا البعض الذي ظَهر له فيه الصَّواب.

[19] يقول: ما حكم فتح مقهى للإنترنت؟
[الجواب] أقول: إذا كان هذا المقهى منضبطًا -بحيث لا يدخله إلاَّ الملتزِمون، ولا يَعرِض إلاّ الأشياء المُباحة، ويكون بعيدًا عن المَعازف والدُّخان وما أشبه-؛ فهذا جائز -وإن كنتُ أرى أنَّ هذا أقرب إلى المستحيل-.

[20] يقول: هل صحيح أنَّ النِّقاب عادة وليست عبادة؟
[الجواب] هذا غير صحيح؛ بل النِّقاب عبادة؛ بل هو الأصل -ولو اختلف العُلماء في حُكمِه-؛ فأكثر العلماء على أنَّه مُستحب وسُنَّة مؤكدة، وبعضُهم ذهب إلى الوجوب. لكن لم يقل أحد من أهل العلم إنَّه عادة؛ إلاَّ بعض المُعاصرين ممَّن خالفوا الحقَّ وخالفوا السُّنَّة.

[21] يقول: نصيحة للمُغترِبين؟
[الجواب] نصيحتي للمُغتربين أن يحرِصوا على أولادِهم -بعد أن فاتهم الحرصُ على أنفسهم-، وليُقدِّروا أن ولدَهم، أو أنَّ حفيدهم سيكون مُنقطعَ الصِّلة ببلده وبِدِينه وبأهله؛ فعليه أن يحرص -ما استطاع إلى ذلك سبيلاً- على إصلاح ذريَّته -من بعده-. وأنا -في نظري- أنَّ هذا لا يكون إلاَّ بصعوبة بالغة جدًّا في بلادِ الغرب، وأنَّه إذا أراد اليُسر؛ فليرجع بهم إلى بلاد المسلمين ليسمعوا الأذان؛ فيعرفوا الإسلام، ويطبِّقوا الأحكام.

[22] يقول: امرأة مرضت في شهر رمضان وتوفيت، هل يُطعم عنها أهلها؟
[الجواب] نقول لا، لا؛ إلاَّ إذا كان القصد الإطعام عن الأيامِ التي مَرِضت فيها؛ فنحن نقول: حتى هذا لا دليل عليه. وحديث: " مَن مات وعليهِ صَوم؛ صام عنهُ وَليُّه "؛ هذا يُحمَل على صيام النَّذر -كما هو الراجح-.

[23] يقول -أيضًا-: كان عندها قضاء قبل رمضان، وتُوفيت قبل أن تقضيه؛ ما هو الأَولى؟
[الجواب] نفس الجواب، إذا كان هذا من تقصير؛ فنسأل الله أن يغفر لنا ولكم ولها.
وإذا كان عن غير تقصيرٍ، وعن عُذر؛ فنرجو الله -تعالى- أن يكون ذلك مَعفوًّا عنه.

[24] يقول: ما هو الأولى: العقد المَدَني، أم الشَّرعي؟
الجواب: لا شكَّ أنَّ العقد المَدَني المُوافق للعَقد الشرعي والمُوثِّق له؛ هو الأولى. على أنَّني أحتاج إلى معرفة: ما هو المقصود بـ (العقد المَدَني)؟ إذا قُصد به التَّوثيق للحُكم بالعقد الشرعي؛ فنِعمَّا هو.

[25] يقول: حكم إفراد يوم الجمعة بالصِّيام إذا صادف يومَ عرفة؟
[الجواب] لا مانع أبدًا، وأمَّا إذا كان صادف السَّبت؛ فهذا الذي لا يجوز.

[26] يقول: ما رأيكم في أخذِ رواية القرآن عن طريق النِّت؛ أي: يجوزُ الإيجاز بالماسنجر؟
[الجواب] أنا لا أرى ذلك؛ وهذا -في الحقيقة- قد يكون مَحقًا لبركة العلم، وبركة الرواية والقراءة.

[27] يسأل السَّائل يقول: هل تعرفون الشيخ مختار طيباوي؟
[الجواب] أنا لا أعرفه شخصيًّا؛ وإنَّما أقرأ مقالاته، وبيننا وبينه بعض المراسلات بالهاتف، ولم نرَ منه إلاَّ خيرًا، ونسال الله أن يزيدَه فضلا وبِرًّا.

[28] يقول: ما حكم من لا يَفِي بالنَّذر؟
[الجواب] لا شكّ أنَّه آثم؛ لأنَّ الله -عزَّ وجلَّ- عندما ذَكَر المؤمنين وصفاتهم الطيِّبة المباركة قال: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ...} [الإنسان].

[29] يقول: أيُّهما أولى: الحجُّ أم الزَّواج -في وقتنا هذا-؟
[الجواب] مَن صبر على الزَّواج؛ فالحجُّ أولى. ومَن خشي على نفسه العَنت -بعدم زواجِه-؛ فالزَّواج أولى.

[30] يقول: هل يجوز وضع المِسك للمرأة قبل تكفينها؟
[الجواب] لا يجوز، وما حُرِّمتْ منه في الحياة؛ يُحرَّم عليها في المَوْت.

[31] يقول: ممكن أن تمتعنا ببعض الحديث عن شيخنا الألباني؛ فنحن نحبُّ الحديث عنه؟
[الجواب] الكلام عن الشَّيخ الألباني -الحقيقة- كلام طويل ذو شعب وذو [انقطاع]؛ بمعنى أنّه [انقطاع] أقام عِلمَه بنفسه؛ لم تؤيِّده دولة، ولا جماعة، ولا حزب، ولا حركة؛ وإنَّما إخلاصه لله -ولا نُزكِّيه على الله- كان السبب في ذلك؛ وهذا ممَّا يُميِّزه؛ حرصُه وجَلده وصبره -تغمَّده الله برحمته-.

[32] يقول: هل يُشترط توجيه الميِّت للقبلة قبل غَسله؟
[الجواب] لا يشترط، وعندما رأى بعض التَّابعين أحدًا قد وُجِّه للقبلة عند الاحتضار؛ أنكر ذلك؛ إنَّما التوجيه للقبلة يكون عند الصَّلاة عليه، وفي دفنه.

[33] يقول: ما حكم القبض بعد الركوع؟
[الجواب] المسألة خلافية. وطُبع كتاب -قريبًا- لشيخ الإسلام ابن تيمية اسمُه " شرح العُمدة "، فذكر فيه: عدم سُنيَّة القبض بعد الركوع. نعم، وهذا هو الأرجح.

[34] يقول: هل لكم بزيارتنا في الجزائر؟
[الجواب] أقول: الحقيقة أنَّني أطمع بهذا جدًّا، وأحب هذا جدًّا، وأسأل الله أن ييسِّر أسبابَه.

[35] يقول: امرأة أفطرت في رمضان؛ لأنَّها كانت حاملاً، فلم تطق الصيام، ثم أطعمت عن بعض الأيام، وأخرجت عن البعض الآخر نقدًا؛ ما حكم هذا العمل؟
[الجواب] الحامل والمرضع تُطعم ولا تقضي، ولا يجوز أن تُخرج هذا الإطعام نقدًا؛ وإنَّما تخرجه [انقطاع].

[36] [انقطاع] المسائل الخلافية يفصل في الأمور؟
[الجواب] نقول: نعم؛ إذا كانت هذه المسألة متعلِّقة بالدَّولة، أو بالنِّظام العام؛ أمَّا في مسائل الخلاف الفقهيَّة؛ فليس للحاكم في ذلك صلة أو تأثير؛ إلاَّ بما له صلة في النِّظام العام للدَّولة.

[37] يقول: هل يجوز أن أزوج ابنتي لِشاب لا يصلي؟
[الجواب] أمَّا مِن حيث صحَّة العقد؛ فلا أرى أنَّ العقد باطل؛ ولكني لا أنصح -أبدًا- أن يُزوَّج تارك الصَّلاة.

[38] يقول: كيف أتعامل مع إمام ينتمي لجماعة الإخوان ولكن عنده سَطوة؟
[الجواب] أنا أقول احذره وحاذر مِن أفعاله ومن سَطوته؛ فإنَّه سيؤذيك إذا واجهته وصادمته، وإذا استطعت أن تتلطَّف معه في النَّصيحة؛ فافعل.

[39] يقول: ما حكم منع الزوج زوجته من الذهاب للأعراس، وخاصة أنها تشتمل على منكرات؛ من: أغانٍ وطربٍ ومن مجون، وأحيانًا يحصل رقص بين النساء؟
[الجواب] الرَّقص بين النساء؛ نحن لا نُحرِّمه إذا كان ليس ماجنًا، وليس فيه كشف للعورات. أمَّا الأغاني والطرب؛ فهذا من المنكر، فأنا أقول: إذا منع الرجل زوجته من الذَّهاب إلى عرس فيه مثل هذه المنكرات؛ فجزاه الله خيرًا، ويجب على الزوجة أن تشكره. أمَّا إذا منعها مِن عرس ليس فيه هذه المنكرات؛ فالأصل أن لا يَمنعها، والأمر كما قال النبيُّ -صلَّى الله عليه وسلَّم-: " خيرُكم خَيرُكم لأهله ".

[40] يقول: حكم الزغردة والتصفيق للنساء في العرس؟
[الجواب] لا أرى مانعًا مِن ذلك إذا كان هذا في النِّساء بينهنَّ دون أن يسمع ذلك الرِّجال.

[41] يقول: الأناشيد؛ هل فيها مباحات -مثل أناشيد العفاسي-؟
[الجواب] ليست القضية أناشيد العفاسي أو غير العفاسي، ولكن الأناشيد إذا كانت -يعني- تدلُّ على معانٍ جيدة وإيجابية وطيِّبة، ولم يكن فيها معازف ولا دفوف، ولم تكن آخذة للوقت كلِّه، ولم تكن مشابهةً لألحان أهل الفسَّاق؛ فهذا يجوز. فإذا اختلَّ شرطٌ من هذه الشروط؛ فلا تجوز.

[42] يقول: إذا لم يجلس الإمام جلسة الاستراحة؛ فهل على المأموم القيام بها أم عليه اتباع الإمام؟
[الجواب] نقول: يقوم بها؛ لأنَّها جلسة خفيفة لا تعارض اتباع الإمام.

[43] حكم صلاة التسابيح؟
[الجواب] عندي أنَّها سُنَّة مستحبَّة، والحديث في ذلك حسَن، وقول جماهير العلماء على تحسين حديثِها.

[44] يقول: هل لكم بثُّ دروس للشَّيخ فركوس في قناة الأثر؟
[الجواب] أوَّلا: قناة الأثر ليست قناتنا، ولا نملك منها شيئًا؛ لكن لنا صلة ببعض القائمين عليها. ودروس الشيخ فركوس ممَّا يُحرص عليها، وإن شاء الله إذا وُجدت دروس صوتيَّة؛ فسنحاول تشجيع إخواننا في القناة؛ لنشرها وبثِّها. وإذا وُجدت دروس بالصوت والصُّورة؛ فهذا أفضل بالنِّسبة للقنوات الفضائية.

[45] يقول: أريد أن أتخلَّص من التَّدخين؛ ولكن -الله المستعان-، ممكن أن تدعو لنا؟
[الجواب] أدعو لك؛ بشرط أن تُمسك علبة السَّجائر وترميها -الآن- تحت قدمك! نعم؛ الآن ولا تتأخر! وأنا أذكر لك أمرًا: والد زوجتي زارني -قبل ثمانية أشهر-، وهو يصعد الدرج تعب، فأمسك علبةَ السَّجائر ووضعها تحت قدمِه؛ قال: والله لا أشرب سجائر بعد هذه اللَّحظة! وقد مات في ليلتها -رحمه الله-! وهذا مَوت على عمل صالح. نحن ندعو الله لك أن تتخلَّص من التَّدخين، ليس فقط بالدعاء؛ ولكن بالفعل، وندعو الله لك: أن يطيل عمُرك، وأن يختم بالصَّالحات عمَلك.


جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم وثبَّتنا الله وإيَّاكم على الحق والهُدى.
وإلى لقاء آخر -إن شاء الله-، نسأل الله أن يبارك في جهودنا وجهودكم، ويكرمنا بحسن الختام والوفاة على الإيمان.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



قام بتفريغ هذا اللقاء: أخوكم أبو عبد الله يوسف الجزائري-غفر الله له-.
منقول من منتديات تبسة الاسلاميَّة.


ثم قام بالمراجعة والتدَّقيق: أختكم أم زيد الإماراتية -غفر الله لها-.
{منتديات كل السلفيين}


لسماع اللقاء مباشرة
أصل الموضوع والتفريغ
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-22-2014, 10:59 AM
أم سعد أم سعد غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
المشاركات: 397
افتراضي

......................................
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:22 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.