عرض مشاركة واحدة
  #250  
قديم 01-03-2022, 02:01 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,044
افتراضي

.
- طارت بهم العَنْقاء.

يُضربُ في هلاكِ القوم.

قال الميداني:
العنقاءُ: طائرٌ عظيمٌ معروفُ الاسمِ، مجهولُ الجسمِ.
قال الخليلُ: سُميت عنقاءُ لأَنه كان في عُنُقها بياضٌ كالطَّوْقِ، ويقال: لطولٍ في عُنُقِها.

ومن حكايات العربِ ما قال ابنُ الكَلبي: كان لأَهلِ الرَّسِّ نبيٌّ يُقال له حَنْظَلةُ بن صَفْوَان، وكان بأَرضِهم جبلٌ يُقال له: دَمْخٌ، مَصْعَدُه في السماء مِيلٌ، وكانت تَنْتَابُه طائرةٌ كأَعظمِ ما يكون، لها عُنقٌ طويلٌ من أحسن الطيرِ، فيها من كلِّ لونٍ. وكانت تَقَعُ منتصبةً، فكانت تكون على ذلك الجبل تنقَضُّ على الطير فتأكلُه، فجاعت ذاتَ يوم وأَعْوَزَتِ الطيرَ، فانقضَّتْ على صبيٍّ فذهبت به فسميت: "عَنْقَاءُ مُغْرِب" لأَنها تُغربُ كلَّ ما أَخذته. ثم إنها انقضَّتْ على جاريةٍ فضَمَّتها إلى جناحين لها صغيرين ثم طارت بها فشكَوْا ذلك إلى نبيِّهم فقال: اللهم خُذْها واقطَعْ نَسلَها، وسَلِّطْ عليها آفةً، فأصابتها صاعقةٌ فاحترقت. فضربتها العربُ مثلا في أَشعارِها.
وأَنشد لعنترةَ بنِ الأخرس الطائيِّ في مرثيةِ خالد بن يزيد:

قد حلَّقتْ بالجودِ فَتْخاءُ كاسِرُ ... كفَتْخاءِ دَمْخٍ حلَّقتْ بالحزَوَّرِ

قال الأصمعي: أَصل الفَتَخِ اللِين، تقول: رجلٌ أفْتَخُ بيِّن الفَتَخِ، إذا كان عريض الكفِّ والقدم مع اللِين.
وأَغربَ: أي صار غريباً. وإنما وُصِف هذا الطائر بالمُغْرِب لبعدِه عن الناس، ولم يؤنِّثُوا صفته لأَن العنقاءَ اسمٌ يقع على الذكر والأنثى، كالدابةِ والحية. ويقال: عنقاءُ مُغْرِبٌ على الصفة، ومُغْرِبِ على الإضافةِ، كما يقال مَسْجدُ الجامِعِ وكتابُ الكامِلِ.

وقال العسكري: العنقاءُ اسمٌ لا مُسمى له.
قال أبو نواس:

وما خُبزُه إلا كعنقاءَ مُغربِ ... تُصَوّرُ في بَسْطِ الملوك وفي المَثل
__________________
.
(یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ)
رد مع اقتباس