عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-20-2021, 08:15 PM
ابو حفصة بوعزة شهباوي ابو حفصة بوعزة شهباوي غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2012
الدولة: الجزائر.
المشاركات: 94
Post هل "جمع القدمين في السّجود" سُنّة؟

هل "جمع القدمين في السّجود" سُنّة؟
قال الشيخ العلاّمة : بكر بن عبد الله أبو زيد – رحمه الله-:
نظرتُ في جملة من مشهور كتب المذاهب الفقهية الأربعة، عن وَصْفٍ لحال القدمين في السّجود من ضمٍّ أو تفريقٍ، فلم أَرَ في كتب الحنفية و المالكية شيئاً. و رأيتُ في كتب الشافعية ، و الحنابلة، إستحباب التّفريق بينهما، و زاد الشافعية: بمقدار شبر.
قال النّوويّ – رحمه الله- :" قال أصحابنا: و يُستحبُّ ان يفرق بين القدمين. قال القاضي أبو الطيب: قال أصحابنا: يكون بينهما شبر." و قال الشيرازي : "و يُفرّج بين رجليه." "
وعند الحنابلة قال ابن مفلح – رحمه الله-: و يُفرّق بين ركبتيه و رجليه ، لأنّه – صلى الله عليه و سلم-كان إذا سجد فرَّجَ بين فخذيه."
قال الشيخ بكر أبو زيد- رحمه الله-: تحصّل من هذا أنّه لا ذِكْرَ لجمع العقبين حال السّجود في شيءٍ من المذاهب الأربعة.. ثم تكلّم -رحمه الله – كلاما علميًا عن حديث عائشة -رضي الله عنها- عُمدة من قال بسُنّيّة الجمع بين العقبين: "فقدتُ رسول الله – صلى الله عليه و سلم- وكان معي على فراشي،فوجدته ساجدًا، راصّاً عَقِبَيه، مستقبلاً بأطراف أصابعه القِبلة ..." الحديث ، خَلُصَ الى أنّ الحديث أصله في صحيح مسلم ، و غيره ، و ليس في لفظه الصّحيح عند مسلم و من معه "رصّ العقبين حال السّجود" و لم يأتِ لها ذِكرٌ في أحاديث الصّحابة الطِّوال المشهورة في وصفهم صلاة النبيّ – صلى الله عليه و سلم-.. و أنّ هذه اللّفظة "رصّ العقبين و هو ساجد " شاذّة تفرّد بإخراجها ابن خزيمة- رحمه الله- و من أتى مِن طريقه، ابن حبان – رحمه الله- و من بعده، و انّ الحال مما ذكر الحاكم-رحمه الله- من قوله: " لا أعلم أحدًا ذكر ضمّ العقبين في السّجود غير ما في هذا الحديث " ، و هذه كلمة إستقرائية مفيدة شذوذ هذه اللّفظة و نكارتها...ثم قال – رحمه الله-: وأنّه لا يُعرف في رصّ السّاجد عقبيه آثار عن السّلف عن الصّحابة- رضي الله عنهم- فمن بعدهم....الى أن قال: فبقي أن يُقال: المشروع للسّاجد : هو تفريج القدمين ، استصحابًا للأصل حال القيام في الصلاة.. وختم كلامه بقوله: فثبت بهذا : انّ السّنّة في القدمين حال السّجود هو التّفريق باعتدال على سًمْتِ البَدَنِ، دون غُلوّ في التّفريج ، و لا جفاء في الإلصاق ( وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا) و الله تعالى بأحكامه أعلم)"
((لا جديد في أحكام الصّلاة ) بتصرّف

رد مع اقتباس