عرض مشاركة واحدة
  #212  
قديم 02-12-2020, 07:23 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 980
افتراضي

.
- لقد كنتُ وما يٌقادُ بيَ البعيرُ.
يضرب لمن يَذل بعد العزّ. أو لتغير الأحوال.
وقال الميداني: يَضربُه المُسِّنُ حين يَعجَزُ عن تسيير المركوب.

وأولُ من قَاله سَعد بن زيد مَناةَ، وكانت تحتَه امرَأةٌ من بني تغلبَ فولدت له صَعْصَعةَ أبا عامر وولدت له هُبَيْرةَ بن سَعْد، وكان سعدٌ قد كبِر حتى لم يُطِقْ ركوبَ الجمل إلا أن يُقادَ به، ولا يملكُ رأسَه، فكان صعصعةُ يوما يقودُه على جملِه فقال سعد: قد كنتُ لا يقاد بيَ الجمل. فأرسلها مثلاً.

قال أبو عبيد: وقد قال بعض المعمَّرِينَ:

أصبحتُ لا أَحملُ السِّلاحَ ولا ... أملكُ رأسَ البعيرِ إن نَفرا
والذئبُ أخشاهُ إن مررتُ به ... وحدي وأخشى الرياحَ والمطرا
من بعد ما قوةٍ أصِيب بها ... أصبحتُ شيخاً أُعالجُ الكِبرا

ومن أمثالهم في الذل بعد العز:
كان حماراً فاسْتأْتَن. أي صار أَتانا.
__________________
.

قال ابن قدامة -رحمه الله-:

اعلمْ أَنَّ مَنْ هو في البحرِ على لوحٍ ليس بأَحوجَ إلى اللهِ وإلى لُطفِه مِمَّن هو في بيتِه بين أَهلِه ومالِه ..

فإذا حقّقتَ هذا في قلبِك فاعتمدْ على اللهِ اعتمادَ الغريقِ الذي لايَعلمُ له سببَ نجاةٍ غيرَ الله.

(الوصية المباركة).
.
رد مع اقتباس