عرض مشاركة واحدة
  #6  
قديم 01-06-2018, 05:09 PM
أحمد يوسفي أحمد يوسفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 116
افتراضي

الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:

بارك الله فيك أخانا الفاضل:" عمر" على كلماتك الطيبة.
صدقت وبررت في توصيف الحال التي كان عليها، والتي آل إليها الشيخ فركوس حفظه الله، وهدانا وإياه سبيل الرشاد.
من عرف وحضر تلك المجالس العلمية البهية السالفة للشيخ فركوس، لتتقطع نياط قلبه حسرة وألما حين يرى ما آلت إليه الآن بعد أن رضي بالدخول إلى:" فتنة الغلو في الجرح والتجريح، وقد رأى آثارها في أقرب الناس إليه من خيار دعاة الجزائر وطلاب العلم فيها!!؟"،
إننا لنتعجب أشد العجب من سقوط الشيخ فركوس في هذه المزلة، وهو من هو في العلم والفهم والأدب وسداد الرأي!!؟.
إننا لنربأ بالشيخ فركوس: أن يكون تابعا لرؤوس فتنة الغلة في الجزائر، فهو:" أعظم منهم علما، وأكبر سنا، وأكثر تجربة"، وهؤلاء الغلاة قد صاروا قلة:( جمعة الجزائر: الرأس، ولزهر التابع)، وذلك بعد أن أسقطوا أكثر أصحابهم بالأمس:( الشيخ عز الدين رمضاني، عبد الغني عويسات، عمر الحاج مسعود، رضا بوشامة، عثمان عيسي وغيرهم...).
وبكل حسرة ومرارة نقول: بأن الشيخ فركوس اليوم أصبح تابعا لجمعة الجزائر بعد أن كان متبوعا بالأمس القريب!!؟.
فما الذي يمنع الشيخ فركوس من الصدع بكلمة الحق، وهو في غنى عن رؤوس الفتنة: ماديا ومعنويا!!؟، فليس لديهم دنيا ليغروه بها، وهو: أعلم منهم، واسمه ودعوته:" أشهر من نار على علم في الجزائر"، فلا يحتاج إليهم ليثروا شهرته، فهو في غنى عن ذلك كله، فما الذي يدعوه لاتباعهم في إسقاط مشايخ الإصلاح – خاصة الشيخ: عز الدين رمضاني- الذي زكاه الشيخ: ربيع مؤخرا، وذلك بعد إسقاط الشيخ فركوس له، فأوقع بذلك الشيخ فركوس نفسه في حرج كبير، وحشر نفسه في زاوية ضيقة، وجعلها:" المطرقة والسندان!!؟"، فإنما أن يتمسك بإسقاطه لمشايخ الإصلاح، وإما أن يذعن للشيخ ربيع في تزكيته للشيخ عز الدين رمضاني، و:" أحلى الموقفين مر!!؟".

والله الذي لا رب غيره، ولا إله سواه:
ما كتبنا هذا الكلام إلا اضطرارا بعد أن:" طفح الكيل"، و:" بلغ السيل الزبى"، و:" وصل السكين للعظم"، فالمتكلم هذه المرة هو:" الشيخ فركوس"، وليس أحد طلبة العلم المعروفين، فضلا عن الأغرار الأغمار!!؟.

ومرة أخرى نقولها:
والله الذي لا رب غيره، ولا إله سواه:
إننا لم نرض سابقا، ولا نرضى الآن، ولن نرضى مستقبلا: أن تزل قدم الشيخ:" فركوس" مثل هذه الزلة، لأن:" زلة العالم – بكسر اللام-: زلة العالم- بفتحها-".
إن موقف الشيخ:" فركوس" سيزيد من مساحة:" اتساع خرق السلفية على راقع الجزائر!!؟- في زمن نشاط الحزبيين والتكفييرين والصوفية والقاديانية والروافض والملحدين والعلمانيين- الذين لم يحلموا جميعهم بمثل الهدية التي جاءتهم من الشيخ:" فركوس" هدانا الله وإياه سبيل الرشاد.
إن موقف الشيخ:" فركوس" هذا، سيقطع أمل كل سلفيي الجزائر في:" إصلاح ذات البين، ورص الصف، وجمع الكلمة" إلى أجل يعلمه الله.

وفي خضم تسارع الأحداث بين سلفيي الجزائر مؤخرا، تذكرت حديثا وأثرا:
أما الحديث، فهو في( الصحيحة:2091):
" كان أكثر دعائه: يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك"، فقيل له في ذلك.
فقال:" إنه ليس آدمي إلا و قلبه بين إصبعين من أصابع الله، فمن شاء أقام، ومن شاء أزاغ ".
وأما الأثر، فقد روي عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما، وفيه:
" من كان مستنا، فليسن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة". (شرح السنة للبغوي:ج1/214)،( الحلية :1/305 - 306 )،( ومنهاج السنة: 1 / 166 )، (أعلام الموقعين:2/273).

ختاما:
لسلفيي الجزائر وغيرها، نقول:
ألا يكفينا واعظا – أمام تسلط أهل البدع الحقيقيين- قول الحق تعالى:
[وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ].
أليس خيرا للسلفيين ودعوتهم: العمل بقوله تعالى:
[وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا].

نسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى: أن يؤلف بين قلوب كل السلفيين في الجزائر وسائر بلاد المسلمين، وأن يجمع كلمتهم على الحق المبين، والحمد لله رب العالمين.
رد مع اقتباس