عرض مشاركة واحدة
  #252  
قديم 01-10-2022, 12:40 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,043
افتراضي

.
- قد كان ذلك مَرّةً؛ فاليومَ لا.

قيل: أَولُ من قال ذلكَ فاطمةُ بنتُ مُرٍّ الخَثْعَميةُ، وكانت قد قرأَتِ الكتبَ. فأَقبل عبدُ المطلب ومعَه ابنُه عبدُ الله يريد أنْ يزوِّجَه آمنةَ بنتَ وَهَب بنِ عبدِ مناف بن زُهْرَة بن كلاب, فمرَّ على فاطمةَ وهي بمكةَ فَرأَتْ نُورَ النبوةِ في وجهِ عبدِ الله.
فقالت له: مَن أنت يافتى؟
قال: أنا عبدُ الله بن عبد المطلب بن هاشم.
فقالت: هل لك أن تَقعَ عليَّ وأُعطيَك مائةً من الإبل؟
فقال:

أمَّا الحَرامُ فالمَماتُ دونَهُ ... والحِلُّ لا حِلَّ فأَستَبِينَهُ
فكَيف بِالأمْرِ الَّذي تَنْوينَهُ ... يَحمي الكريمُ عِرْضَهُ ودِينَهُ

ومضى مع أَبيه فزوَّجه آمنةَ فأَقامَ عندَها ثلاثا.
ثم انصرفَ وقد دَعَتْه نفسُه إِلى الإِبلِ، فأَتاها فلم يَرَ منها حِرصاً، فَقَال لها: هل لك فيما قُلتِ لي؟
فقالت: قد كان ذلك مرّةً؛ فاليومَ لا. فأَرسلتها مَثَلاً.

ثم قالت له: أَيَّ شيءٍ صَنعْتَ بعدي؟
قال: زوّجني أَبي آمنةَ بنتَ وَهَبٍ، فكنت عندها.
فقالت: واللهِ ما أَنا بصاحبةِ ريبةٍ، ولكني رأيتُ في وجهِك نورَ النبوةِ فأَردتُ أَن يكونَ ذلك فيَّ، فأَبَى اللهُ –تعالى- إلا أَنْ يَضَعه حيث أحبَّ، وقالت:

بَنِي هاشمٍ قَدْ غَادَرَتْ مِنْ أخِيكُمُ ... أمِينَةُ إِذ للباه يَعتَلِجَانِ
كَمَا غَادَرَ المِصْبَاحُ بَعْدَ خُبُوِّهِ ... فَتَائِلَ قَدْ مِيثَتْ لَهُ بِدِهَان
ومَا كُلُّ ما نالَ الفتَى مِنْ نَصِيبِهِ ... لِعَزْمٍ ولا مافاتَهُ لِتَوَاني
فأجْمِلْ إذا طالَبْتَ أمْراً فَإنَّهُ ... سَيَكْفِيكَهُ جَدَّانِ يَصْطَرِعَانِ
سَيَكْفَيكَهُ إِما يدٌ مُــقَــفْعَـلةٌ ... وإِمـــا يـــدٌ مبســـوطة بــبــنــانِ
ولما قَضَت منه أَمينةُ ما قضت... نَبا بصري عنه وكَلَّ لِساني

ماث الشيءَ مَوثا وموثانا: مَرَسه بيده حتى تَنْحَلَّ أَجزاؤُه، وماثَه في الماء خلطه وأذابه فيه.
ويدٌ مُقَفعلة: أَي مقبوضة مُتَشنجة.

يُضرب في الندمِ والإِنابة بعد الاجْترام.

- هذه القصة ترويها كثير من كتبِ السيرةِ والدلائل، وأَسانيدها واهيةٌ وضعيفةٌ لا تصلحُ للاستشهاد فضلا عن الاحتجاجِ، كما ذكر موقع (الإسلام سؤال وجواب).
__________________
.
(یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَـٰنَـٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ)
رد مع اقتباس