عرض مشاركة واحدة
  #102  
قديم 02-22-2012, 03:11 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 1,021
افتراضي

__

· لست من أحلاسِها.
قال العسكري:
أَيْ: لستَ من أَصحابِها الذين يعرفونها، ويقومون بها.
وهو بمنزلةِ قولِهم: هم أَحلاسُ الخيلِ، ومعناه: أَنهم يَقتنونها ويلزمون ظهورَها.
ودخل الضحاك بنُ قيسٍ على معاويةَ، فقال معاويةُ:



تطاولتُ للضحَّاكِ حتى رَدَدْتُه ... إلى حَسَبٍ في قومِه مُتقاصرِ



فقال الضحاكُ: قد علم قومُنا أَننا أَحلاسُ الخيلِ.
فقال: صدقتَ، أَنتم أَحلاسُها، ونحن فرسانُها، أَنتم الساسةُ ونحنُ القادةُ.
وأصلُ الحِلْسِ: كِساءٌ يوضع تحت البَرْذَعةِ(1)، على ظهر البعيرِ ويَلزَمُه، فشَبَّه الذين يعرفون الشيءَ ويلزمونَه به.
وفي الحديث: (إذا كانت فتنةٌ فكُن حِلْسَ بيتِك)(2) أي: الزَمْهُ ولا تُزايِلْهُ.

________
(1) (البَرْذَعة) و (البَرْدعة): ما يُوضع على الحمار أو البغلِ؛ ليُركبَ عليه، كالسَّرجِ للفرس.
والحِلْسُ: كلُّ ما وَلِي ظهرَ الدابةِ تحت الرَّحْلِ والقَتَبِ والسَّرجِ، وما يُبْسطُ في البيت من حَصيرٍ ونحوِه تحتَ كريمِ المَتاع. (المعجم الوسيط).
(2) لم أعثر عليه بهذا اللفظ، إنما جاء في حديثِ أبي موسى -رضي الله عنه- قال: قال –صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ بين أَيديكم فتناً كقِطعِ الليل المظلمِ؛ يصبح الرجل فيها مؤْمناً ويمسي كافراً، القاعدُ فيها خيرٌ من القائمِ، والقائمُ فيها خيرٌ من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي )، قالوا : فما تأمرنا؟ قال: ( كونوا أحلاسَ بيوتِكم ). رواه أحمد وأبو داود.
رد مع اقتباس