عرض مشاركة واحدة
  #19  
قديم 09-28-2011, 08:01 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5,192
افتراضي

18- هل يجوزُ الجمعُ بين صَلاتَي الظُّهرِ والعصرِ، أو المَغرب والعشاءِ مِن غير عُذرٍ شرعيٍّ؛ مثل: الذَّهاب إلى السُّوق والتَّأخُّر هناك بغيرِ اعتِماد؟
الجواب:
لعل الأخ السَّائل يقصد (بغير اعتِماد)؛ يعني: بغيرِ تعمُّد.
فإذا كان الأمرُ معذورًا به صاحبُه؛ لضرورةٍ مُلجئةٍ، و-مثلًا- منطقة ليس فيها مسجد ولا يستطيعُ أن يجدَ مكانًا يتوضَّأ فيه -وما أشبه-؛ فهذا يجوزُ مِن بابِ الحَرج؛ كما في حديث ابنِ عبَّاس -نفسِه-: «أرادَ أن لا يُحرجَ أمَّتَه»؛ فدفعًا للحرجِ: يجوز؛ لكن: من غير أن يُتخذَ ذلك طريقًا للتَّساهل والتَّهاون في الأحكام الشَّرعيَّة.
ويَذكر بعضُ أهل العلم أثرًا عن عُمر -رضيَ اللهُ عنهُ-وبعضُهم يرويهِ مرفوعًا، ولا يصح-؛ هذا الأثرُ قولُه -رضيَ الله-تَعالى-عنه-: «مَن جمع بين الصَّلاتَين بِغيرِ عُذرٍ؛ فقد أتَى بابًا مِن أبوابِ الكبائر».
لكن إذا وُجد مثلُ هذا العُذر -أو نحوُه-الذي ذَكرتُه وأشرتُ إليه-؛ فحينئذٍ: نرجو أن يكونَ لا بأسَ، بشرطِ أن لا يَتَّخذ ذلك ذريعةً لتكرارِ هذا الفِعل والتَّساهل في دِين الله -عزَّ وجلَّ-.
المصدر: لقاء البالتوك (22/3/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (47:15). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.