عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 09-24-2011, 05:41 AM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5,192
افتراضي

11- هل محاضرة الدَّاعية السَّلفيِّ في الجمعيَّات والمُؤسَّسات الحِزبيَّة يُسقِطُه؟ أم أنَّ الأمر فيه تفصيلٌ؟
الجواب:
لا بدَّ أن يكونَ الأمرُ فيه تَفصيلٌ.
فقد يكونُ هذا الدَّاعيةُ السَّلفيُّ لا يعرفُ هؤلاء الناس؛ فكيف نُسقطه بأمرٍ لا يلزمُه -شرعًا-، وهو لا يعرف هؤلاء، ولا يعرف أحوالَهم.
نعم؛ هو مقصِّرٌ في أن لا يَسأل؛ لكن: هل التَّقصير سببٌ للإسقاط؟ هذا لا يُقال، ولا ينبغي أن يُقال!
أمَّا إذا حاضرَ الدَّاعيةُ السَّلفيُّ في مكانٍ وهو يعلمُ أهلَه، وأنهم حِزبيُّون، وأنهم مُبتدعةٌ، وما أشبه ذلك، ثم تكلَّم بما ليس فيه نقدٌ لطرائِقهم، ولا تقويمٌ لِمُعْوَجِّهم؛ وإنَّما تكلَّم بالعُموماتِ، وتكلَّم بالأمورِ التي يَقبلها السُّنِّي والمُبتدعُ والصُّوفيُّ والسَّلفي -كالرَّقائقِ، والقَصصِ، والوَعظ-كما نسمع-الآنَ-مِن كثيرٍ من الوُعَّاظ المشاهير (النُّجوم التِّلفزيونيِّين!)-؛ فحينئذٍ -أنا أقول-: هذا لا يجوز، وهذا ينبغي أن يُحَذَّر، وأن يُنصَح، فإذا استمرَّ؛ فلا شكَّ أنَّ هذا سبيلُ إسقاطِه إذا كان مُصرًّا على الفِعل -دون أن تكونَ له وجهةُ نظرٍ سديدةٍ ومَقبولةٍ مِمَّن ينصحُه مِن أهلِ العلم-.
والنَّصيحةُ لِمثلِ هذا لا تكونُ مِن عامَّة النَّاس، ولا مِن رَعاعهم؛ وإنما تكونُ مِن خواصِّ أهلِ العِلم الذين يَحقُّ فيهم قولُ شيخِ الإسلام ابنِ تيميَّةَ -رحمهُ الله-: "أهلُ السُّنَّةِ أعرفُ النَّاسِ بالحقِّ، وأرحَمُهُم بالخَلقِ".
المصدر: لقاء البالتوك (22/3/2006) -من لقاءات البالتوك القديمة، وفي ظني أنها في غرفة مركز الإمام الألباني-، (29:19). من هنـا لسماع اللقاء كاملًا.