عرض مشاركة واحدة
  #12  
قديم 09-25-2011, 12:23 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,596
افتراضي هل من صام الست مِن شوال، تلزمه كل عام ؟.


هل من صام الست مِن شوال، تلزمه كل عام ؟.

سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: حول صيام التطوع، فكما هو معروف عندنا بأن من صام ستة أيام من شوال تبقى عليه دَيْنٌ، أي: يجب عليه أن يصومها في كل عام حتى الممات، ويجب عليه أيضًا أن يصوم بقية أيام التطوع، وهي: يوم عرفة، والأيام البيض من كل شهر، والنصف الثاني من شعبان، وعاشوراء، إلى غير ذلك من الأيام الأخرى؛ فهل هذا صحيح؟.

الجواب: ليس هذا بصحيح، النوافل من شاء فعل، ومن شاء ترك، فإذا صام الست من شوال في عام ألف وأربعمائة وست عشرة، ما يلزمه أن يصومها في ألف وأربعمائة وسبعة عشر، ما هو لازم، هذا أمر مستحب، نافلة، إن شاء صامها كل سنة، وإن شاء صامها بعض السنين، وتركها بعض السنين، الأمر في هذا واسع.

وهكذا صوم عرفة، وهكذا صوم يوم عاشوراء، هكذا صوم يوم الاثنين والخميس، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، كلها نافلة، إذا يسر الله له الصوم صامها، وإذا تركها فلا حرج.

وإذا صام في بعض الشهور، وترك في بعض الشهور، لا بأس، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربما صام، وربما ترك، ربما صام الأيام الثلاث من كل شهر، وربما صام الاثنين والخميس، وربما شغل عن هذا وترك، ولم يصم - عليه الصلاة والسلام -.

وهكذا شعبان كان يصومه في الغالب كله أو إلا قليلًا كما قالت عائشة وأم سلمة، فإذا تيسر الصوم فلا بأس، وإلا فلا حرج، إنما هذا في الفريضة، الفريضة لا بد منها صوم رمضان، لا بد منه إلا من عِلةٍ كالمرض والسفر.

أما النوافل، فالحمد لله، الأمر فيها واسع، إذا صامها بعض السنين، وتركها بعض السنين، لا بأس، أو صام ثلاثة أيام من كل شهر بعض الأحيان، وترك أو صام الاثنين والخميس في بعض الأحيان وترك، كل هذا لا حرج فيه، والحمد لله.


http://www.binbaz.org.sa/mat/20324

يتبع - إن شاء الله تعالى-.
_____
[1] رواه مسلم في الصيام باب استحباب صوم ستة أيام من شوال برقم 1164.[/COLOR]
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس