عرض مشاركة واحدة
  #21  
قديم 04-12-2021, 05:23 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 5,263
افتراضي

اللِّقـاء الحادي والعشرون
(29 شعبان 1441 هـ)



1. السُّؤال:
بعض النِّساء يأخذون دواءً خاصًّا كي لا يأتيَها الحيضُ في شهرِ رمضان؛ فهل هذا جائز؟
الجواب:
نقول: الأصلُ أنَّ الحيضَ كتبَه الله على بناتِ آدمَ، وإذِ الأمرُ كذلك؛ فعليكِ -أيَّتها الأختُ- أن تقبَلي هذا الأمرَ، وأنتِ معذورةٌ ومأجورةٌ -إن شاء الله-، وإذا انتهَى شهرُ رمضانَ؛ فعِدَّةٌ من أيَّامٍ أُخَر.
لكن -من باب الأمانة العلميَّة-: نُقِلَ عن بعضِ السَّلَفِ قديمًا أنَّ نساءهنَّ كُنَّ يشربْنَ نَقِيعَ السِّوَاكِ -يبدو هذه وصفة عربيَّة في ذلك الحين- نَقِيع السِّوَاكِ؛ لِمَنْعِ الحيْضِ.
إذن: إذا وُجِدَتْ مثلُ هذه النِّيَّةِ -عند بعض النِّساء-؛ فنحنُ لا نستطيع أن نحرِّمَ عليها ذلك؛ لكنْ بشرطين -لأنَّ النِّساءَ يختلفْن بعضُهنَّ عن بعضٍ-:
الشَّرط الأوَّل: استئذان الوَلِيِّ -من زَوْجٍ أو أُمٍّ-لغَيرِ المتزوِّجةِ-مثلًا-وما أشبَهَ-.
وهذا مبنيٌّ علَى الشَّرطِ الثَّاني؛ وهو: الاستشارة للطَّبيبِ -كما قلنا- لأنَّ النِّساءِ يتفاوَتْنَ فيما بينهنَّ.
فحينئذٍ نقولُ: يجوزُ بهذين الشَّرطَيْنِ -إن شاء الله- تعالى-.

[تعليق من أخ وجواب الشَّيخ عليه -حول هذه المسألة-]
قال الشَّيخ -رحمه الله وأعلى درجتَه-:
هنا أخ يقول: ما نُقل عن نِساء السَّلف أنَّهم كنَّ يَشربْن نَقيع السِّواك، قال: هذا واردٌ في الحج وليس في الصِّيام؟
وما الفَرق بينهم -يا أخي-؟ لا فرق..هذا رُكن إسلاميٌّ وهذا ركن إسلامي، هذا لهُ أحكامُه وهذا له أحكامُه.
فالعبرة بالمسألة بذاتِها، وقد وضعنا الشُّروط لها، فأرجو عدم التَّعجُّل.
وجزاكم اللهُ -تعالى- خيرًا.

2. السُّؤال:
نُزولُ الـمَذْيِ عند الحنابلةِ يُفسِدُ الصَّومَ، وفي الحديثِ أنَّ عائشةَ -رضيَ اللهُ عنها- كان رسولُ الله -صلَّى الله عليهِ وسلَّم- يُباشِرُها إلَّا أنَّه لا يُنزِلُ ولا يُجامِعُها؟
الجواب:
نعم؛ لكنْ: جاءَ -في آخِرِ الحديثَ- أنَّ السَّيِّدةَ عائشةَ تقول: «وكانَ أمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» ﷺ؛ يعني: أشَدَّكُم حِفاظًا على الشَّهْوةِ، وبُعْدًا عن الاسترسالِ في آثارِها.
فالقولُ بنُزولِ الـمَذْيِ أنَّه يُفسِدُ الصَّومَ: غيرُ صحيحٍ.
ونحن ذكرنا -أمسِ- مسألةَ نُزولِ الْمَنْي -أو الاستمناء- وأشرنا إلَى أنَّ قولَ الجمهورِ بالتَّفطيرِ؛ لكن: الاستمناء غير الـمَذْيِ -أو الإمذاء-؛ فالاستمناء قلنا: الأحوَط أن يُعيدَ؛ لأنَّ ابنَ حَزم يقول بعدَمِ نَقْضِ الصِّيامِ وعَدَمِ إفسادِه؛ لكنْ: نحن معَ الاحتياطِ في هذا البابِ الدَّقيقِ، وفي هذه الأيَّامِ المبارَكةِ.

3. السُّؤال:
هل السّحورُ واجِبٌ؟ وهل ما نُقل من الإجماعِ علَى استحبابِه صحيحٌ -رغمَ أنَّ الأدلَّة ظاهرُها الوُجوب كقولِه -عليه السَّلام-: «تَسَحَّرُوا»-؟ وهل من قائلٍ من العلماءِ بالوُجوبِ؟
الجواب:
بوَّبَ الإمامُ البَيْهَقِيُّ في «السُّنَنِ الكُبْرَى»: «باب استحبابِ السَّحورِ»، فاعترضَه الإمامُ ابنُ التُّركمانيِّ الحنَفيُّ في كتابِه «الجوهر النَّقِيّ» -وهو حاشيةٌ على «سُنَنِ البَيْهَقِيِّ»- قال له: الرَّسولُ -عليه الصَّلاة والسَّلام- يقولُ: «تَسَحَّرُوا»، وهذه صِيغةُ أَمْرٍ، والأصلُ في الأمرِ: الوُجوبُ.
الصَّراحة أنَّه لَمْ يَقُلْ بالوُجوبِ؛ لكنَّه ألزَمَه بِه، وهذا قد يكونُ ناتِجًا عن اختلافِ المذهبِ -وبخاصَّة بين الحنفيَّة والشَّافعيَّة- علَى ما هو معروفٌ-.
لكن: القولُ بالوُجوبِ قَوِيٌّ؛ لكنْ -في حُدودِ عِلمي-: لا أعلَم قائلًا بِه مِن الأوَّلينَ.
حتَّى إنَّ الإمامَ صِدِّيق حَسَن خان -رحمه الله-الهنديّ-في القرنِ قبل الماضي-: ذَهَبَ إلَى الوُجوبِ في شرحِه علَى «صحيحِ مُسلم» المسمَّى «السِّراج الوهَّاج».
لكنْ: نحنُ كما قالَ الإمام المبجَّل أحمدُ بن حَنبَل: «إيَّاك وكُلَّ مسألةٍ ليسَ لكَ فيها إِمامٌ».

4. السُّؤال:
قد كَثُرَ السُّؤال عن حُكم القراءةِ من المصحَف أثناء صلاة التَّراويح، وقرأتُ أنَّ مِن العلماءِ من يُجيزُ، ومنهم مَن يمنَع، مع التَّفصيل... إلخ.
الجواب:
الإمامُ في مسجِدِه مُكَلَّفٌ بالصَّلاةَ، و: «يؤمُّ القومَ أقرؤُهم».
فالإفتاء بالقراءةِ من المصحَفِ: بابٌ يُضْعِفُ الإمامَ ومكانتَه ومقدرِتَه الَّتي وكَّلَتْهُ أو جَعَلَتْ منه إمامًا؛ فكيف نُشجِّعُه علَى ذلك؟!
أمَّا الاستدلال على ذلك بأثَرِ ذَكْوانَ مولَى عائشةَ -رضي الله عنها- أنَّه كان يؤمُّها من المصحَف؛ فهذا -في الحقيقة- من أبعَدِ أنواع القِياس!
مَولًى يؤمُّ سيِّدتَه في بيتٍ غير إمامٍ يؤمُّ المسلمين في مسجدٍ، الصُّورة مختلفةٌ -ومختلفة جِدًّا-! فحينئذٍ: لا يجوزُ مثلُ هذا القِياس.
لكن: الحقيقة أنَّني أفتيتُ -قبل أيَّام قلائل- بأنَّ هذه الصُّورة -الآن- مع إغلاق المساجد عن التَّراويح -فضلًا عن الجمعة والجماعة- بسبب أزمة (الكورونا) هذه الَّتي نسأل الله -عزَّ وجلَّ- أن يلطُفَ بنا وبكم والمسلمين -أجمعين- بل العالم -أجمَع-، وأن يدرأَ عنَّا -جميعًا- أذَاه وبلاءَهُ وسائر أدوائِه، إنَّ ربِّي سميع الدُّعاء- أقول:
وجودُ النَّاسِ -اليومَ- في بيوتِهم يصلُّون التَّروايح أهْوَن بكثيرٍ من قضيَّةِ المساجدِ، فمَن لم يستطعْ أن يؤمَّ أسرتَه أو أهل بيتِه أو أن يُصلِّي هو إذا كان منفرِدًا؛ فنقولُ له: لا مانع أن تقرأَ من المصحَفِ.
لكن -في الوقتِ نفسِه-: نُشجِّعُ النَّاس -بالمقابِلِ- علَى الحفظِ؛ هذا الشَّهر ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾، هذا شهرُ القرآنِ الكريمِ؛ فحينئذٍ: نشجِّعُ النَّاسَ على الحفظِ، والازديادِ منه، وهذا خيرٌ كبيرٌ -إن شاء الله-تعالى-.

5. السُّؤال:
ما هو الأفضل: أن أُصلِّي بقِصارِ السُّوَر -أو ما أحفَظُه من ذِهني- ولا أعتمد على المصحَف، أو القِراءة من المصحَف بالسُّورِ الطِّوالِ؟
الجواب:
أنا أقول: الأحَبُّ إِلَيَّ: أن تُصَلِّيَ بما تحفَظُ، وأن تحفَظَ المزيدَ حتَّى تُصلِّيَ به؛ فتجمَعَ بين الـخَيْرَيْن؛ ولكنْ: لا أمنَعُ القراءةَ من المصحَفِ -كما أشرتُ في السُّؤالِ السَّابِقِ-.

6. السُّؤال:
من كان عليه صيامٌ ولم يَقضِهِ من غيرِ عُذر ودخَل عليه رَمَضان آخَرُ ماذا عليه؟
الجواب:
المنقولُ عن الصَّحابة -رضي الله عنهم-: أنَّ مَن استهانَ وتهاوَنَ في القَضاءِ من العامِ إلى العامِ حتَّى دخَل رَمَضانُ الجديدُ من غيرِ عُذْرٍ؛ أنَّ عليه القضاءَ والكفَّارةَ عن كُلِّ يومٍ.
والمسألةُ فيها خلافٌ بين أهلِ العلمِ؛ لكنْ: هذا الَّذي ينشرحُ له صَدْري.

7. السُّؤال:
هل أَكْلُ تمرةٍ -فقط- يُعَدُّ تعجيلًا بالفِطْرِ؟ حيث إنِّي أصلِّي المغرب ثمّ الرَّاتبة ثمّ أعود إلى طَعامي.
الجواب:
نعم؛ أَكْلُ تَمْرةٍ -أو جرعة ماءٍ- هو تعجيلٌ بالفِطْرِ؛ ليس التَّعجيلُ بالفِطْرِ هو أَكْل المائدةِ، ثمَّ نقول: نُريدُ أن نصلِّيَ! خاصَّة في وقتِ وجودِ المساجدِ.
أمَّا الآن لو أكَل الإنسانُ عشر دقائق/ربع ساعة؛ فالوقتُ لا يزالُ -والحمدُ لله- في أوَّلِه، خاصَّة وقت المغرِبِ؛ فوقتُ المغرِبِ ضيِّقٌ -جدًّا-؛ كما يقول العَوَامُّ -وهو من صحيح كلماتهم المنشورة والمنثورة والمتوارَثة- يقولون: (الْمَغْرِبُ غَرِيبٌ)، وهذا كلامٌ فيه جانبٌ من الصِّحَّةِ.
والله -تعالى- أعلَى وأعلم.

8. السُّؤال:
نحن في دولةٍ تصومُ علَى الحساباتِ الفلَكيَّةِ؛ فماذا يجبُ علينا فعلُه؟
الجواب:
صُمْ مَعَ بَلَدِكَ، وإذا كان ثَمَّةَ إِثْمٌ؛ فعلَى أولياءِ الأُمورِ هنالِكَ.
أمَّا أنْ تتفرَّدَ أنتَ أو يتفرَّدَ مجموعةٌ من المسلمين عن بَلَدِهم ليصوموا مُنفرِدين؛ فهذا لا يجوزُ؛ الأصلُ: أن تصومَ مع جماعةِ المسلمينَ، وإذا كان هناك افتراقٌ؛ فتصومُ معَ أكثرِهم -ونرجو الله أن يتقبَّلَ-.
وذكرنا -أمسِ- حديثَ النَّبيِّ -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم-: «الصَّوْمُ يَوْمَ يَصُومُ النَّاسُ، والفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ»، وفي لفظٍ: «الصَّوْمُ يوْمَ تَصومونَ، والفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرونَ»، وأشرنا إلَى مَعْنَى الحديثِ في المجالِسِ الأُولَى من هذه اللِّقاءاتِ المبارَكة.

9. السُّؤال:
هل يجوزُ أن نَقسِمَ التَّروايحَ ركَعاتٍ بعدَ العشاءِ وأُخرَى قبل الفَجْرِ؟
الجواب:
إذا كان ذلكَ ضِمْنَ جَمْع الكَلِمة ومن غيرِ تضييعٍ للجماعةِ؛ فلا بأسَ؛ الرسولُ -عليه الصَّلاة والسَّلام-: «لَولا أَنْ أَشُقَّ على أُمَّتي؛ لأَمَرْتُهُم بتأخيرِ العِشاءِ إلَى نِصفِ اللَّيْلِ»، فلو قسَّمتَ؛ لا بأس.
وبالمناسبةِ: أكثر من أخ -وخاصة من الإخوة الليبيِّين وغيرهم- يسألون يقولون: سمعنا فتوى للشَّيخ الألبانيِّ أنَّ هذا بِدعة.
الحقيقة: هذه فتوى مرجوعٌ عنها؛ وبالتَّالي: فالأمرُ مختلِفٌ؛ نحن صلَّينا مع الشَّيخِ الألبانيِّ في آخرِ عُمُرِه كذلك؛ في أنَّه كان يأتي يصلِّي القسم الأوَّل، ثمَّ يرجع يصلِّي القسم الثَّاني بعد الواحدة بعد منتصف اللَّيل -في مسجد صلاح الدِّين في عمَّان -وكان إمامُه الشَّيخ محمد شقرة -رحِم اللهُ الجميعَ-.

10. السُّؤال:
هل نيَّةٌ واحدةٌ تكفي لشهرِ رمَضانَ كامِلًا؟
الجواب:
نعم؛ أشرنا إلَى ذلك، وقلنا: تكفي؛ لكنْ: تكفي ما لمْ يقطعِ المسلمُ نِيَّتَه.
بمعنى: لو إنسانًا -ما- قال -في وسط رمضان..(20) رمضان..(10) رمضان..- قال: واللهِ، أنا مريضٌ، وسأُفطِرُ غدًا، وفي الصَّباحِ استيقظَ وقد وجدَ نفسَه نشيطًا، فقال: أنا سأصومُ؛ لأنِّي -الآنَ- نشيطٌ؛ نقول له: لا يجوزُ؛ لأنَّه لم يُبَيِّتِ النِّيَّةُ من اللَّيل؛ بل كانت النِّيَّةُ المبيَّتةُ عكسَ ذلك.
وأنت -أيُّها المستمعُ- عندما تقومُ قبل الفجرِ -بساعةٍ أو أقلّ أو أكثر- إذا تسحَّر؛ هذا أمر نيَّة.
عَزْمُكَ على عَدَمِ الفِطْرِ -وهو عَزْمُ كُلِّ مُسلمٍ- هو نِيَّةٌ.
أرجو أن يكون هذا واضحًا.

11. السُّؤال:
هل تقبيلُ الزَّوجةِ في نهارِ رمضانَ يُبطِلُ الصَّومَ؟
الجواب:
في ذلك حديثٌ ظريفٌ..اللَّهمَّ صلِّ وسلِّم وباركْ على رسولنا محمَّد -عليه الصَّلاة والسَّلام-:
جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ -وهو في نَفَرٍ من أصحابِه- قال: يا رسول الله! أقبِّل وأنا صائم؟ قال: لا، ثمَّ جاء آخَر: يا رسول الله، أقبِّل وأنا صائم؟ قال: نعم؛ فتعجَّب الصَّحابة، قالوا: يا رسول الله! قلتَ لواحد منهما: نعم، وللآخر: لا؛ قال: الَّذي قلتُ له: نعم: شيخٌ، والشَّيخُ يملك نفسَه.
هذه الصُّورة ليست دائمةً؛ بمعنَى: أنَّ مِن الشباب مَن قد يملك نفسَه، ومن الشُّيوخ من قد لا يملك نفسَه؛ فالعبرةُ -إذن- بأن يكون مالكًا لنفسِه، فإذا ملَك نفسَه -يعني: عن الاسترسال في الشهوةِ-؛ فحينئذ نقول: جائزٌ -بنصِّ حديث رسول الله ﷺ.

12. السُّؤال:
متى يستاكُ الصَّائم؟
الجواب:
يجوزُ للصَّائم أن يستاكَ؛ لكنْ من غيرِ إكثارٍ ومبالَغةٍ؛ الرَّسول -عليه الصَّلاة والسَّلام- يقول: «بَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا»، والاستنشاق مظنَّتُه أكثر من السِّواكِ.
أمَّا ما يذهب إليه بعضٌ من علماء الشَّافعية من كراهة السِّواك بعدَ الزَّوالِ -يعني: بعد الظُّهر-؛ هذا قول غير صحيح.
أوَّلًا: لا دليل عليه، ولو قلنا بذلك؛ لقلنا نفس الشَّيء عن الاستنشاق والمضمضة، وهما في غالب فعل رسول الله -عليه الصَّلاة والسَّلام- في كفٍّ واحد، ثانيًا: الأبخرة، هم من أجل ماذا قالوا هذا؟ قالوا لأنَّ الرسول -عليه الصَّلاة والسَّلام- يقول: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطيَبُ عِندَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسكِ»، فإذا تسوَّك بعد الزَّوال؛ فهو يُذهب هذه الرَّائحة.
وهذا كلام غير صحيح؛ لأنَّ هذه الرَّائحة تخرجُ من أبخرةِ البطن -المعدة- وليست -فقط- من الفَمِ، فالأصل في ذلك: الانتباهُ وعدَم الخلط بين الأمرين.
والله -تعالى- أعلى وأعلم.

13. السُّؤال:
ما أحسَن وقت لصلاةِ التَّروايح؟
الجواب:
أحسَن وقت لصلاةِ التَّروايح هو: آخِرُ اللَّيل؛ كما قال عُمرُ -رضي الله عنه-..: «وَالَّتِي يَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ»؛ يعني: من حيث التَّوقيتُ.
أمَّا هذا التَّوقيتُ؛ قد لا يستطيعُه كلُّ أحدٍ، خاصَّة لو كانت الصَّلاة الآنَ تُقامُ في مساجِدِ المسلمينَ؛ لكن الآنَ الصَّلاة -بسبب ظرف (الكورونا)- لا تُقامُ في المساجدِ، فمن استطاع -هو وأسرتُه- أن يصلُّوها في آخر اللَّيلِ؛ فلا شكَّ أنَّ هذا الأفضل.
والله -تعالى- أعلى وأعلم.

14. السُّؤال:
ما حكم البخَّاخ للصَّائمِ -بخَّاخ الرَّبو-؟
الجواب:
بخَّاخُ الرَّبْوُ: عبارةٌ عن غازٍ مضغوطٍ يصِلُ إلى الرِّئتَيْن، ولا يدخُل في المعِدةِ، ولا يُغني عن طَعامٍ ولا شَرابٍ؛ وبالتَّالي: أنا أميلُ إلى قولِ مَن قالَ بجَوازِه، وبخاصَّةٍ أنَّه لا يُستعمَل إلَّا للضَّرورةِ، لا يوجَد واحد يقضي يومَه -ما شاء الله- وهو يستعملُ البخَّاخ! هذا غيرُ صحيحٍ، وغيرُ موجودٍ.

15. السُّؤال:
ماذا يفعَل مَن أكلَ أو شَرِبَ وقتَ الأذانِ الثَّاني وظَنَّ أنَّه الأذانُ الأوَّل؟
الجواب:
لا بأسَ طالما أنَّه ظنَّ هذا الظَّنَّ، والأمرُ لا يزالُ في أوَّلِ الأذانِ؛ فأرجو أنَّه لا يؤثِّرُ عليه ما دامَ قد أخطأَ في ذلك.
والمسألةُ لها تفصيلاتٌ أخرَى، قد نتطرَّقُ إليها في الجوابِ علَى سؤالٍ آخَر.


انتهى اللِّقـاء الحادي والعشرون

رد مع اقتباس