عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 03-31-2020, 02:54 PM
أبو عثمان السلفي أبو عثمان السلفي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 501
افتراضي

فوائد أيام حصار الوباء: (13)
«قال الحجاري: ورفع للناصر أن تاجراً زعم أنه ضاعت له صرة فيها مئة دينار، ونادى عليها، واشترط أن يهب للآتي بها عشرة دنانير، فجاء بها رجل عليه سمة خير، ذكر أنه وجدها.
فلما حصلت في يده قال: إنها كانت مئة وعشرة، وإن العشرة التي نقصت منها أخذها الذي أتى بها، وأبى أن يدفع له ما شرط.
فوقع الناصر صدق التاجر والرجل الذي وجد المال، ولولا صدق الرجل ما أتى بشيء مجهول، فاردد عليه المائة، ونادِ على مال التاجر فإنه مائة وعشرة.
فكان ذلك من مُلحه».
[«المُغرب في حلى المغرب» (1/186)]

فوائد أيام حصار الوباء: (14)

«اقرأ قوله تعالى: {ومن الناس من يعبد الله على حرف} أي: على طرَف، {فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة}: هذا إيمانه ضعيف مهزوز: إن لم تأته فتنة فهو مستقر؛ وإن أتته فتنة - شبهة، أو شهوة - انقلب على وجهه؛ فمثلاً نحن الآن في المملكة العربية السعودية ليس عندنا - ولله الحمد - أحد يعارضنا في العقيدة؛ فليس عندنا معتزلة، ولا جهمية، ولا جبرية ...
فنحن ثابتون على الفطرة؛ ولكن لو يبتلى الإنسان، فيأتيه واحد من عفاريت الإنس جيد في المجادلة، والمحاجة من المعتزلة لأوشك أن يؤثر عليه، وينقله إذا لم يكن لديه رسوخ في العلم، والإيمان؛ كذلك لو أن إنساناً عنده إيمان لكن تعرضت له امرأة ذات منصب وجمال، وأغرته حتى وقع في الفاحشة؛ وإنسان آخر تعرضت له هذه المرأة فقال: «إني أخاف الله» تجد الفرق بينهما؛ فالمهم أن القول الراجح الذي لا شك فيه، والذي تدل عليه الأدلة السمعية، والواقعية أن الإيمان يزيد وينقص».
[«تفسير الفاتحة والبقرة» للعثيمين (3/306)]

فوائد أيام حصار الوباء: (15)
«قَصْر التّمسك على الكتاب العزيز (شعبة من الخروج ونوع من النفاق)، والخارجية هم القائلون في مقالبة علي -رضي الله عنه-: {إن الحكم إلا لله}، أي: لا نقبل شيئاً إلا ما في القرآن! والمراد بهذا إنكار الحديث! والفرار عن اتباعه! فمن لم يقبل السنة، واقتصر على القرآن، ففيه شائبة، بل (شيمة الخارجية) بلا تفاوت، ولا يصح إيمان أحد حتى يتبع السنن كما يتبع القرآن، كيف وقد جاءنا بهذه من جاء بالقرآن، ولم نعلم القرآن إلا ببيان الرسول صلى الله عليه وسلم، فإذا لم يقبل أحد بيانه صلى الله عليه وسلم فإنه غير قابل للقرآن أيضاً».

[«سبيل الرشاد في هدي خير العباد» (3/335-336)]
__________________
«لا يزال أهل الغرب ظاهرين..»: «في الحديث بشارة عظيمة لمن كان في الشام من أنصار السنة المتمسكين بها،والذابين عنها،والصابرين في سبيل الدعوة إليها». «السلسلة الصحيحة» (965)
رد مع اقتباس