عرض مشاركة واحدة
  #94  
قديم 05-14-2017, 12:05 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,594
افتراضي

هـــــــــذي الحيـــــــاة

للشيخ الدكتور سالم العجمي
9 شعبان 1432 هـ - 11/ 7/ 2011 م.

1.
أفَلَت شموس أحبتي وتَرَحَّلوا *** واستوحشتْ دارٌ تئن ومنزلُ

2. كانوا هنا بين العيون ورمشِها *** حَلُّوا ومن بعد الـمُقام تحوّلوا

3. هذي الحياةُ وإن تطاول عمرها *** وكذا الزمان توقُّفٌ وترجُّلُ

4. ودوام أحوال الزمان خديعــــةٌ *** والمرء يرغب في السرور ويأملُ

5. لكنـــــه وهــــــمٌ كبيرٌ ضائعٌ *** والهــــمُّ يفتـــك بالقلوب ويقتــــلُ

6. والمرءُ يطمع في الحياة لعله *** يحيى سعيداً في الحياة ويرفُلُ

7. يسعى حثيثــًــا علَّه يجد الهنا *** وكــــأنه لشقــــائه يتعجـــَّـــلُ

8. عجبًا لمن رام الحياة هنيئةً *** كلَّفْـــت قلبك فــوق ما يتحمَّــلُ

9. لو دامت الأيامُ صفوًا لامرئٍ *** أو في السرور لما شكاها الأولُ

10. فالبدر ينقص إنْ رأيتَ تمامَه *** والزرع من بعد اخضرارٍ يذبَلُ

11. وانظر إلى من جرّب الدنيا وقد *** سئم الحياةَ فإذْ به يتململُ

12. فانهض وحثَّ السير في طلب العلا *** واحذر إذا جاء العذول يخذِّلُ

13. واعلم بأنَّ العمرَ حُلْمٌ زائرٌ *** والمرءُ يجمع في الحياة ويرحلُ

14. والموتُ بين الناس أعظمُ واعظٍ *** أين الذي يزنُ الأمورَ ويعقلُ

15. فالْحَقْ بركب الصالحين ولا تكن *** بنجاةِ نفسك قدْ تضن وتبـخلُ

16. والعمــرُ مـاضٍ فاغتنــم أيامَـــه *** واللهُ يقضي ما يشاءُ ويفعـــلُ.



__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس