عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 03-12-2012, 07:12 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,594
افتراضي أسباب هلاك هؤلاء الأقوام وتحوّل هذه النعمة عنهم.

أسباب هلاك هؤلاء الأقوام وتحوّل هذه النعمة عنهم.

4. الكبْر والجدل : عن أنس – رضي الله عنه - قال : أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من أصحابه إلى رأس المشركين يدعوه إلى الله – تعالى -، فقال المشرك : هذا الذي تدعوني إليه من ذهب أو فضة أو نحاس ؟ فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله، فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره فقال : إرجع إليه، فرجع إليه بمثل ذلك وأرسل الله - تبارك وتعالى - عليه صاعقة من السماء فأهلكته، ورسول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الطريق، فقال : (لا يَدي) فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : (إن الله قد أهلك صاحبك بعدك) ونزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ }.

قال شيخنا الألباني – رحمه الله تعالى - : [إسناده (صحيح) رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ديلم بن غزوان وهو ثقة وقد توبع] انظر : [ظلال الجنة جـ1 رقم 692] ا هـ.

قال الله – تعالى - : {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ ۞ وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} [سورة الرعد : 12 - 13].

قال ابن كثير – رحمه الله تعالى – في تفسيره : {خَوْفًا وَطَمَعًا} قال قتادة : [خوفاً للمسافر يخاف أذاه ومشقته، وطمعاً للمقيم يرجو بركته ومنفعته، ويطمع في رزق الله] ا هـ.

{وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ} : أي يرسلها نقمة ينتقم بها ممن يشاء.

{وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ} : أي يشكّون في عظمته، وأنه لا إله إلا هو.

{وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} : قال ابن جرير : شديدة مماحلته في عقوبة من طغى عليه، وعتا وتمادى في كفره. وهذه الآيه شبيهة بقوله – تعالى - : {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ۞ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ} [سورة النمل 50 – 51]. ا هـ.

وقال علي – رضي الله عنه - : {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} أي : شديد الأخذ.
وقال مجاهد : شديد القوة]. انظر : [تفسير القرآن العظيم لابن كثير – رحمه الله تعالى - 3/ 664 -667].

5. التعلق في هذه الحياة الدنيا وزينتها قال الله – تعالى - : {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا ۞ الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [سورة الكهف : 45 - 46].

وقال الله – تعالى - : {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} [سورة الحديد : 20].


يتبع إن شاء الله - تعالى -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس