عرض مشاركة واحدة
  #22  
قديم 12-17-2010, 02:34 PM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,333
افتراضي



248 – غلبة الأنبياء في الدنيا على قسمين
قال محمد الأمين الشنقيطي ( ت 1393 هـ ) في " أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن " : حقق العلماء أن غلبة الأنبياء على قسمين، غلبة بالحجة والبيان، وهي ثابتة لجميعهم، وغلبة بالسيف والسنان، وهي ثابتة لخصوص الذين أُمِروا منهم بالقتال في سبيل الله؛ لأن من لم يؤمر بالقتال ليس بغالب ولا مغلوب؛ لأنه لم يغالب في شيء وتصريحه تعالى، بأنه كتب إن رسله غالبون شامل لغلبتهم من غالبهم بالسيف، كما بينا أن ذلك هو معنى الغلبة في القرآن، وشامل أيضا لغلبتهم بالحجة والبيان، فهو مبين أن نصر الرسل المذكور في قوله: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا} الآية ، وفي قوله: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ, إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ} ، أنه نصر غلبة بالسيف والسنان للذين أمروا منهم بالجهاد؛ لأن الغلبة التي بين أنها كتبها لهم أخص من مطلق النصر؛ لأنها نصر خاص، والغلبة لغة القهر والنصر لغة إعانة المظلوم، فيجب بيان هذا الأعم بذلك الأخص .

249 – مجالس العلم هي مجالس يُعَلَّم فيها الكتاب والسنة لا زُخرُف القول !!
قال أبو نعيم الأصبهاني ( ت 430 هـ ) في " حلية الأولياء وطبقات الأصفياء " : حدثنا إبراهيم بن عبدالله، ثنا أبو العباس السراج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا جرير، عن الأعمش، عن عبيد بن أبي الجعد، عن رجل من أشجع قال : سمع الناس بالمدائن أن سلمان ( أي الفارسي ) في المسجد، فأتوه فجعلوا يثوبون إليه حتى اجتمع إليه نحو من ألف، قال : فقام فجعل يقول : ( اجلسوا اجلسوا )، فلما جلسوا فتح سورة يوسف يقرؤها، فجعلوا يتصدعون ويذهبون حتى بقي في نحو من مئة، فغضب وقال : الزخرف من القول أردتم ؟ ثم قرأت عليكم كتاب الله فذهبتم ؟! "
كذا رواه الثوري عن الأعمش وقال الزخرف تريدون آية من سورة كذا وآية من سورة كذا . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : إسناده ضعيف لجهالة الرجل الأشجعي .

250 – العالِم يُبصِر الفتنة إذا أقبلت، والجاهل يُبصِر الفتنة إذا أدبرت
قال أحمد بن مروان الدينوري ( ت 333 هـ ) في " المجالسة وجواهر العلم " : حدثنا إسماعيل بن إسحاق، نا سليمان بن حرب، نا أبو هلال، نا أيوب السختياني قال : كان الحسن ( أي البصري ) يَبصُر من الفتنة إذا أقبلت، كما نبصُرُ نحن منها إذا أدبرت .

251 – نصيحة القاسمي لكل أب إذا أمر أولاده بشيء أن يذكر لهم حكمة الطلب وفائدته
كان جمال الدين القاسمي ( ت 1332 هـ ) يقول لطلاّبه : إيّاكم أن تأمروا أولادكم بشيء دون أن تذكروا حكمة الطلب وفائدته ليتنبّه ابنكم للحكمة، فلا يطيع طاعة عمياء .
وكان يقول : قد علّمنا الله تعالى الأخذ بالدليل في كل شيء حتى في الأخلاق التي تعرف فائدتها بالبداهة، قال الله سبحانه : ( ادفع بالتي هي أحسن السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليٌّ حميم )، فأعقب عز من قائل الحكمة من الأمر بالدفع بالتي هي أحسن بقوله : ( فإذا الذي بينك وبينه ... ) .
نقلها محمود مهدي الاستانبولي في " شيخ الشام جمال الدين القاسمي " ( ص 88 / ط . المكتب الإسلامي )

252 – الإمام وكيع بن الجراح ( ت 196 هـ ) يرى الحبس لمن عارض حديث النبي صلى الله عليه وسلّم بقول فلان !!
قال الترمذي ( ت 279 هـ ) في سننه : سمعت أبا السائب يقول : كنا عند وكيع، فقال لرجلٍ عنده ممن ينظر في الرأي : أشعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول أبو حنيفة : هو مثلة ! قال الرجل : فإنه قد روي عن إبراهيم النخعي أنه قال : الإشعار مثلة . قال : فرأيت وكيعاً غضب غضباً شديداً وقال : أقول لك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقول قال إبراهيم ! ما أحقك بأن تحبس ثم لا تخرج حتى تنزع عن قولك هذا !!

253 – من تكلّم في عبد الملك بن هشام ( ت 218 هـ ) مهذِّب سيرة ابن إسحاق
قال الحافظ العراقي ( ت 806 هـ ) في " ذيل ميزان الاعتدال " في ترجمته : عبد الملك بن هشام أبو محمد النحوي الأخباري، مهذب السيرة لابن اسحاق، ثقة، لكن رأيت الحافظ عبد الغني بن سرور المقدسي قد تكلم فيه فقال : ليس ابن هشام ولا زياد بن عبد الله البكائي بالمثبتين عندهم . قال ذلك في جواب له عن ما أخذ على سيرته . أجاب ابن المخلص وثقه عبد الكريم بن المنير الشافعي . اهـ .
قال أبو معاوية البيروتي : وثّقه محدِّث مصر أبي سعيد ابن يونس في " تاريخ الغرباء "، كما نقله عنه الذهبي والسيوطي .

254 – نصيحة ابن الموحدي المالكي للحافظ ابن حجر أن يصرف بعض همّته إلى الفقه
قال برهان الدين البقاعي ( ت 885 هـ ) في ترجمة شيخه ابن حجر : رآه الإمام محب الدين بن الموحدي المالكي حثيثاً على سماع الحديث وكتبه، قال شيخنا : فقال لي : ( اصرف بعض هذه الهمّة إلى الفقه، فإنني أرى بطريق الفراسة أن علماء هذا البلد سينقرضون، وسيُحتاج إليك، فلا تقصر بنفسك )، فنفعتني كلمته، ولا أزال أترحَّم عليه لهذا السبب، رحمه الله .
" عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران " ( 1 / 120 / ط . مطبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة / تحقيق د . حسن حبشي )

255 –

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس