عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-10-2021, 08:43 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,615
افتراضي المُجاهد بقلمه: فضيلة الشيخ علي بن حسن بن عبد الحميد الحلبي الأثري -رحمه الله تعالى-.

رثاءٌ.. ودفاع...

المُجاهد بقلمه

فضيلة الشيخ علي بن حسن بن عبدالحميد الحلبي الأثري

-رحمه الله تعالى-.

إعداد: محمّد بن حسين بن شعبان آل حسن


الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على سيّد المُرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:

هو «الشيخ الفاضل، البارع الفارع، الجليل الأصيل، المجيد السَّعيد، الباهر الماهر، الذّكي الزّكي، ذو الفهم المجيد، والسّهم السّديد، والقريحة الوقادة، والسّجية المنقادة، نخبة أقرانه، والعلي الرتبة عند امتحانه»(1)، «المفنن ذي المناقب الحميدة، والمزايا العديدة، نفعه الله ونفع به»، «كان إماماً علماً، علامة مفنناً، محدِّثاً فقيهاً، سُنِّياً متين الدّيانة، زاهداً عفيفاً، متواضعاً متودداً صبوراً، حسن الصّفات، منقطع القرين، سريع الإدراك، قوي الحافظة، ممتع المحاضرة، جيد الكتابة، رائق العبارة، قادراً على التعبير عن مراده بعبارات متنوعة، في نثر حسن، وربما نظم –أيضاً-»، «وكان خيّراً ديّناً، عاقلاً صَيّناً، ورعاً نزهاً ، زائد التّودد، كبير الإنصاف، ذكياً فصيحاً، مسدداً في فتاويه، كثير التّحقيق في دروسه، جميل المحاضرة»، «فكلامه السِّحر الحلال، والعذب الزَّلال، والسَّهل الممتنع»، «كان حسن السّيرة»، «فاضلاً خيراً، متعبداً، ورعاً متقشفاً، صلباً في ديانته، قليل المحاباة، سليم الفطرة»، «صادق اللهجة»، «له باع في النَّثر الفائق، والنَّظم الرائق»، «كان ذا نهمة في تحصيل الكتب وجمعها»، «فقد حُبب إليه جمع الكتب»، «واقتناء الكتب النَّفيسة»، «سمحاً بعارية الكتب، باذلاً لجاهه، وأنشأ بقلمه ولسانه؛ حتى كان بعض الفضلاء يقول: إنَّ الحضور بين يديه مِن المفرحات، شهماً مِقداماً»، «كان إماماً مفوهاً، ناظماً ناثراً، حسن العشرة، لين الجانب، كثير المفاكهة، لا يمل جليسه»، «حتى عُرف بوفور الذّكاء، وقوة الحافظة، والقدرة على التعبير بالألفاظ التي هي بالقانون العربي محافظة، وجودة قراءته وطلاقته، واستحضاره لنفائس من فنون الأدب والشعر والنكت والتاريخ، ومزيد أدبه وتواضعه وصفائه»، «على تعبيراته مسحة الحلاوة، وعليها طل الطلاوة والنَّداوة»، «فخطبه تصدع القلوب، وأدبه يرتدع به الحاسد المغبون»، «رفيع القدر، أصيل المجد، وقور المجلس، عالي الهمة، قوي الجأش، متعدد المزايا، سديد البحث، كثير الحفظ، صحيح التّصور، حسن العشرة، مفخرة من مفاخر النّجوم العربية»، «كانت الفتوى تأتي إليه مِن مدة شهر»، «فللّه دَرُّه مِن بحرٍ؛ عَلَمٍ لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاء».

ولما رأينـــا السّفن تحمـــل عالمـــا *** عطاياهُ للعـافين ليس لهــا حصر

عجبتُ لهــا إذ تحمل البحــر والذي *** عهدناه أنَّ السّفنَ يحملها البحر.



يُتبع إن شاء الله تعالى



ــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نظرًا لكثرة النقل والاقتباس والتي بلغت أكثر من (مئة) إحالة؛ ارتأيتُ حذف الإحالات مِن المقال؛ خشية تكثير عدد الصفحات، وعدم صرف عين القارئ الكريم عن الأصل، والانشغال بالفرع، وهذه النّقولات مأخوذة مِن كتب التراجم والطبقات والتاريخ... وغيرها، مع تصرف يسير.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس