عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-24-2009, 06:42 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,643
افتراضي المساجــــــد فضائل وآداب. آداب الذهاب إلى المساجد جـ 2

المساجــــــد فضائل وآداب

آداب الذهاب إلى المساجد جــ 2

إن الحمد لله، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيِّئات أعمالِنا، من يهدهِ اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، أما بعد : -
فإن خير الكلام كلام الله - تبارك وتعالى -، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

الحمد لله الذي أوضح لنا سُبُلَ الهداية، وأزاح عن بصائرنا ظلمة الغواية، بإرسال النبي المصطفى، والرسول المجتبى، المبعوث رحمة للعالمين، وقدوة للسالكين، نبينا المصطفى الأمين محمد - صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين -، وجزاه الله عنا خير ما جزى به نبياً عن أمته، فقد تركنا على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.

بعد أن بيّنت بفضل الله - تبارك وتعالى - في الجزء الأول من هذا البحث " المساجد فضائل وآداب ": المنزلة العالية للمساجد في الإسلام، والمكانة الرفيعة لمن يَعْمُرها، أقدم الجزء الثاني والذي يدور حول آداب الذهاب إلى المساجد، سائلة المولى – عز وجل – أن ينفع بها في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

1: - نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن تشبيك الأصابع بعد الوضوء، وعند الخروج إلى المسجد : فعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يقول : (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرجَ عامِداً إلى المسجد، فلا يشبكَنّ بين يديه فإنه في صلاة) [صحيح الجامع 442].
وفي رواية : (يا كعب ! إذا كنت في المسجد فلا تشبّكَنَّ بين أصابعك فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة) [صحيح الجامع 442].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا توضأ أحدكم في بيته، ثمَ أتى المسجد، كان في صلاةٍ حتى يرجع، فلا يقل هكذا : وَشَبَكَ بين أصابعه) [ صحيح الترغيب 292 ].
وعنه - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا توضأ أحدكم للصلاة فلا يُشَبّك بين أصابعه) [الصحيحة 1294].

وفي هذا الحديث نهيٌ عن التشبيك بين الأصابع بعد الوضوء بصفة عامة، حتى ولو لم يَنْوِ التّوَجّه إلى المسجد.

2: - نهى عن أكل البصل والثوم والكراث، وفِعْلِ ما يُستَقْذّر في المساجد كالتفل، والنخامة، والبول، والخلاء : فعن جابر - رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من أكل من هذه البقلة : الثوم والبصل والكراث فلا يَقْرَبَنّا في مَساجِدِنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم ) رواه : (مسلم، والترمذي، والنسائي) [صحيح الجامع 6089].
وفي رواية : (مما يتأذّى منه الإنس) (متفق عليه). [صحيح الجامع 6091].
وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من أكل من هذه الشجرة الخبيثة، فلا يقربنَّ مُصلاّنا حتى يذهبَ ريحها) رواه : (أحمد، وأبو داود، وابن حبان) [صحيح الجامع 6092].
وعن بن عمر - رضي الله عنهما- قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من أكل من هذه الشجرة ــ يعني الثوم ــ فلا يقربنّ مسجدنا) (متفق عليه).

قال شيخنا الألباني رحمه الله - تعالى - في التعليق على الحديث : [هذا حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصادق، فيمن أكل الثوم الحلال النافع، أن يُطرَدَ من المسجد، فماذا يكون حكمُهُ يا ترى فيمن يُدْمِنْ شُربَ الدخان الخبيث الضار ؟! فاعتبروا يا أولي الأبصار] (انتهى كلامه). أنظر : [صحيح الجامع 2 / 1052 ــ الحاشية].

وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا، فلا يقربنَا في المسجد : يا أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله ، ولكنها شجرة أكره ريحها) (أحم، مس) [صحيح الجامع 6090].

وعن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذروالبول والخلاء، إنما هي لقراءة القرآن وذكرالله والصلاة) [ مختصر مسلم 168] .

3 : ــ ونهى عن التفل في المسجد : فعن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (التفل في المسجد خطيئة، وكفارته أن يواريه) [صحيح الجامع 3016].
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من تفل تجاه القبلة جاء يوم القيامة تفله بين عينيه، ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا) [صحيح الجامع 6160].
وعن بن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (تبعث النخامة في القبلة يوم القيامة، وهي في وجه صاحبها) [صحيح الجامع 2910].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فلا يبزق أمامه، فإنما يناجي الله - تبارك وتعالى - ما دام في مُصَلّاه، ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكا، وليبصق عن يساره، أوتحت قدمه فيدفنها*) رواه (أحمد، والبخاري) [صحيح الجامع 715].
* يدفنها : أي إن كانت أرض المسجد ترابا .
وعنه - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه ؟! أيُحبّ أن يستقبل فيتنخع في وجهه ؟ فإن تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره أو تحت قدمه، فإن لم يجد فليقل هكذا، يعني في ثوبه) [مختصر مسلم 344] . و [صحيح الجامع 5570].

4: ــ ونهى عن زخرفة المساجد، وعن تتبُّعِها، واتخاذها طرقا، والخروج منها بعد إدراك الأذان فيها إلا لضرورة :عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا زخرفتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم، فالدمار عليكم) حديث حسن ـ [الصحيحة 1351].

نسأل الله العافيـــة، وأي زخرفةٍ، وأيّ بذخٍ، وأي دمارٍ تعانيه الأمة بما كسبت، ردّنا الله إلى ديننا وشرعنا رداً جميلا

5 : ــ ونهى عن تتبع المساجد : فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ليصل الرجل في المسجد الذي يليه، ولا يتبع المساجد) [الصحيحة 2200].

6 : ــ ونهى أن تتخذ المساجد طرقا : فعن بن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد، لا يصلي فيه ركعتين، وأن لا يسلم الرجل إلا على من يعرف ...) [صحيح الجامع 5896].
وعن بن عمر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : (لا تتخذوا المساجد طرقاً إلا لذكر أو صلاة) [صحيح الجامع 7215].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من أتى المسجد لشيءٍ فهو حظه) [صحيح الجامع 5936].

7 : ــ ونهى عن الحديث ورفع الصوت في المسجد : عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (سيكون في آخر الزمان قوم يكون حديثهم في مساجدهم، ليس لله فيهم حاجة) حديث حسن . [صحيح الترغيب 292].
وعن السائب بن زيد - رضي الله عنه - قال : كنت في المسجد * فحصبني رجل، فنظرت فإذا عمربن الخطاب - رضي الله عنه - ، فقال : اذهب فاتني بهذيْن، فجئتهُ بهما، فقال : مِنْ أين أنتما ؟ فقالا : من أهل الطائف، فقال : لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما، ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟) [رواه البخاري].

* حصبني : أي رماني بحصاة.

أين نحن من عمر - رضي الله عنه - !!، وأنىّ لأقوامٍ لا يحلو لهم الخصام والجدال، وقيل وقال إلا في المساجد.

رحماك ربي.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من قال لصاحبه يوم الجمعة، والإمام يخطب : أنصت فقد لغا) (متفق عليه).
وعنه أيضا قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من مس الحصا فقد لغا) [صحيح الجامع5481].

8 : ــ التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء : عن سهل ابن سعد - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (مالي رأيتكم أكثرتم التصفيق، من نابه شيء في صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التفت إليه، وإنما التصفيق للنساء) [متفق عليه].

9 : ــ إذا صلى الجمعة فليصلَ بعدها أربعا : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصلَ بعدها أربعا) [رواه مسلم].
وعن عصمة بن مالك - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا صلى أحدكم الجمعة، فلا يصل بعدها شيئاً حتى يتكلم أو يخرج) [صحيح الجامع 639] و [الصحيحة 1329].

10 : ــ إذا وجد حركة في دُبُره فأشكل عليه، فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أويجد ريحا : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - : (إذا كان أحدكم في الصلاة فوجد حركة في دبره، أحدث أو لم يحدث ؟ فأشكل عليه، فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أويجد ريحا) (رواه مسلم) [صحيح الجامع 750].
عن عبدالله بن عباس - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (يأتي الشيطانُ أحدَكُم فَيَنْقُرُ عند عِجانِه، فلا ينصرف حتى يسمع صوتا، [أو يجد ريحا] [السلسلة الصحيحة جـ 7 رقم 3026].

العِجان : ما بين الدُّبُر والأنثيَيْن. قاله الحربي.

11 : ــ إذا أذن المؤذن فلا يخرج أحدٌ من المسجد إلا لحاجة حتى يصلي : وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا أذن المؤذن فلا يخرج أحد حتى يصلي) [صحيح الجامع 297].
وعنه - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من أدركه الأذان في المسجد ثم خرج لم يخرج لحاجة، وهو لا يريد الرجعة فهو منافق*) [صحيح الترغيب 257].

* قال شيخنا الألباني رحمه الله - تعالى - في التعليق على الحديث : [منافق : يعني يفعل فعل المنافق، إذ المؤمن حقا ليس من شأنه ذلك، فالنفاق هنا عَمَلي وليس اعتقادي، فتنبه فإنه هام] انظر : [الحاشية].

12 : أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بإتيان الصلاة بالسكينة وترك السعي حثيثا إليها : عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال : بينما نحن نصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسمع جلبة فقال : (ما شأنكم) ؟ قالوا : استعجلنا إلى الصلاة، قال : (فلا تفعلوا، إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا، وما سبقكم فأتموا) [مختصر صحيح مسلم 244].

13 : ــ أذكار الدخول إلى المسجد والخروج منه : عن بن عمرو - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (كان إذا دخل المسجد قال : أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم، من الشيطان الرجيم، وقال : إذا قال ذلك، حُفِظَ منه سائر اليوم) [صحيح الجامع 4715].
وعن أنس - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (كان إذا دخل المسجد قال : ...... اللهم صل على محمد، وأزواج محمد) [صحيح الجامع 4716].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي، وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي، وليقل : اللهم اعصمني من الشيطان) [صحيح الجامع 510].
وفي رواية : لأبي داود عن أبي حميد , أو أبي أسيد - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : (إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي وليقل : اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي وليقل : اللهم إني أسألك من فضلك) [صحيح أبي داود 484] و [ صحيح الجامع 515].

14 : ــ وجوب السترة والدنو منها : عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنهما - قال : (كان بين مصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين الجدار ممر شاة) [مختصر مسلم 259].
وعن طلحة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا وضع احدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ، ولا يبال من مر وراء ذلك) رواه (مسلم، والترمذي) [صحيح الجامع 827].
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة ، وَلِيَدْنُ منها، ولا يَدَعْ أحدا يمر بين يديه، فإن جاء أحد يمر، فليقاتله، فإنما هو شيطان) (متفق عليه)، [صحيح الجامع 641].
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا قام أحدكم يصلى فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود، قيل : فما بال الكلب الأسود من الأحمر ؟ قال الكلب الأسود شيطان) رواه : (مسلم) [صحيح الجامع 719].
وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فاراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله، فإنما هو شيطان) (متفق عليه) [صحيح الجامع 638].
وعن أبي جهيم - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لو يعلم المارُّ بين يَدَي المصلي ماذا عليه، لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه) [مختصر صحيح مسلم 337].
وعن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لئن يقوم أحدكم أربعين، خير له من أن يمر بين يدي المصلي) رواه (أحمد، وابن ماجه، والضياء) [صحيح الجامع 5047].

15: ــ وجوب تحية المسجد : عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال : " دخلت المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسٌ بين ظهرانّيِ الناس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (ما منعكَ أن تركع ركعتين قبل أن تجلس ؟) قال : فقلت : يا رسول الله رأيتك جالساً والناس جلوس، قال : (فإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين) [مختصر صحيح مسلم 248].

فضل تحية المسجد : - عن عثمان - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من توضأ مثل هذا الوضوء، ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس، غفر له ما تقدم من ذنبه، ولا تغتروا) رواه البخاري . [صحيح الجامع 6147] .

16: ــ إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة : (عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة) [مختصر صحيح مسلم 236].
وعن مِحْجَن الدَيلي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا دخلت مسجداً فصلِّ مع الناس، وإن كنت قد صليت) [صحيح الجامع 527] و [السلسلة الصحيحة 1337].

17 : ــ لا يقوم الناس للصلاة إلا إذا قام الإمام : عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى ترَوْني) [مختصر صحيح مسلم 264].

18 : ــ الأمر بتسوية الصفوف :(عن أبي مسعود - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح مَناكِبَنا في الصلاة، ويقول : (إستووا ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، لِيَلِني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم) قال ابن مسعود - رضي الله عنه - [فأنتم اليوم أشد اختلافا] [مختصر صحيح مسلم 267].

19 : ــ خير الصفوف : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلاّ أن يَسْتَهِموا عليه لاسْتَهَموا، ولو يعلمون ما في التهجير، لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوْهُما ولوْ حبوا) [مختصر صحيح مسلم 268].
وعن أبي هريرة وجمعٍ من الصحابة - رضوان الله عليهم - قالوا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) [مختصر مسلم 269].

20 : ــ تكرار صلاة الجماعة في المسجد الواحد على وجه التحزب والتكتل والعصبية لإختلاف الأفكار والمناهج والأساليب : حكمه " التحريم " وليس من الإسلام في شيء.
قال الله تعالى : ( منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين ، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون ) [سورة الروم 31 - 32 ] .

21 : ــ نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رفع البصر في الصلاة ، ومسابقة الإمام ، ورفع الصوت : عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم أبصارهم) [صحيح الجامع 6553] .
وعنه - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام، أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار؟) [متفق عليه].
وعن جابر بن سمرة - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه في الصلاة أن لا يرجع إليه بصره) [رواه مسلم].

22 : ــ يجب الإقتداء بالإمام ومتابعته في الصلاة ، وإذا صلى جالسا صلى المأمومين جلوسا أجمعين : عن أنس وعائشة - رضي الله عنهما - قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوساً أجمعين) متفق عليه. [ صحيح الجامع 2357 ].
وعن جابر - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إنما جعل الإمام ليؤتمَ به، فإذا صلى قائما، فصلوا قياما، وإن صلّى جالساً فصلوا جلوسا، ولا تقوموا وهو جالس، كما يفعل أهل فارس بعظمائها) [صحيح الجامع 2356].

23 : ــ وجوب موافقة تأمين الإمام مع المأمومين مع الملائكة وفضله : عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه. [ صحيح الجامع 395 ] .

24 : ــ عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا كان أحدكم في صلاة فإنه يناجي ربه، فلينظر أحدكم ما يقول في صلاته، ولا ترفعوا أصواتكم فتؤذوا المؤمنين) [الصحيحه 1597].
عن أبي هريرة وعائشة - رضي الله عنهما - قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بم يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن) [صحيح الجامع 1951].

25 : ــ نهى عن رفع السلاح في المسجد : عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا مرّ أحدكم في مسجدنا، أو في سوقنا ومعه نبل، فليمسك على نصالها بكفه ، لا يعقر مسلما) (متفق عليه).

26 : ــ ونهى عن نشد الضالة في المسجد : فعن بريدة - رضي الله عنه - أن رجلا نشد في المسجد فقال : " من دعا إليّ الجمل الأحمر ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لا وَجَدْتَ، إنما بنيت هذه المساجد لما بنيت له) [صحيح الجامع 7568] . وفي رواية : (لا وَجَدْت ، لا وَجَدْت ، لا وَجَدْت).
وفي رواية لأبي هريره - رضي الله عنه - : أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (مَن سمع رجلاً ينشد ضالةً في المسجد فليقل : لا ردّها الله عليك، فإن المساجد لم تُبْنَ لهذا) رواه مسلم .

27: ــ ونهى عن البيع والشراء في المسجد : فعن بريدة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا : لا أربَحَ الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد ضالة فقولوا : لا ردّ الله عليك ضالتك) [صحيح الجامع 573].

28 : ــ ونهى عن الشِعْـر، وعن التحلق قبل الصلاة يوم الجمعة : عن ابن عمرو - رضي الله عنه - قال : (نهى عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تنشد فيه ضالة، وأن يُنشد فيه شِعر، ونهى عن التحَـلقِ قبل الصلاة يوم الجمعة) حديث حسن. [صحيح الجامع 6885].

29 : ــ ونهى عن جَلدِ الحدِّ في المسجد : عن بن عمرو - رضي الله عنه - قال : (نهى عن جَلدِ الحّدّ في المساجد) [صحيح الجامع 2327].

30 : ــ ونهى عن ُنقـْرَةِ الغُرابِ، وافتراشِ السّبع، وأن يُوَطنَ الرجلُ المكانَ في المسجد، كما يُوَطن البعير : فعن عبدالرحمن بن شبل - رضي الله عنه - قال : (نهى عن نقرة الغراب، وافتراش السبع، وأن يوطن الرجل المكان في المسجد كما يوطن البعير).
وفي رواية : (وأن يوطن الرجل مقامه في الصلاة كما يوطن البعير * ) حديث حسن – [الصحيحة 1168].

* يُوَطنَ الرجلُ : أي أن لا يتخذ الرجل مكاناً خاصاً به للصلاة فيه .

31 : - النُّعاس في المسجد وعلاجه : عن عائشة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدري لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه) متفق عليه.
وعن بن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : (إذا نعس أحدكم وهو في المسجد فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره) - [صحيح الجامع 809].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (تحَوّلوا عن مكانكم الذي أصابتكم فيه الغفله) (صحيح أبي داود 463) (صحيح الجامع 2926).
عن سمرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا نعس أحدكم يوم الجمعة فليتحول إلى مقعد صاحبه، وليتحول صاحبه إلى مقعده) – [الصحيحة – 468].

32 : ــ الوسوسة والنسيان في الصلاة وعلاجه : عن عثمان بن العاصي - رضي الله عنه - أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ! إن الشيطان قد حالَ بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبّسها عليّ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذاك شيطانٌ يقال له : خِنْزَبْ فإذا أحسَسْتَه، فتعوّذ بالله، واتفل عن يسارك) قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني) (صحيح) رواه (مسلم).
وعن عطاء بن يسار وأبي سعيد - رضي الله عنهما - قالا : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا شكّ أحدكم في صلاته، فلم يَدْرِ كَمْ صلى ثلاثاً أم أربعا، فليطرح الشك، وليبْنِ على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماماً لأربع كانتا ترغيماً للشيطان). رواه (مسلم).

33 : - التثاؤب وعلاجه : عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا تثاءب أحدكم في الصلاة فليكظم ما استطاع فإن الشيطان يدخل) [صحيح الجامع 427].
وعنه - رضي الله عنه - أيضا قال : رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه، فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب) [متفق عليه].

34 : ــ الإذن للنساء بالخروج إلى المساجد ، وصلاتهن في بيوتهن أفضل : عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها) [متفق عليه].
وعنه - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لا تمنعوا نساءكم المساجد , وبيوتهن خير لهن) [صحيح الترغيب 338].
وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (خير صلاة النساء في قعر بيوتهن) [الصحيحة 1396].
وعن أم حميد - رضي الله عنها - قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (صلاتكن في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجركن ، وصلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في دوركن ، وصلاتكن في دوركن أفضل من صلاتكن في مسجد الجماعة) حديث حسن . – [صحيح الجامع - 3844].
وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان) رواه الترمذي وقال : حسن صحيح غريب. ورواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما بلفظه ، وزادا : (وأقرب ما تكون من وجه ربها وهي في قعر بيتها) [صحيح الترغيب 341].

استشرفها الشيطان : أي رفع إليها بصره ليغويها، أو يغوي بها.

35 : - آداب خروج النساء إلى المساجد : تراعي النساء الآداب المتقدمه آنفا، بالإضافة إلى ما يلي :
عن بن عمر - رضي الله عنهما - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إئذنوا للنساء أن يصلين بالليل في المسجد) [صحيح الجامع 21].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، ولكن ليخرجن وهن تفلات) [صحيح ابي داود 574 – صحيح الجامع 7457].
وعن زينب الثقفية رضي الله عنها قالت : قال لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبا) [مختصر مسلم 245].
وفي رواية أخرى عنها - رضي الله عنها - : (إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيبا) [صحيح الجامع 501].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا خرجت المرأة إلى المسجد فلتغتسل من الطيب كما تغتسل من الجنابة) [صحيح الجامع 503].
وعن أسيد الأنصاري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (إستأخِرْنَ، فإنه ليس لكن أن تحقُقْنَ الطريق*، عليكن بحافات الطريق) [صحيح الجامع 929] .
* ليس لكن أن تحقُقْنَ الطريق : أي ليس لكن أن تسرن مجموعات تعترضن الطريق، ولكن عليكن بحواف الطريق.
وعن عمرة بنت عبد الرحمن أنها سمعت عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول : (لو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل، قال فقلت لعمرة : أنِساءُ بني إسرائيل مُـنعنَ من المسجد ؟ قالت : نعم) [مختصر مسلم 246] .

تنكر أمّنا أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - ما أحدثت النساء في عهدها، وهنّ من خير الناس، ماذا لو رأت نساءنا بعد تطاول الزمان ؟.

أسأل الله – تعالى - أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وأن يردنا إلى إسلامنا .. إلى ديننا رداً جميلا، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وكتبته : أم عبدالله نجلاء الصالح

من محاضرات اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني – رحمه الله تعالى - .
_____________

لطفاً : انظر : فضل المساجد وفضل من يعمُرها جـ 1.


__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس