{منتديات كل السلفيين}

{منتديات كل السلفيين} (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/index.php)
-   منبر شهر رمضان (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/forumdisplay.php?f=40)
-   -   من باشر زوجته من غير جماع فأنزل المني لا يفطر / الشيخ الألباني (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=10048)

أبو معاوية البيروتي 07-30-2011 05:04 PM


يُرفع لاقتراب شهر رمضان المبارك،
أعاده الله علينا وعلى جميع المسلمين بالخير والأمن والبركة .

أبو المنذر وسام بن محمد آل ميهوبي 07-31-2011 02:33 AM

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:

فمن باب المذاكرة العليمة، والإدلاء بالدلو في رحاب طلبة العلم، أحببت أن أشارك إخواني بهذه المشاركة، غفر الله لصحبها، فأقول:

الذي أميل إليه أن ما اختاره الإمام الألباني-رحمه الله-والشيخ العلامة مشهور حسن آل سلمان- حفظه الله- وشيخنا العلامة محمد علي فركوس-حفظه الله-أقوم دليلا، وبيان ذلك:

أوّلا:

أن الأصل في العبادات الصحة، والمثبت للناقض يطالب بالدّليل؛ وبناء على هذا يطالب مدّعي الناقض بالدليل، أمّا النافي له فيكفيه نقض دليل القول المخالف، ليكون مذهبه راجحا.

ثانيا:

إلحاق الاستمناء بالجماع إلحاق قياسي، وهو قياس فاسد من وجهين:

الوجه الأول: فساد علّته؛ وتوضيح ذلك: أنّ الجامع بينهما عند القائيلين به، هو أحد شيئين:

أ- "اللذّة" أو"الشهوة": وهذا يمتنع الإلحاق به، لكون اللذة في الجماع أقوى واظهر منها في الاستمناء، وشرط الإلحاق أن يكون وجود الوصف في الفرع مساويا للأصل أو أقوى، فإن كان أضعف امتنع الإلحاق، كما هو مقرر في شروط القياس.

ب- "الإنزال" أو "خروج المني": وهذه لا يصح التعليل بها لانتقاضها، وشرط العلة أن تطرد فلا تنتقض، وبيان ذلك:
أن الجماع دون إنزال مفطّر بالإجماع، فلو كانت العلة هي الإنزال للزم أن لا يُفطّر الجماع إلا بشرط الإنزال، فلمّا لم يعتبر الإنزال في الجماع، انتقضت هذه العلّة.

الوجه الثاني: امتناع الإلحاق للفارق المؤثّر؛ وبيان ذلك: أنّ إلحاق الاستمناء بالجماع، يلزم منه إثبات أحكام الجماع للاستمناء، فيقال: الاستمناء كالجماع يبطل الصيام ويثبت الكفارة.
ولكن كما ذكر شيخنا فركوس-متّع الله به- أنّه لا قائل بأنّ الاستمناء يثبت كفارة؟
والكفارة إن قلنا أنها من باب الزجر فقط، فالاستمناء المحرّم أصالة أولى بها من الجماع الممنوع حال الصيام فقط.
وإن قلنا أنّها زاجر وجابر، فالحكم في الجماع والاستمناء واحد لأجل أنّ فيهما انتهاكا لحرمة اليوم بشهوة.

ثالثا:

أمّا حديث أبي هريرة: "يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي"؛ فالمستدلون به يقولون، هو عام، فيستغرق جميع الشهوات، ومنها شهوة الاستمناء.

وهذا الاستدلال في أصله لا يقوم، ووجه ذلك أن يقال:

بحث العموم بحث ثانٍ يسبقه بحث أوّل، وهو تحرير الحقيقة، فالعموم هو استغراق اللفظ لجميع ما يصلح له، فأوّل البحث تحديد "ما يصلح له" وهو بحث في الحقيقة والماهية، ثمّ إذا تبيّنت الحقيقة نُظر في العموم أثابت هو أم لا؟

في الحديث " شهوته" فما حقيقة الشهوة؟
الشهوة هي اللذة التي يجدها الإنسان إذا حصل سبب من أسبابها.
إذا الشهوة إحساس يجده المرء من نفسه، فهل هذا الإحساس يتعدّد؟ أي هل له أفراد؟
الجواب: أن الشهوة إحساس تزيد وتنقص، لا يتعدّد وإنمّا تتعدد أسبابها، فالجماع سبب والاستمناء سبب والنظر سبب واللمس سبب وهكذا...

إذا تقرّر عندك هذا، فالشهوة حقيقة واحدة ليس لها أفراد، وما كان هكذا فهو من قبيل اللفظ الخاص الذي يبحث فيه عن عموم، فتأمّل.

لكن الشهوة إحساس يزيد وينقص مقداره بحسب سببه، إذا صار البحث في مقدار الشهوة المقصودة في الحديث؟

الأصل في الحقائق المطلق غير المقيدة بمقدار، أن تحمل على أدنى مسمّاها، وهذا بيان إجمال مقدارها، فإن نفى الشارع الحكم عن بعض مقدارها رجع إليها الإجمال. وتطبيق ذلك على ما مسألتنا، أن قوله عليه الصلاة والسلام:"يدع شهوته" الأصل أن يحمل على كلّ شهوة يجدها الإنسان من نفسه، أيًا كان سببها.
لكنّنا وجدنا الشارع لا يفسد صوم الصائم بالقبلة والمباشرة والنظر وكلّها تحدث شهوة في النفس، إذا مقدار الشهوة المقصود في النص صار مجملا.

رجع الحديث الحديث إذا في قوله :"يدع شهوته" إلى أنّه مجمل، ومورد الإجمال هو المقدار.
كيف نزيل هذا المقدار؟
من طرق إزالة الإجمال، الأخذ بالمجمع عليه، والمجمع عليه في مسألتنا هذه هو الجماع فقط.

وهل يدخل غيره؟ حيث لا يوجد نص، لم يبق أمامنا إلا الإلحاق بالقياس...وهذا سبق تفنيده في أوّل البحث.


خلاصة البحث:

أن الاستمناء ليس من مفسدات الصوم سواء كان بسبب مباح أو محرّم، لأن مفسدات العبادات تصنّف أصوليا على أنّها موانع، والموانع من احكام الوضع لا التكليف، والأحكام الوضعية لا يعتبر فيها قصد المكلّف.

والدليل على ما أخذت به تبعا لجماعة من العلماء هو أن:

الأصل في النواقض المنع حتى يثبتها الدليل، ولم يقم للمخالفين دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس.

وأظهر أدلته حديث:"يدع شهوته" والصحيح أنّه لفظ مجمل، تبيّن حقيقته بالإجماع على الجماع دون غيره.


والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


======================================

هذا ما فتح الله به على عبده
أبي المنذر وسام بن محمد آل ميهوبي
-غفر الله له ولوالديه ومشايخه-



أبو الأزهر السلفي 08-09-2011 01:33 AM

لله أبوك يا شيخنا أبا المنذر !

والله لكأني أقرأ للشاطبي أو للشوكاني وأمثالهما من الأئمة الأصوليين البارعين ..

نفع الله بعلمكم, وأعلى قدركم!

أبو نرجس الكويتي 08-09-2011 04:05 AM

لكن أرى و العلم عند الله أن من نافلة العلم أن ينصح كل قارئ لمثل هذه الفتاوى ألا يجعلها قيد التجريب و المناولة ، فلرب مباح أفضى إلى تهلكة، و خاصة أن النفس ضعيفة و صعب على أكثر أهل زماننا أن يقفوا عند حد المداعبة إلا من رحم الله، فالنصيحة و لست بخيركم أن يضع المرء و خاصة الشباب في عقله أن هذه مجازفة ( أقصد المداعبة نهار رمضان ) فالبعد عنها خير إن شاء الله.

أبو معاوية البيروتي 08-09-2011 05:33 PM



أخي الكويتي وفقه الله،
قولك ( النفس ضعيفة وصعب على أكثر أهل زماننا أن يقفوا عند حد المداعبة إلا من رحم الله ) غريب ! فما أدراك أن ( أكثر أهل زماننا ) صعب أن يقعوا عند حد المداعبة ؟! هل يوجد إحصائية أو دراسة ؟ بل البشر تتفاوت في مسألة الجماع وبين قدرتها على ملك نفسها بالصيام عن الوقوع في المحظور أم لا،

المسألة تتعلّق بمعرفة الإنسان نفسه إن كان سيملك نفسه عن الوقوع في المحذور أم لا، وقد فرّق الفقيه ابن عباس في الحكم فيها بين مَنْ يملك نفسه ومن لا يملك نفسه ، فعن سعيد بن جبير:
أن رجلا قال لابن عباس: إني تزوجت ابنة عم لي جميلة، فبنى بي في رمضان، فهل لي بأبي أنت وأمي إلى قبلتها من سبيل؟!
فقال له ابن عباس: هل تملك نفسك؟
قال: نعم، قال: قبل، ق
ال: فبأبي أنت وأمي، هل إلى مباشرتها من سبيل؟!
قال: هل تملك نفسك؟ قال: نعم، ق
ال: فباشرها، قال فهل لي إلى أن أضرب بيدي على فرجها من سبيل؟!
قال: وهل تملك نفسك؟ قال: نعم، قال: اضرب.

قال ابن حزم هذه أصح طريق عن ابن عباس .
( أخرجه ابن حزم من طريق داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير. (المحلى 6/211، 212)، وأورده ابن بطال في شرح البخارى (4/52) من طريق حماد عن داود به، وحكاه الألباني عن ابن حزم، واستشهد به، ولم يتعقبه.
كما أخرجه ابن أبي شيبة (رقم: 9524) مختصراً بلفظ (قال: أعرابي أتاه فسأله ؟ فرخص له في القبلة والمباشرة ووضع اليد ، ما لم يعده إلى غيره.). قال الألباني في الصحيحة (رقم: 921): سنده صحيح على شرط البخاري ) .


وانظر إلى إفتاء الصحابة للناس بالمباشرة للصائم مع اجتناب الجماع ( والتي أوردها الألباني في السلسلة الصحيحة ) :


سألت عائشة : ما يحرم علي من امرأتي و أنا صائم ؟ قالت : فرجها .

سألت عائشة : ما يحل للرجل من امرأته صائما ؟ قالت . كل شيء إلا الجماع " .

سئل جابر بن زيد عن رجل نظر إلى امرأته في رمضان فأمنى من شهوتها هل يفطر ؟
قال : لا ، و يتم صومه " .

عن سعد بن أبي وقاص أنه سئل أتقبل و أنت صائم ؟ قال : " نعم و آخذ بجهازها " .


ابو العبدين البصري 07-26-2012 03:01 PM

جزاك الله خيرا أبا معاوية .
وبارك فيك .

وهنا مسألة مهمة :
كثير من الأخوة إذا ذكرت لهم قولاً فقهيا مدعماً بالدليل يجيبك بأن هذا قول أهل الظاهر!
أو قول الظاهرية !
فنقول : أن الأصل في نصوص الكتاب والسنة حملها على ظاهرها .
وأن الذي عيب على الظاهرية هو: جمودهم على الظاهر كقول ابن حزم رحمه الله : في مسألة البول في الأناء !
وبهذه المناسبة وجدت كلاماً لشيخ الإسلام رحمه الله يعد فيه فقهاء الحديث الذين عليهم مدار الفتوى :
فقال : ( والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور ومحمد بن نصر المروزي وداود بن علي ونحو هؤلاء كلهم فقهاء الحديث رضي الله عنهم أجمعين ) .

أبوالأشبال الجنيدي الأثري 07-27-2012 01:56 AM

رحم الله الإمام العَلَم محمد ناصر الدين الألباني
الذي أحيا فقه الدليل , وحرر العقول من التقليد
حقا إن الناس ـ بعده ـ عالة عليه في التمسك بالسنة
والدليل والحديث ...

عبد الله بن مسلم 07-27-2012 09:02 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو العبدين البصري (المشاركة 201496)
جزاك الله خيرا أبا معاوية .
وبارك فيك .

وهنا مسألة مهمة :
كثير من الأخوة إذا ذكرت لهم قولاً فقهيا مدعماً بالدليل يجيبك بأن هذا قول أهل الظاهر!
أو قول الظاهرية !
فنقول : أن الأصل في نصوص الكتاب والسنة حملها على ظاهرها .
وأن الذي عيب على الظاهرية هو: جمودهم على الظاهر كقول ابن حزم رحمه الله : في مسألة البول في الأناء !
وبهذه المناسبة وجدت كلاماً لشيخ الإسلام رحمه الله يعد فيه فقهاء الحديث الذين عليهم مدار الفتوى :
فقال : ( والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور ومحمد بن نصر المروزي وداود بن علي ونحو هؤلاء كلهم فقهاء الحديث رضي الله عنهم أجمعين ) .

مذهب أهل الظاهر أحب عندي من مذهب أهل الرأي.

يزن الكلوب 08-06-2012 10:35 PM

سؤال سريع
للاستفسار فقط
ان كان انزال المني لا يفسد الصيام ولا يؤثر عليه فكيف يكون الصيام "وجاءا" كما جاء في الحديث بارك الله فيكم ونفع

احمدالمنسي 08-06-2012 11:31 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المنذر وسام بن محمد آل ميهوبي (المشاركة 138797)

والدليل على ما أخذت به تبعا لجماعة من العلماء هو أن:
الأصل في النواقض المنع حتى يثبتها الدليل، ولم يقم للمخالفين دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس.

وأظهر أدلته حديث:"يدع شهوته" والصحيح أنّه لفظ مجمل، تبيّن حقيقته بالإجماع على الجماع دون غيره.


التحقيق الفقهي عند الحنابلة أنه اذا احتمل اللفظ أكثر من معنى لا تناقض بينها فيحمل على جميعها ان شاء الله


الساعة الآن 05:25 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.