{منتديات كل السلفيين}

{منتديات كل السلفيين} (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/index.php)
-   المنبر الإسلامي العام (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   امرأة .... يهفو إلى مثلها محبّو الكتب !!! (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=24883)

أبو معاوية البيروتي 02-15-2011 10:13 AM

امرأة .... يهفو إلى مثلها محبّو الكتب !!!
 


امرأة .... يهفو إلى مثلها محبّو الكتب !!!




الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين .

أما بعد، مَرَّ معي المقال التالي منذ أيام، فأحببتُ أن أنسخه للإخوة، لعلّهم ينتفعون وأزواجهم به، فقد كتب أحد الدكاترة المقال وتحدَّث فيه عن زوجته وكتبه، قال فيه :
طبيعة عملي تقتضي كثرة شرائي للكتب والصحف والمجلات، ومن ثُمَّ تعدُّد " الجبال " و " الهضاب " التي تتكوّن منها في غرفة المكتب في البيت، ولا شك أن الزوجات يضقن عادةً بهذه الجبال والهضاب التي يزيد عددها ويزيد ارتفاعها مع الأيام والأسابيع والشهور، ولا أنكر أن زوجتي مثل غيرها من الزوجات تضيق بكثرة ما أحضره من كتب ومجلات وصحف .. لكن ضيقها لا يجعلها متذمّرة متبرمة شاكية، فهي تقدِّر أن تلك هي مادة عملي : أقصّ من هذه الصحيفة خبراً، وأقتطع من تلك المجلة بحثاً، وأُصَوِّر من ذاك الكتاب صفحة أو صفحات .
لم أسمع منها يوماً ما يسمعه بعض الأزواج من زوجاتهم : ( أنا تزوّجت الكتب أم تزوّجتك أنت ؟! ) أو ( بدلاً من أن تنفق أموالك على الكتب اشترِ لي كذا وكذا ) أو ( هل بقي مكان في البيت حتى تضع فيه كتبك ومجلّاتك وجرائدك ؟! ) ...
بل إنها كثيراً ما تقوم بترتيب الكتب والمجلات والصحف ترتيباً لا يخلّ بالوضع الذي تركته عليها، فهي تدرك أن الورقة التي وُضِعَت علامة في الكتاب لتدلّ على الصفحة التي أقرأ فيها ينبغي أن تبقى ولا تُخرج منه، وأن القصاصات الصحفية التي قصصتها ليست لتُلقى في سلة المهملات، وأن الكتب الموجودة على المكتب لا تحتاج إلى إعادتها إلى أمكنتها في المكتبة إلا بعد أن تسألني إنْ لم تعد لي بحاجة إليها .
وهي أيضاً تُقَدِّر أن الكتابة تقتضي منِّي جلوسي فترة قد تطول أحياناً في غرفة المكتب، فلا تضيق بذلك، وتُشْغِل نفسها ببعض ما عليها من عمل البيت، أو بالجلوس مع الأولاد تسامرهم أو تنصحهم، أو تعلِّمهم وتدرِّسهم إذا كنّا خلال السنة الدراسية .
وإذا جلست أُحَدِّثها بما فتح الله عليَّ في الكتابة، وصُرتُ أقرؤه عليها، فإنها تُحْسِن الإصغاء، ولا تبخل بإبداء رأيها سواء أكان ثناءً أو استدراكاً أو إضافة ...

عبدالله المقدسي 02-15-2011 11:00 AM

جزاك الله خيرا.

الصواب: محبّو الكتب و ليس محبّي الكتب.

أبو معاوية البيروتي 02-15-2011 11:32 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله المقدسي (المشاركة 112052)
جزاك الله خيرا.

الصواب: محبّو الكتب و ليس محبّي الكتب.

جزاك الله خيراً،
سبحان الله ! الكتابة في هكذا موضوع ( عاطفي ) تُنسي القواعد !!!

:)

عبدالله المقدسي 02-15-2011 12:14 PM

من الجيد أن أقرأ أن السبب (عاطفي)!

فكثير من الإخوة السلفيين يفتقدون - و من الممكن من حيث لا يشعرون - العاطفة و الرحمة تجاه زوجاتهم و أهليهم و الله المستعان!

حتى أن كثيرا من الأخوات السلفيات أو الملتزمات يخشين الارتباط بشاب سلفي لكثرة ما يسمعن من شكوى زوجات السلفيين من أزواجهم.

عبد الله السنّي. 02-15-2011 01:20 PM

هذا الوصف-والحمد لله تعالى- في زوجتي.

أبوالأشبال الجنيدي الأثري 02-15-2011 01:32 PM

حفظ الله زوجتك , وجعلها عونا لك على العلم , وتحصيله !

عمربن محمد بدير 02-15-2011 02:39 PM

من باب التحديث بنعمة الله عز وجل علينا :
أنني تزوجت بطالبة علم وهي من طالبات كلية أصول الدين ..
الحمد لله :
تعلُّم وتعليم وحرص ..
فوائد فرائد ..
جمع تجميع ..
أسئلة كثير مناقشات علمية ..
لا تكاد تنتهي الاشكالات وجوابها والبحث في أجوبتها ..
وحرص على تفريغ الاشرطة ..
أسأل الله ان يبارك فيها وفي زوجات كل السلفيين ..
حتى يُرضعن أولادهن لبنا سلفيا خالصا ..
.....

أبو المنذر وسام بن محمد آل ميهوبي 02-15-2011 07:13 PM

اللهم بارك

أبو الأزهر السلفي 02-15-2011 10:54 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المنذر وسام بن محمد آل ميهوبي (المشاركة 112112)
اللهم بارك

عُقْبَى للعزَّاب يا أبَا المُنْذر ..

أبومسلم 02-15-2011 11:30 PM

ولمن لم يجد
{ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى }

محمد أبوعبيد 02-16-2011 12:26 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمربن محمدالبومرداسي (المشاركة 112083)
من باب التحديث بنعمة الله عز وجل علينا :
أنني تزوجت بطالبة علم وهي من طالبات كلية أصول الدين ..
الحمد لله :
تعلُّم وتعليم وحرص ..
فوائد فرائد ..
جمع تجميع ..
أسئلة كثير مناقشات علمية ..
لا تكاد تنتهي الاشكالات وجوابها والبحث في أجوبتها ..
وحرص على تفريغ الاشرطة ..
أسأل الله ان يبارك فيها وفي زوجات كل السلفيين ..
حتى يُرضعن أولادهن لبنا سلفيا خالصا ..
.....

قال تعالى : " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ "

أبو معاوية البيروتي 03-03-2011 08:13 AM


وقال الدكتور في ختام مقاله :
أجل يا زوجتي الغالية، إنّ صبركِ على ما أشتريه من كتب وصحف، ورضاكِ عمّا أمضيه من وقت وأبذله من جهد في الكتابة، وتوفيركِ تلك الأجواء المريحة المعينة لي في عملي هذا .. لكِ عليه من الأجر والمثوبة ما يعدل ما يكتبه سبحانه لي عليه من أجر .

وحينما أنتهي من كتابة مقالة أو بحث أو دراسة لا أتردّد في اصطحابها والأبناء في نزهة، أو جولة تسوّق، أو تناول طعام عشاء في مطعم .

عمربن محمد بدير 03-03-2011 04:25 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو زينب (المشاركة 112198)
قال تعالى : " وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ "

نعم أخي الفاضل ..
الحمد لله أولا وآخرا ظاهرا وباطنا ..
فهي نعمة من النعم
العظيمة
{ذلك فضل الله علينا وعلى النّاس}
{ليبلوني أأشكر أم أكفر}
فاللهم لك الحمد

أبو معاوية البيروتي 08-26-2011 05:50 PM


بالنسبة إلى الكثير من زوجات طلاّب العلم،
الكتاب هو الضُرّة،

قال الزبير ابن بكار :
قالت بنت أختي لأهلي : خالي خير رجل لأهله ،لا يتخذ ضرّة ولا يشتهي جارية ،
قال : فقالت المرأة :
والله هذه الكتب أشدّ عليّ من ثلاث ضرائر !!
( أخرجه الخطيبُ في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" )



وقال أبو القاسم عبيد الله بن عمر البقال تزوّج شيخنا أبو عبد الله ابن المحرّم وقال لي :
لمّا حملت إليّ المرأة جلست في بعض الأيّام أكتب شيئاً على العادة والمحبرة بين يديّ، فجاءت أمّها فأخذت المحبرة فضربت بها الأرض فكسرتها، فقلت لها في ذلك،
فقالت : هذه شرّ على ابنتي من ثلاث مئة ضرّة !!

الذهبي 08-28-2011 01:02 AM

اللهم لا تحرمنا فضلك
 
بسم الله ما شاء الله , اللهم لا تحرمنا فضلك
يذكر صاحبي أنه جلس في مكتبته الخاصة يقرأ تحديدا في فتح الباري فجاءته امرأته لتجلس إليه فأراد أن يحدثها عن فضل العلم فقال لها هذا كتاب للحافظ ابن حجر وهو ...وهو...فردت عليه بكلمة هذا (بارد) قال فنهرتها وأغلظت لها القول جدا , فقالت إذا أنت تحبه أكثر مني فقال لا شك في هذا قال فتركتني ومضت إلى حجرتها
قلت له لعلك ابتعدت عنها كثيرا والكتب لا يمل المرء من الجلوس بينها قال لعله.
قلت من المشكلات الجسيمة أن يكون بينك وبين زوجك بعدا ثقافيا , فالتقارب الثقافي من أسباب السعادة

أبو معاوية البيروتي 11-19-2011 09:30 AM

قال الشيخ علي الطنطاوي في " من حديث النفس " ( ص 270 ) :

... لكن ( مجلة ) الرسالة كانت رفيقي الدائم، أذكر كل عدد منها وكل مقالة نُشِرَت فيها وكل مناقشة وكل بحث، ولقد قالت لي زوجتي أول ما قدمت عليّ : إنني لا ضرّة لي، ولكن هذه الرسالة ضرّتي !
ثم رأت – وهي من أعقل النساء وأفضلهن – أنها ضرّة لا تضر ولا تؤذي .

ابو الحارث العبادي 11-19-2011 04:06 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الأزهر السلفي (المشاركة 112185)
عُقْبَى للعزَّاب يا أبَا المُنْذر ..

اللهم آمين

أبو معاوية البيروتي 11-23-2011 08:47 AM



معاناة الشيخ الألباني رحمه الله مع إحدى زوجاته بسبب محبّته للكتب !!



قال الأخ أبو هبة الله حفظه الله :

قد بدا لي أن أذكر هنا – للمناسبة - شيئاً علق بذهني حدّثنيه الشيخ أبو ليلى الأثري منذ ما يقرب أو يزيد على العشر سنين في مكة الكرّمة، رأيته فيها يجول بالشيخ محمد بن عبد الوهاب البناّ رحمه الله على كرسيه المتحرك، كان ذلك و نحن نسير جميعاً في ساحة الحرم؛ حتى إذا وصلنا مكانَ الصلاة و أخذنا مواضعَنا فيه متقاربين؛ دار بيني وبين الشيخ أبي ليلى حديثٌ حول شيخ الإسلام وجوهرة هذا الزّمان، الشيخ الألباني رحمه الله تعالى، فكان ممّا حدّثني به ممّا له علاقة بالموضوع، أنَّ الشيخ رحمه الله لاقى من بعض أزواجه عنتاً شديداً، [طبعاً أنا الذي لا أريد تحديد من هي منهنّ حفاظاً على أسرار البيوت،و إلاّ فالشيخ أبو ليلى حدّدها لي]...
و أخبرني أنّها كانت ساخطة جداًّ من شدّة انهماكه في دراسته رحمه الله، و لم تكن لتقبل أن يكون حظّه منها أقلَّ من حظِّ كتبه منه، بيتُ القصيد أنّها في يوم من أياّم عصبيّتها حملت ما يشبه الصّحنَ المقعَّر؛ كان الشَّيخُ قد ملأه بالحبر الذي يستعمله للكتابة، فعمدت إلى بعض كتبه و دفاتره فألقت عليها جميع ذلك؟؟؟...
فعلت ذلك وهي غاضبةٌ غيرُ متأسِّفة على ما صنعت، لتنتقم من ضرائرها المتوزِّعة في جميع أركان البيت؟؟..
يقول أبو ليلى: فكان الشيخ يشتكي لنا منها أحياناً ولبعض إخوتها أيضاً، لكنّه يقول - أعني أبا ليلى - كان الشيخ صابراً معها جداًّ رحمه الله، و يعزو ذلك إلى الغيرة المفرطة التي تستولي على قلوب النساء إذا رأين الزّوج اشتغل بغيرهنّ، و لو كان ذلك كتباً وأوراقاً؟؟..
رحم الله الألبانيَّ، و أسكنه من الجنان أعلاها، وألبسه من الحلل أجملها، وحشره في زمرة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ولا أقام الله لشانئٍ له بغير حقّ راية تُرفع، ولا صاحباً ينفع.
والسلام.

http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/sh...907#post157907

.

سفيان ابو شيماء 11-23-2011 01:48 PM

اقتباس:

وقال الدكتور في ختام مقاله :
أجل يا زوجتي الغالية، إنّ صبركِ على ما أشتريه من كتب وصحف، ورضاكِ عمّا أمضيه من وقت وأبذله من جهد في الكتابة، وتوفيركِ تلك الأجواء المريحة المعينة لي في عملي هذا .. لكِ عليه من الأجر والمثوبة ما يعدل ما يكتبه سبحانه لي عليه من أجر .

جزلك الله خيرا

هذا التوفيق بين الانهماك في القراءة ... و الزوجة كلنا نعاني منه
لكن انا دائما يدور في خاطري شيء اقول اسال الله ان يجعل زوجاتنا يتنبهن له جيدا وهو ان التمتع الحقيقي و اللامتناهي بازواجهم باذن الله يكون بعد الفوز بالجنة و النجاة من النار حيث لا كتب و لا طلب علم -مزحة -

و ليعلم زوجاتنا اننا ان تغيبنا عنهم جسديا فهم في قلوبنا نسال الله لهم الفردوس الاعلى
و لنكون عمليين ماهي الحلول المطروحة لمن يعاني هذا الاشكال.

أبو معاوية البيروتي 02-06-2013 08:14 AM



قال الشريف حاتم العوني:

"كل كتاب عندي قصة ومشاعر ، وإن تباينت قصص الكتب التي لدي : من رواية أو مسرحية بفصولها الطويلة ، إلى أقصوصة قصيرة جدا . وإن تنوعت فيها المشاعر :
- من مشاعر تبلغ حدا من الحميمية عرفها أهلي فصاروا يضربون بها المثال ، إلى ما دون ذلك !
- ومن عشق إلى بغض ! نعم بغض ، والكتاب الذي أبغضه أخفيه عن ناظري ، فلا أراه إلا إذا طلبته ، ولا أسمح له بأن تراه عيني دون قصد !
ومن الكتب التي عشت عشقها زمانا طويلا ( تهذيب التهذيب ) و(لسان الميزان) و(تعجيل المنفعة) لابن حجر ، وكلها في تراجم الرواة ! لقد كنت أسافر وهذه الكتب تملأ حقيبة وحدها !! تصاحبني حتى في سفري . وقد بلغ انشغالي بها درجة أنها ربما خرجت للنزهة عصرا ، فلا تحلو لي نزهتي إلا إذا أخرجتها معي . فالنزهة في الحقيقة معها ، لا في البراري ولا الحدائق .
ونسختي من ( التهذيب) خاصة تحفة من التحف : في اهتراء جلودها ، وبلاء ورقها ، وتلف منظرها ! ومع ذلك ليس هناك أقرب إلي منه في مكتبي حتى اليوم . ولا يكاد يمر يوم أو يومان إلا وأسحب منه مجلدا وأعيد مجلدا مستفيدا ومراجعا .
ما أحب وأطهر ذكرياتي مع الكتب : من حين ترقب شرائها ، وانتظار صدورها ، إلى ليلة شرائها ، إلى سهري عليها يوم شرائها ، والتي تكون ليلة مشهودة ، لا يقطع خلوتي معها أحد .
لقد كنت أخجل من مواكسة (مكاسرة) تجار الكتب ، وربما واكست على خجل ، وأنا أقول في نفسي : لو علم البائع ما لها في نفسي ما نقص من سعرها شيئا ، ولو كان في خير ما طلبت رخص غلوها ولما حطمت كبرياء عزتها بهذه المماكسة الخجولة !!
لقد مرت علي فترة أستدين لأشتري ، ومرت فترة كانت فيه زوجي أم محمد تبيع من ذهبها الذي تلبسه لأشتري الكتب ، ومرت فترة كنت أنزع من يد بنياتي الصغيرات أساورهن لأشتري ، وقلب أمهن يتفطر حزنا من ذلك ، لكنها تعرف أن قلبها سينفطر أكثر بحالتي لو عجزتُ عن شراء ما أحتاج من الكتب .
ومما اشتريته بذهب أم محمد ( البيان والتحصيل ) لابن رشد ، في الفقه المالكي ، من حين طُبع ونزل الأسواق .
ومن آخر ما أهدتني إياه لإدخال السعادة علي ( تاريخ الإسلام) للذهبي بتحقيق بشار معروف . وكانت عندي طبعة التدمري ، ولكنها علمت مني أني متشوق إليه ، وما كان الكتاب وصل مكة ، فأوصت من اقتناه لي ، وقدمته لي ، وعليه إهداؤها ، وهذا لفظه (( بسم الله : إهداء : إلى نور عيني ، ورفيق حياتي ، أهدي لك ، وأقول : كل عام وأنت بخير ، وعيد فطر مبارك . نفعك الله بما فيه ، ونفع بك الإسلام والمسلمين . محبتك في ١٠/ ٩ / ١٤٢٤هـ) .
وأما أذية أولادي للكتب يوم كانوا أطفالا ، رغم قلتها ، من شدة تحريصي وتحريص أمهم بعدم مساسها . فهي قصة أخرى ، وفي بعض الكتب صفحة منزوعة هنا ، وقلم يعبث هناك ، فيخط خطوطا طولية وعرضية فوق أسطر الكتاب . فأقبض على ولدي بالجرم المشهود : فأكتب على الصفحة نفسها : أن ولدي فلان ، في يوم كذا ( التاريخ) ، قام بعملية تخريبية ، وهو يعلم أنه يقوم بمغامرة خطيرة .
ولا زلت إلى اليوم أفاجأ أثناء البحث والقراءة بتلك الصفحات ، التي نسيت خبرها . فتعود لي ذكريات تلك النظرة الطفولية لأحد أولادي ، والذين صاروا شبابا وفتيات ، فتصبح من أحلى الذكريات ، وتعلوني ابتسامة خفيفة ، لكنها أعمق سعادةً من قهقهات كثير من الضحك ."

====================

http://www.tafsir.net/vb/194523-post63.html


أبو معاوية البيروتي 02-17-2013 05:54 PM



أذكر أنّ والدتي حفظها ربّي كانت تسحبُ الكتبَ من بينِ يدي أبي سحباً ، وقد تضطرُّ للاستعانةِ بنا في بعضِ الأحيان!!



أذكر ذات مرّة أنّنا كُنّا في صُحبة الوالد وفي طريق العودة من إحدى المحافل ؛ مررنا على مكتبة ؛ فصارت أمّي تُسرع الخُطى وتأمرنا بذلك كي لا ينتبه والدي للمكتبة!!

لكن .. هيهات!



دخلنا وأبي يُسلِّي أمّي ويحاول تهدئتَها بقوله: لن أشتري!!

فما خرجنا من المكتبة إلّا وكُلّ واحدٍ من خمستِنا يحملُ كتابيْنِ أو ثلاثة! حتّى الوالدة حملت معنا كُتُبا!!!

أذكرُ أنّها كانت مجلّدات لابن عاشور .. أظنّها التّحرير والتّنوير .. والله أعلم ..

==============

كتبته الأخت طويلبة علم حنبلية

أبو المنذر وسام بن محمد آل ميهوبي 02-18-2013 01:12 AM

كتبت قبل سنتين من اليوم تعليقا على هذا الموضوع قائلا:

اللهم بارك

فعقب عليّ أخي الحبيب أبو الأزهر شاعرا بعزوبيتي:

عقبى للعزاب يا أبا المنذر

*****

وها أنا ذا بعد سنتين-بحمد الله- فارقت العزوبية، بصاحبة كالمحكية...

بارك الله لي وبارك عليّ وجمعني بها في خير...

( ابتسامة محب )


أبو أويس السليماني 02-18-2013 01:18 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المنذر وسام بن محمد آل ميهوبي (المشاركة 238511)


وها أنا ذا بعد سنتين-بحمد الله- فارقت العزوبية، بصاحبة كالمحكية...
( ابتسامة محب )


بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير...

أي هذا هو سبب غايبك عن المنتدى ، و تقليل مداخلاتك !؟-ابتسامة مرحب و مبارك-

أبو معاوية البيروتي 04-13-2013 08:05 AM



الكتاب ضرة للمرأة أشد عليها من ضرات النساء


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
من المسائل التي لا يختلف فيها اثنان أن المرأة المتزوجة تقبل من زوجها كل شيء إلا أن تكون لها ضرة تشاركها الحياة مع زوجها ، حتى ولو كان سَكَنُها بعيدا عنها ، فالمرأة بطبيعتها تغار ، ومن غيرتها أن لا يتزوج زوجها عليها ويشرك غيرها معها ، ولهذا قيل الضرة مرة ولو كانت جرة ، والعجيب في الأمر أن هذه الغيرة لم تقتصر على الضرات بل تعدت إلى الكتب ، حيث أنك تجد المرأة حتى ولو كانت صالحة تغار على زوجها من كثرة انشغاله بالكتب ودوام النظر فيها ومطالعته لها.
ولتعلم الزوجة أنَّ الكتاب والكتب من حياة العالم تَحُلُّ منه محلَّ الروح من الجسد والعافية من البدن ، فهذا القاضي الجرجاني أبو الحسن علي بن عبد العزيز، يذكر موقع الكتاب من نفسه فيقول كما جاء في ترجمته في كتاب وفيات الأعيان:
ما طعمتُ لذَّةَ العيش حتى صِرْتُ للبيتِ والكتاب جليسا
ليس شيءٌ عندي أعزّ من العلم فما أبتغي سِواه أنيسا
إنما الذُّلُّ في مخالطة الناسِ فدَعهم وعِش عزيزاً رئيسا .
وفي تهذيب الكمال للمزي عن الزبير بن بكار قال : قالت ابنة أختي لأهلنا خالي خير رجل لأهله لا يتخذ ضرة ولا يشتري جارية قال : تقول المرأة والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر .
وفي وفيات الأعيان قال هشام للزهري: يا أبا بكر، هذا علم استفدته اليوم، فقال: مجلس أمير المؤمنين أهل أن يستفاد منه العلم. وكان إذا جلس في بيته وضع كتبه حوله، فيشتغل بها عن كل شيء من أمور الدنيا، فقالت له امرأته يوما: والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر.
وفي تاريخ بغداد نقل الخطيب بإسناده عن أبي القاسم بن عبيد الله بن عمر قال : تزوج ابن المحرم شيخنا قال فلما حملت المرأة إلي جلست في بعض الأيام على العادة أكتب شيئا والمحبرة بين يدي فجاءت أمها فأخذت المحبرة فلم أشعر بها حتى ضربت بها الأرض وكسرتها فقلت لها في ذلك فقالت بس هذه شر على ابنتي من ثلاثمائة ضرة .
(بس ) أي حسبُ وهي مستعملة في العراق إلى اليوم .
ولتعلم المرأة أن غيرتها هذه في غير محلها ، إذ الواجب عليها أن تدع لزوجها وقتا لنفسه ولفكره ولأمته وأن تحتسب بُعده عنها ، وتقصيره في بعض حقها ، فإن كان عالما أو طالب علم تركت له وقتا يقرأ فيه أو يكتب أو يؤلف .
وإن كان ذا مكانة تحتم عليه أن يقابل الناس ، ويسعى في بذل رأيه وجاهه ووقته له أعانته على ذلك وتغاضت عن بعض حقها .
كما يجب على الزوج أن يحسن عشرة زوجته ويعطيها حقها من التقدير والاحترام والتأنيس كما يحب هو أن يكون له ذلك امتثالا لحديث النبي صلى الله عليه وسلم : إن لنفسك عليك حقا ولأهلك حقا .... الحديث .


كتبه أبو هاني / نصرالدين بلقاسم

ابوعبدالله الخليفي 04-13-2013 09:21 AM




http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=45998


ذكر أ.د. حكمت بن بشير بن ياسين في كتابه الممتع – على مرارة مضمونه – "كتب التراث بين الحوادث والانبعاث"
في معرض ذكره لحواث القرن السابع قصة طريفة في ترجمة المبشر بن فاتك، وقد نقلها من كتاب "عيون الأنباء في طبقات الأطباء" لابن أبي أصيبعة (ت668هـ)
والآن أنقل القصة من المصدر الأصلي بتمامها:
يقول ابن أبي أصيبعة:
"وللمبشر بن فاتك تصانيف جليلة في المنطق وغيره من أجزاء الحكمة، وهي مشهورة فيما بين الحكماء.
وكان كثير الكتابة، وقد وجدت بخطه كتباً كثيرة من تصانيف المتقدمين، وكان المبشر بن فاتك قد اقتنى كتباً كثيرة جداً، وكثير منها يوجد وقد تغيرت ألوان الورق الذي له بغرق أصابه.
وحدثني الشيخ سديد الدين المنطقي بمصر قال:
كان الأمير ابن فاتك محباً لتحصيل العلوم، وكانت له خزائن كتب، فكان في أكثر أوقاته إذا نزل من الركوب لا يفارقها، وليس له دأب إلا المطالعة والكتابة، ويرى أن ذلك أهم ما عنده، وكانت له زوجة كبيرة القدر أيضاً من أرباب الدولة، فلما توفي رحمه اللَّه، نهضت هي وجوار معها إلى خزائن كتبه، وفي قلبها من الكتب، وأنه كان يشتغل بها عنها، فجعلت تندبه، وفي أثناء ذلك ترمي الكتب في بركة ماء كبيرة في وسط الدار هي وجواريها، ثم شيلت الكتب بعد ذلك من الماء وقد غرق أكثرها، فهذا سبب أن كتب المبشر بن فاتك يوجد كثير منها وهو بهذه الحال."

ثم ذكر أ.د. حكمت بن بشير بن ياسين أن السباعي في كتابه " من روائع حضارتنا" نقل هذه القصة وعقبها بقوله:
"ولا يزال في زوجاتنا من يَغرن من هذه الكتب كما غارت تلك الزوجة الفاضلة، وقديما كانت زوجة الإمام الزهري تقول له حين تراه غارقا في الكتب:

والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر."(2)
------------------------------------------------------
1- ص 560 عيون الأنباء في طبقات الأطباء.

2- ص 161

منقول . وبالمناسبة للدكتور حكمت( موسوعة التفسير المسبور من التفسير بالمأثور) ضمّنهُ ما ورد عن السلف في تفسير كتاب الله ينقل مادتهُ تارةً من تفسير الطبري وتارةً من المصنفات وغيرها . وهو الأن يشغل منصب أُستاذ كرسي في الدراسات القرآنية في جامعة الملك عبدالعزيز . فحبذا أن أعرف رأي الشيخ في تقييم الكتاب .

__________________



أبو معاوية البيروتي 08-18-2014 06:13 AM


امرأة لا يهفو إلى مثلها محبّو الكتب !!!!


سَافرتُ قبلَ سنواتٍ إلى مدينة مراكش بمعية زوجتي وابني عبدالرحمن، وبعدَ وصولنا خطرَ لي أن نعرّجَ أولًا على بعض المكتبات القريبة من محطّة الحافلاتِ، فوجدتُ كتبًا ودواوينَ كنتُ في أمسّ الحاجة إليها، وكما لا يخفى على من يعرفني أنّني عندما أرى كتابًا لا يوجد عندي أفقد حاسة السّمع والبصر، بل أفقد حاسة الزّمان والمكان، وأصير كريشةٍ في مهبّ الرّيح، لا أنصرف عنه إلا وقد تأبَّطته ولو بجدع الأنف!



المهم اشتريتُ تلك الكتب كلّها وانطلقنا صوبَ بيت العائلة التي كنّا مُزْمِعِينَ على زيارتها، قضينا عندهم بضعة أيام، وعندما أردنا الرجوعَ لم أجد في محفظتي نقودًا تمكِّننا من السفر، فأحسستُ بحرجٍ شديد، أخبرت زوجتي بالأمر، فاستشاطت غضبًا وقالت بنبرة حادَّة: هذا هو حالُك دومًا مع هذه الكتب الأدبية اللعينة التي تجعلنا كالمتسوِّلين في بُلدان الناس! فنظرتُ إليها بعينين جاحظتين أضناهما السهر وقراءة بعض تلك الكتب على ضوء مصباح ضئيل، ثم قلتُ لها: كُفِّي عنّي ذلك اللسان السّليط، وانتظريني نصفَ ساعة سأتدبّر أمري أيتها الجاهلة!


فانطلقتُ لا ألوي على شيء إلى شارع من شوارع المدينة؛ حيث يوجدُ باعة الهواتف النقّالة المستعلمة، وقفت عند أحدهم وأخبرته أنني أريد بيعَ هاتفي، فقالَ: هات ما عندك، فأعطيته إياه فقلّبه بيديه بخبرة ظاهرة، ثم قال: سأعطيك فيه كذا وكذا، قلت له: هو لك، برغم أنني اشتريته بثمن يفوق ثمنك بكثير، ولكن للضرورة أحكام!


عدتُ إلى زوجتي غير غضبان ولا أسِفًا، فوجدتها تنتظرني وعلى وجهها مسحةٌ من قَلَقٍ! أخرجتُ ثمنَ الهاتف ووضعته في كفّها بعنف، قائلًا بسخرية: خذي هذا أطفئي به غضبك، وهيّئي نفسك للسفر، ولا تسأليني من أين حصلتُ عليه!


ثم ولّيتها ظهري منصرفًا نحو كتبي لأقرأ ما تيسر لي منها قبل موعد السفر، ولسان حالي:

همُ الأهلُ لا مُستودعُ السّرّ ذائعٌ لدَيهم ولا الجاني بما جرَّ يُخْذَلُ!



وها قد مرّت الأيّام والشّهور تترى، وتتوالى اشتريتُ هواتفَ، وبعِتُ أخرى، وجاء مال وذهبَ آخر، وبقيت الكتب شامخةً بين الرفوف كالبنيان المرصوص يشد بعضُها بعضًا، ولله في خلقه شؤون لا يعلمها إلاّ هو!

==============
* كتبه ربيع ......
والعنوان مني

أبو معاوية البيروتي 09-03-2014 06:55 PM


امرأة لا يهفو إلى مثلها محبو الكتب ( 2 )



كان الأمير محمود الدولة أبو المبشر بن فاتك الآمري المصري قد اقتنى كتباً كثيرة جداً، وكثير منها يوجد وقد تغيرت ألوان الورق الذي له بغرق أصابه، وحدثني الشيخ سديد الدين المنطقي بمصر قال كان الأمير ابن فاتك محباً لتحصيل العلوم، وكانت له خزائن كتب، فكان في أكثر أوقاته إذا نزل من الركوب لا يفارقها، وليس له دأب إلا المطالعة والكتابة، ويرى أن ذلك أهم ما عنده، وكانت له زوجة كبيرة القدر أيضاً من أرباب الدولة فلما توفي، رحمه اللَّه،
نهضت هي وجوار معها إلى خزائن كتبه، وفي قلبها من الكتب، وأنه كان يشتغل بها عنها، فجعلت تندبه، وفي أثناء ذلك ترمي الكتب في بركة ماء كبيرة في وسط الدار هي وجواريها،
ثم شيلت الكتب بعد ذلك من الماء وقد غرق أكثرها، فهذا سبب أن كتب المبشر بن فاتك يوجد كثير منها وهو بهذه الحال.
=============
"عيون الأنباء في طبقات الأطباء " ( ترجمة المبشر )

أبو معاوية البيروتي 12-09-2014 08:46 AM


غيرة النساء الشديدة – قديماً وحديثاً - من ..... الكتب ( الضرائر )!!


يتفهّم الرجل أن تغار زوجته من امرأة أخرى يتزوّجها عليها، فهذا من طبيعتها حيث لا تريد أن تشاركها أي امرأة مع زوجها، والمثل يقول (( الضُرّة مُرّة )) لكن العجيب أن تتعدّى غيرتها إلى كتب زوجها! بحجّة أنه ينشغل عن زوجته بمطالعة الكتب وإدمان النظر فيها.

قال ابن عبد الهادي ( ت 909 هـ ) في (( الجوهر المنضد في ذكر متأخري أصحاب أحمد )) ( ص 52 / ط. العبيكان ) : حدثنا شيخُنا شهاب الدين بن زيد : أنّ زوجة ابن رجب الحنبلي مرَّة دخلت الحمّام وتزيَّنت، ثم جاءته فلم يلتفت إليها ( لأنّه كان مشغولاً بالعلم، وذُكِر سابقاً في ترجمته أنّه ليس له شغلٌ إلّا الاشتغال بالعلم )، فقالت: ما يريد الواحد منكم إلا من يتركه مثل الكلب! وقامت وخَلّته.

وقال الزبير ابن بكار ( ت 256 هـ ): قالت بنت أختي لأهلي: خالي خير رجل لأهله، لا يتخذ ضرّة ولا يشتهي جارية. قال: فقالت المرأة: واللهِ هذه الكتب أشدّ عليّ من ثلاث ضرائر !! ( رواها الخطيبُ في (( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع )) ).

وقال أبو القاسم عبيد الله بن عمر البقال: تزوّج شيخنا أبو عبد الله ابن المحرّم وقال لي: لَـمّا حُـِملَت إليّ المرأة جلستُ في بعض الأيّام أكتب شيئاً على العادة والمحبرة بين يديّ، فجاءت أمّها فأخذت المحبرة فضربت بها الأرض فكسرتها، فقلت لها في ذلك، فقالت : هذه شرّ على ابنتي من ثلاث مئة ضرّة !! ( رواها ابن الجوزي في (( أخبار الظراف والمتماجنين )) ).

وذكر ابن أبي أصيبعة في (( عيون الأنباء )) أنَّ الأمير المصري محمود الدولة المبشر بن فاتك محبًّا لتحصيل العلوم، وكانت له خزائن كتب، فكان في أكثر أوقاته إذا نزل من الركوب لا يفارقها، وليس له دأب إلا المطالعة والكتابة، ويرى أن ذلك أهم ما عنده، وكانت له زوجة كبيرة القدر أيضاً من أرباب الدولة فلما توفي، رحمه اللَّه، نهضت هي وجوار معها إلى خزائن كتبه، وفي قلبها من الكتب، وأنه كان يشتغل بها عنها، فجعلت تندبه، وفي أثناء ذلك ترمي الكتب في بركة ماء كبيرة في وسط الدار هي وجواريها، ثم شيلت الكتب بعد ذلك من الماء وقد غرق أكثرها.

وحتى في عصرنا الحاضر كان النساء يغرن من كتب أزواجهن، فقد حدَّث أبو ليلى الأثري أن إحدى زوجات العلّامة الألباني كانت ساخطة جدًّا من شدّة انهماكه في دراسته رحمه الله، ولم تكن لتقبل أن يكون حظّه منها أقلَّ من حظِّ كتبه منه، بيتُ القصيد أنّها في يوم من أياّم مِن عصبيّتها حملت ما يشبه الصّحنَ المقعَّر؛ كان الشَّيخُ قد ملأه بالحبر الذي يستعمله للكتابة، فعمدت إلى بعض كتبه و دفاتره فألقت عليها جميع ذلك!! فعلت ذلك وهي غاضبةٌ غيرُ متأسِّفة على ما صنعت، لتنتقم من ضرائرها المتوزِّعة في جميع أركان البيت ... كان الشيخ صابراً معها جدًّا رحمه الله، ويعزو ذلك إلى الغيرة المفرطة التي تستولي على قلوب النساء إذا رأين الزّوج اشتغل بغيرهنّ، ولو كان ذلك كتباً وأوراقاً !!

وقال الشيخ علي الطنطاوي في (( من حديث النفس )) ( ص 270 ) : ... لكن ( مجلة ) الرسالة كانت رفيقي الدائم، أذكر كل عدد منها وكل مقالة نُشِرَت فيها وكل مناقشة وكل بحث، ولقد قالت لي زوجتي أول ما قدمت عليّ : إنني لا ضرّة لي، ولكن هذه الرسالة ضرّتي ! ثم رأت – وهي من أعقل النساء وأفضلهن – أنها ضرّة لا تضر ولا تؤذي .

==============
الكناشة البيروتية ( المجموعة الثالثة )

أبو معاوية البيروتي 02-12-2015 08:50 AM


طالب العلم وزوجته


قال الشيخ محمد بن رمزان حفظه الله

طالب العلم وزوجته ، كيف معاملته لزوجته ، تجد بعض طلبة العلم لا يعير هذه المرأة احترامًا ، ولا تقديرًا ، يريد وقت الطعام الطعام جاهز ، وقت اللباس اللباس جاهز ، هل هي آلة ؟ هي امرأة ذات إحساس ، هي أنثى ترغب في العاطفة ، طالب العلم هذا لو اتصلت به سائلة لوجدت من لين الجانب ، وإيصال العبارة والتفهيم ما لا يعامل به زوجته ، وهذا غلط ، فهي أولى بهذه التصرفات ، من حقها المشاعر الحسنة واللطف ، كم كفتك ؟ وكم هيأت لك بما يساعدك في الجو العلمي للبحث ؟ أو حتى في تربية الأبناء وأنت في الرحلة والطلب ؟ فإذا أتيت أنا تعبان ، أنا مشغول ، أنا كذا ، أنا كذا ، كم صنعت ، كم أدت ؟ كم هيأت ؟ فلذالك لها حق ، فطالب العلم بعد عنايته بوالديه ، له عناية فائقة بزوجته ، هي خليلته ، هي صاحبته ، هي معه أكثر الوقت ، كيف لو أنه جعل درسًا أيضًا في البيت ، درسًا علميًّا ، تتذاكر وإياهم ، إن بعض الناس يميط الذباب عن الناس ، والعقرب تحت قدمه ، وهو ذو دعوة ونشر للخير في الناس ، ولكن بيته محروم من الخير الذي عنده ، بيته محروم من العلم الذي عنده ، زوجته أبناؤه ، أو زوجاته أو أبناؤه ، والداه محرومان من العلم الذي عنده ، إذا جلس معهم فهو عامي بسيط ، لا ذكر للآيات ولا للأحاديث ، ولا تعليم ، إنما يجب عليك وجوبًا أوليًّا أن تعلمهم وأن تنقذهم من النار.

[مجالس في العلم ص 106-107]

=================
منقول

أبو معاوية البيروتي 04-14-2015 06:12 PM


قرأت في أحد (التغريدات)

أن كاتباً تزوّج عاشقة كتب،

وتمَّ عمل حفل زفافها مفاجأة لها في المكتبة،

وباقة الورد تمَّ صنعها من أوراق روايته !

أبو معاوية البيروتي 04-23-2015 07:04 AM


كان الشيخُ العلامة حماد الأنصاري رحمه الله كثيرًا ما يثني على زوجته الفاضلة أم عبد اللطيف بنت محمد الحسن الهاشمي خيرًا بما هيأته له من أجواء التفرُّغ للعلم.

* المجموع في ترجمة العلامة المحدث الشيخ حماد بن محمد الأنصاري (رحمه الله)

أبو معاوية البيروتي 07-23-2016 02:45 AM


زوجة عاشق الكتب بين عالم المخطوطات والمطبوعات ... وعالم المطبوخات!!


قال د. جمال عزون: إن الزوجات عاشقات المطبوعات فضلاً عن المخطوطات أندر من عنقاء مغرب، والأمل المعقود على ثلّة منهنّ يقتفين أثر المحدّثات الفضليات اللواتي نقرأ عنهنّ في كتب التراجم حكايات عن عشق الكتب وتحصيلها وسماعها وانتساخها ما يكون درساً مفيداً إن شاء الله للمعاصرات الفاضلات، حتى لا تكون إحداهنّ إذا اقترنت بعاشق للمخطوطات غافلة عمّا هو مهموم به، إنْ حدّثها عن مخطوط نادر اكتشفه حدّثته عن طبخة نادرة تعلّمتها، وإنْ أخبرها عن كتابٍ رائع حقّقه أخبرته عن بضاعة جديدة أعجبتها، فهو في عالم المخطوطات وهي في عالم المطبوخات، لكننا نقول: إنه تكامل بشري يسرّه للطرفين حتى تمتلئ العقول بالعلم والبطون بالغذاء النافع.

أبو معاوية البيروتي 07-30-2016 06:13 AM


العداوة بين زوجة عاشق الكتب وضرّتها الكتب!

قال د. جمال عزون: زوجات عشّاق الكتب كثير منهنّ – إلا ما رحم ربي – يعتبرنها ضرّات لهنّ، يبدين تجاهها من العداوات ما يبدينها تجاه ضرائرهنّ، بحجّة الغيرة وقضاء الزوج عاشق الكتب مع مطبوعاته ومخطوطاته أوقاتاً مديدة قد لا يحظين بمثلها، ولذا تراهنّ يضمرن في أنفسهنّ شرًّا بهذه الكتب، وبمجرّد ما يفارقها زوجها إلى الدار الآخرة يبادرن إلى بيع هذه الضرائر وطردها شر مطردة من دار الزوجية، وقد يستفدن بأثمانها إذا كنّ عارفات بأسعارها كما فعلت زوجة الأديب شافع بن علي الكناني (649 – 730 هـ)، فكانت زوجته تعرف ثمن كل كتاب، وباعت منها النفيس والكثير، والعجيب أنه لم يدر بخلدها وقف كتب الشيخ حتى يتجدّد له الذكر في الآخرين، والثواب عند رب العالمين، بل بادرت إلى تحصيل الأثمان من هذه الضرائر العدوّات.
===================

أبو معاوية البيروتي 10-10-2016 05:43 PM


قالت الأديبة كريمة شاهين زوجة الأديب د. نجيب الكيلاني (1931 – 1995 م) رحمه الله عنه:
كان يكتب ولا يراجع فكنت أقوم بالمراجعة وراءه وأكتب ما يسطره على الآلة الكاتبة ، وأفعل ما أستطيع لأوفّر له الجو المناسب للكتابة، فلا صوت يعلو ولا ضوضاء حوله،
حتى الحلاق كنت أستدعيه ليحلق له في البيت،
وحرصاً على وقته كنت آخذ حذاءه وأشتري له مثله وكذلك بدله وقمصانه وملابسه ،
كما كنت أقود له السيارة بنفسي في دبي، ويراني الدكتور مصطفى محمود صاحب برنامج " العلم والإيمان " الشهير ، فيتعجب ويقول لنجيب "إيه ده يا نجيب؟!" فيرد عليه: حاولت يا دكتور مصطفى فشرد ذهني وطلعت على الرصيف!
وكنت أعتبر نفسي سكرتيرته الخاصة أدوِّن يوميًّا أجندته ومتطلبات أعماله فضلا عن تهيئة البيت لضيوفه وزواره،
وكنت أقول له: إذا أردت أن تعزم أحداً على الغداء يكفيني أن تتصل بي قبل الغداء بساعتين، فيفعل ويأتي وضيوفه فيجدوا ما لذ وطاب من الطعام، فيقول لي بعد أن ينصرفوا: أنت حقًّا اسم على مسمى!
* نقلتها من مقالة ((في ذكرى وفاته الرابعة عشر : د. نجيب الكيلاني رائد الأدب الإسلامي الحاضر دائماً )).


أبو معاوية البيروتي 04-07-2017 04:14 PM



وقال الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار (ذكرى المحاسني/ ص 39):

د. المحاسني يرحمه الله زوج الأديبة الكبيرة الفاضلة الأستاذة وداد سكاكيني، وهو يعزو إليها الفضل في دراساته ومؤلفاته، فقد هيأت له الجو الصالح للقراءة والكتابة والتأليف، وكانت له أكبر مرجع أدبي وعلمي في بحوثه وبخاصة في رسالة الدكتوراه، فهي - مدّ الله في عمرها - مرجع المراجع ومصدر المصادر، إذ كانت تهيئ له المصادر والمراجع وتنقل له منها ما هو بحاجة إليه في بحثه وتنقيبه وإعداده، وندر أن يكون في بيئة الأدباء زوجان من طرازهما ....
))

أبو معاوية البيروتي 11-11-2017 07:32 AM


طال انتظار زوجته له، وهو مشغول عنها بمخطوطاته ،فوضعت له مع فنجان القهوة بطاقة كتبت فيها :-
يا ليتني عندكم يا حِبُّ مخطوطه
تسعى إلى نيلها سعيَ ابن بطوطة

غبطتُ أوراقَها إذ أنتَ تعشقها
فهل أكونُ كذي اﻷوراق مغبوطة ؟!


فكتب إليها :-

شتانَ بينكما فالرفُّ موضعُها
وأنتِ يا مُهجتي في القلب محطوطة

وأنتِ مُطلَقة ما شئتِ فاعلة
وتلك بالجلد والخِيطان مربوطة.



أبو معاوية البيروتي 02-21-2018 06:52 PM


زينب ابنة قاضي حماة
زوجة سبط ابن الجوزي

تزوّج سبط ابن الجوزي (581 - 654 هـ) سنة 620 هـ من زينب ابنة قاضي حماة أبي القاسم الحسين بن حمزة بن الحسين، وكانت أرملة، وكانت صالحة دَيِّنة متفقِّهة، سمعت الحديث عن بعض مُسندي عصرها، وورثت عن أبيها الكرَم، إضافة إلى مهارتها في عمل ألوان الطبايخ والحلاوات التي رغّبت الملوك في طعامها.

وشاركت زوجها في قراءة ((غريب الحديث)) لابن قتيبة على الشيخ بهاء الدين عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي -ابن عم الحافظ الضياء - والسّماع منه.

توفيت زينب في دمشق سنة 644 هـ والسبط غائب عنها في بغداد، ودُفنت في تربى قاسيون عند ابنها علي، رحمها الله وغفر لها.

* قال أبو معاوية البيروتي: جمعتُ ترجمتها من مواضع متفرقة من كتاب ((سِبط ابن الجوزي)) لإبراهيم الزيبق المطبوع في دار البشائر الإسلامية.

أبو معاوية البيروتي 03-12-2020 09:08 PM


تطلّقت من زوجها لبيعه كتاب ((مجموعة التوحيد))!

الشيخة وضيحى بنت مفرح الحجيلي رحمها الله، ولدت في البادية، ثم انتقلت لهجرة الأرطاوية، تعلمت على يد أختها الكبرى "غزوى" وحفظت القرآن، وتزوجت وعمرها 13 سنة، وكانت مغرمة بكتاب"مجموعة التوحيد" منشغلة به؛ فباعه زوجها، فحصل بينهما خلاف أدى إلى طلاقها، ورفضت الرجوع إليه رغم سعيه للصلح.

*نقلها صالح القريري من كتاب ((هجرة الأرطاوية)) لنوف العتيبي، وقال أبو معاوية البيروتي: ... ماتت عن عمر تسع وتسعين أو مئة سنة، رحمها الله.
* كناشة البيروتي الجزء الخامس

أبو معاوية البيروتي 05-20-2021 04:00 PM


كانت تجمع الكتب، وتعنى بالعلم، ولها خزانة علم كبيرة حسنة!

قال ابن بشكوال في ((الصلة)):
عائشة بنت أحمد بن محمد بن قادم:
قرطبية ذكرها ابن حيان وقال: لم يكن في جزائر الأندلس في زمانها من يعدلها فهماً وعلماً، وأدباً، وشعراً، وفصاحة، وعفة وجزالة وحصافة. وكانت تمدح ملوك زمانها وتخاطبهم فيما يعرض لها من حاجتها، فتبلغ ببيانها حيث لا يبلغه كثير من أدباء وقتها، ولا ترد شفاعتها. وكانت حسنة الخط تكتب المصاحف والدفاتر وتجمع الكتب، وتعنى بالعلم، ولها خزانة علم كبيرة حسنة، ولها غنى وثروة تعينها على المرؤة. وماتت عذراء لم تنكح قط، قال: ورأيت لها شعراً إلى بعض الرؤساء أوله:
لولا الدموع لما خشيت عذولا ... فهي التي جعلت إليك سبيلا
وتصرفت فيه أحسن تصرف، ومحاسنها كثيرة. قال ابن حيان: وتوفيت سنة أربع مائة.
============

أبو معاوية البيروتي 07-14-2021 05:22 AM


((أنا والشيخ حلاق وزوجته!))

رحم الله الشيخ محمد صبحي حسن حلاق، كان كثير الاعتناء بالإمام الشوكاني وتراثه ومخطوطاته
و ذات يوم في صنعاء قابلته ومعه زوجته في سوبر ماركت
وسلمت عليه وأخذنا الحديث عن بعض مخطوطات الشوكاني رحمه الله وبعض أعماله التحقيقية لها والتي هي قيد العمل
وزوجته واقفة بعيدا منتظرة للشيخ لتتسوق وإياه
والشيخ من تعلقه بالعلم والمباحثة استطرد في الكلام وأطال النقاش
وزوجته كأنها على جمرة
انتظرت . صبرت . كتمت غيظها
لا فائدة الشيخ مسترسل في الشوكاني وفقهه وعلمه ومخطوطاته وووو
تقدمت زوجته إلينا ووسط السوبر وبصوت عالي انفجرت في وجه الشيخ:
الشوكاني في البيت
الشوكاني في السوق
الشوكاني في كل ما نروح
ما معك شغلة غير الشوكاني
أنا كنت مدهوش
لكن الشيخ رحمه الله وبابتسامة إلى زوجته وإلي
على طول استجاب
وقال لي
أيش نسوي لازم نطاوعها
فقلت له معها حق الظاهر الشوكاني هو ضرة زوجتك
فانصرف معها مبتسما
وانصرفت متعجبا ضاحكا
رحمه الله وغفر له وتاب عليه

# كتبها عبد الوهاب الحميقاني
قال أبو معاوية البيروتي: وأزيد فائدة أن زوجة الشيخ حلاق رحمه الله ألّفت عنه كتاباً سمّته ((زوجي العالم كما عرفته)).
======


الساعة الآن 08:03 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.