{منتديات كل السلفيين}

{منتديات كل السلفيين} (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/index.php)
-   المنبر الإسلامي العام (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   تطويقُ الاتّباع بأصول ربّانيّة في الاجتماع (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=48845)

محمد رشيد 05-10-2013 05:59 AM

تطويقُ الاتّباع بأصول ربّانيّة في الاجتماع
 
قال اللهُ تعالى: ((وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)) (سورةُ الكهف: 28).
فِيهَا مِنَ الفَوَائِدِ في البَابِ:

أوّلاً: البيانُ الأتمُّ لأَفضلِ صُحبةٍ يَحرِصُ عيها المُؤمنُ, وأَكمَلِها وأحسَنِها.
ثانيَاً: مِن أوصَافِها؛ قيَّامُهُم على عُبُوديَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ في عامَّةِ أحوالِهِم؛ من ذِكرٍ وصلاةٍ وتِلاوَةٍ ونحوها.
ثالثاً: ومنها؛ أنَّهم لم يُعلَمْ فِيهِم إرادَةُ زينَةِ الحياةِ الدُّنيا, وهو وَصفٌ لا يَنفي عنهُم تَحصِيلَ ما لا بُدَّ مِنهُ مِنها؛ مِمَّا بِهِ قِوامُ العَيشِ, ويَسلمُ بِهِ دينُهُم مِنَ النَّظَرِ لِغَيرِ اللهِ.
رابِعاً: ومِنها؛ أنَّهُم يَجمعُهُم ذلك.
خامِساً: وُجوبُ تحرِّي هذه الصُّحبَةِ والبَحثِ عَنهَا, ثُمَّ السَّعيِ إلَيهَا؛ إذْ مَا لَا يَتِمُّ الواجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ واجِبٌ.
سادساً: إذا كانَ هذا يَجِبُ على الشَّيخِ مَعَ طُلَّابِهِ؛ فَكَيفَ بالطَّالِبِ مَعَ إخوانِهِ, ثُمَّ الطَّالِبِ مَعَ شَيخِهِ؛ فإنَّهُ أحوَجُ إليهِم منهُ إليهم ؟!
سابعاً: إذا كانَ يجِبُ على الشَّيخِ أنْ يُصَابِرَ نفسَهُ معَهُم, فهَلْ يَجوزُ لَهُ بعدُ أَنْ يُقِيمَ أسباباً تُفَرِّقُهُم عَنْهُ, وتُنَفِّرهُم مِنهُ ؟!
ثامِنَاً: اللَّائقُ المُُستقيمُ معَ الآيَةِ قيَّامُ أسبابِ الصَّبرِ في الطُّلابِ أَكثَرُ مِن قِيَّامِها في شَيْخِهِم, وليسَ العكس, واللّهُ أعلم.

ابا زرعة 05-10-2013 10:21 PM

بارك الله فيك

أبومعاذ الحضرمي الأثري 05-11-2013 09:09 AM

جزاك الله خيراً أخي الحبيب على هذه الفوائد القيمة

محمد رشيد 05-12-2013 03:34 AM

وأنتما جزاكما اللهُ خيراً .

عمربن محمد بدير 05-13-2013 12:36 AM

كلام رائع ..
لمن هذا الكلام أخي محمد

محمد رشيد 05-15-2013 02:52 AM

أقولُ كما قال الحَقُّ سُبحانَه: (( ومَن يَّعتصِم باللهِ فقد هُدِيَ إلى صِراطٍ مُستقيم )) , وقال: (( ولولا فضلُ اللهِ عليكُم ورحمتُهُ لاتّبَعتُم الشّيطان إلا قليلاً )).

محمد رشيد 06-23-2013 08:40 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد (المشاركة 256585)
قال اللهُ تعالى: ((وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا)) (سورةُ الكهف: 28).
فِيهَا مِنَ الفَوَائِدِ في البَابِ:

أوّلاً: البيانُ الأتمُّ لأَفضلِ صُحبةٍ يَحرِصُ عيها المُؤمنُ, وأَكمَلِها وأحسَنِها.
ثانيَاً: مِن أوصَافِها؛ قيَّامُهُم على عُبُوديَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ في عامَّةِ أحوالِهِم؛ من ذِكرٍ وصلاةٍ وتِلاوَةٍ ونحوها.
ثالثاً: ومنها؛ أنَّهم لم يُعلَمْ فِيهِم إرادَةُ زينَةِ الحياةِ الدُّنيا, وهو وَصفٌ لا يَنفي عنهُم تَحصِيلَ ما لا بُدَّ مِنهُ مِنها؛ مِمَّا بِهِ قِوامُ العَيشِ, ويَسلمُ بِهِ دينُهُم مِنَ النَّظَرِ لِغَيرِ اللهِ.
رابِعاً: ومِنها؛ أنَّهُم يَجمعُهُم ذلك.
خامِساً: وُجوبُ تحرِّي هذه الصُّحبَةِ والبَحثِ عَنهَا, ثُمَّ السَّعيِ إلَيهَا؛ إذْ مَا لَا يَتِمُّ الواجِبُ إلَّا بِهِ فَهُوَ واجِبٌ.
سادساً: إذا كانَ هذا يَجِبُ على الشَّيخِ مَعَ طُلَّابِهِ؛ فَكَيفَ بالطَّالِبِ مَعَ إخوانِهِ, ثُمَّ الطَّالِبِ مَعَ شَيخِهِ؛ فإنَّهُ أحوَجُ إليهِم منهُ إليهم ؟!
سابعاً: إذا كانَ يجِبُ على الشَّيخِ أنْ يُصَابِرَ نفسَهُ معَهُم, فهَلْ يَجوزُ لَهُ بعدُ أَنْ يُقِيمَ أسباباً تُفَرِّقُهُم عَنْهُ, وتُنَفِّرهُم مِنهُ ؟!
ثامِنَاً: اللَّائقُ المُُستقيمُ معَ الآيَةِ قيَّامُ أسبابِ الصَّبرِ في الطُّلابِ أَكثَرُ مِن قِيَّامِها في شَيْخِهِم, وليسَ العكس, واللّهُ أعلم.

وأَزِيدُ هُنَا: أنَّ مِن أوصافِ هذِهِ الجَماعَةِ الخَيِّرَةِ أنَّهُم مُخلِصُون لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ في عُبُودِيَّتِهِم, لِقولِهِ في الآيةِ ((يُرِيدون وجهَه)), وَمِن المُستَحيلِ أنْ يُحيلَ المَولى عزَّ وجلَّ نبِيَّهُ لِمَعرفَةِ هَذِهِ الجَماعَةِ إلى وَصفٍ لا يُمكِنُ الوُصُولُ إلَيهِ فيهِم, والوَاقِعُ بل والأَدِلَّةُ الشَّرعِيَّةُ تَقطَع بِعَدَمِ القُدرَةِ عَلى مُعايَنَةِ حَقيقة الإخلاصِ, وذَلك لِخَفاءِهِ, والسَّبيلُ القَويمُ هُوَ التّعويلُ عَلى إمكانِيَّةِ مَعرفَتِهِ (ولو مَعرِفَةً تقريبيَّةً) بِطَريقِ القرائِنِ, ولَم يَذكُر سُبحانَهُ مِن أوصافِهِم إلَّا: عبادتهم لِلَّهِ في الصَّباح والمساء, وانقِطاعُهُم عَنِ الاشتِغالِ بالدُّنيا إلَّا ما لا بُدَّ مِنهُ, ثُمَّ دوامُهُم عَلى ذلك, فلا شَكَّ أنَّ الاستِرشادَ بِهَذِهِ الأوصافِ الكَمَالِيَّةِ الوَارِدَة عنِ الله (ولم يذكر غَيرها) كَقَرينَةٍ لِمَعرِفةِ إخلاص هذا الصِّنف المُتَكامِل هُوَ المُتَعَيِّن.
فيكُونُ في هذا دليلٌ على إمكانِيَّةُ التَّوصُّل لِمَعرِفَةِ إرادةِ وَجهِ اللهِ بِعُنوانِ القَرائِنِ, واللهُ أعلمُ

محمد رشيد 06-26-2013 05:18 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد رشيد (المشاركة 266624)


وأَزِيدُ هُنَا: أنَّ مِن أوصافِ هذِهِ الجَماعَةِ الخَيِّرَةِ أنَّهُم مُخلِصُون لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ في عُبُودِيَّتِهِم, لِقولِهِ في الآيةِ ((يُرِيدون وجهَه)), وَمِن المُستَحيلِ أنْ يُحيلَ المَولى عزَّ وجلَّ نبِيَّهُ لِمَعرفَةِ هَذِهِ الجَماعَةِ إلى وَصفٍ لا يُمكِنُ الوُصُولُ إلَيهِ فيهِم, والوَاقِعُ بل والأَدِلَّةُ الشَّرعِيَّةُ تَقطَع بِعَدَمِ القُدرَةِ عَلى مُعايَنَةِ حَقيقة الإخلاصِ, وذَلك لِخَفاءِهِ, والسَّبيلُ القَويمُ هُوَ التّعويلُ عَلى إمكانِيَّةِ مَعرفَتِهِ (ولو مَعرِفَةً تقريبيَّةً) بِطَريقِ القرائِنِ, ولَم يَذكُر سُبحانَهُ مِن أوصافِهِم إلَّا: عبادتهم لِلَّهِ في الصَّباح والمساء, وانقِطاعُهُم عَنِ الاشتِغالِ بالدُّنيا إلَّا ما لا بُدَّ مِنهُ, ثُمَّ دوامُهُم عَلى ذلك, فلا شَكَّ أنَّ الاستِرشادَ بِهَذِهِ الأوصافِ الكَمَالِيَّةِ الوَارِدَة عنِ الله (ولم يذكر غَيرها) كَقَرينَةٍ لِمَعرِفةِ إخلاص هذا الصِّنف المُتَكامِل هُوَ المُتَعَيِّن.
فيكُونُ في هذا دليلٌ على إمكانِيَّةُ التَّوصُّل لِمَعرِفَةِ إرادةِ وَجهِ اللهِ بِعُنوانِ القَرائِنِ, واللهُ أعلمُ


ولَعَلَّ مِنَ الفَوائِدِ العَزِيزَةِ النَّادِرَةِ في الآيَةِ أنَّ مِن وَسائلِ الثَّباتِ الشَّرعِيَّةِ اِعتِصَامَ الشَّيخِ بِجَمَاعَةِ طُلَّابِهِ النُّجَبَاءِ (عَمَلاً واستِقامَةً), فَإذا كَانَ هَذَا قَد أُمِرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فَهَل يُستَثنَى مِنهُ أحَدٌ ؟!! .

عمربن محمد بدير 06-26-2013 04:36 PM

لا يستثنى منها أحد

حفظك الله ..

محمد رشيد 08-17-2013 04:06 AM

قَولُ اللهِ تَعالى : ﴿وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا
جَمَعَ بَينَ الأمرِ بالاعتِصَامِ والأَمرِ بالاجتِمَاعِ , وَبَيَانِ مَحَلِّ
الاعتِصَامِ والاجتِمَاعِ , وَهُو (تَفصِيلاً) كِتَابُ اللهِ وسُنَّةُ نَبِيِّهِ
صلى اللهُ عليهِ وسلَّم على فَهمِ السَّلَفِ الصَّالِحِ .
والبَدَاءَةُ
بالاعتِصَامِ قَبلَ الاجتِمَاعِ تُشِيرُ إلى (الاهتِمَامِ) بِمَحَلِّ
الاجتِمَاعِ قَبلَ الاجتِمَاعِ .
ثُمَّ نَهى عَنِ التَّفَرُّقِ ! لِيَدُلَّ على
أمُورٍ , هي :
_ الاجتِمَاعُ الشَّرعِيُّ الصَّحيحُ هُو ما كانَ اِعتِصَاماً بِحَبلِ اللهِ .
_ دعوى الاجتِمَاعِ , لَكن لَيسَ على حَبلِ اللهِ , هِي
صُورِيَّةٌ شَكلِيَّةٌ , لا تُغني عَن وَاجِبِ الاعتِصَامِ بِهِ ! .

_ بَلْ كُلُّ اجتِمَاعٍ ليسَ اعتِصَاماً بِحَبلِ اللهِ هُو تَفَرُّقٌ !!
_ مَن كَانَ مُعتَصِماً بِحَبلِ اللهِ ؛ هُو مُجتَمِعٌ , ولَو كانَ
خَالِياً في أطرافِ الدُّنيا .

_ غَايَةُ النِّعمَةِ بالهِدَايَةِ إلى المَنهَجِ السَّلَفِي ؛ إذْ بِهِ العِصمَةُ
مِنَ الزَّيغِ والضَّلالِ , والبُعدُ عَنهُ ضَلالٌ يَنتَهِي إلى ضلالٍ ,
نَسأَلُ اللهَ السَّلامَةَ مِنهُ .


الساعة الآن 03:16 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.