{منتديات كل السلفيين}

{منتديات كل السلفيين} (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/index.php)
-   منبر الأخوات العام - للنساء فقط (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبي عبدالله عزت أجرتها أم عبدالله نجلاء الصالح (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=39571)

أم عبدالله نجلاء الصالح 07-08-2012 05:19 AM

مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت أجرتها أم عبدالله نجلاء الصالح
 
سؤال 5 : ما شاء الله تبارك الله، رجل كان يحمل كل هذه الصفات الطيبة والخلق الحسن، يندر أن توجد عند من يجمع بين أربع نساء، وعنده هذا العدد الكبير من الأبناء متى كان يغضب الشيخ ؟.

الجواب :

أم أيمن : كان دائماً هاشاً باشاً ،وقلما كانت البسمة تفارق وجهه، ولم يكن يغضب بسهوله.

أم عبدالله زهر : ما كان يغضب لأمر دنيوي، إنما كان يغضب إذا عمل أحدٌ شيئاً لا يعجبه، مثلاً إذا رأى تقصيراً في طاعة، في صلاة، أو عبادة، أو حلق أحد أبناءه لحيته.

أم البراء : ما كان يعصّب لأتفه الأسباب كما يفعل الكثير من الرجال، كان إذا حصل بيننا نحن نساءه شيئ، كان يؤلف بيننا ويقرب وجهات النظر بالحلم والرفق، لا بالعنف والعصبية.

أم عبدالله – نجلاء : مما قالوه فيه - رحمه الله تعالى – أنه كان سهلاً يسيراً محباً للخير والسنة، لا يُعنّفِ الخَلْق، بل يعظ بإحسان، محبوباً عند عامــــة الناس وخاصتهم.

ولعله كان من خير من يستشار في حل القضايا العائلية، والمشاكل الأسرية، كيف لا وهو من يجمع بين أربع نساءٍ قل أن يختلفن فيما بينهن.

*************************

سؤال 6. مما قالوه عن فضيلة الشيخ أن اللطائف الجميلة كانت لا تفارق مجلساً هو فيه، فهل كان يحرص على ذلك في أهل بيته، وهل كان يراعي العدل في ملاطفة الجميع أثناء اجتماعكن به أخواتي؟.

الجواب :

أم البراء : كان يعاملنا بنفس المعاملة القائمة على المحبة والإحترام، ولا يقابل الإساءة بالإساءة إنما بالإحسان، وكان يحثنا على ذلك.

أم سعد : نعم كانت البسمة لا تفارق وجهه، ولا ينادي أياً منا باسمها، كان ينادينا بالكنى وبالكلام الطيب، كان لطيفاً مع الجميع وكان يكثر من قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم : (وخيركم خيركم لأهله).

أم عبدالله نجلاء : أعني المزاح والملاطفة.

أم أيمن : كان يفهم نفسياتنا، ويمازح كل منا بالقدر الذي يرى أنها تحبه، حسب نفسيتها.

أم سعد : وكان يحثّ الأبناء على احترام أمهاتهم، وعلى احترامنا جميعا، خاصة وأن أبناء أم عبدالله أكبر الأبناء.

أم عبدالله نجلاء : حفظهم الله جميعاً وبارك فيهم، ورحمه الله وجعل الفردوس الأعلى مأواه.

- سبحان الله - أين منه رجالٌ لا يدخلــــونَ بيوتهم إلا مُكَشّرينَ وَمُقطبي الجبين، كأنهم يحملــــون هموم الدنيا على كاهلـــهم؟؟.

أين منه رجالٌ قد يضحكــــون ويؤانسون أي أحد، وكلَّ أحد، إلا أهليهم، وَهُمْ بهِ أولى ؟؟ !!. الله المستعان.


يُتبع -إن شاء الله تعالى -.

أم عبدالله نجلاء الصالح 07-08-2012 06:38 PM

مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت أجرتها أم عبدالله نجلاء الصالح
 
سؤال 7. لا بد أن ملازمة فضيلة الشيخ أبو عبدالله عزت لفضيلة الشيخ الألباني - رحمهما الله تعالى – حامل لواء التصفية والتربية، أينعت وأثمرت ثماراً عظيمة طيبة، وأثّرَتْ عليه، وعلى أهل بيته، ومن حوله، في التعامل معهم، وفي تربيتهم التربية الإيمانية، وتعليمهم وتوجيههم.
ومع أنكن أحبتي ما شاء الله تبارك الله أمتعتمونا بأمتع الثمار وأحسنها، فهل من مزيد تحبون أن تضيفونه لنقتدي به ؟.

الجـواب :

أم سعد : أما التصفية فإنه لم يرض بحديث ولا بدعاء إلا إذا كان مخرّجاً ومحقّقا.
كنت أكره ذكر شيئ اسمه موت يخصه، وكان عندي أمل أن يشفيه الله، كنت أقرأ عليه وأرقيه، وأحيانا أحضر له بعض الأدعية، فكان لا يأخذ منها إلا بما ورد عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، ويقول لي : توكلي على الله، أنا لا آخذ إلا بالوارد المُخرّج والمُحقّق، ادع الله لي بالوارد.

أم عبدالله زهر : كان - رحمه الله - يدعو إلى المنهج الحق منهج السلف الصالح القائم على الدليل في أهل بيته وصحبه بحكمة، ويعلّمه بأسلوب سهل حسن، ويسعى على الأرامل والمساكين، بشوش لا تفارق البسمة وجهه، قنوع بما رزقه الله، رقيق القلب، عظيم التوكل، ملازم الذكر.

أم البراء : أجمل ما فيه أنه متمسك بالتزامه في الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح لا يحيد بلا عصبية، غير متحيّز إلى فئة، أو حزب أو جماعة، وزرع ذلك في قلوب أبناءه.

أم سعد : كان - رحمه الله - يطبّق السنة في شؤون حياته كلها،في حياته العملية كلها، في أخلاقه، في عبادته، في صلاته في حِجاته وعمراته، وسائر شؤون حياته قدْرَ استطاعته، كان رفيقا، في تعامله مع أهل بيته ومع الناس، لا يفشي لنا سراً من صديق قط.
كان رحيماً حتى مع أصحاب المعاصي، ويعذرهم، ويدعو لهم، ويقرب إليهم الشرع، ويبصرهم بالحق ويحبّبْهم فيه.

أم البراء : كان - رحمه الله - همه إصلاح ذات البَيْن وخاصة بين الأزواج، وقد تدخّل في حالات كثيرة لا تُعدّ ولا تُحصى، وكان بفضل الله ينجح بها كلها، مع أن الأمور تكون بينهم متوترة جداً ووصلت المحاكم، فيصلح بينهم بأسلوبه الشيق وبالرفق.

أم عبدالله " زهر" : وكان يحب أن يُكرم أولادهُ كثيراً وأن يعطيهم، إن طلبوا حاجةً أو ديْناً، وعندما كنتُ أراجِعُهُ في ذلك وأقول له : سامَحَكَ الله يا أبا عبدالله، أنت تُطَمّعْهُمْ فيك كثيراً، فكان يقول : يا أم عبدالله ... يا أم عبدالله أنا الآن إذا عارضتُهُم في كل شيئ، أخشى أن يظنّوا أني تغيّرت عليهم لأني تزوّجت على أمّهم.
أسأل الله – تعالى أن يُبارك فيه، ويرحمه، ويكرمه في جنات النعيم، ويجعل كتابه في عليين بحق اسمه العظيم الأعظم، وأسمائه الحسنى كلها يارب، وأن يجعل أبناءه وذريته جميعاً على أثره.

أم سعد : أبرز ما كان يميِّز مُعاملة زوجي مع أبناءه أنه كان رفيقاً حليما، صِدقاً والله إني لا أبالغ، حتى أني كنتُ أدهش من رفقه مع أبناءه وبناته وذريته، بل مع الجميع.
كان حريصاً على غرس الإيمان بالله – عز وجل - في قلوبهم، وحريصاً على تبليغهم السنة، وتحبيبهم بها بأسلوب طيب، يوصل لهم المعلومة بالحب والود، رغم اختلاف نفسياتهم.

أم البراء : زَرَعَ في قلوب العائلة حتى الأطفال حُبّ الخير، وفعل الخير والعطاء، وحبّ الفقراء والمساكين، وكنت أفرح جداً عندما أرى أبنائي يبادِرون إلى شِراء مَعونات لهم، ويقتدون بأبيهم يَرجونَ الأجر والثواب رغم صغر سنهم.

كان يحبّ الأطفال كثيراً حتى من غير أبناءه وأحفاده، كان يقترب منهم ويحسن إليهم، فكيف بأبنائه، كان الطفل منهم يقول له : أنت سيدي – جدي – أنت حنون عليّ.

أم سعد : كان يحثّني على إنجاب الأبناء، فأقول له : يا أبا عبد الله المتاعب والتكاليف، فيقول : حرام عليك، الذرية فيها خير كثير، أحسِني التوكل على الله، ولا تقولي إلا خيرا فكنت أستغرب من شدة توكله على الله، وكان يقول تذكري قول الله - تعالى - : {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} [سورة النساء : 9].
وكان يكرر هذه الآية الكريمة كثيرا، بالذات قوله - تعالى - : {فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا} وكان يوصينا في آخر أيامه بقوله : {اتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا}

أم أيمن : كان لا يخرج من البيت، أو يسافر إلا ويستودعهم الله.

أم عبدالله " زهر" : قبل أيام جاءتني إحدى بناتي، تفتقد والدها متألمة باكية، قالت : يا أمي أين يد أبي أقبلها ؟، أين الذي كان يشعر بي دون أن أشكو له، يا أمي أين يد أبي التي كان يمسح بها على وجهي، يعرف حاجتي ويعطيني ويخفف عني دون أن أطلب ؟؟.

أم البراء : من غير كلام، من غير طلب يفهمها، وأي واحدة فينا سواءً نساؤه أو بناته، إذا كان وضعها صعب أو متضايقة، كان يحس فيها، ويعرف حاجتها ويعطيها دون أن تطلب. كان يشعر بالغريب، فكيف لا يشعر بأهل بيته.

أمامة ابنة الشيخ أبو عبدالله : في بداية حياتنا الزوجية كان إذا حصل بيني وبين زوجي خلاف، كان يذهب إليه يستشيره في بعض الأمور فكان زوجي يقول : إنه يعاملني كأني أنا ابنه، وليس زوج ابنته.

وبعد وفاته قال: لأول مرة أشعر بأن الحزن ممكن أن يقتل إنسان - لشدة حزنه على الوالد -.

وقال أيضاً : رحمك الله ما أحسبك إلا كصحابي يمشي على الأرض في هذا العصر.

زينب ابنة الشيخ قالت : إن زوجي لازَمَ الوالد لمدة شهرين ونصف أثناء مَرَضِه، قال له يوماً قبل وفاته : والله يا عم أبو عبدالله ما أحسبك إلا كصحابي يمشي على الأرض.

أم عبدالله نجلاء : من فضل الله - تعالى - على المؤمن أن جعل له علامات تدل على حسن خاتمته، وأرجو أن يكون لأخينا الشيخ الفاضل أبو عبدالله منها خير نصيب، إذ أن ثناء الناس عليه في الدنيا وهو يسمع إحدى العلامات، إحدى البشارات لأهل الجنة، لحديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الصحيح (أهل الجنة من ملأ الله – تعالى - أذنيه من ثناء الناس خيراً وهو يسمع، وأهل النار من ملأ أذنيه من ثناء الناس شراً وهو يسمع).

ناهيك عن وفاته مبطونا، وعلى ذِكْر، وَصَبْرٍ واحتساب حتى النفس الأخير، نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدا - ما شاء الله تبارك الله، عدة علامات، نسأل الله أن يتقبله في عباده الصالحين، وأن يَمُنّ علينا وإياكم بحسن العمل وحسن الخاتمة.


يُتبع -إن شاء الله تعالى -.

أم عبدالله نجلاء الصالح 07-08-2012 10:29 PM

مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت أجرتها أم عبدالله نجلاء الصالح
 
السؤال 8. هل لأخواتنا الكريمات أن يتحفننا بدرر من غرائب ما رأيتنّ من مآثر ومناقب فضيلة الشيخ أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – في مسيرة هذه الحياة الطيبة مع زوج فاضل كريم، لعلها تعين على الثبات، أو توقظ من سبات.

الجـواب : أم عبدالله " زهر" : ماذا أقول ... أم ماذا يا أم عبدالله ؟؟ لو تكلمنا عنه وعن حسن خلقه وغرائبه ومآثره اليوم كله بطوله وأيام وأيام، والله لا نوفيه حقه.

أم سعد : من الغرائب أنه كان – رحمه الله تعالى - في كثير من الأحيان مجاب الدعوة وكنا نجد ذلك في كثير من المواقف، حتى ولو بعد مدة يتحقق الدعاء، فنقول استجيبت دعوة أبو عبدالله.

أم البراء : كم كنت أستغرب من حبه واهتمامه بالفقراء والمساكين حتى في أيام الثلج أو البرد الشديد : خرجت مرة معه فأخذني إلى مكانٍ بعيد وأرض زلقة وعرة وضباب كثيف، وكان معه الطعام ووقود للتدفئة.
فقلت له : أين تأخذني، والله إني خائفة جداً، لم جئت بنا إلى هذه الطريق ؟ فقال : لا تخافي ما دام عملنا لله فالله معنا ... الله معنا، فلا تخافي، ثم قال : يا أم البراء ! من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته.
أسأل الله أن يتقبل منه عمله ... يا رب، وأن يقضي لنا حاجاتنا.

أم عبدالله نجلاء : لهج الجميع بصوت واحد تخنقه العبرات. آمين آمين آمين.

أم سعد : من غرائب حُلمِهِ وحسن خلقه: أنه كان مع ابنه في سيارته فقال له رجل عند الإشارة : يا شيخ أنت حمار، فاستفزّ ذلك ابنه فهدّأه – رحمه الله تعالى – وقال له : اصبر يا بنيّ، ثم تعرّضَ له الرجل مرة أخرى، وكرر قائلاً يا شيخ أنت حمار، ثم ثالثة، يكررها : يا شيخ أنت حمار، فقال له الشيخ أبو عبدالله : أنا ؟ قال الرجل : نعم أنت، قال أبو عبدالله : أنا أنا ... أنا إنسان ... أنا أبو عبدالله عزت خضر، ولست حمار، فقال الرجل : واللهِ يا شيخ إلا أنزل وأقبّل رأسك، ثم اعتذر منه.

أم عبدالله زهر : وهذا من حسن خلقه الذي يفتقده الكثيرون أسأل الله تعالى – أن يغفر له ويثقل له الموازين.

أم أيمن : من غرائب أبو عبدالله ما قاله لنا يوما : [سأقول لكم ما حصل معي اليوم فقط للعِبرة، كنت مدعواً على طعام مع جمع من الإخوة عند أحد الأخوة، غَرَفْتُ غَرْفةً من الإناء الذي أمامي، وفي الغَرْفَة الثانية رأيت صرصوراً بالطعام، وعلى غفلة من صاحب الدعوة رفعته بالملعقة ووضعته تحت الإناء وأكملتُ طعامي منه، وكأن شيئاً لم يكن].
ولم يذكر لنا اسم الأخ الداعي، وذلك ليعلمنا أدب التعامل في مثل هذه المواقف، وهذا يدل على طيبه وكرم خلقه.

أم عبدالله نجلاء : ما شاء الله تبارك الله، لو كانت نملة، أو حتى ذبابة لكانت أهون، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علّمنا في الحديث الشريف الذي رواه البخاري – رحمه الله – أنه : (إذا وقع الذباب في شراب أحدكم، فليغمسه ثم لينزعه، فإن في أحد جناحيه داء والآخر شفاء).
وقد يأنف مَن يأكل مِن إتمام الطعام بعد غمس الذباب فيه، وهو مشروع، أما أن يكون في الطعام صرصوراً، فهذا شيئ تعافه النفس أكثر وأكثر، حتى أنّ من يَسمع به يتقزز، فكيف بمن وجده في الطعام ورآه بعينه، وجاهد نفسه وأكل حتى لا يُحرج مضيفه ومن معه. أسأل الله – تعالى – أن يُعظم له الأجر والمثوبة، وأن يجزيه خير الجزاء،.

أم أيمن : قال لنا هذا للعبرة ولم يذكر أسماء.

أم البراء : ومن غرائبه، كان صادق الرؤية، لا يرى رؤية إلا وتتحقق ولو بعد حين.

رأى أنه ماش في طريق، وأن شيئاً انقلب به في واد عميق، وأنه كان يكبّر ويكرر التكبير... الله أكبر ... الله أكبر، وأن الله أنجاه منه.

أم عبدالله زهر : فكان أن حصلت الرؤية كما رآها تماماً، وأنجاه الله - تعالى - منها، وكان ذلك في يوم عيد الفطر عام 1977م، ذهبنا إلى مصلى العيد في الرّصَيْفَة، ذهبتُ أنا والأبناء كانوا صغاراً مع عائلة صديقة، وذهب هو ومجموعة كبيرة من أصحابه حوالي أربعين شخصًا في شاحنة صغيرة - قلاب - كان يقوده، وقبل أن يَصِلوا المُصلّى بقليل مرّوا بشارعٍ انسكب عليه زيت من إحدى السيارات، مع وجود ماء، فكان ذلك سببًا في انزلاق القلاّب، ولم يستطع السيطرة عليه، فانقلب عدة مرات حتى استقر على ظهره بالواد.

فما انتبه على نفسه إلا وهو يكبر : الله أكبر الله أكبر، يصرخ بها يريد رافعة لرفع القلاب، خرج من شباك القلاب، مُغطىً بالدماء، فكان أن مات منهم ثلاثة، وأصيب البقية برضوضٍ وجروح، وسلّمَهُ الله، ولم يصب هو بجرحٍ واحد، ولا حتى خدش، وكانت الدماء التي عليه من الإخوة الذين كانوا إلى جانبه.
- سبحان الله - لم يُقدّر الله له الوفاة في ذلك الحادث رغم صعوبته إلى أن وافاه الأجل.
فذهب هو بنفسه إلى المخفر وأبلغ عن الحادث، وهناك سجد سجدة شكر لله، فعجب له مَنْ في المخفر، وقالوا : بعد كل هذا الحادث المروًع، ثلاث أموات غير العدد الكبير من الجرحى، وتسجد شكر، قال : نعم أسجد شكر لله الذي أنجاني.

وعلى إثرها سَحبوا رُخصة القيادة منه لمدة سنة، وسامَحَ أهل الذين ابتلوا بوفاةٍ أو إصابات، وقالوا : قَدَّرَ الله وما شاء الله فعل، وَسُجِنَ أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – لمدة ثلاثة أشهر للحق العام. وعلم به الشيخ الألباني – رحمهما الله – فجاءه من الشام يعوده.

وبفضل الله - تعالى - اهتدى الكثيرون في السجن على يديه، وكان يجمعهم إلى الصلاة ويؤمهم، وكان المسؤولون في السجن يعاملونه بكل احترام.

وكان يُكثر في السجن من قوْل : لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فسأله أحد السجناء : لِمَ تُكثِرْ من قوْل لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.

فأجابه أبو عبدالله : لأنها من أدعية الكرب التي أخرج الله بها يونس – عليه الصلاة والسلام – من بطن الحوت، لعلّ الله يُخرجنا بها من السجن، سخر السجين منه ومن كلامه، وقال : هذه الكلمات تُخْرِجُكَ من السجن ؟؟ .

فأجابه بلهجة الواثق من كلامه، الراجي رحمة ربه : نعم. وكان سؤال السجين له يوم الخميس، فما لبث أن مرّ يوم الجمعة وهو عطلة، وإذا به ينادى عليه يوم السبت بالإفراج، فصاح السجين : طلعوني، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، طلعوني، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، .

ولهذا كان يقول وهو في المستشفى: الحمد لله جرّبت السجن، وجرّبت المستشفى، وبقي أن أجرّب القبر.

أم عبدالله نجلاء: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة لا حفرة من حفر النار.

أم البراء: رأى رؤى كثيرة وتحققت، ومما استغربناه من هذه الرؤى ما رآه قبل وفاته بسبعين يومٍ فقط : أنه جالس في مجلس فيهم شيوخ وملوك وأناس كثيرون، ومعهم الملك حسين – رحمه الله – فأخرج الملك حسين – رحمه الله – سبعون ديناراً وأعطاه إياها، فسأله أبو عبدالله لمن هذه ؟ قال هذه لك، فأخذها، ثم خرج إلى منطقة خضراء جميلة، فرح بها.

فأوّلَها له من أوّلَها – والله أعلم -، ولكنه مَكثَ بعدها سبعونَ يوماً بالتمام والكمال ثم توفّي.

أم عبدالله نجلاء: سبحان الله، رحمه الله وجعل الفردوس الأعلى مأواه. صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أخبرنا بما صح عنه قوله : (إذا قَرُبَ الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا، ورؤيا المؤمن جزءٌ مِن ستةٍ وأربعينَ جزءاً من النبوة).


يُتبع -إن شاء الله تعالى -.

أم عبدالله نجلاء الصالح 07-09-2012 12:01 AM

مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت أجرتها أم عبدالله نجلاء الصالح
 
السؤال 9. مرض السرطان مرض خطير، يتهرب العديد من الناس حتى من مجرد ذكره، فكيف كان تلقيه للخبر عندما علم بوجوده عنده ؟.

الجواب :

أم أيمن : بداية مرضه كان في 20/ 4 /2011م، سافرنا للعمرة وفي أول يوم نزلنا فيه بالمدينة، شعر بحمى شديدة، قال لي : تعرفي يا أم أيمن، إني سأموت، ويظهر أني سأموتُ مبطوناً وشهيدا – إن شاء الله -، فالصبر ... الصبر والإحتساب،... الصبر ... الصبر والإحتساب، فلما عدنا وراجع الأطباء اكتشفوا المرض.

أم البراء : كان يكثر من الحمد يقول : الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركا. ويوصينا بالصبر والإحتساب، فكنت أذكّره بقوْل الله - تعالى – {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} وقوله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}، فكان يقول : هذه لكم أيضاً فاصبروا، اصبروا.

أم سعد : كان في مرضه راضٍ غير شاكي، كنت أراهُ وكأنه يعتصر من الألم، فأقول له : تتألم ؟ فكان يقول : لا، لم أره يوماً شاكياً قط، ولا متذمراً قط، حتى وهو مريض. كان يكثر من قول : رب إني عنك راض فارض عني، رب إني عنك راض فارض عني، صحيح أنه كان مميزا.

أم عبدالله زهر وأم البراء وأم أيمن : قلن معا : حتى وهو مريض، لم يَشْكُ ولم يتذمّر قط.

أم أيمن : كان يتألم، ولا يشكو، ولا يحب أن يشعرنا بألمه، وإذا أشار إلى موضع الألم يقول : يا رب ليس جزعاً، يارب ليس جزعا. وكان إذا سئل، يقول أنه تحسن.
وذلك بناء على كلام ابن أخته - وهو طبيب - ليرفع من معنوياته، مع أن ابن أخته كان يعلم مدى خطورة حالته في أيامه الأخيرة.

أم عبدالله زهر : وكان لا يحب أن يأخذ المسكنات القوية مثل الفاليوم وغيرها، إلا في حال الضرورة القصوى، حتى لا يغفل عن ذكر الله.

أم سعد : كنت أقول له أحيانا : أنا على يقين أن الله سيشفيك، فكان يقول : اللهم اختر لي، اللهم اختر لي، وكان يكثر منها، ومن قول : لربيَ الحمد ... لربي الحمد. في آخر أيامه.
كنت أرقيه وأقول له : ادع الله أن يشفيك، فكان يقول : اللهم أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيرا لي، اللهم إني أسألك العفو والعافية،

أم البراء : من الغريب في شدة تمسكه بالسنة أنه رغم شدة ألمه لم يطلب يوماً من أحدٍ أن يرقيه، كان يرقيه مَن يزوره بلا طلب من الشيخ، وكان يقول لا تتصلوا بأحد ليقرأ عليً، أنا أريد أن أكون من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب.

وفي الخمسة أشهر الأخيرة من حياته كان يعاني من حمى – حرارة شديدة، طلب منه أحد زواره أن يعالجه بالكي في بعض المواضع أسفل الظهر، فرفض رفضاً قاطعا، حاولنا إقناعه، فقال مستحيل، لن أكتوي، أريد أن أفوز بحديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأكون من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب.

أم عبدالله نجلاء : أسأل الله – تعالى – أن يثقل له الموازين ويجمعكم به في أعلى عليين.

حرصه على أن يكون من السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب يدلّ على علوّ الهمـّـــة وعدم الرضى بالدون، ويدل أيضاً على حسن ظنه بالله، وتوكله على الله، لأن هؤلاء الذين بشرهم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بدخول الجنة بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون. أسأل الله - تعالى - أن يجعلنا جميعاً وإياه منهم.


يُتبع -إن شاء الله تعالى -.

أم عبدالله نجلاء الصالح 07-09-2012 01:07 AM

مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت أجرتها أم عبدالله نجلاء الصالح
 
السؤال 10. علمتُ أنه كان يرفض أخذ العلاج الكيماوي خوفاً من أن يتساقط شعر لحيته، وأنه كان يقول: أن أموت بلحية خير لي من أن أموت بدونها، مع أن الله – عز وجل - شرع له العلاج وأمر بالتداوي. فهل رضِيَ به في مراحل المرض الأخيرة ؟.

الجـواب:

أم عبدالله زهر: كان أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – يتمنى أن يلقى الله – تعالى دون يتساقط شعر لحيته، ويدعوالله مخلصاً أن يبقيها، لكنه لم يكن يرفض أخذ العلاج بصورة قاطعة، - رحمه الله تعالى – كان لا يأخذ أي علاج إلا باستخارة. فقدر الله أن أخذ خمس جرعات كيماوي غير متوالية.

أم أيمن: وبفضل الله لم تنزل منه شعرة سواء من لحيته أو من رأسه وبقيت كما هي، ولقي الله كما أحب، سبحان الله – حتى بمرضه رفِقَ اللهُ به.

أم عبدالله نجلاء: الحمد لله رب العالمين، هذا يدل على مدى حرصه وتطبيقه للسنة وتمسكه بها – رحمه الله تعالى -، أين منه رجالاً يتفنّنون في حلقها أو إبقائها، حسب الحزب والجماعة، أو اتباعا للموضة، وإرضاء للأهواء.

*************************

السؤال 11. بعد خروجه من المستشفى، هل طلب أن يُمرّض في بيت مُعيّنٍ من بيوت نسائه آخر أيامه ؟.

الجـواب:

أم البراء: كان قمة في العدل مع نسائه حتى بالكلمة، طيلة حياته إلى آخر أيامه.

أم سعد: قال بعد خروجه من المستشفى : أريد أن أطوف عليكن واحدة واحدة، فحملوه أبناؤه على الكرسي، وطاف على البيوت الأربع، وودع بيوتنا واحدة واحدة.

فلما اشتد عليه المرض، ورأينا أن تنقّله يشقّ عليه، اتفقنا على أن يمرّض في بيت أم عبدالله على أن تكون عنده في كل ليلة إحدى نسائه في يومها على التوالي ترعاه وتسهر على راحته.

أم أيمن: إلا أنه قال لأم سعد أنا أعفيك رحمة بك – نظراً لوضعها الصحي - وأيضا لكونها تعمل مدرسة، وكنا في النهار نجتمع عنده مع بعض، واستمر ذلك لمدة أسبوع ثم توفي.

أم سعد: كنا عندما نجتمع عنده كان يكثر من قول اتقوا الله، ولا تقولوا إلا خيرا، وخاصة في الليلة الأخيرة من حياته.

أم أيمن: نعم والله يا أم عبدالله أتت علينا لحظات كنا نحمد الله – تعالى – أننا أربعٌ نساؤه، نتناوب على خدمته وأبناءه وعوّاده، ونسأل الله - تعالى – أن يدخر لنا الأجر والثواب مع الصبر والاحتساب.

أم عبدالله نجلاء: الحمد لله رب العالمين، هذا من فضل الله ورحمته بعباده، فإن له - سبحانه - بكل أمرٍ رحمة وحكمة هو يعلمها، قد لا ندركها في حينها، وما علينا إلا التسليم والرضى بالقضاء. جزاكن الله خيرًا وإياه.


يُتبع -إن شاء الله تعالى -.

أم عبدالله نجلاء الصالح 07-10-2012 04:00 AM

مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت أجرتها أم عبدالله نجلاء الصالح
 
أم البراء: كان يتمنى أن يموت في المدينة، وكان مصممًا على السفر إلى المدينة، وقبل وفاته بثلاثة أيام تم تجديد جواز سفره، لأنه كان ينوي السفر للعمرة.

أم عبدالله نجلاء: لعله كان يتمنى الوفاة بالمدينة حتى يدفن بالبقيع، ويكون ممن تنالهم شفاعة رسول الله – صلى الله عليه وسلم -.

أم البراء: نعم هذا ما كان ما يريده.

أم عبدالله زهر: كان أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – يسافر للعمرة أربع أو خمس مرات في السنة، إن لم يكن أكثر، ويوم الإثنين كان موعد سفره للعمرة، وكانت ليلتي أن أكون عنده فأقنعته بعدم السفر أو تأجيله لأن صحته لا تحتمل، فقال : أنت ترينَ هذا ؟ قلت : نعم، وأخشى أن يشقّ عليكَ السفر ويزداد مرضك، وإن شاء الله تعالى عندما تتحسن صحتك تسافر، فوافق وقال : إن شاء الله، كلامك صحيح.
واشتد عليه المرض، وتوفيَ قبل أن يحقق مراده، أسأل الله – تعالى – أن يَكتب له أجر النية.

أم عبدالله نجلاء : أسأل الله – تعالى أن يتولاه بواسع رحمته، وأن يبلغه أجر ما نوى.

****************************

السؤال 12 : بالنسبة للسفر معه إلى العمرة أوالخروج إلى النزهات أو الزيارات والمحاضرات، هل كان يتم اختيار من ترافقه بالقرعة أم ماذا؟.

أم عبدالله زهر : بالنسبة للسفر، كان – رحمه الله – يقول : اتفقنَ وَرَتّبْنَ الأمر فيما بينكنَ وأخبرنني، فمن كان يناسبها خرجت معه حسب دورها، وإن لم يناسبها بدّلت مع أختها، وكذلك حضور المحاضرات.

أما النزهات وزيارات الأهل، ففي يوم كل واحدة منا يخرج بها وأبناءها في نزهة أو زيارة.

****************************

السؤال 13. ماذا عن الوصية ؟.

أم أيمن : لما اشتد المرض بأبي عبدالله عزت - رحمه الله تعالى – همت الأخت أم سعد بكتابة الوصية من جديد، لكنها لم تستطع من البكاء، فقلت لإحد أزواج بنات أبو عبدالله : أنت طرف محايد، ما رأيك أن تكتبها عند عمك وهو بالمستشفى كما يريد، فكُتبت وصيته في 15 /4 /2012 م في مستشفى البشير بعمان، وكان ذلك يوم أحد.

****************************

السؤال 14. أوصى شيخنا العلامـــــة الألباني أن يغسله فضيلة الشيخ أبو عبدالله عزت - رحمهما الله تعالى –، فمَن غسّل الشيخ أبو عبدالله عزت - رحمه الله تعالى – ؟.

أم عبدالله زهر : كما قلنا كان حريصاً جداً على تطبيق على السنة وتمسكه بها – رحمه الله تعالى – ففي غُسل الشيخ الألباني – رحمه الله تعالى – إحياءً للسنة، بدأت في غسله زوجُهُ الفاضلة أم الفضل – جزاها الله خيرا - فغسلت مواضع الوضوء منه، وأكمل الشيخ أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – غسلهُ وتجهيزه.

أما أبو عبدالله - رحمه الله تعالى –، فقد غسّلناه نحن نساؤه الأربعة عملاً بوصيته وتطبيقاً للسنة.

أم عبدالله نجلاء : جزاكن الله خير الجزاء، وجمعكن به بالفردوس الأعلى من الجنة.


يُتبع إن شاء الله تعالى .

أم عبدالله نجلاء الصالح 07-10-2012 05:02 AM

مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت أجرتها أم عبدالله نجلاء الصالح
 
السؤال 15. أخواتي الفاضلات: إن لاتباع منهج السلف الصالح، والعض عليه بالنواجذ ثمن، فهل من نصيحــــــة عطرة لطالبات العلم الشرعي، ومن امتنَّ الله عليهن بِمَنْ سار على درب السلف الصالح من أزواج، لكونِكُنَّ عِشتُنَّ ببيتٍ قائم على الإتباع، وعايشتنّ عن قرب صحبة الشيخ أبو عبدالله لفضيلة الشيخ الألباني – رحمهما الله تعالى - ؟.

الجـواب:

أم عبدالله زهر: أوصيهنّ بالصبر والثبات على الحق وإن خالف الأهواء، والنظر إلى ما أعدّ الله للصابرين من حسن الأجر والجزاء في الدنيا والآخرة.

جئت إلى الأردن من الشام عروساً، وما كنت أعلم كثيراً بأحكام الشرع والدين، وكان ذلك بداية التزام أبوعبدالله أيضا، فلما لازم الشيخ الألباني - رحمهما الله - كان دائماً، أو أغلب الأيام يحضر دروس الشيخ، ويأتيني بعد صلاة الفجر، فكانت معاناة لي بسبب صغر سني والغربة، ومع ذلك بفضل الله صبرت واحتسبت، كان لا يخبرني عن حكم جديد إلا وأسارع إلى الإستجابة والعمل به.

ففي يوم جاء بعد الفجر فأخبرني عن حكم الذهب المحلق، فسارعت حالاً وخلعت أساوري.
وفي آخر جاءني فقال : لا تجوز مصافحة الرجال مِن غير المحارم، فامتنعت عن مصافحتهم.
وقال لي مرة : أن هذا اللباس لا يصح يجب أن تلبسي الجلباب، فلبسته والحمد لله، ثم أطلق اللحية.


وجدنا أنا وهو معارضةً شديدةً ممن حولنا، لم يعجبهم هذا التحَوّل، كانوا يكثرون من التعليقات عليً وعليهِ، فما يزيدني ذلك إلا تمسكاً بديني واقتناعاً بما يأمرني به – رحمه الله تعالى -.

أم البراء: أوصي أخواتي بما كان يوصينا به أبو عبدالله، وقد كتب هذا في وصيته (اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن) فأوصيهن بوصيته، تقوى الله – عز وجل – وكظم غيظ وحسن الخلق، لأن كظم الغيظ وحسن الخلق يعطي نتائج إيجابية في المستقبل، وهذا كان أهم ما يوصي به.

أم سعد: أوصي أخواتي باتباع سنة وهدي رسول الله - صلى االله عليه وسلم - وإن خالفت الأهواء لقول الله - تعالى - : {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله} جعلنا الله وإياكم منهم.

أم أيمن: أوصي أخواتي بأهم ما كان يوصينا به في الحديث الجامع، تقوى الله وحسن الخلق، وعدم مقابلة الإساءة بالإساءة، بل بالإحسان، لأن هذا ليس بالأمر السهل، بل فيه مجـــاهدة للنفس، نسأل الله الصبر والثبات.
جزاك الله خيراً أم عبدالله.


أم عبدالله نجلاء: رحم الله شيخنا الفاضل أبو عبدالله عزت - رحمةً واسِعــــة - وجعل الفردوس الأعلى مأواه - وخلفه في عقبه خيرا.

وجزاكـُـــنّ الله خيرا، وبارك فيكُــــنّ وعليكُــــنّ، وبالطاعـــــاتِ عمَرَ أعمارَكـُـــنّ، فالعُمـْـــرُ في إدبار، وما الحيـــاةُ الدنيــــا بدار قرار.

بهذا ينتهي اللقاء، وعذراً على الإطالة.


لا حرمني الله منكنّ أحبتي، فإني في الله أحبكنّ ... وأسأله – سبحانه – أن يجعلها محبــَّـــة خالصـــــة ابتغاء مرضاته وابتغاء وجهه الكريم.

وأن يجمعنا في هذه الحياة الدنيا على طاعته، وفي الدار الآخرة في مستقر رحمتــــــه ودار كرامتــــــــه، على منابر من نور مع المتحابين في جلاله، وأن يظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله.

في حفظ الله ورعايته أترككنّ أخواتي الغاليات، وأستودع الله دينكنّ وأمانتكنّ وخواتيم أعمالكنّ.

المحبة لكن في الله

أم عبدالله نجلاء الصـــالح.

أم زيد 07-10-2012 07:05 AM

لا شَلت يمينك -أيتها الفاضلة- على هذا اللقاء الممتع الشيق حقًّا، وجزى الله خيرًا الأخوات الفاضلات على إتحافنا بهذه الدرر من تلك السيرة العطرة لشيخ نحسبه من خيرة من مشى على الأرض في هذا الزمان، والله حسيبه، ولا نزكي على الله أحدًا.
رزقهن الله الصبر والاحتساب، وعوضهن -وأهله جميعا- خيرا.
وددنا لو طال اللقاء أكثر وأكثر!
جزيتِ خيرًا -يا أم عبد الله- ولا حرمك الله الأجر.

اقتباس:

لا حرمني الله منكنّ أحبتي، فإني في الله أحبكنّ ... وأسأله – سبحانه – أن يجعلها محبــَّـــة خالصـــــة ابتغاء مرضاته وابتغاء وجهه الكريم.

وأن يجمعنا في هذه الحياة الدنيا على طاعته، وفي الدار الآخرة في مستقر رحمتــــــه ودار كرامتــــــــه، على منابر من نور مع المتحابين في جلاله، وأن يظلنا بظله يوم لا ظل إلا ظله.


اللهم آميـــــــــن

أم سلمة السلفية 07-10-2012 04:30 PM


جزاك الله خيرا أمي الفاضلة :"أم عبدالله نجلاء الصالح"
نفع الله بما كتبتِ وأفدتِ
وبارك لك في العلم والعمل والعمر
ورحم الله الشيخ
وجعل الفردوس الأعلى مأواه ,ورزق أهله الصبر

أم عبدالله نجلاء الصالح 07-12-2012 12:55 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم سلمة السلفية (المشاركة 199063)

جزاك الله خيرا أمي الفاضلة :"أم عبدالله نجلاء الصالح"
نفع الله بما كتبتِ وأفدتِ
وبارك لك في العلم والعمل والعمر
ورحم الله الشيخ
وجعل الفردوس الأعلى مأواه ,ورزق أهله الصبر

اللهم آمين .... آمين.

شكر الله لكنّ ابنتَيَّ الحبيبتيْن " أم زيد" و " أم سلمة السلفية " المرور والدعاء وجزاكـُــنّ الله عني خير الجزاء.

أسأل الله - تعالى - أن ينفع بهذه المقابلة، ويجعل عملي وإياكــُــنّ خالصاً ابتغاء مرضاته وابتغاء وجهه الكريم.

وأن يغفر لفضيلة الشيخ أبو عبدالله عزت، ويرفع درجته في عليين، ويُلهم أهلهُ وأحبتَهُ الصبر والسداد والثبات، وأن يجمعهم به في دار كرامته على سرر متقابلين.


الساعة الآن 08:48 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.