{منتديات كل السلفيين}

{منتديات كل السلفيين} (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/index.php)
-   منبر الصوتيات والمرئيات والكتب و التفريغات - للنساء فقط (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/forumdisplay.php?f=52)
-   -   [ تفريغ ] ألم في القلوب ... - عبد الرزاق العباد (https://www.kulalsalafiyeen.com/vb/showthread.php?t=32097)

أم زيد 10-19-2011 02:37 AM

[ تفريغ ] ألم في القلوب ... - عبد الرزاق العباد
 
بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ


الحمدُ لله ربِّ العالمين، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، صلَّى اللهُ وسلَّم عليه، وعلى آلهِ، وأصحابه أجمعين.
أمَّا بعدُ:
فأبدأ درسَ اليوم بحديثٍ عن ألمٍ في قُلوبِ كثيرٍ من المسلمين في المساجد -بيوتِ اللهِ-تَباركَ وتَعالى-، في أمرٍ يتكرَّر في كلِّ صلاةٍ؛ بل في كلِّ ركوعٍ وسجود! في أذًى عظيمٍ للمُسلمين في صلاتِهم وعبادتِهم، وإذهابٍ لخُشوعِهم وإقبالِهم على ربِّهم -تَباركَ وتَعالى- مِن أناسٍ -ربَّما- بَلغ الأمرُ بهم مَبلغ اللامبالاةِ وعدمِ الاكتراثِ؛ مع أنَّ الأمر -إي واللهِ- جدُّ خطير.
الحديثُ -أيُّها الإخوة!- عن أصواتِ الموسيقا، التي أصبحَ سماعُها في المساجدِ مُتكرِّرًا؛ بل لا تكادُ تَخلو صلاةٌ، أو ركوعٌ، أو سجودٌ مِن سماعِ هذه الموسيقا!
أبَلَغ الحالُ بِنا -أمَّة الإسلام- أن تُضرَب هذه الموسيقا المنكرةُ السيِّئةُ في بيوتِ الله؟!
أين حُرمة المساجد؟!
أين مكانتُها في قلوبِنا؟!
أين مراعاتُنا لحقوقِ إخوانِنا المُصلِّين؟!
أين تقوانا لله -عزَّ وجلَّ-؟!
أين تعظيمُنا لشعائر الله -جلَّ وعلا-..؛ إذا كانت حالُنا بهذه الصِّفة في أمرٍ متكرِّرٍ!
مع أن كلَّ مَن يحملُ هاتف الجوَّال يستطيع كلَّ مرَّةٍ يدخل فيها المساجدَ أن يُغلقَ جوَّاله، أو أن يجعلهُ على الوضع الصَّامتِ؛ لكنْ: كثيرٌ من النَّاس أصبحَ لا يُبالي، ولا يكترثُ بهذا الأمر، وأصبح المصلُّون -وبشكلٍ مستمرٍّ- يسمعون الموسيقا وهم سُجود، وهم ركَّع، وهم في صلاتِهم، وهم في دعائِهم، وهم في تسبيحِهم!!
بينما المسبِّح والذَّاكر لله -تَباركَ وتَعالى- وإذا بهذا الصَّوتِ الصَّاخبِ العالي يَضرِبُ -هنا، وهناك- داخل المساجد!!
المساجدُ لها حُرمة {وَمَن يُّعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى القُلوبِ}.
المصلُّون لهم احتِرام، ولهم حقٌّ.
إذا كان لا يجوزُ داخلَ المسجدِ أن تَرفعَ صوتَك بالقُرآنِ على أخيك؛ فكيف بهذه الأصواتِ السَّيِّئةِ المُنكَرة؟!
فالأمرُ -أيُّها الإخوةُ الكِرامُ- أمرٌ في غاية الإيلامِ!
وأمرٌ مُؤسفٌ للغاية!
وهذا يدلُّ على ضعفِ الإيمانِ، ونقصِ الدِّين، وضعفِ الاحتِرام لبيوتِ اللهِ -تَباركَ وتَعالى- ومراعاةِ الحُرمة لها.
والواجبُ على هذا الذي أكرمهُ الله -جلَّ وعَلا- بهاتفِ الجوَّال أن يجعلَ مِن شُكرِ اللهِ -تَباركَ وتَعالى- له على هذه النِّعمة التي سهَّلَ اللهُ له بها الاتِّصالَ على أهلِه، وقرابتِه، وأبنائِه، وقضاءِ مَصالحه وحاجاتِه؛ أن يجعلَ مِن شُكرِ الله -تَباركَ وتَعالى- على هذه النِّعمةِ أن يستعملَها في طاعةِ الله.
ومِن استعمالها في طاعة اللهِ -تَباركَ وتَعالى- أن لا تحتويَ على مُنكر.
ولهذا: فإن الموسيقا في الجوَّلات؛ هي محرَّمة في كلِّ حالٍ؛ بل ينبغي عليه أن يختارَ لجوَّاله أصواتًا ليست بأصواتِ الموسيقا.
ويزدادُ الأمرُ خطورةً عندما يكون هذا الصَّوتُ المنكرُ داخلَ بُيوت اللهِ -تَباركَ وتَعالى-!
فبيوتُ اللهِ -تَباركَ وتَعالى- محترمة، ولها حُرمتُها.
وإذا كان ذاك الذي أخَذَ يَسألُ عن حاجتِه في المسجد؛ قال -عليهِ الصلاةُ والسلام-: «لا رَدَّ اللهُ عليهِ حاجَتَهُ»؛ فكيف بهذا المنكرِ العظيم؟!
كيف الأمر بهذا المنكرِ العظيم الشَّنيع؟!
فلنتقِ اللهَ -أيُّها الإخوة-، ولْنحذرْ مِن مُوجِباتِ سخطِ الله وعِقابِه -سبحانهُ وتعالى-.
والواجبُ على كلِّ واحدٍ منا أن يتَّقيَ اللهَ -جلَّ وعلا- في هذه المساجد، وبمجرَّد ما يدخل مع باب المسجد يقول: (بسم الله، والصَّلاةُ والسَّلام على رسولِ الله، أعوذُ باللهِ العظيمِ، وبوجههِ الكريمِ، وبِسُلطانه القديم من الشَّيطان الرَّجيم)، ويدخل بيتَ الله مُحترِمًا لبيتِ الله، ولا يجعل لهذه الأصواتِ المنكرةِ أيَّ وُجود في بيوت الله -تَباركَ وتَعالى-.
نسأل الله -عزَّ وجل- بأسمائِه الحُسنى، وصفاته العُليا؛ أن يُصلح أحوالَنا أجمعين، وأن يوفِّقنا جميعًا لاحترامِ بُيوتِ اللهِ -تَباركَ وتَعالى-، وأن يجعلنا ممن يعظِّمُ شعائرَ الله، وأن يُعيذَنا جميعًا مِن استعمال هذه الأجهزةِ في أيِّ أمرٍ أو مجال يُسخط اللهَ -تَباركَ وتَعالى-، وأن يُصلح لنا شأننا كلَّه إنَّه -تَباركَ وتَعالى- سميعُ الدُّعاء، وهو أهلُ الرَّجاء، وهو حسبُنا ونِعمَ الوكيل.
فرغته من مقطع صوتي متوفر على موقع الشيخ عبد الرزَّاق العبَّاد، من هنـا.



الساعة الآن 12:30 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.