أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
32847 38400

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الفقه وأصوله - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 09-23-2011, 04:17 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي صيام الست من شوال وتداخل العبادات وأقوال العلماء في حكمه وفوائد في قضاء صيام الفوائت.

صيام الست من شوال، وتداخل العبادات وأقوال العلماء في حكمه، وفوائد في قضاء صيام الفوائت.

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

في ميدان يتنافس فيه المتنافسون، تتوالى على المؤمن مواسم الخيرات، وأنواع الطاعات والقربات، ليس في "شهر رمضان" فقط، بل على مدى العام، فبعد أن أدى المسلمون الفريضة في شهر رمضان شهر القرآن والصيام والقيام، وصلة الأرحام، شهر التميز والانضباط، وحبس النفس عن الشهوات، وفطامها عن المألوفات، حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن يُتبَعَ بصيام سِتٍ من شوال، لما له من عظيم الأجر.

فضل صيام الست من شوال :

عن أبي أيوب رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (من صام رمضان وأتبعه ستًا من شوال فكأنما صام الدهر) (حديث صحيح) رواه أحمد (5 / 417 و 419) ومسلم (3 / 169) وأبو داود (2433). وغيرهم.

وقد ورد الحديث عن ثوبان مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرفوعا به نحوه وزاد : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها). أخرجه ابن ماجه (1715) والدارمى والطحاوي (3 / 119 - 120) وابن حبان (928) والبيهقي (4 / 293) وأحمد (5 /280) والخطيب في (تاريخ بغداد) (2 / 362) من طرق عن يحيى بن الحارث الذماري عن أبى أسماء الرحبي عنه.

ولفظ الطحاوي : (جعل الله الحسنة بعشرة، فشهر بعشرة أشهر، وستة أيام بعد الفطر تمام السنة). وهكذا أخرجه ابن خزيمة في (صحيحه) كما في (الترغيب) (2 / 75) وإسنادهم جميعا صحيح. انظر : [إرواء الغليل رقم 950].


يُتبع - إن شاء الله تعالى -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 09-23-2011, 04:37 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي كل شوال محل لصيام الست


كل شوال محل لصيام الست

شهر شوال كله محل لصيام الست
سئل فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله - تعالى-:
إذا أفطرت الأيام الستة من شوال، ثم أردت أن أصومها في نفس الشهر، فمتى يبدأ، هل هناك تاريخ معين؟.

أجاب فضيلته رحمه الله - تعالى -: [كل شوال محل صوم، والأفضل البدار فيها قبل العوائق، سواء متتابعة أو مفرقة، وإن صامها في آخر الشهر أو وسطه فلا بأس، الأمر واسع، النبي - عليه الصلاة والسلام - قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) ولم يحدد أوّله ولا أوسطه ولا آخره – عليه الصلاة والسلام -.

لكن البدار أفضل لقول الله - وجل وعلا - عن موسى -: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [سورة طـه 84]، ولقوله - سبحانه وتعالى -: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} [سورة آل عمران 133]، ولقوله - جل وعلا -: {فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ} [سورة البقرة 148].




سئل فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله تعالى -: هل يجوز أن يختار صيام ستة أيام في شهر شوال، أم أن صيام هذه الأيام لها وقت معلوم؟ وهل إذا صامها تكون فرضًا عليه؟

الجواب:

ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر) [1] أخرجه الإمام مسلم في الصحيح.

وهذه الأيام ليست معينة من الشهر بل يختارها المؤمن من جميع الشهر، فإن شاء صامها في أوله، أو في أثنائه، أو في آخره، وإن شاء فرقها، وإن شاء تابعها، فالأمر واسع بحمد الله.
وإن بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان ذلك أفضل؛ لأن ذلك من باب المسارعة إلى الخير. ولا تكون بذلك فرضًا عليه، بل يجوز له تركها في أي سنة، لكن الاستمرار على صومها هو الأفضل والأكمل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (أحب العمل إلى الله، ما داوَم عليه صاحبه وإن قل). [2] والله الموفق.


سؤال من برنامج نور على الدرب الشريط رقم 11 -
مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر.

http://www.binbaz.org.sa/mat/606

يتبع - إن شاء الله تعالى-.
_________

[1] رواه مسلم في الصيام باب استحباب صوم ستة أيام من شوال برقم 1164.
[2] رواه مسلم في الصيام باب صيام النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير رمضان برقم 782.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 09-23-2011, 05:31 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي هل يشترط التتابع في صيام الست مِن شوال. وهل من صام الست مِن شوال، تلزمه كل عام ؟.

لا يشترط التتابع في صيام ست شوال

سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: هل يلزم صيام الست من شوال أن تكون متتابعة، أم لا بأس من صيامها متفرقة خلال الشهر؟.

فأجاب: صيام ستٍ من شوال، سنة ثابتة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويجوز صيامها متتابعة ومتفرقة؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أطلق صيامها ولم يذكر تتابعًا ولا تفريقًا، حيث قال - صلى الله عليه وسلم - : (من صام رمضان، ثم أتبعه ستًا من شوال، كان كصيام الدهر) [1] أخرجه الإمام مسلم في صحيحه. وبالله التوفيق.

****************************
هل من صام الست مِن شوال، تلزمه كل عام ؟.

سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: حول صيام التطوع، فكما هو معروف عندنا بأن من صام ستة أيام من شوال تبقى عليه دَيْنٌ، أي: يجب عليه أن يصومها في كل عام حتى الممات، ويجب عليه أيضًا أن يصوم بقية أيام التطوع، وهي: يوم عرفة، والأيام البيض من كل شهر، والنصف الثاني من شعبان، وعاشوراء، إلى غير ذلك من الأيام الأخرى؛ فهل هذا صحيح؟.

الجواب: ليس هذا بصحيح، النوافل من شاء فعل، ومن شاء ترك، فإذا صام الست من شوال في عام ألف وأربعمائة وست عشرة، ما يلزمه أن يصومها في ألف وأربعمائة وسبعة عشر، ما هو لازم، هذا أمر مستحب، نافلة، إن شاء صامها كل سنة، وإن شاء صامها بعض السنين، وتركها بعض السنين، الأمر في هذا واسع.

وهكذا صوم عرفة، وهكذا صوم يوم عاشوراء، هكذا صوم يوم الاثنين والخميس، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، كلها نافلة، إذا يسر الله له الصوم صامها، وإذا تركها فلا حرج.

وإذا صام في بعض الشهور، وترك في بعض الشهور، لا بأس، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - ربما صام، وربما ترك، ربما صام الأيام الثلاث من كل شهر، وربما صام الاثنين والخميس، وربما شغل عن هذا وترك، ولم يصم - عليه الصلاة والسلام -.

وهكذا شعبان كان يصومه في الغالب كله أو إلا قليلًا كما قالت عائشة وأم سلمة، فإذا تيسر الصوم فلا بأس، وإلا فلا حرج، إنما هذا في الفريضة، الفريضة لا بد منها صوم رمضان، لا بد منه إلا من عِلةٍ كالمرض والسفر.

أما النوافل، فالحمد لله، الأمر فيها واسع، إذا صامها بعض السنين، وتركها بعض السنين، لا بأس، أو صام ثلاثة أيام من كل شهر بعض الأحيان، وترك أو صام الاثنين والخميس في بعض الأحيان وترك، كل هذا لا حرج فيه، والحمد لله.


http://www.binbaz.org.sa/mat/20324

يتبع - إن شاء الله تعالى-.
_____
[1] رواه مسلم في الصيام باب استحباب صوم ستة أيام من شوال برقم 1164.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 09-23-2011, 06:27 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي هل يجوز للمرأة أن تنوي صيام الست من شوال قبل صيام القضاء ؟؟.

هل يجوز للمرأة أن تنوي صيام الست من شوال قبل صيام القضاء ؟؟.

قال الله - تعالى -:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة : 183 - 185].

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى -: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ هل يجوز للمرأة أن تنوي صيام الست من شوال قبل صيام القضاء بحيث تصوم القضاء في شهور أخرى؟.

الجواب: لا ... لا ينفعها ذلك، ولا يكون لها أجر من صام السنة، لأن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - قال : (من صام رمضان ثم أتبعه ست من شوال)، فقال : (من صام رمضان).

والمرأة التي عليها قضاء لم تصم رمضان، إنما صامت بعضه، فلا بد أن تقع الأيام الستة لمن أراد ثوابها بعد قضاء رمضان كله، وعلى هذا فإذا كانت المرأة أفطرت أيام حيضها سبعة أيام، ثم تأخرت في قضائها حتى انتهى شوال، فإنها تقضيها، أي تقضي هذه الأيام، ولا تقضي الأيام الستة، لأنها أخرت القضاء بلا عذر.

أما لو كان لعذر كما لو كانت نفساء أو مريضة أو مسافرة، فلها أن تقضي القضاء، وتقضي أيضاً الأيام الستة من شوال، وقضاء الأيام الست من شوال على سبيل الاستحباب، لأنها أصلًا ليس بواجب لكن إذا أرادت.

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الزكاة والصيام.


http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_2608.shtml

هل يجوز قضاء الأيام التي فاتتني من رمضان مع أيام الستة،
أم الستة ثم بعدها القضاء؟.

السؤال: [ .... هل يجوز قضاء الأيام التي فاتتني من رمضان مع أيام الستة، أم أصوم الستة ثم بعدها قضاء الأيام التي لم أصمها في رمضان، أفيدونا عن ذلك، جزاكم الله عنا خير؟].

الجواب : لفضيلة الشيخ محمد صالح بن عثيمين – رحمه الله تعالى - : لا بد من قضاء رمضان قبل صيام الأيام الستة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال)، ولا يمكن اتباع رمضان إلا بتمام أيامه.

فيجب أولاً صيام القضاء ثم صيام الأيام الستة من شوال، ولكن لا بد أن تكون الأيام الستة في شوال فلو أخر القضاء عن شوال بدون عذر ثم قضى ثم صام الأيام الستة لم يحصل على أجرها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قيده بقوله : (أتبعه بست من شوال).

أما إذا أخر قضاء رمضان لعذر مثل أن تكون المرأة نفساء في رمضان وتطهر مثلاً في أثناء شوال وتبدأ بالقضاء فهي لن تنتهي منه إلا بعد خروج شوال، فإذا صامت الستة بعد قضاء رمضان حصل لها ثوابها لأنها أخرتها لعذر.

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الزكاة والصيام.


http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_1795.shtml

هل يشرع صيام الست من شوال قبل قضاء الصيام الواجب ؟؟.

سئل فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه االله تعالى -: هل يشرع صيام الست من شوال لمن عليه أيام من رمضان قبل قضاء ما عليه؛ لأني سمعت بعض الناس يُفتي بذلك، ويقول: إن عائشة - رضي الله عنها- كانت لا تقضي الأيام التي عليها من رمضان إلا في شعبان، والظاهر أنها كانت تصوم الست من شوال لما هو معلوم من حرصها على الخير؟.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد:

في هذه المسألة لا يجوز فيما يظهر لنا أن تصام النافلة قبل الفريضة لأمرين:

أحدهما :
أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر). والذي عليه قضاء من رمضان لا يكون متبعاً للست من شوال لرمضان ؛ لأنه قد بقي عليه من رمضان فلا يكون متبعاً لها لرمضان حتى يكمل ما عليه من رمضان.
فإذا كان الرجل عليه صيام من رمضان لكونه مسافراً أو مريضاً ثم عافاه الله، فإنه يبدأ بقضاء رمضان، ثم يصوم الست إن أمكنه ذلك.
وهكذا المرأة التي أفطرت من أجل حيضها أو نفاسها فإنها تبدأ بقضاء الأيام التي عليها ثم تصوم الستة من شوال إن أمكنها ذلك، إذا قضت في شوال، أما أن تبدأ بصيام الست من شوال، أو يبدأ الرجل الذي عليه صوم بالست من شوال فهذا لا يصلح ولا ينبغي.

والوجه الثاني: أن دَيْنُ الله أحق بالقضاء، وأن الفريضة أوْلى بالبدء والمسارعة من النافلة ، الله - عز وجل- أوجب عليه صوم رمضان، وأوجب على المرآة صوم رمضان فلا يليق أن تبدأ بالنافلة قبل أن تؤدى الفريضة.
وبهذا يعلم أنه لا وجه للفتوى بصيام الست لمن عليه قضاء قبل القضاء، بل يبدأ بالقضاء فيصوم الفرض ثم إذا بقي في الشهر شيء وأمكنه أن يصوم الست فعل ذلك وإلا ترك؛ لأنها نافلة بحمد لله.

وأما قضاء الصيام الذي عليه من رمضان فهو واجب وفرض، فوجب أن يبدأ بالفرض قبل النافلة ويحتاط لدينه للأمرين السابقين :

أحدهما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (ثم أتبعه ستًا من شوال). والذي عليه أيام من رمضان ما يصلح أن يكون متبعاً للست من رمضان، بل قد بقي عليه، فكأنه صامها في أثناء الشهر، كأنه صامها بين أيام رمضان، ما جعلها متبعةً لرمضان.

والأمر الثاني : أن الفرض أولى بالبداءة، وأحق بالقضاء من النافلة، ولهذا جاء في الحديث الصحيح : (دين الله أحق بالقضاء، أقضوا الله، فالله أحق بالوفاء - سبحانه وتعالى).

أما قوله عن عائشة - رضي الله عنها - ، فعائشة - رضي الله عنها - كانت تؤخر الصوم إلى شعبان، قالت : لما كانت تشغل برسول الله - عليه الصلاة والسلام-، فإذا أخرت الفريضة من أجل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأولى وأولى أن تؤخر النافلة من شغله - عليه الصلاة والسلام -.

فالحاصل أن عائشة - رضي الله عنها - ليس في عملها حجة في تقديم الست من شوال على قضاء رمضان؛ لأنها تؤخر صيام رمضان لأجل شغلها برسول الله - عليه الصلاة والسلام -، فأوْلى وأوْلى أن تؤخر الست من شوال، ثم لو فعلت وقدمت الست من شوال، فليس فعلها حجةً فيما يخالف ظاهر النصوص.


http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...=audio&id=1009

يتبع - إن شاء الله تعالى -

قضاء أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -.

__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-23-2011, 06:59 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي قضاء أم المؤمنين - عائشة - رضي الله عنها -.

قضاء أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -

عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت : (لقد كان يكون على الصيام من رمضان فما أقضيه حتى يجئ شعبان) (متفق عليه). أخرجه البخاري (4/ 166 - فتح) ومسلم (3 /154 - 115) وكذا مالك (1/ 308/ 54) وأبو داود (2399) وابن ماجه (1669) وابن خزيمة (2046 - 2048) والبيهقي (4/ 252) من طرق عن يحيى بن سعيد عن أبى سلمة قال: سمعت عائشة تقول: فذكره.

وزاد مسلم: (الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو برسول الله - صلى الله عليه وسلم -).
وفى رواية له : (وذلك لمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -).


وهى عند البخاري من قول يحيى بن سعيد، فهى مدرجة ويؤيده رواية أخرى لمسلم بلفظ : (فظننت أن ذلك لمكانها من النبي - صلى الله عليه وسلم -، يحيى يقوله).

ثم أخرجه مسلم وابن الجارود (400) من طريق محمد بن ابراهيم عن أبى سلمة به دون الزيادة بلفظ: (إن كانت إحدانا لتفطر في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما نقدر على أن نقضيه مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يأتي شعبان).

وله طريق أخرى عنها بلفظ : (ما كنت أقضى ما يكون علي من رمضان الا في شعبان، حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم). أخرجه الترمذي (1/ 150) وابن خزيمة (2049 - 2051) والطيالسي (رقم 1509) وأحمد (6/ 124، 131، 179) عن اسماعيل السدي عن عبد الله البهي عنها) وقال الترمذي: (هذا حديث حسن صحيح).


يُتبع - إن شاء الله تعالى -.

صيام ست من شوال مع القضاء - تداخل العبادات وأقوال العلماء في حكمه.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 09-24-2011, 02:19 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي صيام ست من شوال مع القضاء. وتداخل العبادات، وأقوال العلماء في حكمه.

صيام الست من شوال مع القضاء. وتداخل العبادات
وأقوال العلماء في حكمه.

وسئل فضيلة الشيخ العلامة المحدث الألباني – رحمه الله تعالى –: ربما أفطرت يوم من رمضان، وأردت أن أصوم الستة من شوال، هل يجوز أن أجعل نيتى قضاء وصيام يوم من هذه الستة فى آن واحد ؟.

فأجاب بقوله: إذا كنت تسأل عن الجواز فالجواب نعم يجوز، وأنا أذكر لك الآن هنا ثلاثة مراتب ، فيختار المسلم منها ما يطيب له .

1. المرتبة الأولى وهى العليا: أن يصوم القضاء لوحده، ثم الست من شوال لوحده، فيحصل له من الأجر عشرين حسنة، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فإذا صام يوم من رمضان له على الأقل عشر حسنات، وصام يوم من شوال له عشر حسنات صاروا عشرين، وهذه الحالة الفضلى العليا.

2. ينوى قضاء ماعليه من رمضان ويفعل، ويضم الى هذه النية، نية الست من شوال، وفي هذه الحالة يحصل على عشر حسنات عن الفرض، وحسنة واحدة عن نية صيام الست.

3. صوم القضاء فقط ]. ا هـ مختصرًا. من سلسلة الهدى والنور شريط (327). الوجه الأول.

وأيضًا من سلسلة الهدى والنور: شريط رقم 753 ( 00:26:10 ).

http://www.alathar.net/home/esound/i...dit&cntid=6761

ولقد سألت - أنا كاتبة هذا المقال أم عبدالله نجلاء الصالح - شيخنا الألباني - رحمه الله تعالى - على الهاتف قبل مرضه الذي توفي فيه أستوضح عن هذه المراتب الثلاثة، وسألته عن حديث أمنا أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -: (لقد كان يكون على الصيام من رمضان، فما أقضيه حتى يجئ شعبان) (متفق عليه).

فقلت: شيخنا الكريم! تحتج الكثيرات من النساء بحديث أمنا أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها – على تأخير ما عليهنّ من قضاء، وتقديم صيام النافلة، ومنها الست من شوال، ويقلن أن من المشايخ من أفتاهن بجواز ذلك مستدلين بالحديث، أرجو من فضيلتكم التوضيح، والقول الفصل في ذلك؟.

الجواب: قال - رحمه الله تعالى - : إن صيام الفرض مقدّمٌ على النفل، والإنسان لا يملك أجله، وقد يأتيه الأجل مقدِّمًا صيام النافلة على إتمام الفريضة، ظانًّا أنه مسارعٌ إلى الخيرات بفعله، وكان الأوْلى به أن يُتِمّ صيام شَهره، وإذا به يموت آثمًا عاصيا، إن كان تأخيره بلا عذر.

وحاشا لأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها – أن تُؤخر فرضًا إلا لعذر شرعي، وعذرها ما جاء في زيادات الحديث الذي رواه مسلم : (الشغل من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو برسول الله - صلى الله عليه وسلم -).

وفى رواية له: (وذلك لمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وقد أقرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ذلك.

ولا دليل على أنها كانت تُقدم صيام النفل على الفريضة.

فإن كان لمن تؤخِّر القضاءِ عُذرٌ كعذر أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فلتؤخّر ولها عذرها، وإلاّ فلا.

أي: أن طاعة الزوج أوجب مِن صيام الست مِن شوال االمستحبة.

فإن صامت ما عليها من قضاء، ثم اتبعتها بست من شوال، فذلك أعظم لها أجرا.

أو تجمع النية، يدل عليه المرتبة الثانية من المراتب الثلاث،وذلك إذا ضاق عليها الوقتُ، وكان عدد أيام القضاء كثيرة، ولم يبقَ إلا أيامًا قليلة من شوال، وأرادت أن تدرك أجر صيام الستّ منه، فبإمكانها الجمع بين الخيرين، وذلك بجمع نية صيام ستٍ من شوال مع القضاء، فتدرك بذلك أجرُ صيام ستةِ أيامٍ من شوال خيرٌ لها من فواته، وعلى أجر القضاء اليوم بعشرة، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من همَّ بحسنة فلم يعملها، كتبت له حسنة، ومن هم بحسنة فعملها، كتبت له عشر حسناتٍ إلى سبعمائة ضعف) (رواه مسلم)]. انتهى كلامه.

هذا ما أجابني به الشيخ العلامة المحدث الألباني – أَثْبَتُّهُ هنا من باب أداء الأمانة العلمية، ومفهومه بفضل الله - تعالى - مثبتٌ في كتبه وفتاويه وأشرطته - رحمه الله تعالى وعلمائنا الأجلاء، وجعل الفردوس الأعلى مأواهم أجمعين -.


يُتبع - إن شاء الله تعالى -.

صيام ست من شوال مع القضاء - تداخل العبادات -
وأقوال العلماء في حكمه.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-24-2011, 02:42 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي صيام ست من شوال مع القضاء وتداخل العبادات وأقوال العلماء في حكمه.

صيام ست من شوال مع القضاء وتداخل العبادات وأقوال العلماء في حكمه.

وجمع النيات يسميه العلماء : " تداخل العبادات"
وقد اختلفوا في هذه المسألة على قولين:

1. لا يصحّ التداخل بين الفرض والنافلة، كالجمع بين صيام الفرض والنافلة : وبهذا قال بعض الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وعلّلوا قولهم بأن كلّ منهما عبادة مستقلة مقصودةٌ بذاتها، لا يصحّ تداخلهما بنية واحدة، فالتداخل بينهما غير جائز.

2. يصحّ التداخل بين الفرض والنافلة، أي جواز الجمع بين صيام الفرض والنافلة: كالجمع بين صيام القضاء وست مِن شوال، بنية واحدة، وبه قالت طائفة أخرى من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وهو قول شيخنا الألباني رحمه الله - تعالى - في رَدّهِ على سؤالي، جزاهُ الله خيرا.


قال فضيلة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله تعالى - في "فتاوى الصيام" (438): [من صام يوم عرفة، أو يوم عاشوراء وعليه قضاء من رمضان فصيامه صحيح).

لكن لو نوى أن يصوم هذا اليوم عن قضاء رمضان حصل له الأجران: أجر يوم عرفة، أو أجر يوم عاشوراء مع أجر القضاء.

هذا بالنسبة لصوم التطوع المطلق الذي لا يرتبط برمضان، أما صيام ستة أيام من شوال فإنها مرتبطة برمضان ولا تكون إلا بعد قضائه، فلو صامَها قبل القضاء لم يحصل على أجرها، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : (من صام رمضان ثم أتبعه بستٍ من شوال، فكأنما صام الدهر).

ومعلوم أنّ من عليه قضاء فإنه لا يُعد صائمًا رمضان حتى يكمل القضاء]. انتهى كلامه.


يُتبع - إن شاء الله تعالى -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 09-24-2011, 03:30 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي صيام ست من شوال مع القضاء + تداخل العبادات وأقوال العلماء في حكمه.

صيام ست من شوال مع القضاء و تداخل العبادات وأقوال العلماء في حكمه.

قال ابن حجر الهيثمي - رحمه الله تعالى - في الفتاوى الفقهية : [إن صيام هذا التطوع مِن الإثنين، والخميس، وستٍ مِن شوّال، وصيام عشر مِن ذي الحجة، وعاشوراء تعظيمُ هذه الأيام بالصوم وإحياؤها بهذه العبادات، وهذا القصد يتحقق بوجود أي صوْمٍ في هذه الأيام]. انظر : [الفتاوى الفقهية 2/ 83].

وقال أيضاً : [وقياس التداخل بين الصوْم الواجب وصوْم التطوّع على التداخل بينَ صلاتيْ الظهر وتحية المسجد، فكما أن تحية المسجد حصل بصلاة الظهر، كذلك صوْمُ ست شوال وعرفة وعاشوراء وأمثاله يحصل بصوم القضاء والكفارة، بجامع أن القصد مِن تحية المسجد: شغل البقعة]. انظر : [الفتاوى الفقهية 2/ 90].

وقال السيوطي - رحمه الله تعالى - :[لو صام في يوم عرفة مثلاً قضاءً أو نفلاً أو كفارة ونوى معه الصوْم عن عرفة، فأفتى البازري بالصحة والحصول عنهما، قال : وكذا إن أطلق فألحقه بمسألة التحية]. انظر : [الأشباه والنظائر ص 64].

وقال ابن الهمام - رحمه الله تعالى - وهو فقيهٌ حنفي : [صيامٌ في يوم عرفة، مِثلُ قضاء أو نذر أو كفارة، ونوى معه الصّوْم أفتى بعضهم بالصحة والحصول عنهما] انظر : [غمز عيون البصائر 1/ 150].


يتبع - إن شاء الله تعالى -
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 09-24-2011, 05:04 PM
أم محمد السلفية أم محمد السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: فلـسـطـيـن/ رام الله
المشاركات: 671
افتراضي

كالعادة ... ابداع رائع ، وطرح يستحق المتابعة
باركَ الله فيكِ على الموضوع القيم
__________________
كتبتُ وقد أيقنتُ يوم كتابتى ****** بأن يدى تفنى ويبقى كتابها
فإن عملت خيراً ستجزى ***** وإن عملت شراً عليَ حسابها


***********
زوجة أمير جبرين
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 09-24-2011, 06:42 PM
أم أويس السلفية أم أويس السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 356
افتراضي

جزاك الله خيرا أمنا الغالية أم عبد الله على هذا الجهد الطيب المبارك أسأل الله أن يعينك على إتمامه .
__________________
أم أويس السلفية : زوجة أبو أويس السليماني -حفظه الله ونفع به-
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:35 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.