أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
3746 7110

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الحديث وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 06-17-2010, 08:01 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 7,002
Lightbulb ( الكلام على حديث إنَّ امْرَأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ ) للحافظ ابن حجر العسقلاني




الكلام على حديث
إنَّ امْرَأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لامِسٍ

تخريج
شهاب الدين أحمد بن حجر
العسقلاني


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، وسلام على عباده الذين اصطفى ، سُئلت عن حديث ( أنَّ رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسولَ اللهِ إنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ) ، ما حال هذا الحديث ، ومَنْ خرّجه ، وما سياق بقية متنه ، وما معناه ، ومن تكلم عليه ، وهل عُرِف اسم الرجل والمرأة ، وهل فيه أنه لمَّا أمره بمفارقتها قال لا أستطيع ، وما معنى عدم الاستطاعة ، وأنْ يكون الجواب مبسوطا ، فأجبت وبالله التوفيق :
أما حال هذا الحديث فهو حسن صحيح ، ولم يُصِبْ مَنْ قال إنه موضوع ، على ما سأبينه .
وأمَّا مَنْ خرَّجه ؟ فأخرجه أبو داود ، والنسائي في كتابيهما السنن ، والبزار في مسنده من حديث ابن عباس ، وأخرجه النسائي من وجه آخر عنه ، وأخرجه الخلاّل في العلل ، والطبراني في معجمه ، والبيهقي في السنن من حديث جابر .
وأمَّا سياق بقية متنه ففي رواية أبي داود : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنّ امرأتي لا تمنعُ يدَ لامسٍ ، قال : غرِّبها ، قال : أخاف أن تَتَّبِعُها نفسي ، قال : فاستمتعْ بها .

وفي رواية النسائي مثله ، وفي رواية أخرى للنسائي : إنّ تحتي امرأة جميلة ، لا تردُّ يدَ لامسٍ ، قال : طلِّقها ، قال : إنِّي لا أصبر عنها ، قال : فأمسكْها ، وفي أوّله : إنّ عندي امرأة مِن أحبِّ الناس إليّ ، وإنها لا تمنع يد لامس ، قال : طلِّقها ، قال : لا أصبر عنها ، قال : استمتعْ بها ، وفي رواية البيهقي : أنّ رجلاً قال : يا رسول الله إنّ لي امرأة ، وهي لا تدفع يد لامس ، قال : فارقها ، قال : إنِّي أحبُّها ، قال : فاستمتعْ بها .
وأمَّا معناه ، ومَنْ تكلّم عليه ، فقد وقع ذلك في كلام أبي عبيد القاسم ابن سلام ، وأبو عبد الله ابن الأعرابي ، والأصمعي ، والإمام أحمد بن حنبل ، والنسائي ، وأبو سلمان الخطابي ، والقاضي أبو الطيّب الطبري ، وآخرون ممن بعدهم ، وحاصل ما حملوه عليه شيئان :
أحدهما أنّ معنى قوله : لا تمنعُ يد لامس ، كناية عن الفجور ، وهذا قول أبي عُبيد ، وابن الأعرابي ، وبه جزم الخطابي في معالم السنن ، وشرح الحديث ، فقال : معناه الرِّيبة، وأنها مُطاوِعة لمن أرادها ، لا تَردُّ يده ، وقوله : غرِّبها ( بالغين المعجمة ) فعل أمرٍ من التغريب ، معناه الطلاق ، وأصل الغرب في كلام العرب البعد . قلتُ : وقع في رواية البزار في مُسنده بلفظ طلِّقها ، وهو شاهد لتفسير الخطابي ، وكذا الرواية في حديث / جابرفارقها ، هذا معناه 2ب قال الخطابي : وفي الحديث دليل على جواز نِكاح الفاجرة ، وإنْ كان الاختيار غير ذلك ، قلتُ : واحتج به الرافعي في الشرح الكبير لذلك ،
وكذلك القاضي أبو الطيّب ، كما سيأتي سياق كلامه ، قال الخطابي : ومعنى قوله : استمتع بها أي لا تمسكها إلاّ بقدر تقضِّي متعة النفس منها ، ومن وطره ، والاستمتاع بالشيء الانتفاع به إلى مدّة ، ومنه نكاح المتعة ، ومنه قوله تعالى [إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ ] أي متعة إلى حين ، ثم تنقطع ، انتهى كلامه .
وقد ترجم أبو داود لهذا الحديث نكاح الأبكار ، فكأنه يُشير إلى نكاح البكر أولى مِن نكاح الثيِّب ؛ لأنّ الرِّيبة تقع من الثيب أغلب مما تقع من البكر ، وترجم له النسائي نكاح الرائبة .
والحمل الثاني أنّ المراد أنها مُبذِّرة ، قال أبو بكر الخلاّل : قيل للإمام أحمد بن حنبل إنَّ أبا عُبيد يقول : هو من الفجور ، فقال : ليس هو عندنا إلاّ أنها تُعطِي مِن ماله ، وذكر عبد الحق في الأحكام أنّ أبا الحسن بن صخر روى في فوائده عن الأصمعي أنَّه كناية عن بذلها الطعام ، وقال النسائي عقب تخريجه : قيل كانت سخيَّة ، تُعطي ، وقال القاضي أبو الطيب الطبري : القول الأول أولى ؛ لأنه لو كان المراد به السخاء لقيل : لا ترد يد مُلتمس ؛ لأنّه لا يُعبَّر عن الطلب باللمس ، وإنما يُعبَّر عنه بالالتماس ، يقال : لمسَ الرجل إذا مسّه ، والتمس منه إذا طلب منه .
ثانيهما : أنّ السخاء مندوب إليه ، فلا تكون المرأة مُعاقَبةً لأجله بالفراق ، فإنّ الذي تُعطيه إمَّا أنْ يكون من مالها ، أو من مال الزوج ، فإنْ كان من مالها فلها التصرُّف فيه كيف اختارت ، وإنْ كان من مال الزوج فعليه صونُه وحفظه ، وعدم تمكينها منه ، فلم يتعين الأمر بتطليقها .
وقال الحافظ شمس الدين الذهبي في مختصر السنن الكبير : كأنّ معناه أنها تتلذذ بمن يلمسها ، فلا تردُّ يده ، وأمَّا الفاحشة العظمى فلو أرادها الرجل لكان بذلك قاذفا .
وقال الشيخ عماد الدين ابن كثير : حمل اللمس على الزنا بعيد جداً ، والأقرب حمله على أنَّ الزوج فهِم منها أنها لا تردّ مَنْ أراد منها السوء ، لا أنه تحقق وقوع ذلك منها ، بل ظهر له ذلك بقرائن ، فأرشده الشارع إلى مفارقتها احتياطا ، فلمَّا أعلمه أنّه لا يقدِر على فراقها ؛ لمحبته لها ، وأنه لا يصبر على ذلك ، فرخّص له في إبقائها ؛ لأنّ محبته لها محققة ، ووقوع الفاحشة منها مُتوهَّم ، والله أعلم .
وأمَّا اسم الرجل السائل ، والمرأة المذكورة فلم يقع في شيء من طرق هذا الحديث .
وأمَّا بقية الأسئلة فيُعرفُ جوابُها مما تقدَّم ، والله أعلم .
/ فصل في بيان طرق هذا الحديث وكلام أهل العلم فيه : 3أ
قال أبو داود كَتبَ إليَّ حسين بن حُريث المروزي ، حدثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن عمارة ابن أبي حفصة ، عن ابن عباس ، قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنّ امرأتي ... فذكره .
وقال النسائي أخبرنا الحسين بن حُريث ... فذكره .

الكلام على رجاله :


أمَّا الحُسين بن حُريث فاتّفق الشيخان البخاري ومسلم على تخريج حديثه في صحيحيهِما ، ووثَّقه النسائي وابن حبان ، وأمَّا شيخه الفضل بن موسى فمتّفق عليه أيضا ، ووثَّقه يحيى بن معين والبخاري ، وابن سَعد ، وقال وكيع : ثقة صاحب سُنَّة ، وقال أبو حاتم : صدوق صالح ، وأثنى عليه ابن المبارك ، وأمَّا شيخه الحسين بن واقد فأخرج له مًسلم مُحتجاً به ، والبخاري استشهادا ، ووثقه ابن معين ، وقال أبو زرعة والنسائي : لا بأس به ، وأثنى عليه أحمد ، وقال ابن سعد : كان حسن الحديث ، وقال أحمد : حديثه عن أبي المنيب منه أبرأ ، وقال ابن حبان : كان على قضاء مرو ، ورُبَّما أخطأ ، وأمَّا شيخه عُمارة بن أبي حفصة ، واسم أبي حفصة نابت ( بالنون ثم الموحدة ثم المثناة ) فأخرج له البخاري ، ووثَّقه ابن معين، وأبو زرعة والنسائي وغيرهم ، وأمَّا عكرمة فاحتج به البخاري ، قال الحافظ زكي الدين المنذري في مختصر السنن : رجال إسناده يحتج بهم في الصحيحين على الاتفاق والانفراد .

قلتُ : يُريد بالنسبة إلى مجموع الصحيحين ، لا إلى كل فردٍ فردٍ منهما ، فإنّ البخاري ما احتج بالحسين بن واقد ، وكذلك لم يحتج مسلم بعُمارة ، ولا بعكرمة ، فلو سلم أنّ الحديث على شرط الصحيح ، لم يسلم أنّ الحديث على شرط البخاري، ولا على شرط مسلم، وإنما لم أجرِ على إطلاق القول بصحيحه ، لأن الحسين بن واقد قد تقدّم أنه ربما أخطأ ، والفضل بن موسى قال أحمد : إنّ في روايته مناكير ، وكذلك نقل عبد الله بن عليّ بن المديني ، وإذا قيل مثل هذا في الراوي توقّف الناقد في تصحيح حديثه الذي ينفرد به ، وقد قال البزار بعد تخريجه : لا نعلمه يُروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ بهذا الإسناد ، وقال الدار قطني في الأفراد : تفرّد به الحسين بن واقد عن عُمارة بن أبي حفصة ، وتفرد به الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد ، وقد حكى ذلك أيضا المنذري عن الدارقطني ، ووقفت عليه في كتاب أطراف الأفراد لأبي الفضل بن طاهر ، والنسخة بخط المنذري ، وأخرجه / الحافظ ضياء الدين المقدسي3ب في الأحاديث المختارة من طريق النسائي عن الحسين بن حُريث بسنده ، ودعوى البزار فيها نظر ؛ لأنّ النسائي أخرجه من وجه آخر عن ابن عباس ، قال المنذري : أخرجه النسائي من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي ، عن ابن عباس ، وقال : هذا الحديث ليس بثابت، والمرسل فيه أولى بالصواب .
قلتُ : أخرجه النسائي عن إسحاق بن راهويه ، عن النضر بن شُميل ، عن حماد ابن سلَمَة ، عن هارون بن رِئاب ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن عباس موصولا ، وإسحاق والنضر مُتّفق على الاحتجاج بهما ، وحماد بن سلمة احتجّ به مسلم ، واستشهد به البخاري ، وهارون بن رِئاب ( بكسر الراء وبهمزة خفيفة ، بآخره باء موحدة ) احتج به مسلم ، وعبد الله بن عبيد بن عمير كذلك ، فهذا الإسناد قويٌّ لهؤلاء الرجال ، لكن أخرجه النسائي بعده من رواية يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن هارون بن رِئاب ، وعبد الكريم ، أمَّا هارون فقال : عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وأمَّا عبد الكريم ، فقال : عن عبد الله بن عبيد ، عن ابن عباس موصولا .
قال النسائي : رواية يزيد أولى بالصواب ، يعني أنّ في الرواية التي أخرجها أوّلا إجمالا ، وأنّ الموصول عن حماد بن سلمة ، عن عبد الكريم ، وهو ابن أبي المخارق أبو أمية البصري أحد الضعفاء ، وأنّ رواية هارون الثقة مرسلة .
قلتُ : لكنْ إذا انضمت هذه الطريقة إلى الطريق الأخرى المباينة لها في أعيان رجالها إلى ابن عباس ، عُلِم أنّ للحديث أصلاً ، وزال ما كان يُخشى من تفرّد الفضل ابن موسى وشيخه ، وللحديث مع ذلك شاهد عن جابر بن عبد الله ، أخرجه الخلاّل ، والطبراني من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري ، وأخرجه البيهقي من طريق معقل بن عبيد الله الجزري ، كلاهما عن أبي الزبير محمد بن مسلم ، عن جابر بن عبد الله ، ورجال الطريقين موثوقون ، إلاّ أنّ أبا الزبير وَضِر بالتدليس ، ولم أره من حديثه إلاّ بالعنعنة .

وقد قال الحافظ شمس الدين الذهبي في مختصر السنن : إسناده صالح ، وسُئل عنه أحمد فيما حكاه الخلاّل ، فقال : ليس له أصل ، ولا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قلت : بل إذا انضمت هذه الطريق إلى ما تقدّم من طريقي حديث ابن عباس ، لم يتوقف المحدِّث عن الحكم بصحة الحديث ، ولا يُلتفت إلى ما وقع من أبي الفرج ابن الجوزي ، حيث ذكر هذا الحديث / في الموضوعات ، ولم يذكر من طرقه إلاّ 4 الطريق التي أخرجها الخلاّل من طريق أبي الزبير عن جابر ، واعتمد في بطلانه على ما نقله الخلال عن أحمد، فأبان ذلك عن قلّة اطِّلاع ابن الجوزي ، وغلبة التقليد عليه ، حتى حكم بوضع الحديث بمجرد ما جاء عن إمامه ، ولو عرضت هذه الطرق على إمامه لاعترف أنّ للحديث أصلا ، ولكنه لم يقع له ، فلذلك لم أرَ له في مُسنده ، ولا فيما يُروى عنه ذكرا أصلاً ، لا من طريق ابن عباس ، ولا من طريق جابر، سوى ما سأله عنه الخلاّل ، وهو معذور في جوابه بالنسبة لتلك الطريق بخصوصها .
والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب ، قاله وكتبه أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني عفا الله تعالى عنه ، آمين
نقل ذلك من خطه داعيا بطول بقائه معتقدا أنْ لا نظير له في زمانه ، فسح الله في أجله أبو بكر بن محمد بن عمر ابن النصيبي الشافعي بالقاهرة المُعزية في مستهل شهر شعبان سنة اثنين وخمسين وثمانمائة .

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 06-17-2010, 02:58 PM
طارق ياسين طارق ياسين غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
الدولة: الأردن
المشاركات: 975
افتراضي

بارك الله فيك أخانا الفاضل أبا معاوية؛ فقد أزلت كثيرا من الالتباس الواقع في هذا الحديث, خصوصا ما كان من كلام الحافظين الذهبي وابن كثير. ووالله إن المسلم ليفرح بما يحصل من أهل العلم من رد الشبه الواقعة في بعض نصوص الشريعة, التي اقتضت حكمة الباري أن توجد؛ ليهلك أهل الزيغ والارتياب بسوء ظنهم, وليحيى أهل الحق بالحق وأدلته, وليسروا بظهوره, بعد خفاءه لحظة عن قلوبهم, وليحصل الأمن للقلوب المطمئنة.
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 06-18-2010, 12:17 AM
أبو فاطمة الشمري أبو فاطمة الشمري غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 5
افتراضي

بارك الله في أخينا أبي معاويــة.
والحديث يحتاجُ مزيدَ نظر؛ فقد غمزَه غيرُ واحد من رفعاء أئمة الحديث المتقدمين، وأسأل الله أن يُيسر لي وقتــًا لأعرضَ طرقَه وبالتالي الحكم عليه.
وفق الله الجميع لمحابِّه ومراضيه.
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 06-23-2010, 12:33 AM
أبو فاطمة الشمري أبو فاطمة الشمري غير متواجد حالياً
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 5
افتراضي

أعتذر عن الإطالة؛ فطرق الحديث كثيرة، والاختلافات الواقعة في أسانيده تحتاج تحريرًا ودقةَ نظر فيها. وهذا يحتاج لوقت.
اللهم اشرح لي صدري، ويسر لي أمري.
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 09-05-2013, 03:34 PM
نجيب بن منصور المهاجر نجيب بن منصور المهاجر غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 3,043
افتراضي

وهذا موضوع مماثل نسخته اليوم إتماما للفائدة

جزء في حديث : (لا ترد يد لامس) ليوسف ابن عبد الهادي
منشورات دار الفضيلة تحقيق الشيخ الدكتور : أبي عبد الرحمن عبد المجيد جمعة
الأستاذ المحاضر بجامعة الأمير عبد القادر الإسلامية بقسنطينة
توزيع مكتبة وتسجيلات الغرباء الأثرية


بسم الله الرحمن الرحيم
وهو حسبي
الحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد ، وآله وصحبه وسلّم .
سألتم - رضي الله عنكم - عن حديث الرّجل الذي قال للنّبيّ صلى الله عليه وسلم : ( إنّ زوجتي لا تردّ يد لامس) : من رواه ؟
ومن خرّجه ؟
فنقول - وبالله التوفيق -
رواه عدّة من الأجلّة منهم ابن أبي شيبة في (مصنّفه) (1) أخبرنا جماعة من شيوخنا ، أخبرنا ابن المحب ، اخبرنا القاضي سليمان والمطعم وابن سعد وزينب بنت الكمال ، أخبرنا عبد الرّحمن بن مكي ، أخبرنا القاسم بن بشكوال ، أخبرنا أبو محمّد بن عبد الرّحمن بن عمّار القرطبي ، أخبرنا الحافظ ابو عمر يوسف بن عبد الله بن محمّد بن عبد البرّ ، أخبرنا أبو عمر أخمد بن عبد الله الباجي الإشبيلي ، أخبرنا أبي ، أخبرنا أبو عبد الله بن يوسف القيرواني ، أخبرنا أبو عبد الرحمن بقيّ بن مخلد أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدّثنا يزيد بن هارون ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، عن عبد الكريم ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير ، عن ابن عبّاس ، قال : ( جاء رجل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلّم فقال : إنّ عندي امرأة أحبّ النّاس إليّ ، وإنّها لا تمنع يد لامس ، قال : (طلّقها) قال : لا أصبر عنها ، قال : (فاستمتع بها))
ومنهم الإمام الحافظ أبو داود السّجستاني في (سننه) (2)
أخبرنا جدّي وابن الطّحان ، وغير واحد ، أخبرنا الصّلاح بن أبي عمر زاد ابن الطّحان وأبو حفص المراغي ، قالا : أخبرنا الفخر بن البخاري ، أخبرنا ابن طبرزد ، أخبرنا أبو الفتح الدّومي ، أخبرنا الحافظ ابو بكر الخطيب ، أخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي ، أخبرنا أبو علي اللّؤلؤي ، حدّثنا الفضل بن موسى ، عن الحسين بن واقد ، عن عمارة بن أبي حفصة ، عن عكرمة ن عن ابن عبّاس رضي الله عنه قال : ( جاء رجل إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال : إنّ امرأتي لا تمنع يد لامس ، قال : (غرّبها) ؛ قال : (فاستمتع بها)) .
ومنهم الإمام الحافظ أبو عبد الرّحمن النسائي (3) ، رواه من عدّة طرق ، فقد أخبرنا جماعة من شيوخنا ، أخبرتنا المسندة عائشة بنت محمّد ، أخبرنا أحمد ابن علي ، أخبرنا أبو عبد الله الخطيب / أخبرنا أبو القاسم البوصري أخبرنا صادق ، أخبرنا أبو الحسن النّيسابوري ، أخبرنا أبو الحسن بن حيويه ، أخبرنا أبو عبد الرّحمن النّسائي .
(ح) وأخبرنا جماعة من شيوخنا ، أخبرنا ابن المحبّ ، أخبرنا ابن سعد اخبرنا ابن مكّي ، أخبرنا السّلفي ، أخبرنا أبو محمّد الدّوني ، أخبرنا أبو نصر الدّينوري ، أخبرنا ابن السّنّي ، أخبرنا النّسائي ، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الرّوذباري ، حدثنا الحسين بن الحسين بن أيّوب الطّوسي ، حدّثنا أبو عمرو الضّرير ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، حدّثنا عبد الكريم بن أبي المخارق ، وهارون بن رئاب الأسدي / عن عبد الله بن عبيد بن عمير اللّيثي ؛ قال حمّاد : قال أحدهما (4) : عن ابن عبّاس رضي الله عنه : ( أنّ رجلا قال لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم : إنّ عندي بنت عمّ لي جميلة ، وإنّها لا ترد يد لامس ، قال :(طلّقها) ، قال : لا أصبر عنها ، قال : (فأمسكها إذا)) .
وقد رواه النّسائي ايضا من طريق أبي داود وغيره ن لكنّه من رواية ابن داسة ؛ فقال : أخبرنا أبو عليّ الروذباري ، أخبرنا أبو بكر بن داسة ، ثنا أبو داود قال : ( كتب إليّ الحسين بن حريث المروزي) .
(ح) قال النّسائي (5) : وأخبرنا عليّ بن أحمد بن عبدان ، أخبرنا أحمد بن عبيد الصّفّار الوزّان ، حدّثنا الحسين بن الحريث ، حدّثنا الفضل بن موسى ، حدّثنا الحسين بن واقد ، عن عمارة بن أبي حفصة ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ن قال : ( جاء رجل إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، فقال : إنّ امراتي لا تمنع يد لامس ، فقال : (غرّبها) قال : أخاف أن تتبعها نفسي ، قال : (فاستمتع بها إذا)) .
قال : ليس في رواية أبي داود : (إذا) ، وهو كذلك .
وقد رواه النّسائي (6) من طريق النّجاد فقال :
أخبرنا ابو زكريّا بن أبي إسحاق ، أخبرنا أحمد بن سلمان الفقيه النّجاد الحنبلي ، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدّثنا محمّد بن كثير ، حدّثنا سفيان بن سعيد الثّوري ، عن عبد الكريم قال : حدّثني أبو الزبير ، مولى لبني هاشم قال : ( جاء رجل إلى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال : إنّ امرأتي لا تمنع يد لامس ؛ قال : (طلّقها) ، قال إنّها أعجبتني ، قال : (فتمتّع بها)) .
ورواه من طريق أبّي العبّاس الاصم : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب ، حدّثنا جعفر ابن محمّد بن شاكر الصّائغ ، حدّثنا أبو شيخ الحرّاني عبد الله ابن مروان ، حدّثنا عبيد الله بن عمرو الرّقّي ، عن عبد الكريم ابن مالك ، عن أبي الزّبير ، عن جابر بن عبد الله : ( أنّ رجلا أتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فقال : يا رسول الله ! إنّ لي امرأة ، وهي لا تدفع يد لامس ؛ قال : (طلّقها) ، قال : إنّي أحبّها ، وهي جميلة ، قال : (فاستمتع بها)) (7) .
قال : وهكذا روي عم معقل بن عبيد الله ، عن أبي الزّبير ، عن جابر .
ورواه النّسائي من طريق ابن عدي كذلك ؛ فقال :
أخبرنا ابو سعيد الماليني ، أخبرنا أبو أحمد ابن عدي الحافظ ، أخبرنا ابو خليفة ، حدّثنا محمّد بن الصّلت ابو يعلى التّوزي ، حدّثنا حفص بن غياث ، عن معقل بن عبيد الله ، عن أبي الزّبير ، عن جابر عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم : (أنّ رجلا جاءه ؛ فقال : إنّ لي امرأة لا تمنع يد لامس ؛ قال : (فارقها) ، قال : إنّي لا أصبر عنها ، قال : (فاستمتع بها))
قال : وكذلك رواه إبراهيم بن أبي الوزير ، عن حفص ابن غياث (8) .
................................
(1)(490/3)
(2) برقم (2049)
(3) في (المجتبى) (3229) ، وكذا في (السنن الكبرى) (5321) بنحوه ، وليس فيه : (بنت عمّ لي)
(4) هو ابن سلمة ، ولفظه كما قال النّسائي في (سننه) (5321) (عبد الكريم يرفعه إلى ابن عباس ، وهارون لم يرفعه)
(5) أخرجه النّسائي في (المجتبى) (3464) ، وكذا في (السنن الكبرى) (5629)
(6) كذا بالأصل ، وكذا في الذي بعده ، ولعلّه سبق قلم ، فإنّ الذي رواه من تلك الطرق هو البيهقي في (السنن الكبرى) (250/7) ويؤكّد ذلك أنّ هؤلاء الرواة ليسوا من رجال النسائي بل كانو من بعده بمفاوز .
(7) أخرجه ابن عدي في (الكامل) (212/8) وفي ترجمة معقل ابن عبيد الله الجزري
(8) هذا آخر ما وجد في الرسالة من خطّ المؤلّف
__________________
قُلْ للّذِينَ تَفَرَّقُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُم فِي العَالَمِين البَيِّنَة
إنَّ الّذِينَ سَعَوْا لِغَمْزِ قَنَاتِكُمْ وَجَدُوا قَنَاتَكُمْ لِكَسْرٍ لَيِّنَة
عُودُوا إِلَى عَهْدِ الأُخُوَّةِ وَارْجِعُوا لاَ تَحْسَبُوا عُقْبَى التَّفَرُّقِ هَيِّنَة

«محمّد العيد»
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:02 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.