أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
16432 12048

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر القرآن وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #61  
قديم 08-25-2018, 01:11 AM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,144
افتراضي

بيان أنّ تتبّع آثار الأنبياء الشخصيّة من وسائل الشرك

قال تعالى:
﴿قالَ بَصُرتُ بِما لَم يَبصُروا بِهِ فَقَبَضتُ قَبضَةً مِن أَثَرِ الرَّسولِ فَنَبَذتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَت لي نَفسي﴾
[طه: ٩٦].

وقال تعالى:
﴿فَلَمّا أَتاها نودِيَ يا موسى *إِنّي أَنا رَبُّكَ فَاخلَع نَعلَيكَ إِنَّكَ بِالوادِ المُقَدَّسِ طُوًى﴾
[طه: ١١-١٢].
وقال تعالى:
﴿وَإِذ جَعَلنَا البَيتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وَأَمنًا وَاتَّخِذوا مِن مَقامِ إِبراهيمَ مُصَلًّى..﴾
[البقرة: ١٢٥].
وقال تعالى:
﴿قُل أَرَأَيتُم ما تَدعونَ مِن دونِ اللَّهِ أَروني ماذا خَلَقوا مِنَ الأَرضِ أَم لَهُم شِركٌ فِي السَّماواتِ ائتوني بِكِتابٍ مِن قَبلِ هذا أَو أَثارَةٍ مِن عِلمٍ إِن كُنتُم صادِقينَ﴾
[الأحقاف: ٤].

وفيها من العلم:
في الآية الاولى؛ أنّ السامري تتبّع أثر جبريل وقبض منه قبضة كانت سبباً لضلال بني اسرائيل، وذلك انّه فَعَل مالم يؤذن له في فعله، وهذه حقيقة الفتنة ونتيجة الإحداث في الدين.

وفي الآية الثانية؛ التنبيه إلى أنّ الوادي المقدس الذي كلّم اللهُ فيه موسى؛ لا تُشرع الصلاة فيه فضلا ً عن شدّ الرحل إليه، هذا مع قدسيته، وهكذا كل مكان صلى فيه نبينا ﷺ ولم يأمر بالصلاة فيه؛ فلا يشرع لنا قصد الصلاة فيه فضلاً عن شدّ الرحل إليه.

وفي الآية الثالثة؛ التنبيه إلى أن اتخاذ مقامات الانبياء مصليات لا بُدَّ فيه من الإذن من الله، وإلا كان بدعةً وافتراءً على الله.

وفي الآية الرابعة؛ التنبيه إلى أنّ آثار الأنبياء هي ما ورثوه من علم لا ماتركوه من أثاث ومتاع، قال تعالى: ﴿وَلَقَد آتَينا موسَى الهُدى وَأَورَثنا بَني إِسرائيلَ الكِتابَ﴾ [غافر: ٥٣].
والله أعلم.

حرر في: 13ـ12ـ1439هـ.
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #62  
قديم 08-27-2018, 04:57 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,144
افتراضي


براءة الرسول الكريم من إطراء وغلو الصوفيّة المعاصرين

قال تعالى:
{ وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنبُوعًا ۞ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا ۞ أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ۞ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَّقْرَؤُهُ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا}
[الإسراء:90-93].

وفيها من العلم
أنّ خوارق العادات ليست هي تنشىء الإيمان في نفوس المعاندين المستكبرين، ولو كانت كذلك لكان بنو اسرائيل أهدى الأمم على الإطلاق ، فقد شاهدوا من الخوارق والآيات مالم يشاهده غيرهم من الأمم،

وفي قوله ﷻ {قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولا} التنبيه إلى ضلال غلاة الصوفيّة
الذين يعتقدون أن الرسول عليه الصلاة والسلام له صفات الألوهيّة وأنّه قبة الكون، ويخلق ويرزق، ويحيي ويميت،

فالنبي ﷺ لا يملك خصائص الربوبية فضلاً عن الألوهيّة، بل هو مفتقر إلى هداية الله ورزقه وعافيته، ولا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ،

قال تعالى:
{ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ ۞ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ ۞ وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ}
[الضحى:6-8]

وقال تعالى:
{ قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ }
[الأنعام:50],

وقال إبراهيم عليه السلام:
{ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ۞ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ۞ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ۞ وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ۞ وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ }
[الشعراء:78-82]

والله أعلم
١٥-١٢-١٤٣٩ه
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 09-01-2018, 10:36 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,144
افتراضي


أذلة على المؤمنين

قال تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }
[المائدة:54].

وفيها من العلم أنّ عمل القلب هو الأصل وأعمال الجوارح تابعة له، وأنّ أعلى أعمال القلب محبة العبد لله، وأنّ من أبرز العلامات الظاهرة الدالة على الإيمان هي السمع والطاعة لمن تأمّر عليه في غير معصية، دل على ذلك قوله تعالى { أذلة على المؤمنين }.

وجاء في تفسيرها من السنة قوله ﷺ:
" ‏قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا ‏ ‏يَزِيغُ ‏ ‏عَنْهَا بَعْدِي إِلَّا هَالِكٌ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا ‏ ‏بِالنَّوَاجِذِ ‏ ‏وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا فَإِنَّمَا الْمُؤْمِنُ كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ ‏ ‏حَيْثُمَا قِيدَ انْقَادَ "
رواه الإمام احمد وابن ماجة وصححه الألباني.

ويشهد له ما رواه البخاري عن أبي هريرة مرفوعاً
" إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يُؤذن له، وإن شفع لم يُشفع ".

ويشهد له حديث أبي ذر رضي الله عنه قَالَ :
"كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ آتِي الْمَسْجِدَ إِذَا أَنَا فَرَغْتُ مِنْ عَمَلِي، فَأَضْطَجِعُ فِيهِ، فَأَتَانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَأَنَا مُضْطَجِعٌ ، فَغَمَزَنِي بِرِجْلِهِ، فَاسْتَوَيْتُ جَالِسًا فَقَالَ لِي :
يَا أَبَا ذَرٍّ ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا ؟
فَقُلْتُ : أَرْجِعُ إِلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى بَيْتِي
قَالَ : فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْهَا ؟
فَقُلْتُ : إِذَنْ آخُذَ بِسَيْفِي ، فَأَضْرِبَ بِهِ مَنْ يُخْرِجُنِي . فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِي ، فَقَالَ : غَفْرًا يَا أَبَا ذَرٍّ ، ثَلَاثًا ، بَلْ تَنْقَادُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ ، وَتَنْسَاقُ مَعَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ ، وَلَوْ عَبْدًا أَسْوَدَ
قَالَ أَبُو ذَرٍّ : فَلَمَّا نُفِيتُ إِلَى الرَّبَذَةِ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ أَسْوَدُ كَانَ فِيهَا عَلَى نَعَمِ الصَّدَقَةِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَخَذَ لِيَرْجِعَ وَلِيُقَدِّمَنِي ، فَقُلْتُ : كَمَا أَنْتَ ، بَلْ أَنْقَادُ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
رواه الإمام أحمد وصححه الألباني.

وقال تعالى:
{وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ ۖ قُل لَّا تُقْسِمُوا ۖ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }
[النور:53].

والله أعلم
٢١-١٢-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #64  
قديم 09-08-2018, 02:16 AM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,144
افتراضي


التذكير بالحكمة من خلق الله للزمان

قال تعالى:
{ كَلَّا وَالْقَمَرِ ۞ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ۞ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ۞ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ۞ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ۞ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ }
[المدثر:32-37].

وفيها من العلم التنبيه إلى حكمة خلق الله للزمان فالقمر عدّادُ الحساب والليل والنهار وقت العمل، وليس هناك توقف بل إما الربح وإما الخسارة.

قال ابن القيم رحمه الله:
" فإن لم يكن في تقدم فهو متأخر ولا بد ، فالعبد سائر لا واقف فإما إلى فوق وإما إلى أسفل إما إلى أمام وإما إلى وراء ، وليس في الطبيعة ولا في الشريعة وقوف ألبتة ، ما هو إلا مراحل تطوى أسرع طي إلى الجنة أو إلى النار ، فمسرع ومبطىء ومتقدم ومتأخر

وليس في الطريق واقف ألبتة ، وإنما يتخالفون فى جهة المسير وفي السرعة والبطء
{إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ} ولم يذكر واقفا إذ لا منزل بين الجنة والنار ولا طريق لسالك إلى غير الدارين ألبتة , فمن لم يتقدم إلى هذه بالأعمال الصالحة فهو متأخر إلى تلك بالأعمال السيئة "
(مدارج السالكين ٢٦٧/١).

وقال تعالى:
{ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }
[الأنعام:162].

والله أعلم
٢٧-١٢-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 09-09-2018, 05:29 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,144
افتراضي


من الفقه الأكبر

قال تعالى:
{ فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ }
[الذاريات:50]

وفيها من العلم الإشارة إلى دعاء رسول الله ﷺ:
"اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ "

قال ابن القيّم رحمه الله:

" وأعوذ بك منك " : فاستعاذ بصفة الرضا من صفة الغضب، وبفعل العافية من فعل العقوبة ، واستعاذ به منه باعتبارين ؛ وكأن في استعاذته منه جمعاً لما فصله في الجملتين قبله
فإن الاستعاذة به منه ترجع إلى معنى الكلام قبلها ، مع تضمنها فائدة شريفة ، وهي كمال التوحيد ، وأن الذي يستعيذ به العائذ ، ويهرب منه :

إنما هو فعل الله ومشيئته وقدره ؛ فهو وحده المنفرد بالحكم ؛ فإذا أراد بعبده سوءا لم يعذه منه إلا هو ، فهو الذي يريد به ما يسوؤه ، وهو الذي يريد دفعه عنه ، فصار سبحانه مستعاذاً به منه باعتبار الإرادتين : { وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ }

فهو الذي يمس بالضر ، وهو الذي يكشفه ، لا إله إلا هو ، فالمهرب منه إليه ، والفرار منه إليه ، والملجأ منه إليه ، كما أن الاستعاذة منه ؛ فإنه لا رب غيره ولا مدبر للعبد سواه ، فهو الذي يحركه ويقلبه ويصرفه كيف يشاء "
(انتهى من "طريق الهجرتين وباب السعادتين " ٤٣١/١ ).

وقال شيخ الإسلام:
" وبعض الناس يقول: يا رب إني أخافك وأخاف من لا يخافك، فهذا كلام ساقط لا يجوز، بل على العبد أن يخاف الله وحده ولا يخاف أحدا، فإن من لا يخاف الله أذل من أن يُخاف ، فإنه ظالم وهو من أولياء الشيطان، فالخوف منه قد نهى الله عنه، وإذا قيل قد يؤذيني قيل:
إنما يؤذيك بتسليط الله له، وإذا أراد الله دفع شره عنك دفعه، فالأمر لله؛ وإنما يسلط على العبد بذنوبه، وأنت إذا خفت الله فاتقيته وتوكلت عليه كفاك شر كل شر، ولم يسلطه عليك فإنه قال: { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ }
وتسليطه يكون بسبب ذنوبك وخوفك منه، فإذا خفت الله وتبت من ذنوبك واستغفرته لم يسلط عليك، كما قال { وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }
(المجموع ٥٧/١).

قال تعالى:
{ مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا }
[النساء:79].

والله أعلم
٢٩-١٢-١٤٣٩هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #66  
قديم 09-11-2018, 01:41 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,144
افتراضي

سؤال الله في كل صلاة لزوم ماكان عليه الصحابة من عقيدة وعمل

قال تعالى:
﴿اهدِنَا الصِّراطَ المُستَقيمَ *صِراطَ الَّذينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم غَيرِ المَغضوبِ عَلَيهِم وَلَا الضّالّينَ﴾
[الفاتحة: ٦-٧].

وفيها من العلم:
الصراط المستقيم هو الدين القيّم الذي عليه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملّة إبراهيم عليه السلام كما قال تعالى: ﴿قُل إِنَّني هَداني رَبّي إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍ دينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبراهيمَ حَنيفًا وَما كانَ مِنَ المُشرِكينَ﴾
[الأنعام: ١٦١].

وعلّمناﷺ أن نقول إذا أصبحنا وأمسينا: ((أصبحنا على فطرة الإسلام وعلى كلمة الإخلاص وعلى دين نبينا محمدﷺ وعلى ملّة أبينا إبراهيم حنيفاً مسلماً وماكان من المشركين)).

وسورة الفاتحة أعظم سورة في القرآن دلت على وجوب اتباع الصحابة، فلم يكتف ﷻ بإيجاب سلوك الصراط المستقيم؛ بل أوجب اتباع سبيل الذين سلكوه،
↩وذلك يدل على وجوب أن يكون أهل الحق طائفة واحدة، وأن يكونوا على طريق واحد، وذلك أن الآية ذكرت أقسام الناس كلهم:
▪فجعلت المقبولين طائفة واحدة {الَّذينَ أَنعَمتَ عَلَيهِم} وهم الصحابة.
▪وجعلت المردودين طائفتين: "المغضوب عليهم" و "الضالين".

وهذا ينطبق تماماً مع قولهﷺ في حديث الإفتراق:
(كلهم في النار إلا واحدة) فلما سئل عنها قال:
(من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي)وهذا يدل على أنّ الهداية في السورة لا تحصل إلا باتباعهم كما قال تعالى:
﴿فَإِن آمَنوا بِمِثلِ ما آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهتَدَوا وَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّما هُم في شِقاقٍ فَسَيَكفيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّميعُ العَليمُ﴾ [البقرة: ١٣٧].
↩وأنّ الهداية لاتحصل إلا بمفارقة سبل من خالفهم، قال تعالى:
﴿وَأَنَّ هذا صِراطي مُستَقيمًا فَاتَّبِعوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُم عَن سَبيلِهِ ذلِكُم وَصّاكُم بِهِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾
[الأنعام: ١٥٣].
والله أعلم.

حرر في: 01ـ01ـ1440هـ.
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
  #67  
قديم يوم أمس, 04:34 PM
ابوعبد المليك ابوعبد المليك غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2013
المشاركات: 4,144
افتراضي


لا يحل لأحد أن يفتات على ولي الامر فيما هو من اختصاصه

قال تعالى:
﴿وَإِذا جاءَهُم أَمرٌ مِنَ الأَمنِ أَوِ الخَوفِ أَذاعوا بِهِ وَلَو رَدّوهُ إِلَى الرَّسولِ وَإِلى أُولِي الأَمرِ مِنهُم لَعَلِمَهُ الَّذينَ يَستَنبِطونَهُ مِنهُم وَلَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ لَاتَّبَعتُمُ الشَّيطانَ إِلّا قَليلًا﴾
[النساء: ٨٣].

وفيها من العلم:

أنّ المتحدث الشرعي في القضايا العامة للمسلمين من اختصاص ولي الأمر ومن ذلك قرار السلم والحرب، ورسم السياسة العامة الداخلية والخارجية.
وليس لأحدٍ كائناً من كان الخوض في هذه الأمور بمعزل عن ولي الأمر، وإلاّ كان متبعاً للشيطان، قالﷺ:
(عليهم ماحملوا وعليكم ماحملتم)
فإن كان ناصحاً لوطنه وجماعة المسلمين وإمامهم فعليه التواصل مع ولي الامر؛ فهذا هو سبيل المؤمنين، وعكسه شق العصا وخلع يد الطاعة!!.

وقد مر بنا في هذه البلاد المباركة خلال الثلاثين سنة الماضية أحداث جسام، خاض فيها أقوام بغير حجة من كتاب الله وسنّة رسولهﷺ ودون أدنى خبرة ولا معرفة بالسياسة ولا يملكون شيئاً من أدواتها، فنتج عن ذلك إنحراف في المفاهيم الشرعية لدى شريحة من المنتمين للعمل الإسلامي، أثر سلباً على التدين بسبب إيغالهم فيما يسمى بالعمل السياسي، فأصابهم ما أصاب الفلاسفة وغلاة الصوفية!!
وهذه عقوبة من الله سببها اتباع الهوى، والمراءاة بالدين.

قال شيخ الإسلام -رحمه الله-:

"وإذا اجتمع شهوات الغي ومضلات الفتن قوي البلاء وصار صاحبه مغضوبًا عليه ضالاً، وهذا يكون كثيراً بسبب حُب الرئاسة والعلو في الأرض كحال فرعون، قال تعالى: {إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} فوصفه بالعلو في الأرض والفساد.

وقال في آخر السورة: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} سورة القصص.
ولهذا قال في حق فرعون: {وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ} سورة غافر. وذلك أن حب الرئاسة شهوة خفية كما قال شداد بن أوس -رضي الله عنه-: "يا نعايا العرب؛ يا نعايا العرب؛ إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية"!! قيل لأبي داود السجستاني: "ما الشهوة الخفية؟ قال: "حب الرئاسة".
والله أعلم.

حرر في: 19ـ01ـ1440هـ.

مشروعيّة إتخاذ الأسباب الإستباقيّة
التي بها يدفع شر الجحافل الهمجيّة المجرمة المفسدة في الأرض

قال تعالى:
{ قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَىٰ أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا }
[الكهف:94].

وفيها من العلم
أنّ العاقل لا يمتنع عن الاستفادة من خبرة غيره لمجرد اختلاف الجنس أو العرق أو الدين أو المذهب أو البلد، إذا كان في ذلك ردع للمفسدين في الأرض ، وصيانة الدين والنفس والعرض والمال ولو كان ذلك على حساب خراج الدولة.

قال تعالى:
{ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ }
[البقرة:251].

وفيها أن من الحصافة والحزم الإستعداد للمخاطر قبل وقوعها ، وأن القيادة والسياسة تخطيط وإدراك للإمكانات وتوظيفها في أفضل صورة للاستفادة
{ آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا سَاوَىٰ بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا }.

وأنّ من أعظم أسباب ذلك وحدة المجتمع وترابطه وتماسكه خلف قيادته كما قال تعالى:
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ }
[النساء:59].

والله أعلم
25- 1- 1440هـ

من عقوبات الله لمن يخون إمامه ويفارق الجماعة

قال تعالى:
{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُولَٰئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ ۚ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }
[البقرة:114].

وفيها من العلم:
فإذا كان الصد عن المساجد والسعي في خرابها جريمة هي من أعظم الظلم فإن السعي في زوال أو إضعاف أو خيانة دولة أقامت هذه المساجد على التوحيد والسنّة ونشرت الأمن الذي لا يقوم الدين إلا به ، لاريب أنّه محاربة لله ورسوله وسعي في الفساد في الأرض.

وفي مسائل الإمام أحمد رحمه الله:
"قعد الخوارج هم أخبث الخوارج".

قال ابن حجر رحمه الله:
"والقعدية الذين يزينون الخروج على السلطان ولا يباشرون ذلك " انتهى.

والجزاء من جنس العمل فمن سعى لتفريق جماعة المسلمين فإنّه يعاقب بالخوف وحاله كحال المنافقين كما قال تعالى:
{ لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [التوبة:110].

ومن قوله تعالى { ومن أظلم ممن منع مساجد الله} الآية ، يتبين لك السر في قول النبي ﷺ "لا ما أقاموا فيكم الصلاة ".

والله أعلم
27- 1- 1440هـ
__________________
أموت ويبقى ما كتبته ** فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني ** ويغفر لي سوء فعاليا

قال ابن عون:
"ذكر الناس داء،وذكر الله دواء"

قال الإمام الذهبي:"إي والله،فالعجب منَّا ومن جهلنا كيف ندع الدواء ونقتحم الداءقال تعالى :
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب)
ولكن لا يتهيأ ذلك إلا بتوفيق الله ومن أدمن الدعاءولازم قَرْع الباب فتح له"

السير6 /369

قال العلامة السعدي:"وليحذرمن الاشتغال بالناس والتفتيش عن أحوالهم والعيب لهم
فإن ذلك إثم حاضر والمعصية من أهل العلم أعظم منها من غيرهم
ولأن غيرهم يقتدي بهم. ولأن الاشتغال بالناس يضيع المصالح النافعة
والوقت النفيس ويذهب بهجة العلم ونوره"

الفتاوى السعدية 461

https://twitter.com/mourad_22_
قناتي على اليوتيوب
https://www.youtube.com/channel/UCoNyEnUkCvtnk10j1ElI4Lg
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:37 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.