أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
62491 64110

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > منبر الفقه وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-06-2017, 03:18 PM
أبو يزن أشرف بن تيسير الحديدي أبو يزن أشرف بن تيسير الحديدي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الاردن - السلط
المشاركات: 325
افتراضي الجمع والقصر للمسافر الذي اجتمع في حقه عدة أوطان، كاجتماع وطن الإقامة و الوطن الأصلي.


السؤال : السلام عليكم، أنا أردني، سافرت إلى السعودية وأقمت فيها للعمل، وأرجع بين الفترة والأخرى إلى الأردن، فأمكث فيها مدة تتراوح بين الأسبوع إلى الشهر، فهل يشرع لي جمع الصلوات وقصرها وأنا في الأردن، وكم هي مدة الإقامة التي يجوز لي فيها جمع وقصر الصلوات؟

الجواب :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أخي الكريم، أسأل الله العلي العظيم أن يحفظك بحفظه، وأن يعيننا وإياك على إقامة ديننا والثبات عليه، وأن يصلح لنا ولك دنيانا التي فيها معاشنا، ويصلح آخرتنا التي إليها معادنا، وبعد :

فموضوعك يا أخي الكريم يتعلق بثلاثة مسائل، ألا وهي :

المسألة الأولى : حقيقة القصر والجمع :

فلتعلم يا أخي الكريم أن القصر متعلق بالسفر، وأن الجمع متعلق بالحرج.

فلا يزال المسافر يقصر الصلاة، ما لم يصبح مقيما، أو أن يأتم بمقيم، فالراجح والله أعلم أن القصر في حق المسافر عزيمة وليست برخصة، بمعنى وجوب قصر الصلاة على المسافر لا التخيير، لحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر. متفق عليه.

أما الجمع فيتعلق بالحرج والمشقة، كضيق الوقت، أو الجد عند المسير، أو عدم التمكن من إقامة الصلاة تامة بشروطها وأركانها في الزمان أو المكان، وما شابه ذلك من الأعذار، وذلك لحديث ابن عباس رضي الله عنه، لما سئل عن سبب الجمع، فقال : أراد أن لا يحرج أمته. رواه مسلم.

المسألة الثانية : مدة الإقامة :

فجمهور أهل العلم على أن من أقام أكثر من أربعة أيام صار مقيما، ولزمه أن يتم الصلاة، وذلك لحديث عثمان بن عفان رضي الله عنه، أنه قال : من أجمع إقامة أربع أتم الصلاة. رواه البيهقي في الكبرى، وقال : لم أجد إسناده. فهو ضعيف ولا يحتج به.
والراجح والله أعلم أن المسافر عليه أن يقصر الصلاة مهما طال سفره أو مكثه، ما لم ينو الإقامة المطلقة، لما رواه البيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما : أنه كان إذا أجمع المقام ببلد أتم الصلاة.
ولحديث أبي جحيفة رضي الله عنه، يصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر، قال : ثم لم يزل يصلي ركعتين حتى رجع إلى المدينة. رواه مسلم.

المسألة الثالثة : إجتماع الأوطان في حق المسافر :

الصحيح أن السفر يتعلق حقيقة بنية الإقامة المطلقة أو عدمها، بغض النظر عن نوع الوطن بالنسبة للمسافر، سواء كان وطنا أصليا، أو وطن إقامة، أو وطن سكنى، فالذي نوى الإقامة مطلقا في وطن إقامته، من غير تحديد مدة معينة، فهو مقيم فيه، وأما وطنه الأصلي فدخوله فيه يرجع إلى نيته، فإن كان نوى الرجوع والإقامة مطلقا، فقد أصبح مقيما، وإن كانت مجرد زيارة، متعلقة بمدة محددة، او غاية يراد إنجازها، حتى وإن طالت المدة، ما دام لم ينو الإقامة المطلقة فيها، فإن حكمه حكم المسافر، حتى وإن كان له فيها دار وأهل، فالعبرة بالإقامة ونيتها.

الخلاصة :

فالراجح في حقك هو : الجمع والقصر في أثناء مسير السفر، في الذهاب والإياب، والقصر في الأردن، من غير جمع، إلا للحرج، مهما طال مكثك فيها، إلا إذا نويت الإقامة المطلقة فيها.

والله تعالى أعلم.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:11 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.