أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
62641 64110

العودة   {منتديات كل السلفيين} > المنابر العامة > المنبر الإسلامي العام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 02-25-2017, 08:26 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,692
افتراضي


31 - الرحلة لمخطوطات قنا بصعيد مصر وقصة محزنة في تلف بعضها:
سافرت لمدينة قنا بصعيد مصر يوم الاربعاء 8 محرم 1437ھ لزيارة صديق العمر العلامة المؤرخ النسابة الشريف أحمد ضياء بن محمد العنقاوي، - وهو أنبل شريف عرفته في حياتي -، فألتقيت به في نفس اليوم وفي اليوم التالي استضافني في منزله العامر واطلعني على 153 مخطوطًا أصليًا في شتى العلوم الاسلامية جمعها من بيوتات الاشراف الساكنين بقنا في صعيد مصر وبعضها أهديت إليه ، وقد ألف في هذه المخطوطات دراسة باسم: (مخطوطات الاشراف بمدينة قنا).
قلت: وفي هذه المخطوطات نفائس، ولكن القليل منها كاملة المحتوى، وقد سألته عن ذلك فحكى لي قصة تدمي القلب في سبب فقد اجزاء أو ورقات من هذه المخطوطات، فقال: (إن أحد اقاربه عرض عليه أخذ المخطوطات التي بحوزته فاعتذر عن أخذها، وقالت له زوجة قريبه: خذها ياولدي فقد كنا نأخذ من هذه الكتب ورقًا لنشعل به النار، وبعد وفاة قريبه ارسل ابنه تلك المخطوطات، ولكن قل أن تجد مخطوطا منها كاملاً، فتأسفت حينها وندمت أشد الندم أنني لم أخذ هذه المخطوطات حينما عرضت علي).
ودونكم عنواين بعض هذه المخطوطات، وورقات منها لاتحافكم.
كتبها الاثنين ١٢-محرم-١٤٣٧هـ

32 - انقراض أسرة الطبري العلمية في مكة!
كم تألمت وحزنت لانقراض أسرة الطبري أحد أكبر الأسر العلمية بمكة ومتقلدي فتوى الشافعية لقرون:
اليوم وأنا برفقة والدتي الصالحة في المستشفى التخصصي بالرياض ارسل إلي صديقنا الشيخ المتفنن يوسف الصبحي خبر انقراض أسرة الطبري على لسان أكابر أهل العلم فتألمت لهذا الخبر فوق ألمي على صحة والدتي ، فقال :
قال الشيخ العلامة الكتاني في فهرس الفهارس 299/2 عن بيت الطبري في مكة أهل العلم والفضل والرواية قال رحمه الله تعالى :
(وقد اشتد بحثي في مكة المكرمة أيام رحلتي إليها عن بقية فقهاء وفقيهات هذا البيت العظيم فوجدتهم دخلوا تحت خبر كان وكل من عليها فان )
وعقب العلامة حسن المشاط رحمه الله تعالى بقوله :
( هذا البيت العظيم في داخل زقاق بطريق المدعى يعرف إلى اليوم بزقاق الطبري كان يخرج منه أربعون عالما إلى المسجد الحرام واليوم دخلوا في خبر كان تغمدهم الله برحمته .....).
قلت: ولهذه الأسرة العلمية المباركة مئات المؤلفات في شتى الفنون مخطوطة وقليل منها المطبوع تجعلك تتحسر على انقراضهم، ولمكانتهم العلمية أفردت في تاريخ أعلام هذه الأسرة مؤلفات.
كتبها 4 صفر ١٤٣٧هـ

33 - مؤلفات المؤرخ الأديب محمد بن علي بن حيدر الموسوي المكي(ت١١٣٩هـ) في أعيان مكة:
ولد هذا المؤرخ الأديب محمد بن علي بن حيدر بن محمد بن محمد بن نجم الدين الموسوي في مكة سنة (١٠٧٩هـ) وفي رواية في جبل عامل في لبنان، وتوفي بمكة سنة (١١٣٩هـ).
نال هذا الأديب حظوة لدى أمراء مكة لبلاغته وفصحاته، فأصبح كاتب الأنشاء لهم، وقد مدح جمع من الأشراف ومنهم أمير الحرمين الشريف عبدالكريم بن محمد بن يعلى البركاتي(ت١١٣١هـ) وأمير الحرمين الشريف سعيد بن سعد بن زيد(ت١١٢٩هـ).
والشاهد أن هذا المؤرخ الأديب ألف عدة مؤلفات في أشراف مكة ترجم لهم وذكر مناقبهم ومدحهم بقصائد طنانة، وهذه المؤلفات وصاحبها مما فات المؤرخ الدكتور الهيلة في كتابه (التاريخ والمؤرخون بمكة) ، ودونك مؤلفاته:
١- كنز فرائد الأبيات للتمثيل والمحاضرات، عارض به كتاب القطبي الذي سماه التمثل والمحاضرة بالأبيات المفردة النادرة، وزاد عليه ثلاثة أمثاله، مع اختراع لم يحم حول مثاله وهو مجلد ضخم خدم به الشريف أحمد بن سعيد بن مبارك بن شنبر.
٢- ثقوب العلوم السنية في الفهوم الحسنية، وموضوعه بيان تعريف الملكات اللسانية المضرية، وكيفية تحصيلها مع حل لكثير من الأبيات الشعرية وذكر مفاهيم لبعض ملوك مكة صادفت الصواب وهو كتاب مفيد جدًا في مجلد ضخم خدم به الشريف ناصر بن أحمد الحارث جد الأشراف الحرث بالخرمة.
٣- نجح أسباب الأدب المبارك، في فتح قرب المولى شبير بن مبارك، خدمه به، وشبير هو الأديب ابن مبارك بن فضل بن مسعود بن الحسن بن أبي نمي.
كتبها الشيخ إبراهيم وهو عليل البدن.
(نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس) (١/١٤٠)، (تنضيد العقود السنية) )٢/٢٢٩) (٢/٢١٩)، (أزهار البستان الطيبة) (ق٢٤٠).

34 - كتاب: لسان الزمان في أخبار سيد العربان وأخبار أمته خير الأنس والجان.
الحمدلله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد: هذا الكتاب للعلامة المحدث المؤرخ الأديب المتفنن محمد بن أحمد المعروف بابن عقيلة المغربي المكي الحنفي، ولد هذا العالم المؤرخ في مكة سنة ١٠٩٦هـ وتوفي فيها سنة ١١٤٩هـ، نال هذا العالم عناية أمير الحرمين الشريف عبدالكريم بن محمد البركاتي المتوفى سنة ١١٣١هـ فكان من خاصته.
وقد ألف رحمه عدة مؤلفات في الحديث وعلومه، والفقه وأصوله، والأدب، وتميز بكتابته التاريخية فتاريخه هذا رتبه على حوادث السنين إلى سنة ١١٣٣هـ أي إلى نهاية ولاية أميره وصديقه الشريف عبدالكريم البركاتي على الحرمين، فذكر في كتابه الآنف الذكر بعض ما وقع في مكة من أحداث وأخبار وترجم لجمع من أعلام مكة وغيرهم من القرون الأولى إلى عصره.
وقد بحثت عن هذا التاريخ وهكذا من تقدمني من أهل العلم والفضل في المكتبات ولم نجد له ذكر، وسنظل نبحث عنه؛ لأن الكتاب إلى عهد قريب كان بيد تلميذه المؤرخ رضي الدين الموسوي المكي(ت١١٦٣هـ) ونقل نصوصًا منه في كتابه: (تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية)، وعد كتابه من أفضل كتب المتأخرين ببلد الله الحرام.
ثم انتقلت نسخة من (لسان الزمان) للشام، ونقل عنها المؤرخ محمد خليل المرادي (ت١٢٠٦هـ) في كتابه (سلك الدرر) ترجمة الفقيه عبدالله بن طرفة المكي الشافعي، وقال بأن ابن عقيلة أثنى عليه ثناء حسنًا.
ثم انتقلت نسخة من (لسان الزمان) للهند، ونقل عنها العلامة محمد صديق خان القنوجي(ت١٣٠٧هـ) في كتابه (أبجد العلوم) ترجمة صبغة الله البروجي، وقال بأن ترجمة ابن عقيلة له حسنة.

35 - لم أرَ في حَيَاتِي أفجر من أدعياء النسب الشيعة في خصومتهم:
عندما يضعف دعي النسب عن مقارعة الأدلة والحجج التي بثثتُها في مقالاتي ومواقفي بعدم انتمائه للدوحة الهاشمية؛ يفجر في خصومته لضعف حجته ولأنني هدمت حلمه الذي بناه على هواه أو على روايات ووثائق باعة النسب ومزوريه بأنه من الدوحة الهاشمية، فيرميك لموقفك هذا بالعمالة والخيانة والظلم والجهل، ثم يخرجك من الدوحة الهاشمية بأنك -يا إبراهيم- مروعي يماني وتارة هندي وتارة حبشي، وهذه ردة فعل متوقعة، فلن يفرش دعي النسب الأرض لك وردًّا بعدما قضيت على أحلامه، فلا بد أن يتسع صدرك لطعنه.
ثم يصنفك دعي النسب - ليشعر بالانتصار- بأنك وهابي أو ألباني أو جامي وغير ذلك من الألقاب، هذا ما رأيته ولمسته في أدعياء النسب من أهل السُنة.
أما أدعياء النسب من الشيعة فيرميك بما رماك به أهل السُنة، ويزيد عليهم بأن يستحل عرضك ودمك، لاعتقاده بأنك سُني كافر، والكافر لا حرمة له، وهذا ما فعلوه معي:
- فقد رموا والدتي الصالحة بالعهر، وستلاقيهم يوم العرض.
- نسبوا معرفات لابني هاشم منها حساب: (abm10056) (بنو هاشم) لشتم وقذف الناس بألفاظ بذيئة لا تصدر من ابني هاشم الحافظ لكتاب الله والمتخلِّق بالأخلاق الحسنة كما عُرف عنه بين ذويه وأساتذته؛ فالكل -ولله الحمد- يشهد له بالتقوى والورع وحسن الخلق، فهذه لا تُعد تزكية مني لابني؛ لأنها حقيقة.
- حكموا بكفري، وقالوا لا يُقبل من إبراهيم قول لأنه وهابي كافر يعادي الشيعة ويتقصد أنسابهم، وهذا والله كذب وافتراء فقد شهدت في إحدى رسائلي بصحة كثير من الأسر الشيعية للدوحة الهاشمية ديانة لا نفاقًا.
- ألفوا مقالات ونشروها على صفحات الإنترنت؛ لشتم الأعيان والقبائل والطعن فيهم ورميهم بأبشع الألفاظ ونسبوها إلي بالكذب، ومن هذه المقالات: مقالة في الطعن في نسب ملك الأردن الهاشمي عبدالله بن الحسين، وأخرى في ملك المغرب محمد السادس العلوي.
- أحدثوا معرفات لشتم الأعيان وخصومي وقالوا بأنها لي، ويعلم الله بأنني لم أتخفَّ في حياتي تحت معرف مجهول، بل ولم آمر أحدًا بشتم الناس وقذفهم، فليس هذا من خلقي.
- نشروا صورًا لأشخاص من أصول أفريقية وقالوا بأنهم من أسرتي كذبًا.

36 - (الذريعة إلى تصانيف الشيعة).
كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة للمؤرخ آقا برزك الطهراني(ت١٣٨٩هـ) كتاب موسوعي استقصى فيه المؤلف مصنفات علماء الشيعة من القرون الأولى إلى عصره، ويقع هذا الكتاب في ٢٦ مجلدًا، وظاهر العنوان يقتضي بأن الكتاب خاصًا بمؤلفات الشيعة.
ولما طالعت الكتاب - لأتتبع كذابًا ادعى بأن جده كان عالمًا وله مؤلفات في التاريخ والأعلام والنسب - وجدته قد حوى مؤلفات عدد كبير من كتب أهل السنة كمؤلفات البغوي والواحدي والحكيم الترمذي وأبي حامد الغزالي وفخر الدين الرازي وابن نباتة وأبي الفداء وطاهر الجزائري والصفدي وغيرهم.
بل فيه مؤلفات للدروز والبهائية والقاديانية والهندوس.
وقد استدرك تلك المصنفات التي ليست للشيعة المؤرخ عبدالله شرف الدين الموسوي وأبان بأنها لأهل السنة وغيرهم من الملل في المجلد الأول من كتابه: (مع موسوعات رجال الشيعة).

37 - وسام الكرم في تراجم أئمة وخطباء الحرم (عبر العصور):
من أجمل ما أُلف عن أئمة وخطباء المسجد الحرام، فقد قدم مؤلفه صديقنا المؤرخ المحقق الشيخ يوسف الصبحي بمقدمة تاريخية مفيدة بل رائعة قبل استهلال حديثه عن أسماء وأخبار الأئمة والخطباء المكيين، ذكر فيها:
١- نظام تعيين الأئمة والخطباء.
٢- أنواع وظائف الأئمة والخطباء ورواتبهم.
٣- نظام صلاة التراويح .
٤- نشأة المقامات الأربعة.
٥- وصف المقامات الأربعة وأماكنها.
٦- كيفية صلاة الأئمة الأربعة في المقامات.
٧- أشهر بيوت أئمة المقامات الأربعة .
٨- موقف العلماء من تعدد الجماعات في المقامات.
٩- إزالة المقامات وتوحيد الجماعات.
١٠- ظاهرة الحرص على الإمامة والخطابة.
١١- ظاهرة توريث الإمامة والخطابة.
١٢- ظاهرة كثرة تعدد الأئمة والخطباء.
١٣- ظاهرة المشاجرة بين الأئمة والخطباء.
١٤- ظاهرة التنازل عن الإمامة والخطابة.
١٥- ظاهرة عزل الأئمة والخطباء.
وبعد هذه المقدمة التاريخية شرع المؤلف في مراده من تأليف الكتاب، وأخرجه بحرف جميل، وترتيب رشيق.

38 - اعتذار العلامة الالباني واحد من عشرات اعتذارات العلماء للإمام البخاري عن فوته الرواية عن بعض آل البيت:
ترجم شيخنا العلامة الألباني رحمه الله للإمام الحافظ الثقة الثبت أبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي(ت٢٢٤هـ) في مقدمة تحقيق كتابه (الإيمان) فذكر ثناء الأئمة عليه ، ومنهم الحافظ شمس الدين الذهبي القائل في أبي عبيد: (إن من نظر في كتب أبي عبيد علم مكانه من الحفظ والعلم، وكان حافظًا للحديث وعلله،عارفا بالفقه والاختلاف، رأسًا في اللغة، إمامًا في القراءات).
وبعد سرد اقوال الأئمة في ابن سلام لم يتعجب العلامة الالباني أن مثل هذا الإمام الثقة الثبت لم يروي عنه الإمام البخاري ولا عن غيره في مثل عدالته ومنهم ثقات آل البيت، فهذا دليل بأن البخاري لم يتقصد الاعراض عن رواياتهم لعلة إذ لا علة في أبي عبيد القاسم بن سلام، ودونك اعتذار العلامة الالباني:
(ومع هذه المناقب والفضائل، فإن الأئمة الستة لم يخرجوا له شيئًا من الحديث، فلا غرابة بعد هذا أن لا يخرج البخاري لبعض رواة أهل البيت الثقات منهم رضي الله عنهم!). انتهى.

39 - قال الكمال ابن الهمام الحنفي في «شرح فتح القدير» (6/102): يكره أخذ رؤوس البغاة فيطاف بها في الآفاق لأنه مثلة، وجوزه بعض المتأخرين إذا كان فيه طمأنينة قلوب أهل العدل أو كسر شوكة البغاة.
* نقلتها من ( إنْفَاذُ الأوَامِرِ الإلَهِيَّةِ بِنُصْرَةِ العَسَاكِرِ العُثْمَانِيَّةِ وَإنْقَاذِ سُكَّانِ الجَزِيرَةِ العَرَبِيَّةِ للشرنبلالي - تحقيق إبراهيم الهاشمي الأمير.

40 - مخطوطة نادرة جميلة ترسم أماكن المشاعر المقدسة بمكة وبيوت الصحابة وأسواقها والمسجد النبوي ومساجد المدينة وأماكن قبور آل البيت والصحابة وغيرها :
زرت الثلاثاء ٢٣ رجب ١٤٣٦هـ مكتبة مكة المكرمة (المولد) لا مكتبة الحرم، واستقبلني صديقنا أمين المكتبة الشيخ المحقق المفيد يوسف الصبحي، فأخذ بيدي لغرفة المخطوطات لأطلع على مخطوطة نادرة باللغة ألفارسية اسمها : (فتوح الحرمين) لمحي الدين الكلشي.
هذه المخطوطة يا كرام نسخت سنة ٩٥٧هـ، وتشتمل على رسوم نادرة بالالوان للمشاعر المقدسة في مكة وجبالها التاريخية، وعرفة وخيام الحجاج، ومسجد نمرة، ومزدلفة، والجمرات، ومسجد الخيف، وبيوت الصحابة، وأسواقها، والمحامل الشامية والمصرية، وغير ذلك من أماكن.
ثم انتقل للمدينة النبوية فرسم المسجد النبوي بقبته الخضراء، وأماكن قبور آل البيت والصحابة وإبراهيم ابن النبي ﷺ ، ومسجد قباء وما حوله من مزارع، ومسجد القبلتين، ومسجد عثمان رضي الله عنه .

41 - أخبار مخطوطات مدينة بورصا من كتاب: (دراسات في الكتب والمكتبات العثمانية) للدكتور المؤرخ سهيل صابان، وها هي ذي:
١- مكتبة أورخان للشيخ أحمد الغزي (١١٥٠هج) فيها ٥٢٣ مجلدًا في التصوف والأدب والتاريخ والسير والأعلام وقسم من هذه المخطوطات نادر وقيم جدًا.
٢- مكتبة خراججي أغلو (جزية دار زاده) للحاج حسين آغا جزية دار زاده (ت١٧٨٤م)، وفيها ١٣٣٦ مجلدًا.
٣- مكتبة حسين جلبي، وقد رممها حسين جلبي سنة ١٠٨٤هج، وفيها ١٢٩٤ مجلدًا.
٤- مكتبة الجامع الكبير، أنشئها عبدالله نصر الدين أفندي سنة ١٢١٢هج، وفيها ٤٥٢٥ مخطوط.
٥- المكتبة الوطنية، وفيها ٧٤ مخطوطًا.
٦- المكتبة العامة، وتحتها عدة مكتبات:
أ- مكتبة زاوية إسماعيل حقي وفيها١٠٠ مخطوط.
ب- مكتبة زاوية الأمير البخاري، ولم يذكر الدكتور الصابان عدد مخطوطاتها.
ج- مكتبة زاوية علي رضا الأثيناوي(ت١٢٨٠هج)، ولم يذكر الصابان عدد مخطوطاتها.
د- مكتبة زاوية أشرف زاده، بنيت في عهد عبدالله رومي أشرف زاده )ت٨٧٤هج)، وفيها٣٢٤ مجلدًا.
هه - مكتبة زاوية الأمنية للشيخ محمد أفندي النقشبندي (١٢٢٨هج)، ولم يذكر الدكتور الصابان عدد مخطوطاتها.
و - مكتبة الزاوية المولوية لمحمد دده وقد أسسها سنة ١٨٥٣م ، وفيها ٢٠١ مجلدًا .
ز - مكتبة زاوية أحمد بابا أفندي(ت١٢٦١هج)، ولم يذكر الدكتور عدد مخطوطاتها.
ح - مكتبة زاوية حسام الدين أفندي، ولم يذكر عدد مخطوطاتها.
ي - مكتبة زاوية مدرسة الخطيب، ولم يذكر عد مخطوطاتها.
ك - مكتبة إسحاق باشا، وفيها ٢٨٨ مخطوطًا.
ل - مكتبة الشيخ محمد شمس أفندي(ت١٣٤٩هج)، ولم يذكر الدكتور الصابان عدد مخطوطاتها.
م - مكتبة سليمان باشا، وفيها ١٣٥ مخطوطًا.
قال الشيخ إبراهيم الهاشمي الأمير: وهناك عدة مكتبات لم يرصد الدكتور سهيل صابان حفظه الله عدد مخطوطاتها، مثل: مكتبة كورشوني زاده، ومكتبة دار الشعب.


42 - في يوم الثلاثاء ٨ شعبان ١٤٣٦هـ زرت محل تحف وأثريات في إستانبول لا يخطر ببال باحث بأن هذا المحل الصغير به كنوز لا تقدر بثمن ، فجلست اقلب في التحف العثمانية الجميلة التي لديه، ولفت انتباهي في احد أركانه مخطوطة صغيرة مذهبة وبها عدة صور ساحرة للحرمين ، فقلت لصاحب المحل هل لديك غيرها؟
فقال : نعم لدي ٥٠٠ مخطوط ، فتواعدت معه لرؤية هذه المخطوطات اليوم التالي.
وفي يوم الأربعاء احضرت معي صديقي الحبيب الشيخ المحقق يوسف الصبحي الذي هاله هذا الخبر، وجلسنا نقلب مخطوطاته التي كانت في شتى الفنون وكان الغالب عليه كاب الفقه واللغة العربية.
كان يومًا من أجمل الأيام في حياتي، استشعرت فيه زمن المؤلفين ومعاناتهم في التأليف، وجمال الخطوط، والدقة المتناهية، والرسوم العجيبة بداخلها.

43 - ٣٠٨٢ كتاب وبحث ومقالة عن المدينة النبوية لم ترصدها الكتب المؤلفة فيمن ألف عن المدينة النبوية:
التقيت عصر يوم الثلاثاء ١٣ رمضان ١٤٣٦هـ في مكتبة الحرم النبوي بالدكتور الهمام يحيى بن حاج بكير بكلي الجزائري ودار بيننا حوار ماتع عن تاريخ المدينة النبوية وما ألف فيها، واستعرضنا الجهد المشكور للدكتور العسيلان الذي رصد فيه ٧٦٥ كتابًا وبحثًا عن المدينة، وكتاب الدكتور الصاعدي الذي رصد فيه ٢٧٩ كتابًا عن المدينة ، وأن هذا الرصد لم يستوعب كل ما ألف عنها عالميًا.
ثم حدثني عن مشروعه النفيس في رصد كل المؤلفات والأبحاث والمقالات العالمية التي نشرت خارج السعودية بجميع اللغات والتي كتبت عن جميع حقول المعرفة وليست في مجال تاريخ المدينة النبوية فقط .
وبعد ذلك سألني الدكتور يحيى حفظه الله كم تتوقع عدد هذه المؤلفات والأبحاث العالمية؟
فقلت: ١٠٠٠، فقال: هي أكثر من ذلك، لقد بلغ عدد هذه المؤلفات والابحاث والمقالات: ٣٠٨٢ ، وقد أفردتها في بحث ، وقريبًا سيرى النور.
2015/07/02

44 -

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 03-20-2017, 09:01 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,692
افتراضي



44 - عناية أمراء الحرمين من الأشراف بالعلم ونشره تستحق أن تفرد في كتاب:
من طالع تواريخ مكة، وكتب اعلامها، ومخطوطات مكتبة الحرم، والمولد، ومكتبة الملك عبدالعزيز بالمدينة النبوية، والمكتبات التركية يظفر بمادة علمية شيقة لإظهار عناية أمراء الحرمين من الاشراف بالعلم ونشره، ولو جمعت اجزم بأنها تكون في عدة مجلدات.
فلحب هؤلاء الأمراء للعلم اوقفوا مئات الكتب في شتى العلوم ليستفيد منها العلماء وطلاب العلم وما زالت هذه الكتب محفوظة.
ومن مظاهر عنايتهم بالعلم إشارتهم لجلسائهم من العلماء بأفراد كتاب في مسألة، أو يسأل عن مسألة فيجاب عليها، ثم يطلب الأمير التأليف فيها، ومن هذه الكتب المؤلفة بطلب الأمراء كتاب: (المؤلفة في المؤلفة قلوبهم) للفقيه المؤرخ عبدالقادر بن محمد الطبري المكي، ألفه باسم أمير الحرمين الشريف الحسن بن أبي نمي الثاني محمد بن بركات رحمهم الله.
وهي نسخة جميلة أنيقة، وسوف يحققها شيخنا المحدث المحقق الشريف نظام يعقوبي العباسي.
كتبها في المسجد الحرام تجاه الكعبة المشرفة
عصر الجمعة ٢٣ رمضان ١٤٣٦هـ

45 - من النوادر: كتاب لعالم من القرن الثاني الهجري ما زال بخط مؤلفه إلى يومنا هذا.
لولا أن شيخ المحققين عبدالرحمن العثيمين -رحمه الله- رأى بأم عينه كتاب (حذف من نسب قريش) لمؤرج السدوسي (ت١٩٥هـ) بخط المؤلف؛ لم أصدق الخبر! فهذا الموطأ والكتب الستة والمسانيد لم يصلنا شيء منها بخطوط مؤلفيها.
وللفائدة: ذكر الشيخ محمد القبيل في مقالته (تقييدات وحكايات) أن شيخ المحققين العثيمين رأى هذه النسخة بمكتبة فاس بالمغرب.

قلت: والكتاب حققه وطبعه الدكتور صلاح الدين المنجد في دار الكتاب الجديد بييروت سنة ١٣٩٦ / ١٩٧٦م في ١٢٠ ورقة مع فهارسه ومقدمته، ولفظة (الحذف) التي في عنوان الكتاب تعني (نبذة من نسب قريش)، وهو معنى لم تثبته المعاجم، كما قال العلامة الميمني..
٨ محرم ١٤٣٨هـ

46 - من حكم الله أنه خلق الغيرة في الإنسان لحفظ الأنساب:
الله تبارك وتعالى أمر بالمحافظة على الأنساب وصيانتها لئلا تختلط، ومن الأدلة على ذلك أنه أمر أن يُنسب الولد لأبيه لا لمتبنيه، فقال: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ۚ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ)، فامتثل بأبي وأمي النبي ﷺ لأمره وحذر أمته فقال: (لا ترغبوا عن آبائكم، فمن رغب عن أبيه فإنه كُفر).
وكذا امتثلت الأمه لأمر نبيها ﷺ فنسب كل واحدإلى أبيه الحقيقي وترك الانتساب إلى من تبناه.
والشاهد لعنوان مقالاتنا أن الله خلق الغيرة في الإنسان لحفظ الأنساب من الاختلاط، وأشار إلى هذه الحكمة الالهية العلامة الغزالي (ت٥٠٥هـ)، فقال: (إنما خُلقت الغيرة لحفظ الأنساب، ولو تسامح الناس بذلك لاختلطت الأنساب، ولذلك قيل: كل أمة وضعت الغيرة في رجالها وضعت الصيانة في نسائها).
١٧ صفر ١٤٣٨هـ

47 - من رأى خط الإمام أحمد بن حنبل الشيباني (ت٢٤١هـ):
رأى الحافظ ابن كثير الدمشقي (٧٧٤هـ) كتابًا للإمام الحافظ أحمد بن حنبل الشيباني (ت٢٤١هـ) بخطه، أما اليوم فلا يعلم كتابًا لهذا الإمام بخطه.
٢٣ صفر ١٤٣٨هـ
المصدر: اختصار علوم الحديث ص٢٢٧

48 - نصيحة للمعتد بنفسه وعقله:
قال الحافظ وكيع بن الجراح (ت١٩٧هـ) : لا ينبل الرجل حتى يكتب عمن فوقه، ومن هو مثله، ومن هو دونه).
قلت: وهذا نادر في الخلق اليوم، وخاصة الشطر الأخير: عرض عقله على من هو دونه ، لا يفعل هذا إلا الكبار.
٢٥ صفر ١٤٣٨هـ

49 - هل من مشمر لتحقيق هذا الكتاب عن مساجد قبائل الحجاز وفضائلها:
نسخة نفيسة وجميلة من كتاب: (جوامع الفضائل في مساجد القبائل) للسيد علاء الدين المدرس بالمدرسة السليمانية بمكة المشرفة.
ألفه السيد علاء سنة 1000هـ باللغة العثمانية عن المساجد في الحجاز، ويقع الكتاب في 234 ورقة، والناسخ هو السيد علي المدرس بالمدرسة السليمانية بمكة، وعليها تملك باسم عبدالرحيم القاضي بمدينة قسطنطينة.
وقفت على هذه النسخة الخطية في دار الكتب المصرية ولمستها بيدي إبان زيارتي لها سنة ١٤٣٧هـ، وللفائدة لهذا الكتاب عدة نسخ خطية في المكتبات التركية وغيرها، ولم يحقق إلى يومنا هذا.
٦ ربيع أول ١٤٣٨هـ

50 - شيء من تاريخ الإسبان المظلم والظالم للبشرية: أنهم أحرقوا من تراث المسلمين العلمي بعد سقوط الأندلس أكثر من مليون وخمسمائة ألف مجلد، وتسعين مكتبة:
حين سقطت الأندلس؛ سرعان ما عمل الإسبان في كتب المسلمين ومكاتبهم ما لم يعمله التتر في بغداد بكتب دار الخلافة؛ إذ أحرقوا ما يزيد على مليون وخمسين ألف مجلد؛ لتكون زينة وشعلة في يوم واحد. ثم أتلفوا تسعين مكتبة وجميع ما عثروا عليه في كل إقليم.
ذكر المؤرخ الإسباني دربلس: أن ما أحرقه الإسبان من كتب الأندلس ألف ألف وخمسمائة ألف مجلد (أي مليون ونصف مليون مجلد)، كلها خطتها أقلام العرب.ك
وكذا أمر الكردينال الإسباني شيمنز بحرق ثمانين ألف كتاب في ساحات مدينة غرناطة بعد ظهورهم عليها سنة ٨٩٨هـ.
كما أحرق أسقف طليطلة وحده من الكتب الإسلامية العالية ما ينيف على ثمانين ألف كتاب.
قال المؤرخ الفرنسي مياردو: يكاد المرء لا يصدق لو لم تُثبت لنا كتابات المعاصرين صحة هذا الأمر. إذ ذكرت أن الملوك الكاثلوكيين بعد أن استولوا على غرناطة جمعوا فيها كتب العرب من سائر أنحاء إسبانيا، وأقاموا احتفالاً عظيمًا يوم إحراقها، وعدوه يوم عيد لهم. وقد ذكر المؤرخون المعاصرون لهذا الحادث الأسيف أن عدد الكتب التي جُعلت طعمة للنار؛ لتهتز نفوس الناس طربًا كانت فوق المليون كتاب!
والإسبان اليوم هم الإسبان قديمًا، قال العلامة الكتاني (١٣٨٢هـ): الإسبان هم الإسبان قديمًا، فقد كان لدى زعيم زواية تزروت (وهي تازروت بني عروس بالمغرب) وزعيم جبال الهبط الشريف المولى أحمد الريسوني مكتبة عظيمة. فلما احتلت الجنود الريفية أيام حربهم المعروفة تزروت، وأسرت الزعيم المذكور؛ استولت على ذخائره، ومنها مكتبته إذ ذاك. فلما دخلتها الجنود الإسبانية؛ أحرقتها جميعها. وقد أخبرني من كان قد أُسند له النظر في أمرها وإحصائها (وهو كاتب زعيم الريف إذ ذاك السيد الحسن بن عبدالعزيز القادري التلمساني) إن عدد المجلدات الخطية أربعمائة مجلد، كلها من كتب الريسوني فقط. وأن الجنود الإسبانية أحرقت جميع كتب ابن عبدالكربم الخطابي الأصلية وما أضيف إليها من كتب الريسوني وغيره بحجة أنها كتب الإسلام). (تاريخ المكتبات الإسلامية) ص ١٥٩-١٦٠، ١٦٣).
٤ ربيع ثاني ١٤٣٨هـ

51 - حينما يرى الكبير نفسه صغيرًا يعظُم في عينيك وتنكسر:
لم ترَ عيناي مثل شيخنا العلامة الألباني في سعة علمه واطلاعه وديانته، واليوم سمعت صوته المهيب - في التسجيل المرفق -؛ فبكيت لفقده. وبكيت أكثر حينما عدَّ نفسه صغيرًا في قوله: "عندما فقدت الأرض العلماء الكبار كشيخ الإسلام ابن تيمية؛ أصبحنا نُذكر ونُقرن معهم -للأسف-". ثم شبه نفسه بالبغاث"؛ ذلك الطائر الصغير الذي لا وزن له حينما يستنسر في الأرض التي لا نسور فيها.
رحم الله شيخنا العلامة الألباني الذي لا يُعلم تحت أديم السماء عالم بالحديث مثله! يصف نفسه بهذا الوصف، ومعاصروه يصفونه بـ (الإمام)، (العلامة)، (المجدد)، (ناصر السُنة)!
رفع الله درجة شيخنا التقي الألباني في عليين، وحشرنا معه بصحبة النبيين والشهداء والصالحين!
٢٣ ربيع ثاني ١٤٣٨هـ

52 -
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 04-27-2017, 07:08 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,692
افتراضي


52 - خزائن السلاطين والأمراء التراثية:
نسخة نفيسة قارب عمرها الألف سنة من كتاب فوائد الحافظ أبي بكر محمد بن عبدالله الشافعي (ت345هـ):
هذه النسخة النفيسة معروفة باسم (الغيلانيات)؛ لأنها من رواية ابن غيلان محمد بن إبراهيم البزاز (المتوفى سنة 440هـ) عن أبي بكر الشافعي. وقد كُتبت بخط النسخ في القرن الخامس الهجري. وهي تقع في أحد عشر جزءًا، وعليها سماعات كثيرة.
وهذا الكتاب النفيس (أي كتاب فوائد الحافظ أبي بكر) واحد من مئات الكتب التي أوقفها أمير مكة الشريف عبدالمطلب بن غالب(1208 - 1301هـ) -رحمه الله- على الحرم المكي الشريف. وهو اليوم محفوظ في مكتبة الحرم المكي الشريف تحت رقم (1165) في 164 ورقة.
قلت: وقد ألّف أحد قضاة مكة رسالة في الكتب التي أوقفها أمير مكة الشريف عبد المطلب على الحرم المكي الشريف، وقد شرعنا -والحمدلله- في تحقيقها والاستدراك عليها. وهذا الكتاب النفيس أعلاه واحد منها.
كتبها 26 ربيع آخر ١٤٣٨هـ

53 - منع النساء من دخول المسجد الحرام بعد صلاة العشاء سنة 937 هـ:
مخالفة شرعية وقعت في المسجد الحرام سنة 937هـ بموافقة بعض العلماء، ولاجلها ألف الفقيه شهاب الدين أحمد بن موسى بن عبدالغفار المالكي المكي (كان حيًا سنة 937هـ)، كتابًا سماه: (إزالة الغشا عن حكم طواف النساء بعد العشاء)، وقال: أنه حدث بمكة المشرفة في سنة سبع وثلاثين وتسعمائة بدعة في غاية القباحة لم يُسمع بمثلها قط في الإسلام، بل ولا في الجاهلية، وهي أن النساء بمشورة جمع من علمائها منعن من الطواف فرضًا ونفلاً بعد صلاة العشاء وأخرجن من المسجد، وأمرن أن لا يحضرن إليه إلا قرب طلوع الفجر، وكتب بذلك محضر. «إزالة الغشا» (ق2).
هذه المخالفة وقعت بعدما ألف العلامة محمد بن أحمد بن الضياء محمد القرشي العمري المكي الحنفي، بهاء الدين أبو البقاء، المعروف بابن الضياء (المتوفى: 854 هـ) كتابه النفيس: (تنزيه المسجد الحرام عن بدع الجهلة العوام) الذي شرعنا بتحقيقه أنا وصديقنا الشيخ عبدالعزيز أبو رحلة المدني.
قلت: (إزالة الغشا) كتاب لطيف ، وفيه فوائد جمة، وما زال مخطوطًا ومحفوظًا في مكتبة الحرم المكي الشريف تحت رقم (1556) في 113 ورقة.
كتبها:
١٨ جمادى الأولى سنة ١٤٣٨هـ.

54 - ألفاظ استخدمها المؤلفون بدلاً من لفظة (تأليف) تدل على أن هذا الكتاب من تأليفهم أو جمعهم:
استعمل المؤلفون في مقام كلمة (التأليف) ألفاظ عدة تدل على أن هذا الكتاب من صنيعهم. وقد جمع الأستاذ رمضان ششن نماذج منها؛ فقال: "هي نحو: تصنيف، إنشاء، نظم، إملاء، تخريج، جمع، عمل، عني بجمعه، مما عني بجمعه، مما اعتنى بجمعه، تحرير، صنعة، شرح، تفسير، تحشية، تعليق، اختصار، تلخيص، انتقاء، استثمار، تجريد، تهذيب، اقتضاب، تميزة، انتخاب، اختيار، نقل، ترجمة، تعريب"*.
قلت: ويضاف إليها: كتبه، ترتيب، إعداد، بقلم، كلمات، وغيرها.
كتبها
٢٠ جمادى الأولى ١٤٣٨هـ
*(أهمية صفحة العنوان في توصيف المخطوطات) (ص١٨٢).

55 - العبث بالمخطوطات وإظهارها بالمظهر القديم العتيق؛ للأسف فعله بعض المتقدمين وكذا المعاصرين:
لم أتوقع حدوث مثل هذا العبث لدى المتقدمين في الكتب حتى وقفت على هذه الحكاية؛ قال الخطيب البغدادي (ت٤٦٣هـ): "سألت البرقاني عن أحمد بن محمد بن يوسف بن دُوست العلاف، فقال: قيل: إنه كان يكتب الأجزاء ويتربها؛ ليُظن أنها عُتُقٌ". (تاريخ بغداد) (٣٢١/٦).
وقد استعظمت أن يحتال المتقدمون بهذه الحيلة؛ ليظهروا قدم الكتاب وعتقه؛ إذ كنت أن هذا الفعل لا يفعله إلا مزورة اليوم القابعون في بعض الدول العربية.
وهؤلاء المزورة يستلون الأوراق البيضاء المتبقية من المخطوطات القديمة، فيكتبون عليها كتابًا تاريخيًا أو نسبيًا بخط يوهم الرائي بالقدم. وقد ينسبون الكتاب إلى مؤلف مجهول، وأحيانًا إلى مؤلف معروف؛ ليختلط الأمر على العوام وطلبة العلم. وبعد الانتهاء من تزوير الكتاب، يتربونه ويعرضونه للشمس، ليُظن أنه كتاب عتيق كُتب قبل مئتين أو ثلاثمائة سنة.
فيضطر الناقد إلى قراءة كتب هذا المؤلف المنحول له هذا الكتاب المزور؛ ليقارن بين كتبه والكتاب المنحول إليه في أسلوبه ونهجه ولفظه.
وقد رأيت كتبًا من هذا النوع لا يشك الناقد في نحلها وتزويرها؛ منها: كتاب (المنيبر في نسب بني الأخيضر)، وورقات من كتاب (بغية الطلاب ونزهة الأحباب في معرفة الأنساب والأحساب). وكنت قد درست هذين الكتابين، وبينت مواضع الكذب والتزوير والتلفيق فيهما في رسالة لنا.
وهكذا الحال مع الوثائق؛ إذ يُعد أكبر مزور لها اليوم في عالمنا العربي رجل في صعيد مصر اسمه أحمد رشيد حمدان العازمي (الملقب نفسه بالخواري)، وقد أُفردت فيه مقالات في بيان حاله ودجله وطرق تزويره للوثائق؛ منها (إعلام القاصي والداني بسقوط مزور الأنساب العازمي الخواري).
كتبها:
٢٥ جمادى الآخرة ١٤٣٨هـ

56 - كتاب نبينا ﷺ لهرقل ملك الروم تباهت به ذريته وتوراثته كابرًا عن كابرٍ، وظل الكتاب محفوظًا إلى القرن الثامن الهجري:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت٧٢٨هـ): (كان هرقل من أجل ملوك النصارى في ذلك الوقت، وقد أخبر غير واحد أن هذا الكتاب إلى الآن باق عند ذرية هرقل في أرفع صُوانٍ وأعز مكان يتوارثونه كابرًا عن كابرٍ، وأخبر غير واحد أن هذا الكتاب باق إلى الآن عند الفُنش صاحب قشتالة، وبلاد الأندلس يفتخرون به، وهذا أمر مشهور معروف).
نقلها:
٢٩ جمادى الأولى ١٤٣٨هـ

57 - النسخة المسوَّدة والمبيَّضة للمؤلف، وفوائد نفيسة حولها:
عرّف العلامة المحقق عبدالسلام هارون (ت١٤٠٨هـ) النسخة المسوَّدة والمبيَّضة، فقال: هي اصطلاح قديم جدًا، ويراد بـ (المسودة) النسخة الأولى للمؤلف قبل أن يهذبها ويخرجها سوية. أما (المبيَّضة) فهي التي سُوِّيت وارتضاها المؤلف كتابًا يخرج للناس في أحسن تقويم.
ومن اليسير أن يعرف المحقق مسودة المؤلف بما يشيع فيها من اضطراب الكتابة واختلاط الأسطر وترك البياض والإلحاق بحواشي الكتاب وأثر المحو والتغيير.
[فائدة: ] ومسودَّة المؤلف إن ورد نص تاريخي على أنه لم يُخرج غيرها كانت هي الأصل الأول. وإن لم يرد نص؛ كانت في مرتبة النصوص الأولى ما لم تعارضها المبيَّضة، فإنها تجبها بلا ريب.
أما مبيضة المؤلف فهي الأصل الأول. وإذا وجدت معها مسوَّدته؛ كانت المسودة أصلاً ثانويًا استئناسيًا لتصحيح القراءة فحسب.
نقلها:
١١ جمادى الآخرة ١٤٣٨هـ
*(تحقيق النصوص ونشرها) ص ٣٢-٣٣.

58 - أنفس مكتبات المخطوط العربي في العالم من منظور إحصائي بعيد عن الرواية والتخمين.
زرتُ يوم الأربعاء ٩ جمادى الآخرة ١٤٣٨هـ مركز جمعة الماجد للتراث والثقافة بدبي، فالتقيت بمديره العام والعالم بالتراث الإسلامي الدكتور المفيد محمد كامل الذي تدرج في هذا المركز العظيم عبر وظائف متعددة؛ لخدمة التراث المخطوط، حتى أصبح مديره العام. وقد سألته عن أنفس مكتبات المخطوط العربي في العالم على مستوى الدول، فقال: تقديري من واقع التجربة ومن خلال فهارس المخطوطات وكم المخطوطات المصورة التي يقتنيها المركز والتي تزيد عن ٨٠٠ ألف مخطوط ، وهو تقييم بإذن الله بعيدًا عن الرواية والتخمين.
وقبل الشروع في بيان أسماء الدول لا بد لنا من توضيح أنّ النفاسة مرتبطة بمعايير النفاسة المتفق عليها كلها بغض النظر عن موضوع المخطوط وليس بعضها بأن يكون الوقوف عند معيار بعينه وعدد محدود من المعايير ، مثلاً نأخذ في الحسبان عدد النسخ المتوافرة منه ، ومدى قرب تاريخ نسخه لزمن المؤلف أو معاصرته له ، وغيرها من المعايير المتفق عليها ...
ولابد من التنويه على كون هذا الإحصاء لا يقف على مكتبة أو مكتبتين في الدولة، بل على مكتباتها ككل (يعني في مصر لا يقف على دار الكتب المصرية والأزهر، بل يعتبر الأوقاف والبلدية وجامعة الإسكندرية وجامعة القاهرة ورفاعة والأديرة وقصور الثقافة ودور الكتب في المحافظات الإقليمية... إلخ، وعلى هذا قياس بقية الدول).
لذلك نقول بأن أنفس مكتبات المخطوط العربي في الدول؛ ستكون مرتبة كالتالي:
١- تركيا.
٢- إيران.
٣- الاتحاد السوفيتي (ليس روسيا).
٤- سوريا.
٥- مصر.
٦- المغرب.
٧- المكتبات الأوروبية (ألمانيا، فرنسا، إسبانيا...).
٨- الهند.
٩- اليمن.

59 - أخبار مخطوطات مدينة تمبكتو بمالي.
زرت يوم الأربعاء ٩ جمادى الآخرة ١٤٣٨هـ معالي الشيخ جمعة الماجد - متع الله بعمره -ومركزه العامر للتراث والثقافة بدبي، فرحب بنا غاية الترحيب هو ومدير عام مركزه العاشق للتراث الدكتور محمد كامل.
وبعد الضيافة ولطف العبارة، حدثنا - حفظه الله - عن جديد إنجازات مركزه التراثي الثقافي بدبي والدور الذي قدمه لحفظ مخطوطات تمبكتو مدينة بمالي وهي من أهم العواصم الإسلامية في غرب إفريقيا، والتي يبلغ عدد مخطوطتها ٤٠٠ ألف مخطوط* من الضياع والسلب إبان الفتنة التي أصابت بلادهم.
فقد أشرف معالي الشيخ جمعة الماجد على ترحيل هذا الكم الهائل من المخطوطات إلى مكان آمن، ثم تكفل ببناء مبنى خاص لها في العاصمة باماكو، وتكفل مع جهات علمية ألمانية وشركة فورد الامريكية بتصوير هذه المخطوطات، علمًا بأنه تكفل بترميمها من قبل.
كتبها: إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير
*ملاحظة: صنف المفهرسون لمخطوطات تمبكتو الورقتين أو الثلاث مخطوط، لأنها ألفت في موضوع معين.

60 - زيارة علم من الأشراف صاحب دور عظيم في تحديد حدود أعلام الحرم المكي الشرعية وترسيمها.
زرت يوم الثلاثاء أنا وأستاذنا العلامة الدكتور وصي بن محمد عباس (أستاذ الحديث النبوي والمدرس بالمسجد الحرام) الشريف حامد بن عطية الله الحرازي (أحد أبرز العالمين بحدود أعلام الحرم المكي الشرعية)؛ للجلوس معه والاستماع إلى ذكرياته في تحديد وترسيم حدود أعلام الحرم المكي الشرعية من الجهات الأربعة.
إذ قد شارك - حفظه الله - وأستاذنا العلامة الدكتور وصي في هذا العمل الجليل مع لجنة مكونة من جمع من العلماء والمؤرخين بتكليف من وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز -رحمه الله -.
ويحسن التنبيه بأن سيدنا إبراهيم -عليه السلام- هو أول من وضع علامات حدود الحرم، ثم جدد عهدها قصي بن كلاب، ثم قريش على عهد رسول الله ﷺ، ثم أعاد رسمها رسول الله ﷺ في أيامه، ولم تزل العلامات موجودة حتى اليوم يتعاهد حكام المسلمين تجديدها.
وفي مجلس الشريف حامد أخبرنا أستاذنا العلامة الدكتور وصي عباس بأن الشريف حامد بذل جهدًا عظيمًا في تحديد حدود أعلام الحرم المكي الشرعية، إذ قد صعد قمم الجبال؛ لأجل معرفة الأعلام المبنية فوقها قديمًا للدلالة على حدود الحرم المكي الشريف، وكذا فعل في الوديان والمنحدرات وعانى معاناة شديدة.
قلت: وقد كتب الشريف حامد الحرازي رحلاته هذه بدقة وتفصيل ممتع وحلاها بمئات الصور، ولعله يطبعها قريبًا.
ثم سألته كم تبلغ المسافة بين حدود أعلام الحرم المكي الشرعية، فقال: متفاوتة بعضها تبعد عن بعض بعدة أمتار، وأبعدها ٣٠٠ متر.
ولقد استغرقت مهمة لجنة ترسيم حدود أعلام الحرم المكي الشرعية سبعة عشر عاماً، وكان من ثمرتها أن طبعت كتابًا في ذلك يقع في سبعمئة وسبعين صفحة أسمته بـ (أعلام وحدود الحرم المكي الشريف)، فهو يحوي جميع ما استقرت عليه اللجنة في ضبط الحدود الشرعية‪.‬
وللأسف بخس مؤلفو الكتاب جهد الشريف حامد الحرازي العظيم في تعيين هذه الأعلام، فلم يُعطَ حقه في الذكر والشكر وبيان ما قدم، وقد سمعت هذا الكلام من عدة شخصيات علمية، ولما سألت الشريف حامد عن هذا، قال: لقد عملته لله، وما كان لله سيدخره.
كتبها:‬
‏‪٢٩ جمادى الآخرة ١٤٣٨هـ

61 -

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 06-25-2017, 09:20 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,692
افتراضي



61 - كتابي ((من جهود العلامة الألباني في نصح جماعة التكفير ((أصله لقاء أجريته مع العلامة الألباني - رحمه الله -
عندما رأيت بعض الاخوة العائدين من الجهاد الأفغاني معتنقي الفكر التكفيري، ولا يعتبرون بكلام علمائنا، إذ يرونهم علماء سلطان مداهنين؛ وهذا الاعتقاد في العلماء غرسه وروجه الحزبيون والغلاة، كقادة جماعة التكفير بين الشباب وممن تأثر بفكرهم، وذلك لإسقاط مصداقية العلماء الراسخين في العلم، والانفراد بالزعامة في الفتيا في المسائل العظيمة كالجهاد والخروج على الحكام؛ فبسقوط مصداقية كبار العلماء من أعين الناس تخلو الساحة للغلاة والثوريين كقادة جماعات التكفير، ويصبحوا هم المرجعية في إباحة الدماء والخروج على الحكام والقيام بكل الأعمال الإرهابية المنكرة، وهذا ما وقع فعلًا. والحقيقة أن ادعاء الغلاة كقادة جماعات التكفير بأن علماءنا الكبار كشيخنا العلامة عبدالعزيز بن باز، والعلامة ابن عثيمين - رحمهما الله- وغيرهم بأنهم علماء سلطان ومداهنين ظلم وجور، بل كانوا رحمهم الله من الربانيين الأتقياء الناصحين للأمة والسلطان. ولخطر فكر الغلاة وجماعات التكفير وما يروجونه من شبه قد تنطلي على الشبيبة الأغرار، ولأن العلامة الألباني - رحمه الله- له مكانة كبيرة حتى عند بعض الغلاة والمنتمين لفكر جماعة التكفير، وجهت أسئلتي له مستعرضًا بعض شبههم التي أضلت كثيرًا من شباب الإسلام وهوت بهم في حمى الغلو والتكفير والخروج على حكام المسلمين، خصوصًا أن العلامة الألباني - رحمه الله- ليست له علاقة بالسلاطين، ولكونه من أبصر الناس بفكر وعقائد الجماعات والفرق الإسلامية المتقدمة والمعاصرة؛ بل للعلامة الألباني - رحمه الله- مع هذه الجماعات المعتنقة لفكر التكفير مناظرات مكتوبة ومسموعة، وله جهود دعوية ومساهمات كبرى في إرجاع كثير من المعتنقين لفكر التكفير في بعض البلدان إلى جادة الصواب وإبعادهم عن هذا الفكر المنحرف.
* منقول من لقاء صحيفة ((المدينة)) السعودية، اليوم السادس من رجب من العام ١٤٣٨هـ.

62 - ما الكتب التي تنصحنا بقرأتها في علم النسب ومعرفة أصوله وقواعده؟
هذا سؤال وردني من أحد الإخوة قديمًا، وها أنا أعيد نشر جوابه مع زيادات، فأقول وبالله التوفيق: أرى أن يبتدئ طالب العلم بكتابنا: (عناية العرب بأنسابهم، وسبقهم في حفظها وضبطها سائر الأمم)، فهو ولا أزكيه كالمدخل لعلم النسب وعلى منهج أهل الحديث.
ثم ينظر بعد ذلك في كتب ردود النسابة الثقات وخاصة من كان منهم على خُطى أهل الحديث، فالردود تُشحذ همتك وتُعمل فيها عقلك وتحرره من الجمود؛ لاستحضار الحُجج على دفع تلك الشبه وبيان أن فهم خصمك سقيم، وهذا يستدعي مطالعة العشرات بل المئات من كتب المتقدمين والمتأخرين وخاصة كتب علماء الجرح والتعديل فهم أئمة في التاريخ والنسب - وإن لم يكن النسب غالبًا عليهم -؛ لتستنبط قاعدة من هديهم، وتُجهز على أخرى؛ لأن علم التاريخ والنسب لم تُفرد أصوله وقواعده في مؤلف كأصول وقواعد علم الحديث وأصول الفقه.
فيظل عقلك مشغولاً حتى في النوم باستحضار الأدلة ومناقشتها ثم الاستدلال بها على بطلان شبه المخالفين والخصوم، وقد قمت من نومي مرارًا؛ لأدون تلك الأدلة والاستدراكات خوفًا من نسيانها صباحًا.
بل هذه الردود تجعلك كالأسد يقظًا متأهبًا، وتحسب لردك على المخالفين ألف حساب؛ لئلا يُجهز عليك المخالف. ومن ولج هذا الباب وافقني ولم يخالفني، بل الردود تمكّن الباحث وترتقي به لمصاف العلماء كما قال الحافظ الذهبي: (ومن الردود يتفقه العلماء، وتتبرهن له المشكلات).
أما التأليف فلا يحتاج منك هذا العناء فجُلّ التآليف اليوم -وللأسف- ينطبق عليها القول: (خذ من هنا، وضع ها هنا، وقل هذا أنا).
الكثير من العلماء والباحثين يكرهون الردود، ويرونها مضيعة للوقت موغرة للصدور، وهذا لعمرك خطأ؛ فقد رد العلماء المتقدمون والمتأخرون على كثير من المخالفين لفظًا وتأليفًا، فهذا الإمام الشافعي رد على الإمام أبي حنيفة النعمان وعلى شيخه الإمام مالك، والأمثلة على ذلك كثيرة جدًا، منها المؤلفات مثل: (الرد على الزنادقة والجهمية) للإمام أحمد، و (رد الدارمي على بشر المريسي)، و (الصارم المنكي في الرد على السبكي) لابن عبدالهادي، و (غاية الأماني في الرد على النبهاني) للألوسي، ولو جمعت أسماء هذه الردود لوقعت في مجلدات.
قال الحافظ الذهبي (ت748هـ): (وما زال العلماء قديمًا وحديثًا يرد بعضهم على بعض في البحث وفي التواليف، ولكن في زماننا قد يعاقب الفقيه إذا اعتنى بذلك لسوء نيته، ولطلبه للظهور والتكثر، فيقوم عليه قضاة وأضداد. نسأل الله حسن الخاتمة وإخلاص العمل).
ثم إن بيان خطأ المخالف والتحذير من قوله لا يستلزم عداوته والتقليل من شأنه وتحقيره.
وكما لا يخفى على شريف علمكم أن علم النسب لم تُحرر قواعده وأصوله، فمن كان على هدي أهل الحديث؛ يستنبط من الأدوات والقواعد التي في كتب مصطلح الحديث والجرح والتعديل ومن تطبيقاتهم العملية.
وللفائدة؛ فإنك ستجد نماذج من تلك التطبيقات في تحقيق الأنساب وتصحيحها في كتب الحافظَين الناقدَين البارعَين الذهبي وابن حجر العسقلاني.
وسوف يظفر طالب العلم في تلك الردود بقواعد تشرح له هدي السلف في تحقيق الأنساب وضبطها وتصحيحها ونفيها والتوقف فيها -والله أعلم-.
ومن كانت همته عالية؛ فلينظر في كتب أهل الحديث في النسب ابتداءً بكتاب (نسب قريش) لمصعب الزبيري، و (المحبر) و (مختلف القبائل ومؤتلفها) لمحمد بن حبيب، و (القصد والأمم في التعريف بأصول أنساب العرب والعجم) لابن عبدالبر الأندلسي، (وجمهرة النسب) لابن حزم، و (الإكمال في الأسماء والأنساب) لابن ماكولا، و(الأنساب) للسمعاني، و (عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب) و (الفيصل في مشتبه النسبة) لمحمد الحازمي، ومن كان في طبقاتهم، ويتدرج؛ ليستخرج لطائف وقواعد منها، ثم ينظر في كتب الجرح والتعديل والأعلام لأهل الحديث؛ ليجمع دررًا منها.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبها في 10 رجب ١٤٣٨هـ

63 - تعليقنا على كلام استاذ اللغة ومحقق التراث الدكتور عبدالرحمن العثيمين -رحمه الله- في أن الأنساب مختلف فيها منذ الجاهلية، وأنه لايوجد على وجه الأرض من يعرف أصول القبائل:
أقول وبالله التوفيق: أخطأ -رحمه الله-، ودونك البيان:
أولاً: حينما قال (إن القبائل العربية منذ الجاهلية مختلفة في أنسابها)؛ فإن هذا الإطلاق باطل، فهم إنما قلة قليلة. والدليل أن قريشًا والأنصار وهذيل وزهران وغامد وتميم لم يُختلف في أنسابها أبدًا، وإنما اختلف في بعض أصول القبائل كاختلافهم في عدنانية قضاعة - التي منها جُهينة وبلي - من قحطانيتها، وبرغم هذا؛ فإن هذا الاختلاف لا يعتبر قادحًا في أنساب هذه القبائل ولا مشككًا فيها.
ثانيًا: قال الدكتور عبدالرحمن العثيمين (أنه لا يوجد على وجه الأرض من يعرف أصول القبائل)، وهذا الكلام عين الباطل، فإن أي طالب علم يستطيع معرفة أصول القبائل.
ولكن دعنا نتأول له، فنقول: لعله يقصد معرفة أصول القبائل المعاصرة. ومع هذا؛ فإننا نقول: أخطأ - رحمه الله مع جلالة قدره في اللغة والتحقيق-، وهذا دليل على أن من دخل في غير فنه أتى بالعجائب.
لَيْسَ هَذَا عُشَّكِ يَا حَمَامَةُ فَادْرُجِي
ودليلنا على ذلك أن لدينا قاعدة في ثبوت النسب ونفيه اتفق عليها علماء الإسلام قاطبة ومنهم الأئمة الأربعة، ألا وهي: الشهرة والاستفاضة، فبها تعرف الأنساب الصحيحة من الباطلة - وقد ألفنا في ذلك رسالة مطبوعة باسم: (الإفاضة بأدلة ثبوت النسب ونفيه بالشهرة والاستفاضة) -؛ إذ لا يلزم - يادكتور - أن يكون هناك اتصال مسند إلى هذيل وتميم وزهران، بل تكفي في ذلك تحقق الشهرة والاستفاضة الصحيحة بأن هذه القبيلة من قريش أو تميم أو هذيل. ولمّا أجمع علماء الإسلام على قاعدة ثبوت الأنساب قالوا: تثبت بالشهرة والاستفاضة، لا بعمود النسب (أي الاتصال المسند)، وخذ شاهدًا على فهم هذه القاعدة، والشواهد كثيرة: قال الحافظ الذهبي (ت٧٤٨هـ): (أبو إسحاق السبيعي، لم أظفر له بنسب متصل إلى السبيع، وهو من ذرية سبيع بن صعب).
كتبها في 16 رجب ١٤٣٨هـ

64 - يقول أبو كنانة محمد بن آدم الكنانيّ العدنانيّ :
هذا صاحبُنا الشيخُ النسّابةُ *إبراهيمُ بن منصور الهاشميّ الأمير -نسّابةُ آل البيت بمكة-* يردّ على مَنْ قال مِن الفضلاء:
*"إن الأنساب مختلف فيها منذ الجاهلية، وأنه لا يُوجد على وجه الأرض مَنْ يعرف أصول القبائل"!!*
🍁 قال الهاشميّ : فأقول وبالله التوفيق:
أخطأ الدكتور-رحمه الله- في قوله: "إن الأنساب مختلف فيها منذ الجاهلية، وأنه لا يوجد على وجه الأرض من يعرف أصول القبائل"!!
ودونك البيان:
🍁أولاً: إن قوله: (إن القبائل العربية منذ الجاهلية مختلف في أنسابها) زلةٌ منه -رحمه الله- وإطلاقٌ غير صحيح؛ *إذ إن من اختُلف في أصله الأعلى قلة قليلة، والدليل على ذلك أن قبيلة قريش والأنصار وهُذيل وزَهْران وغامِد وتَمِيم وغيرها من قبائل العرب لم يُختلف في أنسابها أبدًا، وإنما اخُتلف في بعض أصول القبائل؛ كاختلافهم في عدنانيةِ قُضاعةَ من قحطانيتها.*
وبرغم هذا؛ فإن هذا الاختلاف لا يُعتبر قادحًا في أنساب هذه القبائل ولا مشككًا فيها.
🍁ثانيًا: قال الدكتور عبدالرحمن العثيمين: إنه لا يوجد على وجه الأرض مَنْ يعرف أصول القبائل، ثم وجه سؤالاً لمقدّم البرنامج القرشيّ:
(هل تستطيع أن تنسِب نفسك من الآباء والأجداد إلى قريشٍ؟
فقال له: لا!
فقال العثيمين -رحمه الله-: لاحِظْ فيه سقوط كبيرة جدًا.. ما تأتي باتصالِ سندٍ إلى قريش القبيلة!)
🌸 *قلت: إن قصَد عدم معرفة الناس بأصول القبائل القديمة؛ فكلامه مردود؛ إذ هي محفوظة ومحررة ومصنّفٌ فيها مئاتُ المؤلفات.*
*وإنْ قصد: أنه لا يستطيع أحد رَبْطَ القبائل المعاصرة بأصولها القديمة -والظاهر أن هذا مراده بدليل سؤاله لمقدم البرنامج القرشي: (هل تعرف آباءك وأجدادك باتصال سند إلى قريش، فقال:لا.*
*فقال الدكتور العثيمين رحمه الله: لاحظ فيه سقوط كبيرة جدًا ما تأتي باتصال سند إلى قريش القبيلة)-.*
🌹 *فالجواب: لقد جانَبَ الدكتور الصواب -مع جلالة قدره في اللغة والتحقيق- وخالفَ الإجماع، وهذا دليل على أن من دخل في غير فَـنِّـهِ أتى بالعجائب!!*
.. .. ..
🌹 *وإليك البيانَ:*
*هناك قاعدة جليلة في ثبوت النسب ونفيه، أجمع عليها علماءُ الإسلام قاطبةً، ومنهم الأئمة الأربعة، ألا وهي: الشهرة والاستفاضة، إذ بها تُعرف الأنساب الصحيحة من الدخيلة،وقد ألَّفْنا في ذلك رسالةً مطبوعة باسم: "الإفاضة بأدلة ثبوت النسب ونفيه بالشهرة والاستفاضة" ، وسُقْنا فيها عشراتِ الأدلّةِ على ذلك.*
*فلا يلزم -يادكتور- أن يكون هناك اتصالٌ مُسند إلى قريش وهذيل وتميم وزهران؛ ليُحكم أنها من قريش أو تميم، بل تكفي في ذلك صحة نسب القبائل المعاصرة ورفعها لأصولها بلا إسناد متصل، فالشهرة والاستفاضة الصحيحة تشهد بأن هذه القبيلة من قريش أو تميم أو هذيل.*
*ودليل ذلك لمّا أجمع علماء الإسلام على قاعدة ثبوت الأنساب قالوا: تثبت بالشهرة والاستفاضة، ولم يذكروا عمود النسب (أي الاتصال المسند بالآباء والأجداد إلى قريش أو تميم)*.
قال العلامة الماوردي (ت٤٥٠هـ):
*"وأما النسَب فيثبت بسماع الخبر الشائع الخارج إلى حدّ الاستفاضة في أوقات مختلفة وأحوال متباينة من مدح وذم وسخط ورضا يُسمع الناس فيها على اختلافهم يقولون: هذا فلان ابن فلان، فيخصونه بالنسب إلى أب، أو يعمونه بنسب أعلى، فيقولون: هذا من بني هاشم أو من بني أمية، فيثبت نسبه في الخصوص، والعموم، بالخبر الشائع".*
وقال الحافظ النووي الشافعي (ت٦٧٦هـ):
*"إنِ استفاض في الناس أن فلانًا ابن فلان، أو أن فلانًا هاشميٌّ أو أمويٌّ : جاز أن يشهد به؛ لأن سبب النسب لا يدرك بالمشاهدة"*.
وخذ شاهدًا على فَهْمِ هذه القاعدة -والشواهد على ذلك كثيرة- : قال الحافظ الذهبي (ت٧٤٨هـ):
*"أبو إسحاقَ السَّبِيْعيّ : لم أظفر له بنسبٍ متصلٍ إلى السبيع، وهو من ذرية سَبِيْعِ بْنِ صَعْبٍ".*
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
💐كتبها في 16 رجب ١٤٣٨هـ

65 - مثال على تطور عنوان الكتاب عبر القرون:
العنوان كلمة أو كلمات دالة على موضوع الكتاب، وعلى ما ينطوي عليه؛ علامة تُنبئ عن مراد صاحبه، ويلاحظ على عناوين الكتب في القرنين الأولى في الإسلام الاختصار والبساطة، ومن الأمثلة على ذلك: كتاب (الجامع والمكمل) لعيسى الثقفي(ت١٤٩هـ).
(الجهاد) و (الزهد) لعبدالله بن المبارك(ت١٨١هـ).
(الموطأ) للإمام مالك الأصبحي(ت١٧٩هـ).
(اللغات) و (الأمثال) و (النوادر) ليونس بن حبيب(ت١٨٣هـ).
(الرسالة) و (الأم) للإمام الشافعي (ت٢٠٤هـ).
وكتاب: (المبتدأ) لأبي حذيفة إسحاق بن بشر(ت٢٠٦هـ)، والأمثلة على ذلك كثيرة.
ومع كثرة التصانيف في القرن الثالث الهجري وما بعده لوحظ الاطالة في عنوان الكتاب، لأسباب كثيرة، منها: الخوف من وقوع التباس بين عنوان كتابه مع عناوين كتب المتقدمين والمعاصرين، أو لبيان منهجه وشروطه في تصنيف كتابه وترتيبه، ومن الأمثلة على ذلك كتاب:
(الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله ﷺ وسننه وأيامه) للإمام البخاري(ت٢٥٦هـ).
وكتاب: (الوصول إلى معرفة الأصول في مسائل العقود في السنة) للحافظ أحمد الطلمنكي(ت٤٢٩هـ).
وكتاب: (الأرجوزة المنبهة على أسماء القراء والرواة وأصول القراءات وعقد الديانات بالتجويد والدلالات) لأبي عمرو الداني(ت٤٤٤هـ).
وكتاب: (الهفوات النادرة من المعلقين الملحوظين والسقطات البادرة من المغفلين المحظوظين) لغرس النعمة محمد بن هلال(ت٤٨٠هـ)، والأمثلة كثيرة.
كتبه في 7 شعبان ١٤٣٨هـ

66 - تطبيق قواعد المحدثين في نقد الروايات التاريخية:
هذه مسألة مهمة حررها الأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري في مؤلفاته وأعجبني رأيه، وقد أُفردت فيها مؤلفات وأبحاث، منها: كتاب: (مناهج المحدثين في نقد الروايات التاريخية للقرون الهجرية الثلاثة الأولى) لإبراهيم أمين البغدادي، وكتاب: (منهج المحدثين في نقد الرواية التاريخية) لإياد السوالمة، وكتاب: (منهج نقد الروايات التاريخية) للدكتور محمد السلمي، ورسالة: (الإسناد في نقد مرويات التاريخ) للدكتور عبدالله الحمد، وكذا أفردها في مبحث جميل الدكتور محمد خليفة التميمي في أحد كتبه، وغيرهم.
والشاهد في هذه المقالة أن الدكتور العمري لخص رأيه في هذه المسألة، فقال: (إن المصادر المتعلقة بالحديث والعلوم الشرعية والتاريخ الإسلامي معظمها يسرد الروايات بالأسانيد، فلا بد من تحكيم قواعد علماء المصطلح في نقد هذه الروايات مع عدم التخلي عن الروايات التي لا تصل إلى مستوى الصحة الحديثية، ففي الأبحاث التاريخية تعتبر الروايات المسندة من طرق رواة لا يبلغون مستوى الثقات أفضل من الروايات والأخبار غير المسندة، لأن فيها ما يدل على أصلها، ويمكن من التحكم بنقدها وفحصها بصورة أفضل من الأخبار الخالية من المسند.
أما في الدراسات المتصلة بالعقيدة والشريعة فلا بد من الاعتماد فيها على الروايات والأحاديث الصحيحة ونقد وبيان الضعيفة منها، وستسلم في هذا الجانب أحاديث صحيحة على شرط المحدثين تكفي لبيان العقيدة وأحكام الشريعة، لأن المحدثين أولوا الأحاديث عناية كبيرة وأحاطوا رواتها بدراسة دقيقة واسعة، واهتموا بطرق تحملها وأدائها، فإذا طبقت قواعدهم على الأحاديث فهي أهل لذلك لما بلغته من الدقة والإتقان.
أما اشتراط الصحة الحديثية في قبول الأخبار التاريخية التي لا تمس العقيدة والشريعة ففيه تعسف كثير، والخطر الناجم عنه كبير، لأن الروايات التاريخية التي دونها أسلافنا المؤرخون لم تعامل معاملة الأحاديث بل تم التساهل فيها، وإذا رفضنا منهجهم فإن الحلقات الفارغة في تاريخنا ستشكل هوة سحيقة بيننا وبين ماضينا مما يولد الحيرة والضياع والتمزق والانقطاع.
إن تاريخ الأمم الأخرى مبني على روايات مفردة ومصادر مفردة في كثير من حلقاته، وهم ينقدون متون الروايات فقط ويحللونها وفق معايير نقدية تمكنهم من الوصول إلى صورة ماضيهم لعدم استعمال الأسانيد في رواياتهم التاريخية لأن الأسانيد اختصت بها الأمة الإسلامية.
لكن ذلك لا يعني التخلي عن منهج المحدثين في نقد أسانيد الروايات التاريخية فهي وسيلتنا إلى الترجيح بين الروايات المتعارضة، كما أنها خير مُعين في قبول أو رفض بعض المتون المضطربة أو الشاذة عن الإطار العام لسير تاريخ أمتنا، ولكن الإفادة منها ينبغي أن تتم بمرونة آخذين بعين الاعتبار أن الأحاديث غير الروايات التاريخية، وأن الأولى نالت من العناية ما يمكنها من الصمود أمام قواعد النقد الصارمة). انتهى*.
قلت: ومن أدق وأقوى ما يُستدل به على أن الجادة المسلوكة عند محققي المحدثين هي: التساهل والتسامح في قبول الأخبار والمرويات التاريخية مما لا تعلق له بمسائل العقيدة والحلال والحرام ما عقده الحافظ الخطيب البغدادي(ت٤٦٣هـ) في كتابه: (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) وعنونه ب: (ما لايفتقر كتْبُه إلى إسناد). ومما جاء فيه قوله : (وأما أخبار الصالحين ، وحكايات الزهاد والمتعبدين ، ومواعظ البلغاء ، وحكم الأدباء = فالأسانيد زينة لها ، وليست شرطا في تأديتها).
ثم أسند إلى يوسف الرازي قوله: (إسناد الحكمة وُجودُها ).
وأسند أيضًا عن ابن المبارك أنه سئل: (نجد المواعظ في الكتب ، فننظر فيها ؟ قال: لابأس ، وإن وَجدتَ على الحائط موعظة فانظر فيها تتعِظ . قيل له فالفقه ؟ قال : لا يستقيم إلا بسماع).
ثم أسند الحافظ الخطيب قصة رجل خراساني كان يجلس عند يزيد بن هارون فيكتب الكلام ولا يكتب الإسناد ، فلما لاموه على ذلك قال : (إن كان الذي كتبه الخراساني من أخبار الزهد والرقائق وحكايات الترغيب والمواعظ فلابأس بما فعل ، وإن كان من أحاديث الأحكام وله تعلق بالحلال والحرام فقد أخطأ في إسقاط إسناده ؛ لأنها هي الطريق إلى تثبته ، فكان يلزمه السؤال عن أمره والبحث عن صحته).
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبها في 22 شعبان ١٤٣٨هـ
*(تعليقة في منهج البحث وتحقيق المخطوطات) ص٢٩

67 -

.
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 08-17-2017, 05:17 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,692
افتراضي


67 - الحلف بالطلاق لتأكيد خبر أو نفيه أو لدعوة صديق للعشاء كنت أظنه مُحدث من المعاصرين أو جيل قبل ذلك لجهل قائليه.
ولما انكببت على مطالعة كتب مؤرخ الإسلام الحافظ الذهبي وقفت على حوار بين الحافظ يحيى بن معين (ت٢٣٣هـ) والحافظ أبو سلمة موسى التبوذكي (ت٢٢٣هـ) حول روايته حديث الغار، فقال له ابن معين: تحلف أنك سمعته من همام؟
فقال أبو سلمة: برة بنت أبي عاصم طالق ثلاثًا إن لم أكن سمعته من همام.
وكذا ذكر الحافظ ابن أبي حاتم الرازي (ت٣٢٧هـ) لعلي بن الجنيد حديثًا، فقال: أحلف بالطلاق أنه حديث ليس له أصل.
قلت: وقد علق العلامة ابن باز رحمة الله عليه على هذا الحلف، فقال: لا ينبغي للمؤمن أن يتخذ الطلاق لهجة له وديدناً له في أكثر كلامه وأحاديثه ينبغي له أن يحترم الطلاق وهو أمر شرعي وأمر يتعلق به أحكام، فينبغي له أن يصوم لسانه عن ذلك إلا عن قصد وعن نية وعن رغبة وإلا فليصن لسانه عن ذلك حتى لا تقع الطلقة عليه وهو لا يشعر، أو يقع الطلاق عليه وهو لا يشعر، يعني على زوجته، ينبغي له أن يصون لسانه عن ذلك، وأن يبتعد عن إيقاع الطلاق والكلام فيه إلا عن قصد واضح يقصد به طلقة زوجته إذا طابت نفسه منها أما أن يتلاعب بالطلاق ويكثر من الطلاق فهذا لا ينبغي له ويخشى عليه من الإثم.
كتبها في 24 رمضان ١٤٣٨هـ
المصدر: (سير أعلام النبلاء) ١٠:٣٦٣
(ميزان الاعتدال) (١/٥٣١).

68 - هل حقًا كُتب تاريخنا لأجل تمجيد الملوك والشيوخ واختلاق الحكايات والمبالغات، وأن التاريخ يكتبه المنتصر لا لأجل رصد الحقائق؟
من الشبهات التي تثار حول تاريخنا من قبل أبناء جلدتنا - ولعلهم تلقفوه من المنحرفة عقلًا وفكرًا - أنه صُنع لتمجيد الحكام والملوك وتلميع الشيوخ والأعيان، وأن فيه من المبالغات والكذب الشيء الكثير، وأن التاريخ يكتبه المنتصر ولم يرصد الحقائق.
وهذا من الافتراء، ففي مؤرخي الإسلام عظماء أمناء وثقات، والأمثلة على ذلك كثيرة -حبّذا لو جُمعت في رسالة -؛ إذ منهم: المؤرخ والحافظ الناقد شمس الدين الذهبي (٧٤٨هـ) الذي ترجم لشيخه العلامة القاضي محمد بن عبدالله الإربلي، فذكر أنه كان يرتشي، بالرغم من أنه كان مُحسنًا إليه، فقال: (سمعنا منه، وما أدري ما أقول فالله يسامحه، وإن أسكت؛ فلسان الكون ناطق بما ثم من الرشاوى، والله يسامحه فقد كان مُحسنًا إلي). (المعجم المختص) (ص٢٠٧).
وكذلك قال عن شيخه ابن الفوطي عبدالرزاق بن أحمد البغدادي (ت٧٢٣هـ): (فاق علماء الآفاق في علم التاريخ وأيام الناس، وصنف في ذلك، ومع سعة معرفته؛ لم يكن بالثبت في ما يترجمه، ولا يتورع في مدح الفجار، ولم يكن بالعدل في دينه). (المعجم المختص) (ص١٤٤).
وهذه كتب المؤرخ والحافظ شمس الدين الذهبي حافلة بتراجم الملوك والأمراء والشيوخ والأعيان، لم يمدح فيها ظالمًا أو زيَّنَ أعمالهم.
ومثله المؤرخ والحافظ تقي الدين محمد بن أحمد الفاسي المكي (ت٨٣٢هـ) ترجم في كتابه: (العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين) لجمع كبير من الأمراء والأحداث التي وقعت في ولاياتهم، فذكر ما لهم وما عليهم والمحسن منهم والمسيء بتجرد وأمانة، وهو بين أيديهم وتحت ولايتهم، فأين هذا المتنطع القائل: أن التواريخ تكتب لمدح الملوك والمنتصر!!
أمّا ما وقع من مجازفات ومبالغات وكذب بعض المؤرخين الذين يعدون قلّة -والحمدلله-، فقد نبه العلماء عليها، ولم يجعلوها تمر مرور الكرام. وإليك أمثلة على نقد تلك المبالغات والروايات الكاذبة:
سبط ابن الجوزي ، يوسف بن قُزغلي، أبو المظفر، المؤرخ (ت٦٥٤هـ)، ترجم له الحافظ الذهبي، فقال: (ألف كتاب «مرآة الزمان»، فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات، وما أظنه بثقة فيما ينقله، بل يَجْنِفُ ويجازف، نسأل الله العافية». (ميزان الاعتدال) (٤/٤٧١).
ثم تتبع كثيرًا من حكاياته الباطلة ونقدها نقدًا لاذعًا، ومنها قوله: (انهدمت بغداد بأسرها، والمحال، ووصل الماء إلى رأس السور، ولم يبق له أن يطفح على السور إلا مقدار إصبعين، وأيقن الناس بالهلاك، ودام ثمانية أيام، ثم نقص الماء، وبقيت بغداد من الجانبين تلولاً لا أثر لها!)
فتعقبه الذهبي وقال: (هذا من خسف أبي المظفر، فهو مُجازف).
ومن الأمثلة كذلك أن المؤرخ والحافظ الناقد الذهبي ذكر أن المؤرخ عبداللطيف بن يوسف بن محمد البغدادي (ت٦٢٩هـ) أورد أنه وقع بلاء شديد بمصر، أكل الناس لحوم بني آدم.
فتعقبه المؤرخ الذهبي، وقال: (في كتابه هذا خسف وإفك. وفيه أن عِرقة وصافيثا خُسف بهما). (سير أعلام النبلاء) (٢٢:٢٢٠).
وذكر المؤرخ الموفق عبداللطيف (واتصل بي كتابان أوردتهما بلفظهما، يقول في أحدهما: أن زلزلة وقعت بمصر كادت لها الأرض تسير سيراً، والجبال تمور مورًا، وأنها دامت بمقدار ما قرأ سورة الكهف).
فتعقبه المؤرخ الذهبي، وقال: (هذا كذب وفجور من كاتب هذه المكاتبة، أما استحى من الله تعالى). (تاريخ الإسلام) (١٢/٩٦٤).
ووقف المؤرخ الذهبي على كتاب في سيرة عالم فيه خزعبلات وخرافات وكذب، فكشف أمره وحذر الناس منه، فقال: (جمع الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي كتابًا حافلاً في سيرة الشيخ عبدالقادر الجيلي وأخباره في ثلاث مجلدات، أتى فيه بالبرة وأذن الجرة، وبالصحيح والواهي والمكذوب، فإنه كتب فيه حكايات عن قوم لا صدق لهم، كما حكوا أن الشيخ مشى في الهواء من منبره ثلاثة عشرة خُطوة في المجلس، ومنها أن الشيخ وعظ، فلم يتحرك أحدٌ فقال: أنتم لا تتحركون ولا تطربون، ياقناديل أطربي، فتحركت القناديل ورقصت الأطباق). (تاريخ الإسلام) (٢٥٢:١٢).
كتبها في ٢١ رمضان ١٤٣٨هـ

69 - محمد خليل المرادي صاحب (سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر) متساهل جدا في تنسيب الناس لبني هاشم.
ومن بلاوي المرادي صاحب (سلك الدرر) جعل الشاذلية سادة حسنيين، ومن كانت أمه شريفة سيد وشرف ابنها.
وأن خالدية الشام من عقب خالد بن الوليد، وخالد ياكرام جزم علماء قريش: مصعب والزبير والمستنصر بالله وغيرهم بانقراض عقبه.

70 - الإمام الحافظ شمس الدين الذهبي (إمام النسب) ورأيه في قاعدة (عمود النسب شرط كمال لا شرط صحة في ثبوت النسب).
الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: فإنّ كلّ من ترجم للإمام مؤرخ الإسلام الحافظ الناقد البارع شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي التركماني الأصل الدمشقي (٦٧٣-٧٤٨هـ) لم يصفه أو يشر إلى إمامته في علم النسب أو وصفه بالنسابة -للأسف -. ولعل السبب يكمن في كون هذا الجانب لم يكن محط اهتمامه. أو لأن النسب ليس غالبًا على الذهبي، وإنما الغالب عليه الإمامة في الحديث وعلومه والتاريخ.
والذي دفعني لجمع أقوال هذا الإمام وتطبيقاته في علم النسب أمران:
أولهما: أن جُل - إن لم يكن كل - الدراسات لم تلق الضوء على هذا الجانب الرائع في شخصيته؛ لذلك شرعت في تأليف رسالة في بيان إمامته في النسب، وتميّزه فيه بين أهل الحديث.
ثانيًا: أنني استطعت من أقواله وتطبيقاته - والحمدلله - تحرير بعض القواعد والأصول في النسب؛ لأنه لم تُفرد أصول وقواعد علم النسب عبر التاريخ في مؤلف كأصول وقواعد علم الحديث والفقه والتفسير.
وكما لا يخفى على أهل العلم أن قواعد أهل الحديث من أدق واتقن القواعد لضبط العلوم على الاطلاق، لذلك اقتديت بهم، لا سيما أن بين علم الحديث وبين علم النسب قواسم مشتركة.
ومن الأمثلة على إمامة الإمام الذهبي في النسب - والأمثلة على ذلك كثيرة ذكرت جملة منها في كتبي - أنني أشعت قبل عشر سنين أو أكثر قاعدة في حق صحيح النسب؛ بأن (عمود النسب شرط كمال لا شرط صحة في ثبوت النسب)، وسقت الأدلة والشواهد على ذلك، ونبهت على أن علماء الأمة الأسلامية كافة لم يشترطوا عمود النسب لإثبات النسب إنما اشترطوا لإثباته: الشهرة والاستفاضة الصحيحة، وقد أفردنا في ذلك رسالة باسم: (الإفاضة بأدلة ثبوت النسب ونفيه بالشهرة والاستفاضة) بسطنا الحديث عن هذه القاعدة شروطها وقيودها، والجرح الذي يبطلها.
ثمّ وقفت بعد إشاعتنا قاعدة (عمود النسب شرط كمال لا شرط صحة في ثبوت النسب) بسنوات على شواهد كثيرة من كلام الإمام الذهبي تؤكد هذه القاعدة وتقَبِّلها، منها: أن الحافظ الدمياطي ساق عمود نسب شيخه القاضي يحيى بن محمد القرشي الدمشقي (ت٦٦٨هـ) إلى أمير المؤمنين عثمان بن عفان القرشي -رضي الله عنه-، فأنكر الإمام الذهبي عمود النسب وأبطله، ولم يبطل نسب القاضي يحيى القرشي، بل أقره وذكر أدلة على قرشيته، وهذا نصه: (يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز بن علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد، قاضي القضاة، القرشي، روى عنه الدمياطي في «معجمه» وساق نسبه إلى عثمان رضي الله عنه، ولا أعلم لذلك صحة، فإني رأيت الحافظ ابن عساكر قد ذكر جده لأمه القاضي أبا المفضل يحيى بن علي المذكور وذكر ابنه المنتجب وغيرهما ولم يتجاوز في نسبه القاسم بن الوليد؛ وقال في جده: القرشي قاضي دمشق. ولم يقل لا الأموي ولا العثماني.
فإن المعروف من ذلك أن المتقدمين يحفظون أنسابهم ويرفعونها، فإذا طالت السنون والأحقاب على الأعقاب نُسيت وأهملت واجتزئ بالنسبة إلى القبيلة، فقيل: القرشي والقيسي والهمداني. وأما بالعكس فلا). (تاريخ الإسلام) ١٥:١٦٠.
قلت: وفي كتب الإمام الذهبي شواهد كثيرة على قاعدة أن (عمود النسب شرط كمال لا شرط صحة في ثبوت النسب)، ذكرت جملة منها في رسالتنا الآنفة الذكر.
ويحسن التنبيه على أن هذه القاعدة ليست مطردة، فقد يكون عمود النسب دليلاً على بطلان ادعاء دعي النسب، ومن الأمثلة على ذلك أن الإمام الذهبي أبطل دعوى انتساب العلامة ابن دحية عمر بن حسن الأندلسي (ت٦٣٣هـ) إلى الصحابي دحية بن خليفة الكلبي - رضي الله عنه - من عدة أوجه؛ منها عمود نسبه، وهذا نصه: (عمر بن حسن، نسبه باطل لوجوه: أن دحية لم يعقب، أن على أسماء [عمود نسبه] لوائح البربرية، بتقدير [عمود نسبه] فقد سقط منه آباء فلا يمكن أن يكون بينه وبينه عشرة أنفس). (ميزان الاعتدال) ٣:١٨٦.
وفي الختام أقول: لا بد لطالب علم النسب أن يهتدي بهدي أهل الحديث البارزين في علم النسب؛ ليأمن الزلل والخطأ -بإذن الله -، لأن قواعد علم النسب وأصوله - كما أسلفنا - لم تحرر.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم.
كتبها في ٩ شوال ١٤٣٨هـ

71 - من الافتراء القول أن الحافظ ابن حجر العسقلاني نقل صفحات من كتاب: (التوضيح) لابن الملقن ولم يعزها إليه.
زارنا محقق التراث الدكتور المتفنن علي العمران والشيخ سلطان بن فهد الجردان والشيخ نايف بن يوسف السميري، ودار بيننا حوار عن مشروعه العظيم بتحقيق (صحيح البخاري) الذي سبق وأن افردناها بمقالة باسم (طبعة جديدة لصحيح البخاري جُمعت له ٢٨٠ نسخة خطية).
ثم دار بيننا حوار هل صحيح أن الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢هـ) نقل في كتابه: (فتح الباري شرح صحيح البخاري) صفحات من كتاب: (التوضيح لشرح الجامع الصحيح) لابن الملقن، ولم يعزوها إليه؟
فأنكر الدكتور العمران ذلك وطالب القائل بالدليل، ولا دليل، ثم قال: لقد أمضى الحافظ ابن حجر العسقلاني ٢٥ سنة في تأليف كتابه (فتح الباري) وألف رسالة في مسألة النقل من الآخرين بلا عزو، وأنكر على معاصريه وبعض المتقدمين هذا الفعل، ثم يقع فيه، لا يمكن هذا. انتهى.
وفي نهاية المجلس أهدانا الدكتور العمران جديده: (نثار السيرة وثمار الصُحبة، مع العلامة بكر أبو زيد)، وتحقيقه كتاب: (منجد المقرئين ومرشد الطالبين) لابن الجزري.
كتبها في الخميس ١٩ شوال ١٤٣٨هـ

72 - تأمل هذا التحريف العظيم في وصف كتاب.
ترجم الإمام الذهبي للعلامة محمد بن القاسم الأنباري (ت٣٢٨هـ)، وقال: قيل إنه أملى كتابه (الغريب في الحديث) في خمسة وأربعين ألف ورقة، وهذا القول فيه نظر، لا يصح مثله، ولا قائله درى ما يخرج من رأسه، فإن ذلك يجيء مائة وخمسين مجلدًا.
فلعله أراد أن يقول أربعة آلاف وخمسمائة ورقة، وهذا - والله أعلم - كبير جدًا.
نقلها في ٢١ شوال ١٤٣٨هـ

73 -
__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 12-05-2017, 08:30 AM
أبو معاوية البيروتي أبو معاوية البيروتي غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: بلاد الشام
المشاركات: 6,692
افتراضي



73 - من عجائب الاتفاق: تطابق خطوط الزوج والزوجة والابنة.
ابن الحطيئة أحمد بن عبدالله اللخمي الفاسي المقرئ، تزوج امرأة فعلَّمها الخط حتى كتبت مثله، ثم جاءته بنت فعلمها حتى تشابه خط الثلاثة، ثم كان هو وأهله وبنته ينسخون الكتاب الكبير يتقاسمونه، فلا يكاد يفرق الناظر بين خطوطهم، وهذا من عجيب الاتفاق.
نقلها في ٩ ذو القعدة ١٤٣٨هـ.

74 - من ذكاء هذا العالم أن من رآه لا يرتاب أنه يُبصر، وهو رحمه الله لا يُبصر.
الإمام القاسم بن فيره الشاطبي المقرئ (ت٦٥٥هـ) صاحب (حرز الأماني)، كان يجلس إليه من لا يعرفه، فلا يرتاب في أنه يُبصر، لأنه لذكائه لا يَظهر منه ما يَظهر من الأعمى في حركاته.
نقلها في ٢‏/٨‏/٢٠١٧

75 - ألوان الناس عند العرب.
العرب إذا قالت: فلان أبيض، فانهم يريدون الحِنطيَّ اللون بحلية سوداء، فإن كان في لون أهل الهند، قالوا: أسمر وآدم، وإن كان في سواد التكرور ، قالوا: أسود، وكذا كل من غلب عليه السواد. قالوا: أسود، أو شديد الأدمة.
ومن ذلك قوله ﷺ : ((بعثت الى الأحمر والأسود)). فمعنى ذلك: أن بني آدم لا ينفكون عن أحد الأمرين. وكل لون بهذا الاعتبار يدور بين السواد والبياض، الذي هو الحمرة*.
نقلها من (سير أعلام النبلاء) (٢: ١٦٨).

76 - عدد شبهات المستشرقين في القرآن والسُنة النبوية، وجميعها شبه قديمة روّج لها المعتزلة والنصارى.
قال العلامة الدكتور محمد بازمول: (اشتغلت فترة بالكتب التي ترد على شبهات المستشرقين والطاعنين في القرآن العظيم والسُّنة النبوية، وخرجت بنتائج مبهرة، أذكر منها:
* عدد الشبهات التي يُطعن بها في القرآن العظيم لم تتجاوز العشر.
* عدد الشبهات التي يُطعن بها في الحديث النبوي لا تتجاوز بحذف المكرر سبعة عشر شبهة.
* جميع الشبه التي يوردونها هي اجترار للشبه القديمة التي روج لها المعتزلة والنصارى.
* جميع الشبه توجد لها ردود محررة من كلام أهل العلم السابقين.
ولما اكتشف المستشرقين اليوم أن الشبه لم يعُد لها قيمة، وأنها أباطيل أمام الحقائق القائمة الدالة على بطلانها، لجأوا إلى ما يُسمى القراءة العصرية للقرآن والسنة*.
نقلها من (خبر الكتاب) ص٤٨.

77 - ادعاء الآلاف من الشيوخ.
ألَّف الحافظ إسماعيل بن علي بن الحسين بن زنجويه، أبو سعد السمان، إمام المعتزلة المتوفى ٤٤٥هـ كتبًا كثيرة، ومنها: معجم لشيوخه، وذكر أبو منصور بن عبدالرحيم أن للسمان ثلاثة آلاف وست مئة شيخ.
فتعقَّبه الإمام الذهبي وقال: هذا العدد لشيوخه لا أعتقد وجوده ولا يمكن.

78 - طيب عرق النبي، وحر الحجاز:
دخلت أم سليم والنبي صلى الله عليه وسلم نائم على فراشها، فانتهت إليه وقد عرق عرقًا شديدًا، وذلك في الحر، فأخذت قارورة فجعلت تأخذ من ذلك العرق فتجعله في القارورة، فاستيقظ رسول الله فقال: ما تصنعين؟ فقالت بركتك يارسول الله نجعله في طيبنا، فقال: أصبت.
فاستشهد بهذا الأثر الحافظ البيهقي على طهارة عرق الآدمي.
وقال الحافظ الذهبي: نعلم بالضرورة أن أهل الحجاز أكثر الناس عرقًا لشدة حرهم، ويتيقن أنه ما غسل أحد منهم ثوبه من عرقه، وقد كان النبي يشتد عرقه من ثقل الوحي، وما غسله أصلاً.
* نقله من ((مهذب السنن الكبير)) (١/٢٥٨) في 28/9/2014 م.

79 - من محاسن الملك عبدالعزيز -رحمه الله- إزالة القباب ومظاهر الشرك في مقبرة المعلاة بمكة، والبقيع في المدينة النبوية.
وقفت اليوم على قول للإمام الذهبي أن الخلفاء العباسيين قد بنوا قبة عظيمة على قبر العباس بن عبدالمطلب -رضي الله عنه-عم النبي ﷺ في البقيع وظلت إلى زمانه.
قلت: وكانت في الأزمنة الماضية قباب كثيرة في البقيع، منها: قبة على قبر الإمام مالك الأصبحي (ت١٧٩هـ) كانت تحضر لها كسوة خاصة من الدولة العثمانية.
وكذا بنيت قبة عظيمة على قبرٍ زعموا كذبًا أنه قبر أم المؤمنين خديجة - رضي الله عنها - في مقبرة المعلاة بمكة، وبجوارها عشرات القباب، ولا شك ولا ريب أن قبرها - رضي الله عنها - في المعلاة، ولكن لم يعينه الأوائل، وتعيين قبرها كان متأخرًا. وقد انتقده مؤرخوا مكة، قال الحافظ المؤرخ تقي الدين الفاسي المكي (ت٨٣٢هـ): ( ولا يُعرف فيها - أي بمقبرة المعلاة بمكة - تحقيقاً قبر أحدٍ من الصحابة، وليسَ في القبر الذي يُقال له: قبر خديجة بنت خويلد رضي الله عنها أثرٌ يُعتمد، والله أعلم)*.
فحمدت الله تعالى أن سخّر الملك عبدالعزيز لإزالة كل هذه القباب؛ امتثالاً لأمر النبي ﷺ القائل لعلي بن أبي طالب-رضي الله عنه-: (ألّا تدع تمثالًا إلّا طمسته، ولا قبرًا مشرفًا إلّا سوّيته)*.
وفتاوى العلماء بهدم هذه القباب كثيرة منذ القدم، ومن هؤلاء: الإمام الشافعي (ت٢٠٤هـ)-رحمه الله- الذي أفتى بمشروعية هدم البناء على القبور، وأنه رأى الولاة في مكة قد هدموها***.
كتبه في ١٩ محرم ١٤٣٩هـ.

80 - (كيف لو رأى زماننا هذا!).
هذه من الآثار المسلسلة التي تتابع رجال إسنادها على عبارة أو صفة واحدة، وقد قالتها أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لمّا أنشدت قول الشاعر لبيد:
(ذهب الذين يُعاش في أكنافهم .... وبقيت في خلف كجلد الأجرب).
فسمعها مسلسلاً الحافظ ومؤرخ الإسلام شمس الدين الذهبي (ت٧٤٨هـ) بإسناد مقارب إلى المؤمنين عائشة رضي الله عنها والكل يقول: (رحم الله فلان، فكيف لو رأى زماننا هذا)*.
* نقلها من ((سير اعلام النبلاء)) (٢ : ١٩٧-١٩٨) في ١٩ محرم ١٤٣٩هـ.

81 - الجنة قد تكون حرامًا على دعي النسب ويُخزى!
قال العلامة تقي الدين الهلالي: قد يدس نفسه في الأشراف بعض مَن يرغب في أن تكون الجنة عليه حرامًا، ولكن ذلك الدس لا يخفى، بل يفتضح صاحبه ويخزى.
نقلها في ٤ صفر ١٤٣٩هـ.

82 - لا تنزعج .
إذا سمعت غيرك يُحقق الكتاب الذي شرعت بتحقيقه لنفع الناس في الدنيا والآخرة، فصدق النية والتفاني بخدمته تكتب له القبول وتتناوله الأيدي، ويلهج بشكرك الأفاضل، فما كان لله دام، وما كان لغيره خاب.
ثانيًا: كم سيطبع غيرك من هذا الكتاب ٢٠٠٠ نسخة أو ٣٠٠٠ نسخة.
‏فهل هذا العدد يسد حاجة مئات الالاف من أهل العلم والجامعات ؟؟
فاستمر أخي ولا تنزعج.
كتبها في ٢٥ صفر ١٤٣٩هـ.

83 –

__________________
.

((تابعوا فوائد متجددة على قناة التليغرام)) :

https://telegram.me/Kunnash
.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:14 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.