أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
36187 48084

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر القرآن والسنة - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 12-18-2012, 03:15 AM
ام البراء ام البراء غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 952
افتراضي

بنيان الكعبة
أي على يد قريش في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل بعثته.
(لما بلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- خمسا وثلاثين سنة ، اجتمعت قريش لهدم الكعبة وإعادة بنائها .
ثم إن القبائل من قريش جمعت الحجارة لبنائها ، كل قبيلة تجمع على حدة ، ثم بنوها ، حتى بلغ البنيان موضع الركن –الحجر الأسود- ، فاختصموا فيه ، كل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون الأخرى ، حتى اختلفوا وكادوا يقتتلون .
ثم قال أصلحهم: يا معشر قريش ، اجعلوا بينكم فيما تختلفون فيه أول من يدخل من باب هذا المسجد يقضي بينكم فيه ، ففعلوا .
فكان أول داخل عليهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ؛ فلما رأوه قالوا : هذا الأمين ، رضينا ، هذا محمد.
فلما انتهى إليهم وأخبروه الخبر ، قال -صلى الله عليه وسلم- : (هلم إلي ثوبا) ، فأتي به ، فأخذ الركن فوضعه فيه بيده . ثم قال : (لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ، ثم ارفعوه جميعا) ، ففعلوا : حتى إذا بلغوا به موضعه ، وضعه هو بيده ، ثم بنى عليه) (1) .

وفي الصحيح:عن جابر بن عبد الله يقول: لما بنيت الكعبة ذهب النبي -صلى الله عليه وسلم- وعباس ينقلان حجارة ، فقال العباس للنبي -صلى الله عليه وسلم-: اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة ففعل فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم قام فقال: ( إزاري إزاري) ، فشد عليه إزاره. (2)
****يستفاد من هذا الحديث:
بيان بعض ما أكرم الله - سبحانه وتعالى - به رسوله - صلى الله عليه وسلم - وأنه - صلى الله عليه وسلم - كان مصونا محميا في صغره عن القبائح وأخلاق الجاهلية.(3)
__________________
(1) ذكره ابن إسحاق في كتب السير باختصار
(2) مسلم(340) البخاري (3617)
(3) قاله النووي في شرحه لصحيح مسلم
__________________
زوجة أبي الحارث باسم خلف
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 12-18-2012, 03:17 AM
ام البراء ام البراء غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 952
افتراضي

حديث الحُمْس

(وقد كانت قريش ابتدعت رأي الحمس رأيا رأوه وأداروه فقالوا : نحن بنو إبراهيم وأهل الحرمة وولاة البيت ، وقطان مكة وساكنها ، فليس لأحد من العرب مثل حقنا ، ولا مثل منزلتنا ، ولا تعرف له العرب مثل ما تعرف لنا ، فلا تعظموا شيئا من الحل كما تعظمون الحرم ، فإنكم إن فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمتكم.
فتركوا الوقوف على عرفة والإفاضة منها ، وهم يعرفون ويقرون أنها من المشاعر والحج ودين إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - ويرون لسائر العرب أن يفيضوا منها ، إلا أنهم قالوا : نحن أهل الحرم ، فليس ينبغي لنا أن نخرج من الحرمة ولا نعظم غيرها ، كما نعظمها نحن الحمس، والحمس أهل الحرم ..
فكانوا كذلك حتى بعث الله تعالى محمدا - صلى الله عليه وسلم - فأنزل عليه حين أحكم له دينه . وشرع له سنن حجه : (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم) (1)، يعني قريشا ، والناس العرب ، فرفعهم في سنة الحج إلى عرفات ، والوقوف عليها والإفاضة منها .) (2)
وفي الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها - كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الحمس وكان سائر العرب يقفون بعرفات فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم- أن يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيض منها فذلك قوله تعالى: (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) (3)

وفي الصحيح أيضا: عن جبير بن مطعم قال: أضللت بعيرا لي فذهبت أطلبه يوم عرفة فرأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- واقفا بعرفة فقلت: هذا والله من الحمس فما شأنه ها هنا؟ (4)
وفي رواية : (كانت قريش إنما تدفع من المزدلفة ويقولون نحن الحمس فلا نخرج من الحرم وقد تركوا الموقف بعرفة ، قال : فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الجاهلية يقف مع الناس بعرفة على جمل له ثم يصبح مع قومه بالمزدلفة فيقف معهم ويدفع إذا دفعوا) (5)
وفي رواية: (فلما أسلمت علمت أن الله وفقه لذلك ) (6)
*****يستفاد من هذا الحديث:
أنه كان -صلى الله عليه وسلم- يقف بعرفات [موافقة لدين إبراهيم -عليه السلام- ومخالفة لما أحدثه قومه من "الحمس"]قبل أن يوحى إليه وهذا توفيق من الله له.(7)

فائدة: قال عروة :كان الناس يطوفون في الجاهلية عراة إلا الحمس ،والحمس قريش وما ولدت، وكانت الحمس يحتسبون على الناس، يعطي الرجل الرجل الثياب يطوف فيها، وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها فمن لم يعطه الحمس طاف بالبيت عريانا وكان يفيض جماعة الناس من عرفات ويفيض الحمس من جمع . (8)
____________
(1) سورة البقرة -199
(2) قاله ابن إسحاق –الروض الأنف
(3) البخاري(4248)
(4) البخاري(1581)
(5) قال ابن حجر في الفتح: [رواه..] ابن خزيمة وإسحاق بن راهويه في مسنده موصولا من طريق ابن إسحاق .
(6) أخرجه إسحاق بن راهويه ، ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح.
(7) قاله الألباني-رحمه الله- في صحيح السيرة، وما بين [] من كلامي.
(8) البخاري (1582)
__________________
زوجة أبي الحارث باسم خلف
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 12-18-2012, 03:21 AM
ام البراء ام البراء غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 952
افتراضي

تزويجه – صلى الله عليه وسلم- خديجة –رضي الله عنها- (4)


خديجة هي أول من تزوجها- صلى الله عليه وسلم - ، وهي بنت خويلد بن أسد وهي من أقرب نسائه إليه في النسب .
وتزوجها سنة خمس وعشرين من مولده في قول الجمهور ، (قبل النبوة ، ولها أربعون سنة) (1)، ولم يتزوج عليها حتى ماتت، زوَّجَه إياها أبوها خويلد وقيل : عمّها وقيل : أخوها.

وكانت قد تزوجت قبله – صلى الله عليه وسلم- أبا هالة ، ومات أبو هالة في الجاهلية ، وكانت قبل أبي هالة عند عتيق بن عائذ المخزومي .
(وكانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف ومال . تستأجر الرجال في مالها، وكانت قريش قوما تجارا ؛ فلما بلغها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما بلغها ، من صدق حديثه ، وعظم أمانته ، وكرم أخلاقه ، بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام تاجرا ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار ، مع غلام لها يقال له ميسرة ، فقبله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منها ، وخرج في مالها ذلك ، وخرج معه غلامها ميسرة حتى قدم الشام .) (2)

فرأى منه ميسرة غلامها ما رغبها في تزوجه – صلى الله عليه وسلم - .
قال الزبير : وكانت خديجة تدعى في الجاهلية الطاهرة ، وماتت على الصحيح بعد المبعث بعشر سنين في شهر رمضان فأقامت معه - صلى الله عليه وسلم - خمسا وعشرين سنة على الصحيح .
أولاده - صلى الله عليه وسلم :- (4)

عن عائشة -رضي الله عنها- قالت : ما غرت على أحد من نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - ما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن كان النبي -صلى الله عليه وسلم - يكثر ذكرها وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة . فيقول: إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد ) (3)
وكان جميع أولاد النبي - صلى الله عليه وسلم - من خديجة ، إلا إبراهيم فإنه كان من جاريته مارية ، والمتفق عليه من أولاده منها :
-القاسم وبه كان يكنى ، مات صغيرا قبل المبعث أو بعده
- وبناته الأربع : زينب ثم رقية ثم أم كلثوم ثم فاطمة ، وقيل : كانت أم كلثوم أصغر من فاطمة
-وعبد الله ولد بعد المبعث فكان يقال له : الطاهر والطيب ، ويقال : هما أخوان له .
_______________
(1) زاد المعاد - ابن القيم
(2) قاله ابن إسحاق (بتصرف يسير) - سيرة ابن هشام
(3) البخاري (3607)
(4) ذكره ابن حجر في الفتح -(باب تزويج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها -رضي الله عنها-)
__________________
زوجة أبي الحارث باسم خلف
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 12-18-2012, 03:23 AM
ام البراء ام البراء غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 952
افتراضي

حلف الفُضول أو حلف المُطَيَّبين
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: (شهدت مع عمومتي حلف المطيبين ، فما أحب أن أنكثه وأن لي حمر النعم) (1)
وقال -صلى الله عليه وسلم- : ( لقد شهدت مع عمومتي حلفا في دار عبد الله بن جدعان، ما أحب أن لي به حمر النعم، ولو دُعيتُ به في الإسلام لأجبت) (2)

المراد بهذا الحلف حلف الفضول، وكان في دار عبد الله بن جدعان، وكان حلف الفضول أكرم حلف سمع به وأشرفه في العرب . (3)
كان هذا الحلف قبل المبعث، وكان جمع من قريش اجتمعوا فتعاقدوا على أن ينصروا المظلوم وينصفوا بين الناس ونحو ذلك من خلال الخير، واستمر ذلك بعد المبعث. (4)
ويذكر أهل السير قصةَ مناسبةِ حلف الفضول، خلاصتها أن رجلا قدم مكة ببضاعة ليبيعها، فاشتراها منه رجل ذو مكانة من أهل مكة ولم يُعط التاجر الغريب حقه من المال، فقام التاجر يصيح بين الناس عله يجد من ينصره فلم يجد أحداً ، بل قاموا ونصروا الظالم ونهروا المظلوم وزجروه.
ثم قام عند الكعبة مناديا في أندية قريش ، فكان أول من سمع نداءه الزبير بن عبد المطلب -عم الرسول - صلى الله عليه وسلم - فدعا رجالا من بني هاشم وبني المطلب و أسد بن عبد العزى و زهرة بن كلاب إلى دار عبدالله بن جدعان ، فتعاهدوا وتحالفوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوما إلا قاموا معه وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته، فسمِّي هذا الحلف حلف الفضول، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قد شهده وأحبَّه. (5)
____________
(1) صحيح الأدب المفرد (441)
(2) قال الألباني: سند صحيح لولا أنه مرسل، لكن له شواهد تقويه.
(3) قاله الألباني في صحيح السيرة
(4) ذكره ابن حجر في الفتح - كتاب الأدب
(5) كتاب الروض الأنف بتصرف
__________________
زوجة أبي الحارث باسم خلف
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 12-18-2012, 03:26 AM
ام البراء ام البراء غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 952
افتراضي

مقدمة هامة قبل الحديث عن البعثة (1)

قال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) (2)
أرسل الله تعالى جميع الرسل لدعوة أقوامهم إلى عبادة الله وحده والنهي عن عبادة ما سواه.
كان الناس على زمن آدم – عليه السلام- على شريعةٍ من الحق، يعبدون الله وحده ولا يشركون به، وظلوا على ذلك قرونا عديدة، ثم كان أول ما أضلهم وأغواهم به الشيطان من تعظيم رجال صالحين هم : (ودّ ويغوث ويعوق ونسر) بعد موتهم، فاستدرجهم الشيطان سنة بعد سنة حتى أطاعوه وصنعوا تماثيل لهؤلاء الصالحين وعبدوها، فأرسل الله لهم نوحا - عليه السلام- يدعوهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام ، فكان نوح – عليه السلام- أول رسول أرسله الله تعالى إلى قومه ، وظل يدعوهم إلى توحيد الله ألف سنة إلا خمسين عاما، وما استجاب له إلا قليل من الناس، فأغرقهم الله بالطوفان ولم ينجُ إلا من آمَن ، وما آمن معه إلا قليل.

ومن ثم أرسل الله تعالى إلى البشر رسلا، قال تعالى: (ثم أرسلنا رسلنا تترا) (3)وقال تعالى:( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) (4)

وفي جزيرة العرب كان الناس على دين إبراهيم – عليه السلام-يعبدون الله وحده ولا يعبدون أحدا سواه، وظلوا على ذلك زمناً حتى قام عمرو بن لحي الخزاعي بإدخال الأصنام إلى جزيرة العرب، فكان أول من غيّر دين إبراهيم، وأول من بحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي (5) :
- قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : (رأيت عمرو بن عامر بن لحي الخزاعي يجرُّ قُصْبه في النار وكان أول من سيَّب السوائب )(6)
قُصْبه أي أمعاءه .(7)
- قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: (إن أول من سيب السوائب وعبد الأصنام أبو خزاعة عمرو بن عامر وإني رأيته يجر أمعاءه في النار ) (8)
- عن أبي هريرة يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يقول لأكثم بن الجون الخزاعي: ( يا أكثم رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجر قصبه في النار فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به ولا بك منه.) فقال أكثم: عسى أن يضرني شبهه يا رسول الله. قال: (لا، إنك مؤمن وهو كافر إنه كان أول من غير دين إسماعيل فنصب الأوثان وبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي) (9)

- ( أول من غير دين إبراهيم عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف أبو خزاعة) (10)

فانتشرت عبادة الأصنام في جزيرة العرب، وكان من أقدمها وأكبرها وأكثرها تعظيما عندهم:
مناة واللات والعزى، قال تعالى : ( أفرأيتم اللات والعزى، ومناة الثالثة الأخرى) (11).

وكانوا يتقربون إليها بالذبائح وأنواع مختلفة من القربات، منها ما ذكره الله تعالى في كتابه:
(ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على اللّه الكذب وأكثرهم لا يعقلون) (12):

عن سعيد بن المسيب قال:
( البحيرة:التي يُمنع دَرُّها للطواغيت [وهي الأصنام] فلا يحلبها أحد من الناس. [ والبحر شق الأذن ، كان ذلك علامة لها .]
والسائبة كانوا يُسَيِّبونها لآلهتهم لا يُحمل عليها شيء.[ كانت السائبة من جميع الأنعام ، وتكون من النذور للأصنام فتُسَيَّب فلا تُحبَس عن مرعى ولا عن ماء ولا يركبها أحد .]
والوصيلة:الناقة البكر، تُبَكِّر في أول نتاج الإبل، ثم تثني بعد بأنثى، وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر .
والحام:فحل الإبل يضرب الضراب المعدود فإذا قضى ضرابه ودعوه للطواغيت وأعفوه من الحمل فلم يحمل عليه شيء وسموه الحامي .)(13)
وقوله تعالى: (ولكن الذين كفروا يفترون على اللّه الكذب وأكثرهم لا يعقلون) أي ما شرع اللّه هذه الأشياء ولا هي عنده قربة، ولكنِ المشركون افتروا ذلك وجعلوه شرعاً لهم وقربة يتقربون بها إليه، وليس ذلك بحاصل بل هو وبال عليهم . (14)
_________________
(1) حتى يفهم الطفل المسلم الغاية من خلقه والغاية من إرسال الرسل، وأن أول ما دعت إليه الرسل أقوامهم هو عبادة الله وحده وترك عبادة ما سواه .
(2) النحل (36)
(3) المؤمنون (44)
(4) فاطر(24)
(5) سيأتي الكلام عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحام
(6) رواه البخاري(3333) ومسلم( 2856) واللفظ للبخاري
(7) هذا معناها عند الأكثرين كما ذكر النووي –رحمه الله- في شرحه للحديث من صحيح مسلم
(8) قال الألباني: إسناده لا بأس به في الشواهد ، الصحيحة – مختصرة (1677)
(9) قال الألباني: وإسناده حسن [ذكره الشيخ –رحمه الله- مع شواهد أخرى لحديث الترجمة المذكور آنفاً (1677) الصحيحة مختصرة]
(10) ) قال الشيخ الألباني: (صحيح ) انظر حديث رقم : (2580) في صحيح الجامع )
(11) النجم (19-20)
(12) المائدة (103)
(13) البخاري(4347)، وما بين [ ] هو مما ذكره أو نقله ابن حجر –رحمه الله – في الفتح
(14) قاله ابن كثير –رحمه الله – في تفسيره
__________________
زوجة أبي الحارث باسم خلف
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 12-18-2012, 03:28 AM
ام البراء ام البراء غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 952
افتراضي

بعض أحوال العرب في الجاهلية – قبل الإسلام-:

وَأَمَّا الْجَاهِلِيَّةُ فَمَا كَانَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ جَهَالَاتِهِمْ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . (1)
1- العصبية القبلية:
قال تَعَالَى : ( وَاذْكُرُوا نِعْمَة اللَّه عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْن قُلُوبكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) (2)
(وَهَذَا السِّيَاق فِي شَأْن الْأَوْس وَالْخَزْرَج فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ بَيْنهمْ حُرُوب كَثِيرَة فِي الْجَاهِلِيّة وَعَدَاوَة شَدِيدَة وَضَغَائِن وَإِحَن وَذُحُول طَالَ بِسَبَبِهَا قِتَالهمْ وَالْوَقَائِع بَيْنهمْ فَلَمَّا جَاءَ اللَّه بِالْإِسْلَامِ فَدَخَلَ فِيهِ مَنْ دَخَلَ مِنْهُمْ صَارُوا إِخْوَانًا مُتَحَابِّينَ بِجَلَالِ اللَّه مُتَوَاصِلِينَ فِي ذَات اللَّه مُتَعَاوِنِينَ عَلَى الْبِرّ وَالتَّقْوَى). (3)
أما العلاقة بين القبائل المختلفة فقد كانت مفككة الأوصال تمامًا، وكانت قواهم متفانية في الحروب... (4)

2- نكاح الجاهلية:
عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرته : ( أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء:
فنكاح منها نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها.
ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع.
ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم وقد ولدت فهو ابنك يا فلان تسمي من أحبت باسمه فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل.
ونكاح الرابع يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما فمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها ودعوا لهم القافة ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون فالتاط به ودعي ابنه لا يمتنع من ذلك .
فلما بعث محمد - صلى الله عليه وسلم- بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم.)(5)
وكانت فاحشة الزنا سائدة في جميع الأوساط . (4)

3- ظلم البنات
- قال تعالى: ( وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ) (6)
وَالْمَوْؤودَة : هِيَ الَّتِي كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَدُسُّونَهَا فِي التُّرَاب كَرَاهِيَة.(3)

- قال تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ، يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ)(7)
"مُسْوَدًّا" أَيْ كَئِيبًا مِنْ الْهَمّ.
"وَهُوَ كَظِيم" سَاكِت مِنْ شِدَّة مَا هُوَ فِيهِ مِنْ الْحُزْن .
"يَتَوَارَى مِنْ الْقَوْم" أَيْ يَكْرَه أَنْ يَرَاهُ النَّاس.
"أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُون أَمْ يَدُسّهُ فِي التُّرَاب" أَيْ إِنْ أَبْقَاهَا أَبْقَاهَا مُهَانَة لَا يُوَرِّثهَا وَلَا يَعْتَنِي بِهَا وَيُفَضِّل أَوْلَاده الذُّكُور عَلَيْهَا " أَمْ يَدُسّهُ فِي التُّرَاب " أَيْ يَئِدهَا وَهُوَ أَنْ يَدْفِنهَا فِيهِ حَيَّة كَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة . (3)
يقول الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- للذين لا يعدلون بين أبنائهم الذكور والإناث:
هذا العمل من عمل الجاهلية لأن أهل الجاهلية هم الذين ينفرون من الإناث ويفضلون الذكور ...


- قال تعالى : ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا) (8)
كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَجْعَلُونَ الْمَال لِلرِّجَالِ الْكِبَار وَلَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاء وَلَا الْأَطْفَال شَيْئًا ... (3)
يقول الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله- عن حرمان النساء من الإرث :
هذا محرم بل من كبائر الذنوب والعياذ بالله ...وهذه العادات والتقاليد عادات باطلة جاهلية...

4- قتل الأولاد خشية الفقر:
قال تعالى: ( وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) (9)
...وَقَدْ كَانُوا أَيْضًا يَقْتُلُونَ الْأَوْلَاد مِنْ الْإِمْلَاق وَهُوَ الْفَقْر أَوْ خَشْيَة الْإِمْلَاق أَنْ يَحْصُل لَهُمْ فِي تَلَف الْمَال وَقَدْ نَهَاهُمْ عَنْ قَتْل أَوْلَادهمْ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا كُلّه مِنْ تَزْيِين الشَّيَاطِين وَشَرْعهمْ ذَلِكَ . (3)
____________________
(1) قاله النووي في شرح صحيح مسلم – كتاب الإيمان
(2) آل عمران (103)
(3) تفسير ابن كثير
(4) المباركفوري- كتاب الرحيق المختوم
(5) البخاري(4834)
(6) التكوير (8-9)
(7) النحل (58-59)
(8) النساء (7)
(9) الأنعام (137)
__________________
زوجة أبي الحارث باسم خلف
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 12-18-2012, 03:30 AM
ام البراء ام البراء غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 952
افتراضي

أديان العرب قبل الإسلام
ديانة الشرك وعبادة الأوثان :
-انتشرت الأصنام ودور الأصنام في جزيرة العرب، حتى صار لكل قبيلة ثم في كل بيت منها صنم، حتى المسجد الحرام كانوا قد ملؤوه بالأصنام .
عن أَبي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الْآخَرَ فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ طُفْنَا بِهِ‏..(1)
هذه الأصنام كانوا يهتفون بها، ويدعونها لحاجاتهم، معتقدين أنها تشفع لهم عند الله، وتحقق لهم ما يريدون‏،‏ وكانوا يحجون إليها ويطوفون حولها، ويتذللون عندها، ويسجدون لها‏.‏وكانوا يذبحون وينحرون لها على أنصابها، كما كانوا يذبحون بأسمائها في أي مكان وكانوا يخصون لها شيئا من مآكلهم ومشاربهم حسبما يبدو لهم.‏
كانت العرب تفعل كل ذلك بأصنامهم معتقدين أنها تقربهم إلى الله كما في القرآن‏:‏(مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى‏)‏(2)

- وكانت العرب تستقسم بالأزلام:
والزَّلَم‏:‏ القدح الذي لا ريش له‏ ، فيه ثلاثة أسهم، أحدها‏:‏‏[‏نعم‏]‏، وثانيها‏:‏ ‏[‏لا‏]‏، وثالثها‏:‏‏[‏غُفْل‏]‏، كانوا يستقسمون بها فيما يريدون من العمل؛ من نحو السفر والنكاح وأمثالهما‏، ‏فإن خرج ‏[‏نعم‏]‏ عملوا به، وإن خرج ‏[‏لا‏]‏أخروه عامه ذلك حتى يأتوه مرة أخرى، وإن طلع ‏[‏غفل‏]‏ أعادوا الضرب حتى يخرج واحد من الأولين‏.
قال تعالى : (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ)(3)

-وكانوا يؤمنون بأخبار الكهنة والعرافين والمنجمين..
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ : قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُمُورًا كُنَّا نَصْنَعُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ كُنَّا نَأْتِي الْكُهَّانَ. قَالَ: (فَلَا تَأْتُوا الْكُهَّانَ).(4)

- وكانت فيهم الطِّيَرة:
وهي التشاؤم بالشيء، وأصله أنهم كانوا يأتون الطير فينفرونه، فإن أخذ ذات اليمين مضوا إلى ما قصدوا وعدوه حسنًا، وإن أخذ ذات الشمال انتهوا عن ذلك وتشاءموا.
عن أَبَي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: ( لَا طِيَرَةَ وَخَيْرُهَا الْفَأْلُ) قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْفَأْلُ؟ قَالَ: (الْكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ)(5)

كانت هذه الديانة ـ ديانة الشرك وعبادة الأوثان، والاعتقاد بالأوهام والخرافات ـ هي الديانة السائدة في جزيرة العرب.

ديانات أخرى:
وحينما جاء الإسلام كانت القبائل اليهودية المشهورة هي‏:‏
خيبر والنضير والمُصْطَلَق وقريظة وقينقاع .
وكانت هناك الديانة النصرانية، فقد جاءت إلى بلاد العرب عن طريق احتلال الحبشة وبعض البعثات الرومانية.. وكذلك المجوسية عند العرب المجاورين للفرس.

كانت هذه الديانات هي ديانات العرب حين جاء الإسلام، وقد أصاب هذه الديانات الانحلال والبوار.(6)
__________________
(1)البخاري(4117)
(2) ‏‏الزمر‏ (3‏)‏
(3) المائدة (90)
(4) مسلم (537)
(5) مسلم (2223)
(6) هذا المبحث مأخوذ من كتاب الرحيق المختوم باختصار مع إضافة بعض الأحاديث.
__________________
زوجة أبي الحارث باسم خلف
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 12-18-2012, 03:35 AM
ام البراء ام البراء غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 952
افتراضي

على الرغم من أن أكثر الناس قبل بعثة النبي – صلى الله عليه سلم- كانوا يعبدون الأصنام، إلا أنه كان قليل منهم يعبدون الله وحده ولا يشركون به، سنتحدث عن واحد منهم وهو:
زيد بن عمرو بن نفيل
زيد بن عمرو بن نفيل هو ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل ، وهو والد سعيد بن زيد أحد العشرة، وكان ممن طلب التوحيد وخلع الأوثان وجانب الشرك ، لكنه مات قبل المبعث .(1)
- عن ابن عمر أن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشأم يسأل عن الدين ويتبعه فلقي عالما من اليهود فسأله عن دينهم ..
فقال: إني لعليّ أن أدين دينكم فأخبرني .
فقال: لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله .
قال زيد: ما أفر إلا من غضب الله ولا أحمل من غضب الله شيئا أبدا وأنّى أستطيعه فهل تدلني على غيره.
قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا.
قال زيد: وما الحنيف؟
قال: دين إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا يعبد إلا الله .
فخرج زيد فلقي عالما من النصارى فذكر مثله..
فقال: لن تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله.
قال: ما أفر إلا من لعنة الله ولا أحمل من لعنة الله ولا من غضبه شيئا أبدا وأنى أستطيع فهل تدلني على غيره.
قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا.
قال: وما الحنيف ؟
قال: دين إبراهيم لم يكن يهوديا ولا نصرانيا ولا يعبد إلا الله .
فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم -عليه السلام - خرج فلما برز رفع يديه فقال:
اللهم إني أشهد أني على دين إبراهيم .) (2)
- وعن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- قالت: رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معاشر قريش والله ما منكم على دين إبراهيم غيري .
وكان يحيي الموؤودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: لا تقتلها أنا أكفيكها مئونتها فيأخذها فإذا ترعرعت، قال لأبيها: إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مئونتها . (2)
- وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم- لقي زيد بن عمرو بن نفيل أسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي - صلى الله عليه وسلم- الوحي، فقُدِّمَت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم- سفرة فأبى أن يأكل منها.
ثم قال زيد : إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم(3)ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه.
وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: "الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء وأنبت لها من الأرض ثم تذبحونها على غير اسم الله "، إنكارا لذلك وإعظاما له . (4)

قال رسول الله صلى الله –عليه وسلم-:
(دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل درجتين) (5)
___________________
(1) قاله ابن حجر في الفتح
(2) البخاري (3616)
(3) على أنصابكم : وهي أحجار كانت حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام .(قاله ابن حجر في الفتح)
(4) البخاري (3614)
(5) حسّنه الألباني، الصحيحة-مختصرة
__________________
زوجة أبي الحارث باسم خلف
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 12-20-2012, 04:01 AM
ام البراء ام البراء غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 952
افتراضي

اليهود والنصارى يعرفون صفة رسول الله – صلى الله عليه وسلم- وصفة زمانه من كتبهم


وكانت الأحبار من اليهود ، والرهبان من النصارى، والكهان من العرب قد تحدثوا بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل مبعثه لما تقارب زمانه.
أما الأحبار من اليهود والرهبان من النصارى؛ فمما وجدوا في كتبهم من صفته، وصفة زمانه، وما كان من عهد أنبيائهم إليهم فيه .

- قال تعالى: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم ) (1)

- وقال تعالى: (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ) (2)
أي: وَأَنَا [أي عيسى - عليه السلام-] مُبَشِّر بِمَنْ بَعْدِي وَهُوَ الرَّسُول النَّبِيّ الْأُمِّيّ الْعَرَبِيّ الْمَكِّيّ أَحْمَد فَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ خَاتَم أَنْبِيَاء بَنِي إِسْرَائِيل وَقَدْ قَامَ فِي مَلَإِ بَنِي إِسْرَائِيل مُبَشِّرًا بِمُحَمَّدٍ وَهُوَ أَحْمَد خَاتَم الْأَنْبِيَاء وَالْمُرْسَلِينَ الَّذِي لَا رِسَالَة بَعْده وَلَا نُبُوَّة . (3)

- قال تعالى: (رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (4)
يَقُول تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ تَمَام دَعْوَة إِبْرَاهِيم لِأَهْلِ الْحَرَم أَنْ يَبْعَث اللَّه فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَيْ مِنْ ذُرِّيَّة إِبْرَاهِيم وَقَدْ وَافَقَتْ هَذِهِ الدَّعْوَة الْمُسْتَجَابَة قَدَر اللَّه السَّابِق فِي تَعْيِين مُحَمَّد صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ رَسُولًا فِي الْأُمِّيِّينَ إِلَيْهِمْ وَإِلَى سَائِر الْأَعْجَمِيِّينَ مِنْ الْإِنْس وَالْجِنّ . (3)

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- :
(أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى - عليهما السلام- ...) (5)

- عن عطاء بن يسار قال: لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما-
قلت: أخبرني عن صفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في التوراة .
قال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ولا يدفع بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا. (6)
_______________
(1) الأعراف:(157)
(2) الصف (6)
(3) تفسير ابن كثير
(4) البقرة (129)
(5) قال الألباني: صحيح، الصحيحة مختصرة (1545)
(6) البخاري (2018)
__________________
زوجة أبي الحارث باسم خلف
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 12-25-2012, 04:36 AM
ام البراء ام البراء غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 952
افتراضي

الكهان من العرب يبشرون ببعثة رسول الله – صلى الله عليه وسلم-
(وأما الكهان من العرب ؛ فأتتهم به الشياطين من الجن مما تسترق من السمع، إذ كانت وهي لا تحجب عن ذلك بالقذف بالنجوم.

فلما تقارب أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وحضر زمان بعثه، حُجبت الشياطين عن السمع، وحيل بينها وبين المقاعد التي كانت تقعد لاستراق السمع فيها، فرموا بالنجوم، فعرفت الشياطين أن ذلك لأمر حدث من أمر الله عز وجل .
وفي ذلك أنزل الله على رسول الله - صلى الله عليه وسلم – سورة الجن. (1)

قال تعالى: (وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا ) (2)
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ الْجِنّ حِين بَعَثَ اللَّه رَسُوله مُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآن وَكَانَ مِنْ حِفْظه لَهُ أَنَّ السَّمَاء مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيد وَحُفِظَتْ مِنْ سَائِر أَرْجَائِهَا .
قال تعالى: ( وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا) (2)
طُرِدَتْ الشَّيَاطِين عَنْ مَقَاعِدهَا الَّتِي كَانَتْ تَقْعُد فِيهَا قَبْل ذَلِكَ لِئَلَّا يَسْتَرِقُوا شَيْئًا مِنْ الْقُرْآن فَيُلْقُوهُ عَلَى أَلْسِنَة الْكَهَنَة فَيَلْتَبِس الْأَمْر وَيَخْتَلِط وَلَا يُدْرَى مَنْ الصَّادِق وَهَذَا مِنْ لُطْف اللَّه تَعَالَى بِخَلْقِهِ وَرَحْمَته بِعِبَادِهِ وَحِفْظه لِكِتَابِهِ الْعَزِيز .
(وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُد مِنْهَا مَقَاعِد لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِع الْآن يَجِد لَهُ شِهَابًا رَصَدًا ) أَيْ مَنْ يَرُوم أَنْ يَسْتَرِق السَّمْع الْيَوْم يَجِد لَهُ شِهَابًا مُرْصَدًا لِمَ لَا يَتَخَطَّاهُ وَلَا يَتَعَدَّاهُ بَلْ يَمْحَقهُ وَيُهْلِكهُ . (3)
____________
(1) قاله ابن كثير -رحمه الله-،كتاب صحيح السيرة النبوية للألباني (بتصرف يسير)
(2) سورة الجن (8-9)
(3) تفسير ابن كثير
__________________
زوجة أبي الحارث باسم خلف
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:25 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.