أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
24516 44351

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الأخوات العام - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 07-05-2012, 03:17 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم رضوان الأثرية مشاهدة المشاركة
كما أن الشيخ رحمه الله ممن عاش في زماننا هذا فإن مثله لن يُعدم يا أم زيد العزيزة
شكر الله لكن أحبتي وبناتي "أم الحارث " و " أم رضوان الأثرية " و " أم زيد "، لا بأس عليكن يا غاليات، مروركن أسعدني، جعلكن الله والأخوات الفاضلات من سعداء الدنيا والآخرة.

مثله لن يُعدم يا غاليـــــــة، نعم ولكنهم بين الرجال قليل، وكذلك مِثلُ نسائه وبناته أيضا بين النساء قليل.

أسأل الله العليّ القدير أن يجعلنا وإياكم وإياهم من الطائفة المنصورة التي بشر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحق ظاهرين حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك.

وأحمد الله إليكنّ أحبتي أنكنّ وجدتُن فيما تقدم عِبْرَة، وهذا ما كنت أرجوه لنفسي ولأحبتي، وفيما يلي بإذن الله - تعالى - ما هو أعجب وأكثر، في لقاءٍ لم تفارقني فيه العَبْرَةُ إلا قليل، سواءً أثناء اللقاء أو أثناء تفريغه.

رحمه الله رحمةً واسعة، وألهم أهل بيته، وذويه، وأحبته الصبر والسلوان، وعوّض السلفيين ودعوة السلف بفقده خيرا.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 07-05-2012, 04:55 PM
أم الحارث التونسية أم الحارث التونسية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 253
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبدالله نجلاء الصالح مشاهدة المشاركة
شكر الله لكن أحبتي وبناتي "أم الحارث " و " أم رضوان الأثرية " و " أم زيد "، لا بأس عليكن يا غاليات، مروركن أسعدني، جعلكن الله والأخوات الفاضلات من سعداء الدنيا والآخرة.

مثله لن يُعدم يا غاليـــــــة، نعم ولكنهم بين الرجال قليل، وكذلك مِثلُ نسائه وبناته أيضا بين النساء قليل.

أسأل الله العليّ القدير أن يجعلنا وإياكم وإياهم من الطائفة المنصورة التي بشر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحق ظاهرين حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك.

وأحمد الله إليكنّ أحبتي أنكنّ وجدتُن فيما تقدم عِبْرَة، وهذا ما كنت أرجوه لنفسي ولأحبتي، وفيما سيلي بإذن الله - تعالى - أعجب وأكثر، في لقاء لم تفارقني فيه العَبْرَةُ إلا قليل، سواءً أثناء اللقاء أو أثناء تفريغه.

رحمه الله رحمةً واسعة، وألهم أهل بيته، وذويه، وأحبته الصبر والسلوان، وعوّض السلفيين ودعوة السلف بفقده خيرا.
اللهم أمين أمنا الفاضلة ،هنيئا لك بلقائهن وعذرا على المداخلات التي قطعت اللقاء الشيق في إنتظار إكمال اللقاء لن نعلق حتى يكون متواصلا إن شاء الله.
__________________
أم الحارث
[COLOR="Blue"][SIZE="5"](( اعلم -بارك الله فيك- أن الذي يُسقط والذي يَرفع ويَخفض: هو الله )) [الشيخ محمد الإمام][/SIZE][/COLOR]
[SIZE="5"][B]
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: من الآداب العالية والخصال الحميدة أنه عندما تجد الإنسان منكسر القلب إما لفوات محبوب أو غير ذلك فينبغي أن تدخل عليه الفرح والسرور وتهون عليه المصيبة بتذكيره بما هو أعظم ، فإذا تلف له مال تقول إن من الناس من تلفت لهم أموالهم كلها ، وإذا أصيب بمرض في عينه تقول إن بعض الناس قد يصاب بالعمى حتى تخفف عليه الأمور ومن ذلك تعزية المصاب.(التعليق على القواعد الحسان - ص161)[/B][/SIZE]
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 07-05-2012, 06:43 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي مقابلة مع الأخوات الفاضلات زوجات الشيخ أبو عبدالله عزت أجرتها أم عبدالله نجلاء الصالح

سؤال 3. هل كان طلب العلم الشرعي، وملازمة الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى – وحبه للخير وعمل الخير، يعيق فضيلة الشيخ أبو عبدالله - رحمه الله تعالى – عن واجباته الأسرية نحو زوجاته وأبناءه وبناته ؟.

أم سعد : لا أبدًا، كان لا يُفوّت مجالس العلم، ويتحرى أجرها، كان يجمعنا أحياناً ونذهب معه، ورغم كثرة عدد الأبناء كان يُحب أن يدخل السرور على جميع أفراد أسرته، كان يخصص لكل عائلة فينا يومًا يخرجنا فيه برحلة ترفيهية، في نزهة على الرغم من ضيق الحال أحيانا.

ولم يكن ذلك سهلًا عليه - رحمه الله تعالى –، واللهِ لقد كان ذلك على حساب راحتــــه، يضغط على نفسه، ليسعد أهل بيته ومن حوله.

أم عبدالله زهر : اللهم بارك، بالإضافة إلينا نحن نساءَه، له عمّات، وخمس أخواتٍ وأبنائهنّ وبناتهنّ، وله من الأبناء والبنات تسع وثلاثين، ومن الأحفاد ستين، كان بارًا بالجميع يصلهم، ولا يترك أحدًا منهم في العيد إلا عيّده، ولو بالدّيْن أحيانا، ومع ذلك لا يُظهر حاجته لأحد من الناس أبدا.

أمامة بنت الشيخ : قبل أيام فكرتُ بالوالد وكيف كان باراً بالجميع، فكنتُ أعجب منه، لم يدخل يومًا على بنتٍ متزوّجة، ولا على أختٍ أو بناتِ أختٍ إلا وبيده شيئ، وكان ذلك ينطبق على الجميع ... هذه عندها نجاح ... وهذه عندها ولادة ... وهذه عندها مناسبة، حتى بلا مناسبة لا يدخل خاليا، فكنت أتفكر وأقول في نفسي : ما شاء الله، أناس كثيرون وضعهم المادي أحسن من وضع الوالد بكثير، لكنهم لا يعملون مثله.

أم سعد : أبرز شئ فيه - رحمه الله تعالى – أنه كان شكّارا، نعم والله كان شكّارًا من صيغة المبالغة – أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحد -، كنتُ إذا تذمرتُ يومًا كان يقول : {وقليل من عبادي الشكور}.

كنت أحياناً أمازحه إن أصابتنا ضائقة أقول له : أنت فقير، يقول : لا ... لا تقولي هذه الكلمة، أنا غنيّ، أنا غنيّ، يكفينا نعمة الإسلام، نعمة الإيمان، نعمة السنة ... عندي دروس علم، عندي زوجات، عندي أبناء، وعندي بنات، عندي حِجات، عندي عُمرات، عندي ...عندي.

فوالله إن كنتُ تعلمتُ الشكر فإني قد تعلمته على يديْ زوجي أبي عبدالله - رحمه الله تعالى –.

أم عبدالله نجلاء : أختي أم سعد لا بد وأنت تمازحينه بهذه الكلمات أنت فقير كنت تعنين شيئا، أو تحبينَ أن تسمعي منه شيئاً.

أم سعد : كان - رحمه الله تعالى – في أحيان كثيرة يعاني من ضائقة مادية، وتدرين أن زوجاته أعلم الناس به وبحاله ووضعه بعد الله – عز وجل -، فكنت أقولها رفقاً به - وعلى وجه المداعبة -، إلا أنه دائماً لا يظهر ذلك، ويثني على الله الثناء الحسن، ويقول : الحمدلله حمداً كثيرا طيباً مباركا، أحياناً لم يكن في جيبه شيئ فيقول : ماشاء الله أنا لست فقير، أنا جيبي مليئ.

ذكره الأخ محمد الخطيب في قصيدته فقال : كان صابراً ومصابرا، وفعلاً إنه كان صابراً ومصابرا – وأحسبه أنه كذلك - ولا أزكيه على الله.

أم البراء : والله إنا كنا لنعجب من بركة وقته، كان لا يقصّر بأيٍ منا نحن زوجاته الأربع وأبناؤه، ولا في أهلينا، كان يزور أرحامنا وأهلينا.

أم أيمن : كان هو - رحمه الله تعالى – الذي يذكّرنا بمناسباتهم، إن نسينا ويأخذنا إليهم.

أم عبدالله نجلاء : ما شاء الله تبارك الله، اتفق الأخوات الفاضلات " الزوجات الأربع" أنه لم يقصر بأي من واجباته نحو أبنائه ونسائه، وأقاربهن وأقاربه، وأن الله بارك له في وقته حتى اتسع العلم والعمل والعائلة.

أسأل الله - تعالى - أن يكون قد عَمَرَ عُمْرَهُ بالصالحات، وبارك الله له فيه، وفي الأزواج، والذرية، والمال، وتقبل منه، وأن يُكثِرَ مِن أمثالِه، وأن يجعل عمله خالصًا يجدهُ في صحيفة أعماله، وصدق رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عندما قال في الحديث الذي رواه الإمام البخاري عن أنس - رضي الله عنه - مرفوعا : (مَن أَحب أن يُبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه).

هنيئًا له ... وهنيئًا لكنّ ... أسأل الله – تعالى – أن يجعله وإياكنّ من الحامدين الشاكرين، ويثقل لكم جميعًا الموازين في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.


يُتبع - إن شاء الله تعالى -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 07-06-2012, 12:35 AM
ام البراء ام البراء غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 952
افتراضي

بارك الله فيك أستاذتنا أم عبد الله وجزاك عنا كل خير.. آنستِنا وأمتعتِنا..
كنت أتمنى أن يُكتب عن حياة الشيخ مع أهله ..على لسان أهله.. لا سيما أن صديقتي- وهي ابنة أخت الشيخ- حدثتني ورفيقاتي عن خالها الشيخ عزت -رحمه الله- وعن كريم خصاله وحسن عشرته وأنه متزوج بأربع و...فتفاجأنا ! أحقيقة أم خيال؟! وكنّا كلما فتحنا موضوع التعدد قالت: خالي...وخالي.. فنسكت عجبا!
رحم الله الشيخ عزت خضر وأسكنه فسيح جنانه.. وحفظه في عقبه..

__________________
زوجة أبي الحارث باسم خلف
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 07-06-2012, 01:42 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام البراء مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك أستاذتنا أم عبد الله وجزاك عنا كل خير.. آنستِنا وأمتعتِنا..
كنت أتمنى أن يُكتب عن حياة الشيخ مع أهله ..على لسان أهله.. لا سيما أن صديقتي- وهي ابنة أخت الشيخ- حدثتني ورفيقاتي عن خالها الشيخ عزت -رحمه الله- وعن كريم خصاله وحسن عشرته وأنه متزوج بأربع و...فتفاجأنا ! أحقيقة أم خيال؟! وكنّا كلما فتحنا موضوع التعدد قالت: خالي...وخالي.. فنسكت عجبا!
رحم الله الشيخ عزت خضر وأسكنه فسيح جنانه.. وحفظه في عقبه..
اللهم آمين ... آمين ابنتي الحبيبة " أم البراء "، آنسك الله برحمته، وأمتعك بأحبتك، وجزاك الله خير الجزاء،
مرورك أسعدني يا غالية.


رحم الله الشيخ أبو عبدالله عزت، ورفع درجته في عليين، وأجلسه مع سيد المرسلين مع من حسن خلقه.

لعلك تجدين يا غاليــــة في هذه المقابلة - إن شاء الله تعالى - ما تمنيتيه، وما تفضلت به ابنة أخت الشيخ حفظكمـــا الله - تعالى -.

فقد كان لقائي هذا بزوجات الشيخ أنا وأخوات فاضلات من اللجنة النسائية بمركز الإمام الألباني - رحمه الله - في بيت زوجه أم عبدالله، وما أكتبه هنا مسجل بألسنتهنّ ومفرغ، كان لقاءً مؤثراً جداً، لدرجة أن الأخت من زوجاته كانت أحيانًا لا تستطيع الإجابة، أو إكمال كلامها من البكاء، فتكمله الأخرى.

وكنت أتوقع أن تكون مدة اللقاء ساعتين، إلاّ أنها استمرت ساعات.

وأرجو أن أكون قد وفقت في وضع الأسئلة، وبيان حقائق ليست بمعجزات ولا خيال، إذ أنّ بمقدور الأزواج أن يحققوا السكن والمودة والرحمة فيما بينهم بيسر وسهوله، ويعيشوا حياةً طيبة ... طيبة.


لأنه إذا صلح الإنقياد للحق، وصلح الربان بلغ بمن معه برّ الأمان، مهما كثروا، ومهما كانت المشاق، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 07-06-2012, 02:19 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

سؤال 4 : لا بد أن لفضيلة الشيخ أبي عبدالله - رحمه الله تعالى – أسلوبًا فريدًا في ضبط شؤون العائلة، وتقريب وجهات النظر، خاصة مع وجود التعـــــدّد، لكوْنه - رحمه الله تعالى – يجمع بين نساءٍ أربع، وعدد كبير مِن الأبناء – بارك الله في الجميع.

أم عبدالله زهر : كان من خيرة الرجال، لم يكن أسلوبه في التعامل معنا نحن نساءه، ولا مع أبناءه الشدة، إنما كان يعامِل بالرفق وبالوُد واللطف.

أم أيمن : كان يدخل على إحدانا فلا يشعرها بأن هناك امرأة أخرى في حياته بل أخريات، إن أكلَ عندَها قال : ما شاء الله أكلك لذيذ كثير بيشَهّي، ولم يذكر عيبًا فينا لأخرى قط.

أم البراء : كان حريصاً على العدل، وتقريب وجهات النظر بيننا بالرفق، والود، والكلمة الطيبة، والطريقة الهادفة، وبأسلوب قلّ بل من النادر أن يتواجد في الرجال، كان يُقرّب وجهات النظر بيننا، ويؤلف بيننا بالكلمة الحلوة، ولا ينقل لإحدانا عن الأخرى إلاّ صورة طيبة، لا ينقل صورة سيئة تثير فيها الحقد أو الغيرة.
وكان دائما يردد الرفق ...الرفق (ما كان الرفق في شيئ إلازانه، وما نزع من شيئ إلا شانه) فعليكم بالرفق ... فعليكم بالرفق، فكان أسلوب تعامله مع النساء ومع الأبناء بالرفق والحلم، لم أرَ بحياتي مثله.

أم أيمن : كان ينظر للمستقبل البعيد ويخطط لراحتنا، كنا أنا وأم سعد في شقتين بطابق واحد، فلما وسَّعنا البيت قال : لتكن كل واحدة منكنّ في طابق، فلما راجعته في ذلك قال : أفضل لكنَّ في المستقبل وللأبناء.

أم سعد : وكان رحيمًا بنا حريصًا على راحتنا حتى بعد وفاته. وأحب أن أضيف أيضًا، فإني والله مهما عبّرْتُ لا أستطيع أن أعبّر عن حُسْنِ خلق زوجي أبو عبدالله - رحمه الله -.

نحنُ نساءٌ ولسنا صحابيات، وحتى الصحابيات كن يجدن بعض الغيرة، فإذا وجدها منا، كان والله من الكاظمين الغيظ، يحلُم علينا حُلْماً عظيما.

وأحيانًا كنت من باب المداعبة أقول له : يا أبا عبدالله اعدل، فيقول : ويحكِ ألم أعدل ؟.

واللهِ إنه كان يعدل حتى بالكلمة، واللهِ إنه كان مِن خيرِ الرجال لأهله – رحمه الله رحمة واسعة -.

أم البراء : كنتُ أجد فيه بحق صفات المؤمن التي ذكرها رسول الله – صلى الله عليه وسلم - كان (هينًا ليّناً سهلًا قريبا)، والله إنه كان يحمل هذه الصفات.

أم سعد : تصديقًا لكلام الأخوات كان يكرر هذا الحديث كثيرًا ويحثّنا على أن نتأدبَ به، وكان يتخذ قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (مِن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيـــــــه) شعارًا له. وما رأيت أحدًا أشد تطبيقًا لهذا الحديث منه لا رجلًا ولا امرأة.

أم أيمن : ما كان يجرح مشاعر أي أحدٍ فينا أبدا، ولا يُشْعِر أيًا منا أن لها شريكة أخرى فيه. كان يكظم الغيظ، ويكره كثرة الإنتقاد والتعليق والتجريح، إن رأى شيئًا على أحدٍ كان دائماً يقول : جميل ... جميل، ولا يذم شيئًا على أحد، يكره التكلف، ويُكثر من قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : (البذاذة من الإيمان)، فكان يحب النظافة والترتيب، لكنه لم يكن يدقق على كل شيئ.

أم البراء : كان بسيطا جدًا لا يحب أن يُضايِق أحدًا أو يَنتقدَ أو يعيبَ طعامًا ولا لباسًا على أحد، لدرجة أنه إذا اشترت إحدانا شيئا ولبسته بارك لها فيه، وأظهر لها انبهاره به وإعجابه، ولو كان على غير حقيقته، حتى لا يكسر خاطرها، ويُذهب فرحها.
فإن قالت أنه لا يُعجبها كثيرًا قال : شيئ واشتريتيه وانقضى، لو شاورتيني قبل أن تشتريه قلت لك رأيي فيه، ولكن ما دام أنك لبستيه صار عليك جميلا، فالحمد لله.

أم عبدالله نجلاء : سبحان الله، الحمد لله، (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي).

ليسمع العالَم شهادة الأخوات الفاضلات شريكات في زوْج فاضل كريم سَما بحُسن اتباعه وحُسن خلقه، وحُسن عشرته، فلم يُذكر إلا بخير سواءً كان في حياته أو بعد وفاته، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

لتسمع نساءٌ يكثرن اللعن ويكفرن العشير، ولتنظر حسن الإنقياد للحق، وحسن العهد فإنه من الإيمان.

ليسمع رجالٌ يتصيدون الأخطاء، ويفتعلون المشاكل لأتفه الأسباب، ولينظروا أقوال وأفعال الرجال الرجال ... الرجال الذين انتهجوا منهج السلف الحق وليحذو حذوهم.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 07-06-2012, 02:50 PM
أم زيد أم زيد غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: الإمارات
المشاركات: 5,144
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عبدالله نجلاء الصالح مشاهدة المشاركة
ليسمع رجالٌ يتصيدون الأخطاء، ويفتعلون المشاكل لأتفه الأسباب، ولينظروا أقوال وأفعال الرجال الرجال ... الرجال الذين انتهجوا منهج السلف الحق وليحذو حذوهم.
.............................
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 07-07-2012, 07:41 PM
إم عبد الرحمن إم عبد الرحمن غير متواجد حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Oct 2011
الدولة: الاردن _الزرقاء
المشاركات: 57
افتراضي

حياك الله أمي الحبيبة أم عبد الله، وجزاك الله خيرا، لقاء جميل، رحم الله الشيخ رحمة واسعة ورزقه الفردوس الأعلى كما جبر بخاطرهن، وحفظ الله ذريته وجعلهم خير خلف لخير سلف، وأجار الله زوجاته في مصيبتهن اللهم أمين.

فالتعدد ليس مصيبة بل ما في داخلنا من ضعف إيمان هو المصيبة
اقتباس:
وهل تجد نساء المعدِّد -في زماننا- أخلاقًا كأخلاق هذا الشيخ الفاضل الذي أراه سار على الهدي النبوي حذو القذة بالقذة؟! فالزوج الناجح بحسن أخلاقه وحُسن تأسيه بإمكانه إقامة هدنة وصلح مستمر بين زوجاته.
فحياة الشيخ - رحمه الله - عبرة ( للأزواج ) قبل أن تكون حياة نسائه عبرة للزوجات؛ فاعتبروا يا أولي الأبصار.
__________________
قال ابن قيم الجوزية رحمه الله :تالله ما عَدَا عليك العدوُّ إلا بعد أن تَوَلَّى عنك الوَلِيُّ،
فلا تظنّ أن الشيطان غَلَبَ ولكن الحافظ أَعْرَض .
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 07-08-2012, 12:28 AM
سلاف الخير سلاف الخير غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
الدولة: المملكة الأردنيّة الهاشميّة
المشاركات: 249
Post والمرءُ بالاخلاقِ يسمو ذكره

جزاكِ الله خيراً أمي العزيزة أم عبدالله نجلاء الصالح على ما أفدت وأمتعت ،وعلى تقديم هذا الأنموذج الوضّاء الذي يُحتذى به في حُسنِ الخلقِ مع زوجاته،ومع أصهاره ومع من عرفه،والذي قلّما نسمع عنه فضلاً على أن نعايشه ...


وإذا بحثتَ عن التقـــــــــي وجدتَهُ رجلاً يُصدِّق قولَهُ بفعـــــــالِ
وإذا اتقـــــــى اللهَ امرؤٌ وأطاعـــــه فيداه بين مكارمٍ ومعـــــــالِ
وعلى التقي إذا ترسَّخ في التقى تاجان: تاجُ سكينةٍ وجــــلالِ
وإذا تناسبتِ الرجـــــــــالُ فما أرى نسبًا يكون كصالحِ الأعمــالِ


فقد كان -رحمه الله- كما ذكرنَ زوجاته وبناته -حفظهنّ اللهَ -بشاشاً ،هشاشاً ، شفيقاً ، براً ،رفيقاً ،راضياً ،صبوراً -نحسبُه كذلك واللهُ حسيبه- .


والمرءُ بالاخلاقِ يسمو ذكره وبها يفضل ُفي الورى ويوقرُ

وإني أسأل المولى أن ينفع بهذه المقابلة ومن أجرتها وفرّغتها، ومن قرأها ،وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم .

وزادك الله من فضله،وبارك في صحتك وعافيتك وعمّر أوقاتك فيما يحب ويرضى .


وعذراً ثمّ عذراً على التقصير في حقكم.


ابنتك ومحبتك
__________________
"ليس بين المخلوق والخالق نسب إلا محض العبودية والافتقار من العبد ، ومحض الجود والإحسان من الرب عز وجل".

(ج الرسائل 15/ 56 )
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 07-08-2012, 01:15 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

شكر الله لبناتي الحبيبات الغاليات " أم زيد " و " أم عبد الرحمن " و " سلاف الخير " المرور والدعاء، وجزاكنّ الله - تعالى - خير الجزاء. وأحبكنّ الله الذي أحببتموني لأجله.

وعوْداً أحمد لكنّ أحبتي " أم عبد الرحمن " و " سلاف الخير" فقد طال الغياب، لا حرمنا الله منكن ومما تثرين به منتدانا الغالي

منتدى كل السلفيين من طيب الدرر


أحبتي : إنّ كلا الزوجين إذا عَلِموا شرع الله - تعالى - وآمنوا به، وعَمِلوا بما جاء فيه، وتأدبوا بآدابه، واهتدوا بهديه، وأقاموا حدوده، فأحلّوا حلاله، وحرموا حرامه، أحياهم الله حياة طيبة، سعيدة هانئة، مع ما ينتظرهم من حسن الأجر والثواب. قال الله - تعالى - : {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة النحل : 97].
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:28 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.