أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
57833 38753

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر الفقه وأصوله - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 09-21-2013, 05:34 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

ما حكم خلع ملابس الإحرام إذا اتسخت ؟ والطواف والسعي بالجوارب المتسخة ؟.

السؤال :
[... أنا فتاة أديت فريضة الحج هذه السنة والحمد لله، وما يشغل بالي هو أنني في يوم النحر ذهبنا إلى رمي الجمار سيراً على الأقدام من منى إلى الجمار ومن الجمار إلى الحرم الشريف وكنت مرتدية جوارب بدون نعلين وأثناء سيرنا كانت الشوارع متسخة وفيها مياه ونحن لا نستطيع الابتعاد عن الأماكن المتسخة من شدة الزحام ولما وصلنا إلى الحرم دخلت الحرم والجوارب متبللة ولا أستطيع خلعها لأنها من لباس الإحرام فدخلت الحرم وطفت وسعيت وهي نجسة، وأنا لا أدري هل حجي صحيح ؟. أرشدوني جزاكم الله خيرا.

جواب فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله تعالى - : حجها صحيح والماء الذي تطأه بقدمها إذا لم تتيقن نجاسته فالأصل فيه الطهارة ولا فرق في هذا بين أن يكون الماء كما ذكره مما يضطر الإنسان إلى خوضه أو في أماكن السعة فإن الماء الذي لا يعلم الإنسان نجاسته ولا يتيقنها حكمه أنه طاهر لا ينجس ثوبه ولا ينجس نعله ولا شيء أبدا.

وأما قولها أنها لم تخلعها لأنها من لباس الإحرام، فلعلها تعتقد كما يعتقد كثير من الناس أن من أحرم بثوب لا يمكنه أن يخلعه، وهذا ليس بصحيح، فإن المحرم يجوز له أن يغير ثياب الإحرام سواء لحاجة أم لغير حاجة إذا غيّرها إلى ما يجوز لبسه حال الإحرام.

وأما ما اشتهر عند العامة أنه لا يغيرها فهذا لا أصل له، فلو أن هذه المرأة خلعت هذه الجوارب إذا كانت قلقة منها ثم لبست جوارب نظيفة، لم يكن عليها في ذلك بأس.

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 09-21-2013, 05:54 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

هل يجوز للحاج وهو يسعى أن يجلس أو يقف ليستريح ثم يواصل ويجلس

السؤال :
يقول أيضاً هل يجوز للحاج وهو يسعى أن يجلس أو يقف ليستريح ثم يواصل ويجلس وهكذا؟.

جواب فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله تعالى - : نعم يجوز له هذا وقد ذكر أهل العلم أن الموالاة بين أشواطٍ السعي سنة.

وليست بشرط وعلى هذا فله أن يستريح ولو طال الزمن ثم يبتدئ السعي ولكن كلما كانت الأشواط متوالية فهو أفضل بحسب ما يستطيع.

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد.

********************

هل يباح له أن يخرج من المسعى ؟.

السؤال :
لكن طول هذا الزمن هل يباح له أن يخرج من المسعى ؟.

جواب فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله تعالى - : نعم يُباح له أن يخرج من السعي يعني يذهب يقضي حاجته أو يشرب وما أشبه ذلك.

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد.



********************

إذا اعتمر الإنسان ولم يقصر شعره أو لم يحلق جهلاً منه أو نسياناً فهل تصح عمرته ؟.

السؤال:
[... يقول فيها إذا اعتمر الإنسان ولم يقصر شعره، أو لم يحلق جهلاً منه أو نسياناً، فهل تصح عمرته أم لا وإذا لم تكن صحيحةً فماذا عليه أن يفعل؟.

جواب فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله تعالى - : العمرة صحيحة وإن لم يحلق أو يقصر، وذلك لأن الحلق أوالتقصير ليس من أركان العمرة، وإنما هو من الواجبات.

وإذا تركه الإنسان ناسياً فإنه يحلقه متى ذكر، إلا إذا فات الأوان، فإنه يذبح فدية يتصدق بها على الفقراء.

وإذا تركه جاهلًا وعلم ،فإنه يحلق إلا إذا فات الأوان، فإنه يذبح فدية يتصدق بها على الفقراء، ولا إثم عليه في هذه الحال ما دام ناسيًا أو جاهلًا، ولا بد من الفدية إذا لم يكن التدارك، وتكون لفقراء الحرم.

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 09-27-2013, 12:49 AM
خولة السلفية خولة السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2013
المشاركات: 401
افتراضي

سلمت يمينكم وزادكم الله من فضله ورزقكم الحسنى وزيادة

فعلا جمع جدا طيب نسأل الله أن ينفعكم والمسلمين به .

وهذه اضافة وفقكم الله للعلامة ابن عثيمين رحمه الله:

السؤال/

فضيلة الشيخ! ما حكم حج من ذهب إلى الحج ولم يأخذ تصريحاً، ثم إني سمعت عن بعض الأشخاص أنه يقول: ادخل بدون إحرام ثم اذبح فدية. فما حكم ذلك وفقكم الله؟


الجواب/

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد.

فأن نقول: ادخل بلباسك العادي واذبح فدية.هذا من اتخاذ آيات الله هزواً،

فرض الله عليك إذا أحرمت ألا تلبس القميص ولا السراويل ولا غيرها وأنت تبارز الله بهذه المعصية، وتدعي أنك متقرب إليه، لا سيما إذا كان الحج نفلاً،

سبحان الله!
أتقرب إلى الله بمعصية الله!

وإن كان هذا معصية في عبادة لكن هذا خطأ عظيم، وحيلة على من؟ على الله عز وجل، كيف تتحيل على الله بهذا وأنت تريد أن تفعل السنة؟! يا أخي! إذا كنت تفعل السنة ابق في بلادك وأعن من يريد الحج على حجه ويحصل لك الأجر.

أما الثانية: وهي التحيل على الأنظمة، فأنا أرى أن الأنظمة التي لا تخالف الشرع يجب العمل بها، فمثلاً: لو أن الحكومة قالت لمن لم يحج فرضاً: لا تحج مع تمام الشروط، فهنا لا طاعة لها؛ لأن هذه معصية، الله أوجبه عليَّ على الفور وهذا يقول: لا تحج.

أما النافلة فليست واجبة، وطاعة ولي الأمر فيما لم يتضمن ترك واجب أو فعل محرم واجبة.

ثم إني أقول لكم أيها الإخوة: طاعة ولاة الأمور أتظنون أنها طاعة بشرٍ لبشر؟! هل تعتقدون أن طاعة ولاة الأمور في غير معصية هل هو طاعة بشرٍ لبشر؟ لا.

بل هي طاعة لله عز وجل؛ لأن الله تعالى يقول: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } [النساء:59] فوجه القول بالإيمان يعني: من مقتضى إيمانكم أن تطيعوا الله وتطيعوا الرسول وأولي الأمر، فنحن إذا أطعنا ولي الأمر في غير معصية نتقرب بهذه الطاعة إلى الله عز وجل، وتقربنا إلى الله بطاعة ولاة الأمور في عدم الحج هو طاعة؛ طاعة واجبة، وترك حج النفل ليس معصية.

فلا أرى أن الناس يتكلفون ويخالفون ولي الأمر الذي في مخالفته مخالفة لله عز وجل، في أمر له فيه سعة والحمد لله.
والله أعلم.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


منقول للفائدة
__________________
اعلـم هديت أن أفضل المنــــــن علم يزيل الشك عنك والدرن
ويكشـف الحق لذي القلـــــــوب ويوصل العبد إلى المطلــوب
فاحرص على فهمك للقواعــــــد جامعـة المسائل الشـــــوارد
فترتقي في العلم خير مرتقـــــــا وتقتفـي سـبل الذي قد وفقا

من منظومة القواعد الفقهية للعلامة ابن السُّعدي رحمه الله
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 09-30-2013, 02:02 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

اقتباس:
سلمت يمينكم وزادكم الله من فضله ورزقكم الحسنى وزيادة

فعلا جمع جدا طيب نسأل الله أن ينفعكم والمسلمين به .

وهذه اضافة وفقكم الله للعلامة ابن عثيمين رحمه الله:
وإياكــــــم ولكم بمثل وزيادة ابنتي الغاليــــــة " خولة السلفية ".

أسعدني مروركم والدعـاء، فجزاكم الله عني خير الجزاء.

وشكر الله لكم الإضافــــة القيمــــة، وأثقل لكم بها الموازين.

ورحم الله فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمة واسعة، وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنان.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 10-01-2013, 03:20 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي هل تجوز العمرة بعد مناسك الحج وقبل طواف الوداع ؟

هل تجوز العمرة بعد مناسك الحج وقبل طواف الوداع ؟

السؤال:
هل تجوز العمرة بعد مناسك الحج وقبل طواف الوداع حيث أني لم أنو إلا بالحج فقط وبعد نويت للعمرة وأحرمت للعمرة من جدة أفيدونا وفقكم الله؟

جواب فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - : العمرة بعد الحج إذا حصل مثل ما حصل لعائشة - رضي الله عنها - حينما أحرمت بالعمرة فحاضت قبل أن تصل إلى مكة، فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تحرم بالحج ففعلت، وبعد انتهاء الحج طلبت من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعتمر، فأمر أخوها عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج بها إلى التنعيم فأحرمت منه.

فإذا جرى لامرأة مثل ما جرى لأم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - ولم تطب نفسها إلا بفعل العمرة بعد الحج، فهذا لا بأس به لورود السنة به.

وأما من سواها فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه لم يقم أحد منهم بعمل عمرة بعد أداء الحج، بل هذا عبد الرحمن بن أبي بكر كان مصاحباً لأخته وخارجاً إلى التنعيم، ومع ذلك ما أتى بعمرة، ولو كانت العمرة بعد الحج من الأمور المشروعة، لكان عبد الرحمن بن أبي بكر يفعلها، لأنها متيسرة عليه، حيث إنه قد ذهب مع أخته إلى التنعيم، فهذا دليلٌ على أنه لا يُشرع للحاج أن يأتي بالعمرة بعد الحج، إلا إذا رجع إلى بلده ثم أتى بها من بلده.

مثل لو كان من أهل جدة، فلما انتهى الحج خرج إلى جدة ثم رجع محرماً بالحج، فلا حرج عليه هنا، لأنه أتى بالعمرة من بلده.

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 10-01-2013, 03:32 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي هل على المعتمر طواف وداع إذا ما بات في مكة أم هو فقط على الحجاج ؟.

هل على المعتمر طواف وداع إذا ما بات في مكة أم هو فقط على الحجاج ؟.

السؤال:
هل على المعتمر طواف وداع إذا ما بات في مكة، أم هو فقط على الحجاج ؟.

جواب فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - : هذه المسألة أختلف فيها أهل العلم، فمنهم من يقول : إن المعتمر ليس عليه طواف وداع، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاطب الناس عام حجة الوداع فقال : لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت.

فقد خاطبهم وهم في الحج، ولم يخاطبهم في ذلك في العمرة حينما اعتمروا عمرة القضية، فدل هذا على أنه لا يجب إلا في الحج فقط.

وقال آخرون من أهل العلم إن طواف الوداع يجب على الحاج والمعتمر لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت.

وكَوْن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يذكرها في عمرة القضية لا يمنع الوجوب، لأن هذا مما تجدَّدَ وجوبه، فلم يجب إلا في حجة الوداع.

وأيضاً فإن العمرة حجٌ أصغر يسمى حجاً على سبيل التغليب وعلى سبيل المجاز، لأن فيها الطواف والسعي.

وأيضاً الوجوب أن هذا الرجل دخل بعمرة فبدأ بطواف هو تحية القدوم، فينبغي أن يختم بطواف وهو طواف الوداع.

وأيضاً فقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - العمرة بمنزلة الحج لوجوب الإحرام من الميقات لمن قصدها، فكذلك يجب أن تكون مثله، أي مثل الحج عند الخروج.

وأيضاً فقد روى الترمذي حديثاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنده الحجاج بن أرطاة أنه أمر من حج أو اعتمر ألا يخرج حتى يطوف بالبيت.

وأيضاً فإن الطواف طوافُ الوداع للعمرة أحوط وأبرا للذمة، لذلك نرى أنه يجب على المعتمر أن يطوف طواف الوداع إذا خرج إلا إذا كان قد خرج فور انتهائه من العمرة فإنه لا وداع عليه حينئذٍ.

يعني أنه قدم مكة معتمراً فطاف وسعى وحلق أو قصر، ثم خرج فوراً فهذا لا يجب عليه الوداع حينئذ، لأن الطواف بالبيت قد حصل، وقد ترجم على ذلك البخاري - رحمه الله - في صحيحه.

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 10-01-2013, 03:43 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي هل من السنة الطواف كلما دخل الحرم ؟.

هل من السنة الطواف كلما دخل الحرم ؟.

السؤال:
بعض الحجاج يأتون إلي مكة في وقت مبكر وكل يوم ينزلون إلى الحرم للطواف والجلوس فيه، مما يحدث زحمة في الحرم لكثرة القادمين للحج فهل هذا من السنة أو ما حكمه وفقكم الله ؟.

جواب فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - : ليس من السنة للحاج أن يُكثر الطواف بالبيت، بل السنة في حقه أن يتبع في ذلك هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

في حجة الوداع قدم إلى مكة في اليوم الرابع من ذي الحجة وطاف طواف القدوم، ثم طاف طواف الإفاضة يوم العيد، ثم طاف طواف الوداع صبيحة اليوم الرابع عشر، فلم يطف بالكعبة إلا ثلاث مرات فقط.

وكل هذه الأطوفة أطوفة نسكٍ لابد منها، فعَمَلُ بعض الناس الآن بترددهم على البيت في أيام الحج هذا ليس مشروعاً، وقد أقول إنهم إلى الإثم أقرب منهم إلي الأجر، لأنهم يُضَيّقون المكان على من يؤدون مناسك الحج والعمرة، وليس ذلك من الأمور المشروعة فيحصل في فعلهم هذا أذية بدون قصد مشروع، فينبغي للمسلم أن يكون عابد لله - تعالى - بحسب الهدى، لا بحسب الهوى.

فالعبادة طريق مشروع من قبل الله ورسوله، وليست طريقاً مشروعاً بحسب ما تهوى، وما أكثر المحبين للخير الذين يعبدون الله - تعالى - بأهوائهم، ولا يتبعون في ذلك ما جاء في شرع الله وهذا شيء كثير في الحج وفي غيره.

ولكن الذي ينبغي للإنسان أن يُعَود نفسه على التعبد لما جاء عن الله ورسوله فقط، ويمشي معه، ولو ذهبنا نضرب لذلك أمثلة لكثرت، لكننا لا بأس أن نذكر بعض الأمثلة مثلاً :

بعض الناس إذا جاء والإمام راكع تجده يسرع لإدراك الركعة، وهذا خلاف المشروع فإن الرسول عليه الصلاة يقول لا تسرعوا، وقال لأبي بكرة : (لا تعد) لمَّا أسرع.

ومن ذلك أيضًا : أن بعض الناس في الطواف يبدءون من قبل الحجر الأسود يقولون : نفعل هذا احتياطا، ولكن الاحتياط حقيقة هو في إتباع السنة، فالمشروع أن يبدءوا من الحجر نفسه، وأن ينتهوا أيضًا بالحجر نفسه، والذي أدعو إليه إخواننا المسلمين : أن يكونوا في هذا العمل وغيره متبعين للسنة، فأن يتحروا البداءة من الحجر والانتهاء بالحجر.

ومن ذلك أيضًا : أن بعض الناس عندما يتسحر في يوم الصيام، يمسك عن الأكل والشرب قبل الفجر معتقدًا أن ذلك واجب عليه، حتى إن في بعض المذكرات المواقيت يُقولون وقت الإمساك وقت الفجر فيجعلون الوقتين وقتًا للإمساك ووقتًا للفجر، وهذا أيضا خلاف المشروع فإن الله - تعالى - يقول : ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ .

وقال النبي - عليه الصلاة والسلام - كلوا وأشربوا حتى تسمعوا آذان أبن أمّ مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر، فلا وجه لكون الإنسان يحتاط فيمسك قبل طلوع الفجر.

وإنما السنة أن يكون كما أمر الله، وكما أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - ولقد نبه النبي - عليه الصلاة والسلام - إلى أن الاحتياط للعبادة بسبقها، أمرُُُ ليس بالمشروع ولا بالمحبوب إلى الله - عز وجل - في قوله - صلى الله عليه وسلم - : (لا تُقَدمَوا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه) فهذه ثلاثة أمثله في الصلاة وفي الحج وفي الصيام.

مكتبة الفتاوى : فتاوى نور على الدرب (نصية) : الحج والجهاد.

وقد تقدم قول محدث العصر فضيلة الشيخ الألباني – رحمه الله تعالى - : [أما حديث : (تحية البيت الطواف). حديث [لا أصل له]. [1].

ولا أعلم في السنة القولية أو العملية ما يشهد لمعناه، بل إن عموم الأدلة الواردة في الصلاة قبل الجلوس في المسجد تشمل المسجد الحرام أيضا.

و القول بأن تحيته الطواف مخالف للعموم المشار إليه، فلا يقبل إلا بعد ثبوته.

وهيهات ! لا سيما و قد ثبت بالتجربة أنه لا يمكن للداخل إلى المسجد الحرام الطواف كلما دخل المسجد في أيام المواسم، فالحمد لله الذي جعل في الأمر سعة، {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}

وإن مما ينبغي التنبه له : أن هذا الحكم إنما هو بالنسبة لغير المحرم، وإلا فالسنة في حقه - أي : المحرم - أن يبدأ بالطواف ثم بالركعتين بعده. انظر : بدع الحج والعمرة في رسالتي "مناسك الحج و العمرة". رقم البدعة (37)] ا هـ. [2].

ـــــــــــــــــــــ
[1]. انظر : [السلسلة الضعيفة رقم 1012].
[2]. انظر : [نظم الفرائد مما في سلسلتي الألباني من فوائد. (ص : 562) لعبد اللطيف بن محمد بن أبي ربيع].

__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 08-21-2016, 01:24 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

تارك الصلاة لا يُحَجُّ عنه.

السؤال :
ماذا يقول فضيلتكم فيمن يَهَبُ الأعمال الصالحة، كقراءة القرآن، والحج والعمرة عمن توفى وهو تارك للصلاة، وفي الغالب يكون هذا المتوفى جاهلًا وغير متعلم؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الجواب لفضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى -: تارك الصلاة لا يحج عنه، ولا يتصدق عنه؛ لأنه كافر في أصح قولي العلماء؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) رواه مسلم في صحيحه [1].
وقوله صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) [2] رواه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح.

أما القراءة عن الغير فلا تشرع، لا عن الحيِّ ولا عن الميت؛ لعدم الدليل على ذلك، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) [3] أخرجه مسلم في صحيحه.
وأخرجه الشيخان البخاري ومسلم في الصحيحين بلفظ : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رد)). [4]

ومعنى فهو ردّ : أي فهو مردود.

ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة - رضي الله عنهم - فيما نعلم، أنهم قرأوا القرآن وثوَّبوه لحي ولا ميت. والله ولي التوفيق.


_______
[1] رواه مسلم في (الإيمان) باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة برقم 82.
[2] رواه الترمذي في (الإيمان) باب ما جاء في ترك الصلاة برقم 2621.
[3] رواه البخاري معلقاً في النجش، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718.
[4] رواه البخاري في (الصلح) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم 2697، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم 1718.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 08-21-2016, 02:07 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

السؤال: يقول مرسله : لقد أدَّيت فريضة الحج مقرنًا مع العمرة، وطفت طوافَ العمرة قبل وقفة العيد بيومين، وأديت العمرة ثم وقفنا يوم وقفة العيد على جبل عرفات، ومن ثم بتنا ليلة العيد في منى وفي صبيحة العيد بعد صلاة العيد، قمت بطواف الوداع يوم عيد الأضحى ثم عدت وذبحت الهدي لله، ورجمت يوم العيد وثاني وثالث يوم العيد، أي أنني بتُّ ليلتين في منى بعد العيد، ثم إنني غادرت مكة وفكيت الإحرام، ولم أتمكن من العودة إلى الكعبة للطواف حولها، فهل طوافي يوم العيد يسد من غيره ؟ وأسألكم أفيدونا هل حجي هذا عليه نواقص أم لا ؟ ولكم جزيل الشكر.

الجواب لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى - : هذا الأخ يقول إنه حج مُقرِنًا ثم أدى عمرته قبل وقوفه بعرفة، وهذا العمل أعني أداء العمرة قبل الوقوف بعرفة ليس عمل القارن، بل هو عمل المتمتع.

وعلى كل حالٍ خيرًا فعل، لأن القارن ينبغي له أن يُحَوِّلَ نيته إلى عمرةٍ ليصير متمتعا، كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي، وفي قصته هذه ذكر أنه بات ليلة العيد بمنى وهذا لا يجوز يجب أن يكون مبيت ليلة العيد بمزدلفة إلا أنه يجوز الإنصراف من مزدلفة للضعفة من الناس في آخر الليل لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص للضعفاء أن يدفعوا من مزدلفة بليل.
أما غيرهم فيجب عليهم صلاة الفجر في مزدلفة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف بها حتى صلى الفجر وأتى المشعر الحرام حتى أسفر جدًا، وقال لعروة بن مضرس (من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد تم حجه وقضى تفثه).

وهذا يدل على وجوب الإقامة بمزدلفة إلى صلاة الفجر والأحاديث الأخرى التي أشرنا إليها وهو ترخيص النبي - صلى الله عليه وسلم - للضعفة أن يدفعوا بليل دل على جواز الدفع عند الحاجة في آخر الليل هذا مما يؤخذ على هذا الأخ في قصة حجه إذا كان قد ضبط.

ثالثاً ذكر الأخ أنه في يوم العيد طاف للوداع ولعله يريد بذلك طواف الإفاضة فأخطأ في تسميته، بدليل أنه قال في آخر سؤاله : إنه خرج من مكة وفك إحرامه ولم يتيسر له الرجوع للطواف حول البيت مما يدل على أنه أخطأ في التسمية في قوله إنه طاف طواف الوداع في يوم العيد، وعلى هذا فإذا كان نوى بالطواف يوم العيد طواف الإفاضة، يعني طواف الحج فهو صحيح وقد أدى ما وجب عليه من طواف الإفاضة.

وأما كونه خرج من مكة ولم يطف للوداع فهذا خطأ والواجب عليه أن لا يخرج من مكة حتى يطوف للوداع لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بذلك وقال : (لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت). لكنه رخص للحائض والنفساء في ترك طواف الوداع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لصفية حين أخبر أنها طافت طواف الإفاضة قبل أن تحيض، قال فلتنفر إذن، ولحديث ابن عباس أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت إلا أنه خفف عن الحائض.

وبقي أيضاً في قصة الأخ ملاحظة وهو أنه لم يذكر السعي في الحج وظاهر حاله أنه لم يسع فإن كان الرجل بقي على قرانه وأراد بقوله فيما سبق في أول سؤاله أنه أدى العمرة قبل الوقوف بعرفة أراد أنه أدى أعمال العمرة مع بقائه على القران، فإن سعيه الأول يجزئه لأنه سعي بعد طواف القدوم، وإن كان أراد بأنه أدى العمرة يعني حقيقة العمرة قبل الطواف وتحلل بين العمرة والحج فقد بقي عليه الآن سعي الحج، فعليه أن يعود إلى مكة ليؤدي سعي الحج، وحين إذن لا يجوز له أن يقرَبَ أهله حتى يسعى لأنه لا يكون التحلل الثاني إلا بالسعي.


__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 08-21-2016, 02:42 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

وفي أعمال العمرة [1]

قال شيخنا الفاضل علي الحلبي – أطال الله عمره في طاعته - في كتابه القيم "نبذة التحقيق لأحكام حج البيت العتيق" :

ثلاث فوائد :

الأولى : قد ثبت عن ابن عباس – رضي الله عنهما – تسمية العمرة بـــ(الحج الأصغر) كما في "مصنف ابن ابي شيبة" (13695).

الثانية : اعتمر النبي - صلى الله عليه وسلم – أربع عمر في حياته الشريفة، كما في "شرح العمدة" (26/ 73 و 253) -.

الثالثة : وورد عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أنه كان يُهدي في العمرة بدنة، كما في "الموطأ" (1/ 378)-. وهذا كما وصفه الشيخ ابن عثيمين في "فتاويه" (23/ 372)" من السنن المندثرة".

وقال الإمام النووي في "المجموع"(8/ 356) : [اتفقوا على أنه يستحبّ لمن قصد مكة – لحجٍّ أو (عمرة) – أن يُهدي هديًا مِن الأنعام، وينحره هناك، ويفرقه على المساكين الموجودين في الحرم" .

__________

أما حكمها : فقد ورد عن جابر القول بعدم بوجوبها، وعن ابن عمر القول بالوجوب – رضي الله عنهما – فانظر سنن البيهقي (5/ 319)، وسنن الدارقطني (2/ 285).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:16 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.