أنت غير مسجل في المنتدى. للتسجيل الرجاء اضغط هنـا

             
28203 39423

العودة   {منتديات كل السلفيين} > منابر الأخوات - للنساء فقط > منبر القرآن والسنة - للنساء فقط

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #11  
قديم 09-01-2015, 03:36 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي أسباب كثرة اللحن والخطأ في تلاوة كتاب الله - تعالى -.

أسباب كثرة اللحن والخطأ في تلاوة كتاب الله - تعالى -

قال فضيلة الشيخ محمد موسى نصر حفظه الله - تعالى - في كتابه القيِّم " الأخطاء الواقعة في قراءة سورة الفاتحة من المصلين والأئمة والقارئين ص (7 - 8) :

وأنبِّهُ إلى أسباب كثرة اللحن والخطأ في تلاوة كتاب الله - تعالى -، فمن ذلك :

1.
إهمال أكثر الدارسين والمتعلمين، بَلْهَ الدّعاة وطلبة العلم لتعلم أحكام التلاوة الصحيحة، لما يعرض لهم أثناء ذلك من مشقة وإحراج، بأن يُرى متعلمًا أمام الناس، وهو الذي يُشارُ إليهِ بالبنان، " اطلبوا العلم قبل أن ترأسوا".

2. انقطاع أكثر المتعلمين في أول مراحل تعلمهم، وفي وسطها بالمشاغل، أي لعدم القدرة على المتابعة، أو الكبر - والعياذ بالله -، أو لعدم صبره على المتابعة لبعض ظروفه الخاصــــة أو ظروف شيخه مِن سفر أو مرضٍ أو غيرهما.

3. فشْوِ الجهل والأميـــّـــة والعاميـــّـــــة لإهمال تعلم اللغة العربية، لغــــة القرآن الكريم.

4. التصدُّر قبل التأهُّل، فمن المقرئين من يتساهل في الإجازة، فيمنحها للطالب قبل أن يتأهّل ويُتقِن هذا العلم.

5. افتتان الناس بأصحاب الأصوات الجميلة، ولو كان تطبيق القواعــِــد التجويدية معدومًا عندهم، فيحسبون أنهم على شيء، فيكتفون بحُسنِ أصواتهم عن الأخذِ عن الشيوخ لتحصيلهم مقصودهم - وهو إعجاب الناس بهم -، وبعض هؤلاء لهم مصاحف مرتّلــــة متداولــــة، ولم يقرأوا على شيخٍ قط، بل ديدنهم النوح والألحان التي تُخرجهم عن أمر الله ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [سورة المزّمل : 4].
وأمر رسوله - صلى الله عليه وسلم - (زيّنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا) (متفق عليه).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 09-01-2015, 04:38 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي ذكر اختلاف القراء العشرة المشهورين في سورة الحمد

ذكر اختلاف القراء العشرة المشهورين

في سورة الحمد (1)


- قرأ عاصم والكسائي ويعقوب وخلف :
﴿مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [4]. بالألف مدّا، وقرأ الباقون بغير ألفٍ قصرا.

- وقرأ قنبل : ﴿الصِّراجـَ [7 - 6]. بالسين حيث وقعَ وكيف أتى، وقرأ حمزة بخلفٍ عن خلاّد بالإشمام (أي : إشمام الصاد بالزاي).

- وقرأ يعقوب وحمزة : ﴿عَلَيْهُمْ [7]. بضم الهاء.

- وقرأ ابن كثير وأبو جعفر وقالون بخُلْفٍ عنه :
﴿عَلَيْهِمْ بصلة ميم الجمع بواو، وإسكانها مع ضمّ الميم، وهذا إذا وقعت قبل محرك. (2).

- وقرأ أبو عمرو : ﴿الرَّحِيمِ مَّالِكِ [4 - 3] بالإدغام.
(3).
_________

(1) انظر : [الأخطاء الواقعة في قراءة سورة الفاتحة من المصلين والأئمة والقارئين ص (97).
(2) النشر (1/ 271 - 274).
(3) الإبانة (97) لمكي بن ابي طالب.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 09-01-2015, 10:43 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي القراءات الشاذة في سورة الفاتحــــــة

القراءات الشاذة في سورة الفاتحــــــة (*)

قال مكي رحمه الله - تعالى - في " إبانته " :


[ذكر اختلاف الأئمــــة المشهورين في غير السبعة في سورة الحمد مما يوافق خط المصحف ويُقرَأ به.

** قال إبراهيم (1) بن أبي عبلة : {الحمدُ لُـلّه} بضم اللام الأولى.

** وقرأ الحسن البصري (2) : {الْحَمْدِ لِلَّهِ} بكسر الدال.
وفي القراءتين بُعدٌ في العربية، ومجازها الإتباع.

** وقرأ أبو صالح (3): {مَالَكَ يَوْمِ الدِّينِ} بألف والنصب على النداء.

** وكذلك قرأ محمد بن السميفع اليماني (4) وهي قراءة حسنة.

** وقرأ شريح بن يزيد الحضرمي أبو حيوة (5) {مَلِكَ يَوْمِ الدِّينِ}
بالنصب على النداء من غير ألف.

** وقرأ علي بن أبي طالب : {مَلَكَ يَوْمِ الدِّينِ} بنصب الكاف والام، ونصب (يوم) جعله فعلا ماضيا.

** وروى عبد الوارث (6) عن أبي عمرو أنه قرأ : {مَلْكَ يَوْمِ الدِّينِ} بإسكان اللام والخفض، ولم أقرأ بذلك، وهي منسوبة إلى عمر بن عبدالعزيز (7) – رضي الله عنه - (8).

** قرأ عمرو (9) بن فائد الأسواري {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} بتخفيف الياء فيهما، وقد كره ذلك بعض المتأخرين لموافقة لفظه لفظ " إيا " الشمس، وهو ضياؤها.

** وقرأ يحيى (10) بن وثّاب {نَسْتَعِينِ} بكسر النون، وهي لغة مشهورة حسنة.

** وروى خليل بن أحمد (11) عن ابن كثير أنه قرأ : {غَيْرَ الْمَغْضُوبِ} بالنصب، ونصْبُهُ حسنٌ على الحال أو على الاستثناء أو على الصفة من : {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}.

** قرأ أيوب (12) السختياني {وَلَا الضَّالِّينَ} بهمزة مفتوحة بموضع الألف همز وحرك لالتقاء الساكنين، وهو قليل في كلام العرب.

فهذا كله موافق لخط المصحف، والقراءة به لمن رواه عن الثقات جائزة لصحة وجهه في العربية، وموافقته للخط إذا صحّ نقله]. (13).

____________

(*) انظر : [الأخطاء الواقعة في قراءة سورة الفاتحة من المصلين والأئمة والقارئين ص (98 - 100).

(1) ثمر بن يقظان إبراهيم بن أبي عبلة أبو إسماعيل، وقيل غير ذلك، ثقة كبير تابعي له حروف في القراءات، واختيار حالف فيه العامـــــة في صحــــة إسنادها إليه نظر. (ت 151 هـ). " الغاية " ( 1/ 19).
(2) هو علي بن طلحة أبو الحسن البصري ثم البغدادي، مقرئ مشهور ثقة (ت 434 هـ). الغاية (1/ 546).
(3) هو السمان ذكوان مولى جويرية الغطفانية، شهد الدار، وحصار عثمان بن عفان – رضي الله عنه -،سمع أبا هريرة وعائشة وابن عباس - رضي الله عنهم – عنه ابنه سهيل وزيد بن أسلم. (ترجمته في تذكرة الحفاظ 89).
(4) هو ابن عبدالرحمن بن السميفع أبو عبدالله، أجد القراء، له قراءة شاذة، وفي قراءته بعض الشيوخ خبط – كما ذكر الذهبي في ترجمته في : "ميزان الاعتدال" (3/ 575)، و" طبقات القراء " (2/ 161).
(5) هو الحضرمي الحمصي مقرئ الشام، له قراءة شاذة، روى القرآن عن عمران بن عثمان والكسائي، وعن ابنه حيوة ومحمد عمرو وعيسى بن المنذر ويزيد بن قرة. ترجمته في " الطبقات " (1/ 325).
(6) هو ابن سعيد التنوري، مقرئ حافظ عرض على أبي عمرو، وروى عن أبي التياح وإسحاق بن سويد وعن ابنه عبد الصمد وعفان بن مسلم. ترجمته في الجرح والتعديل (3/ 1/ 75)، وطبقات القراء (1/ 478).
(7) أمير المؤمنين، مناقبه كثيرة، وردت الرواية عنه في حروف القرآن، وكان حسن الصوت به، ترجمته في " جوامع السيرة " (362).
(8) الإبانة (90 – 91).
(9) هو عمرو بن فائد الأسواري، أبو علي البصري. " غاية النهاية " (1/ 602).
(10) هو يحيى بن وثّاب الأسدي مولاهم الكوفي، تابعي ثقة كبير من العباد الأعلام. (ت 103 هـ). " غاية النهاية " (2/ 380).
(11) خليل بن أحمد، أبو عبد الرحمن الفراهيدي النحوي الإمام المشهور، صاحب العروض وكتاب العين. (ت 170 هـ). " الغاية " (1/ 275).
(12) هو ابن كيسان، أبو بكر، من الطبقة الخامسة من اهل البصرة، أحد الأعلام، سمع عمرو بن سلمة وأبا العالية وسعيد بن جبير. وعنه شعبة، ومعمر، والحمادان. ترجمته في " الجرح والتعديل " (1/ 1 / 255)، و " تذكرة الحفاظ " (120).
(13) الإبانة (92 – 93).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 09-02-2015, 09:12 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي

ذكر اختلاف الأئمـــــة المشهورين غير السبعة في سورة الحمد
مما يُخالف خط المصحف فلا يُقرأ به اليوم

*
قرأ أبو هريرة – رضي الله عنه - (1) {مَليكِ يَوْمِ الدِّينِ} بياء بين الكاف واللام، وهو معنى حسن، لأنه بناء للمبالغة، فهو أبلغ في الوصف والمدح من (ملك) ومن (مالك).

* قرأ أبو السوار الغنوي (2) : {هيـــاك نعبد وهيـــاك نستعين} الهاء في موضع الهمزة فيهما، وهي لغة قليلة، أكثر ما تقع في الشعر.

* روى الأصمعي (3) عن أبي عمرو أنه قرأ : {الزراط} بزاي خالصة وهو حسن في العربية.

* قرأ الحسن البصري : {اهدن صراطًا مستقيما} منوّنتين من غير ألف ولام فيهما، وبذلك قرأ الضحاك (4)، وهو معنى حسن لولا مخالفته للمصحف.

* قرأ جعفر (5) بن محمد - رضي الله عنه – {اهْدِنَا صِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} بإضافة {الصِّرَاطَ} إلى {الْمُسْتَقِيمَ} من غير ألف ولام في {الصِّرَاطَ}، وهو جائز في اللغة العربية كـ (دار الآخرة).

* قرأ عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – {صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَغَيْرِ الضَّالِّينَ}. يجعل (مَنْ) في موضع (الَّذِينَ) و(وَغَيْرِ) في موضع (وَلَا) وهو في المعنى حسن كالذي قرأ الجماعة في المعنى، وهو مَروِيٌّ أيضًا عن أبي بكر – رضي الله عنهما -.

* قرأ ابن مسعود {أرشِدنا الصراط} في موضع {اهْدِنَا} والمعنى واحد.

* قرأ ابن الزبير : {صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} مثل قراءة عمر في هذا الحرف وحده].
(6).
__________

المرجع : [كتاب الأخطاء الواقعة في قراءة سورة الفاتحة من المصلين والأئمة والقارئين ص (101 – 102) لفضيلة الشيخ محمد موسى نصر حفظه الله - تعالى -.

(1) عبدالرحمن بن صخر، أبو هريرة – رضي الله عنه – الصحابي الكبير، راوية الإسلام، إمام الحفّاظ. (ت 57 هـ)
(2) هو أعرابي أخذ عنه أهل اللغة مثل أبي عبيدة، وله مجلس مع محمد بن حبيب بن أبي عثمان المازني، كان فصيحًا، وذكره ابن جني في حكاية عن أبي عبيدة رواها ثعلب.
ترجمته في " الفهرست " (73)، و " المحتسب " (72).
(3) عبدالملك بن قريب بن أصمع أبو سعيد الباهلي الأصمعي، إمام في النحو واللغـــة، (ت 210 هـ).
(4) هو ابن مزاحم، تابعي مفسِّر، وردت عنه الرواية في حروف القرآن، سمع سعيد بن جبير، وروى عن أبي هريرة وابن عباس – رضي الله عنهما -، وعنه قرة بن خالد، وعبد الرحمن بن عوسجة.
ترجمته في " الجرح والتعديل " (2/ 1/ 458)، و " طبقات القراء " (1/ 337).
(5) هو الإمام السني أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي - رضي الله عنهم – والمشهور بالصادق، قرأ عليه حمزة الزيات، كان إماما فقيها قارئا، قال الإمام الذهبي "بر صادق كبير الشأن".
" ميزان الاعتدال " (1/414). (توفي سنة 148 هـ).
(6) الإبانة (96) لمكي بن أبي طالب القيسي، تحقيق محيي الدين رمضان – طبع دار المأمون للتراث - دمشق.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 09-05-2015, 02:52 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي أخطــــاء القارئين في تطبيق أحكــــام التلاوة - في المدود.

أخطــــاء القارئين في تطبيق أحكــــام التلاوة (1)

1. في المدود

أ‌. قصر المد الطبيعي : وهو ما يسمى بالبتر أو الإدماج.

قال الصفاقسي :
" ومنها (أي الأخطاء) البتر، ويسميه بعضهم الإدماج، وهو حذف حروف المد، وهو كثيرًا ما يجري على ألسنة الناس نحو : {أَفَلَا تَعْقِلُونَ}، {بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى}، {بِهِ شَيْئًا}، {مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا}، لا سيما إن تكرّر حرف المـدّ نحـو : {شَيَاطِينِهِمْ} و {جَاءَنَا} و {الْعَالَمِينَ}، وهو لحن فاحش يُغيّر اللفظ والمعنى ".

قال الداني – رحمه الله - : " والبتر مكروهٌ قبيح لا يعمل عليه، ولا يؤخذ به، إذ هو لحنٌ لا يجوز بوجه، ولا تحلُّ القراءة به ". (2).

في حروف المـدّ مـدٌّ أصلي، وفي حرفيّ اللّين ما يُضبط كلٌّ منهما بالمشافهة، والإخلال بشيء منه لحن،وهذا معنى قوْلُ مكّي : في حرفي اللين والمد بعض ما في حروف المدّ، وقد نصّ عليهِ سيبويه ". (3)

ب‌. الزيادة على المـدّ الطبيعي :

قال محمد مكّي نصر :
" وحده (أي المــدّ الطبيعي) مقدار ألف وَصْلًا وَوَقْفا، ونقصه عن ألف حرام شرعًا، فيعاقب على فعله ويُصابُ على تركه، فما يفعله بعض أئمة المساجدِ وأكثر المؤذنين مِنَ الزيادة في المدّ الطبيعي عن حدّهِ العرفي، أي : عُرْفِ القرّاء، فمن أقبح البدع وأشدّ الكراهــــة، لا سيّما وقد يُقتدي بهم بعض الجهلة مِنَ القرّاء.

فإن قيل : ما قدْرُ الألف ؟ فقل : هو أن تمُـــدّ صوتك بقدر النطقِ بحركتين، إحداهما :حركة الحرف الذي قبل حرف المد، والأخرى هي حرف المدّ، مثاله : (ب ب) فحركة الباء الأولى هي حركة الحرف الذي قبل حرف المدّ.

والثانية : هي مقدار حركة المدّ، نحو : (قال ، ويقول، وقيل)، فحركة القاف في الأمثلة الثلاثة المذكورة هي إحدى الحركتين المذكورتين، والألف في المثال الواو الأول، والواو في المثال الثاني، والباء في المثال الثالث هي الحركة الثانيــــة ". (4).

وقال شيخنا العلاّمــــة عبد الفتاح المرصفي – رحمه الله تعالى - : " ويحرم شرعًا النقص عن هذا القدر أو الزيادة عليه، وتُعرف الحركـــة بمقدار حركـــة الإصبع قبضًا أو بسطًا بحالةٍ معتدلة لا بالسريعة ولا بالبطيئة، ولا يُضبط إلا بالمشافهة والإدمان على القراءة والسماع مِن أفواهِ الشيوخِ المحققين الآخذين ذلك عن شيوخهم.

رزقنا الله - تعالى - أداءً كأدائهم، وسيْرًا على طريقتهم، حتى نتلوَ كتاب الله تلاوة صحيحة ترضيه ويرضى بها عنا، آمين". (5).

قال المرادي في شرحه على " نونيــَّــة السخاوي " : " اعلم أن في حروف المد مـــدّا أصليـــًّــا طبيعيـــًّــــا يُضبط بالمشافهة، والإخلال به لحن، وتمكينه والزيادة على المقدار الطبيعي دون سبب يقتضي المـــدَّ كذلك.

والمدّ الطبيعي كالمـــدّ في (الرحمن الرحيم).

روى البخاري (6) قال " سئل أنس بن مالك : كيف كانت قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم – فقال : (كان يمدّ مدّا ، ثمّ قرأ : {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ويمدّ {بِسْمِ اللَّهِ} ويمدُّ {الرَّحْمَنِ} ويمدُّ {الرَّحِيمِ}" (7).

قال الصفاقسي : " ومنها (أي الأخطاء) مدّ ما لا مدّ، نحوَ {معايِش}، {وحام}، وهو لحنٌ لا تحلّ القراءة به، فاحذر من ذلك، ولا تكن مِن الغافلين". (8).

___________

(1) انظر : [كتاب الأخطاء الواقعة في قراءة سورة الفاتحة من المصلين والأئمة والقارئين ص (71 - 73).
(2) تنبيه الغافلين (118).
(3) تنبيه الغافلين (118).
(4) نهاية القول المفيد (130)، والثغر الباسم، للسنجاوندي.
(5) هداية القارئ (276).
(6) البخاري (6/ 112)، كتاب فضائل القرآن – باب مدّ القراءة.
(7) تنبيه الغافلين (118).
(8) المفيد (81) للمرادي.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 09-05-2015, 03:02 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي أخطــــاء القارئين في تطبيق أحكــــام التلاوة - ت‌. ترعــــيد المدّات :

ت‌. ترعــــيد المدّات : (1).

قال أبو الحسن السعدي – رحمه الله – مُنبهًا على هذا الخطأ :
" ومما يحفظ أيضًا : (أي من الأخطاء) ترعيد المدّات، في مِثل قوله – تعالى - : {بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [سورة البقرة 4] و {قَالُوا آمَنَّا} [سورة البقرة 14]، و {إِنَّا أَوْحَيْنَا} [سورة النساء 163]، و {فِي أَنْفُسِكُمْ} [سورة البقرة 235]. و {السُّفَهَاءُ}، و[سورة البقرة 13]، و {وَالشُّعَرَاءُ} [سورة الشعراء 224]. و {وَالْفَحْشَاءِ} [سورة البقرة 169]، و {مَا يَشَاءُ} [سورة آل عمران 40]، و {جاء} و {شاء}، وما أشبه هذه الحروف تمدّ مدًّا حسنًا مستويًا مستقيمًا، بلا ترعيد ولا تهزيز ولا اضطراب عند إخراجهن. (2).

قلت – والقول لفضيلة الشيخ محمد موسى نصر حفظه الله - تعالى - : [ويلحق ذلك المد العارض للسكون والمدّ اللازم الكلمي المثقل ويقع في قوله – تعالى - : {وَلَا الضَّالِّينَ}.

أما العارض للسكون فنحو قوله : {الْعَالَمِينَ}، {الرَّحِيمِ}، {الَّذِينَ}، والله أعلم.

ث‌. زيادة المدّ اللازم على ست حركات أو أربع على خلاف. (3)

قال المرعشي :
" ومدّ ألف {الضَّالِّينَ} قدر أربع ألفات أو ثلاث أو ألفين، ومدّ يائهِ عند الوقوف كذلك، إلا أنه يجوز فيها القصر أيضًا، وإذا زدتَ على قدر أربع ألفات في أحد الموضوعين فهو لحن.

جـ. إصحاب المدّ غنــّـــة :

قال المرعشي :
" إن الغنــــّـــة لما أشبهت المدّ كما سبق نقلا عن التمهيد (4) يلائم إحداث الغنـــة مع تلفظ المدّ.

ولذا يلفظ بعض الناس المدّ مصحوبًا بالغنـــّـــة في مثل {نَسْتَعِينُ}، وهو لا يشعر بذلك، وذلك لحن، وطريقة معرفة حدوثها في مِثل ذلك أن تلفظها مرةً مع الإمساكِ على أنفك ومرةً بدونه، فإن اختلف صوت المدَّ في الحاليْن فاعلم أنه مصحوبًا بها، وطريق الحذر عنها منع النَّفَسِ الجاري مع المدِّ عن التجاوز إلى الخيشوم، وامتحان صوته بالإمساك على الأنف، وتركه إلى أن يتعوّد تخليصَ المدِّ عنها. (6)

د. عدم المساواة بين المدود : وذلك في المدّ الطبيعي والعارض للسكون، وقد سبقت كلمة شيخنا العلامــــة المرصفي - رحمه الله -.

___________

(1) انظر : [كتاب الأخطاء الواقعة في قراءة سورة الفاتحة من المصلين والأئمة والقارئين ص (73 - 75) لفضيلة الشيخ محمد موسى نصر حفظه الله - تعالى -.
(2) التنبيه على اللحن الجلي والخفي (47).
(3) انظر : [خلاف القراء في مقدارالمدّ اللازم في النشر (1/ 317) فما بعد.
قال ملا القارئ : " اتفق القرّاءُ على مدِّ هذا القسم بجميع ضروبهِ مدّا زائدًا مُشبَعًا قدرًا واحدًا. والإشباع هنا قدر ثلاث ألفات على خلافٍ في اعتبارالمدّ الأصلي (أي المدّ الطبيعي) معها أو بدونه" المنح الفكرية (ص51 – البابي الحلبي – 1948).
(4) جهد المُقِلّ (317 – 318).
(5) قول ابن الجزري الذي نقله : (إن الغنة في النون والتنوين أشبهت المدّ في الواو والياء ". انظر : التمهيد (156).
(6) جهد المُقِلّ (311).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 09-05-2015, 01:26 PM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي في المدود والوقوف، وإظهار سكون المُشدَّد، وترقيق الألِفات.

2. في المدود والوقوف :

قال محمد الكاشغري :
" ولو وصل حرفًا مِن آخر كلمة بكلمة أخرى بأن قرأ : {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحـــة : 5] بوصل كاف {إِيَّاكَ} بالنون، أو قرأ {كَالْكَوثَرْ} بوصل كاف {أَعْطَيْناكَ} [الكوثر 1] بلام الكوثر.

وقرأ : {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر 1].بوصل همزة {جَاءَ} بنون {نَصْرُ اللَّهِ} وما أشبه ذلك، لا تفسد صلاته على قول العامـــة من العلماء، وعلى قوْل بعض المشايخ تفسد. (1).

قال ملا علي القارئ معلقًا عليه : " والظاهر أنّ المرادَ من هذا الوصل السكتُ على {إِيَّا} ونحوها، وإلا فلا ينبغي لعاقلٍ أن يتوهم فيه الفساد فضلاً عن العالم. (2).

قال المرعشي معلقًا على كلاميهما : " والصحيح وإن كان قول العامة كما صرّح به في " شرح المنية "، لكنّ المُجوِّدَ ينبغي أن يحذر عما يوهِم خلاف المُراد، ولذا جعل الوقف في بعض المواضع لازمًا لإيهام الوصل خلاف المراد، فينبغي الحذر عن السكت المذكور وأمثاله. (4).

3. إظهار سكون المُشدَّد :

قال المرعشي : " إن الحرف المُدغم وإن كان ساكنًا غير مستهلك، لكنه لشدة الامتزاج كالمستهلك، وإنَّ المُدغمَ والمُدغمَ فيه لشدَّةِ الامتزاج كالحرف الواحد في السمع.

وإذ كانا حرفيْن في الحقيقة، كما سبق نقلا عن علي القارئ، فلا يجوز إظهار سكون الحرف الأول بأن يقرأ كأنه يقول : مدّ في {يَوْمِ الدِّينِ} ومل، وهر، ونر في : {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} بل يجب إخفاء سكونه بالسكت على ما قبل المُشدّد، لأن المُدغم ساكن في الحقيقة فيلزم الابتداء بالساكن، على أن السكتَ المذكور غير جائز، فطريق الحذر عن ذلك أن تقرأ المُشدّد كأنهُ حرفٌ واحِدٌ متحرِّك. (5).

4. ترقيق الألِفات :

قال الجعبري:
وفي الأَلِفاتِ رقِّقَن وتَوَسَّطَن .................

قال الشارح : أمر بترقيق الألِفات التي في الفاتحــــة، كالأِلف في اسم {اللَّهِ} وفي {الرَّحْمَنِ} وفي {الْعَالَمِينَ}.

وكذا حكم الألِفات في غير الفاتحـــــة، فإنَّ الألِف لا حظ لها في التفخيم.

__________

(1) انظر : [كتاب الأخطاء الواقعة في قراءة سورة الفاتحة من المصلين والأئمة والقارئين ص (75 - 77).
(2) كتاب "منية المصلي وغنية المُبتدئ" مخطوط.
(3) المنح الفكرية (63).
(4) جهد المُقِلّ (310).
(5) جهد المُقِلّ (311).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #18  
قديم 09-06-2015, 12:53 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي 5. الخلط بين الروايات

5. الخلط بين الروايات : (1)

قال الجعبري :


ويجزئُ وجهٌ مِن وجوهٍ خِلافُها *** تواترُ نقلِهِ فالإطلاقُ قيْدُ.

قال الشارح : " أي يجزئ قراءة وجه مِن وجوه خلاف الفاتحـــــة، بشرط أن يتواتر نقله (2) {ملِكِ} {مالِكِ} (3) ولا تجزئ القراءة بالشاذ.

وقوله : (فالإطلاق قيد) يعني - والله أعلم – أن قولهم : أنّ قراءة الفاتحـــة واجبــــة في الصلاة، وليس على إطلاقه، فإن{مالْكَ يَوْمِ الدِّينِ} مثلا من الفاتحــــة، و {مَلِْكَ يَوْمِ الدِّينِ} على القراءة الأخرى من الفاتحـــــة، ولا يجب إلا قراءة أحدهما، فلذلك - والله أعلم – أمر بتقييد الإطلاق.

قال العلامــــة المحقق الشيخ أبو العاكف محمد أمين، المدعو بعبدالله أفندي زاده شيخ الإقراء في وقته باستانبول في كتابه "عمدة الخلان" شرح : "زبدة العرفان في القراءات العشر"ما نصُّـــه : فلا يجوز لأحد قراءة القرآن مِن غير أخذٍ كامِلٍ عن أفوهِ الرجال المقرئين بالإسناد، ويحرم تعليم علم القراءة باستنباط المسائل مِن كتب القوم بمطلق الرأي بغير تلقٍّ على الترتيب المعتاد. لأن أحد اركان القرآن : السند إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – بلا انقطاع، فالإقراء بلا سند متصل إليه – عليه الصلاة والسلام – مردود وممنوع عن الأخذ والإشباع ".

وكذا فإن العلامــــة المحقق والباحث المدقق فضيلــــة الشيخ علي محمد الضباع شيخ القرّاء والإقراء في الديار المصرية الأسبق لما وقع له ذكر التلفيق في القراءة عظم أمره، وقال : " هو خلط الطرق بعضها ببعض، وذلك غير جائز".

وقال القسطلاني في لطائفه " يجب على القارئ الاحتراز من التركيب في الطرق، وتمييز بعضها مِن بعض، وإلا وقع فيما لا يجوز، وقراءة ما لم يترك"
. (4)
__________

(1) انظر : [كتاب الأخطاء الواقعة في قراءة سورة الفاتحة من المصلين والأئمة والقارئين ص (77 - 78)].
(2) وأركان القراءة المقروء بها ثلاثة بيّنها ابن الجزري في مقدمة "الطيبة " حيث قال :
فكل ما وافق وجه نحوي *** وكان للرسم احتمالا يحوي
وصحَّ إسنادًا هو القرآن *** فهذه الثلاثة الأركان
وحيثما يختل ركن أثبت *** شذوذه لو أنه في السبعة.
(3) قرأ عاصم والكسائي ويعقوب وخلف بالألِف مدًا، وقرأ الباقون بغير الألِف قصرًا. "النشر" (1/ 271).
(4) هداية القارئ لشيخنا العلامة عبد الفتاح المرصفي – رحمه الله -.
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 09-06-2015, 12:55 AM
أم عبدالله نجلاء الصالح أم عبدالله نجلاء الصالح غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
الدولة: عمّـــان الأردن
المشاركات: 2,578
افتراضي شدّات سورة الفاتحــــــــة

شدّات سورة الفاتحــــــــة : (1)

قال الجعبري :


وشدّاتها أربع عشرة ...................

قال المرادي ( الشارح ) : " هذه العدة واضحــــــــة" (2).

ومن لم يَعُدَّ البسملة َ من الفاتحــــــة، فشداتها عنده إحدى عشرةَ شدَّة. (3).

قال الصفاقسي : " اعلم أن المشدّد دوره في القرآن كثير، فيجب على القارئ معرفته ومعرفة كيفيته ورتبته،لأن من علم عَمِلْ إن وفقه الله -تعالى -، ومن لا يعلم لا يُرجى مِنه خير أبدا لا لنفسه ولا لغيره، وكل حرف مشدّد قائمٌ مقامَ حرفين أولها الساكن والثاني متحرك، فلا بد من بيان التشديد وإعطائه حقه حتى يتميّز عما ليس بمشدّد، فإن من ترك التشديد فقد ترك حرفًا من القرآن، وهو لا يحِلّ، ولذلك اعتنى العلماء بتعداد تشديدات الفاتحــــة وحذروا من تركها" (4).

قال مكي – رحمه الله " : إذا وقع المشدّد بعد ألِف وجب ان يبيّن بيانًا ظاهرًا قبله مدٌّ مُشبع، نحو : {الطَّامَّةُ} ، {ولا الضَّالِّينَ} ، {آمِّينَ} ، {الصَّاخَّة} ، {دَابَّةٍ}، وشبهه، فيتمكن التشديد بتمكن المدّ، وبإشباع المدّ يتمكّن التشديد، وإذا أخللت باحدهما أخللت بالآخر، فلا بد منها جميعًا، أعني المدّ، والتشديد البالغ. (5)

وتكلم - رحمه الله – على المُشدَّد المفرد فقال – رحمه الله - : " والمشدَّدُ المُفرَدُ يأتي على ضروب، منها ما هو مُشدّدٌ مفرد ليس أصله حرفين منفصلين في الوزن، إنما هو حرفٌ مشدّدٌ في الوزن يُشدّد في اللفظ كما يُشدّد في الوزن، وهذا تشديد بالغ، نحو : {مُبَيِّنَة} و {عَلَّمَ} و {صَلّى} و {إِنَّا} و {إِنَّكَ} و {أَعْجَمِيٌّ} وشبهه، وهو كثير، وإنما يأتي هذا في أكثر الكلام في عين الفعل.

ومنه : ما أصله حرفان منفصلان في الوزن، وإنما يُشدَّد للإدغام، نحو : {ميِّت}، {هيّن}، {ليِّن، {سيّد}، وشبهه، وهو كثيرٌ أيضا.

ومن هذا الأصل ما هو مِن كلمتين وقع أيضًا فيه التشديد لأجل الإدغام نحو : {بَلْ رَانَ}، {مِنْ لَدُنْهُ}، {مِنْ رَبِّهِمْ}، وشبهه وهو كثير. (6).

قلت : أما ما يقابل هذه الأضرب في سورة الفاتحة :
فمن الأول : لفظ الجلالة {اللَّهِ} و{الصِّراطَ} و{الدِّينِ} و{إِيَّاكَ} و {الَّذِينَ}.
ومن الثاني : {الرَّحْمَنِ} و {الرَّحِيمِ}.
وأما الثالث : فليس له نظير في فاتحة الكتاب، والله أعلم.

ثم قال مكي بن طالب – رحمه الله - : " فهذه الضروب يجب على القارئ أن يُظهر التشديد فيها إظهارًا بينًا مُشبَعا"
. (7).
__________

(1) انظر : [كتاب الأخطاء الواقعة في قراءة سورة الفاتحة من المصلين والأئمة والقارئين ص (78- 80)].
(2) وهي الآتيــــة : 1 – {اللَّهِ} 2 – {الرَّحْمَنِ} 3 - الرَّحِيمِ} 4 – {للَّهِ} 5 – {رَبِّ} 6 - {الرَّحْمَنِ} 7 - {الرَّحِيمِ} 8 – {الدِّينِ} 9 – {إِيَّاكَ} 10 - {إِيَّاكَ} 11 – {الصِّراطَ} 12– {الَّذِينَ} 13 - 14 – {الضَّالِّينَ}. – لتشديد الضاد واللام -.
(3) شرح الواضحة (71).
(4) تنبيه الغافلين (120).
(5) الرعاية (253).
(6) الرعاية (245 - 246).
(7) المصدر السابق 246).
__________________
يقول الله - تعالى - : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُون} [سورة الأعراف :96].

قال العلامة السعدي - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية الكريمة : [... {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا} بقلوبهم إيمانًاً صادقاً صدقته الأعمال، واستعملوا تقوى الله - تعالى - ظاهرًا وباطنًا بترك جميع ما حرَّم الله؛ لفتح عليهم بركات من السماء والارض، فأرسل السماء عليهم مدرارا، وأنبت لهم من الأرض ما به يعيشون وتعيش بهائمهم في أخصب عيشٍ وأغزر رزق، من غير عناء ولا تعب، ولا كدٍّ ولا نصب ... ] اهـ.
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 09-10-2015, 06:20 PM
أم محمد السلفية أم محمد السلفية غير متواجد حالياً
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
الدولة: فلـسـطـيـن/ رام الله
المشاركات: 671
Thumbs up

جزاكِ الله خيراً على طرح هذا الموضوع الماتع النافع
__________________
كتبتُ وقد أيقنتُ يوم كتابتى ****** بأن يدى تفنى ويبقى كتابها
فإن عملت خيراً ستجزى ***** وإن عملت شراً عليَ حسابها


***********
زوجة أمير جبرين
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:45 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.